بقلم اسراء مصطفى

بدأت أقلد أسلوبه في الكلام – وانا قولتلك مفيش نزول يبقى مفيش نزول، انا مراتك يا أستاذ.

رفعت صابعي ليه بتهديد – وكلامي يتسمع والا هتشوف وش صدقني مش هيعجبك.

سند على الحيطة وراه وهو بيضحك فضحكت انا كمان، والله انا انفع ممثلة – بيبقى شكلي عبيط كدا وانا بتكلم؟

ضربته على كتفه السليم بغيظ – احترم نفسك.

– حاضر بس بردو هنزل.

– أدهم انا مش بهزر، لازم ترتاح على الأقل النهاردة.

– هتزهقي مني.

– ملكش دعوة، انا اللي بقولك خليك.

– هنتفرج على فيلم؟

ضحكت – ماشي.

– وهتعمليلنا فشار؟

هزيت راسي بآه – وعصير كمان.

حك دقنه بتفكير – دا عرض مغري وانا كدا مضطر أوافق.

بصراحة! دا أحلى يوم قضيته في البيت دا، وجوده مكنش تقيل زي ما كنت متخيلة، بالعكس كان مسليني والأحلى إنه مكنش سايبني لتفكيري يسوحني زي كل يوم، أصر انه يساعدني ويعمل معايا الأكل رغم رفضي، اكتشفت جزء جديد في شخصيته، مطلعش بالجدية اللي كنت شايفاها وطلع عنده قلب زينا!

– بقيتي بتتكلمي عنه حلو يعني؟

ابتسمت – ماهو اللي بقا كويس معايا.

ضيقت عينيها بشك – اوعي تكوني حبيتيه!

حسيت اني وشي بيطلع حرارة واتوترت – لا لا أحبه ايه! مش للدرجة دي.

ضحكت – دا باين كدا انها للدرجة دي، دا انتي وشك بقا أحمر في ثانية.

– مريم! متوترينيش.

بدأت تغني وهي بتضحك – الله على الحب لما يدق بابك فجأة ..

– قومي امشي يا مريم.

بصيتلي بجدية – قوليلي بجد حبتيه امته وازاي؟

– مش عارفة، فجأة لقيت إحساسي ناحيته بيتغير وحابة وجوده، في الأول كان شديد معايا لكن لما شافني خايفة معاملته اتغيرت معايا وبقى يحاول يطمني دايما، يوم ما دراعه اتصاب بسببي كان بيهديني وبيحاول يقنعني إني مش السبب علشان مزعلش، تعاملنا مع بعض اتغير خالص مبقيناش نضايق بعض زي الأول، بقى يرجع بدري علشان مزهقش رغم ان الأول مكنش بيهمه، بقا بيتكلم معايا ويشاركني حاجات بيحبها، حسيت إنه مهتم، حتى كلامي التافه بيسمعه ومش بيبقى باين عليه خالص إنه حاسس بملل، حتى انا بقيت أحب أسمعه واعرف تفاصيل يومه، لقيتني بركز في تفاصيله وبقيت مهتمة أعرف هو بيحب ايه وبيكره ايه وايه الحاجات اللي بتفرحه لدرجة إني بقيت أضحك على نفسي ومستغربة اللي بيحصلي!

– مستغربة إنك وقعتي.

– خايفة أقع فيه اكتر ويطلع كل دا بالنسباله مجرد شغل بيعمله.

– بلاش تسيبي نفسك للخوف وعيشي بإحساسك.

حضنتني وقبل مانتكلم سمعنا صوت تكة الباب فعرفت إنه وصل، أول ما دخل مريم استأذنت ومشيت، كان شكله غريب، باين إن في حاجة مزعلاه.

– مالك؟

– مفيش.

– عندي ليكي خبر حلو.

ضميت حواجبي باستغراب، خبر حلو وشكله كدا! – خبر ايه؟

لقيت الباب بيتفتح وبابا بيدخل، جريت عليه من غير ماتفكير، واتعلقت في رقبته وانا بعيط – انا مش مصدقة إنك هنا.

طبطب على ضهري – وحشتيني اوي.

– وانت كمان وحشتني اوي.

بصيتله بعتاب – هان عليك تبعد كل دا عني؟

– انتي عارفة انه غصب عني.

كان شكله غريب وباين عليه التعب – مالك يا بابا؟

– انا كويس ياحبيبتي، كفاية اني شايفك قدامي.

– لأ انت مش كويس، شكلك تعبان.

بصلي لثواني بتردد – عملت عملية بسيطة كدا ودلوقتي بقيت كويس الحمد لله.

– انت كنت مسافر علشان كدا؟!

بصيت لأدهم – وانت كنت عارف؟

محدش فيهم رد عليا ففهمت، صوتي بقا أعلى – وليه مقولتليش علشان اكون معاك؟ وازاي عملية بسيطة تخليك تسافر وتفضل طول المدة دي بره؟

مسك ايدي وهو بيحاول يهديني – المهم إني دلوقتي بقيت كويس ورجعت.

– لو انا اللي كنت خبيت عليك حاجة زي دي كنت هتقول نفس الكلام؟

فضل ساكت شوية وبعدين اتكلم – مكنش ينفع اخدك معايا، وقتها كانوا هيعرفوا يوصلولك وانا مكنتش هقدر احميكي، علشان كدا سِبتك مع أدهم ومرضتش اقولك علشان متبقيش قلقانة عليا.

– كلامك مش هيخليني أسامحك لكن دلوقتي انت لسه تعبان فهنأجل كلامنا لبعدين.

ابتسم – ماشي هنتكلم زي ما انتي عاوزة، دلوقتي روحي جهزي شنطتك علشان نمشي.

مستوعبتش الجملة غير بعد ما دخلت الأوضة ووقفت قدام الدولاب، يعني خلاص كدا! انا كنت خلاص حبيت هنا، ازاي همشي وهسيبه بس هو معترضش يعني مش فارق بالنسباله، هربت من أفكاري علشان معيطش، بصيت لتفاصيل الاوضة اللي هشوفها لآخر مرة.

خرجت لقيته قاعد مع بابا بس كان سرحان، بابا وقف أول ما قربت منهم – يلا؟

بصيت على أدهم اللي حتى مرفعش عينيه يودعني – يلا.

سلّم على أدهم – مش عارف اشكرك ازاي، صدقني مش هنسى اللي عملته دا طول حياتي.

– العفو يافندم، دا شغلي.

قبل ما اخرج ناديت عليه فبصلي – شكرا على كل اللي عملته معايا.

هز راسه وابتسم ابتسامة باهتة من غير ما يتكلم، بارد!. نزلت لقيت حراس كتير مستنيينا، وفيهم ظباط، بصيت لبابا بقلق فشاورلي أركب العربية وهو بيطمني بعينيه.

– قبضتوا عليهم؟

– اها الحمد لله، اخيرا بعد السنين دي كلها عرفنا نجيبهم.

– يعني كدا خلاص بقيت حرة؟

ضحك – اها، تقدري تخرجي براحتك بس بردو تخلي بالك من نفسك وهيفضل معاكي حراس لفترة لحد ما أطمن إن مفيش حاجة.

– حراس ليه تاني، هما مش خلاص اتحبسوا؟

– ها! هرجع في كلامي واقول مفيش خروج.

– خلاص، اللي حضرتك شايفه.

– على فكرة أدهم في المستشفى.

بصيتله بخضه – أدهم ماله؟

– اتصاب في الاشتباك اللي حصل، بس متقلقيش، انا كلمته وقالي إنه إصابته بسيطة.

دموعي في ثانية كانت على وشي – عايزة أروحله.

– قومي البسي ونروحله.

في ثانية كنت جاهزة، الطريق فجأة بقا طويل! مقدرتش أبطل عياط وانا بدعي جوايا إنه يكون فعلا بخير، مكنش المفروض يروح المهمة دي، هو لسه تعبان ازاي يعرض نفسه للأذى.

– بتعملي ايه هنا؟

– جيت أطمن عليك، وبعدين في حد يصحى من النوم يقول كدا!

– انا كويس، تقدري تمشي.

– انت بتكلمني كدا ليه؟

– علشان مينفعش تكوني موجودة هنا.

– على فكرة انا مراتك.

– وعلى فكرة هنتطلق.

– انا غلطانة اني خايفة عليك.

خرجت برا الاوضة بغيظ وزعل وانا مش فاهمة عملت ايه علشان يعاملني كدا، سمعت صوته بيتوجع فجريت عليه – استنى هساعدك.

ساعدته يقعد وحطيت المخدة ورا ضهره – كدا احسن؟

– شكرا، انتي هنا من امته؟

– من امبارح.

– كنتي بايته هنا؟

– ماهو مكنتش أعرف انك هتستقبل وجودي كدا.

– مكنش ليه داعي.

– متتكلمش احسن يا أدهم، دا انت مستفز.

بابا دخل – ايه يا حضرة الظابط بقيت احسن؟

– الحمد لله يا فندم، شكرا على زيارة حضرتك.

– انت زي ابني طبيعي أجيلك، وبلاش تكلمني برسمية كدا.

ابتسم – حاضر.

بابا بصلي- هتفضلي مع أدهم مش كدا؟

– ايوا.

………………..ز

– خلاص خليكي وانا هخلص شغل وأعدّي عليكي، والحراس موجودين لو احتاجتوا حاجة.

بابا خرج فبصيتله – جعان؟

– لأ.

– يا كداب.

ضحك – عاوزة ايه؟

– تبطل كدب وتبطل رخامة.

– ممكن تمشي على فكرة.

– عاوزني امشي بجد؟

سكت لثواني وهو بيبصلي – ما ترد؟

– مش عارف.

– الإجابة صعبة للدرجة دي؟!

مردش عليا – ماشي يا أدهم، انا هفضل معاك بس النهاردة وبعد كدا مش هتشوفني تاني لو دا اللي هيريحك.

قُمت من مكاني – انا برا لو احتاجت حاجة.

دا حتى مش طايق وجودي! فضلت أعيط لحد ما نمت مكاني من التعب، أول ما صحيت دخلت أطمن عليه لقيته نايم، قعدت قصاده وانا بمشي ايدي على شعره بابتسامه، برئ اوي وهو نايم ولما بيصحى بيتحول لشرير.

– خالد!

– إسراء عاملة ايه؟

– الحمد لله بخير، معرفش انك بتشتغل هنا.

اتنهد بابتسامة – للأسف.

بص على أدهم اللي كان متابع الحوار وبعدين بصلي – انتي قريبة أستاذ أدهم؟

قبل ما ارد كان سابقني برده – جوزها، استاذ أدهم يبقى جوزها يا دكتور.

ابتسم ابتسامة مهزوزة – بجد! اها صح انت كنت معاها يوم الفرح، عموما الف مبروك مكنتش اعرف.

– الله يبارك فيك.

كشف عليه وأول ماخرج لقيته باصصلي ورافع حاجبه – نعم؟

– تعرفيه منين؟

– وانت مالك؟

– ردي يا إسراء متعصبنيش.

– أخو واحدة صاحبتي.

– بس؟

– تقصد ايه؟!

– ايه اللي يخلي اخو واحدة صاحبتك وشه يقلب لما يعرف إنك اتجوزتي؟

بصيتله برخامة – ملكش دعوة، مش هنتطلق شاغل نفسك ليه؟ ما يمكن معجب بيا مثلا.

ضغط على أسنانه – نعم ياختي! معجب بيكي ازاي يعني؟!

قُلت ببرود – ايه اللي مضايقك مش فاهمة؟

بابا وصل وللأسف ملحقتش أسمع إجابته، مكنتش عاوزة أمشي واسيبه بس هو مش حابب وجودي مكنش ينفع أقعد، مشيت وفضلت طول الليل قلقانة عليه ورغم اني كنت مقررة اني مش هروحله بسبب أسلوبه لقيتني واقفة تاني يوم قدام باب اوضته.

– على فكرة انا وأدهم سمعناكي لما كنتي بتقولي لمريم صاحبتك انك بتحبيه.

عيني وسعت بصدمة – ايه؟

– كنت مستنيكي تحكيلي بس متكلمتيش.

بصيت في الأرض بإحراج فكمل كلامه – على فكرة هو كمان بيحبك.

رفعت وشي ليه بدهشة – هو اللي قال؟

– لأ، بس انا مش صغير علشان مفهمش نظرته ليكي.

– بس هو بيعاملني وحش كل ما أروحله، ومش قابل وجودي.

– ماهو دا اللي مأكدلي إنه بيحبك.

ضميت حواجبي باستغراب فكمل – انتي عارفة انا ليه اختارت أدهم بالذات اللي يحميكي في غيابي؟

– ليه؟

– علشان حمايتك منهم بالنسباله كانت تحدي مش مجرد شغل وبس.

– مش فاهمة؟!

– الناس دول كانوا السبب في موت أخو أدهم وهو وقتها مقدرش يحميه منهم ومشيّل نفسه ذنب موت أخوه لحد دلوقتي، علشان كدا كنت واثق إنه ممكن يعمل أي حاجة ولا إنهم يأذوكي؛ لإن أدهم مش الشخص اللي يخسر مرتين.

افتكرت الصورة اللي شوفتها في أوضته وفهمت إن دا يبقى اخوه – أمال فين باقي أهله؟

– والدته اتوفت وهو صغير و والده اللي رباه هو وأخوه لحد ما اتوفى ووقتها أدهم كان في الكلية وهو اللي بقا مسئول عن أخوه لكن العصابة دي ضحكت على أخوه وأخدوه معاهم في سكة المخدرات لحد ما بقا مدمن ولما أدهم حاول يعالجه كان فات الاوان.

قلبي وجعني اوي علشانه، صعب عليا إنه عاش كل دا،فهمت ليه كان بيتعامل بحدّة كده، رديت وسط دموعي – طيب ليه بيبعدني عنه؟

– علشان خايف عليكي، خايف ميقدرش يحميكي ويخسرك زي ما خسر أهله.

– ورأي حضرتك ايه؟

– انا عمري ما هآمن عليكي مع حد زي ما هآمن عليكي معاه ومش علشان السبب اللي قولته بس لأ علشان كمان بيحبك.

– يعني أروحله؟

– روحيله.

مكنش ينفع أسيبه لوحده، هو محتاجني وانا كمان محتاجاه، غبي! بيهرب من مشاعره علشان خوفه من حاجة ممكن متحصلش، مش هسمحله يبعد علشان انا بحبه.

– جيتي ليه؟

– عرفت إنك خرجت من المستشفى.

– ايوا وبعدين؟

– فقررت آجي أقعد معاك.

– لأ شكرا، انا هعرف أخلي بالي من نفسي.

– مش بمزاجك على فكرة، انا قررت إني هقعد يبقى هقعد.

مسح على وشه بتنهيدة – عاوزة توصلي لإيه؟

رفعت كتفي ببراءة مصطنعة – ولا أي حاجه، لو مش طايقني اوي كدا فممكن اروح أتكلم مع خالد هو بيطيقني عادي.

ملامحه اتحولت للغضب وقرب ناحيتي وهو بيمسك دراعي – ليه بتحاولي تستفزيني؟

– علشان انت بتحاول تهرب.

– أهرب من ايه؟!

– من مشاعرك.

========

بعد عينيه عن عيني، رفعت ايدي وحاوطت وشه وانا ببص في عينيه بأمل – قولها يا أدهم.

نظرته لانت وعينيه دمعت، شال ايدي من على وشه وعطاني ضهره – مش هينفع يا إسراء.

– ليه؟

– انا شخص مؤذي، أي حد قريب مني بيتأذي و ..

وقفت قصاده ومنعته يكمل كلامه – فاكر لما اتصابت بسببي قولتلي ايه؟

كملت لما فضل ساكت – لو كنت لوحدي كان دا حصل بردو، دا نصيبي. أنت ملكش علاقه باللي بيحصل، محدش بياخد غير نصيبه يا أدهم.

– مش هقدر صدقيني، هفضل عايش ومعيشك في خوف طول الوقت.

– يعني لو انا مشيت خوفك دا هيروح؟ لو حصلي حاجة وانت بعيد عني وقتها مش هتندم إنك مكنتش معايا؟!

قعد على الكنبة وهو بيضم راسه بين ايديه – بلاش تصعبيها عليا، انا كنت بدعي كل يوم انك متحبينيش، مكنتش عايز قلبك يتعلق بيا علشان أقدر أبعد، قلبي وهقسى عليه يتحمل وجعه على بُعدك لكن مكنتش عايز تتوجعي بسبب حبك ليا.

قعدت جنبه وانا بشيل ايديه من على وشه – ودا محصلش وحبيتك، بردو هتسيبني امشي؟

– دا الأحسن ليكي.

– متقررش بالنيابة عني انا عارفة كويس ايه الأحسن ليا، لآخر مرة هسألك عايزني أمشي؟

الهدوء عمْ المكان، فضل باصص قدامه ومش راضي ينطق، قُلت بنبرة رجاء – أدهم!

– إمشي يا إسراء.

دموعي نزلت وزعقت فيه – بُصلّي وانت بتقولها، قولّي إمشي وانت بتبص في عيني علشان أصدق انك فعلا مش حابب وجودي.

رد من غير ما يبصلي – انا هكلم والدك بكرة واتفق معاه على ميعاد علشان إجراءات الطلاق.

بصيتله بعتاب وأخدت شنطتي ومشيت، انا عارفة إن اللي حصله صعب، وإنه طبيعي يكون خايف، عارفة إنه عايش في صراع وإن عقله مبيبطلش تفكير بس كان نفسي يخليني معاه، انا هحاول أطمنه بحبي ليه، هحاول أشيل الخوف اللي جواه علشان يقدر يعيش حُر.

– أنا فين؟

– صباح الخير يا قُطة.

بصيت على رجلي و ايدي اللي متربطين – انت مين وعايز مني ايه؟

– انا مش عايز حاجة، أبوكي وجوزك اللي عايزين فحبيت أعاقبهم علشان بعد كدا يبطلوا يتدخلوا في اللي ملهمش فيه.

رفع موبايله وابتسم بشر – دلوقتي أقدر أكلّم جوزك وأعرفه إنك مشرفة معانا.

حط الموبايل على ودنه – اهلا يا حضرة الظابط.

– عيب تسأل مين معاك، بس انا علشان طيب هقولك، انا اللي خطفت مراتك.

كنت شايفة تعابير وشه اللي بتدل على رد فعل أدهم – متتعصبش أوي كدا، دي المدام في عينينا بس انت تنفذلنا اللي احنا عايزينه، وزي ما انت وحماك دخّلتوا أخويا السجن تخرجوه منه.

فتح الإسكبير فسمعت صوت أدهم – انت أهبل، عايزنا نخرجه ازاي، أخوك اتحكم عليه خلاص.

– للدرجة دي مراتك مش فارقة معاك! أظن رأي اللوا مصطفى الهلالي مش هيكون زي رأيك، دي في الآخر بنته الوحيدة بردو.

– أقسم بالله لو حد لمس شعره منها ما هرحمه.

– والله على حسب، نفذتوا اللي طلبته منكوا فالمدام هترجعلك بخير منفذتش بقا …

كمل وهو بيبصلي بخبث – فياريت لإنها حلوة أوي ومش هقدر أستنى كتير من غير ما أقرب منها.

مستناش يسمع رده وقفل في وشه، جسمي كان بيرتعش من الخوف، حاولت أبين من نظرتي إني مخوفتش وحمدت ربنا إنه خرج قبل ما يلمح خوفي.

– لأ دول شكلهم مستبعيين عنك خالص.

– عندهم ولاء لشغلهم ودي حاجة طبعا انت متعرفش عنها.

– يعني انتي مش خايفة؟

– هخاف ليه؟

– ما انا مش جايبك أفسحك هنا ولو فعلا منفذوش اللي طلبته يبقى انسي إني أرجعك ليهم سليمة.

بصيتله بقرف ومردتش عليه، كنت متأكدة إن بابا وأدهم مش هيسيبوني وفعلا أول ما خرج سمعت حد بيهمس بإسمي، بصيت ورايا بلهفة – أدهم!

حط ايده على بوقي – وطي صوتك هتفضحينا.

– انت موجود بجد مش كدا؟

– إهدي يا حبيتي انا معاكي، وهنخرج من هنا سوا.

– بس .. في ناس كتير برا وكلهم معاهم مسدسات.

– متقلقيش، الشرطة محاوطة المكان، يلا قبل ما حد يدخل.

مسك ايدي وبدأنا نتسحب وهو يصطاد واحد ورا التاني من غير ضرب نار علشان محدش يسمع، لحد ما قدرنا نخرج برا المكان، بمجرد ما خرجنا أدهم عطالهم إشارة وسمعت بعدها صوت ضرب النار.

– انا لازم أدخلهم تاني.

– علشان خاطري بلاش، خليك معايا.

– مينفعش، مش هتأخر عليكي، خليكي في العربية، والحراس معاكي لو احتاجتي حاجة.

– خلي بالك من نفسك.

– حاضر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *