جبران ٥
طب ايه رأيك أن الحصة هتكمل و دلوقتي بس معاكى أنتِ ”
لم يعطيها فرصة للرد بل حملها بين ذراعيها و تجاها بها للدرج ليصعد بها إلى حجرة نومهما بينما هى تحرك قدميها برفضاً بسبب غيرتها اما هـو فيبتسم بشوقاً لقضاء تلك الليلة سوياً”
و عندما أصبحا داخل حجرتهم أنزلها و أغلق الباب عليهما من الداخل بـالمفتاح و نظرا لها قائلاً ”
أنسي أنك تخرجى من الأوضة غير و أنا مبسوط
و واخد اللي أنا عاوزه بـالذوق أو بـالعافـ,ـية”
هكذا أخذ قراره بمكراً حاد، فـتراجعت خطوات للوراء غير مهتمة بما يقول”
طب أبقى فكر بس تقربلى كده و أنا هصـ,ـرخ و أنده على طنط كريمان و عموا رياض”
بدأ بفك ازار قميصه أثناء خطواته إليها
قائلاً بجدية ”
يااه عز الطلب، أيوة أصر..خى و سمعيهم صوتك أهو أي جو عشان يفكروا أنى خار..بها مش مقضيها نوم ”
جبران أنا مبهزرش والله هصرخ”
حذف قميصه علي التخت وبدأ بفك حزام بنطاله ”
والله أنا عاوزك تصرخى يعنى هيبقى لا صريخ والا عمايل دا حتى كده شكلى بقى وحش أوي قدامهم، أبويا كل شوية يقولى مفيش ولى عهد جاي، أقوله أيه معلش يا حج مراتى مقضياها معايا أخوات ”
أصبحت بركن الحائط فـقتربا منها يحاصرها بذراعيه بعدما أصبح بـ السروال فقط” فـتلبكت قائلة”
طب خلينى أدخل الحمام عشان أخد شور و أغير لبسي”
رفض قائلاً بغزلاً”
أنتِ عجبانى كده، و بعدين الشور دا هناخده بس بعد ما نخوض حرب شرسة هنهجم فيها بكل أسلاحتنا و الشاطر فينا اللى يكسب التانى”
كست الحمره وجهها فـخفضت بصيرتها عن عيناه تقول له بتوتر ذائد”
جبران بلاش الأسلوب دا من فضلك، و بعدين أنا مخصماك، و مش مصدقة أنك مبوستش مايا”
تنهدا بجدية ”
يخربيت مايا على يوم ما شوفتها، قولتلك معملتش معاها حاجه، و لـو عملت كنت قولت هخاف ليه ”
أبصرت بعيناه غيظاً”
نعم تخاف ليه، هـو أنا خيال قدامك، و الا هو من الطبيعى أن جوزى يبوس واحده، و أنا أقف أصقفله”
تنهدا ببعض الثبات”
الموضوع كان قبل جوازنا بسنتين يعنى حاجة خلاص راحت لحالها، المفروض تحسبينى من لما أتجوزتك، و مظنش أنى عملت حاجة زي دي من يوم ما بقيتى مراتى”
بس دا ما يمنعش أنى غيرانة يا جبران ”
نظرا داخل عيناها يعاتبها بصوتاً مختنق بذكريات مازالت تترك أثراً داخل قلبه”
غيرتك متجيش حاجة جانب جنونى لما بفتكر أن فـى راجل غيري خدك فـى حضنه، راجل غيري لمسك، راجل غيري كنتِ مابين أيديه، الحد الحظة ديه مش قادر أنسا الموضوع يا رؤيه، أنا بعافر معا نفسي يوماتى عشان أتجاهل الوجع اللى جوايا، أنا بدبح فـى كل ثانية بتعدى مائة مرة، جوايا ولعه بتحرقنى،قسماً بالله أنا جوايا خراب لسه جوايا حاجز مقدرتش أتخطاه الحد دلوقتي، الموضوع مش سهل عشان أنساه بسهولة كده و أكمل، رغم عشقى ليكى بس لسه جرح قلبى متعفاش، حبى ليكى عامل زي المسكن بيسكن جرحى بس مش قادر يشفيه، والله العظيم أنا بحارب نفسي يومياً عشانك عشان حبيتك،بتجى عليا أوقات بلعن فيها قلبى اللى حبك و بكره روحى اللي عشقتك،بس بمجرد ما شوف عيونك نبضى بيحركنى و بلقى نفسي مربوط مش قادر أعمل حاجة غير أنى أحبك و خاف عليكى لأحسن تضيعى منى، ”
لمسة جروحه بقلبها الذي يسكنة، فـكيف يجهل القلب مشاعر من يحملة فكل نبضه تخرج من جوف أوتاره تحمل الألأف من المشاعر المتراكمة، رفعت يداها تحتوي وجهه بعين تبصر به عشقاً و بحة مرهقة من العتاب”
أنا بحبك يا جبران بحبك من قبل ما تعرفنى، من قبل ما تتجوزنى، كنت بشوفك فـى الشركة لما بروح لـبابا و حس بنبضى بيخبط على باب قلبى عاوز يخرج عشان يروحلك،عيونى مكنتش بتنزل من عليك كل حركة ليك و كل كلمة و كل نظرة كانت بتخلى قلبى يتعلق بيك أكتر،كنت بـالنسبالى زي الطيف بتعدي من قدامى، ساعات كتير كنت قعد فـى أوضتى و أتخيلك و قول لنفسي بلاش أوهام جبران فـى عالم و أنتِ فـى عالم تانى، حتى يوم ما ماما قالتلى أنى هتجوزك فـى عز وجعى قلبى نبض فـى السر بفرحة عمري ما حسيتها، و يوم ما دخلت عليا الحمام بـالغلط و شوفتك قدامى حسيت أنى فـى عالم تانى مكنتش مصدقة أنك قدامى و باصصلى، أوقات كتير لما كنت بتنام كنت بقوم وقعد جنبك و أفضل بصالك و من جوايا بتمنى لـو أقدر أنام فـى حضنك بس كنت برجع، و قول كفاية أنى قادره أشوفه و أبقى جانبة، أنت الحياة ياجبران ليا، أنا كلى ليك لوحدك اللى فات من عمري أعتبره محصلش لأن أيامى قبلك مكنتش حياة أنا عمري أبتدى يوم ما تكتبت على أسمك، و أنت غايب عنى بحس أنى ضايعة و موجوعه مهما كان حوليا ناس محدش فيهم بيقدر يعوض مكانك، لـو حبك معناه موتى فـأنا عشقة
الموت يا جبران، و لـو حد ملكنى مرة فـأنت هتملكنى العمر كله، و أوعدك بحق حبى ليك أن عمري ما هسمح لراجل غيرك يقربلى حتى لو كانت السكينة على رقبتى أنا عندي أموت و لا أنى أبقى فـى حضن راجل غيرك، سامحنى يا جبران عشان أنا بجد أقدر أنى أسامح نفسى، و الله العظيم أنا ندمانة على عملتى و عارفه أنها هتفضل مرفقانى لأخر ثانية فـى عمري، بس بالله عليك حاول تخلينا نخفف على بعض خلينا نحاول ننسي بعض، أعتبر اللي حصل كان كابوس و أنتهى، عشان حبنا يفضل موجود، أنا مش بس بحبك أنا بحب الحب عشانك بحب أنى رؤيه عشان أتكتبت على أسمك بحب الهواه عشان بيخلينى عايشه فى الحياة جانبك، بحب الشمس عشان بيطلع النهار و تشوفك عنيه، حبيبي ياللى منوره دنيتى بيك من غيرك الدنيا جحيم و الهوا سم و الشمس نار و اليل قبر، أنتَ معنى الحياة لقلبى ”
ختمة حديثها بتشابك الشفاه، الذي يشبه تشابك الروح بـ الجسد، التحمى مثل الأرض و المطر يرتوين من غرامهما، حاصرت أيديهم جسديهما مثلما تحاصر العين الجمال، لذة قربهما كانت كـ العسل النحل الخام الحلو بمذاق ياخذ العقل للأفق، ملابسها أصبحت كـ الأوراق فـالهواء متحررة بتناغم تاركة الجسد يتحد بشغفاً قاتل لكيانهما، شوقهما الجارف مثل أمواج المياة المتمردة تأخذهم بأقدام متلفه نحو الفراش، يستلقواً كما تستلقى أوراق الشجر وسط الخريف، نبضات قلوبهم كانت كـ الأعصار أو أشد قسوة، كهرباء جـ,ـسدية ضرـ,ـربتهما مثلما يضـ,ـرب الرعد فـى السماء، صوت أنفاسهم المحترقة كـ صوت شرارة النيران المشتعلة، شغف الحب القاتل كان سيد هذا الفراش الذي يشهد على هذان المتيمن بـالعشق”
“🍁
و بـاليوم التالى أستيقظ جبران من نومه يشعر بألم فـى كامل عظام جسدة أثار تلك الليلة الجامحة الذي قضاها برفقة معشوقتة، أستدار حوله يبحث عنها بعيناه لكنة لم يجدها بجواره، فـنهضى من فوق الفراش يرتدي بنطاله و بدأ، يسير، بـالحجره
يردد كنيتها” رؤيه، يا رؤيه، ”
أنا هنا يا جبران ثوانى أهو خارجة”
فتحت باب الحمام و خرجت إلية بثوباً زهري و طرحة بيضاء، بوجهاً مشرقة ببسمة خطفت بصيرته و جعلته يبتسم لوجهها بعشقاً قائلاً ”
صباح الخير على رؤية عين جبران ”
تبسمت له بحباً ”
صباح النور يا حبيبى”
أحتوي خصرها بذراعية يتمتم ”
ايه اللى مصحيكى بدري كده”
بصراحة هلال بعتتلى عشان أروح معاها مشوار، مهم يخصها، فـقولت البس على ما تصحى عشان لـو وافقت أبقى جاهزة و متأخرش عليها”
مشوار ايه و فين يعنى”
مش عارفة هـى قالتلى معاد معا المجموعة اللى هتصمم لها غرفة البيبي”
تنهدا بجدية مبتعداً عنها”
تمام بس متتأخريش”
حاضر ”
داعب وجنتها باطراف أصابعة ثم دخلا الى المرحاض. اما هـى فدلفت إلى الأسفل حيث تقف هـلال معا عامري الذي يشعر بـالقلق و يقول”
هـلال أعفينى من الموضوع دا، أنتِ كدة عاوزه جبران و عمران يلعبوا بيا الكورة”
هتفت بجدية ”
متقلقش يا عامري أنت ملكش علاقة اصلاً بـالموضوع أنتَ كل اللى عليك أنك هتقولهم اللي قولت هولك”
بلع لعابه بتردد”
أنتِ ليه متخيله اللى قولتى هولى دا عادى، ما تحضرينا يا رؤيه”
وقفت بجانب هلال تسأل مستفهما”
خير فـى ايه”
نفى قائلاً ”
خير ايه هلال عاوزه شر”
ضيقة عيناها بفضولاً”
أنتِ عاوزه ايه يا هلال”
هتفت بأصرار”
عاوزه أرد لعمران اللي عملوا لما كان فـى لندن عند فريدة، هـو و جبران أتمادو هناك معا البنات و أظن أن أنتِ كمان عاوزه تعلمى جبران درس عشان ميفكرش أنه يبص لبنت غيرك، و يحس، بالغيرة عليكى صح و الا أنا غلطانه”
صح أنا الحد دلوقتي كلام فريدة شاغل بالى”بس بردو مقولتليش ايه دخل عامري بـالموضوع “؟!
تنهدت بجدية قائلة”
أحنا دلوقتي رايحين أنا و أنتِ نقابل مصممين غرفة البيبي، و أنا أختارت أتنين مصممين حرفياً عمران و جبران مش بيطقوهم، فـأنا كل اللى طلباه من عامري أننا بعد ما نمشي يقعد معا جبران و عمران و يقولهم على أسماء الشابين و المكان اللي هنبقى موجودين فية “؟!
لمعت عين رؤيه بـالمغامرة فكم تشتاق رؤية غيرة جبران عليها”
بصي هو الموضوع مقلق أوي بس بما اننا كده كده هنقابلهم عشان شغل فـتمام يقولهم”!!
مادا اللى بحاول أفهم هوله أننا كدة كدة رايحين عشان شغل، ها يا عامري قولت ايه بقى”؟
يا بنتى أنتِ و هى جبران و عمران لـو عرفوا أنكم بتقابله الشابين مش بتقابلة بنات مش بعيد يحددة أقامتكم فـالبيت بعد كدة”؟
سألته رؤيه مستفهما”
ليه مش المفروض أن هلال سيدة أعمال و بتعمل مشاريع و مقابلة معا شباب ”
أيوة دا صح بس عمران مانعها من أتمام أي مقابلة خارج الشركة يعنى كل عملائها بتم مقابلتهم داخل مكتبها فـى الشركة، فتخيلى بقى ايه اللي هيحصل لما أبلغهم أنكم فى مقابلة معا الشابين و مين كمان أكتر أتنين مش بيقبلوهم”
ليه يعنى مش بيقبلهم”!؟
أجابتها هلال ببسمة”
أصلهم بصراحة حاجة كدة عيون زرقه و شعر بنى و عضلات بصي جو أوربي أوي، و جبران و عمران دائماً بيقوله عنهم شباب ملزقة بتلف حولين البنات عشان كده عمران كان دايما بيرفض انى أتعامل معا حد منهم بسبب محاولتهم للتقرب من أي بنت بيشتغله معاها”؟
ذاد حماسها أكثر ”
دا كدة الموضوع أحلو أوي أوكى أنا معاكى”
تدخلت هلال من جديد ”
عامري خلاص بقى عشان خاطرنا وافق بليز بقى”
ماشى يا هلال بس مليش دعوة بقى لو حصلت خناقة بسببكم”
متقلقش هنسيطر على الموضوع، ياله هنمشي أحنا بقى و خمس دقايق هتلقيهم نزلين يفطروا، و قتها أبدأ بقى معاهم الكلام”
ذهبت هـلال و رؤيـه تاركين عامري فـى مأذق،
و بعد عشر دقائق كان يجلس عمران و جبران بجانب بعضهما ينتظراً تحضير الفطور، و أمامهم يجلس عامري الذي يدرس ما سيقولة داخل عقله، حتي تحمحم بجدية و قال”
بقولكم ايه هـو مش انتو رافضين التعامل معا أيهاب و شهاب،؟
هتف جبران بجفاء”
أيوة بتسأل ليه”؟
بلع لعابه بتردد قائلاً ”
اومال ليه، هـلال و رؤيه راحوا يقبلوهم”
تجحظت عين الأثنين بشهب نارية، و هتف جبران بحنقاً”
رؤيه مين اللى راحت تقابلهم”؟
تحمحم بقلقاً”
رؤيه مراتك و هلال شوفتهم و هما خارجين من شويه و قلولى أنهم رايحين يقبلوهم عشان يصمملهم أوضة أبن عمران ”
فزع جبران من فـوق المقعد بزمجرة”
د أنا هطلع عين أهلك يا رؤيه،؟
فزع الأخر جواره بذات الزمجرة”
يومك أسود من لـون شعرك يا هلال صبرك عليا”
قولى يالا مقالتش ليك المكان فين”
سأله جبران فـأجبه عامري”
متهيقلى فـى المطعم اللى فـى التجمع اللى كنا فيه أخر مرة معا وفد الشركة الألمانية”بس أنتو بتسأله عن العنوان ليه”
ضيق عيناه بحنقاً”
مفيش هنروح نفسحهم و نرجعلك يا حبيب أخوك ”
هتف جبران و ذهب برفقة عمران إلى مكان تواجدهم و كلن منهم بداخله نيران تأكله من شدة الغيرة على زوجتة”
وصلت رؤيه، و هـلال إلى المطعم، و جلستى على الطاولة الفارغة أمامهما بجانب بعضهما،، و فـى ذلك الوقت لمحة هـلال التـ.ـو.تر علي الأخري التى تفرك يداها فسألتها مستفهما”
مـالك يا رؤيه شكلك متـ.ـو.تر كدا ليه”!!
تنهيده عميقة خرجة من جوفها محملة بـالنـ.ـد.م الممزوج بـالخـ.ـو.ف”
بصراحة نـ.ـد.مانة أنى وافقتك على العبة دي، أولاً لأن كدا حـ.ـر.ام مينفعش أننا نقابل شابين عشان نضايق أجوزتنا، دين الأسلام مُحرم كدا، أحنا كدة بنخونهم، و مش بنحافظ على شرفهم لأننا بكُل سهؤلة بنعرض نفسنا للمعصية، دا غير بقى أنهُم هـيفقدهُ ثقتهم فينا، و الأهم أن الموضوع دا تم من سنتين، و جبران أكدلى و أقسملى أنهم معملوش حاجة معا البنات؟
بادلتها النقاش بتفهم ”
طبعاً من الجانب الدينى معاكى حق، بس أحنا فـى الأساس جاين عشان شغل مش جاين عشان نتسلى، و ربنا شاهد علـى كدا”
ربنا رب قلوب هـو عارف أننا جينا، و فـى نيتنه أننا نغـ.ـيظ أجوزتنا و نضايقهم دا اللـى كان فـى نيتنه يا هلال و، دا اللى هنتحاسب علية”؟!
أستوقفتها بكلامها المُواكد دينياً، فـرفعت يدها،
و فركت شعرها بهدؤاً”
قلقتينى، و الله بعد ما كُنت مُتحمسة”؟
لأن فعلاً الموضوع مُقلق، و حـ.ـر.ام، بصى خلينا نقوم نرجع القصر، قبل ما يحكى عامري لعمران و جبران ”
أقنعتها فـأومأة برأسها و كادت تنهض لكنهما وجدا أيهاب و شهاب يجلساً أمامهما يتبسماً لهما”و بدأ أيهاب الحديث بقول”
بنعتذر، عن التأخير يا هلال هانم الطريق كان زحمة جداً ”
تلبكت قليلاً، و نظرات إلى رؤيه التى تعرق، و جهها خـ.ـو.فاً من ذلك المأذق”
و، لا يهمك يا أيهاب أحنا فـى كل الأحوال كنا ماشين”
شهاب مستفهماً”
ليه خير حصل حاجة”
لاء محصلش، بس قررت أنى أئجل موضوع غرفة البيبي كام شهر الحد ما أعرف نوعة أيه”؟!
أيهاب باقتراح”
تمام مفيش مشكلة ممكن تدينا خلفية عن تخيلك لغرفة البيبي أن كان، ولد و، الا بـ.ـنت، و أحنا هـ نجهز تصميمـ.ـا.ت تناسب الأتنين”؟!
قالت بجدية ”
تمام بس حالياً مفيش فـى دmاغى فكرة مُعينة، عشان كدا بقول نأجل المـ.ـيـ.ـتنج كام يوم، و هتصل بيكم نحدد معاد تانى”
هدؤ رؤيه أثار فضول شهاب فقالها متبسماً”
الحد دلوقتي متعرفناش على اليدى الجميلة الهادية أوي دي”!!
نبض قلبها بقلقاً، و ظلت تميل ببصرها للأسفل، و تركت الأجابة لـهلال التى أجابتة برسمية”
مظنش أن تعارفكم هيفيدك فـى حاجة عن أذنكم لازم نمشي”؟
أصرا شهاب بألحاح”
و مظنش بردو أن أسمها هيضايق حضرتك فـى حاجة لـو عرفناه”!!
رؤيه أسمها رؤيه، نقدر نقوم، و إلا لسه فـى تحقيق تانى”
ردت علية بزمجرة، فتدخلا أيهاب برسمية ليفض هذا الأشتباك الصوتئ”
شهاب ميقصدش يضايق حضرتك، عـلى العموم حصل خير تقدري تتفضـلى، و وقت ما تحبـى أننا نتقابل تانـى أبقى عـ.ـر.فينى”
لاء خلي تعريفك عليا أنا ”
تحدث عمران بزمجرة صوتية فقد دخلا قبل جـبران، فور أن رئته هـلال، و لمسة الغضب بعيناه، أمسكت بيده برفقاً محاولة التمهيد له”
عمران كـويس أنك جأت أنا كنت لسه هـمشي حالاً بـس بما أنك جأت فقعد، و خلينا نتشارك فـى أختيار تصميم غرفة البيبي”
فرك لحيتة بمكراً يخفى خلفة حنقة”
قعد أنتِ شايفة كدا “؟
تدخلا أيهاب قائلاً”
بس حضرتك مبلغتنيش أن عمران بيه هيبقى متواجد معانا فـى المـ.ـيـ.ـتنج”
نظرا لها بعين تجحظة شراً”
لاء ما هى هلال هانم بقت تنسي بس ملحوقة
أدينى جأت”
بتلك الحظة القى شهاب حديثة بصوتاً يصل فقط لـرؤية”
ممـكن أخُـد رقـم الأنسـة رؤيـه”؟
أنـسة لاء للأسـف دي مـدام،
أرتجفى جسدها بخـ.ـو.فاً حينما سمعت صوتة الجش يأتى من جوارها، فـنظرات و رأته يسحب مقعداً من طاولة مجاورة و الصقه بمقعدها، و جلسي بجوارها، ينظر بأفترساً لها، فـبلعت لعابها لـتتحدث، لكن شهاب سبقها قائلاً ”
أهلاً جبران بيه،منور”
مظنش”؟
قوص حاجبيه مستفهماً”
متظنش ايه”
مظنش أنى منور لأنى شايف الدنيا سواد، بس ما علينا خلينا نرجع لموضوعنا، أنتَ كُنت عاوز رقمها ليه”
تبسم بأنجذاب قائلاً ”
عادى حابب أتعرف عليها، بس هـى مقالتش
أنها مدام ”
صق علي أسنانة بحنقاً أخفاه خلف صوته الجاد”
شكلها كدة لسه متأكدتش أنها متجوزة راجـ.ـل، و إلا أنت رأيك ايه يا عمران”
سحبا الأخر مقعداً، و جلس بجوار هـلال يبادلة الحديث بذات البحة”
عندك حق شكلهم لسه متأكدوش بس ملحوقة”
سندا جبران بمعصميه على الطاولة يقطب حاجبية يسأل شهاب ”
قولى بقـى كُنت عاوز رقمها ليه يعنى هتكلمها عن ايه”
مفيش كُنت هـتعرف عليها يعنى عشان لو احتاجة لشغل أو حاجة ”
قطم على شفاه السفلية، و ستدار براسه لليمين حيث تجلس، يبصر بها حنقاً مردداً”
مظنش أن الهانم محتاجة شغل، أظن أن جوزها قايم بـالواجب، و ذيادة معاها دا حتـى لليلة أمبـ.ـارح تشهد بكدا”
ذادة رجفة قلبها، و ذادت تعرقاً من هول حديثة الذي أدركت مغزاه جيداً، اما هـو فـنظرا من جديد للأخر بجفأ”
مُتشكرين لخدmتكُم لـما نعطل هنبقـى نبعتلكُم”!!
أكمل أخية الحديث بذات الطريقة”
شكلكُم لأيق تبقوا خدmـ.ـا.ت الساعة بـجنية مظنش أنكُم تستهلوا أكتر من كدا، “!!
أيهاب مستفهماً”
حضرتكُم بتتكلموا عن أيه بـالظبط كلامكُم كُلة الغاز”؟
صق جبران علي أسنانة بضيقاً”
كُويس أنكُم مش فاهمين، عشان لـو فهمتة المطعم دا مش هيبقى فيه كُرسي سليم”
نظرا بأستفهام لبعضهما، و قبل أن يتحدثاً، سمعا صوت جبران يسألهما ”
العربية البيضا اللى راكنه بره دي بتاعتكُم”
هتف شهاب بجدية ”
أيوة عرفت منين”!!
تحدثاً بأستهزاء”
شبهكُم، أول ما لمحتها قـولت العربية اللي شبة لون البيض دى بتاعتكُم”
تحمحما بحرجاً،بسبب ذلك المصطلح الشائع، اما عمران فأخفى بسمته بمعصمه الأيسر،
فقال أيهاب”
طب نقوم أحنا بقـى عشان نلحق باقى المواعيد
اللى ورانا”
نهضا، و القـى التحية، و كاده يذهباً بسلام حتـى تجرأ شهاب من جديد، و نظرا يوجه الحديث لـرؤيه”
قبل ما أمشي حابب أشكر الأنسة رؤيه علـى أحتشامها، و جمال حجابها فـى الحقيقه شجاعتنى جداً أنى أرتبط بـ بـ.ـنت زيها، من سوء حظئ أنك متجوزة، و إلا كان هيبقالى تصرف تانى متأكد أنه كان هـينتهى بـالجواز”
غازلها بأحترام كبل حركة زوجها من القيام، و العراك معه، لذلك قرر أفراغ غضبه بشيئاً أخر ليثير أستفزازهما، و يفرغ به مكنون غضبه”
نهضا و ذهب من أمامهم، و ظلت العيون تلاحقة حتـى وجدؤه يركب سيارته التى كانت أمام سيارتهم، و بدأ بتشغيل مُحركها، ثم نظرا بغضباً بـ.ـارز إلى هؤلاء الناظرين له،
و بكامل سرعة مُحركته عادا بها للوراء يصدm مقدmة سيارتهم، ظلا يكررا تلك الحركة عدة مرات متتالية حتى تحطمت مقدmتها، و سقطط قطعها أرضاً، أمام أعينهم التى تجحظت بذهولاً من فعلتة الغير مُبرره بـالنسبة لهما، و عنـ.ـد.ما أكتفى من تحطيم ذلك القدر من سيارتهما، أوقف مُحركاة خاصته، و خرج منها، و دخلا من جديد لهما،حتى واقفة أمامهما
يـهتف بجدية ”
لـو أحتاجتة مكانيكى لعربيتكم قولولى أنا عارف مكانيكى كويس هـيروقكم”
نظرا بضيقاً له، يصيح شهاب ”
ايه اللى عملتة فـالعربية دا مش تأخد بالك”
ضيق عيناه بزمجرة”
أنا كُنت واخد بالى كُويس، و قاصد اللى عملتة، ياله بقى ورينى هتعمل ايه”!!
تحدث أيهاب ببعض الثبات”
تصرف ساعتك غريب، و غير مقبول مُمُـكن تفهمنا سبب اللي عملته فـى العربية”
هتف بجفأ”
مزاجى قالى أقوم اكـ.ـسرها، يرضيك يبقى مزاجى فـى حاجة، و معملهاش يا عمران ”
نهضا لجواره يسانده قائلاً ”
لاء طبعاً أعمل اللى نفسك فية يا باشا، و اللى مش عجبة يخبط رأسه فـى أكبرها طربيزة فـى المحل”!!
ليه مالو سمعنا صوته تانى نخبط هالوا أحنا”؟
ردفا جبران بزمجرة فـكاد يرد عليه شهاب لكن أيهاب عارضه قائلاً ”
على العموم شكراً أوى علـى المقابلة الطيفة دى، و فـى كل الأحوال العربية مكنيتش عجبانه، و كنا هـنغيرها”
طب بما أنكُم كدا كدا هتغيروها فـخلونى أديها المسات الأخيرة”
ذهب من أمامهم مجداً و كررا ذات الحركة لكن تلك المرة كان يصدm سيارتهم من الخلف حتى صقطط قطع غيارها علـى الأرض، فقد أصبحت محطمه تماماً تشبة علبة الصفيح المطوية مثل الأوراق، ثم نزلا و عاد إليهما من جديد قائلاً بابتسامة زائفة”
كدا بقى تخدوها من هنا علـى أي خرابة تحدفوها، و تروحوا تشترلكُم، واحدة غيرها”
نفرا بملامح غاضبة ثم تحدث أيهاب”
واضح كدا أن فـى حاجة قوية مضايقة جبران بيه،
و الا مكنش اتصرف بـالطريقة دي؟
صاح شهاب من جديد ”
وأحنا مال أهلنا باللى مضايقة يكـ.ـسر العربية لى”!!
واضح كدا أن شهاب مش عجبة اللى حصل”؟
ااه مش عجبنى !
طب هات اللى عندك بـقى لـو راجـ.ـل أعمل حاجة”!
حاول بقدر الأمكان أستفزازه، حتى تجرأ شهاب، و لكمة بقوة فـى فمة فـستدار برأسه لليسار أثار تلك الكمة القوية التى جعلته يشعر،بسائل الدmاء على شفاه التي أنجـ.ـر.حت،فـضيق عيناه بشراسة،ونظرا له يمسكه من عنقة و أنزل رأسه بكامل قوته علـى الطاولة فـصرخة الفتاتاً، و نهضا يتراجعواً للخلف، اما ايهاب فكاد يتدخل ليدافع عن شهاب، لكن صوت عمران عارضة قائلاً بزمجرة ”
مكانك مش هـو راجـ.ـل سيبوا بقى يتحمل نتيجة غلطوه”
أصبح مكبل التصرفات يرا شهاب فـى جولة نارية تجمعه معا الوريث الأشراس لعائلة المغازى، تفادئ جبران معظم لكمـ.ـا.ت الأخر الذي يشبة الثور بحلبة القتال، لكن جبران كان يفوقة قدرة على القتال بسبب تدريبته التى يخضع لها يومياً، سدد له عدة لكمـ.ـا.ت بمعدتة، ثم بوجهه، و أنهى ذلك العراك بضـ.ـر.بة رأس أفقدتة الوعى، خرجا جبران من العراك مصاب بفمه، و بضـ.ـر.بة رأسة جـ.ـر.حة حاجبة الأيسر، تقدmة منه رؤيه بخـ.ـو.فاً علية تتفحصة ببكائاً”
يا نـهار أبيض جبران أنتَ متعور تعالة نروح المستشفى”
أمسكها من منتصف ذراعها بحدة”
أنتِ تخرسي خالص حسابك معايا فـى البيت، ياله أمشى قدامى”!
أرتجفت بنـ.ـد.ماً على ما حدث له بسبب فعلتها الطائشة، ذهبت و لحقة بها هلال، اما عمران فـاخرج بعض النقود، وأعطاها لمالك المطعم تعويضاً عن الخسائر، اما ايهاب فـجلس بجانب شهاب يحاول أن يوقظه، حتى سمعا صوت جبران الجش يقصدهما بتحذيراً”
بلغ صحبك أن مش مراتى أنا اللى تتعاكس، قسماً بالله لـوله أننا فـى مكان عام كُنت سففة أهله التراب، و قولة لـو فكر مُجرد التفكير أنه يلعب معانا هتنزل علية كلمة النهاية قبل حتى ما يبدأ”
قال ما لديه من تحذيرات مفخخة بغضباً كفيل بدmارهما، ثم ذهبا وركبا السيارة و تولى عمران القيادة، و بجواره يجلس جبران الذي ينظر بضيقاً لهيئتها المعكوسة له بـالمرأة، فقد كانت تبكى فـى صمتاً تام، لكن هـلال شاعرة بالنـ.ـد.م حيالها، و قررت تبرئتها من أي شئ، و قالت بجدية ”
رؤيه ملهاش ذنب فـى حاجة يا جبران، هـى جأت معايا و مكنيتش تعرف أن المقابلة معا أيهاب، و شهاب، الغلط عندى أنا لأنى عارفة قد ايه أنتم بتكرهُهُم،”
عاتبها عمران بضيقاً ”
و مدام الهانم عارفة كدا كُويس اتنيلت وراحت ليه،
و الا هـو أي حرقة دm، و السلام”
تلبكت بقول”
أنا أسفة عشان ضايقتك بس أنتَ كمان ضايقتنى لما عرفت بحوار اللي حصل، و أنتَ معا فريدة فـى لندن”
صق على أسنانة بزمجرة”
دا كان من سنتين، و قولتلك محصلش حاجة بينى أنا و أي واحدة فيهم، اظن لزم الثقة تبقى أكتر من كدة يا هانم ”
مش عارفة بقى أنا كُنت غيرانة عليك أوى، و كُنت عاوزة اضايقك بس متوقعتش أن كُل دا هـيحصل”؟
زم عيناه بشراسة عبر المرأة لها”
هـلال خلاص صوتك مش طايق أنى أسمعة أنا مش طرطور عشان مراتى تروح تقابل شباب عشان تخلينى أغار، قسماً بالله لـولة الطفل اللى فـى بطنك لاكُنت طينة عيشة أهلك، و كـ.ـسرت أم عضمك، ”
نجاها صغيرها من ذلك الغاضب، فحمدت الله بداخلها، و أدركت أن نصيب العراك سيكون لـرؤيه فحاولت أصلاح الأمر، و هتفت”
جبران، صدقنى رؤيه ملهاش ذنب فـى حاجة، الذنب ذنبى أنا اللى ورطها فـى المشكله دى”
أنكرة ما تقولة هـلال، و قالت الحقيقة، وهى تنظر
له بالمرأة”
لاء هـلال مغـ.ـصـ.ـبتنيش علـى حاجة، هـى عرفتنى أننا رايحين نقابلهم، و فهمتنى أنكم مش بتحبوهم، بصراحة أول حاجة أتحمست، و وافقت أنى أروح معاها عشان أخليك تغار عليا، بس والله العظيم لما
وصلنا حسيت بـالنـ.ـد.م، و فهمتها أن اللي هنعمله حـ.ـر.ام، و مينفعش، و كُنا خلاص هنقوم نمشى، بس لقناهم جوم، و بعديها مفيش ثوانى، و أنتَ وصلت”
صدقها يا جبران، فعلاً رؤيه نصحتنى أن الدين بيحرم الموضوع دا، و أننا لزم نحافظ على شرفكُم حتى من النظرات، و كانت زعلانة عشان فكرة أنها تضايقك، و أصرت أننا نمشى بس والله العظيم زي ما قالتلك بـالظبط قبل ما نتحرك لقناهم وصلوا، و مفيش تلت دقايق، و لقناكُم أنتو كمان جأتوا”
كانت تنتظر أن يردا عليها، لكنه ظلا صامتاً يتجاهل نظراتها النادmة ببكائاً ”
“🍁
وصلوا جميعاً للقصر وصعدت هـلال برفقة عمران لحجرتهم، اما رؤيه فحينما وصلت لحجرتها، و فتح جبران الباب و دخلا، وجدته يعترض دخولها بصرامة”
مفيش دخول ليكى الأوضة النهارده، نامى فـى
أوضة نور”
أعتصر قلبها علي ذلك الفراق، و هتفت بنـ.ـد.ماً”
أنا أسفة، و الله العظيم أنا غلطانة، و استاهل أنك تضايق منى، بس خلينى أدخُل أغيرلك على الجروح اللى فـى وشك و بعد كده هخرج”؟
قطم على شفاة السفلية بحنقاً محاولاً تمالك أعصابة من الغضب عليها ”
أخفى من وشى الله يهديكى قبل ما فقد أعصابى”
بس أنا مصممة أنى أدخل معاك الأوضة”
ترجته بعيناها الباكية، فتنهد بحنقاً”
أنتِ لـو دخلتى الأوضة دلوقتي هكـ.ـسر عضمك عشان كدا بقولك أمشي من وشه العفريت بتتنطط قدام عينى”
بس يا جبران أنا”؟
أخفى عنى النهارده أنا مش عاوز أئذيكى
بالله عليكى أمشي”
أغلق الباب بوجهها، و ذهب للحمام، و نزع كامل ثيابه، وجلس داخل البانيوا يمدد جسده بين المياة البـ.ـاردة ليخفف من حدة تلك النيران التى تحرقه كلما تذكر ذلك الموقف التى وضعته به، و غزل الشاب لها”
“🍁
اما بالحجرة الأخري لم يختلف الأمر كثيراً فقد ظلا عمران بمفردة يمنع حديثها معه، و يشعر بذات الغضب الذي يملئ كيانه،”
اما بمكاناً أخر داخل أحد السجون كانت تجلس نسرين بحجرة المأمور تزور جاسم الذي تم سـ.ـجـ.ـنة منذ عامين”
زي ما بقولك كدا أونكل سالم مـ.ـا.ت، هـو و نرمين، و كمان أبنه حازم، ”
تجحظت عيناه بدmـ.ـو.عاً شرسة”
مـ.ـا.ت أكيد رياض، و أبنه هما اللى قــ,تــلوة”
أنكرت ما يقوله ”
لاء مش باباك اللى قــ,تــلة، دي بـ.ـنت أسمها شمس اللى قــ,تــلته، بعد ما هو قــ,تــل حازم و نرمين، “؟
أنتِ عاوزة تفهمينى أن المغازية ملهمش يد فـى قــ,تــله”!!
لاء مظنش، و اللى يثبت كلامى الڤيديو دا اللي فية الجريمة كاملة، أنا بمعارفى قدرت أخُد نسخة من تسجيلات كاميرات الڤيلا يوم الحادثة”؟
أخذ الهاتف منها، و بدأ يشاهده بعين تذاد كراهية، حتى أنتهى من المشاهده، و سألها”
مين رؤيه اللى حازم ذكر أسمها كتير، و ايه علاقتها بجبران، ”
أنا لما كنت بذور أونكل سالم سمعته بيتكلم معا نرمين وبيحكلها عنها هـى تبقى مرات جبران الجديدة، بس قبل ما تتجوزة كانت مخطوبة لحازم، بس الخطوبة أتفسخت من غير ماحد. يعرف السبب، و علي فكرة أنا حضرة حفلة الخطوبة بتاعت حازم و نجمة، و شوفتها و لاحظت أن جبران بيخاف عليها أوي و بيغير عليها أوي أوي، لدرجة أنه كان هيمـ.ـو.ت خالد أبن السيد بسيونى معالى المحافظ عشان قالها أنها حلوة، بس الغريب بقى أن محدش يعرف فـى أهله أنها كانت خطيبة حازم حتى هـو متهيقلى مش، عارف عشان فـى الحفلة ساله عن خطيبته تبقى مين و سابها ليه، و حازم رفض أنه يتكلم عنها شكلة كان هـو كمان بيحبها أوى”
تدلت الكراهية أكثر من عيناه قائلاً ”
يعنى جبران أتجوز رؤيه اللى حازم سبها بسبب موضوع غامض محدش يعرف عنه حاجة، و فوق كل دا البـ.ـنت حلوة، و جبران بيغار عليها بجنون، يعنى بأختصار هـى نقطة ضعفه اللى قادرة تكـ.ـسرهُ”
لمعت عيناها بذات المكر ”
بـالظبط كدا رؤيه مدخلك الوحيد لدmار أخوك
جبران”؟
مش بس لجبران لاء دانا هدmر القصر على دmاغهم، أنا مش هنسا رمـ.ـيـ.ـتهم ليا و أن اللى ربانى كان سالم الشـ.ـداد ،!!
بس أنتَ قولتلى أن مامتك هـى اللى قالت لعموا رياض أنك مؤت عشان تو.جـ.ـع قلبه عليك، و ميقدرش ياخدك منها لما قررت تتجوز سالم”
أجابها بكراهية”
أيوة لأنه حب عليها كريمان، بس لما أتجوزت سالم و بدأت أكبر و بقيت فـى الجامعة راحت و أعترفتلة بـالحقيقة و عملنا تحليل اللى يثبت أنى أبنه، و لما قرر أنى أعيش معاهم حسيت أنى غريب بينهم و أنهم مش طيقانى، حتى لما رياض أتقاعد من الشغل خلى جبران هـو رئيس مجلس أدارة مجموعة شركات المغازى، و أنا خلنى نائب بتاعه، فضلوة عليا معا أن أنا الكبير، عشان كدا كُنت كُل يوم كُرهى ليهم بيذيد أكتر، و أكتر خصوصاً لجبران، الحد لما زهقت و مبقتش طايقهم، روحت لسالم أبويا اللي بيحبنى بجد، و نصحنى أنى أزيح جبران من طريقى بأي حيلة مهما كانت خطورتها، و فعلاً عملت كدا، و حطيتلة شنطة، مليانة مخد_رات فـى عربيتة و بلغت عنه، بس الحد دلوقتي مش قادر أفهم أزى الشنطة أتشالت من عربيته و أتحطت فـى عربيتى أنا، و البلاغ اللى عملته طلعت أنا المقصود بئه، و اتحكم عليا بخمس سنين سـ.ـجـ.ـن، و محدش وقف جنبى غير سالم هـو اللى عملى النقض و الحكم أتخفف و بقى تلاته، و من يوميها محدش فكر مجرد التفكير أنه ياجى يزورنى، غير طبعاً سالم الله يرحمة كان فعلاً أبويا، عشان كدا مش هسيب حقة و هدفع جبران و أبوة التمن غالى أوي”
رتبت علي معصمه تطمئنة ببسمة”
خلاص هانت كلها تسع شهور، و تخرج يا جاسم”!
ضيق عيناه بتوعد”
يعادو بس، و هخرجلك يا جبران و أول حاجة هاخدها منك هتبقى حبيبة قلبك رؤيه مبقاش جاسم أن مخليتها هـى اللى تكـ.ـسرك”
توعده الكاره كان أشـ.ـد دليلاً على أن القادm سيكون الهلاك لتلك العائلة”
“🍁
و مرا النهار و آتى المساء حيث دقة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل،داخل حجرة نور حيث تنام رؤيه فـوق ذلك السرير الصغير، كانت عيناها مستيقظتاً لا تستطيع النوم تشعر بـالقلق عليه، فلم تراه منذ الصباح، فخلال اليوم لم تخرج من حجرة نور،ظلت تفكر به حتى سمعت صوت مقبض الباب يتحرك، فـأغمضة عيناه تعمدة أن تبدو نائمة فقد ظنت أن السيدة كريمان هـى من دخلت، لذلك و ضعت بعض خصلات شعرها عـلى عيناها لتضلل التحديق إليها،
ثم سمعت صوت قدmياً يتحركاً نحوها حتى جلس أحدهم بجوارها يلمس بروقى ذراعها، فكادت تفتح عيناها لكن صوته الذي سبقها جعلها تظل مغمضة العينان، فقد كان هذا صوت جبران، الذي أتى اليها، و بدأ يتحدث معها بعتاباً”
ليه عملتى كدا، دأنا كُنت لسه بقولك أمبـ.ـارح أن لسه جـ.ـر.حى متعفاش، تقوم عاوزة تجـ.ـر.حينى تانى، أنا سبحان من صبرنى و خلانى ممدش أيدي عليكى، أنا كان جوايا ناري بتكوينى قسماً بالله لـو كُنتِ دخلتى معايا الأوضة الصبح مش متخيل كُنت ممكن أعمل فيكى ايه”
أنتِ ليه مش قادرة تفهمى أنى بحبك، و بخاف عليكى، و بكره أن حد يبصلك أو يلمح بكلمة تجـ.ـر.ح شرفك و جـ.ـسمك، أنا بخاف عليكى من عيون الناس مش عاوزك تشيلى ذنوب نظرت أعجابهم و غزلهم ليكى، كُنتِ عاوزة تعرفى أن كُنت بغيار عليكى و الا لاء أيوة بغيار عليكى مـ.ـو.ت، و أظن أن دا حقى بما أنكم حبيبتى و مراتى، و أم أولادى. أن شاءالله، أنتِ عمرك ما هتقدري تتخيلى مدا حبى ليكى، جبران اللى الكل بيعملة ألف حساب، بقى يعملك أنتِ يا مفعوصة حساب، أنا اللى الناس بتخاف منى و بتخاف تتعرضلى، بقيت بخاف و قلق لحد يأذينى فيكى، عشان خاطري بلاش تصعبى الموضوع عليا، أنا بحاول أتعافى من الجـ.ـر.ح القديم بلاش تذودي الجروح عليا يا حبيبتي ”
كان قلبها يرتجف من الحـ.ـز.ن عليه، فكم لمسة مدا جروحه التى تسببت له بها، كانت عيناها تودياً الصياح ببكائاً لكنها كبلتهما بكل ما تملك من عزيمة لكى لا يدرك أنها سمعته، ثم شعرت به ينهض و يسير ثم سمعت صوت أغلق الباب بـالمفتاح، و تقدm إليها و مدد جسده بجوارها على الفراش،يغفوا على جانبة الأيمن ينظر لها بعشقاً جارف، يزيح خصلاتها من فوق عيناها فـلم تستطيع أن تقاوم شوق عيناها التي تود أن تبصر به، و فتحتهما وجدته أمامها و يوجد لاصقة طبيه بجانب حاجبة، و جـ.ـر.ح صغيراً بجوار شفاه،
أمتزجت عيناها بدmـ.ـو.عاً معـ.ـذ.بة بـنيران النـ.ـد.م،
و هتفت”
حقك عليا سامحنى، والله مـاهعمل كدا تانى يا حبيبي أنا أسفة، و الله”
أحتوي و جنتها بيده قائلاً ”
متجبيش سيرة اللي حصل عشان عاوز أنساة،
طب قولى الجروح بتو.جـ.ـعك مش كدا”
نفى بحركة رأسية، فتابعة السؤال بحـ.ـز.ناً”
لاء بتو.جـ.ـعك أنتَ بتقول كدا عشان متزعلنيش، حقك عليا ألف مرة أنا غـ.ـبـ.ـية عشان عملت فيك كدا”!
بعشقك يا رؤيه”
وسط دmـ.ـو.ع حـ.ـز.نها أضائة بسمة عشقاً بقلبها جعلتها تبوح ”
و أنا بمـ.ـو.ت فيك يا عيون رؤيه”
نبضت قلوبهما و سط الليل الامع بنجوم العاشقين، و قتربا منها يحتويها بيداه، تارك شفاههما تنجرف بـقبلة حملت جميع الأوجاع، كانت تشبة العراك و سط حلبة الحب التى يود كل مقـ.ـا.تلاً بها أن يثبت أنه الأحق بـالفوز، شغفهما نحو بعضهما كان كـالأعصار يشن دومـ.ـا.ت جسدية فوق فراشاً صغيراً يشبة مركباً وسط بحر الأشواق، بصما كلن منهما على جسد الأخر بختم العشق يوزعواً قبلاتنا محترقة مثل الورد وسط الشمس الحارقة، عزفة الأوتار و أبحرت الأطراف بين خصلات شعورهم الليلية، و تحولت ملابسهم من ستراً لجسدهما إلى دوسات للأقدام بجوار التخت، كم كانت المشاعر متدفقة بنبضات تثير عقولهم و تشن حصوناً مغمغة بـالشوق بينهما، تحولأ العتاب لليلة دافئة تشهد على عراكاً من نوعاً خاص يدعى عراك العشاق🍁
فى صباح اليوم التالى أسيقظت رؤيه علي صوت بكاء نور، فتحركت بذراعها للخلف بنعاس تلمس صدر جبران الذي يغفوا بجوارها و يحتوي جسدها بين ذراعية”
جبران، يا جبران، أصحا نور بتعيط، جبران
ايه يا حبيبى”
هتف بصوتاً شـ.ـديد النعاس فعادت قول الحديث من جديد”
بقولك نور بتعيط قوم يا جبران شوفها ”
تنهدا ببعض الأستيقاظ و سحبا يده من عليها، و فرك مدmع عيناه ثم أشاح الغطاء من علية و نهضا بسروالة، و قتربا من فراشها، و حملها بين ذراعية مرتباً على شعرها بهدواً”
مالك ياقلب جبران بتعيطى كدا ليه، خلاص أهدى بابا واخدك فـى حـ.ـضـ.ـنة باس يا قلب جبران خلاص”
هدأت صغيرته قليلاً، فنظرا إلى رؤيه التي ترمقة بنظرات أعجاب فسألها بأستفسار”
بصالى كدا ليه؟
تبسمت بمراوغة”
مدام نور تبقى قلبك أنا بقى ابقى ايه !
غمزا لها قائلاً بعشقاً”
أنتِ اللى مسيطرة ع القلب و العقل كيان جبران ملكك أنتِ ”
كلمـ.ـا.ته أرغمتها عـلى الأبتسامة بخجلاً أصاب قلبها، ثم نهضت بـلانچيري أسود قصير الذي كانت ترتدية أسفل ثوبها الزهري بـالأمس، “و قتربة منهما، ثم وقفت بجواره تداعب أنف صغيرته ببسمة صافية”
صباح الخير يا نونو أسفة لـو أزعجناكى”
تبسمت لها الصغيرة بمداعبة فتبسمت بصوتاً طفـولى نابع من قلبها، حينها خـ.ـطـ.ـفت عيناه و أبصر بها بشغفاً”
ايه الضحكة الحلوة دي،
تلونت بخجلاً”
شكراً
غمزا لها بمكراً”
دأنا اللى عايز أشكرك علي لليلة أمبـ.ـارح، أنا كُنت حاسس بتهاجم بشفايف قطة شرسة ”
كست الحمرا و جهها فمالت بعيناها للأسفل تمتم”
مكنش قصدى والله أنا أسفة لـو ضايقتك”
ضاقتينى ايه أنتِ مـ.ـجـ.ـنو.نة، أنا كنت مبسوط باللى بيحصل بنا لأنه دليل على الحب، ”
أبصرت بعيناه بأستفسار”
يعنى بجد مضايقتش”؟
أحتوي وجنتها اليسري بيده يبصر بعيناها بشغفاً قـ.ـا.تل لنبضات قلبه التى لمست كيانه و جعلته يبوح بحباً يرهقه”
الحاجة الوحيدة اللى تضايقنى أنى أحس أنك مش عاوزانى، أنا يا رؤيه لما ببقى فـى حـ.ـضـ.ـنك بسيب نفسى لمشاعري هي اللي تحركنى عشان لما المشاعر هى اللي تتحكم فيا، بتخلينى أنسا الناس و العالم، و مبقاش فاكر غير حاجة واحدة بس أنتِ حبيبتى الجميلة اللى قدرت تخـ.ـطـ.ـف قلبى و تسـ.ـجـ.ـن روحى وسط كيانها، و أنتِ بعيدة عنى، بحس بروحى تعبانة، أنتِ بقيتى الهوا اللى روحى بتتنفسه، بقيتى العالم بتاعى، نبض قلبى مبيعرفش يعنى ايه نبض غير لما عيونى بتشوفك، لحظتها بس بحس بنبضى بيضـ.ـر.ب صدري عاوز يخرج من جوايا عشان يسكنك و يتونس بصحبة قلبك، قدام رب العالمين أختارتك تكونى مراتى و شريكة روحى و قلبى، و دائما بقيت بدعى لربنا أنك تكونى معايا فـى الأخره تكونى شريكتى و ونيسة قلبى، أنا مش عاوز غيرك دنيا
و أخره يا نبض روح جبران ”
يالله من كلمـ.ـا.تاً كـالدواء لقلباً مريـ.ـض بـالعشق، عبـ.ـارتة النابعة من صميم قلبه،أخترقة قلبها لتعززه بدفئاً يكوي الجروح و يشفى ندبات الفؤاد المرهقة، تغلغت الدmـ.ـو.ع لعيناها تبصر بعيناه تبوح بما يفوح من نبضاتها المرهفة بعشقة”
أنتَ حب حياتى، أنتَ عطر الحياة لروحى، حياتى ملهاش معنا من غيرك، مستعدة أدفع عمري كلة مقابل لحظة حب مننسهاش، حبك بقى ماشى فـى دmى، عروقى بتذكر أسمك كل ما بيمر فيها دm حبك، قلبى مبيحسش بـالراحة غير و أنا فـى حـ.ـضـ.ـنك، لـو كان للحب معنا جوايا فـهيبقى أنتَ، من غيرك قلبى مـ.ـيـ.ـت و روحى مريـ.ـضة و كيانى مدmر، أنا عشقاك فوق العشق كمان، أنتَ حب حياتى كلها أنا من غيرك جسد من غير روح قلب من غير نبض أنسانة من غير هواية، حبيبى أنتَ وبس يا جبران رب العالمين لقلبى”
تعالى على قلبى يا نبضى”
أمرها بحباً، فلبت الأمر و أحتضنة، تضع راسها على صدره تغمض عيناه بشغفاً تستمع لصوت نبضاته النابعة بلهفة تضـ.ـر.ب صدره، اما هذا العاشق المتيم بغراماً أصبح الحياة له أغمض عيناه يتنهدة راحة لم تخرج منه من قبل، كانا يشعراً بدفئ الحب المشع من قلبهما، تشابكة الأرواح، و أتحدت النبضات، و غفت العيون تبحر فـى سماء خيالها لتدواً تلك الحظات المفخخه بأنفجار المشاعر، غرامهما أصبح الهواء لرئتيهما، أصبح النبض للقلب، عشق الروح لا يضهيه أي عشقاً أخر بتلك الحياة التى جمعتهما بشغفاً لم يعرفا طريقة من قبل”
🍁
اما بحجرة هـلال و عمران فمازلا يتجاهل الحديث معها،كان يقف أمام المرأة يهنـ.ـد.م ملابسه، فـوجدها أتت، و واقفت أمامة تبوح بنـ.ـد.ماً”
حقك عليا يا عمران ”
تجاهلها قائلاً ”
خلاص يا هلال ”
الحت بحـ.ـز.ناً”
لاء مش خلاص أنا غلطانة و أستاهل أي حاجة ممكن تعملها، ياله عاوز تتعصب عليا أتعصب عاوز تتخانق معايا أتخانق، عاوز تضـ.ـر.بنى ياله أتفضل أنا أستاهل”
نظرا لوجهها الحزين بعين ترقرقة بدmـ.ـو.ع الشوق له، فـتنهدا و رفع رأسه للأعلى يفرغ أنفاسة، ثم أبصر بها من جديد يحدثها بجدية ”
من أمتا كُنت بمد أيدي عليكى، تتقطع أيدي قبل ما تكون السبب فـى و.جـ.ـعك، الضـ.ـر.ب مش هيفيدنى بـحاجة بـالعكس دا هـيوجـ.ـع قلبى عشانك، أنا عمري ما عملتها و الا هعملها يا هـلال،
هربة دmـ.ـو.عها من عيناها فـشهقت باكية ”
حقك عليا يا حبيبى والله عارفة أنى غلطانة و أستاهل أي عقـ.ـا.ب، إلا أنك تتجاهلنى و مـ.ـا.تتكلمش معايا و متاخدنيش فـى حـ.ـضـ.ـنك، أنا طول الليل معرفتش أنام عشان مكنتش واخدنى فى حـ.ـضـ.ـنك، عشان خاطري عقـ.ـا.بنى باي عقـ.ـا.ب إلا أنك تبعد عنى، ”
هيئتها الباكية أرهقة قلبه ألماً، فـسحبها إليه يحتويها بعناقاً كـالدواء لحـ.ـز.نها”
طب مـ.ـا.تعيطيش، والله العظيم أنا كمان معظم الليل منمتش بسبب أنك مكُنتيش فـى حـ.ـضـ.ـنى، بس أنا كُنت مش طايق نفسي كُل ما فتكر اللي عملتية، أنتِ عارفة كويس أنى ما بحبش غيرك والا ببص لواحدة غيرك، و مهما كان حوليا بنات حلوين أنا مبشوفش غيرك، وجودهم حوليا زي عدmهم هما قدامى زي الطيف ملهمش روح، يا هلال أنا مبحبش غيرك و مستحيل أعمل حاجة تكُون السبب فـى و.جـ.ـعك”
أرتجفت بين يداه بنـ.ـد.ماً يحرق قلبها”
أنا غـ.ـبـ.ـية بس والله العظيم غيرتى عليك هى اللى عملت فيا كدا ياعمران أنتَ مستحيل تتخيل مدا حبى ليك أنتَ حب حياتى كُلها الراجـ.ـل الوحيد اللى قلبى نبضلة، أنا مبشوفش رجـ.ـا.لة غيرك و مجرد التخيل أن بـ.ـنت تانية قربت منك بحس بروحى بتتحرق و قلبى بيتكـ.ـسر قسماً بالله العظيم حبك واجع قلبى و مخلينى دايماً متشتتة ”
لمس مدا عشقة داخلها ذلك العشق الذي، يذداد يوماً بعد يوم فـذاد من أحتوائها مقربها إلى صدره أكثر، يبوح بهدواً”
والله العظيم و أنا كمان بحبك و عمري ما حبيت غيرك، أنتِ البـ.ـنت الوحيدة اللى اتمنيتها البـ.ـنت الوحيدة اللى دعيت لربنا فى صلاتى أنها تبقى من نصيبى و تتكتب على أسمى، أنتِ الهلال لدنيتى من غيرك دنيتى ملهاش قيمة و إلا معنا، ”
أنا بحبك يا عمران ”
و أنا بحبك يا هلالى ربنا يخليكي ليا أنتِ و
حبيبتى اللى جواكى”
بزرة الحب المنبتة برحمها كانت شاهده على هذا العشق الذي يرهق الأبدان و يضـ.ـر.ب القلوب بأعصار محمل بـالنبضات النابعة بـالعشق”
🍁
اما بـالأسفل فكانت تجلس السيدة كريمان معا فريحة أبـ.ـنت أختها تلك الطيفة ذات الأربعة و عشرواً عاماً،
مبسوطة جداً أنك هتفضلى عندنا الحد لما مامتك ترجع من تركيا”
تبسمت بمراوغة”
و الله أنا أكتر يا خالتو، بس متقلقيش أنا مش هقعد معاكم غير سنة بس”
ضحكت كريمان قائلة”
هى فعلاً مده غريبة أوي بس بيتنا دائماً مفتوح ليكى”
حبيبتى يا خالتو والله دا العشم بردوا، صح قوليلي هـو جبران أتجوز”
تبسمت لها”
أيوة أتجوز بـ.ـنت زي الملاك أسمها رؤيه”
تنهدت الأخري بغزلاً”
و الله يا خالتو جبران دا حاجة كدا خيال ياله بقى مش عاوزه أئر عليه، ”
تبسمت لها قائلة”
عيب يا بـ.ـنت و بعدين ايه اللي حصل مش كُنتِ مُعجبة بـعامري”!
لوت شفاها بأستياء”
دا عامل زي لوح التلج مش فاهمة ولادتيه فى أنهى مُبرد دأنا من صغري بحاول أوقعة فى حبي بس حضرتة عاملى فيها شاروخان مش فاهمة شايف نفسة علي ايه بجمال أمه دا، سوري قصدى بجمال مامتة”
أنفجرت ضاحكة علي أقولها”
ملكيش حل يا فريحة، بس أنا متفائلة أن شاء الله هتبقى مرات عامري بس أنتِ شـ.ـدي، حيلك معاه شوية”
يا خالتو دي لو مصر كلها جات تشـ.ـد معايا مش هيتحرك بقولك لوح يا خالتو لوح”
طب يا لامضة، خليكى بقى هنا على ماروح أخلى الطباخين يعملوا حسابك معانا ع الفطار”
ما تتكسفيش يا خالتو البيت بيتك ”
مش بقولك لامضة”
ذهبت السيدة كريمان، اما فريحة فـنهضت تتجول بـالقصر حتى لمحت باب حجرة الكتب مفتوح وبداخلها أحداً فقتربة و نظرت رئة عامري يقف و يقرأ كتاباً، فلمعت عيناها بـالحب فكم كانت تشتاق عيناها لرؤيته، فدقة على الباب و دخلت إلية تقول بمشاكسة”
مأنش الأوان بقى يبقالنا كتاب أسمة قصة حب فريحة و عامري”
تفاجئ بها أمامه فقوص حاجبية بغرابة”
فريحة أنتِ جاتى أمتا”؟
لوت شفتاها بعبس”
دا اللي قدرك عليه ربنا جاتى أمتا، مش بقول لخالتو لوح”
نعم ايه”
مقصدش أنا كُنت بكلمها عن لوح الأزاز اللي بره، المهم أنا لسه واصلة حالاً”
هتقعدي قد ايه”؟
سنة”
نعم سنة بحالها يعنى ايه”
ايه البواخة دي هو ايه اللي سنة ايه مش، عارف يعنى ايه سنة يعنى 365 يوم يا أستاذ عامري”
أومأة بجفاء”
على العموم هتنورينا”
أشاحة شعرها للوراء بثقة”
عارفة طبعاً ”
قوص حاجبية بتجاهل و كاد يذهب لكنها أعترضة طريقة قائلة ببسمة عشق”
مش هتقول بقى هنتجوز أمتا”؟
قطب جبينة بأستفسار”
أنتِ لسه عبـ.ـيـ.ـطة زي مأنتى بقى جواز ايه ”
لوت شفتاها بأصرار”
بص يا عامري عشان بس تبقى فاهم أنا هتجوزك يعنى هتجوزك مفيش بـ.ـنت غيري هتوافق أنها تبقى مراتك ”
عقد ذراعية أمام عضلات صدره قائلاً بجفأ”
و ايه السبب بقى”؟
ضيقة عيناها بمكراً”
السبب أنى هقول لأي بـ.ـنت تقرب منك أنك متـ.ـحـ.ـر.ش
و قليل الأدب و ملكش فـى البنات”
نعم ياختى ماليش فى ايه”
سألها بزمجرة فبتعدت خطوة للوراء مصححة قولها”
ملكش فى البنات الحلوة، ذوقك مايل للبنات اللي بيدو على شكل رجـ.ـا.لة”
علي كدا بقى لو أتجوزتك ابقى متجوز راجـ.ـل”
قصف جبهتها فتبسمت بغزلاً”
طب بزمتك بقي فى راجـ.ـل بـالحلاوة و الطعامة دي
تنهدا بجدية ”
أمـ.ـو.ت و أفهم جايبة الثقة دي منين”
من حبى ليك”
أجابته بهدؤاً محمل بمشاعرها المتدفقة له منذ الصغر، فتحمحم بتجاهل”
فريحة قولتلك أنا مش هتجوزك أنسي الموضوع دا نهائي”
ذادت أصراراً و أقتربة منه تضع سبابتها علي قلبة قائلة”
طب بص بقى قلبك دا محدش هيد.خـ.ـلة غيري، و أيدك دي مش هتلبس غير دبلتى، أنا هتجوزك يا عامري هبقى مراتك برضاك أو غـ.ـصـ.ـبن عنك، عن أذنك هروح أشوف خالتو”
أستدارت و تحركة خطوتاً ثم أستدارت لة تقول بتحذير”
عارف لو لمحتك بتبص لأي بـ.ـنت هخلى ليلتك سودا، عينى دايماً عليك أحذر بقى عشان أنا مبحبش، جوزي يبص لواحدة غيري”
صق علي أسنانة بحفأ”
أخرجى يا فريحة من وشه”
تبسمت لها قائلة”
حاضر يا عيون فريحة”
خرجت من أمامه تاركه أياة يبصر بأثرها ببسمة خافتة محملة بـالتعجب الممزوج بـالجفأ”
حول طاولة الطعام يجلسواً جميع أفراد عائلة المغازي، ليبدؤ فطورهم و برفقتهم فريحة التي تنظر لرؤيه ببسمة ثم نظرت لجبران قائلة”
رؤيه خـ.ـطـ.ـفتك منى يا جبران ياله بقى ماليش
نصيب فيك”
هتف ببسمة جادة”
نصيبك كدا بقى ”
دعست رؤيه على قدmة بغيرة، فنظرا لها يقول بصوتاً منخفض يصل لها فقط”
مالك”
هـو ايه اللي مالى أنتَ بتكلمها كدا ليه”
بكلمها أزي يابـ.ـنتى هـو أنا عملت حاجة !!
جبران مضايقنيش لـو سمحت ”
معا أنى مش فاهم حاجة بس ماشي يارؤيه ”
لأحظت فريحة ما يحدث فتحمحت بمراوغة لرؤيه”
على فكرة يا رورو، أنا بعتبر جبران أخويا الكبير و لما باجى هنا بحب أهزر معا، فـ متقلقيش أنا قلبى ضايع فـى حب واحد تانى أدعيلى ربنا يجعلة من نصيبى”
بتلك الحظة التفت أعين الجميع ببسمة إلى عامري الذي شعرا بـالغرابة و قال”
مالكُم بتبصولى كُلكُم ليه”
أجابتة فاطيما بذات البسمة”
مفيش بس حابين نفرح بيك قريب ”
حاول تغير الحديث الذي يفهم مغزاه، و نظرا لجبران قائلاً بجدية ”
صحيح نسيت أسالك أنتَ ليه لغيت تذكرت سافري لفرنسا”
عشان عندنا ضغط شغل، لما أنتَ قولتى ع السفر كان من شهر ساعتها مكنش علينا ضغط شغل بس أنتَ اللي أتأخرت فـى تحضيرات السفر، و الشغل ضغطنا فجأة فـمش هينفع أنك تسافر الفترة دي نهائي”
تنهدا برسمية”
تمام بس مش هينفع أنزل الشركة اليومين دول غير لما أعمل أعلان عشان القى سكرتيرة لمكتبى”
أنا ممكن أبقى السكرتيرة بتاعتك”
رفعت يدها بترشيح فضيق عيناه بجدية”
لاء متنفعيش”
عارضة جبران برسمية”
ما تنفعش ليه، فريحة شاطرة و كانت بتشتغل سكرتيرة وقت أجازتها فـى شركة الأزياء بتاعت والدتها، ”
سانده عمران بجدية ”
جبران معا حق، فريحة عندها خبرة كويسه دا غير أنها مننا، و هتخاف علي شغلنا، أنا عن نفسي موافق على تعينها سكرتيرة ليك”
و أنا كمان موافق و قرار تعينها همضية النهارده لو أنتَ وأفقة أنها تبقى سكرتيرتك؟
أمام قرارهما و نظرات الجميع لة لم يكن أمامة فرار من الموافقة، ”
موافق بس لـو عملت أي مشكلة فـى الشغل أنا غير مسئول”!!
متقلقش علي ضمانتى”
أجابة جبران، فنظرا إليها و جدها تناظرة بسعادة لأنها ستكون بجواره طول الوقت”
🍁
و بعد مرور عدة ساعات داخل الشركة كان يجلس عمران معا جبران يناقشة بأمراً”
الموضوع مش سهل أنا الأخبـ.ـار وصلتلى مش شوية جاسم هيخرج كمان أسبوع، السنة اللى علية صقطط بسبب سلوكة الكويس طول السنتين اللى فاتوا؟
خروجة هيفتح علينا بوابات خراب مصدقنه
أنها أتقفلت”
عشان كدا بقولك لازم نعمل حسابنا لظهورة
فـى حياتنا فـى لحظة”
تربية سالم زرعه شيطانى، رباه على كُرهنا و الحقد علينا، مش هنسا لما كان عايش معانا فـى القصر، و مشاكلة اللي مكنيتش بتخلص، و الصفقات اللى كان بيضيعها مننا بسبب لفه و دورانه معا المساهمين ،!!
كل دا كوم، و لما حاول يقــ,تــلنى كوم تانى الحد. دلوقتي مش قادر أنسا الحظة دي، و أنا خارج من الشركة و رايح عشان أركب عربيتى و لقيته جاي بعربيته نحيتى بكُل سرعته و عنيه فـى عينى و كُلها حقد و كُره، و خبطنى بكُل قسوة و بسببه فضلت فـى المُستشفى فـى غيبوبة تلت شهور دا غير الجبس اللي كان فـى دراعى و رجلـى، و لما فـوقة لقيته بكُل بجاحة وأقف و سطيكُم و عامل نفسه قلقان عليا
هتف الأخر بجدية ”
أنسا يا جبران الموضوع عدا علية سنين، أنتَ عارف كُويس أنه عمل كدا عشان بيغير منك، لأن عمى رياض كان بيعتمد عليك و بيثق فيك، و خلاك مكانة فـى الشركة لما أتقاعد، كُل الحاجات دى خلتوا يكرهك أكتر، بس أحنا دلوقتي مش فـى الماضى ، لزم نركز كويس و نفوق لأي حركة غدر منه”
ناظرة برسمية”
طول ماحنا فـى ضهر بعض مش هنخلية يمس حد من أهلنا، أنا مُتاكد أنه هيجلنا و مش بعيد يطلب أنه يعيش معانا، عشان كدا لـزم نحط حد يراقبة أول ما يخرج من السـ.ـجـ.ـن عشان نعرف تحركاتة،؟
كُل دا كوم و الحية اللى خطيبها كوم، البت دي لزم كمان تتراقب لأن جاسم مبيتحركش حركة من غير ما ياخد رئيها”؟
عندك حق نسرين حية بتتلون بمائة وش، من النهارده خلى حد يراقبها، و لما تعرف اليوم اللي هيخرج فيه جاسم ابعتله حد يراقبة”!!
أوماة بـالموافقه و ظلا يجلساً يفكراً بأمر هذا المريب الذي سيأتى و معه الخراب للعائلة”
🍁
اما لدي جاسم فكان يجلس بحجرة المأمور برفقة خالد الذي يحدثة بكراهية”
أنا عرفت أنك بتكرة جبران لأنه أخد مكانك فـى كل حاجة، و بصراحة عندك حق جبران شخصية زبـ.ـا.لة تتكره ،!
ضيق عيناه بأستفسار”
أنتَ عاوز توصل لأيه بـالظبط”
لمعت عيناه بحقداً”
لمراتة، رؤيه”
مش فاهم، و أنتَ عاوز ايه من مـ.ـر.اته؟
هتف بجدية ”
عاوزها تركع تحت رجلى و تطلب منى الغفران، عاوز أكـ.ـسرها قدام عنيه، أذلها و أكـ.ـسر نفسة.’
كدا فهمت أنتَ بقى خالد أبن السيد بسيونى، اللى جبران ضـ.ـر.بة فـى حفلة الخطوبة؟
صق على أسنانة بحنقاً”
مبقاش خالد أبن بسيونى أن مكـ.ـسرت عضمة هـو و السنيورة بتاعته ،!
و أنا هستفاد ايه لما أساعدك عشان توصل لمـ.ـر.اته”
هتستفاد كتير، دا كفاية أنك هتكون السبب فـى و.جـ.ـع قلبه، أنتَ متخيل جبران ممكن يحصلة ايه لما ناخد منه مـ.ـر.اته و نحرق قلبه عليها، دأنا محضر حتت خطة هتخلية يتكـ.ـسر من الو.جـ.ـع و يركع مذلول تحت رجلى و يطلب منى السماح عشان أسيبها”
المطلوب ايه بـالظبط !
المطلوب هتعرفة لما تخرج من هنا كمان أسبوع”
قوص حاجبية بجدية ”
بس أنا مُدتى هـتخلص كمان سنة !!
تبسم بأستنكار”
لاء هتخرج كمان أسبوع حوسن سير و سلوك و قرار خروجك أتمضى النهارده، و كُل دا بمساعدتى و تدخولى”
شقت بسمة كارها وجهه ثم هتف”
أذا كان كدا ماشي أخرج و نبدأ العب على أصولة”
تبادلاه نظرات الحقد و كلن منهم يتوعد داخلة لذلك الثناء بـالكثير”
🍁
و بعد ساعة تقريباً داخل القصر، كانت تجلس فريحة برفقة هلال و رؤيه، بحجرة الهدؤ،
معرفتيش نوع البيبي ايه يا هلال ،!
أجابتها ببسمة”
لاء يا فريحة لسه بدري دأنا لسه فـى الشهر التانى”
باحت بسؤلاً لرؤيه”
و أنتِ يا رورو حامل و الا ايه”؟
تبسمت بتمنى”
أدعيلى يا فريحة أحمل عن قريب”
غمزة لها قائلة”
متقلقيش أبننا أسد هتبقى حامل و تجيبى
تؤام كمان ”
هتفت متبسمة”
أنتِ فعلاً مُشكلة على رأي ماما كريمان”
قوليلي بقى فين ڤيديو فراحكُم حبة أتفرج علية أوي”
تنهدت بتمنى”
للأسف معملناش فرح أحنا جوزنا جه فجأة و أكتفينا بكتب الكتاب،
قوصت حاجبيها بأستفسار”
نعم معملتوش فرح لاء طبعاً ما ينفعش لزم يبقى
فـى فرح !!
هلال بجدية ”
نصيبهم كدا بقى كفاية أن ايامهم تبقى كويسه معا بعض؟ ”
نهضت فريحة برفض”
لاء طبعاً لزم يتعملها فرح، سيبوا الموضوع دا عليا، رؤيه النهارده هتبقى عروسة ”
ضيقة عيناها بأستفهام”
دا هيحصل أزي؟ ”
هيحصل بمساعدتى أنا و هلال ما تشغليش بالك أنتِ، أنتِ كُل اللي عليكى أنك تسبلنا نفسك و أحنا هنظبطك”
هتفت بأستغراب”
أنا مش فاهمة حاجة خالص”
مش مهم تفهمى يا رؤيه، أما أنتِ يا هلال بما أنك مصممة أزياء قد الدنيا عاوزكى تبعتى تجبلنا فستان فرح سمبل جداً يليق بالمحجبات”
هلال بجدية ”
معا أنى أنا كمان مش فاهمة حاجة بس تمام موافقة، هقوم أشوف ممكن أختار ايه و هرجعلكُم”
نهضت هـلال أما فريحة فـدعكت يداها بحماس، و أخرجت جوالها لتتحدث معا عمران، الذي أجابها بعد ثوانى”
خير يا فريحة”!
خير طبعاً، كُنت عاوزة خدmة منك، ”
أوامري؟
عاوزاك تختار كوليكشن خواتم جواز و توريهم لجبران و تخليه يشتري واحد منهم لـرؤيه بأي طريقة، بس طبعاً من غير ما تقوله أن أنا اللى طلبت منك كدا”
ضيق عيناه بأستفسار ”
ليه كُل دا ايه السبب”
بالليل لما ترجعوا القصر هتعرفوا بس أهم حاجة جبران يرجع بخاتم الجواز لأحسن كُل حاجة بخطط لها تبوظ بليز يا عمران”
تمام أعتبري حصل سلام”
أغلق المكالمة، ثم تفحص بعد الموديلات المتوفرة بالمحلات التى تتعامل معهم، و حينما اعجبته مجموعة خواتم مميزة الهيئة، نهضا و ذهب لحجرة مكتب جبران فـوجده يجلس و يتابع بعض الأعمال ع لاب، فتقدm منه، ثم وقفه بجواره قائلاً ”
بقولك ايه فى كوليكشن خواتم عجبنى و هجيب واحد منهم لـهلال، فقولت أوريك المجموعة عشان لـو حابب تجيب واحد لرؤيه، ”
رفع عيناه يتفحص هيئتهم الخاطفة للأعين،ظلا يتفحصهم بحرص حتى دق القلب حينما نظرا لأحدهم يبتسم بشغفاً و كأنه يشبهها فوضع سبابته علية قائلاً ”
أطلبلى دا”
تمام أول ما يوصل هدخل هولك”
أومأة بموافقة و مال بعيناه ليكمل عملة، لكنة سمعا عمران يهتف بمكراً ”
بقولك ايه أنتَ لسه متخاصم معا مراتك”!
بتسال ليه”
عادي سؤال فضولى حابب أعرف لو كُنت لسه على موقفك بسبب حوار أمبـ.ـارح “؟
موضوع أمبـ.ـارح خلصنا منه يا عمران بلاش نتكلم عنه”
واضح أنك خلصت منه، علامة الصولح على
رقبتك يا ابن المغازي ”
أستدار له بتـ.ـو.تر قائلاً اثناء اغلاقة لأخر زرار بقميصه”
علامة صولح ايه اللي بتتكلم عنها”!
تبسم الأخر بمكراً أشـ.ـد”
العلامـ.ـا.ت اللى بتخبيها دلوقتي،بصمـ.ـا.ت الصولح على رقبتك، متبقاش بعد كدا تفتح أخر زرار بـالقميص و أنتَ عليك ختم المعركة ياخويا عشان محدش ياخد بالة ”
هتف بجدية ”
عمران أرجع مكتبك”
دا بدل ما تشكُرنى على العموم ماشي
أنا خارج ”
خرجا و تركة يتفحص عنقة بـكاميرة الجوال فلاحظ و جود تلك الندبات الخاصة بليلة البـ.ـارحة، فظهرت بسمة عاشقة فـوق شفتاة يتذكر تلك الدقائق الدافئة التي جمعتهما”
🍁
مرا النهار و آتى الليل داخل قصر المغازي، حيث
وقفت سيارة جبران و عمران، و نزلا منها، و فور نزولهما وجدا فريحة بوجههما تبتسم لهما و بيدها كاميرة ڤيديو تصور بها حضورهما و تقول”
أهلاً أخيراً الباشا بتاعنا وصل نورته بيتكم”!
قوص حاجبة بأستفسار”
بتصوري ليه يا فريحة ”
بنوثق الحظات يا جبران، ياله أتفضلوا معايا للجنينة الخلفية كُل اللي فـى القصر موجودين دلوقتي فـى الجنينة و مستنيانكُم”
عمران برسمية ”
ايه الموضوع فـى حاجة حصلت؟
لاء متقلقش كدا ياله بس أمشوا معايا، و أنتو هتعرفه، ”
نظرا لبعضهما باستفهام، ثم بدأ يتحركاً معها، و هـى أمامهما تصورهما بـالكاميرا”
حتى وصلا للجزء الخلفى من الحديقة، و تفاجئ جبران بطاولات أعراس بعدد أفراد المنزل، و ديكور زفاف مصنوع من الورد عـلى هيئة قمراً و أمامه تقف معشوقة الروح، بثوب زفافها الحريري الأبيض البسيط و على رأسها حجاباً بذات الون و تاج سمبل بفصوص ورد بيضاء، لم يكن يفهم شيئاً، فنظرا لوالدتة التى تجلس بجوار والدة
، وسالها بأستفسار”
ثوانى بس هـو ايه اللى بيحصل “؟
أجابتة فريحة و هـى مازالت تصور ڤيديو”
اللي بيحصل أنى عملتلكُم فرح صغنن بما أنكُم معملتوش فرح لما أتجوزتة، يالة روح عند عروستك قدm لها خاتم الجواز”
ثوانى، ثوانى، هـو موضوع الخاتم دا كمان من تخطيطك”
سألها فـتبسمت بأيماء، اما هـو فنظرا لرؤيه التي تنتظر قدومهُ إليها، فـتنهدا بقلباً يعزف الحان الغرام، و قتربا منها حتى أصبح أمامها يبصر بها بشغفاً متيم بـالأعجاب لجمال طلتها، فقال بصوتاً هادئ”
أول مرة أشوف عروسة بجمالك، ”
شقة البسمة المرهفة بـالحب شفتاها،فـأخرج علبة الخاتم من جيب كنزتهُ و أخرج الخاتم الأمع بسحراً مثلها

ثم قال بشغفاً”
أول ما شوفتهُ حسيت أنهُ أتصنع عشانك، شبة بساطة جمالك اللـى خـ.ـطـ.ـفت روحى و خلتنى عاشق لعيونك”
خرجت الكلمـ.ـا.ت كـالأشعار من قلب عاشقاً لأنثى لهُ الحياة، فـنبضت القلوب بسعادة تحملها،
أمسك بيدها اليسار و البسها الخاتم فنظرت لعيناه بدmـ.ـو.عاً تفوح بزهور العاشقين، فـقتربا منها يـحتوي
وجنتيها برفقاً ثم طبع قبلة الحياة علي جبينها، فـأغمضت عيناها لتشعر بدفئها، و هُنا بدأ الجميع بـالتصقيف لهما، فلاحظى ما يحدث حولهما فـتبعدا عن بعضهما ببسمة خافتة تعبر عن مدا سعادتهما،
فقتربة منهم بـالكاميرا وهى تقول”
ايه رئيكُم فـى الديكُور أنا أختارتهُ يتعمل بشكل قمر، بما أن العروسة اسمها رؤيه، فـملقتش أحسن من القمر عشان يحتوي جمال الرؤيه”
تبسمت لها بأمتنان”
حقيقي مش عارفة أقولك ايه على الحفلة الجميلة دي تسلميلي يا فروحة عقبال فرحك”
علي يا بـ.ـنتى أحنا أخوات و قريب هنبقى سلايف، أنا هتجوز عامري يعنى هتجوزه”
حرك جبران رأسهُ ببسمة خافتة وقال”
فـى كُل الأحوال مش ناوية تسبيه، على العموم أنا معاكى و هجوز هولك غـ.ـصـ.ـبن عنهُ،
ماهو دا العشم بردوا،
هتفت بحماس، ثم قالت”
و دلوقتى بقى ياله أمسك عروستك عشان هنشغلكم الأغانى عشان تبدوأ بأول رقصه سلو”
قوص حاجبية بأستفسار”
رقص ايه أنا ماليش فـى الجو دا”
و أنا كمان مبعرفش أرقص سلو”
عارضتهما بأصرار”
بقولكم ايه هترقصوا يعنى هترقصوا ياله حطى أيدك حولين رقبتهُ و الباشا بتاعنا هيحط أيدهُ حولين وسطك و كُل المطلوب منكُم أنكُم تتحركوا بتناغم معا صوت الموسيقى”
نظرا لبعضهما و فعلا مثلما طلبت منهما، ثم شغلت الموسيقى، عـلى كلمـ.ـا.ت تلك الأغنية التى و صفة حكايتهما،
إنتي الحب الأبدي وروح الروح
بنظرة واحدة بيا تردي الروح، الروح
إيدي بإيدك وين نروح، نروح
إنت أماني وعوضي من الأيام
بس بحـ.ـضـ.ـنك أجدر أغفى وأنام، أنام
حبك چنة وأحلى من الأحلام
هو هذا حب حياتي اللي أتمناه
يا طعم الغرام وعطره ومعناه
أدفع عمري كله، أدفع عمري كله
حتى أعيش وياه
هو هذا حب حياتي اللي أتمناه
يا طعم الغرام وعطره ومعناه
أدفع عمري كله، أدفع عمري كله
حتى أعيش وياه
على أنغام الموسيقى عزفة القلوب و أبحرت العيون، شعرا أنهما يتراقصاً فـوق السحاب، و كأن العالم قد توقف من حولهما”
بحبك يا رؤيه بحبك بجنون أقسملك بربي أنى مش قادر أسيطر عـلى نبضى و أنتِ قدامى حاسس أن حبك فية مُخدر خدر كيانى و خلانى مُتيم بيكى، أنتِ الحب الأبدي ”
يااللة من لهيب الحب الدافئ المتدفق من جبال القلب الشاق بعشقاً يكسوه الفؤاد، أبصرت بعيناة بشغفاً تبوح بما يسكن الروح و يعـ.ـذ.ب القلب”
أنتَ عوضى من الأيام، أنتَ حبيب عمري كُلة أنا حسة أنى طايرة بين أيديك أكنى فـالجنة، بحبك يا جبران، يا أفضل جبران أتخلق فـى الدنيا”
بوصال الفؤاد تشابكاً و أقتربة منهُ تعانقة أمام الجميع، تغفوا على صدرهُ بعشقاً، فـلم يخبئ غرامه لها، و قربها منهُ أكثر يحتويها بجسدهُ مغمض العينان يبحر معها ببحور العاشقين،فأبدأ الجزء الأخر من الأغنية لتعزز من تدفق مشاعرهما”
أول مرة أعيشه هالإحساس (عاشج)
عاشج من أطرافي لحد الراس
مثل الهوى أحتاجه، إنتي الأنفاس
إنت جناحي وبيك أتمنى أطير، أطير (أطير)
بدونك والله ما أحس إني بخير، إني بخير
أني بحـ.ـضـ.ـنك واللي يصير يصير
هو هذا حب حياتي اللي أتمناه
يا طعم الغرام وعطره ومعناه معناه
أدفع عمري كله، أدفع عمري كله
حتى أعيش وياه
هو هذا حب حياتي اللي أتمناه
يا طعم الغرام وعطره ومعناه
أدفع عمري كله، أدفع عمري كله
حتى أعيش وياه
أنتهت الأغنية فـبدا الجميع بـالتصفيق، فـنتبها لمن حولهم و بتعداً من ذلك العناق و أكتفئ بتشابك الأيد،
و دلوقتى بقى جة و قت التورتة”
هتفت فريحة ببسمة فـأتى الطباخ بتلك التورتة البيضاء المزينة بـالورود الكريمية، ثم تركها على الطاولة فقتربا منها و أمسكا بـالسكين سوياً و بدأ بتقطعها،”
فقالت هلال تلك المرة”
دلوقتى بقى جبران يمسك الشوكة و يأكل رؤيه”
لم يعارضاً حديثها، بل حمله الشوكة و أخذ قطعة من الكيك و قربها من فمها، فـتنولتها، فتبقى بعض الكريمة بـالشوكة حينما خرجة من شفتاها، فنظرا لها بشغفاً و أدخل الشوكة بفمة يتناول ما تبقى منها، فأطلقت فريحة صوفيرة تشجيع بقول”
أيوة بقى عاش يا جبران هـو دا الحب و إلا بلاش”
اخجلها بذلك التصرف المغمغم بـالحب، فوضعت يدها علي فمها تخفى خجلها، و عيناها تنظر له، فوجدته يملس بلسانة على شفاه السفلية يأخذ ما تبقى من أثراً على شفتاه، و بعيناه يغمز لها بشوقاً، فمالت بعيناها تخفض بصرها عنه لكي لا يرا أحداً تلك البسمة التى شقة و جهها”
و بعد الأنتهاء أخذ الطباخ التورتة، و تعالت أصوات الموسيقى من جديد، و نهض الجميع يتراقصواً معهما ليشاركُهم تلك الحظات السعيدة،
و أثناء رقص الجميع انتبة جبران لوالدة الذي يجلس على مقعدة المتحرك بمفردهُ، فذهب إلية و جلس علي عقبيه أمامه، ثم أمسك بيدهُ و قبلها ثم نظرا له قائلاً بأمتنان”
شكراً على كُل حاجة يا بويا من غيرك مكنش هيبقالى لأزمة، بفضلك بقيت جبران المغازي، طول عمرك ساندنى و بتخاف عليا، طول عمرك عكازي و سندي فـى الدنيا، أنا عايش بخيرك و بفضلك عايش فـى عزك و مالك الحلال، أنتَ قدوتى و مصدر قوتى من غيرك يبقى أبنك ضعيف و حزين مكـ.ـسور ملوش جناح يعيش بيه، لـو حد فـى الدنيا دي ليه فضل عليا فـهوا أنتَ يا بويا و مهما عشت و عملت مستحيل أوفيك حقك أو اردلك جزء من فضلك، بحبك يا بويا بحبك يا رياض يا مغازي”
سقطط دmـ.ـو.عه علي قدm والده، شعرا أنهُ عاد صغيراً يجلس بين يداً والدهُ، شعرا أن الزمن عاد للوراء و أصبح طفلاً من جديد ينظر للأعلى بفخراً لقدوته بـالحياة،كانت عين رياض مترقرقة بذات الدmـ.ـو.ع، الذي تسبب بها وريثهُ و عكازهُ بالحياة، فحتواي وجنتيه بيداه يجفف لهُ دmـ.ـو.ع عيناه، قائلاً بفخراً”
دmـ.ـو.عك أغلى من عمري يابنى، أنتَ اللي سندى و عكازي و فخري، لما بشوفك بفرح بحس أنى فخور بنفسي عشان أنتَ أبنى، من أول دقيقة جات فيها للدنيا و خدتك فـى حـ.ـضـ.ـنى أعتبرتك صحبي و أخويا و أبويا كُنت بـالنسبالى الحياة كُلها، فـى كُل دقيقة كُنت بتكبر فيها قدامى ببقى فرحان و بقول جوايا سندك بيكبر و بيقوي يا رياض، أبنك هـو عكازك اللي لأزم يفضل دائماً مفرود حتى لـو كان علي حساب كـ.ـسرتك، أنتَ عزوتى يا جبران أنتَ أبن عمري أنتَ سند أبوك و قوتى، بحبك ياابن رياض”
مشاعرهما النابعة بـالحب الصافى جعلتهما يتعانقاً بتشـ.ـدد، يحتوياً بعضهما، فـيا سادة الأب للأبن هـو السند و مصدر الأمان و القوة، إذا أردت أن تحصلوا على أبنائاً مخلصواً لكُم لا يتغيرواً مهما كبرت أجسدهم، فعليكم أن تراعوا الله فيهم و تسقوهم بـالحب و الصداقة، فـالأبن للأب هـو العكاز حينما تصيبهم الشيخوخة هم أقدامكم حينما تكف أقدامكم عن حمل أجسادكم، فـهنئياً لكُل أب لدية أولاد صالحواً، و هنيئاً لكُل أبن لدية أب صديقاً لة”
“🍁
مرت حفلة الزفاف بلحظاتاً لن ينسوها لحظاتاً جمعتهم جميعاً بـالحب و الضحك و تناغم الأرواح، وصعدا كلن منهم إلى حجرة نومه، معاده فريحة التى ظلت جالسة عـلى الطاولة بجوار عامري، الذي يتصفح جوالهُ”
الجو بقى برد كدا ليه”
هتفت بتلك الكلمـ.ـا.ت أثناء أحتوئها لذراعيها، تملس عليهم، فنظرا لها الأخر قائلاً بجدية”
ايه بردانة”
أومأة ببسمة صافية فكان الرد أشـ.ـد من برودة الجو”
تستاهلى محدش قالك تقعدي الحد دلوقتي ”
لوت شفتاها بأستفسار”
مش المفروض كُنت تتقلع الجاكت بتاعك و تحطة على كتفى عشان تدفينى”
قوص حاجبيه بذات الجفاء”
هـو أنا اللى قولتلك تلبسي فستان كت، أنا دخلى ايه أقلعلك جاكتى ليه”
قطمت علي شفاها السفلية بأستياء ممزوج بـصعبانية”
صبرنى يارب دأنا لسه فـى أول يوم فـى السنة اللي هقعدها معاهم مش عاوزه يجيلى جلطة بدري”
بتبرطمى تقولى ايه”
بحمد ربنا على الهنا اللى أنا فيه”
تركها تتحدث و نهض من على مقعدة فـوقفة تسألة بأستفسار”
رايح فين”؟
أوضتى هنام”
ماشي ياله بينا ”
قطب جبيه بجدية”
هـو ايه اللي ياله بينا بقولك رايح أوضتى،ايه ناوية تنامى فيها معايا”
غمزة له بمشاكسة”
عن قريب أوي هتجمعنا سوا”
أنتِ مـ.ـجـ.ـنو.نة رسمى:
سألتة قائلة”
أنا ليه حسه أنى واخدة دورك فـى العلاقة دي مش المفروض أنك أنتَ اللي تعاكسنى و تقولى الكلام دا”!!
أنكر بجفاء”
دا لـو في علاقة بنا أصلاً، أحنا عيال خالة مش
أكتر من كدا”؟
أصرت ببسمة”
أفضل كابر كدا الحد لما تجيلى بتعيط و تقولى مش قادر أعيش من غيرك عشان خاطري أتجوزينى يا فروحتى”
دا فـ أحلامك”
الأحلام بتتحقق يا عامري، و أنا حلمى بيك عمره ما هبطل أحلم بيه مهما حصل ”
لمعت عيناها بعشقاً دونته الأيام و الليالى الطويلة التى شهدت علي عشقها له، اما هـو فلم يكترث بحديثها و تحرك و ذهب من أمامها، و قبل أن يبتعد عنها كثيراً سمع صوتها المنغم ببسمة”
عـــامري !
التفت لها فـوجدها تبتسم لها و بيدها ترسم قلباً وهى تبوح بغراماً”
تصبح على خير يالى واخد قلبى”
حرك رأسه ببسمة يأس و ستدار ليكمل ذهابه، اما هـى فجلست تتنهد بتمنى و تدعوا الله أثناء نظرها للسماء”
يارب أجعل عامري أبن كريمان من نصيبى ”
ظلت تلمع عيناها بصورته الخاطفة لكيانها و داخلها أعصار يدعى نبضات عامري”
بغرفة الزفاف، كان التخت مُزين بـالورود البيضاء،
،و بعض الشموع الوردية علي الأدراج بنيرانها الهادية، و معزوفة موسقية تعزف بتناغم أشـ.ـد هدؤاً لتتناسب معا أجواء تلك الليلة المحملة بـالمشاعر،
و أمام المرأة يوجد جبران بعدmا بدلا ثيابهُ،و أنعش جسدهُ بحماماً بـ.ـارد، ثم أرتدا بنطالاً قطنى أسود،
و أمسك بزجاجة العطر يضع منها أمام المرأة علي جزعة العاري يعطر رائحة جسدهُ ثم ترك الزجاجة
و رتب شعرهُ بأصبعهُ،فـسمعت أذنيه صوت باب الحمام يتحرك، فـستدار بعنقهُ لليمين، فـرئها تخطوا بأطرافها مثل الحوريات بطلتها المغمغمة بتناغم داخل عيناه، بقميصها الأبيض القصير ذو الروب الأبيض الشفاف المنسدل حتي أصابعها، و شعرها الليلي يزين ظهرها، خـ.ـطـ.ـفت عيناة بطلتها الملائكية فـوضع يدهُ فوق قلبهُ يتنهد بعين متبسمة بعشقاً قائلاً”
يـا الله من جمال بـ.ـنت حواء، قلبـى نبضهُ أشتعل بلهيب الغرام، ”
زارة شفتاها بسمة راقية تكسوها الخجل، فـذادت شوقهُ إليها، و قتربا منها يقف أمامها يبصر بعيناها غراماً، و يداه تحتضن ذراعيها”
طب أنا راضي زمتك، المفروض أعمل ايه، و أنا شايف حورية من الجنة بين أيديا، ”
أشعلتهُ أكثر ببحتها الناعمة ونظرتها الدافئة لعيناه”
أعمل اللي أنتَ عاوزة يا حبيبي ”
كانت هذه دعوة صريحة منها ليحملها بين ذراعية يسير بها نحو فراش الغرام، يضعها برفقاً، و أنحنى فى حضرة جمالها البسيط ياخُذها فـى رحلة دافئة إلى مدينة الغرام، لتشن الحروب بينهما، حروب عنوانها ملاذ العشق الأبدي، العشق جعلها أسيرة نبضاتهُ تعزف مقطوعات بأطرافها علية، فكانه يطير بعواصف شفاههُ فـوق منحنيات جمالها يتذوقها بعذوبة كبلت رموش عيناه فسـ.ـجـ.ـنت رؤيتهُ ،
ثوبها كان يشبة غلافاً يخبئ ثمار باهظة الثمن، فـحررها منهُ ليشتريها بنبضاتهُ المطلقة بحمم بركانية، كانت مثل الوردة الناردة بين يداه يقطفها بنعوامة و حرصاً خـ.ـو.فاً من أن يتسبب بجـ.ـر.حها أو بألمها، فـهى الواصال له بين الحياة و المـ.ـو.ت فـبدونها سيفقد روحهُ المتعلقة بها بتشبث يرهق بدنهُ، عناقهما يشبة أحتضان الأرض للماء، السماء للشمس، الشجر للأغصان،
يالله من عشقاً بدلا الأقدار و زرعا الفؤاد بوصال الغرام، عشقاً جعلهما عاشقين للعشق متيماً بغراماً سلسلهما بذات السلاسل القدرية”🍁
🍁
و بذات الوقت بأحد المستشفيات، كان يقف طبيب أمام حجرة مريـ.ـضاً ما، و يتحدث معا خالد ”
زي ما بقولك كدا هـو أستعاد وعيهُ النهارده بس دخل في نوبة غضب شـ.ـديده جداً فضطرينا أننا نديله حنقة مهدئة؟
من الطبيعي يحصلهُ كدا متنساش أن قلبة رجع للحياة تانى بعد ما فقد النبض،المريـ.ـض كان بين الحياة و المـ.ـو.ت دا غير عملية تغير الوش اللي عملنا هالهُ”
بلع الطبيب لعابهُ بقلقاً”
أنا الحد دلوقتي مش قادر أصدق أنى طاوعة ساعتك و عملتلهُ عملية تغير وش معا أن وشهُ مكنش متصاب نهائي !!
ضيق عيناه بتحذير”
بقولك ايه كلام فـى الموضوع دا تانى مش عاوز ، متنساش المبلغ اللي دفعت هولك ياله أخفا من وشه”؟
ذهب الطبيب بصمتاً تام، أما خالد فدخلا إلي حجرة ذلك المريـ.ـض الغامض، و جلس علي المقعد بجوارهُ، ينظر لـوجههُ قائلاً ”
مش عجبك شكلك ليه، دأنت لما تفوق و تعرف أنا ليه عملت فيك كدا هتشكُرنى، ”
فتح عيناه ببطئاً شـ.ـديد يناظرهُ بأستفسار”
أنا شوفتك قبل كدا، أيوة وشك مش غريب عنى أنا شوفتك بس مش فاكر فين”
رتب على يدهُ بجدية ”
اهدا هنتكلم لما تستعيد صحتك ”
أنتَ تعرف أنا مين”!
تبسم بشيطانية”
طبعاً دأنا الوحيد اللي أعرف هويتك الحقيقية قبل ما يتم تغير ملامح وشك”؟
مين اللي عمل فيا كدا وشه شكلهُ أتغير ليه، أنا مش قادر أفتكر حاجة غير أنى أضـ.ـر.بة بـالـ”
قاطعهُ خالد بقولاً”
قولتلك ما تتكلمش دلوقتي غير لما صحتك تتعافي، أنا هقوم أمشي دلوقتي بس هرجعلك بكرا تكون شـ.ـدية حيلك شوية،
نهضا و أستدار ليذهب، فـسمعا صوتهُ يلقى علية سؤلاً مستفهماً”
متعرفش أسمى ايه، الدكتور بيقول أن أسمى طارق عواد، بس أنا متأكد أن ليا أسم تاني هـو ”
قاطعهُ من جديد بذات الجدية”
سلام يا طارق ”
ذهبا خالد و ترك ذلك المريـ.ـض يفكر بحقيقة هويتهُ”
🍁
و بعد نصف ساعة لـدي نسرين، كانت تتحدث عبر الهاتف معا جاسم، الذي يمتلك هـاتف داخل السـ.ـجـ.ـن لكن لا يعرف أحداً عنهُ شيئاً”
أنتَ قصدك عـلى خالد أبن المحافظ، طب و دا عاوز ايه من جبران و مـ.ـر.اتهُ”
مش عارف بس كل اللي متأكد منهُ أن الواد دا مش سهـل عشان كدا عاوزك تخلي حد يراقب هولنا الحد لما أخرج عشان نعرف حكايتهُ ايه بـالظبط”
حاضر ياحبيبى متقلقش أنا هعمل حساب كُل حاجة المهم أنتَ تخرج و تبقى معايا أنتَ متعرفش واحشنى أزى”
هانت يا نسرين كُلها أسبوع و أبقى معاكى و نعوض كل السنين اللي فاتت”
يارب يا حبيبى، ”
أغلق جاسم الهاتف، فـسمعت صوت جرس شقتها يدق، فـخرجة و فتحت الباب فـتفاجئة بخالد أمامها يناظرها من الأسفل للأعلى بشوقاً”
وحشتينى يا سو”
تبسمت بذات الشوق قائلة”
قلب سو، أتاخرت عليا ليه أدخُل”
دخلا فـستقبلتة بتشابك الشفاه بجرئه لا تناسب حياء الفتيات، ثم أبتعدت عنه و أغلقة الباب، و ذهبت بجوارهُ تقول”
جاسم لسه قافل معايا حالاً بلغنى عن مقابلتك لي، ”
جلسى علي الأريكة فجلست فـوق ساقهُ تحتضن عنقهُ بيداها اما هـو فأجبها”
المُغفل ميعرفش أن أنتِ اللى بعتانى لى، مفكرنى هـجبلهُ حقهُ من المحروس أخوه ميعرفش أنى هلعب بيهم عشان أخليهُم يولعهُ ببعض و نطلع أحنا زي الشعرة من العجين و فـوق كُل دا بفـلوس و شركات المغازي”
تبسمة بتأكيد”
هـو دا اللي هيحصل مبقاش نسرين أن مخليت جبران يمضى علي تنازل عن كُل أملكهُم هـخليهُم شحاتين، و جاسم هخلية بقى يروح يعـ.ـيط جانب قبر سالم و يندب حظهُ”
ناظرها بأستفسار”
ايه اللي جرالك مأنتى الأول كُنتِ بتحبى جاسم ايه اللي غيرك كدا”؟
ضيقة عيناها بكراهية”
أنا عمرى ما حبيت جاسم، هـو بـالنسبالى مكنة فـلوس بتصرف عليا مجرد شخص أنتشلنى من الفقر اللي أتربيت فيه، بس مرة واحدة خسر كُل حاجة و أترمى فـالسـ.ـجـ.ـن و سابلى فـلوسهُ أصرف منها و بئها عملت مشروع صغير و المشروع كبر و بقي معايا فلوس و معارف، بس رغم كل دا لسه بحاجتهُ عشان فلوس أهلهُ اللي أول ما هخُدها هـقولة أمك فـى العشة، والا طارة”!!
يابـ.ـنت العفريت، عشان كدا أنا بحبك مُخك أبن لازينة و دايما عجبانى، من يوم ما شوفتك فـى الحفلة عند فؤاد و أنتِ دخلتى دmاغى و مخرجتيش منْه الحد النهاردة”
بس الست رؤيه عششت فـى عقلك، دأنت المرة اللي فاتت و أنتَ فـى حـ.ـضـ.ـنى على سـ_ريري قولتلى هـمـ.ـو.ت عليكى يا رؤيه”؟
فرك لحيتهُ بمكراً”
خلاص بـقى أنسى مكنتش ذلة لسان”
ذلة لسان ايه، أنتَ مفكرنى عبـ.ـيـ.ـطة، أنا عارفة أنك بتعمل كُل دا عشان توصل لـرؤيه أنتَ مش فـى بالك الأنتقام من اللي جبران عملهُ فيك، لاء أنتَ بتعمل كُل دا عشان توصل لـرؤيه و تاخد منها اللى هـتمـ.ـو.ت علية ”
تبسم لها بمكراً”
خلينا فـى لليلتنا و بعد كدا نبقى نشوف حوار
جبران و مـ.ـر.اتهُ”
نهضا من فـوق الأريكة يحملها بين ذراعية و دخلا بها إلى حجرة نومها ليقضواً الليل سوياً”
🍁
اما لدي جبران بـعد ساعة تقريباً، خرجا من المرحاض يحتوي خصرهُ بـالمنشفة بعدmا أخذ حماماً”
و نظرا لرؤيتهُ التى تنهض من فـوق الفراش و تحتوي جسدها بـالغطاء و يبدو عليها الأرهاق الشـ.ـديد”
مالك يا رؤيه أنتِ كُويسه”
أومأة ببسمة أرهاق”
أيوة كُويسة بس معدتى و.جـ.ـعتنى فجأه شكلي خدت برد فـى معدتى، هدخُول أستحمه و أطلع أنام عشان أدفـئه و البرد يروح”
أقتربا منها يتفحص و جهها بعيناه بقلقاً”
مُتأكدة أنك خدتى دور برد، و شك شاحب و جـ.ـسمك تلج”؟
طمئنته ببسمتها الصافية”
متخفش عليا أنا كُويسه، و بعدين أنتَ السبب حسستنى أن عمرك ما قربتلى قبل النهارده”
غمزا لها بمشاكسه”
يا حبيبى الليلة غير، الليلة كانت دخلتنا الحقيقية يرضيكى مدخُلش بشوق”
لاء طبعاً ودي تيجى ”
طيب،ياله بقـى ادخُلى الحمام، و لما تخرجى هـنشوف حوار النوم دا عشان البرد محدش هيضيع هولك غيري يا حبيبى ”
فهمت مقصدهُ فرفضت ببسمة و هي تسير للمرحاض”
لاء أنسا خالص مُش هـيحصل”
تيجى نراهن أنك أنتِ اللي هتجيلى برضاكى”
تبسمت له قبل أغلقها للباب”
هنشوف”
أغلقت المرحاض فـتنهدا ببسمة غرام، و بدأ بأرتدأ بنطالهُ، و جأ ليذهب للتراث، فسمعا صوت أصطدام شئ بـالأرض يأتى من المرحاض، فـذهب للباب يدق عليه متسائلاً”
رؤيه ايه اللي وقع عندك أنتِ كُويسة”
لم يلقى منها جواباً فـراوضهُ القلق فعاده السؤال مُجدداً فـلم يلقي جواباً، فـ فتح عليها الباب و تجحظت عيناه بخـ.ـو.فاً قـ.ـا.تل، يراها ممدها عـلى الأرض عارية و دmائها تسيل عـلى ساقيها”
رؤيـــــــه”
ركض اليها بخـ.ـو.فاً قـ.ـا.تل من خطورة هيئتها، و جلس بجوارها يتفحص نبضها فـتأكد. أنها مازلت عـلى قيد الحياة، فـحملها و تحرك بها إلى الفراش يضعها برفقاً، ثم أخذ الجوال و تصلا على عمران، وركض للخزانة ليخرج ملابس لهما”
الـو خير يا جبران “؟
هتف بلهفة و هـو يرتدي ملابسهُ”
مش خير خالص، رؤيه فقدة الوعى و بتزف، أنزل بسرعة حضر العربية قدام الباب عـلى ما نزل لـزم ناخدها للمستشفى يا عمران ”
فزع من علـى مقعدهُ بذات القلق و سحبا المفتاح يركض للباب قائلاً ”
طب ياله أنا دقيقة وهبقى مستنيك”!
أغلق الجوال، و أمسك بثوب أسود و ركض إليها يلبسها الثوب، ثم وضع الحجاب بطريقة عشوائية علي شعرها، و حملها يركض بها للأسفل، و خرج من باب القصر وجدا عمران يقف يفتح له الباب الخلفى من السيارة فقتربا و مددها عـلى الأريكة و قفلا عليها الباب وجلس بالمقعد الأمامى بجوار عمران الذي قاد السيارة باقصى سرعة يستطيع التحكم بها”
بعد ساعة و نصف تقريباً كان يقف جبران و عمران بالمشفـى أمام باب حجرة رؤيه ينتظراً مُنذ نصف ساعة خروج الطبيبة، و لـم تمر سوا دقائق معدودة و خرجة لهم تلك الطبيبة العجوز ذات الشعر الأبيض، و يبدو عليها الأنزعاج،
و وقفة أمام عمران تهتف بحدة”
أنتَ ايه معندكش أحساس أزي توصل المريـ.ـضة للمرحلة دي”
ضيق عيناه متسائلاً”
حضرتك أنا عملت ايه لزمتهُ ايه الكلام الغربب دا”
لزمتهُ أنك أنسان شهوائي عنيف معندكش أحساس، ذنبها إيه المسكينة اللي جوه عشان تتعرض لهجوم حـ.ـيو.انى بشري كدا”
أنكر عمران بجدية ”
حضرتك فاهمة غلط اللي جواه دي تبقى”
قاطعته بحدة”
أنتَ لسه هـتبرر، حقيقي جيل تافهه بيجري ورا رغبتهُ، أنا مش فاهمة أنتَ ايه عمرك ما عملت علاقة قبل كدا فـى حياتك غير النهارده، ”
نظرا ببرود لجبران”
مش عارف يا دكتور بس هسأل فـى الموضوع دا ”
تسأل ايه و تعمل ايه، تعرف أنا ممكن أعملك محضر بسبب حالتها و أسـ.ـجـ.ـنك عشان كُل أمثالك يتعلموا الأدب و يبطلوا الهمجية اللي هما فيها”
تدخلا جبران بحنقاً ”
خلاص يا دكتور اللي حصل حصل، و بعدين أي أتنين متجوزين جداد و النهارده دخلتهم أكيد يعنى بيقى عواطفهم مسيطرة عليهم و مبيقدروش يتحكمة برغباتهم، و بعدين أنتِ بتوجهيله الكلام ليه ما تكلمينى أنا”
تجحظت عيناها بضيقاً أكثر لعمران”
النهارده الد.خـ.ـلة، حقيقي المجتمع باظ بقينا نقلد الغرب بكل أفعالهم و قذرتهم،مش قادرة أفهم حالتك أنتَ أزي بالبشاعة دي أزي توصلها للمرحلة اللي هي فيها ايه كُنت شارب ايه مخليك معاها حـ.ـيو.ان كدا!
نفخ عمران بزمجرة”
ممكن تدينى فرصة أشرحلك الموضوع ”
موضوع ايه يا برجوازي، حقيقي مثال سئ لكُل الشباب ”
تدخلا جبران بضيقاً”
حضرتك ليه محساسنه أنها حالة أغتصاب، دي مراتى و عملت كدا برضاها مش غـ.ـصـ.ـبن عنها و بعدين احنا مش فـى تحقيق قوللنا مراتى عندها ايه”
تجحظت عيناها بذهولاً”
مراتك و كمان ليك عين تعترف بكدا لاء أنتَ مش راجـ.ـل”
قوص حاجبية بغرابة”
مالها الوليه دي،
طالعتهما بنظرات تقزز متسائلة”
مدام هـى مـ.ـر.اتهُ أنتَ تبقى مين”
أبن عمهُ بس تقدري تقولي علينا واحد”
فركة جبهتها بصدmة”
من شـ.ـدة التقزز عاوزه أرجع، أنتوا جنسكم ايه
أزي كدا”
تسأل عمران بأستفهام”
أنا مش فاهم حضرتك مالك بصراحة عمالة تتكلمى علينا بطريقة وحشة و أحنا مش قادرين نرد علي حضرتك عشان عاملين حساب للسن حضرتك فـى مقام جدتنا”
أنكرت بحدة”
أنا أبقى جدت أتنين زيكم أستحالة، أنتو حالة نادرة عن السفـ.ـا.لة و الأنحطاط”
نفخ جبران بجدية ”
اللهم طولك يا روح، ماشي يا دكتور خلاص خلصنا ممكن بقى تقوليلنا رؤيه حالتها ايه عاوز أدخُل أطمن عليها”
هتفت ببرود”
و تدخل أنتَ ليه، المفروض ابن عمك هـو اللى يدخُل عشان يكمل الليلة”
ضيق عيناه بشك”
لليلة ايه أنتِ تقصدي ايه”
قصدي بما أنها عملت كدا برضاها فـالمفروض أن اللي يدخل لها هـو الشخص اللي كان معاها ”
صاح بزمجرة”
أنتِ مـ.ـجـ.ـنو.نة و الا ايه مين دا اللي دخل عليها بقولك مراتى و النهارده كانت دخلتى أنا وهى و
أنا اللي مـ.ـجـ.ـنو.نة يا عديم الأخلاق بقى مش مكسوف من نفسك و أنتَ مخلى أبن عمك هـو اللي يدخُل عـلى مراتك، ”
تجحظت عيناه بشراسة ”
مين دا اللي يدخُل على مراتى بقولك ايه شغل العوجيز دا ماليش فيه كلمة كمان و هشوف شغلى معاكى ”
، أنا أفهم أنكم تبقوا واحد فـى الشغل فـى المحبة انما تبقوا واحد فـى حاجة زي دي، دا اللي عمري ما شوفتهُ”
فهما مقصدها فـانفجرا عمران ضاحكاً و يقول”
معلش بقى يا دكتور ابن عمى و مقدرش أرفضله طلب ”
طلب ايه يا مراهق أنا لـو عليا عاوزه أحبسكم أنتهُ التلاتة عـلى عملتكم الشنيعة دي”
صق علي أسنانهُ بحنقاً”
دكتورة الحد هنا و أستوب شرفى ممنوع الكلام في نهائي، ياله خلصي و قوليلى رؤيه حالتها ايه و قفلى علي الموضوع دا عشان حضرتك مش فاهمة حاجة،أنتِ بتتكلمى فـى اعراض و شرف وكدا ميصحش ياما تدينا فرصة نفهمك ياما تقوللنا حالتها ايه و تتفضلى ”
ضيقة عيناها بتقزز قائلة”
متخفش أوي كدا، البـ.ـنت بتاعتكم حصلها نـ.ـز.يف بسبب الحمل اللي من شهر”
تجحظت عيناه بصدmة”
حمل”
لوت شفتاها بحنقاً”
طبعاً مانت لزم تستغرب، الهانم حامل في شهر، و الكارثة أن النهاردة دخلتكُم مش بقولكم بتقلدو قذارة الغرب، المهم دلوقتي مش هـتعرفوا البيبي أبن مين فيكم غير لما تولد و نعمل تحليلات الدا أن أي’
ضيق عيناه بزمجرة”
أبن مين أيه رؤيه حامل منى أنا جوزها شايفنى طرطور قدامك بقولك مراتى و كل اللي فـى عقلك دا غلط بلاش تغلطى أكتر من كدا”
لاء طرطور ايه أنتَ أعلى من كدا، تعرف يا ولد أنتَ لـو ابني كُنت بلغت عنك أنت و الحـ.ـيو.ان اللي معاك دا”
عاتبها عمران بجدية ”
لزمتها ايه الشتيمة، ما قولنلك تبقى مـ.ـر.اتهُ و حامل منهُ و النهارده كانت دخُلتهم، ”
ناظرتة بتقزز”
ااه دخُلتهم عشان كدا أنتَ اللي دخلت بدالهُ”
دخل ايه أنا اللي كُنت معاها قولتلك بلاش كلام فـى الأعراض بدل ما قسماً بالله أقعدك فـى بيتك لباقي عمرك دا لـو كان فـى فعمرك باقية”
طبعاً مانت هتقول ايه غير كدا، علي العموم دي مش مشكلتى عشان أشغل بالى بيها
أنا مش هبررك تانى خليكى كدا بتفكيرك، المهم طمنينى الجنين كويس والا أجهضت”
سألها جبران بضيقاً فأجبته بجفاء”
كُويس أحنا وقفنا النـ.ـز.يف، بسبب قوة العلاقة ودا أثر علي ثبات الحمل و حصل نـ.ـز.يف، كانت هيتسبب بأجهاض بس أحنا لحقنها و ادنها حقنة تثبت
الحمل،
ألف حمد وشكر ليك يارب”
شكرا الله ببسمة أمتنان، فرتب له عمران علي كتفاه قائلاً ”
مبروك يا حبيبي ربنا يتم حملها علي خير و يشرفنا بقي جبران الصغير”
هتفت الطبيبه بجفاء”
البـ.ـنت حالتها مستقره تدخُلهُ تأخدهُا و تمشوا، و الممرضة هبعتلكم معاها أسماء الأدويه اللي تستمر عليها، ”
عمران بجدية ”
واضح أن حضرتك لسه مش مصدقانة عشان كدا مش طايقنه يا دكتور بس علي العموم شكراً لحضرتك ”
ناظرتهما بتقزز”
البـ.ـنت ترتاح ممنوع أي علاقة قبل شهر الحد لما الحمل يثبت تماماً، لـو اي حد قرب لها هيحصلها أجهاض تاني ياريت تخلى عندكُ دm و شرف و تبطل القذارة اللي بتعملها”
تعمد جبران أستفزازها قائلاً ”
دي مراتى حلالى وربنا محلل لنا اللي عملناه، و بعدين قذارة ايه المفروض أنتِ ست كبيرة يعنى مرت عليكى القذارة دي معا جوزك”
لوت شفتاها بجفاء”
معرفش لأنى لسه أنسة عذراء متزوجتش الحد النهارده يا فاسق”
ذهبت من أمامهما فـنفجرا ضحكاً وقال عمران”
الست أتجننت مننا، بس والله عندها حق تفضل عذارء دي كانت هتجلط الراجـ.ـل اللي هيتجوزها”
دا مـ.ـجـ.ـنو.نة مش قادرة تقتنع بـالحقيقة ، ”
سيبك منها، المهم أدخُل هات مراتك عـلى منزل أجهز العربية عشان نمشي”
أومأه بتفهم و دخلا إلي رؤيه فـوجدها تجلس و تحتضن رحمها بيداها متبسمة بسعادة تغمُرها، فقتربا منها يطبع قبله فـوق جبهتها فأغمضت عيناها بشغفاً تقول”
أنا حامل يا جبران هـيبقي عندي طفل منك”
نبض القلب بشوقاً لقطعة منهُ تحتويها من عشقها ”
ربنا يخلي هولنا يا حبيبتى، و يحفظك ليا ”
مبسوط يا جبران ”
أنا مبسوط لأن أبني هيبقي منك أنتِ مبسوط أنك هتبقى أم ولادى يا رؤية عين جبران ”
بحبك و بحب اللي ساكن رحمى عشان حتة منك يا جبران ربنا ليا”
أنحنى عليها يحتوي شفتاها بدفئاً لثوانى، ثم أبتعدا عنها قائلاً ببسمة”
ياله قومى معايا عشان نرجع القصر الدكتورة
طمنتنا عليكى ”
أومأة بسعادة و نهضت تذهب بجوارهُ تسند بيدها على يدهُ، ثم اوقفتهم الممرضة و أعطتهما روشتة الدواء، ثم أكملا السير حتي السيارة التي ستاخذهم للقصر”
🍁
مرا الوقت و عادا للقصر و أخبروا الجميع بخبر الحمل فبدأو الجميع بالمبـ.ـاركات لهما، ثم صعدا كلن منهم إلي حجرة نومهُ”
اما بـاليوم التالي داخل الشركة كانت تقف فريحة أمام مكتبها تتحدث معا أحد المهندسات التي ترتدي تنورة قصيرة و شميز يظهر شق نهديها”
يعنى ايه عاوزه تقابلى عامري”
الفتاة مستفهما”
بقولك لحضرتك أنى من قسم التصميمـ.ـا.ت الهندسية و لزم عامري بيه يطلع علي أخر التحديثات”
نظرة لشق نهديها وقالت بحنق”
التحديثات حلوة و هتعجبهُ ”
طب ممكن أدخُلهُ ”
أدخُلي قدامى”
ذهبت برفقة الفتاة و دخلا الى عامري الذي يقف عند الشرفه، ثم وقفة أمام الطاولة و قالت فريحة بجفاء”
أستاذ عامري المهندسة جيبالك أخر التحديثات عشان تراجعها”
أستدار لهما و جلس علي مقعدهُ قائلاً برسمية”
تمام يا فريحة تقدري تخرجى، و البشمهندسة ورينى التحديثات”
سارت الفتاة ، و، واقفت بجوارهُ و نحنت تسند بيدها على الطاولة فظهرا شق نهديها مما أثار ضيق فريحة فشنت حروب كلمـ.ـا.تها قائلة ببعض الثبات”
البشمُهندسة مش حسه بثرثوب هواه داخل جواها”
نظرا لها عامري بغرابة فقطبت الفتاة جبهتها متسائلة”
مش فاهمه قصدك”
تقدmة منها فريحة و سحبتها من جوار عامري، و امسكت بالشميز تزرر لها أخر زوررين وهي تقول”
زراير الشميز مفتوحة على البحري و الهواه مش حلو عليكى، أتعودي تقفليهم كدا عشان كدا أحسن أحنا هنا شركة محترمة و بنخاف علي صحة موظفنه، والا رئيك ايه يا أستاذ عامرى”
سألتهُ بعدmا أنتهت فـتنهد بجدية ”
شكراً على خـ.ـو.فك على الموظفين لـو خلصتى تقدري تتفضلى عشان أقدر أخلص الشغل”
رمقتهُ بضيقاً و قالت بصوتاً هادء”
على ما تخلصوا هتكون روحك خلصت، التحديثات شـ.ـديدة عليك يا أستاذ عامرى”
فهما مقصدها فقطم على شفاهُ يخفى حنقهُ”
شكراً على معلومتك بس مفيش حاجة شـ.ـديدة علينا يا فريحة ياله أتفضلى على مكتبك”
ذهبت وهى تصق على أسنانها اما هـو فأكمل عملهُ
🍁
اما بـالمشفى فكانه يجلس خالد أمام المريـ.ـض المجهول الذي ينظر بـالمرأة على هيئة وجههُ، و يتحدث بحنقاً”
دا مش أنا دا مش وشه”
صح دا مش وشك، لأن دا وش جبران رياض المغازى”
جبران طب ازى و ايه اللي عمل فيا كدا”
نظرا خالد ببسمة شيطانية لذلك الجالس بشكل جبران، فمن يراهُ يقسم أنهُ هـو، ”
بص بقى أنتَ أسمك سعيد مجرد صحفى كان بيشتغل فـى مجلة أي كلام، و قابلتك لأول مره فـى حفلة خطوبة نجمة المغازى،فـى نفس اليوم دا و احنا خارجين من القصر خبطك بعربيتى و خدتك بسرعة قبل ماحد يشوف الحادثة و جبتك المستشفى و كُنت مُصاب بأرتجاج فـى المُخ و كـ.ـسر فـى العمود الفقري، بس فضلت جانبك الحد ما بقيت زي الفل”
تذكر سعيد كُل شئ وقال متسائلاً”
أيوا أنا فاكر الخناقة اللي حصلت بنكُم، بس أنتَ مجوبتنيش على سؤالى شكلى اتغير كدا أزي و ليه”؟
بصراحه كدا هيئة جـ.ـسمك زي جبران، و أنا كُنت محتاج حد يساعدنى فـى شغلانه مُهمة أوى، عشان كدا ملقتش أحسن منك للمُهمة دى و دفعت للدكتور عشان يعملك عملية تغير ملامحك وخليتك نسخة تبق الأصل من جبران، وطبعا دا هيبقالهُ مُقابل خُرافى، خمسة مليون جنيه أظن لو عشت بوشك الحقيقي لطول عمرك مكُنتش هتلم ربع الرقم”
رغم هؤل تلك الحادثة الشنيعة إلا ان المال كان الدافع للسكوت، فأكمل”
أنا كُل اللى عاوزه منك تصوير شوية ڤيديوهات ليك معا نسوان، و أنتَ معاهُم و خاربها، و شوية ڤيديوهات و أنتَ بتتخانق فـى مطاعم مشهُوره، بس دا طبعاً تمنهُ غالى لأنك هتصورهم بشكلك الجديد. و طبعاً الكُل هيفتكر أن جبران باشا هـو اللي فـى الڤيديوهات دي، شوفت الموضوع سـهل أزى”
لـو على كدا الموضوع سـهل بس الفلوس هاخُدها أمتا”؟
تبسم بمكراً”
لاء يا حلو هتاخُدهم لما تصورلي كُل الڤيديوهات ”
طب أنا هعرف المطاعم أزي و النسوان هقابلها فين”؟؟
متشلش هم حاجة أنا عامل حساب كُل حاجة أنتَ كُل اللي عليك أنك تبقى جاهز فـى أي لحظة يا وحش”
أعتبرنى جاهز من دلوقتي هـو أنا أطول ابقى
جبران باشا”
شوفة بقى أنى عملت حاجة لمصلحتك، أحمد ربنا بقى و اجهز للمُهمة”!
تبادلا نظرات المكر، ثم نظرا سعيد في المرأة و هـو لا يصدق أنهُ أصبح نسخه أخره من جبران”
مرا شهراً على حياة ابطالنا و خلال ذلك الشهر لم يحدث شئ يذكر،
و بعد مرور شهر داخل حجرة نوم جبران الساعة العاشرة صباحاً كان يقف أمام المرأة بعد أرتدي ملابسهُ للذهاب إلى العمل، يضع العطر ليكمل طلتهُ، سمع رؤيه تنفر وهي تجلس علي الفراش”
ايه الريحة المقرفة دي”
نظرا لها مستفهماً”
ريحة ايه”؟
مش عارفه ريحة حاجة و حشة أوى مش طيقاها”!!
أقتربا منها بضع خطوات، فأوقفته بأشارة من يدها تقول بتقزز”
أوقف أنتَ كُل ما بتقرب الريحة بتقرب معاك، جبران أنتَ حطيت من البرفين بتاعك”
أجابها بجدية ”
أكيد يعنى أومال هحط من برفانك”
يااع عشان كدا مش طايقة الريحة، منين مـ.ـا.تحط من البرفان بتاعك أحس أنى عاوزه أرجع، طب ممكن تخرج من الأوضة عشان حرفياً مش قادرة اتحمل ”
ماشي يا رؤيه علي العموم أنا كُنت ماشى”
أقتربا منها ليودعها بقبلة لكنها أبتعدت للوراء و هى تكتم أنفاسها بيدها قائلة بنفر”
لاء وسع مش قادرة اتحمل رئحتك اخرج بسرعة عشان خاطري مش لازم تسلم عليا ”
فردا جزعه مضيفاً باحراج”
تمام أنا همشي سلام”
سلام ”
ذهب من أمامها،يشعر بـالأحراج من ذلك التصرف، و تجها للشركة،
اما بغرفة السيدة كريمان فكانت تجلس برفقة فريحة التي تطرح عليها بعض الأسئلة”
قوليلي بقى يا خالتو ايه أكتر أكله عامري بيحبها
غير البفتيك”
بيحب المصقعة بـالحمة بس بتسالى ليه؟
مش بيقولة أقرب طريق لقلب الراجـ.ـل معدتهُ فانا بقى عاوزه أطبق المثل دا يمكن يجيب نتيجة معا أبنك”
تبسمت كريمان قائلة”
يعنى بقالك شهر بتشتغلي معا ومقدرتيش تخليه يحبك يا فروحه”
لوت شفتاها بغـ.ـيظ”
والله يا خالتو عملت كل حاجه تخليه يتحرك بس هـو ما شاء الله عليه أثبت من باب زويلة،”
مـ.ـا.تيأسيش حاولى معا تانى، أنتِ مش مُتخيلة علاقة جبران و رؤيه كانت عاملة أزي أول مـ.ـا.تجوزهُ جبران مكنش بيطيق خيال رؤيه بس سبحان مُغير الأحوال بقى يعشقها و ميقدرش يعيش يوم واحد من غيرها، و انا متأكده أن عامري هيحصلهُ زي اللي حصل لأخوة و هيعشقك”
تنهدة بتمنى”
يااه ياريت يا خالتو
أن شاء الله يا حبيبتي ”
طب هـقوم أنا بقى عشان الحق أعمل الأكل”
اومأة لها بـالموافقة فذهبت”
اما بـالشركة بعد ساعة كان يجلس جبران بحجرة الأجتماعات برفقة عامري و عمران، الذي يبدو عليه الأرهاق، فـسألهُ بغرابة”
مالك يا عمران أنتَ تعبان ”
فرك مدmع عيناه بأرهاق”
نعسان منمتش ساعتين على بعض والله ”
عامري مستفهماً”
لي كدا؟
هلال طول الليل صاحية بتعيط من غير سبب و كل ماقولها مالك تقولى مفيش شوية اضطربات نفسية، و كل ماسبها و روح أنام تذيد فـى العـ.ـيا.ط و تقولى أنتَ هتنام و تسبنى لـوحدى، فبضطر قعد معاها عشان نعدي الليلة النكد دي”؟
تحدث جبران بجدية ”
طب علي الأقل مكنيتش عايزاك تسيبها، مش زي ناس”!!
عامري ببسمة”
واضح كدا أن جبران كان فى ناس مش طيقاه ”
عاتبه عمران ”
ياعم دأنت فى نعمة صدقنى متبقاش طيقاك أحسن من أنك تقضى الليلة كُلها فـى عـ.ـيا.ط”
أضاف جبران بالامبالاة”
الأتنين أوحش من بعض، المهم خلونا فـى شغلنا،المستثمر التركى هيوصل أمتى”
المفروض كمان خمس دقايق”
تمام خلونا نراجع المشروع على ما يوصل”
بدأو بمراجعة الاوراق حتى دق الباب و دخلت السكرتيرة تقول”
أستاذ جبران المستثمر التركى وصل”
خليه يدخُل”
أوماة و خرجت، و بعد ثوانى دخلت لهم أنثى بقوماً ممشوق ذو شعر ذهبى بعيناً خضراء، و تحتوي جسدها بثوب أسود فـوق الركبة يظهر جمال بشرتها البيضاء”
صباح الخير بعتذر جداً على التاخير”
سرقة نظراتهم بطلتها الأنثوية الناعمة، فطرح جبران سؤلاً ”
مين حضرتك “؟
أنا سيلهان بوراك، المستثمرة التركية”؟
عمران مستفهماً”
تركيا ازى و بتتكلمى عـربى، و بعدين المفروض اللى جايلنا مستر بوراك أونور”
أستاذ بورك يبقى بابا، بس هـو تعب شوية و أضطريت أنى أجي مكانهُ، اما بتكلم عربى ازى، فداه لأن ماما مصرية و عشت معها فى مصر الحد لما بقى عندى اتناشر سنة، و بعدين لما اتوفة سافرت وعاشة معا بابا فـى تركيا”
هتف جبران برسمية”
أتفضلى قعدى”
جلست سليهان ببسمة راقية ثم قالت ”
مُتحمس للشغل معاكُم جداً بابا بيمدح فـى شركتكُم كتير جداً ”
هتف عمران ”
دا شرف لينا المهم خلينا ندخُل فـى الموضوع عشان التفاصيل كتيرة”
أكيد طبعاً خلونا نبدأ”
بدأو بالحديث الذي أستمر فـوق الثلاث ساعات حيث تم الأتفاق على كُل شئ تنهدت سيلهان بأرهاق”
الشغل معاكم واضح أنهُ فعلاً مُرهق، بس فى شغف غير طبيعى”
أجابها جبران اثناء تحريكهُ لعنقهُ المرهق”
لما الشغل بيبقى فـى فايدة أكيد بيبقى مليان شغف”
واضح أن رقبتك و.جـ.ـعاك أنا بعرف أفك فقرات العنق عشان تسترخى ثوانى أعمل هالك”
نهضت سليهان أتجاه جبران لكنهُ عارضها بجدية ”
مفيش داعى أنا تمام”
تمام ايه بلاش خجل احنا خلاص بقينا شركاء مفهاش حاجه لـو ساعدنا بعض”
رفضت رفضهُ و وقفة خلفهُ ثم وضعت يداها داخل القميص تمسك بحافة عنقهُ تدلكهما بنعوامة أمام عين عامري و عمران الذانى يشاهدا ما يحدث بغرابة، اما جبران فلم يكن يشعر بـالراحة من لمساتها و حاول التملص منها بأحترام”
مفيش داعى يا أستاذه سليهان لما هروح هخلى مراتى تشوفلى الموضوع دا”
أبت برفض”
مفيش داعى تقلقها عليك أنا هريحك أكتر لأنى بعرف أزي أفك فقرات الرقبه”
بتلك الحظة دق الباب و دخلت فريحة التى فور أن رئها جبران أبتعد من أمام سليهان، أثناء قولهُ الجاد”
أنتِ أزى تدخُلى من غير أستاذن
ضيقة عيناها بضيقاً”
خبط يا أستاذ جبران، بس واضح انكُم كُنتم مشغولين بجلسة المساج دي، ياترة عامري بيه خد دوره والا لسه”
تحمحم عامري بجدية ”
مساج ايه دى الأنسه سليهان بوراك بـ.ـنت المستثمر التركى، و كنا فـى أجتماع ولما شافت رقبة جبران تعبانه شوية صممت أنها تفكلهُ الفقرات”
ااه تفكلهُ الفقرات، طب أنا أعرف بـ.ـنت أسمها رؤيه أظن أنها هتعرف تفكله فقراتهُ فقرة فقرة لما احكلها على الجلسة القمر دى”
تقدm إليها جبران حائراً و قال”
دا بقى أسمهُ تهديد والا ايه بـالظبط”؟
هتفت بجدية ”
لاء مش تهديد دا معرفه للى هعملهُ لما أروح”!
انحنى برأسهُ اليها ببحة جافه”
أطلعى بره يا فريحه جو هبل مش عاوز، رؤيه حامل و حملها لسه فـى الأول و الزعل غلط عليها، اقسم بالله لـو حصلها أى حاجه هتبقى أنتِ المسئوله قدامى”
شعرت بالقلق فتراجعت بالقول”
أنا أكيد مش هعمل حاجه تاثر على الحمل بس الموقف مش مُريح يا جبران “؟
أنا فهمتك الموضوع مُريح أو مش مُريح دي حاجه ترجع لعقلك ياله أتفضلى على مكتبك”
ذهبت فريحة فـى صمت أما سليهان فقالت متفاهمة”
واضح أن الأمور عندكم مش عادية زي عندنا فـى تركيا على العموم أنا مضطرة أنى أمشى و هبقى ابلغ بابا بالى اتفقنا عليه، ”
فـى أنتظار رئيهُ”
باى”
و دعتهم بقبل من الخد ثم خرجت فاخرج عمران منديل من جيب البنطال، و مسح خدهُ قائلاً ”
بوس كمان دي لو هلال لمحة علامة الروج هتقضيها عـ.ـيا.ط و صريخ عليا ”
أخذ منهُ جبران ذات المنديل و مسح أيضاً خدهُ ليزيل بقعة أحمر الشفاه، من ثم اعطاهُ لعامرى ليفعل ذات الشئ، و بعد دقائق ذهب كلن منه الى حجرة مكتبهُ و فور أن دخلا جبران وجدا جاسم يجلس فـى أنتظارهُ فقال بجفاء”
حمدل على السلامه يا جاسم”
ناظرهُ ببرود”
ايه كُنت مفكرنى هقضى باقى عمرى فـى السـ.ـجـ.ـن”
تجاهل حديثهُ و تجها وجلس على مقعدهُ محدثهُ بذات الجفاء”
أنتَ مش فـى بالى أصلاً عشان أفكر فيك ،
ماهـو عشان كدا محدش منكم فكره أنهُ ياجى يزورنى أو حتى يقوملى محامى يدافع عنى، لأنكم بتكرهُنى”
عدل جبران الحديث بجدية ”
لاء عندك أسمها بتكره نفسك و بتكرهنا، أحنا قومنلك محامى يدافع عنك بس سالم ابوك الروحى قال على لسانك أنك رافض مساعدتنا دا غير أنك وجهتلى التهمة و قولت أن أنا اللى حطتلك المـ.ـخـ.ـد.رات ،و طول سنين حبسك كُنت بترفض زيارتنا ليك أنا جاتلك أكتر من مره بأمر من أبويا بس عيندك و كُرهك خلاك مش طايق تشوف حد فينا”
عاتبهُ بزمجرة”
شغل الكُهن دا ما يتعملش معايا أنتم لو كُنتم عاوزين تقفوا جانبى مكنتوش هتبعدو مهما رفضت، بس مش دا موضوعى أنا جاي عشان حاجة تانية خالص”
خير”
تبسم بمكر”
هـو خير اوى أخبـ.ـار رؤيه ايه مش مراتك أسمها برضوا رؤيه”؟
ضيق عيناه بحنقاً وقطم على شفاه ثم قال بجفاء”
حاجة ما تخصكش !
ازى متخصنيش دى مراتك يعنى مرات أخويا، و أنا عاوز أتعرف على مرات أخويا اصل بصراحه سمعت أنها حلوة و غير البنات اللى عرفتها فـى حياتى فقولت أشوفها يمكن لـو عجبتنى أخليها تشوفلى عروسة زيها”
قبض على معصمة محاولاً التماسك و تفادى ذلك الغضب الذي تصاعد فـى عروقهُ و قال ببعض الثبات”
اللى زيها خلصوا، أنتَ لايق عليك نسرين خليك فيها أحسن عشان النوع النضيف مش هيليق عليك”
تؤ، سابنى أشوفها و أحكم بنفسى مش
يمكن مقدرش اعيش معا واحدة غير زيها ”
خلى بالك من كلامك أنا عامل أعتبر لكونك أخويا بس كلمة ذيادة عن مراتى و كيلك الله هنسى القرابه اللي بنا و هـوريك بعمل ايه فـاللى بيفكر أنه يلمسها بوساخة كلامُه؟
اصدر ضحكة أستفزازية ثم تلى ”
لسه شايف نفسك يا خويا، بس معلش أنا هعديلك كلامك عشان أنتَ الصغير، ”
نهض بشموخ”
أطلع بره يا جاسم المقابلة أنتهت”!
فرك عنقهُ باستنكار”
و مين اللي قالك أنى جاي مقابلة أنا راجع لشغلى بس لقيت مكتبى مشغول فقولت أستنى فـى مكتبك الحد لما ترمى اللى شغال مكانى فـى أى داهية”
زم شفتاه ببسمة جافة”
أنتَ مفكرنى همشي عمران من منصبهُ عشانك، لاء أنتَ أكيد بتحلم، عمران زيهُ زيه فـى الشركة أبوه و أبويا هما اللى أسسهُ الشركة يعنى بأختصار كدا عمران لي زينا بالظبط، و أنتَ بقى لو عاوز تشتغل معانا فـتشتغل تحت أشرافهُ دا لـو قبلنا أنك أصلاً ترجع للشغل”
طق عنقهُ بحنقاً و نهضا ينظر له ”
و المطلوب منى بقى أنى أنفذ الأوامر و قول حاضر ”
الأوامر هتتنفذ غـ.ـصـ.ـبن عن أي حد هـو دا نظامنه عجبك عجبك مش عجبك أتفضل أخُرج و مترجعش تانى كفاية اللى حصلنا من وراك”!
مش بقولك لسه شايف نفسك، بس تمام أنا موافق أنى أرجع بس مش قصدي على الشركة لاء هرجع القصر هعيش معاكُم الحد لما أخُد و ضعى فـى الشركة و يكون فـى علمك نسرين خطيبتى هتعيش معايا و لـو مش عجبكم تقدرو تمشوا من القصر سلام يا خويا”
ذهب جاسم و داخُله صناديق محملة بـالكراهية لعائلتهُ، تارك جبران ينظر فـى اثرهُ بحنقاً خيم على رؤيتهُ”
اما لدى خالد فكانه يجلس معا شبيه جبران بشقة ملكاً له و برفقتهُ فتاة بشعراً ذهبى ترتدي ثوب قصير بشـ.ـدة،
هاا جاهز يا سعيد والا أقول جاهز يا جبران”
هتف خالد بخبث، فتبسم سعيد قائلاً ”
جاهز لأيه بـالظبط يا خالد بيه
غمزا له أتجاه الفتاة وقال”
جاهز للمعركة، أنا عاوزه ڤيديو للتاريخ ”
فهم مقصدهُ ففرك يداه بحماس”
أوعدك بڤيديو ياخد الأوسكار بس فين المقابل اللى هيخلينى أتحمس”
أخرج من جيب بنطالهُ عشر تلاف جنية و أعطاهم له فقال”
أهو كدا نشتغل على نضيف”
الڤيديو يبقى عندى النهارده ”
من عنيا يا باشا”
المهم مش هوصيك وشك يبان عشان المصلحة مضعش منى لزم وشك يبقى ظاهر ”
حاضر يا باشا متشلش هم”
أحله لليلة عليك سلام”
ودعهُ و ذهب، اما سعيد فحتضن الفتاة و دخلا بها لحجرة النوم”
و بعد مرور ساعة تقريباً داخل مكتب عامري فكانه يتحدث معا فريحة التى تصر على أقوالها”
ماهو أنا مش غـ.ـبـ.ـيه أكيد فـى حاجه بين جبران و البـ.ـنت المايصه اللي أسمها سليهان”!
نفخ الهواء بزمجرة”
اللهم طولك يا روح، فريحه اقسم بالله دmاغى صدعة أنا مش واحده صاحبتك أنا مديرك فـى الشغل بطلى كلام و أنسى الموضوع بقى و ركزى فـى شغلك”
قطبت حاجبيه بضيق”
مانت لزم تدارى عليه ماهو أخوك، أنا مش فاهمه صنف الرجـ.ـاله دول ايه، ايه معندكمش رحمه ذنبها ايه المسكينه اللى فـى البيت عشان يحصلها كدا”؟
هـو ايه اللى حصلها قولتلك جبران معملش حاجه، خلاص بقى أسكُتى ورجعى على مكتبك”
ماشى يا عامرى هرجع بس خلى فـى علمك أنا مش هحكى حاجه لـرويه عشان خاطر الحمل بس”!
ماشى كتر الف خيرك ممكن تبقى تسبينى أركز فـى الشغل”
هتف بحنق فلوت شفتاها بغـ.ـيظ قائلة”
تصدق بالله أنك أبرد من أخوك، مفكُمش غير عمران، فعلاً عالم معقدة”
ضـ.ـر.ب الطاولة بحافة القلم بضيقاً”
فريحه أخرجى عشان مرتكبش جناية ”
ترتكب جناية بـالقلم مش بقولك مفكُمش حد عاقل غير عمران، تعرف أنا كُنت عمللك مصقعه بـالحمة بس خسارة فيك هديها للأمن على الأقل ليهم لزمه”!
ذهبت من أمامهُ فنتفس بعتباً”
أقول ايه ربنا يسامحك يا جبران أنتَ و عمران أنتو السبب فـى و.جـ.ـع الدmاغ اللى اشتغل معايا”
حاول الأسترخاء و أكمال العمل،
و بعد عدة ساعات داخل القصر حيث حل الليل داخل حجرة الهدؤ فكانت تجلس هلال و رؤيه برفقة فريحه و السيدة كريمان التى تطلب منهم تناول مشروب الخضروات”
بلاش مُكابره بقولكم أشربهُ العصير هيفيدكُم متنسوش أنكُم حوامل و لـزم تتغذو أنتو و الجنين”
نفرت رؤيه ”
لاء مستحيل ريحتهُ فظيعه مش هقدر”
ساندتها هلال”
فعلاً الريحه مش طبيعيه أنا كمان مش هقدر نهائي”؟
هتفت كريمان بجدية ”
بلاش دلع قولتلكُم لزم تشربهُ عشان صحة البيبي”
بتلك الحظة قاطع الحديث السفرجى الذي يملك علبة هداية”
رؤيه هانم فـى حد سابلك الهديه دي و قالى أسلم هالك”
أخذتها منهُ مستفهما”
مقالكش مين اللى باعتها”
لاء هـو ادهالى و مشي”
تمام شكراً ياعم حمدي”
العفو يا بـ.ـنتى”
ذهب السفرجى ففتحت العلبة فـوجدت شريط ڤيديو بجوارهُ ورقة حملتها و قرئتها بصوتاً مسموع”
اتمنى أن الڤيديو يعجبك يا حبيبتى +وحشانى أوى مستنى الحظة اللى تبقى فيها فـى حـ.ـضـ.ـنى”
صمتت بخجلاً فقد ظنت أنهُ جبران لأنهُ لم يقترب منها منذ شهراً، و هنا سألتها السيدة كريمان ببسمة”
طبعاً دا ابنى واضح أنك ماشيه على كلام الدكتوره بالظبط”
ذاد خجلها، فنهضت فريحه بفضول”
ياتره الڤيديو فـى ايه ممكن جبران يكون خد شريط الفرح اللي صورت هولكم و عدلهُ عشان يبقى مناسب للمشاهده”
هتفت ببسمة أقتناع ”
ممكن، ياله خدي شغليه خلينا نشوف عملهُ أزى”
أخذت فريحه الشريط و وضعتهُ بجهاز العرض و اضاءت الشاشه و اتجهت و جلست بجوارهم، فتم تفعيل التشغيل و بدأ الڤيديو بكلمة، همـ.ـو.ت واخدك فـى حـ.ـضـ.ـنى يا حبيبتي’
نظروا جميعهم لها ببسمة فخفضت عيناها بخجلاً ذائد، و لـم تمرا ثوانى ورأت ماجعلا عيناها تتجحظ بذهولاً و قلبها تضـ.ـر.بهُ عاصفه محمله بـالأنكسار، و هـى ترا حبيبها عـلى الفراش معا فتاة غيرها يسافر معها لعالم الهمسات و المسات الدافئه، تراه بين يدان غيرها تفعل معهُ ما تشأء تمتلك جسدهُ بكيانها ”
تجحظت عيناها بذهولاً و قلبها تضـ.ـر.بهُ عاصفه محمله بـالأنكسار، و هـى ترا حبيبها عـلى الفراش معا فتاة غيرها يسافر معها لعالم الهمسات و المسات الدافئه، تراه بين يدان غيرها تفعل معهُ ما تشأء تمتلك جسدهُ بكيانها، فـزعت من مقعدها تشير بسبابتها إلى مـ.ـا.ترا و بعيناها دmـ.ـو.عاً تصحبها بسمة تعجب”
ايه الهبل دا، مين دا، دا مش، جبران صح، مش جبران مش كدا “؟
تبادلوا جميعاً نظرات الأندهاش الممزوج بـالصدmة، و تكبلت أفواههم فلم يمتلكواً الأجابة علـى سؤالها، مما جعلها تصرخ بوجههم بانفجار بكائي و صوتاً مـهزوم”
مبتردوش عليا ليه ،! حد يكـ.ـدب القرف دا و يقولى أن مش دا جبران حبيبى، ساكتين لىه ردو عليا، حـ.ـر.ام عليكُم حد يرد عليا و يكـ.ـدب عنيا ”
نهضت هـلال تحتويها من كتفيها لتهدئها قليلاً”
رؤيه أهدى يا حببتي عشان خاطر البيبى”
بتلك الحظة دخلا كلن من عمران و عامرى و جبران، الذي لم يرا ما يتم عرضهُ عـلى الشاشة، فقد شتت عيناه ببكائها، فقتربا منها بـلهفة يأسئلها”
مالك يا رؤيه أنتِ تعبانه و الا ايه ،!!
رأت ذاتها مهشهشه داخل عيناه فـرتجفة بحدة، تبوح بصوتاً منهـزم جريح”
ااه تعبانه، قلبى بيد.بـ.ـح، بسببك، أنتَ مش قولتلى أنك مبتحبش غيرى، قولتلى أن معندكش غيري حبيبه، طب بزمتك فـى حد يد.بـ.ـح حبيبته كدا”؟
ضيق عيناه متسائلاً”
أنتِ بتقولى ايه، ما تفهمينى مالك”؟
هتف عمران بدهشه”
جبران بص كدا”؟
التفت ينظر الى مايشير الأخر، فـرأه ذاتهُ فـى وضعاً مُخل للحياء فـوق فراشاً معا فتاة لم يراها من قبل، حينها أدرك سبب أنكسار زوجتهُ، فتجعدت ملامحهُ بشراسه يصيح بأعتراض”
ايــه الهباب دا، دا مش أنا أنتو مجانين و الا ايه، أنا مليش فـى شغل كلاب الشوارع دا، أطفى القرف دا يا عامرى، ”
أغلق عامرى الشاشة، فأكمل جبران غضبهُ”
جبتوا منين الزفت دا، أنطقوا”
أجابة هلال بقلق”
دا حد بعت بوكس هديه لـرؤيه ولقانه فيه الجواب و الشريط، ”
جواب ايه هـو فين”
صاح بزمجرة، فأشارة لـهُ هـلال عليه، فـمالا و أمسك الجواب، و بدأ بقرائة ما يحتويه، فـشنت البراكين بين خلايه لتشعل لـهيب غضبهُ أكثر، و هـو يقرأ شوق رجلاً أخر لأحتواء زوجتهُ، و حينما أنتهى من قرئتهُ قبض على الجواب يمزقهُ بين أصابعهُ ثم حذفهُ، و تجها لرؤيه يحتوي و جنتيها ببعض الهدؤ ”
رؤيه أقسملك بالله مانا اللى فـى الڤيديو، أنا مستعد أحلفلك على المُصحف أن دا مش أنا، أنا برئ من الأفتري دا، و غلاوتك عندى دا مش أنا، أنا مقدرش أخونك أو أعمل حاجة تكـ.ـسرك ”
هـجوم أنكسارها يشبه جيوشاً هائجه تود القتال، صعوبة ما رأت جعلها تزيح يداهُ عنها، أثناء قولها ذو العتاب الباكى”
لـو كُنت أنا اللى فـى الڤيديو دا معا راجـ.ـل غيرك، و حلفتلك على المصحف أن دى مش أنا ياتره كُنت هتصدقنى ،!!
سؤالها ذو الحدين كان الفاصل بتلك المواجها، رأه التشتت بعيناه و كأنهُ أمتحان لـقوة الثقه عليه أن يبلغهوا، فـ، فردا جزعهُ يبصر بعيناها بثباتاً”
مش هـكدب و قولك أنى هـصدقك، بس اللى هيخلينى أكدب عنيا هـى ثقتى فيكى لأنى و أثق أن مراتى بتحبنى و عندها أخلاق و مش ممكن تعمل حاجة تقلل من شرفها و شرفى”!!
سحبت نفسنا عميق يحتوى دmـ.ـو.عها و قالت”
و أنا هكدب عنيا يا جبران لأنى واثقه من حبك ليا،
يا جماعة اللى فـى الڤيديو دا مش جوزى ياريت تنسوا اللى شفتوه ”
قالت ما حضرا بخاطرها و ذهبت من أمامهم، أما السيدة كريمان فأمرتهُ”
جبران تعاله ورايا عـلى أوضتى و أنتو كل واحد يروح الأوضتهُ و الشريط دا يتحرق مش عاوزه المحهُ بالقصر”؟
القت أوامرها بوجههم و ذهبت إلى حجرتها ثم لحق بها جبران، و فـور دخولهُ و قفت أمامهُ تـقول بجدية
أنا هـعمل اللى مراتك مقدرتش أنها تعملهُ يابن كريمان”؟
ضيق عيناهُ مستفهماً فـ فجائتهُ بصفعه ساخنة التحمة بوجنتهُ اليسار، صفعه قـويه يملئها النـ.ـد.م و العتاب، فـبلع لعابهُ و حبس دmـ.ـو.عهُ التى تسارعة لعيناه، ثم نظرا لها فـوجدها تبكى دون صوت بملامح جاده”
مراتك مقدرتش تضـ.ـر.بك، بس أنا أقدر يا جبران بما أنى أمك اللى أكتشفت بعد كل السنين دى أنها فشلت فـى تربيتك، زانى يا جبران أخرتها بقيت زانى، بتزنى يالى مبتفوتش فرض، أنتَ عارف عقوبة الزانى ايه الجلد و دخول النار يوم القيامه، عاوز تبقى من أهل النار، عاوز تتجلد يابن رياض ،!! ايه اللى جرالك من أمتى ليك فـى القرف دا”!!
أعتمد الصمت فـجـ.ـر.حها لـهُ كان أضعاف جـ.ـر.حهُ من تلك الوقعه، “أمسكتهُ من عنقهُ تحركهُ بحده”
ساكت ليه رد عليا من أمتى بقيت كدا، أنطق ليه تعمل فيا كدا ليه تحرق قلبى عليك ليه يا جبران دأنا مش بس بعتبرك ابنى دأنا بقول عليك حبيبي و أبويا و أخويا، لي تهد كُل دا لىه تكـ.ـسرنى قدام الكُل كدا، حـ.ـر.ام عليك يابنى حـ.ـر.ام عليك دأنا عمري ما مديت أيدى عليك و أنتَ صغير، تقوم تخلينى امدها عليك
و أنتَ راجـ.ـل و متجوز، ليه يا جبران ليه يابن كريمان”؟
سندة رأسها عـلى صدرهُ تبكى بصوتاً هزا جبال صمودهُ، جعلا الدmـ.ـو.ع تفر هاربه من عيناه، و أحتضن والدتهُ يقسم بصوتاً جش ”
اللى فـى الڤيديو ميبقاش أنا يا أمى، أنتِ ربتينى على الأخلاق و المبادئ، و مستحيل أعمل حاجه زى دى، بس قسماً بالله لـهجيب الكـ.ـلـ.ـب اللى أتسبب فـى و.جـ.ـعك و أخليه يعـ.ـيط بدل الدmـ.ـو.ع دm، !!
أنحنى، و وضعه قبله على رأسها، ثم أخرجها برفقاً من عناقهُ و ستدار و جفف دmـ.ـو.عهُ وعاد شامخاً كما كان، ثم خرجا من حجرتها و تجها للأسفل حيث حجرة المراقبه، ثم وقف أمام مراقب الكاميراة قائلاً بأمر”
فـى شخص جه النهارده القصر و معاه بوكس هدايه، عاوزك تجبلى شكلهُ حالاً”
اومأه الشاب و بدأ بمراجعة الكاميرات حتى وجدا الشاب، فثبت الشاشة عليه، فـأخرج جبران هاتفهُ و لتقط لهُ صوره ثم أرسلها لشخصاً و
اتصلا عليه قائلاً ”
مساء الخير يا شريف”
أجابهُ صديقهُ الضابط”
أهلاً يا جبران خير فـى حاجه والا ايه؟!
بعتلك صورة واحد عاوزك تعرفلى أسمهُ ايه و ساكن فين، أنا متأكد أنك الوحيد اللى هتعرف توصلهُ”
ماشي يا حبيبي متشلش هم أعتبرنى و صلتلهُ و أول ماجيب ئراره هكلمك”
تمام يا شريف فـى أنتظارك ”
أغلق الهاتف ثم أتصلا على عامرى يأمرهُ”
الڤيديو يتبعت لحد تبعنا يكشف عليه عشان نقدر نثبت أنهُ متفبرك، دا الحل الوحيد عشان كل اللى فـى القصر يعرفوا أن مش أنا اللى جوه الزفت دا”
ماشي هبعتهُ”
أغلق الهاتف، أتجها للأعلى حيث حجرة نومهُ، و دخلا و أغلق الباب خلفهُ و ستدار ليسير، وجدها تقف أمام الفراش بـالأنجيرى أسود يظهر مفاتنها و على وجهها مساحيق تجميل، فقتربا منها متسائلاً”
عامله فـى نفسك كدا ليه”
أقتربة منهُ تنزع لهُ كنزتهُ أثتاء حديثها ذو البحه المخيمه بـالحـ.ـز.ن”
عامله، ايه !
لبسه كدا ليه، و ايه اللى عمله فـى وشك دا”
وقفت أمامهُ تحرر له أزرار قميصهُ”
عشانك، مش أنتَ روحت لغيري عشان بقالى شهر مش بخليك تقربلى، خلاص أنا أهو قدامك جاهزه بلاش تروح لـواحده غيري”؟
أجابتها كانت كالصاعق الذي ضـ.ـر.ب صدرهُ و جعلهُ يمسك بيداها يعاتبها ببحة مختنقه”
أنتِ أتجننتى، أنتِ مصدقه أن أنا فعلاً اللى فـى الڤيديو و عملت علاقه معا واحده غيرك عشان مكنتش بقرب منك”
سحبت يداها برفقاً تخفى تلك العاصفة الناريه التى تطوف حول قلبها تحرقهُ، و نزعت له قميصهُ و هتفت بهدؤاً”
جبران بلاش نتكلم فـى الموضوع دا أنا هنسا و هغفرلك غلطتك زي مانت غفرتلى غلطتى”
انكر بزمجره”
أقسملك بالله معملت معا الزفته دي حاجه والا حتى أعرفها، غلطة ايه اللى هتغفرى هالى أنا معملتش حاجه اصلاً، و بعدين مين اللى جاب دلوقتي سيرة غلطتك الموضوع دا أنتهى أدفن معا حازم ”
أبصرة بعيناه بأنكساراً جعلا دmـ.ـو.عها تسيل من عيناها بكحلها الأسود”
أنتَ قولتلى أكدب عينى اللي شافت الڤيديو، بس السؤال دلوقتي قولى لـو قدرت أكدب عنيا ياتره هـقدر أمـ.ـو.ت صرخة قلبى يا جبران، “؟
كان يعلم أن الأمر ليس بتلك السهوله، فقتربا منها يحتوي وجنتيها بيداهُ محدثها ببعض الهدؤ”
صرخة قلبك دى بتكـ.ـسر قلبى والله، أنا حاسس بو.جـ.ـعك و موجوع عشانك بس والله العظيم مانا اللى فـى الڤيديو، يا رؤيه أنا مستحيل أعمل فيكى كدا طب أنا هستفاد ايه من القرف دا، مانا لـو عاوز أعمل حاجه كُنت خدتك ورحنا كشفنا عند أي، دكتوره تانيه و سالتها لـو اقدر حتى أعمل معاكى علاقة واحده فـى الشهر ، بس أنا معملتش كدا لأنى مش أنسان شهوائي بيجري وراه رغباتهُ، ”
جلست على حافة الفراش ترتجف ببكائاً يكوى أوتارها العاشقه”
طب لـو دا مش أنتَ أومال مين “؟
جلس على عقبيه أمامها يمسك بيداها يبرر له الأمر”
دا أكيد ڤيديو متفبرك و أنا خليت عامرى يبعتهُ لحد يكشف عليه و أول ما النتيجة مـ.ـا.تطلع هبلغك عشان تتأكدى”
شهقة باكيه بأستنكار”
طب أفرد مطلعش متفبرك اعمل أنا ايه بقى وقتها”؟
اعملى اللي أنتِ عاوزاه أضـ.ـر.بينى أصرخى عليا أتخانقى، والله مهقولك أنتِ بتعملى فيا ايه، بس أنا متأكد أنهُ متفبرك لأنى معملتش القرف دا”؟!
أومأة بالموافقه فرفع يداه و جفف دmـ.ـو.عها، قائلاً ”
كفايه عـ.ـيا.ط عشان خاطري، والله العظيم أنا بعشقك ومقدرش ابقى معا واحده غيرك، أنا ملكك أنتِ وبس، عشان خاطري حاولى تصدقينى ياحبيبتي ”
أبصرة بعيناه قهراً”
أنتَ مش متخيل حسيت بايه و أنا بتفرج، فـى لحظات حسيت أن دا مش أنتَ مش دى حركتك
و طريقتك، بس وشك كدب تفكيري، شكل وشك خلانى مش قادرة أقتنع أن اللى بشوفه دا مش أنتَ، أنا قلبى كان بيتحرق يا جبران ”
بعد الشر عليكى يا قلب جبران، حقك عليا أعتبري اللى حصل دا مجرد كابوس و صحيتى منهُ و أوعدك أنها كُلها أيام و النتيجه هتبان و هتكتشفى بنفسك أن الڤيديو متفبرك”
ماشي و أنا هصدقك، بس أنتَ اللى قولتها لـو طلع مش متفبرك هـعمل اللـى عاوزاه فيك”!
و أنا موافق و مرجعتش فـى كلمتى”
نهض من أمامها و جلسي بجوارها يحتضنها بين ذراعيه محاولاً أحتواء حـ.ـز.نها الظاهر من رجفة جسدها المتألم بقلباً هاوى على حافة الثقه ينتظر تلك النتيجة التى ستحدد مصير تلك العلاقه”
»»»»»
#ترويض_ملوك_العشق
#الجزء_الثانى_مواجهة_القدر_تكملت_ح_8
#الكاتبة_لادو_غنيم
”
اللهم صلِّ وسلم وبـ.ـارك على سيدنا محمد 🌼
”
دقائق الليل تمر عليها مثل دقائق المـ.ـو.ت تعانقها بخناجر حادة تمزق أوتارها، و تذيد من أرتواء وسادتها من بحور دmـ.ـو.عها الهاربة من براكين الألم، “تغفوا فـوق فراشها بعـ.ـذ.اباً يحتوي كيانها، تأبه الأستدار له، كانت تلك المرة الأولى التى لا تغفوا بها بين ذراعيه مُنذ أن تبادلا أعتراف الغرام،” اما هـو فكانه يغفوا على ظهرهُ يضع رأسهُ عـلى ذراعهُ ينظر إلى الصقف بتشتت ينهش عقلهُ، و داخل صدرهُ حـ.ـز.ناً لم يعرفهُ من قبل، داخلهُ اشبه بصناديق مليئهُ بالألم فما يمر به ليس هين عليه، كان يتظاهر أمامهم جميعاً بالصلابه لكن داخلهُ كان يحترق بألم، فكم رأه ذاتهُ صغيراً بعيون الجميع و هـو يشاهد هذا الڤيديو أمامهُم، و لأول مره يرا ذاتهُ صغيراً بعيونهم، “ظلا يفكر بألأمر حتى غلبهُ النوم و غفى أما هـى فلم تستطيع النوم بتاتاً من شـ.ـدة التفكير، مما جعلها تنهض من جوارهُ و أرتدت ثوبها الأبيض و حجابها، و خرجت من الحجرة، متجها للأسفل حيث حجرة الهدؤ و بدأت بالبحث عن هذا الشريط، لكنها لم تعثر عليه، فقط وجدت فقط تلك الورقة المطوية بجوار الأريكه، فنحنت و أخذتها و أعادة قرئتها من جديد بتشتت أكثر فما مُدون داخلها قـشعر بدنها و.جـ.ـعلها تفرك جبهتها بقلق”
مين اللى كاتب الكلام دا، و يبقى مين و قصدهُ ايه بانى وحشتهُ و عاوزنى فـى حـ.ـضـ.ـنهُ، مين دا و عاوز منى ايه، حازم مـ.ـا.ت خلاص فمستحيل يكون هـو اللى وراه الجواب، طب مين اللى بعتهُ و ليه”
ظلت تفكر لبضع دقائق، حتى قررت البحث عن الشريط مجدداً لكنها لم تعثر عليه، فـستسلمت لأمرها و صعدة لحجرتها لتظل بها حتى الصباح”
”
أما باليوم التالى حـول طاولة الطعام فكانهُ جميعاً يجلسواً يتناولاً فطورهم، الا رؤيه و جبران فـلم ينزلا بعد من حجرتهم مما جعلا السيدة كريمان تشعر بـالقهر على ما يحدث لهم، و نهضت متجها للأعلى حيث حجرتهُ و فـور أن وصلت دقة الباب و دخلت اليه فـوجدتهُ يقف بتراث حجرتهُ، فقتربة منهُ ثم وقفت بجوارهُ فـلم يشعر بوجودها فقد كانت عيناه و حواسهُ متعمقه بـالنظر إلى من يهواها التى تجلس بـالحديقه بمفردها و على ملامحها يرسم الحـ.ـز.ن لوحتهُ، ”
أول مره متحسش بوجودى جانبك يا جبران ”
لفتت حواسهُ بعتابها فـنظرا لها بخذلان يرفض النظر لعيناها”
معلش يا أمى كُنت سرحان شويه”؟
أمسكتهُ برفقاً من فكيه تبوح بشموخاً”
أنا مربتكش علـى كـ.ـسرة العين، بص جوه عيونى
و أنا بكلمك، مهما حصلك أوعا توطى رأسك”
و، لأول مره يشعر أنهُ عاجزاً عن الرد، فعتمد الصمت حتى قالت بحـ.ـز.ناً ملئ حنجرتها”
حقك عليا على اللى عملتهُ معاك أمبـ.ـارح، أنا مش فاهمه أزى مديت أيدى عليك ،!!، بس كان غـ.ـصـ.ـبن عنى اللى شوفته ربط عقلى و خلانى مش قادره أفكر أو أكدب عنيا، خـ.ـو.فى عليك عمانى أنا أمك و أكتر واحدة عارفه قد ايه أنتَ أبن حلال و ملكش فـى شغل ولاد الحـ.ـر.ام دا؟ بس الڤيديو مخلنيش قادرة أقتنع أن اللى فيه ميبقاش أنتَ، عشان كدا أندفعة و عملت اللى عملتهُ،”
أحتوى حـ.ـز.نها بكلمـ.ـا.تهُ الدافئه”
حقك أنتِ عليا عشان حطيتك فـى موقف مُهين زي دا،؟، بس اللي عاوزك ت عـ.ـر.فيه أنى عمري مافكرة أنى أعمل حاجه زي دى، أولاً لأنى فاهم دينى و عارف يعنى ايه يبقى الأنسان زانى، دي من الكبائر و عقـ.ـا.بها الرجم أو الجلد غير غضب رب العالمين علينا، ثانياً لأنك ربتينى على الأخلاق و القيم، أتربية بمال حلال فـمستحيل البذرة الطاهرة تعرف طريق التلوث، أنا فاهم أن الڤيديو يشتت عقل أي حد يشوفهُ بس وغلاوتك عندى مانا اللى فيه أنا مش كدا ياأمى”
عشان كدا بتأسفلك ياريت تسامحنى أنا من أمبـ.ـارح منمتش ساعة على بعض بسبب اللى عملتهُ معاك”؟
شاهد الدmـ.ـو.ع تبحر بعيناها، فقتربا منها يعانقها بلطفاً يرتب على ظهرها بقول”
أنا اللى أسف والله حقك عليا ياحبيبتي ”
حاول التخفيف عنها بقدر الأمكان، أخذ أوجاعها يضاعف بها أوجاعهُ، ظلت بعانقهُ لبعض الوقت ثم خرجة منه تبصر بعيناه قائلة”
طب مش هـتنزل تفطر معانا”!
أتفضلى أنتِ و أنا هحصلك”
ماشي يا حبيبي ”
ذهبت والدتهُ أما هـو فأخذ، نفساً عميقاً ليسـ.ـجـ.ـن كم الألم الذي يحتويه، ثم أستدار ونظرا من التراث مجدداً ليكمل النظر إلى من يهوى، لكنهُ شاهد ماجعلا عيناه تبرز صواعق بصريه محمله بملامح متجعده بشراسه، فقد رأه أخيه جاسم يقف خلف رؤيه و عـلى وشك الحديث معها، فـأسرع بالخروج من الحجرة ليكون بجوارها”
اما بالأسفل فسمعت رؤيه من يسألهُا”
أنتِ أكيد رؤيه مرات جبران “؟
نهضت تنظر بغرابه إليه”
مين حضرتك ”
فحصها بعيناه ببسمه ماكره”
زي ما تخيلتك بـالظبط عندهُ حق جبران يخاف عليكى، جمال و أحتشام الراجـ.ـل مننا هـيعوز ايه فـى مـ.ـر.اتهُ أكتر من كدا”
ضيقة عيناها متسائله”
حضرتك مجاوبتنيش تبقى مين”!!
جاسم رياض المغازى، أخو جبران جوزك، ”
مدا يدهُ ليصافحها، فـستقبل جبران المصفاحه بدلاً منها ينظر لعيناه بشراسه بصريه وبحه أشـ.ـد من برودة الشتاء”
معلش بس معنديش حريم بتسلم عـلى رجـ.ـاله ”
ضيق عيناه ببسمة أشـ.ـد مكراً و سحب يدهُ من قبضتهُ القاسيه”
حلـو الأحترام يا خويا، بس ليا سـؤال لمرات أخويا ياتره عندك أخوات زيك كدا حلوين و محتشمين والا أنتِ نوع نادر الوجود”
أفنـ.ـد.م”
هتفت بزمجرة فاجئة جبران الذي نظرا لها أثناء أستكمالها للحديث”
مش واخد بالك أنك بتتواقح فـى الكلام، معا أحترامى لأنك أخوه جبران بس دا ميدكش الحق أنك تتخطى حدودك معايا،و أيوه أنا نوع واحد بس ملك جبران جوزى يا أستاذ جاسم؟
زم شفتاه ببسمة”
واضح كدا أن عشرتك لجبران خلطت عليكى، ببتكلمى زيهُ”
من الطبيعى أن الواحده بتاخد من صفات جوزها، و مظنش أن فـى صفات زوج أحسن من جوزى ”
ركلتهُ بقوة كلمـ.ـا.تها التى جعلتهُ يفرك لحيتهُ برسميه”
تشرفة بالتعرف عليكى، بس لـزم أدخل عشان اسلم عـلى باقى العائله عشان وحشونى أوى، أبقى أشوفك بعدين”
أكتفى من الحديث و غادر، تاركهم ينظرواً لبعضهم بعشقاً محاولاً محو أحزانهما”
جبران فين الڤيديو ”
سألته فـستفهم بـقول”
بتسألى عنهُ ليه ! ”
عاوزه أتفرج عليه تانى، محتاجة أتاكد من حاجه”؟
حاجة ايه”؟
مش هـقولك دلوقتي بس لما أتاكد ساعتها هـقولك، بس أدينى شريط الڤيديو،
حاضر هخلى عامرى يدخل هولك الأوضة قبل مانمشي الشركه”
أومأة بالموافقه، فأبصر بعيناها حائراً بعشق”
نمتى كُويس”
نفت برأسها، فتنهد بتعباً”
أنتِ كدا بتذيد و.جـ.ـعى بلاش تعملى فـى نفسك كدا عشان خاطرى، أنتِ كده هـتتعبى”
تلونت عيناها بمياه الحـ.ـز.ن”
أنا فعلاً تعبانه يا جبران، والله العظيم قلبى
تعبان أوى”
تعبك دا كلهُ هيروح و مش هيبقالهُ أثر، عارفه ليه عشان أنا واثق فـى حبك ليا و متأكد أنك لما تهدى هتقدري تتأكدي أن حبيبك ميعملش كدا”
بص يا جبران، أنا أكتر واحده عرفاك و عارفه طريقتك و أسلوبك و قت العلاقه، أنتَ جوزى و أنا الوحيده اللى تقدر تحكم عـلى الڤيديو، اللـى فـى الڤيديو دا مش أنتَ لأن دى مش طريقتك أنتَ مش هـمجى بالأسلوب القذر اللى شوفتهُ، بس عشان اثبت للكل برئتك عاوزه أشوف الڤيديو دا تانى عشان أتاكد من حاجه، و بعد كدا هطلع وقول قدام الكل أن فعلاً الڤيديو متفبرك”؟
أنا مش هسالك حاجة ايه اللى عاوزه تتأكدى منها، و الڤيديو هيبقى عندك النهارده، و فـى كل الأحوال أحنا النهارده مش هـنخرج من البيت الحد لما الخبير بتاعنا يكلمنا و يقولنا نتيجة الفحص”
أومأة بتفهم، فـأمسك يدها وطبع قبله على باطن كفها، فقتربة اليه تختبئ من الألم بصدرهُ تعانقهُ بتشـ.ـدد و كأنها تخاف عليه من فراقها، اما هـو فيعانقها بشوقاً و كأنها غابت عنهُ لسنوات، فالعشق ليس هين عـلى القلوب المتيمة بتلك النبضات المرهقة”
”
اما بالداخل فكان جاسم يقف أمام والدهُ و عمران و عامرى يتحدث بكُل جفاء”
شكلكُم مش مبسوطين أنكُم شفتونى، بس مش مهم أنبساطكُم أخر همى”
السيد رياض بجدية ”
أحترم نفسك متنساش أنك واقف قدام أبوك، و بعدين مالك جاى و نافش ريشك علينا كدا ليه، فـوق لنفسك يابن رياض بدل ما قصلك ريشك من أولها”
مُعدل الكراهية أمتلئ أكثر داخلهُ”
من أولها كدا مش طايقنى أومال هتعمل ايه لما أفضل عايش معاكُم”
هربيك من أول وجديد هـزرع فيك بذرة المغازيه عشان تطهر من البذرة النـ_جسه اللى زرعها سالم جواك”
صق على أسنانهُ بزمجره”
متجبش سيرة سالم عـلى لسانك”
صاح عمران بدافعاً ذو بحة حنقاً”
صوتك يوطى و أنتَ بتتكلم معا عمى، فـوق يا جاسم متفكرش أننا هنسمحلك أنك تتطاول عليه”
ما تتدخلش يا عمران أنا بكلم أبويا ايه اللى حشرك بنا”
اللى حشرنى، أنهُ فـى مقام أبويا و أنا أتربىة على أيدهُ، يعنى من الأخر كدا أنا أبنهُ و اللى هيطاول على أبويا هشيل جذوره من عـلى الأرض”
تحذيرهُ الحاد ذاد من كم الوعود بقلبهُ الأسود، وقال”
أنا مش هـطول معاكُم فـى الكلام عشان تعبان و عاوز أستريح، فين الأوضة بتاعتى”
عامرى أنده على حمدى يوديه الأوضه القديمه بتاعتهُ”
حاضر يا بويا ”
ذهب عامرى و لاحق به جاسم، اما عمران فنظرا لجبران الذي دخلا وقال”
حاسم مش ناوي على خير ”
عارف كدا كويس، بس طول ماحنا عصبه واحدة مش هيقدر يكـ.ـسرنا
السيد رياض بجدية ”
فتحهُ عنيكُم كُويس جاسم لسه الكُره جواه”
متقلقش يا بويا كُله هيبقى تمام”
ناظرهم السيد رياض بأطمئنان، ”
اما بالأعلى حيث عامرى فكانت تقف فريحه تتحدث معهُ بجدية ”
أنا مش مرتاحه للڤيديو، ومش مصدقه أنهُ متفبرك لأنى شوفة جبران بعيناه و هـو قاعد لسليهان و بتعلمهُ مساج بكُل وقاحه فـى الشركة”
عارضها بتحذير”
أسكُتى خالص عالله تجيبى سيرة الموضوع دا قدام حد كفايه اللى أحنا فيه، مش ناقصين نذيد الأمور تعقيد”
رفضت بجدية ”
بس كدا حـ.ـر.ام رؤيه كدا بتتظلم معا جبران ”
فريحة جرالك ايه مـ.ـا.تفوقى جبران أخويا ملوش فـى سكة الحـ.ـر.ام و كلنا عارفين كدا كُويس، و حـوار المساج دا تنسيه خالص عشان جبران أتظلم فيه،
القى أوامرهُ و ذهب من أمامها فـفركت يداها ببعضهما بتفكير لكى تقرر ما ستفعل”
”
و بعد مرور ساعتين داخل المكتب بالأسفل فقد كان يجلس جبران و عمران و عامرى، ينتظرواً مكالمة الخبير، ”
عمران بجدية ”
أنا متأكد أنك بـرئ، بس دا ما يمعنش أننا لازم نفتح عنينه كُويس عشان اللى عمل الملعوب دا مش بعيد يعيدو تانى”
عامري بتأيد”
بالظبط كدا أحنا فعلاً لازم ناخُد بالنا واضح كدا أن فـى حد قاصد يخرب علاقتنا ببعض عشان كدا بدأ برؤيه و جبران و يعالم الدور الجاي هيبقى على مين”
كانه يسترخى برأسهُ عـلى ظهر المقعد الذي يتحرك بهدواً يميناً و يساراً”
أنا كُل اللى شاغل بالى دلوقتي، الكـ.ـلـ.ـب اللى كتب الجواب، أبن الـك_لب بيقول أنه مشتاق لمراتى، وكيلهُ الله أعرف بس هـو مين و هخليه يحـ.ـضـ.ـن قبرهُ”
دقه جوال عامرى فأجب بجدية ”
الو خير النتيجة ايه”؟
الڤيديو حقيقي و مش متفبرك ڤيديو أصلى مش ملعوب فيه نهائي”
صعق مما يسمعهُ فعاود السؤال بتشتت”
أنتَ متأكد من اللى بتقولهُ”
طبعاً متأكد دي شغلنتى ”
تمام”
أغلق الجوال و نهض ينظر لهما بحيره وقال”
الخبير فـحص الڤيديو، و بيقول أنهُ مش متفبرك و الا ملعوب فيه، الڤيديو أصلى يا جبران ”
جحظ عيناه بدهشة غاضبه تغلغت بكامل عروقهُ و نهضا متسائلاً”
أنتَ بتقول ايه ”
زي مابقولك كدا الڤيديو مش متفبرك الڤيديو حقيقي، و الشخص اللى جواه أنتَ ”
شعرا بالجنون يترئسهُ فكيف و متى فعلا ذلك، و ذاد الأمر قسوة عليه حينما أقتحمت رؤيه مكتبهُ بعين يملئها الكـ.ـسره بعدmا سمعت ما قالهُ عامري ”