حياة ٣

رواية حياة مريرة

الحلقة السابعة
شعور السعادة ما دامش كتير، وقفت مكانها بل إن صح التعبير تسمرت مكانها، عينها ثابتة على شخص قصادها، بتحاول تكذب عيتها وتصدق صوت عقلها إن دا مجرد خيال، لكن كل دا تلاشى لما تلاقت عينهم..
مش خيال دا حقيقة، سعيد واقف قصادها…
سعيد اللي كان سبب في كل اللي هي فيه..
• لفت بسرعة بمجرد ما شافها هو، مشت عكس اتجاه الطريق وهي بتحاول تتمالك أعصابها، بقت قصاد بوابة البيت بصت وراها وجواها بتدعي يكون ماتعرفش عليها لكن اتصدمت لما لقته وراها!!
بلعت ريقها بخوف..
دقات قلبها زادت وعينها اتملت دموع..
حطت إيدها فوق موضع قلبها ولسانها بيردد بهمس – اهدي اهدي اهدي..
طلعت السلالم..
ولحسن حظها لقت جابر نازل.
بصلها بإستغراب – رجعتِ ليه؟ نسيتِ حاجة؟
لفت عشان تشوف سعيد لسة موجود ولا لأ، كان واقف قصاد البوابة؛ مهو مينفعش يطلع لأن بيت ناس غريبة!
بص جابر ناحية ما بتبص ورجع بصلها – في إيه؟
– مـ … مفيش، أنا بس نسيت حاجة فوق هطلع أجيبها.
طلعت بسرعة وهو نزل، وقف قصاد سعيد اللي ماشالش عينه من عليها لحد ما اختفت.
– خير يا نجم، عايز حد هنا؟
بصله سعيد من تحت لفوق قبل ما يجاوب – لأ يا أخويا مش عايز حد.
شد جابر بوابة البيت وقفلها – ماشي يا حبيب أخوك، وسعلي بقى عشان أقفل بوابة بيتي..
كان متعمد يضغط على كلمة “بيتي” عشان يوصل رسالة غير مباشرة للغريب “سعيد” قصاده إن المكان مكانه،خصوصًا إنه مكنش مرتحاله ففِضِل واقف لحد ما أخيرًا سعيد بقى عنده دم ومشىٰ.
فتح البوابة وطلع تاني؛ عنده إحساس إن في حاجة حصلت تجمع بين رغد والغريب دا، فتح باب الشقة من معاه كانت رغد قاعدة مع أمه في الصالة، وبمجرد ما شافوه سكتوا ووقفوا كلام.
وقف في نص المكان بيبصلهم بشك – مش مرتحالكم، الحوار داير على إيه؟
– هيكون على إيه ياخويا؟ أنت إيه اللي رجعَك، مش قولت المصنع عايزَك ضروري؟
قرب وقعد على كرسي قصاد الاتنين – فكك من المصنع دلوقتي..
بص لرغد وكمل – الواد اللي كان تحت يقربلِك إيه؟
– يقربني؟ دانا أول مرة أشوفه النهاردة.
نفى براسه وقال وهو قافل عين وفاتح التانية – آه يا كدابة يابنت الكذابة، على جبورة؟
اتكلمت عزة أمه بحدة – جابر.
– نعم.
– يلا يا قلب أمك اتكل وسيبلي رغد عايزاها في كلمتين.
– طب مانا كمان عايزها في كلمتين!
– الكلمتين بتوعي مهمين.
– مش أهم من بتوعي.
– جابــــــر..
– أمَّـــــا.
اتفتح باب الشقة وظهر فتحي، اللي أول ما رغد شافته وقفت بسرعة..
اتحركت ناحية الباب اللي رَزَعه فتحي لما شافها وقالت وهي بتبصله بتوتر – إزيك يا عمو.
بصلها من فوق لتحت قبل ما يرد وهو بيتحرك للأوضة بدون إهتمام أو احترام – بخير.
بصتلهم رغد – أنا طالعة..
بصت لجابر – كلّم عمو عزيز قوله إني مش هعرف اجي النهاردة..
فتحت الباب وخرجت بدون ما تسمع حتى رد حد منهم فبص جابر ناحية الأوضة اللي دخل منها أبوه بعدين بص لأمه بلوم قبل ما يتحرك ناحية الباب ويلحقها.
طلع الشقة اللي فوق ملقاش كوتشها قصاد البيت فعرف بتلقائية إنها على السطح…
– ولما تقعي يا غبية!
لفت – إيه اللي طلعّك؟ مش هقول حاجة ماتحاولش.
كانت قاعدة على السور فوقف جنبها – يعني في حاجة بجد بخصوص الواد ده؟!
بص قدامه للشارع – كنت حاسس، شكله مايطمنش.
– امممم.
– ما تعمليش الحركة المستفز دي، إيه اللي امممم!
نزلت رغد وقفتي قصاده – فكك مني بقى.
اتكلم بجدية – مين دا يا رغد؟
– أنت فاكر إنك قولتلي قبل كدا إنك مش عايز تعرف سبب وجودي في بلدكم ولا هروبي من والدتي؟
بصلها بعدم فهم فكملت – أهو الشخص دا هو السبب الرئيسي لوجودي هنا، بدونك دخول في تفاصيل بقى.
ابتسم جابر – على كدا بقى أنزل أبوسه!
– يا راجل! اللي يشوفَك دلوقتي مايشوفكش وأنت ماشي تذلني عشان قاعدة في شقتَك.
ضحك وهي ابتسمت، قالت وهي بتبص قدامها أو بمعنى أصح وهي بتتحاشى النظر ليه – بمناسبة الشقة بقى، أنا لقيت مكان كويس للإيجار.
– عند أمك.
بصتله بدهشة فقال وهو بيرفع أكتافه ببساطة – أيوة بالظبط زي ما سمعتِ، عند أمك.
– أنا بتكلم بجد يا جابر.
– وأنا برضو بتكلم بجد!
– أنا بقولَك على أساس إنك شخص عاقل هتعرف تقنع طنط، طلعت حتة خرتيت.
بص قدامه وقال بضيق وهو بيتقدم من السور – فكك بقى ماتحرقيش دمـ.ـي!
لفت واتحركت عشان تنزل وهو فضل واقف مكانه، أخد نفس وقال ببسمة ساخرة – عبيطة دي ولا إيه؟!!
كانت لسة هتفتح الشقة وتدخل، لقت فتحي طالع على السلم، بصتله بإحراج وقبل ما تتكلم وتقول اي حاجة هو اتكلم – مش كفاية عليكِ كدا يا رغد؟
بصتله – واكلة شاربة نايمة وعايشة، كل دا على قفايا ومن خيري وفلوسي..
فتحت بقها عشان تتكلم ولكن برضو قاطعها – تتصرفي يا حبيبتي، أنا مش هفضل مقعدك هنا كتير ويا تدفعي إيجار يا تشوفي حد تاني يشيلِك، أنا قادر على أفراد عيلتي لما تيجي أنتِ…!
– بابا..
قالها جابر…
اللي سمع كلامه القاسي..
وشاف سكوتها وعدم قدرتها على الدفاع عن نفسها.
”قل للظالمِ المنافق ذي الشأن في الحياة، إن كُنتَ تُجيدُ التمثيل كملاكٍ أمام هذا وذاك، و إظهار ذاتَك الخبيثة الحاقدة أمام الضعفاء، فالله خير منتقم جبار.“…

يتبع….
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
*الحلقة الثامنة*
– مش كفاية عليكِ كدا يا رغد؟ واكلة شاربة نايمة وعايشة، كل دا على قفايا ومن خيري وفلوسي..
فتحت بقها عشان تتكلم ولكن برضو قاطعها – تتصرفي يا حبيبتي، أنا مش هفضل مقعدك هنا كتير ويا تدفعي إيجار يا تشوفي حد تاني يشيلِك، أنا قادر على أفراد عيلتي لما تيجي أنتِ…!
– بابا..
قالها جابر…
اللي سمع كلامه القاسي..
وشاف سكوتها وعدم قدرتها على الدفاع عن نفسها.
• نزل جابر الكام سلمة الفاصلة بينهم لحد ما وقف قصاد فتحي – عيب كدا يابا، أنت كبيرنا وعيب لما يطلع منَك الكلام دا، أنت طول عمرك بتكرم ضيوفَك..
بصله فتحي وبعدين لَف نزل، التفت جابر عشان يعتذر لرغد نيابة عن أبوه ولكنها لفَّت بسرعة وفتحت الباب، بصتله ببسمة مهزوزة – معلش يا جابر هقفل.
قفلت وهو أخد نفسه طويل وطلعه وهو بيبص للأرض بيأس وخيبة أمل في أبوه، قفل ما ينزل هو كمان وراه..
وجوة عند رغد، كانت قاعدة فوق السرير بتعيط وهي حاسة بذل كبير، هي مطلبتش مساعدتهم ولا طلبت تعيش عندهم؛ بل بالعكس رفضت المبدأ دا نهائيًا لكن لقلة حيلتها في الوقت السابق واصرار عزة وافقت.
“عدىٰ خمس شهور، زمانها نست”..
دا اللي كانت بتفكر فيه بخصوص مامتها، كانت واخدة قرار إنها تطلع من شقة جابر وتشوف أي شقة إيجار في القرية هنا، لكن بعد كلام فتحي اخدت قرار تاني … قرار متهور؛ الرجعة لبيتها..
في الشقة تحت، دخل فتحي ورزع الباب ووراه بدقيقتين دخل جابر اللي وقف في نص الصالة وبص لأبوه اللي قعد فوق الكرسي بصمت، وكأنه ماكسرش خاطر بني آدمة فوق من شوية!
– هتفضل مبحلق كدا كتير ولا إيه؟
– ليه يابا؟ حرام عليك! عملتلك إيه الغلبانة دي؟
خرجت عزة من المطبخ – في إيه؟
بصت لجابر – اتكلمت مع رغد يا جابر، روقت كدا ولا لسة زعلانة.؟
مردش عليها جابر وكانت عينه ثابتة على أبوه اللي كان رافع حاجبه لفوق وبكل برود قاعد يدخن، بصت عزة للإتنين – الله! هو في إيه؟
قرب جابر وقعد على كرسي قصاده واتكلم بلهجة شديدة – لو سمحت ماتتكلمش مع رغد بالأسلوب دا تاني، إحنا معاها من ٥ شهور ماشوفناش منها حاجة وحشة ولو قد كدا، ولحد النهاردة لما بتعرف إنك على أول الشارع بتجري تطلع فوق، عشان إيه كل دا؟؟
قربت منهم عزة – إيه اللي حصل ياض يا جابر؟
ابتسم فتحي بسخرية – استني يا عزة البيه بيربيني.
– لأ متقولش كدا يابا، أنا بقولَك الصح واللي المفروض يتعمل، رغد زي اختي ومش هتلاقيها في أدبها ولا ذوقها تاني، عاملها بالحسنة عشان تتردلَك.
قام وقف وخرج برة البيت، ضربت عزة كفوفها في بعض – لا حول ولا قوة الا بالله، مش هتقولي أنت يا فتحي في إيه؟
وقف – أنا داخل أريح ساعتين قبل ما أنزل أفتح الدكان تاني.
جابر طلع لرغد فوق، خبط الباب ٣ مرات..
كانت هي جوة بتنقل هدومها في الشنطة اللي سبق وجَت فيها، نفس الموقف ونفس الاحداث بتعيد نفسها، ولكن مع اختلاف الأسباب.
رفعت رأسها ناحية الباب، وقفت عشان تشوف مين ولما لقت إنه جابر قفلت باب الأوضة عشان مايعرفش..
فتحتله، كان مبتسم بإتساع – رغد!
بصتله بإستغراب – نعم..
-تعالي معايا.
– اجي معاك فين؟
– عايزة أوريكِ حاجة.
– معلش يا جـ…
قاطعها – بنت! يلا بدون جدال.
– بس…
– مابسش، يووه تعالي بقى
قالها وهو بيقفل الباب وراها وبيشدها ناحيته، بصتله بصدمة – يلهوي يا جابر، المفتاح جوة!
غمز – معايا نسخة.
نزلوا…..
كانوا ماشين في البلد بصمت، لحد ما هي اتكلمت بملل – ها! عشر دقايق ماشيين، مش هنوصل؟
– طولي بالِك يا رودي!
– رودي! بلاش قرف يا جابر وقول إسمي عدل.
– أهي أهي.
قالها وهو بيقف فجأة وبيمسك إيدها عشان تقف، بصت قصادها بسرعة – إيه إيه.
– عارفة اللي هناك دي مين؟
– آه، فاتن بنت طنط هنادي، مالها؟
اتعدل وبصلها ببسمة سمجة – ظبطيني معاها.
زعقت – دانت اللي عايز اللي يظبطك يا جابر! بقى منزلني من البيت عشان تقولي….
– آآآآآه
قاطعها قبل ما تقول اسمها، كانوا الناس بيبصولهم بإستنكار وهو بيبتسم ليهم وكأن مفيش حاجة، بصلها بحدة – دانا إبن ** إني قررت أخليكِ تنقيلي حتة.
– حتة يا أبو لسان زفر !؟ حتة؟!
سابته ولفت عشان ترجع وهو ورا بينادي – رغد، يا رغد..
بص للناس حواليه – من يومها وهي قماصة كدهو.
الساعة ١٠ إلا خمسة..
خمس دقايق والنور يقطع، في الوقت دا عادة بتطلع عزة عشان تقعد مع رغد عشان ماتكونش لوحدها، طلعت كالعادة ولكن بعد خبط كتير فوق الباب مفتحتش رغد!
مفيش أحذية قدام الباب ولا إضاءة الكشاف جاية من جوة زي كل يوم!
رفعت تلفونها ورنت عليها، مفيش صوت جاية من جوة، مفيش رغد!!!
على جانب آخر في بلدها، واقفة قصاد باب البيت بتستعد للمواجهة..

يتبع….
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
*الحلقة التاسعة*
بعد خبط كتير فوق الباب مفتحتش رغد! مفيش أحذية قدام الباب ولا إضاءة الكشاف جاية من جوة زي كل يوم!
رفعت تلفونها ورنت عليها، مفيش صوت جاية من جوة، مفيش رغد!!!
على جانب آخر في بلدها، واقفة قصاد باب البيت بتستعد للمواجهة..
• اخدت نفس طويل قبل ما ترفع إيدها وتخبط على الباب، عارفة إن المقابلة دي نتائجها وحشة! وإن ردات الفعل أسوء واوحش، لكن مفيش قدامها حل غير دا..
فتحت نبيلة أمها اللي كانت بتكلم حد ورا – آه في التلاجة..
لفت وشها عشان تشوف الطارق، كانت بتبتسم ومع رؤيتها لوش رغد ابتسامتها بدأت تتلاشى شوية شوية.
– ماما.
– ماما؟! أنتِ غلطانة في العنوان يا حبيبتي ولا إيه؟ أنا ماعنديش عيال.
“معنديش عيال”، جملة فضلت تتردد في عقلها بشكل مؤلم، ألم مساوٍ لألم قلبها في اللحظة دي، عالمها كله بينهار..
كانت متوقعة إنها تزعق فيها، تضربها على فعلتها اللي عملتها بتهور، توقعت كل حاجة إلا رد الفعل دا.
– في إيه يا نبيلة؟
بصت رغد للراجل اللي جه من ورا أمها اللي ردت – لأ دي بتسال على الحجة انصاف..
بصت لرغد وقالت وهي رافعة حاجبها – الشقة اللي فوقنا على إيدِك اليمين، عن إذنك بقى..
ما اديتهاش فرصة حتى تتكلم وتقول حاجة، قفلت الباب بقوة وتعمد في وش رغد اللي دموعها نزلت بصمت، الباب على إيدها اليمين اتفتح وطلعت منه واحدة سِت بعمر نبيلة تقريبًا..
– رغد! يا ألف نهار أبيض، جيتي امتى؟
بصتلها رغد بدون ما ترد عليها، وبنفس الصمت شالت شنطتها ونزلت..
على الجانب الآخر عند عزة وجابر، كانوا بيدوروا عنها في البلد في عز ما النور قاطع ومحدش شايف قدامه، كل دقيقة والتانية التلفونات بتترفع على ودانهم عشان يرنوا عليها على أمل ترد وتطمن قلوبهم.
قعد جابر على مصطبة المحل بتاعهم بياخد نفسه بتعب، وقفت عزة قصاده – ها يا جابر! محدش شافها.
نفى براسه لعدم قدرته على الرد وبعد دقايق راحة وقف – اقعدي أنتِ يامَّا عشان ماتتعبيش من اللف، النور لساله خمس دقايق ويجي، ويبقى يحلها ربنا ساعتها.
قعدت عزة – لا حول ولا قوة إلا بالله! لا حول ولا قوة إلا بالله! إيه اللي حصل بس ما كنا كويسين!
– الله يصلح حاله أبويا سمعها كلام زي السم، هي أصلًا كانت على تكة قام جه هو زود الطين بلة.
– على إيه؟! على إيه ولا ليه؟ دي كانت نسمة! في حالها لا بتهش ولا بتنش، عايز إيه منها بس!
النور جه، وقفت عزة – يلا يا جابر، أنا مش هعرف أقعد ولا يهدى ليا بال إلا لما الاقيها.
– طب بس خليكِ أنتِ وأنا هتصرف أنا، هتتعبي كدا من اللف دا.
– لا والله أبدًا رجلي على رجلك.
قبل ما يرد عليها كان تلفونه بيرن، بصلها بسرعة – رغد.
– طب رد رد.
رفع التلفون – الو، أنتِ فين يا رغد؟
– أنا رجعت بلدنا يا جابر، معلش معرفتش أرد عليكم عشان تلفوني كان وسط الحاجات في الشنطة، آسفة لو قلقتكم.
– يعني إيه رجعتي بلدكم يا رغد، وازاي من غير ما تعرفي حد فينا؟!
شهقت عزة – رجعت بلدهم..
بصت لجابر – اديهاني بسرعة.
– استني ياما، ماتردي يا رغد!
ردت رغد بتصوت حاولت تظهره طبيعي – معلش يا جابر، أنا بقالي فترة عاوزة أقولكم بس مش عارفة أجيبهالكم إزاي وكنت عارفة إنكم مش هتوافقوا على كدا فمكنش قدامي حل غير دا.
– كلامِك مش منطقي يا رغد!
– هات كدا.
قالتها عزة وهي بتشد منه التلفون قبل ما تكلمها – الــو، بت يا رغد يا متحاشة أنتِ، عملتِ إيه دلوقتي وأمك قالتلك إيه، طب بس لما أشوفِك.
سمحت رغد لدموعها تنزل، صوتها المبحوح ظهر وهي بتقول – قالتلي إنها معندهاش عيال يا طنط، قفلت الباب في وشي وكان معاها واحد غريب، شكلها اتجوزته يا طنط، أنا قاعدة في الشارع بحاجتي يا طنط!
– يا روح قلب طنط!! طب والله لو ما بطلتي عياط لأعيط أنا كمان، تجيبي نفسِك وتيجي الوقتي.
– الشوراع فاضية عندنا ومفيش مواصلة مضمونة، أعمل إيه!
– لا إله إلا الله! طب بس اهدي كدا..
اخد جابر منها التلفون – الو يا رغد، روحي اقعدي عند أي حد مضمون يا رغد، نص ساعة بالكتير هكون عندِك، متخافيش يا رغد!
– حاضر.
اتنهد – وماتعيطيش برضو!
– حاضر.
– حضرلِك الخير يا عسل أنت يا جميل، يلا اقفلي بقى وزي ما قولتِلِك، عند حد مضمون..
قفل وبص لعزة – اطلعي أنتِ بقى وأنا هروح اجيبها.
بصتله بغيظ – يا عسل أنت يا جميل، دا وقته يابن الجزمة.؟
– ياما بحاول اضحكها عشان تشيل الخوف من دماغها.
– قد إيه أنت ابن جزمة حنين.!!

يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *