انتـ,ـقام بالخطأ

انتـ,ـقـ,ـام بالخطأ

يقف على قبر أخيه الذي دفن منذ دقائق غير متخيل أنه لن يراه ثانية ابنه الذي يعتبر من رباه بعد وفاة والده
يقف بنظرات غامضة يتلقى التعزية وهو ثابت من يراه لا يعرف ان كان حزين على موته ام لا..
لكنه انه ان دخل قلبه سيجد نز.يفا لن يتوقف سيظل يلوم نفسه طوال حياته أن أخيه كان مد.من ومات بجرعة زائدة وهو لا يعلم ..
يريد الصراخ والانهيار لكن كيف وهو ياسين الخالدي الذي يعرف بالقوة والجبروت ..
“ياسين معتز العمري 37 بطلنا المتجبر اللي هيقول زي بطل اي رواية هأقولوا استنى وشوف بطلنا مختلف تماما ”

انتهى العزاء ودخل البيت بجمود بعد أن اطمئن على والدته التي انهارت وصعد غرفته يتأمل صوره ويتذكر ذكرياتهم سويا ..
وهنا أخيرا قرر الانهيار سقط على ركبتيه يبكي بقهر كطفل صغير وهو يتذكر كل شئ بينهم كيف كان ابنه وكيف كان يشاكسه طوال الوقت ويستحمله بل كانت مشاكسته تسعد قلبه كثيرا .
“خالد معتز العمري ” ٢٥ عام أخيه من والدته متزوج ابنة خاله مريم ولديه طفل.
ترك زوجته وابنه لمن زوجته التي لم يكمل زواجه منها ٣ سنوات يعلم أنها فرضت عليه لأنها ابنة خاله ولكن ستظل أمانة يجب أن يحافظ عليها ..
دموع ودموع وصراخ عل قلبه يخف قليلا لكن دون جدوى أين كان هو عندما كان أخيه يأخذ تلك السمو.م لو أنه يستطيع احر.اق كل من يتا.جر بها لن يتردد ..

بدأ الصباح يشرق وهو ما زال على جلسته ودموع الفراق على وجهه وعينيه التي بلون الد.م..
حتى وجد دفتر ذكرياته ابتسم بألم وبدأ يقرأ بها لتجدد الدموع والحسرة .. واااااه من ألم الفراق ..

حتى حدق بعينيه عندما تابع القراءة ” اول ما شوفتها خطفت قلبي كانت زي القمر وبعد ما طلعت عيني تعرفت عليها جنة اللي كانت جنة حياتي ”

وموضع آخر ” أخيرا تجوزنا عارف انه غلط عشان ياسين ما يعرفش بس خايف يرفضها عشان بنت خالي اللي هو مربيها بس كل حاجة تتحل ما دام هيا مراتي ”

أكمل قراءة وهو مصدوم أيعقل انه انشغل عن أخيه لهذه الدرجة لدرجة أنه لا يعلم كل هذا ..
ليبهت وهو يكمل ” أخيرا حبيبتي حامل يااااه ساعدتي مالهاش حدود يارب تبقى بنت شبهها ”

لم يصدق ما يقرأ حينما أكمل ” خلفت بنت زي القمر شبهها جدا انا مبسوط أووي سميتها بلسم يمكن تبقى بلسم لوجعي ”

أغلق المذكرة وعقله لا يستوعب كل هذا جنة من هذه وابنة أخيه الذي أضيفت الى رقبته لتكمل دموعه الهبوط قام يحاول أن ينام ويفكر كيف سيتصرف..

حاول وحاول دون فائدة ينظر لديه الذي دفنت أخيه منذ قليل لتهبط دموعه مرة أخرى ..
فتح الدفتر يكمل ذكريات أخيه التي تزيد قهره..
” أنا زعلان من نفسي جدا ان بقيت أتعاطى معرفش ليه جنة عرفتني عليهم وبقيت أعمل زيهم خايف ياسين يعرف ويزعل مني ”

زادت أنفاسه واصبحت عينيه ترعب وبرزت عروقه من شدة غضبه من تلك الشيطانة التي كانت السبب في دمار أخيه يقسم أنه سيحرقها هيا ومن وراءها متأكد أنه هو المقصود من ذلك وراح ضحيته أخيه الصغير ”

” أنا حاسس بصداع جامد بسبب الزفت اللي دخلت طريقه خصوصا انه جنة متغيرة معايا معرفش ليه أنا تعبان اوي ”

دموع ودموع فقط كانت ردة الفعل على كل ما علم به ” حاسس انه نهايتي قربت خايف على ابني وبنتي معرفش ياسين هيقبل بنتي ويحافظ عليها ولا لا ”

أغلق المذكرة وقال بقهر رجل ” هحافظ عليها يا حبيبي أوعدك بس بعد ما احر.ق كل واحد تسبب في ضياعك مني يا حبيبي ”

ذهب يستحم وخرج بمنشفة وعينيه متورمة من شدة غضبه أمسك الهاتف واتصل بأحد ” جنة كمال الشناوي عايز أعرف عنها كل حاجة من يوم ما تولدت ساعة وحدة تمام ”

ذهب ليطمئن على والدته التي لم تكن يوما حنونة عليه لكن كان يبرها دائما ….

دخل لها وجدها مستيقظة ودموعها تهبط سألها بحنان ” عاملة ايه دلوقتي”

هزت رأسها دون كلام قبل جبينها وقال بحب ” ربنا يرحمه ”
همست بقهر ” يعني مش هشوفه تاني ”

أدار ظهره يحاول التحكم في نفسه تنهد ثم استدار لها ورد بهدوء ” كلنا هموت ده وداع مؤقت لغاية ما نروحله ”

خرج بعد ان تأكد أنها نامت وهو يفكر بالمعلومات التي توصل لها
” جنة كامل المنشاوي ٢٢ سنة خريجة صحافة واعلام بتشتغل من ٦ شهور بجريدة النهضة عندها أخ ووالدتها بس ما حدش يعرف عنهم حاجة لأنهم ساكنين في المكان ده من ١٠ شهور بس ماحدش يعرف هما منين ”

كيف يعرف من وراها من هيا ولماذا فعلت ذلك بأخيه وأين ابنة أخيه لأول مرة لا يستطيع التفكير عقله توقف تماما …

شهر مر عليهم من أسوأ أيام حياتهم .. وهو يفكر كيف سيعرف كل شئ …

دخل لها وجدها شاردة لم تشعر به تنحنح حتى لا تفزع قال بحب ” ايه يا دودو مالك ”
شريف معتز الخالدي 30 عام متزوج من دلال ابنة عمته ذات ال٢٥ عام ”

كيف تخبره أنها استمعت لحماتها بقرار زواجه من مريم زوجة أخيه الراحل عند انتهاء العدة أيعقل أنه سيوافق ..

نظرت له قليلا وقالت بدموع ” هو انت ممكن تتجوز عليا يا شريف ”

صدم من كلامها ثم ضمها وقبل جبينها وقال ” ايه الكلام الفارغ ده جبتيه منين ”

ردت بقلق ” رد عليا ممكن تتجوز عليا خصوصا اني اني ”

هبطت دموعها ليسحبها لحض.نه مرة أخرى وهو خائف جدا يعشقها نعم هيا كل حياته نعم لكنها لا تنجب اكتشف ذلك بعد سنة من زواجهم وأمنية حياته أن يصبح أب رغم عشقه الشديد لها حينها شرد في والدته التي طلبته ليلة أمس

فلاش بااااك
دخل لها وقال بابتسامه ” ايه يا فطوم قالولي عاوزاني ‘

مدت له يديها أمسك بها وجلس بجانبها على السرير وقالت بقهرة وحسرة أم ” مريم أهلها جم وقالوا هياخدوها هيا وابنها صالح ”

صدم وقال بغضب ” عايزين بنتهم مع الف سلامة ابننا لا ”

ردت بدموع ” ايه هنحرمه من والدته زي ما تحرم من خالد يا شريف ”

قبل جبينها وقال بعدم فهم ” طيب الحل ايه ”

ردت بسرعة ” تتجوزها ”
شهق من صدمته وقال بذهول ” أتجوز؟؟ ودلال انتي عارفة أنا بحبها قد ايه ”

ردت بغيظ ” ما هي متلقحة هتروح فين دي أرض بور تجوز مرات اخوك لما تخلص عدتها بحجة تحافظ على ابن اخوك ومنها تخلف الواد اللي نفسك فيه ”

باااك
فاق من شروده على شهقاتها التي قطعت قلبه ضمها بقوة وقال ” ما تخافيش مستحيل أتجوز عليكي انتي حب حياتي يا دلال ”

ابتسمت من بين دموعها وقالت بفرحة ” ربنا يخليك ليا يا شريف ”

بدأ مؤتمره الأول تقريبا للإعلان عن مصنع جديد للأدوية وقد ارسل لجميع المجلات..

بدأ الجميع بأسئلته لترفع يدها فتاة سمراء بعينين عسليتيان من الضوء المسلط عليها أصبحت لوحة فنية غاية في الجمال
” وحضرتك ناوي تصدر للخارج ولا تكتفي محليا ”

كان تائه في سمارها رغم أنه دائما ما تعجبه الشقراء والبيضاء والحمراء لكن لم يرى في حياته مثلها متأكد انه راءها قبل ذلك لكن أين ؟؟
تنحنح وأجاب ” ان شاء الله بالأول هنكفي بلدنا بعدها نفكر بالتصدير ”

وقبل أن يغوص في خيالته معها صدم من الرجل الذي خلفه حينما همس بخفوت ” هيا دي يا باشا ”

صعق واستدار له وقال بجنون ” هيا دي مين ”

رد بنفس الهمس ” جنة الشناوي يا فندم ”

صدمة .. سكوت ذهول مشاعر لا حصر لها عندما علم أنها هيا ليبتسم بسخرية وقد فهم لماذا غرق أخاها في عشقها فليعترف أنها أعجبته وكثيرا ..

بدأ يتلقى باقي الاسئلة وهو تائه ليوقظه سؤالها ” حضرتك اخترت مكان المصنع ده ليه ”

لهجتها نبرة كلامها ليست مصرية مهما حاولت اتقانها أجاب السؤال بصعوبة وأنهى الاجتماع ووقف يعلن في آخره ” أنا محتاج حد لوظيفة يعملي دعاية ومقالات عن شغلي عن طريق السوشيال ميديا اللي شايف نفسه عنده القدرة لده يتفضل يقدم بكرة في شركة الخالدي الرئيسية ”

خرج وهو يتمنى أن تكون من ضمن المتقدمين نظر لرجله وقال ” عايز أعرف درست في أي جامعة بالزبط عشان هأعرف ساعتها هيا مين ”

أوقفه صديقه أحمد وابن خالته وابن عمه ” مش فاهم عليك انت عرضت الوظيفة دي ليه ”

كشر على أنيابه وهو يتوعد وقال بحرقة أخ ” البت دي وراها حد وعايز أعرف ده بس الأول تدخل عرين الأسد وبعدها هأدفع الكل التمن ”
****
صداع شديد شعر بعد يوم طويل من العمل .. خلع نظارته وفرك جبينه بقوة حتى دخل عليه صديقه مؤمن الذي سيجن من اكتئابه وأنه دفن نفسه في عمله فقط ..
“ارحم نفسك يا ابني شويا ”

‘مراد نور الدين 37 عام طبيب نساء وتوليد ”

زفر بضيق وقال بجدية ” مؤمن فكك مني شويا وبلاش أسطوانة كل مرة دي ”

مسح وجهه بعنف وقال بنفاذ صبر ” لامتى يا مراد حرام عليك نفسك 8 سنوات يا مراد وانا عمري ما شوفتك بتضحك فيهم ولا حتى بتبتسم بتشتغل ٢٠ ساعة وبتنام ٤ ساعات هتفضل كدة كتير ”

لا والله لن يحتمل ان يفتح هذا الموضوع الذي أكل روحه وقلبه منذ اكثر من ٨ سنوات وهو يتمنى من الله أن يرأف بحاله ويأخذه اليه بعد أن عاش حياته ميت ..
سحب هاتفه ومفاتيحه وهرول للخارج يكتم دمعة كانت ستفضح جرحه الذي ما زال غائر ..
دار في سيارته بقلب منفطر كأن الجرح أمس وهو يدعو ربه أن يخفف ألمه او يأخذه اليه ..

دخل البيت قبل جبين والدته الذي قالت بحماس ” حماتك بتحبك عملالك الباميا اللي بتحبها ”

ابتسم بصعوبة وقال بحب ” هأغير هدومي وجاي بسرعة ”

جلس يتناول طعامه كانه علقم كما تعود منذ ٨ سنوات لتهمس والدته بترقب رغم تحذير زوجها لها ” عارف شوفت مين النهاردة ”

رفع رأسه وقال ” مين يا حبيبتي ”

ابتلعت ريقها وقال بتوجس ” عمك لطفي جارنا في البيت اللي في اسكندرية طلع عندو بنت ما شاء الله عليها دارسة …”

لم يتركها تكمل كلامها انسحب بسرعة شديدة حتى لا يحزنها بكلمه وصعد شقته يختلي بها ياخذ نفسا بصعوبة كأن أحد يطارده وقال بقهر ” ليه ليه مش عايزين يسيبوني في حالي ليه ازاي عايزيني أتجوز ازاي هو في ميت بيتجوز سيبوني في حااااالي ”

نظر لها زوجها بعتاب وقال ” قولتلك بلاش يا زينب قولتلك بلاش ”

هبطت دموعها وقالت بانهيار ” بلاش ايه ابني الوحيد هيكمل الأربعين وهو لوحده نفسي أفرح فيه نفسي أشوف ولاده قبل ما أموت ”

قالت كلامها وذهبت لغرفتها تبكي كما أصبحت حياتها منذ انتكاس ابنها وأصبح شخصا آخر
****

بدأ التقديم للوظيفة وكلما دخل شخص يسأله بعض الأسئلة بضيق ويكرر جملته ” خلي رقمك وهنكلمك ‘

يوم طويل أصر به أن يقابل من يتقدم للوظيفة حتى تقف أمامه يريد أن يعرف لماذا وقع أخيه بعشقها ما الذي يميزها لكن أصيب بالاحباط عندما قال له أحد موظيفه ” فاضل ٤٠ واحد برة يا فاندم ”

رد بضيق ” فيهم بنات ولا كلهم رجالة ”
رد باحترام ” فيهم بنتين بس يا فاندم ”

قال بأمل ” دخلهم وخلي الباقي لبكرة ”

لكنه أيضا أصيب بالاحباط حينما لم تكن بينهم أيعقل أنها لم تهتم شعر بضيق حينما فشلت خطته ..

وقف يغلق زر بدلته وقال بخنقة ” انا ماشي كملوا أجلوا انته حرين ”

ذهب الى الحمام يغسل وجهه بعد يوم مرهق وهو يفكر كيف يأتي بها الى شباكه ..
ذهب مكتبه يجلب أغراضه ليوقفه دقات على الباب استدار وهو يهمس ” أنا مش… ”

ليصدم حينما رآها تقف أمامه بعينين حمراء من شدة البكاء
#يتبع
بارت 1

الناس اللي بتحكي توهتينا بالشخصيات
عندنا ياسين معتز الخالدي 37 سنة بطلنا الاساسي مش متجوز دكتور صيدلي .

وشريف معتز الخالدي اخو ياسين ٣٠ سنة متزوج من دلال علي الباشا ابنة عمته عندها 25 سنة

مريم محمد الهادي زوجة خالد الراحل تبلغ من العمر 25 سنة وابنة خاله

مراد نور الدين 37 سنة طبيب نساء وتوليد وصديق ياسين من ايام الجامعة

جنة كامل الشناوي 22 سنة فلسطينية سافرت مصر بعد است.شهاد معظم عيلتها بعد أحداث ٧ أكتوبر..

خديجة معتز الخالدي أخت ياسين 24 سنة غير متزوجة

أحمد أيمن الخالدي 34 سنة ابن عم ياسين وابن خالته وصديقه المقرب

عادل كمال الشناوي ابن عم جنة عندو ٣٩ سنة متزوج اتنين
هتوضح الشخصيات مع الاحداث بس عايزة تشجيع

أمسك مفاتيحه يود الخروج ليتفاجأ بها تطرق الباب وعينيها حمراء من شدة البكاء..
قبل ان يفق من صدمته هتفت بصوت مختنق ” ممكن أخد من وقتك دقيقتين ”

تنحنح قليلا وقال بجدية رغم توتره الشديد ” تفضلي ”

جلس وهيا جلست أمامه ينظر لملامحها يريد أن يعرف لماذا فتن أخيه لدرجة أنه مشى خلفها في كل شئ ..
ليتفاجأ بنفسه يقول ” ممكن اديله العذر دلوقتي ”

ليصبح السؤال لماذا وقد شاهد ملايين الجميلات وأجمل الجميلات ولم تعجبه فتاة سمراء قبل ذلك لماذا يشعر أنه يعرفها ..

فركت يديها وقالت بتوتر ” أنا كنت جاية أقدم للوظيفة وفي عربية كانت ماشية بسرعة وسخت هدومي من الشارع ولأني كنت لابسة لون فاتح توسخت فارجعت تاني أغير ووصلت متأخرة هل ممكن اني أقدم ولا خلص التقديم لانه بصراحة هادا حلم بالنسبة اللي ”

كان يستمع لها ويبتسم بسخرية أن هذا اسلوب المكر ولم يصدقها لكن في كل الحالات هذا هو الذي يريده …
لكن الذي يستغربه لهجتها رغم محاولة اتقانها اللهجة المصرية الا أن لهجتها غريبة ..

رد ببرود أتقنه ” تيجي بكرة تقدمي مددنا الاستقبال لبكرة ”

ابتسمت بسعادة وهيا تمسح دموعها وقالت ” شكرا لحضرتك عن اذنك ”

استدرات تريد الخروج ليوقفها صوته ” انتي خريجة أي جامعة ”

توترت قليلا وأجابت بتوتر لاحظه ” جامعة القاهرة ”
لم يصدق ليسألها مجددا ” هو انتي مصرية ”

هزت راسها بتوتر واضح ليتابع أسئلته “منين من مصر
ابتلعت ريقها وقالت بتلعثم ” من حارة هيك اسمها حارة الشيخ علي ”
هز رأسه دون كلام … وهيا انسحبت بهدوء أمسك هاتفه واتصل بأحد رجاله ” جامعة القاهرة عايزك تجبلي قرارها ”
*****
يجلس أمامها ينظر للارض وهيا تنتظر منه أي اجابة وصوت شهقاتها تعلو
لتعيد سؤالها بصراخ ” انطق بقولك هتتجوز عليا”

رفع رأسه وقال برجاء ” قوليلي أعمل ايه أهلها هياخدوها وهتاخد ابنها معاها وماما مش هتتحمل ”

ضحكت بصوت عالي لتهمس بسخرية ” يا راجل واخوك ياسين ما يتجوزهاش ليه ؟؟ انت المضحي الوحيد”

ركع على ركبتيه أمامها وقال برجاء ” انتي عارفة شريف أخويا بس ماما شايفة اني أحق في ابن اخويا معرفش ليه وهيا تعبانة مش عارف أعمل ايه ريحي قلبي ووافقي ‘

سكتت قليلا هيا متأكدة انه سيتزوجها حتى ينجب وأخذ ابن أخيه حجة فارغة ردت بكبرياء أنثى ” موافقة ”

وقبل أن يبتسم أكملت بجدية ” بس تطلقني ”

انتفض مرة واحدة وقال بجنون ” انسي انسي انتي مراتي لحد آخر يوم في عمري انا بحبك والله بحبك اوي ”

هزت رأسها بهسترية وقالت بصراخ ” بتحبني وهتتجوز عليا ازاي اقنعني ازااااااي ”

شريف ببكاء وتوسل ” عشان أمي امي اللي هتموت من الحسرة لو اخدو صالح ابن أخويا مش هتستحمل وافقي يا دلال عشان خاطري وافقي وانا اوعدك مش هأقرب منها ”

اقتربت منه وقالت ” ويوم ما تقرب منها تتطلقني ”

اهتز جسده وابتلع ريقه ليرد عليها بمسايسة ” خلاص اتفقنا ”

وخرج وهو سعيد جدا انه أخذ ابن أخيه حجة حتى يصبح أبا ..
ليوقفه أخيه بعدم تصديق ” بعد كل حبك لدلال هتتجوز ؟؟ ”
شريف بضيق ” أعمل ايه امك مصممة ”
ياسين بعدم تصديق ” دي حجة انت لو قولت لا ماحدش هيمنعك انت عايز تخلف ”

جلس شريف وهو يبكي ورد بحرقة دون أن يشاهد تلك التي سمعته ” أعمل ايه نفسي أبقى أب حقي وبحبها اوي اوي وعارف مش هتقبل الجواز اما دلوقتي اقتنعت انه تجوزتها عشان خاطر اخويا ”

سكت ياسين قليلا ثم همس ” صدقني هتندم كفاية انك بتحبها انا نفسي بجد أبقى بحب حد لدرجة اني مش فارق معايا لا خلفة ولا حاجة غيرها نفسي أجرب الشعور وانت حاربت كتير عشانها ولما عرفت انه في دكتور متقدملها غيرك تجننت وجبت المأذون يومها وفضلت تصرخ زي المجنون ”

نفرت عروقه عندما تذكر ذاك الطبيب الذي تقدم لها وكيف رفض التحرك وأتى بجاهة وأناس كثيرة حتى يرتبط بها لولا أنه كان سينتحر ليرد بهدوء عكس فوران قلبه ” ودلال هتفضل مراتي وليا ومش لحد تاني ”
****
دخل له صديقه عندما كان ينهي أحد الكشف وكانت امرأة أقل ما يقال عليها فاتنةة..
ابتلع مؤمن ريقه وقال بعدما خرجت الفتاة ” ايه ده انت جاحد بجد انت بتشوف الحلويات دي وما بتتهزش يخرب بيتك انا برأيي تروح تكشف ”

ابتسم وهو يغلق قلمه وقال بسخرية ” سبنالك الحلويات انجز عايز ايه اخرج عندي كشوفات ”

مؤمن بحزن ” مامتك كلمتني ”

مسح وجهه بعنف وقال بغيظ ” تاني ارحموني مشان ربنا ارحموني”

تنهد صديقه وقال بعتاب ” هتفضل كدة امتى مامتك نفسها تفرح فيك حرام عليك وافق ويمكن تحبها ”

دموع متحجرة ظهرت في عينيه وقال بحرقة عاشق يحلم بها منذ رؤيتها وعندما اقترب من تحقيق حلمه كانت سراب وأصبحت زوجة أحد غيره ” هظلمها والله هظلمها هيا ما كانتش حبيبتي وبس دي كانت حياتي كلها هتيجي خطيبتي مش هيكون عندي حاجة أعطيها اياها ومش هأقدر أكون ظالم والله ما أقدر ”

مؤمن بحزن ” جرب خطوبة كام شهر وان ما اتفقتش خلاص والدكتورة شهد مستنية إشارة ”

هز رأسه وهو ينوي التجربة ربما يستطيع العيش معها ويحقق حلم أمه سيحاول رغم أنه متأكد من فشل المحاولة…
****
انتظر اليوم التالي بفارغ الصبر حتى يجلس يجري المقابلة لها..
بدأ في استقبال الطلبات فتاة ثم شاب وكلما أتى دور فتاة يشعر بقلبه يرتجف حتى دخلت هيا ولأول مرة في حياته يشعر بالارتباك من مقابلة شخص وخصوصا أنها يريدها للانت.قام …
جلست أمامه تنتظر منه الأسئلة لكنه كان ينظر لها فقط وفي باله ألف سؤال ما المميز بها كيف استغلت أخاه لصالح من ؟؟ والسؤال الأهم لماذا يشعر بدقات قلبه بها شئ غير طبيعي..
طال سكوته لتتحمم وتسأله بهدوء ” ياسين بيه في اشي ”
فاق من شروده على صوتها ليهمس باستغراب ” اشي ”

فركت يديها بتوتر وقالت ” قصدي في حاجة أصل في حارتنا لهجتهم فيها كلمات غريبة زي الصاعيدة كدة ”

هز رأسه وبدأ بسؤالها لكنه للأمانة لم يسمع أي من اجاباتها فقط يفكر كيف يبدأ انت.قامه منها ومن وراءها وكيف ينظم أنفاسه التي يتنفسها بصعوبة ..

سكت قليلا ثم أجاب بجدية ” ممتاز يا آنسة جنة ؟؟ آنسة مش كدة ”

هزت راسها بخجل وهمست ” ايوة ”

كاد يضحك على كذبها ليكمل بهدوء ” تمام بكرة ان شاء الله تيجي الساعة 10 تستلمي شغلك ”

نظرت له بعدم تصديق وهمست بسعادة ” بجد متشكرة اوي ربنا يخليك ان شاء الله هأكون عند حسن ظنك عن اذنك ”

خرجت وهو ينتظر لأثرها بهدوء شديد عكس غله وحرقة قلبه .. ليأتيه الاتصال ” على النظام في الجامعة ليها اسم يا فاندم بس ماحدش من اللي هناك فاكرها او يعرف عنها حاجة ”

أغلق الخط وابتسم باعجاب على خطتها أن تنسب نفسها للجامعة..
دخل له أحمد وجده شارد ليقول بضحك ” ايه الغزال الاسمر جننك ”
قذفه بشئ من عالمكتب وقال بغل ” ابو سخافتك يا اخي ااقعد واخرس ”

احمد بفضول ” بجد بتفكر في ايه ”

ياسين بحيرة ” لهجتها غريبة شكلها وسمارها يشدك وجودها بيخطف بجد بس بفكر هل براءتها دي تزييف ولا بجد وليه عملت في اخويا كدة قلبي واجعني بجد وهيا قاعدة قبالي وانا بتخيل انها وجعت اخويا وغدرت بيه ”

ضيق عينيه وقال بشك ” انت هتنت.قم ولا هتعمل ايه ”

حك ياسين ذقنه وقال بخبث ” مافيش مانع الاتنين بس لازم أخد خطوة بسرعة يعني خلال اسبوع تكون في شقة اسكندرية ”
ضحك احمد بصخب ثم قال ” وبنتها بلسم ”
تنهد بهم وأجاب ” كل حاجة ليها وقتها المهم تدخل عرين الأسد ”

بدأ يومها الأول في العمل وقد تولى هو مسؤولية تعليمها رغم استغراب الجميع ..
جلست بجانبه وهو يشرح لها على اللاب توب لكن الذي لخبطها هو رائحته نظر لها وجدها مغمضة عينيها كانت فرصة ليتأملها ملامح عربية أين رآها قبل ذلك …
ابتسم بخبث ليقول بحدة مزيفة ” ايه يا آنسة جايين ننام هنا ”
انتفضت على صوته وقالت بخجل شديد ودموعها بدأت تهبط بشدة استغربها ” أنا آسفة والله ما اقصد ”

ذهل من انهيارها وقال بهدوء ” في ايه اهدي انا مش قصدي أضايقك كنت بهزر انتي انهرتي كدة ليه ”

سكتت ولكن شهقاتها ما زالت مستمرة أغلق اللاب وطلب لها عصير بدأته تشربه وهو ينظر لها فقط استغربت نظراته كانت يتفحصها بتمعن …
همست بصوت خافت ” ينفع أمشي هلقيت ”

ابتسم وهمس ” هلقيت ”
سكتت ليتابع بمشاكسة ” من اول يوم هنستأذن في ايه يا آنسة جنة انتي عارفة شغل شركة ومدير رخم من اول مطب هتستسلمي لسة ياما هزعق وأشخط هتعملي ايه ساعتها ”

ردت بسرعة ” هجيبك من شعرك ”

للحظة زهل ثم انفجر من الضحك وهيا تنظر له بخجل شديد بعد تلك الإجابة سكت بصعوبة وقال ” تجبيني من شعري طيب كويس اني عرفت عشان آخد بالي وما أزعلكيش تاني ”

ابتسمت وقالت بمزاح ” ايوة كدة ما تجيش غير بالعين الحمرا ”
قهقه بصوت عال وقال بصعوبة ” ده انتي حكاية المفروض اكون معلقك على باب الشركة بعد كلامك ده ”

حكت رأسها ببراءة وقالت ” قلبك أبيض نبدأ من جديد ”

هز رأسه وبدأ بالشرح لها بهدوء وكانت ذكية تعلمت بوقت قصير …

أغلقت اللاب ليسألها باستغراب ‘ في ايه ”
جنة بخجل ” انا جعت ٤ ساعات من غير عشر دقايق حتى ”

نظر لساعته ليستغرب أنه فعلا جلس معها ٤ ساعات دون أن يشعر .. ليتفاجأ بنفسه هو أيضا جائع ..
ليهمس بضحك ” تصدقي اكتشفت انه جعان اوي خلاص راحة عشر دقايق ‘

ضيقت عينيها وقالت بهمس سمعه وابتسم ” عشر دقايق جاي على حالك كتير ”

جلست على الاريكة وأخرجت من الحقيبة لانش بوكس به أكل فلسطينية تدعى ” مسخن ” أنا عن نفسي بعشقها جدا ..
وبدأت تأكل بشهية نظر لها باستغراب وهمس بفضول بسبب الرائحة التي اخترقت أنفه ” ايه الاكلة دي ”

خجلت بشدة وقالت ” مسخن ”
اقتربت منه ليهمس بعدم فهم ” مسخن ؟؟ يعني ايه ”

وضعته أمامه وقالت بابتسامه ” دي أكله فل… احم اكلة تعلمتها من جدتي دوقها هتعجبك كتير ”

لم يأكل في حياته من أي أحد الا مطاعم معينة ليمد يده حتى لا يكسفها ويأكل لقمة.. ليغمض عينيه بتلذذ من طعمها وتوابلها المظبوطة
فتح عينيه وقال بدهشة ” اقسم بالله عمري ما أكلت اكل بالطعامة دي ” وأكمل باحراج ” انتي جايبة بزيادة ”
هزت رأسها بسعادة وقالت ” ايوة تفضل صحة وعافية ”
أمسكت طبق آخر وبدأت بالأكل وهو أكل من الآخر باعجاب شديد لتلك الأكلة وهو يغمض عينيه باستمتاع ..

أنهى طبقه كله وقال بحرج وهو يحك ذقنه ” خلصتلك أكلك ”
ضحكت برقة وردت ” لا والله بالف هنا ممكن احطلك تاني ”

وضع يده على بطنه وقال ” عمري ما كلت كدة بجد تحفة تسلم ايدك بصي اعملي حسابي كل يوم ومش هنختلف في الحساب ”

ضحكت وردت ” خلص بكرة هدوقك السماقية ”
ضيق عينيه بعدم فهم ثم قال ” اللي انتي عايزاه بعد الطعامة دي هآكل وانا مغمض عينيا ”

نظرت لساعتها وهمست ” طيب هيك الوقت أخدنا وانا تأخرت ينفع أروح ”
هز رأسه دون كلام وفي داخله رجاء أن تبقى ولأول مرة يستمتع بوجوده في الشركة ..
في اليوم التالي بدأت بالعمل في مكتب منفرد لتتفاجأ به بعد منتصف الدوام أمامها وكفتاة قرأت روايات وحضرت مسلسلات لم تعجبها فكرة المدير المعجب بسكرتيرته وخصوصا أحد مثله علم فتيات بعدد شعر رأسه ورأسها حاولت الا تظهر ضيقها فقالت باحترام ” محتاج اشي ”

ابتسم ورد ” تصدقي بحب كلامك لهجتك غريبة بس جميلة ”

لم ترتاح لكلامه ابتسمت بمجاملة لاحظ ضيقها وخوفها فقال بخجل ” بصي انا مش قصدي أخوفك بس أنا جعت وانتي وعدتيني بأكلة جميلة انا من امبارح على اكلك ”

ابتسمت بحماس وأخرجت من حقيبتها طبق مغلق ناولته له شمر على كمه وبدأ بالأكل لم يصدق ما يتناول أعجب حقا بها كان يغمض عينيه ولم يشعر بنفسه وهو ينهي كل الطبق وهيا تنظر له بسعادة ..
قام من مكانه وناولها الفارغ وقال بابتسامه ” بجد برافو جدا جدا المفروض تفتحي مطعم بقى متشكر ”

ابتسمت دون كلام لاحظ ضيقها فسأل بحرج ” هو انا مضايقك بجيتي ”

نظرت من الزجاج للنظرات التي تحاوطها فقالت بعينين دامعة ” حاسة النظرات عليا والكلام بدأ عالموظفة اللي المدير اجاها بعد يومين دوام انا بديش تفهمني غلط واني مش حابة جيتك بس بديش حد يحكي عني ”

هز رأسه بتفهم واستدار للخروج التفت لها مجددا وقال ” شو يعني بديش ”
ضحكت برقة وأجابت ” يعني مش عايزة ”
نظر لها قليلا وقال ” تمام مش هاجي بس تنسنيش بالأكل بقى ”
هزت رأسها وهو انسحب بهدوء جلست مكانها وقالت بغيظ ” يخرب بيت زكاوة أمك انا ناقصة انحرف وأخويا يد…بحني يوم تاني وربنا يستر ”

جلس على مكتبه يقلب في قلمه لا يستطيع أن يعمل هل انجذابه لها من ضمن خطته … ليس صغير ان يفهم أنه تعلق بها حك رأسه بوجع من شدة تفكيره من تلك السمراء التي احتلته …
***
مر اسبوع كامل لم تنساه كل يوم في أكلات متنوعة حتى الحلويات شعر ولأول مرة بأن يهتم بك أحدا فوالدته لم تكن يوما حنونة عليه وملايين الفتيات التي عرفها يهمها ما تحصد من وراءه …
لا ينكر انجذب لها ليته يخبرها بما يعرفه لتخبره بالحقيقة وتبرأ نفسه هل ستقول الحقيقة يشعر بالضيااع والتشتت
انتهى من تناول وجبته وحده بسبب خوفها من كلام أحد عليها ..
ذهب لها وناولها الطبق الفارغ نظر لها قليلا ثم مد يده بجيبه بتردد وأخرج مبلغا من المال
أمسكت المبلغ وقالت بعدم فهم ” بتوع ايش ‘

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *