سكر ناعم بقلم اسما السيد ج2
“في حكايات مكتوبه علينا من قبل ما نتولد..
في وجع سابق خطانا، بيستنانا أول ما نفتح عنينا على الدنيا. في ناس بنحبهم كأنهم عمرنا، وبيرحلوا كأننا عمرهم ما كنا.
ووسط كل ده، بنفضل ماشيين…
بياخدنا طريق، ويجبنا طريق…” #من_قلب_نون_لقلبك_اسما_السيد
(دنيا وماشيه)
بقصر الرشيد..
لطالما كانت لديها سرعه بديهه وذكاء خارق
تجيد استغلاله…
ابتسمت بمكر بعدما لمحته آتيا باتجاههم بعينين متسعتين من الصدمه..
ويبدو أنه استمع لشجارهم من البدايه.. وتفاجيء بها..
صاح بصوته، حينما رفعت والدته يديها..لترجع عن ما كانت تنويه ..
ولكنها أجادت التفكير..وهي تجذبه من ياقة قميصه ليحل مكانها، ويتلقي الصفعه بدلا عنها…
تصلب جسده ، وهو ينقل نظره بين والدته المصعوقه مما حدث بلمح البصر ، وبينها
تقف بمنتصف القصر تنظر لهم بقوه، وجرأه ..
وقعت عينه بعينها..ولكن سرعان ما حولت نظرها عنه..
ووجهت نظرتها لنسرين التي ترجف داخلياً من فعلتها بإبنها..
تعلم أن بدر لن يمرر ما حدث ، بسهوله هكذا..
هتفت جوان بتهكم..
ـــ مش جوان الناظر اللي واحده زيك تمد أيدها عليها.. مين ماكانت تكون..
واهو كف ايدك منزلش علي حد غريب أهو إبنك بردو ولا إيه.. واستدارت ملقيه عليه نظره شامته، و
خرجت كما دخلت برأس مرتفع..
وتركتهم خلفها، فاغري افواههم من الصدمه..
تركت العنان لأنوثتها، ومشت بخيلاء أمامهم ، بفستانها الذي يظهر مفاتنها ببزخ.. وبعيونها التي تشبه العسل الصافي..
وقبل أن تغيب عن انظارهم، استدارت وغمزت له بوقاحه..مردفه بضحك..
_ تعيش وتاكل غيرها بقي ياكابتن، واااه قبل ماانسي..
أخرجت ورقه من حقيبتها الصغيره ، من فئة العشرون جنيه، وألقتها أرضاً، وهتفت بسخريه:
ـ دول العشرين ملطوش اللي ادتوهم لامي..
احنا مبنكلش حق حد..ومش مستنين ال20جنيه بتاعتك اللي هتغدينا..
امي الخياطه اللي هي اشرف منك ميت مره..
لا عمرها هانت حد في بيتها..ولا مدت ايدها علي حد..
واخرجت ورقه أخري من فئة ال200جنيه
والقتهم أرضاً أيضاً..
ـ ودول بقي قيمه الفستان اللي أنا أصلا مستنضفش البسه..
اظن ميستهلش اكتر من 200جنيه.. وبكدا نبقي خالصين.. يا ولات الذوات..
سلام يا هوانم.. اتمني ماشوفكوش في حياتي أبدا..
نيرمين ببكاء بعد مغادرة جوان..
_ فستاني يامامي.. شفتي الفلاحه عملت فيه إيه..؟
هروح الفرح ازاي؟
لازم ابقي اشيك واحده،خلاص مش هروح..
نظر بدر بحده لها، من تفاهه حديثها..وهتف بحده..
_ امشي اطلعي علي اوضتك، مشوفش خلقتك أبدا
وقسما عظما ماانتي حاضره أفراح..
وكلمه تاني هروحكو حالا..
ابتلعت نيرمين باقي حديثها، وأوقات البكاء وصعدت مسرعه لغرفتها..
نسرين بخوف منه.. فهي تعلم ولدها لن يفوتها لها أبدا
ـ انا مكنتش اعرف ان الملعونه دي هتعمل كده..
انا..
قاطعها بصوته المرتفع..
ـ ماااااما..الروايه دي لو بتقراها في مكان تاني يبقي فايتك كتير لازم تروح تقرأها علي جروب الكاتبه حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد ابتلعت ريقها وصمتت..ـ انتي ايه؟
مش هتبطلي بقي الخايله الكدابه دي؟
مين اداكي الحق اصلا تهيني خلق الله.. لا وكنتي كمان هتض*ربيها..
تعرفي أنا مش زعلان ابدا..انا استحق ان هيبتي تنهد وتقع ، وواحده زي دي تعمل فيا كده
مدام امي نسرين هانم بنت الحسب والنسب وصلت للمستوي دا.
انها تهين غيرها ، وتتباهي وتتعالي عليهم
وياريت بحاجه عدله..لا بفساتينها وهدومها..ياشيخه مش شايفه ، أنها أصلا بتلبس أحسن من بنتك..علي الاقل مستوره..مش عريانه.
نسرين بغل…
_ مين اللي احسن من بنتي، أنت المفرزض تجبلنا حقنا وتحبسها كمان عشان اتجرأت، وعملت كدا في حاجه بنتي
انا نسرين هانم ينعمل في بنتي كدا.. وحتت فلاحه زي دي تهيني كدا..
وانت ابني أنا، تقف تدافع عنها قدامي كدا…
اقترب بدر منها فابتلعت ريقها بخوف…
_ في ايه؟
اشار بيده علي خده..
_ عجبك اللي حصل دا؟
بدل ماتهينيها، هنتيني انا.. وقليتي قيمتي أنا..
قسما عظما لو الموضوع دا ماانقفل لحد كدا.
لكون متصل بفراس وانتي عارفه ، فراس مش أنا، ولا باسم..وحالكو المايل دا..معدش يتسكت عليه..
وساعتها اتحملي نتيجه عمايلك بقي
نسرين بخوف من فراس ابن شقيقتها