نفوس قاسية 1 بقلم منى أحمد حافظ

وإنتاب سهر بكاء هستيرى اندمج مع جسدها الذي تلوى بشدة أسفله وهي تتحدث دون توقف تحاول إنقاذ نفسها منه قبل فوات الآوان:
– بالله عليك يا ابيه بلاش بلاش اللي بتعمله ده وأبعد عني، حرام عليك يا ابيه أفتكر أنا سهر أختك، بقى معقول تعمل كده فأختك أنت ليه بتعمل معايا كده وأنا طول عمري بتحامى فيك، قولي هيبقى لي مين فالدنيا يحميني لما تضيعني، يا ابيه فوق وبلاش تبقى زي فؤاد.

أحس محمود بكلمات سهر تصفعه بشده فتجمد جسده فوقها وعاد إليه أدراكه بعد سماعه صرخات تضرعها إليه، ليراها فجأة ويصدم أنها سجينه جسده فأبتعد عنها بسرعه وجلس غير مصدق ما وصل إليه من تهور، ليراها تزحف بعيدًا عنه بخوف تبكي دون توقف فنظر إليها لا يعرف ماذا يقول ولكن صوته خرج منه ينفي اتهامها إليه فهز رأسه وقال:
– أنا مستحيل أكون زيه يا سهر أنا مش فؤاد أبدا أنا بحبك فاهمة يعني إيه بحبك يعني هتجوزك وهتعيشي معايا واحميكي وأعلمك الحب يبقى إزاي، أوعي تخافي مني أن كنت اتهورت فدا لإن حبك جوايا كبير وإحساسي بيكِ خلاني عملت كدا بحاول أوصل لك حبي قد إيه.

وتملك من محمود الغضب منها لأنها لا تقدر مشاعر الحب بداخله نحوها ولا تفهم احساسه بها وغضب أكثر لأنها شبهته بفؤاد فقال لها بانفعال:
– أنتِ إزاي مش حاسه بحبي وإزاي اصلآ تشوفيني فؤاد أو تشبهينى بيه، بصي لي هنا أنا محمود يا سهر اللي بيحبك أنا أمانك وظهرك أنا اغطيكي بجلدي واحميكي من عيون الناس، ولا علشان أنا أكبر منك يبقى مش من حقي أحبك.

صمت محمود حينما وجدها لا تتوقف عن البكاء وجسدها الذي حمته بيدها ينتفض بخوف فشعر بالندم لأنه اوصلها إلى تلك الحالة فأردف بصوتٍ هادئ نسبيًا:
– يا سهر أنا اللي بارجوكِ تحسيني، وصدقيني غصب عني اللي عملته طيب أعمل أيه واحتياجي ليكِ كبير أوي لدرجة مش هتقدري تتصوريها، أنتِ متعرفيش يعني إيه راجل يحب واللي بيحبها تبقى بين ايديه كأنه ملك الدنيا بحالها فاللحظة دي وأنا فعلا ملكت الدنيا لأنك معايا، بصي أنا منكرش أن اللي حصل مني غلط بس بين العشاق وطالما هتجوزك مافيش غلط في أني اوصلك حبي ليكِ واتمنى إن تبادليني الحب دا.

حدقت به سهر بصدمة وعقبت على قوله بانهيار تنفي قوله:
– مافيش حد بيحب حد يكسره بالشكل دا، ولو الحب إنك تسرق مني إحساسي وتسرق حقي وتاخد حاجة غصب عني وتفرض نفسك عليا وتقول بحبك وبعلمك الحب يبقى أنا مش عاوز أحب، أنا بكره الحب اللي بتبرروا بيه لنفسكم تغتصبوني بالشكل دا، أنت مفكرتش أزاي هقدر أرفع عيني أدام نفسي ولا هقدر أزاي أرفع عيني فعين أبويا ولا خالتي صفية ولا حتى أرفع عيني فيك أنت، قولي أزاي عاوز تأخد مني شرفي بالحرام وتقول بحبك، أنا مش عاوزة الحب ولا عاوزة اعرفه طالما هو بالشكل دا، ولو على المبرر ما فؤاد قال نفس الكلام يا ابيه أنا مش عاوزة اتجوز لا فؤاد ولا حضرتك، أنا عوزاكم تسيبوني فحالي أنا تعبت تعبت، أنتم ليه بصين لي كدا أنا مش رخيصة والله مش رخيصة علشان كل واحد ينهش فيا شوية وميراعيش أني رفضاه، أنتم ليه مش بتحسوا بيا وباللي بتعملوه فيا أنا بقيت بخاف من أي واحد يبص لي بقيت بخاف أنام بالليل لحد يهجم عليا، بس هقول إيه عمر ما حد هيحس بيا لان أبويا السبب هو اللي طمعكم فيا بعمايله معايا، خلاني فنظركم سهلة ماليش ظهر يحميني أنا بكره كلمة أنتِ جميلة وبكره نفسي حرام عليكم بقى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *