نفوس قاسية 1 بقلم منى أحمد حافظ

انهى قوله وعاد ليجلس برفقة رشدي الذي ربت كتفه ، فابتسم فؤاد وأردف:
– بنتك ست بيت درجة أولى المهم أحنا على اتفقنا خلاص، معدتش تمد أيدك عليها تاني يا رشدي اتفقنا.

سحب رشدي نفسًا من سيجارته التي أهداه فؤاد أياها، وزفره بقوة وأجابه:
– علشان خاطرك أنت يا فؤاد أنا هسامحها وهعدي لها أي حاجة، بس المهم أنت متحرمنيش من قعدة المزاج العالي دي، تصدق دي أول مرة بيجي من ورا سهر فايدة، ياريتها كانت عرفتني بيك من زمان يا فؤش.

بعدما انهت ما عليها عادت إلى غرفتها واحكمت غلق بابها عليها خوفًا من اقتحام فؤاد لغرفتها فجأة، والتقطت هاتفها تحدق برقم محمود تتساءل أتخبره بما حدث أم لا، زفرت بألم وهي تُفكر بلمساته هو الآخر التي أختلسها منها، وهزت رأسها بالرفض واعادت هاتفها إلى جيب ثوبها، ولكن ما أن أرتفع صوت ضحكات فؤاد المستفزة أدركت أن لا سبيل أمامها غيره، فسارعت وأجرت اتصالها به وانتظرت أجابته عليها، بينما كان محمود يتابع تسجيل البيانات الحسابية على حاسوبه بمكتبه في الفندق يُمعن النظر إلى ما يدونه، ولوهلة شتت انتباهه رنين هاتفه فزفر بحنق وأهمل النظر إليه، وحين عاد للرنين من جديد ترك ما بيده وهو يزفر بسخط والتقط هاتفه ليخفق قلبه بقوة لرؤيته اسم سهر، فسارع بإجابتها قائلًا:
– السلام عليكم طمنيني عاملة أيه دلوقتي يا سهر.

أجابته بنحيبها وبصوتٍ متهدج مذعور:
– ألحقني يا ابيه محمود فؤاد جه البيت وشكله اتصاحب على بابا، ودلوقتي قاعد معاه ولا كأن البيت بيته أنا مرعوبة يا ابيه دا دا…

لعن محمود جشع رشدي الذي جعله يضع ابنته بمواجهة مستحيلة مع فؤاد، وأحس بغضبه يتصاعد كونه فتح منزله لرجل مثله، مغمضًا عينيه عن افعاله وأخلاقه السيئة، ولكنه تدارك أمره لبكاء سهر، وما أن بترت حديثها حتى سألها بحدة:
– هو اللي اسمع فؤاد دا عمل حاجة تانية معاكِ، انطقي مد ايده عليكِ تاني.

وترها صياحه بها فأجابته بالنفي قائلة:
– لا ممدش إيده، بس دا طلع عايز يتجوزني وأنا خايفة ليقول لبابا، ووقتها مش عارفة هعمل إيه، بالله عليك يا ابيه قولي أتصرف أزاي.

لم يصدق محمود أذناه فازداد غضبه وهتف بحدة:
– أنتِ اتجننتي يا سهر مين دا اللي يتجوزك، فؤاد دا لو كان متجوز من زمان كان زمانه عنده قدك، بقلك اطلعي اقعدي مع أمي أنا هتصل بيها تنادي عليكِ علشان ابوكِ ميقولش حاجة تضايقك ومتنزليش طول ما الزفت دا تحت فاهمة يا سهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *