نفوس قاسية 1 بقلم منى أحمد حافظ

تبدلت ملامح أدم وعقد حاجبيه وقد شعر بضيق يحتل هدوئه لذكرها رجلًا آخر وتملكه الغضب حين لمح رجلًا يسرع بخطاه باتجاههم واشتد تجهم آدم وغضبه حين وضع الرجل يده فوق كتفها بتملك ولم يغفل آدم عن رؤية انتفاضة سهر أثر لمسة ذلك الرجل لها وود لو يصيح به ويطالبه بالأبتعاد عنها.
أما سهر فالتفتت بقلبٍ مرتجف ما أن وضع أحدهم يده فوق كتفها واستدارت بخوف لتصطدم عيناها بعينا محمود الغاضبة
ورأت بعيناه رفض لوقوفها مع آدم وازداد اضطرابها حين اشتد ضغطه فوق كتفها، فحاولت أجلاء صوتها والتحدث معه ولكنه منعها بضغطة أكثر قوة فالتفتت بأسف لتنظر إلى آدم ليتبدل خوفها إلى حزن ما أن قرأت عينا آدم المتسائلة، قرر محمود قطع دائرة الصمت وهو يحاول أخفاء غضبه وغيرته على صغيرته التي تجرأت ووقفت مع غيره ومال صوب نافذة السيارة وسأل آدم بصوتٍ حانق:
– خير يا أستاذ حضرتك عايز حاجة منها.
بادله آدم النظرات وقد رحب بتحدي محمود له وأجابه بثبات:
– كنت هوصلها فطريقي عندك مانع لو في عادي يعني ممكن أوصلك معانا بالمرة.
اشتعل محمود غضبا بسبب طريقة آدم فِي الحديث فسأله بحدة:
– وحضرتك بقى تبقى مين علشان توصلها ولا حتى توصلنا سوا.
تدخلت سهر في الحديث بعدما لاحظت الحدة بأصواتهما وأردفت بحرج موجهة حديثها إلى محمود:
– دا الأستاذ آدم عمران يا ابيه.
حدق بها محمود بضيق للفظها ابيه أمام آدم، وزاد ضيقه ابتسامة آدم الساخرة وبدا وكأنه يوضح له مكانته لديها فقال وهو يزفر بضيق:
– آه الأستاذ آدم أهلا بحضرتك عمومًا أنا بشكر حضرتك.
و صمت قليلا ونظر إلى آدم ليقول وهو ينظر لسهر بحب كأنه يوضح أنها تخصه:
– أحنا مش مروحين على البيت أحنا أصلنا ورانا مشوار تاني فـ مش هنعطل حضرتك اتفضل أنت علشان متتعطلش.
أشار آدم لسائقه بالمغادرة فور سماعه لأجابة محمود وبداخله اشتعلت نيران غيرته عليها ولعن محمود والتصاقه بسهر الغير مبرر إليه.
وما إن تأكد محمود أن سيارة آدم اختفت من أمام نظره حتى التفت بغضب إلى سهر وقبض على ذراعها بقوة وقال:
– أنا عايز أعرف اللي اسمه آدم دا يعرفك منين علشان يوصلك يا سهر.
تملك الخوف كُليًا من قلب سهر ما أن أبصرت غضب محمود ونظرت إلى يده التي تسببت لها بالألم وأجابته:
– ما هو دا اللي اتكلم عنه الأستاذ عصام يا ابيه.