نفوس قاسية 1 بقلم منى أحمد حافظ

ابتسم لها آدم بمحبه وقال:
– تلاقيكِ كنتِ سرحانة فحاجة مهمة أوي ها مش ناوية تقولي لي إيه ضيقك وخلاكِ تعيطي.
تنهدت سهر بضيق وقالت:
– لو ينفع متكلمش يبقى شكرًا ليك بجد.
نظر لها آدم وهمس فجأة:
– سهر هو ينفع أمسك أيديك.
مدت سهر كفها لآدم لا تعي غير تنفيذ طلبه تشعر باطمئنان معه، فاحتضن آدم كفها فسرت قشعريرة في جسد سهر جعلت نبضات قلبها تسرع وحدقت بعين آدم فوجدته يغمض عيناه براحة وضغط آدم على كفها وسألها:
– سهر أنتِ عمرك حبيتي.
اضطربت سهر من سؤاله فتذكرت محمود وطلبه الزواج وموافقتها فقالت بحزن:
– أنا عمري ما حبيت.
و صمتت ليحتلها الحزن بالكامل وأكملت:
– ومش عاوزة أحب.
عبس آدم من أجابتها وسألها مستفسرا:
– ليه يا سهر مش عاوزة تحبي على فكرة الحب شيء جميل.
هزت سهر رأسها وقالت:
– جميل أو العكس أنا مش عوزاه أبدا أنا بخاف منه.
سألها أدم باستغراب:
– بتخافي من الحب غريبة يا سهر أنتِ سنك أصلآ صغير، يعني لسه بتتعرفي على الحب يبقى بتخافي منه أزاي وأنتِ بتقولي أنك مش بتحبي.
أحست سهر أنها على وشك البكاء فقالت:
– هو ينفع نرجع أنا مش عارفة هقول أيه للاستاذ عصام ولا لمحمود لما يسألني اتأخرت ليه.
زفر آدم بحدة وقال:
– طالما معايا يبقى متخافيش وعصام مش هيقولك أي حاجة ولو على الأستاذ اللي رايحة جاية معاه فياريت تبطلي تمشي معاه تاني ومتخافيش عصام هيتصرف لو سأل محدش هيعرف أصلآ أننا خرجنا.
وصمت وأخرج هاتفه واتصل على سائقه الذي ظهر كما اختفى وعاد بهما إلى الفندق، كانت سهر تشعر في بادئ الأمر بالحزن ولكنها لم تستطع التغاضي عن كونها تشعر بأنها تحلق في السماء لا تعرف لما تشعر بالسعادة كلما تواجدت مع آدم ولما قلبها يخفق بقوة حين ينظر إليها أو يضحك، أحست أنها تريد البقاء برفقته لوقت أطول لتعترف أنها تنتظر كل يوم أن يطلب منها عصام أن تصعد إلى جناحه، انتبهت سهر إلى عين داليا تلاحقها فزفرت بضيق وابدلت ملابسها وغادرت مسرعة متحاشية الحديث معها، فوجدت محمود بانتظارها فشعرت أنها محاصرة ومقيدة فنظرت إلى محمود وكانت تود أن تصرخ فيه تعلن رفضه ولكنها لم تستطع فقد ذكرتها عيناه بوالدته التي تدين لها بالكثير وتعاملها كأبنتها هي وزوجها الحج خميس وارتباطها لمحمود سيرد جزء من دينها لهم كذلك سيحميها من فؤاد، فحاولت رسم ابتسامة مبعده تفكيرها عن آدم بعيدًا فما تفكر به لمستحيل واقتربت من محمود وقالت:
– معلش أسفة يا محمود كان معايا شغل إضافي.
