ترويض النمر القسم ال1 نهى الشهاوي

اكملت ليالى ارتداء ملابسها ثم اغلقت باب الشقة بهدوء حتى انها لم يلاحظ احد خروجها و بعد نص ساعة تقريبا كانت امام شقة غادة تضرب الجرس .
فى غرفة غادة جلست ليالى و صديقتها
غادة : مالك شكلك منمتيش امبارح
ليالى : ابدا انا نمت بس ممكن تقولى انا قافلة عينى بس دماغى شغالة دا انا صاحية حاسة بصداع رهيب و تمسك ليالى راسها كان الصداع لسة جاى حالا .
غادة : ها يا ستى تشربى ايه ؟؟؟
ليالى : عايزة قهوة دوبل مظبوطة [
غادة : قهوة ؟؟ و دوبل كمان ؟؟؟ طيب – و دى مش من عادة غادة دايما بتعترض على ان ليالى مدمنة قهوة و ديما تقولها بلاش حتتلف اعصابك القهوة دى بس طبعا النهاردة مش ممكن غادة تفتح بقها و تنطق بكلمة واحدة . ]
غادة بعد ما عملت القهوة و جابتها لليالى : ها يا بنتى عاملة ايه بصى انا عارفة انك مش بتحبى كدة بس انتى كدة حتفرقعى انتى من امبارح و لا حتى نزلتى دمعة واحدة …. ليالى و قد همت بالتحدث فقاطعتها غادة ……… بصى انا عارفة انك مش عايزة تتكلمى بس انتى كدة بتحملى على اعصابك و بعدين العياط دا المتنفس الوحيد عشان تطلعى اللى عندك يا بنتى عيطى صرخى طلعى اللى فيكى متسكتيش كدة حتموتى و حتموتى اهلك دى مامتك قاعدة معايا على التليفون ساعة بتكلمنى عليكى و على خوفها و قلقها عليكى مش كدة ………… لحظة فصلت ما بين كلام غادة و بين دمعة كبيرة و حارة تكاد تحفر على وجه ليالى علامة من كثرة حرارتها …………[
احتقن وجه ليالى و لم تستطع ان تسيطر على نفسها و هذا ليس من عادتها فبكت بكاء حارا و مع ذلك لم تخرج منها اى صوت كانه تبكى على استحياء …………
و اكتفت غادة ان تنظر اليها و تحضر لها مناديل و رقية و لم تحاول ان تلمس ليالى او تحتضنها و اى حتى تقترب منها و كأن غادة ادركت ان بكاء ليالى كان فى عدم وعى منها لم تشا ان توقظها وفضلت ان تتركها فى حالة عدم الوعى و اخراج شحنة الغضب التى بداخلها .
ليالى كانت فعلا فى حالة انعدام للوعى فهى لا تدرك اين هى كل ما تدركة فقط و لنقل ما يدور فى ذهنها هى مدة الثلاث سنوات التى مرت – منذ ان استيقظت ذات خميس و المنزل يعج بالاهل و الاصحاب و و اغانى الفرح فى كل مكان و امها تدخل عليها الغرفة و تقول لها ( ها يا عروسة مبلاش كسل بقا النهاردة ادامك يوم طويل جدا قومى قومى ) و طبعا لحقتها فى الدخول بنات العيلة فهذه ابنه عمها و هذه ابنه خالتها و هذه ….. و هذه ……… ) و لما لا فليالى اول فرحة لكل فرد فى العائلة فهى البكرية لامها التى كانت البكرية ايضا و لهذا تجد الجميع فرح و الجميع ينتظر الحدث السعيد ….
ابنه عمها رشا تحدثها ( ليالى بقولك انتى معادك مع الكوافير الساعة كام …… عشان انا قولت لماما انى حروح للكوافير بتاعك احسن بدل ما اروح لحد تانى و بعدين ممكن اتاخر عنك و ملحقش الزفة و انتى عارفة عايزة اكون اول واحدة اقرصك فى ركبتك عشان احصلك فى جمعتك ) و تضحك رشا و لم تنتظر اى اجابة من ليالى التى انشغلت عن العالم فى مكالمة مع من سيكون بعد ساعات بسيطة خطيبها .
