ترويض النمر القسم ال1 نهى الشهاوي

ليالى و قد دخلت الى بيتها فترى والدها يجلس فى البلكونة يقرا الجريدة : ( مساء الخير يا بابا … )
بابا : ( مساء النور … ايه دا راجعة بدرى يعنى ……. ؟؟؟
ليالى و هى تعلم ان بابا بينكشها كعادته دائما معها : ( اهه مرة من نفسكم تشفونى قبل صلاه العشا ……..
بابا : ( مالك يا ليالى ….. شكلك مخنوقة مش متظبطة كدة …..
ليالى و هى تعلم ان والدها هو الشخص الوحيد الذى يفهمها على حقيقتها فلا ينخدع بتصرفاتها الصبيانية او نرفزتها التى فى بعض الاحيان تدارى بها ضعفها و قلة حيلتها : ( شديت فى الشغل يا بابا و الله ….. بس انا اللى مدايقنى انى اترفزت على المهندس فارس من غير لزمة ……… الراجل دا انا بحترمة …. بس حقول ايه باه نصيبة جاه معايا كدة …. )
بابا : ( طيب متروحى تعتذرى له ….. هى دى الاصول )
ليالى : ( مش عارفة يا بابا ربنا يسهل ………. حنشوف بكرة حيحصل ايه !!)
فى الصباح كانت ليالى فى موقعا بشكل طبيعى و تمارس عملها باستمتاع شديد و قد رن هاتفها المحمول ….. انه فارس
ليالى تتحدث له ( الو …….. صباح الخير يا باشمهندس ……… انا فى الموقع طبعا يعنى حكون فين ….. لا كله تمام مفيش مشاكل …….. اه بالحق هو العزا فين عشان اعزى المهندس خالد ……. و الله طيب حبقى اعزية لما يرجع الشغل ………. بس من هنا لغاية ما اشوفه بلغوا تعزيا … مع السلامة )
فارس و هو يجلس فى السيارة بجوار علاء و يسير فى جنازة ام خالد ( البنت دى بتخلينى احترمها جدا ……. يعنى شوف بعد كل اللى حصل امبارح دا .كنت متوقع انها زى بقيت البنات حتعملها حركتين قرعين كدة و متروحش الشغل …….. بس ايه بالف راجل قاعدة فى موقعها بتدورة و لا كان فى حاجة حصلت …….. )
علاء و قد بدا يتوتر ( هو ايه اللى حصلها امبارح يا فارس . هو فيه حد كان قادر عليها …. دا هيا اللى مرمطت كرامتنا فى الارض و خليتنا منسواش دا شويتين كانت جابت العمال يرمونا برة )
فارس و هو يضحك و متخيل العمال و قد حملوه هو علاء و يرموهم برة الموقع و الاسم اصحاب الشركة
علاء : ( انت ناوى على جنانى يا فارس …….. انت ايه اللى بيضحكك دلوقت ممكن افهم ………..
فارس و قد ادرك ان الموقف لا يسمح بمجرد الابتسامة ( انت غلطت يا علاء بلاش مكابرة …… مجرد انك تدخل تفتش زى ما يكون جتلك اخبارية بان الاسمنت قل فى المخزن دا يخلى اى حد يتجن عليك و بعدين ايه انت داخل عشان تشتمها و هى المفروض تسكتلك ……… يبقى مفهمتش ليالى لسة )
