ترويض النمر القسم ال1 نهى الشهاوي

مدام نهى و قد فهمت ان المعلومة قد وصلت لفارس و ان كلامة لاستفزازها ليس الا ( اه هى فعلا عايزة تاخد رايك فى الرسومات ………. المهم تكون نازل معايا على الساعة 8 عشان منتاخرش ………… ) و قد عقدت بين حاجبيها لاصطناع الصيغة الامرة ( فاهم )
فارس و هو يكتم ضحكة على منظر امه و محاولاتها لاقناعه ( فاهم يا نون بس يا ريت تعجبنى و متبقاش زى كل مرة …. ) ثم اطلق ضحكة التى لم يستطع كتمانها
مدام نهى و هى ايضا لم تستطع الاستمرار فى كتمان ضحكتها ( على الله التساهيل ) .
مساء فى نادى سبورتنج العريق بالاسكندرية جلست مدام نهى و فارس فى صالون مبنى الكروكيه فى انتظار مدام ليلى
و قد ظهرت مدام ليلى من بعيد و تقترب على مدام نهى و فارس حتى وصلت اليهم فتحدثت اليهم بلغتها الفرنسية و التى تفضل التحدث بها ربما لانها خريجة مدارس الميردى ديه او ربما بسبب بعض سنوات قضتها مع زوجها بفرنسا ( نهى حبيبتى انا اسفة اتاخرت عليكم)
نهى و قد رسمت ابتسامة عريضة و ترد عليها بنفس اللغة الفرنسية فنهى و ليلى من خريجات مدارس المير دى ديه ( لا يا حبيبتى احنا لسه جايين حالا ) …. ( تعالى اقعدى جنبى )
ليلى و قد جلست بين نهى و فارس ( ازيك يا فارس يا حبيبى عامل ايه )
نهى و قد مالت براسها على ليلى و بصوت منخفض ايه يا ليلى انتى جاية لوحدك و لا ايه …. ؟؟؟
ليلى و بنفس الصوت : ( اه انا جاية لوحدى و البنت حتحصلنى عشان البنت متكونش محرجة و هى جاية معايا !!!!!!!!!
نهى : ( طيب هى فين ……. ؟؟ )
ليلى ( حاضر حتصل بيها دلوقت اقولها احنا قاعدين فين ……… ) ليلى و قد تذكرت شئ ( اه نهى البنت متعرفش انك تعرفى حاجة انا مفهماها انى انا جايبالها عريس و حنخلى المقابلة كدة كانها جايه صدفة ……….. نهى اوعى تحريجيها …… اوعى )
نهى و قد شعرت فعلا بعدم ارتياح للتمثيليات دى ( ليلى خلاص فى ايه اتصلى بقا )
فارس و قد شعر بالحرج ( طنط تحبى تشربى ايه ……… )
ليلى و هى تلعب بازرار الموبيل لتصل الى الرقم ( كابوتشينو يا حبيبى )
قام فارس متحدثا لامه ( انا حروح اعمل الاوردر على الكاشير احسن عشان الحاجة تيجى بسرعة )
مدام نهى مبتسمة ( طيب يا حبيبى )
فارس و هو يسير ناظرا الى الارض و يشوط ورقة صغيرة لانه يشعر بضجر رهيب لانة فى موقف لا يحسد عليه امة و هى تعاملة كفتاه يخاف عليها من تاخر الزواج و هو لا يستطيع ان يغضبها فهو يحبها حب فاق اى علاقة ابن بامة فهى منذ ان ترملت و هى تبذل قصارى جهدها لاسعادة و رفضت كل عروض الزواج رغم انها كانت صغيرة …………. و لكن الى متى يظل صامت لهذه التصرفات فانا لست فتاه و لست صغيرا حتى تجند امه صديقتها ليلى لتجلب له عروس فهو يريد ان يختارها بنفسة و ليس زواج صالونات و لكن لا يريد ان يغضب امة فهو احينا يشعر انها ابنته المدللة و ليست امه …………… تغضب بسرعة و تثور بسرعة ……… ثم تهدا فى لحظة بكلمة واحدة او حركة بسيطة منه او ربما بقبلة على جبينها فهى صديقته و حبيبتة و ابنته …….. انها امه …..!!
