ترويض النمر القسم ال1 نهى الشهاوي

الغفير و قد اتى فى لمح البصر يهرول ( خير يا باشمهندسة ……. )
ليالى : ( انت تعرف انى المهندس فارس خد من المخزن اسمنت من يومين …….. )
الغفير و قد فتح فمه : ( لا يا هندسة محدش خد من هنا حاجة ………. )
ليالى و قد زادت فى علو صوتها : ( تبقى اهبل و ابن ………. و ملكش لازمة عندى …….. دقيقتين و الاقى مفاتيح المخازن و كل حاجة معاك و مشفش وشك تانى فى الموقع مفهوم ………. يلا غور من وشى ) .
ليالى و قد اتجهت بالحديث الى فارس و علاء الذين فضلوا الصموت نهائيا لان شكل ليالى و هى تصرخ يعطى شعورا انها يمكن ان تضرب كمرحلة نهائية
فارس و قد رن تليفونه المحمول ( ايه يا خالد خير …….. بتقول ايه ……. لا اله اللا الله …… طيب انت فين دلوقت …… طيب انا جيلك حالا ) .
فارس محدثا علاء : ( ام خالد تعيش انت …….. جاى معايا ….. )
فارس و علاء و هما على الباب و قد سبق علاء فارس بالخروج من المكتب التفت فارس الى ليالى و التى كانت مازالت تقف امام المكتب ( حسابك معايا انا بس مش دلوقت ……… )
الحلقة الثامنه
(هدوء ملبد بالغيوم)
بعد انصراف فارس و علاء من الموقع عادت ليالى الى هدوئها و بدات تستعيد كل ما حدث فشعرت ان هناك خطا قد وقعت فيه – ان كل ما كان يشغلها هو ما قالة علاء لها و اتهامه لها فهزت ليالى راسها كانها تطرد هذه الصورة من ذهنها
ثم اخرجت هاتفها المحمول لتطلب صديقتها مى فهى تريد الان من يسمعها و لا يقاطعها تريد ان تسب و ان تلعن علاء تريد ان تغضب لتخرج شحنة الغضب الى بداخلها باتجاه هذا الغبى الذى اوقع بها فى الخطا
ليالى : ( ايوة يا مى انتى فين ….. طيب تمام انا جيالك نتغدى مع بعض …….. لا مش عايزة اخرج ما انا طول اليوم فى الشارع عايزة اقعد معاكى بس …….. ايوة نص ساعة و حكون عندك ……… سلام )
فى بيت مى وقفت ليالى معها فى المطبخ لتعد فنجان قهوة و هى تقول : ( و الله يا مى ابن ……… اللى اسمه علاء دا نرفزنى جدا مبقتش عارفة انا بقول ايه ….. انتى عارفة و دينى و ما اعبد انا لو اقدر كنت اديتوا بالـ ………… و رميته برة الموقع دا انسان تافه جدا )
مى : ( طيب ممكن تحكيلى من الاول ……… اصل انتى نازلة شتيمة فى الراجل و انا مش عارفة ليه طيب بيعمل معاكى كدة …… ما اكيد فى حاجة يا ليالى ….. احكى من الاول )
جلست ليالى لتحكى لصديقتها ما حدث من اول الفرح حتى ما حدث من ساعات فقط
مى و هى لا تستطيع كتم ضحكها : ( يخرب بيت عقلك يا بنتى ما هو طبيعى لازم يكون حطك على دماغه و زاعق ….. انتى بهدلتيه و فرجتى عليه الناس ……. لا و لما حب يردهالك فرجتى عليه امة محمد ……. هو ايه ربنا خالقة عشان تبهدليه انتى و تطلعى عليه عقدك …!!!!!)
ليالى و لم تعجبها الكلمة الاخيرة فضربت مى بمخدة كانت تستند عليها ( ايه عقدك دى …. انا معقدة …….؟؟؟؟ )
مى و هى تزيح المخدة ( اه معقدة و متنيلة بنيلة كمان هو انتى كنتى كدة ايام ياسر .؟؟؟؟؟ ……. ها متردى )
ليالى و قد اعتدلت فى جلستها و عقدت حاجبيها فسيرة طليقها تشعرها كان السقف هدم فوق راسها فترد على مى بعصبية ( طيب ايه اللى جاب سيرة الزفت دا دلوقت ……. مى و الله حيبقى اخر كلام بنا لو اتكلمتى فى الموضوع دا تانى . )
مى : ( براحتك بس انتى صاحبتى و زى اختى …. انتى اتغيرتى 180 درجة بعد موضوعك دا و بقيتى هجومية خالص ….بحس فيكى انك عايزة تهجمى على اى راجل و زى ما يكون فيه تار بايت بينكو ……. يا بنتى مش كل الرجالة ياسر الله يخرب بيته دا كمان …… و بعدين مفيش حد حيحاول يقرب من امك طول ما انتى طباعك زفت كدة …… )
ليالى و قد زادت من عصبيتها ( مى انا حلفت …..و بعدين يا ستى مين اللى قالك انى عايزة حد يقرب من امى ……. انا كدة تمام و مش محتاجة راجل فى حياتى …. عشان يتهبش فى عقلة و يقولى انتى زى الترابيزة و لا الكرسى اللى انا اشتريتهم و احطهم فى البيت ……. دا لا عاش و لا كان و لا اتخلق اصلا اللى يقول عليا كدة . )
مى : ( شفتى اديكى بترددى كلام ياسر اهو ….. يعنى كل الرجالة متخلفة كدة . مكنش فيه حد اتجوز فى الدنيا دى …… هو ابوكى و ابويا بيتعاملوا كدة ؟؟؟؟
ليالى ابوكى و ابويا دول مفيش منهم تانى . )
مى اقولك الخلاصة انتى مش عايزة راجل فى حياتك مش عشان انتى مش محتجاه ………. عشان انتى مش عايزة تتوجعى تانى ………. عندك احساس ان الرجالة مبيجيش منهم غير الالم … انتى لو فكرتى بغير المنطق دا و الله حتخفى و تحلوى كدة و ترجعى بنت تانى …….. )
ضحكت مى بعد هذة الجملة و مسكت بوجه ليالى بين كفيها ثم رسمت نظرة جدية على وجهها ( و بعدين المسكين اللى اسمه فارس …. ذنبه ايه فى القصة هزئتية و قللتى قمته على الفاضى ….. حرام مفيش راجل يستحمل كدة )
ليالى تتخلص من يد مى التى تحاوط وجهها و قد تذكرت توعد فارس لها بالحساب : ( لا و ايه كمان بيقولى حسابك معايا انا …….. !!!)
مى : ( دا محترم و الله و ابن حلال دا انا لو مكانة كنت اديتك قلمين تمام التمام يعملك احلى ميكب على وشك ……… دا مسك نفسة بمعجزة )
مى و هى تنصرف من الغرفة لتحضر شئ ( اه بالحق انتى حتعملى ايه معاه ……حتروحى الشغل تانى ؟؟؟؟؟
ليالى تفكر ( الموضوع دا مفكرتش فيه …… حروح الشغل تانى ؟؟؟؟؟
ترد ليالى بشكل سريع على مى : ( طبعا حروح الشغل و حفضل فى الموقع عادى كمان ……… يا بنتى دا موقعى
مى : ( يا بنتى انتى محسسانى ان الموقع دا بيتك ……. الله يخرب بيت كلية الهندسة اللى بوظيتلك دماغك ….. مالها تجارة جميلة …. تديكى الشهادة و تقعدك فى البيت ايه فلة شمعة منورة )
ليالى و قد قامت لتنصرف ( مى انا حمشى دلوقت عشان حعدى على الموقع اتطمن علية دا من غير غفير دلوقت …. و حكلمك اقولك على باقى الاخبار ……. سلام )
تنصرف ليالى مسرعة كانها ارادت اللحاق بشئ و فعلا ذهبت الى الموقع فوجدت العمال و قد انتهوا و هموا بالانصراف .
تدخل ليالى مسرعة الى مكتبها و تستدعى ريس العمال : ( ها يا حميدو مين اللى حيسهر النهاردة …..؟؟؟
حميدو : ( هو مفيش حد غيرى يا هندسة كله مش عامل حسابة على بيات
ليالى : ( حتعرف تتصرفلى فى غفير تانى … ؟
حميدو هندسة ممكن اتكلم معاكى عشان ابو احمد الغفير ……..
ليالى و هى تعلم ما اراد حيدو منها : ( انا عارفة يا حميدو ان ابو احمد عندو كوم عيال بس هو غلط …….
حميدو : ( اه يا هندسة غلط ……… بس معدتش تتكرر و انا حجيبه لسيادتك يستسمحك ……..
ليالى : ( لا مش وقته انا فعلا ناوى ارجعه تانى بس سيبوا يومين كدة يتربى فيهم و متقلهوش انى حرجعوا سيبه شوية ………..
حميدو و و يبتسم فهو يعلم ان مهندسته طيبة القلب بس نرفوزة حبتين ( طيب متطوليش علينا يا هندسة و حياه ابوكى عشان انا اللى حدبس فى اليومين دول …..
ليالى و هى تضحك و تهم بالانصراف : ( و عشان تتربى انت كمان …………
حميدو و قد ادرك انها دعابة : ( ليا بس يا باشا هو انا عملت لسيادتك ايه …..
لم ترد ليالى بل اكتفت باشارة بيدها لتقول لحميدو بكرة نتكلم ……..