ترويض النمر القسم ال1 نهى الشهاوي

حفلة الخطوبة كانت فى اشيك قاعة فى الاسكندرية و ابو ليالى لم يبخل عليها باى شئ فاراد ان يجعل حفلة خطوبتها حدث تتحدث عنه العائلة لايام و ربما شهور و ان يجعل بنات العائلة يضعوا حفلة ليالى هى القاعدة لقياس جودة اى حفلة تحدث بعد ذلك فى العائلة و ربما خارجها ايضا …………….

ليالى بجوار عريسها و برغم حداثة سنها و لكنها استطاعت ان تجعل وقفتها بجوار عريسها كوقفة الاميرات براس مرفوع و قوام ممشوق و بحركات رقيقة و محسوبة و ابتسامة رقيقة ساحرة دون تكلف تحي كل الموجودين ايماءة من راسها مع نظرة خفيفة و ابتسامة ساحرة و لم تسمح لاحد ان يقبلها حتى لا يتاثر مكياجها التى تعبت كثيرا فى ان تصل اليها بعد عدة بروفات مع الماكير الخاص بالكوافير بتاعها كل هذا جعلت من ليالى اميرة بل نقل ملكة متوجة و يبقى على الرعية ان يقبلوا يدها .

الان تذكرت …… اه تذكرت شئ لم يبدو مهما حينها تذكرت انها لم تهتم باختيار اى شئ مع عريسها مثلا لم تهتم بان تختار معه لون البدلة بل اكتفت ان تقول له اللون المطلوب حتى يتلائم مع لون فستانها و لن تهتم بسؤاله هل سيرتدى جرافت – ببيون او يكتفى بفلار فقط انها لم تهتم باى شئ يخصة بل اهتمت فقط بكل شئ يخصها من قريب او من بعيد ……… تذكرت انها فقط كانت تريد ان تصبح عروسة ……….. اعجبتها فكرة ان تكون عروسة و بجوارها عريس ……….. اعجبتها فكرة ان تكون خارج نطاق البنات الصغيرات التى ان تجمعن يتحدثن على الفساتين و المكياج و ممكن على الاولاد اللى معاهم فى الكلية برغم ان الحديث فى هذا الامر لا يستهوى ليالى
اعجبتها احساسها بالاختلاف و انها غير كل البنات فما زالت فى الثامنة عشر و وجدت الرجل التى يطلب يدها و يشعرها بالتميز فهى دائما تحب الشعور بالتميز .
تذكرت ليالى ان اول مرة تحدث خطيبها بعد الخطوبة و تساله لماذا اخترتنى انا بالذات فقال لها ( اولا عشان انتى لسة جاية من برة و دى ميزة يعنى معملتيش زى البنات المايعة اللى هنا و قاعدتى تحبى ابن الجيران و الكلام الفاضى دا و ثانيا انتى صغيرة و اربيكى على ايدى زى ما انا عايز ) يا لها من صدمة فهو لم يحدثها ان اختلافها و تميزها الذى لفت نظرة …………. و لم يحدثها عن حبه لها و لا حتى عن ارتياحة لها …………… لم يقل كلمة واحدة كانت ليالى متوقعاها لو يقل اى شئ و مع ذلك صمتت ليالى و لم تقول له ( انت بتقول ايه ؟؟ يعنى ايه عشان انا جاية من برة يعنى جاية من برة و مكنش عندنا جيران مثلا ……. كنا عايشين فى صحرا و لا ايه ابن الجيران و الكلام الفاضى اللى انت بتقول عليه دا ………. و بعدين ايه اللى تربينى على ايدك ………… ايه اللى انت بتقوله دا ) صمتت ليالى و لم تتحدث خافت ان تبدا المجادلة مبكرا فتخسر تميزها الذى حتى وقتنا الحالى لا يعلم احد انها هى الوحيدة التى تشعر بهذا التميز و ان ما خطبها اساسا لا يشعر به .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *