جاري سداد الدين القسم ال2 بقلم دفنا عمر

أغمض عينه وأمسك جانبي رأسه بقوة عله يُخرس طرقات الألم التي تنغزه دون رحمة.. فلا مجال للراحة التي تمناها بعد الغداء.. يجب ألا يقصر مع صغاره، سيفعل ما كانت تفعله هند!! ويتمني النجاح!

“” أنتي محسساني إنك ماسكة شئون دولة عظمى، ده حتة بيت وطفلين ياهانم، تعبانة في أيه بلاش دلع ستات!!! “”

هاجمته ذكرى أخرى من ذكرياته الراكده بقاع عقله الباطن وهو يستجلب سخرية كلماته اللاذعة لزوجته وهو يقلل مما تفعله له ولصغاره!! شعوره بالحماقة والغباء الآن يكاد ي*ق*ت*له خجلًا من نفسه!

_ حاضر يامحمد هذاكر معاك العربي، وبعدها هذاكر مع أختك الأنجليزي، واساعدها في الرسم!!

وبدأ بأختبار جديد مع أطفاله، وبكل لحظة يزداد حنقًا وضيقًا من نفسه، كيف استهان بما تفعله هند بمفردها كل يوم! أما هو نفسه فقصة أخرى، فلم يذكر بعد عبئه هو وطلباته التي لا تنتهي منها..

وبعد كل تلك المعارك التي تقودها، يطلب منها الأهتمام والتزين والتصرف وكأنها لا تعاني من شيء!!

تُري! هل نعت نفسه بضميره ثانيًا أم. تلك المرة الأولى التي يسُبُ فيها ذاته بأفظع اللعنات؟!
——————————
في منزل الأم فاطمة!

_ عاملة أيه ياحجوجة.. طبعا البت هند واجعة دماغك طول اليوم رغي رغي صح .. ما أنا عارفها..!

هند بضيق مصطنع: أنا رغاية يا ميدو.. ماشي! عقابًا ليك مش هتدوق الكنافة اللي عملتهالك مخصوص!

أحمد بمزاح: يا بنتي أنا اصلا هاخد الصينية كلها وانا ماشي ليا أنا ويمنى والعيال!
ضحكت هاتفة: بالهنا على قلوبكم ياحبيبي!
أحمد مقبلا كف والدته: هروح اصلي المغرب واجيلك ياطمطم ثم غمز بعينه : ومش هتاكلي غير من أيد ميدو أنهاردة..!

أبتسمت الأم برضا وفرحة شديدة.. فما عادت تقاسي مثل السابق بعد مكوث هند معها ومجيء أحمد يوميًا لرؤيتها.. ورغم قلقها على ابنتها وشعورها بأزمة تعصف باستقرارها، إلا أنها تطمئن لوجود أخيها.. فلن يسمح أحمد بفشل زواجها.. هي أكيدة من حكمته!

انتفضت من شرودها على تساؤل أحمد بحاجبين مقطوبين: فين الخاتم بتاعك يا ماما؟؟؟؟؟
——————————-

جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر

الفصل السادس
————
ما أقصى الحقائق حين يتساقط عنها رداء الكذب..
فتجد الدمع مجرد لمعة خبيثة في عين أدمنت المراوغة و الخداع..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *