جاري سداد الدين القسم ال2 بقلم دفنا عمر

وغادرتها دون إنتظار، تاركة إياها تتسائل داخلها عن سبب الفجوة التي لا تزيدها الأيام إلا اتساعًا بين أحمد والأخت الكبرى!
تنهدت وتمنت داخلها بصلاح الأمور!!
***************
عادل: مش عوايدك تيجي متأخر ياعصام، ومالك جاي كده مش مصرح شعرك ومبهدل على غير العادة؟!
أجابه بعبوس: مافيش وسبني في حالي الله يكرمك يا عادل، أنا مش عايز اتكلم!
فهتف الأخير: الحق عليا، مش عاجبني حالك وعايز اطمن عليك ثم هتف مبدلًا الحديث: عليك. كام حصة أنهاردة؟!
عصام بضجر: الجدول متروس انهاردة ومافيش حصة فاضية عندي!
_ما أنا زيك، عندي حصص كتير، ودروس لأخر اليوم..!
عصام: بس أنا بفكر اعتذر عن أخر كام حصة والغي الدروس!
عادل بتساؤل: تعتذر؟ غريبة، عمرك ما سبت حصة أو درس ودايما كنت نشيط، أنت تعبان ياعصام؟؟؟؟
بادله نظرة صامتة دون إجابة.. فليت العله بجسده لكان أهون بكثير من ألم ينخر روحه نخرًا .. هناك عطب داخله ولا يعلم كيف الشفاء.. هل يتخلى عن غروره ويذهب ليعيدها؟ هل يغفر لها عصيانه؟!
هل يقول لها فشلت بصنع ابسط الأشياء التي كنتِ تفعليها يوميًا بمنتهى السلاسة وبابتسامة راضية تزين شفتيكِ .. أم يخبرها أنه أشتاق لها؟؟؟
حقًا ي*ق*ت*له الشوق إليها، ولدفء وجودها حوله!
_ هيييييي.. عصاااام بكلمك رد عليا، هتأجل كل الدروس ولا درس واحد؟!
_ كل الدروس ياعادل، هخلص المدرسة وارجع البيت!
_ خلاص يبقى هشوفك بالليل على القهوة!
_ معتقدش هاجي، معلش سبني مع نفسي اليومين. دول ياعادل!!!!!!
رمقه بتعجب! حاله الذي لا يسر منذ فترة! ويعلم أنه لن يتحدث بشيء! فليس من عادات صديقه الثرثرة بمشاكله الخاصة، حسنًا سينتظر حين يقرر هو البوح!
*************************
_سرحانة في أيه ياهند؟!
_ ابدا يا أحمد مافيش حاجة!
أحاطها بذراعه متمتما : تحبي أروح اجيبلك الولاد منه .. أنا لحد دلوقتي ما ادخلتش عشان ده طلبك، بس أوعي ياهند تفتكري لحظة إنك لوحدك او مكسورة، أنا جمبك وأي حاجة عايزاها هعملها..!
دفنت وجهها بصدره وذرفت دموعها بلوعة شوق لصغارها ولبيتها.. ولكن لا مفر من فراقهما، فأحيانًا نحتاج اتخاذ مواقف مؤلمة علها تداوي جروحًا وتخفف أوجاعًا وترمم أرواحًا تآكلت وخبأ رونقها..علها تحافط على بقايا عشقها القديم لزوجها.. فلو ضلت معه وتحملت أكثر ..لكانت بغضته وأنمحي داخلها كل حبه الذي لم يغادر حنايا قلبها لتلك اللحظة!! ولكن حين يقارن بعشقها الفطري لمن حملتها وهنًا على وهن.. يتضائل أي حب أمامها..!