جاري سداد الدين القسم ال2 بقلم دفنا عمر

**************************
تراقب والدة زوجها ” فريال ” وهي تحدث شقيقتها هاتفيًا باهتمام شديد.. وتتصنت بتركيز علها تلتقط أي كلمة توشي بأن يكون الخال أحمد كشف أمرها هي وعايدة أمام الجميع، وفضح سرقاتهما لأغراض الجدة فاطمة! ولكنها سمعتها تقول متعجبة:
_ أنتي بتقولي أيه ياهند! هتعتني بماما من هنا ورايح؟! غريبة! طب وبيتك وولادك هتعملي فيهم أيه؟!
هند بصوت حزين تسري ذبذبته عبر الهاتف:
قولتلك يافريال أنا قاعدة شوية مع ماما، يعني ماتحمليش هم مجيتك. وقت ماتخلصي اللي وراكي ابقي عدي عليا وشوفيها، حبيت بس اعرفك!
شعرت فريال أن شقيقتها ربما تعاني هم كبير ينضح من صوتها: مالك ياهند؟ حصل حاجة بينك أنتي وجوزك؟!!
لا تريد حديثًا أو شكوى لغير الله ، فأجابت باقتضاب:
مافيش .. أمور عادية ماتشغليش بالك.. يلا هسيبك. عشان جه وقت علاج ماما وفطارها..!
أغلقت الهاتف بشرود، فهتفت رجاء متسائلة بخبث:
مالك ياماما فريال، وشك مضايق من وقت ما اتكلمتي في التليفون، أنا سمعتك بتكلمي اختك، حصل حاجة؟
أجابت بعين غائمة: معرفش، بس هند هتفضل هي مع ماما وبتقول مافيش داعي إني أجي!
فرحة أصابت قلب رجاء ، ولكن تداركت أمرها متمتمة بضيق مصطنع: ليه كده بس! ده أنا قلت هحضر نفسي عشان اروح أخد مكانك واعتني بجدتي فاطمة!
فريال: خلاص مافيش داعي.!
اعمليلي شاي يا رجاء حاسة دماغي مش مظبوطة!
بلهفة كاذبة: يالهوي سلامتك يا أمي.. من عيني هعملك أحلى كوباية شاي!!!
……………………………
عايدة: أنتي بتتكلمي جد يابت يارجاء؟! يعني خلاص اترحمنا من تمريض الكركوبة أمهم وهناخد إفراج من تمريضها؟!
أجابت: بقولك سمعاها بودني بتقولها في التليفون كده، وسألتها واتأكدت! بس صعبان عليا الحاجات اللي كنا بناخدها ونستفيد منها.. ده انا وفرت قرشين حلوين ودخلت جمعية وقربت اقبضها..!
_ وأنا كمان دكنت مبلغ مش بطال من ورى جوزي، بس مش مهم كفاية هنفوق من خدمتها، هو أحنا كنا خدامين عندهم..كفاية بيوتنا وعيالنا علينا..!
_ على رأيك يا عايدة.. اخيرا هنلاقي وقت وانزاحت مسؤليتها عننا..!
**********************
_انت جننت .. طلقت مراتك ياعصام؟؟؟؟
_ هي السبب يا ماما، اهملتني واهملت البيت والولاد ومش بقيت الاقيها غير تعبانة أو نايمة .. نسيت إن ليها راجل محتاج مراته تهتم بيه وبطلباته!
