جاري سداد الدين القسم ال2 بقلم دفنا عمر

فصعقت من تصرفه وجرآته وخافت من تهوره گلقائهما الأخير! فدفعته بعيدًا هاتفة بغضب تأجج بعيناها: أنت شكلك اتجننت وفقدت عقلك ياعصام.. لا المكان مناسب ولا حتى الظروف بقيت تسمح بأي حاجة بيني وبينك، حتى وقفتنا دي بقيت سرقة مش من حقك ولا هسمح بيها، ولو مش هتقول اللي جاي عشانه بإحترام وأدب.. يبقى اتفضل من غير مطرود!
دارت عيناه بمعالم جسدها وجهها بشوق لم يخفيه مطلقًا هاتفا برفق: ليه وزنك نزل كده، انتي مش بتاكلي؟

اتسعت عيناها مذهولة! هل يسأل عن سوء حالتها وگأنه ليس بطرف فيها.. أيجهل الأسباب حقًا؟!.. إستفزها سؤاله فهتفت بتهكم شديد:
لا ابدا ولا حاجة .. أنا بس جوزي عاملني بمنتهى الإهانة واتمنعت ازور أمي المريضة.! وفي الأخر اتهددت بالطلاق لو نزلت.. حاجات عبيطة ماتستحقش الزعل .. مش كده ياعصام؟؟؟؟

أجاب بغضب عصف بهدوءه السابق:
ما كانش لازم تنزلي وتكسري كلامي ياهند.. لو كنت رجعت ولقيتك كنا هنتفادى وقوع يمين الطلاق اللي ما اقصدتش أقوله! من إمتى وأنتي بتعانديني وتتحديني كده؟! للدرجة دي مابقيتش مهم عندك أنا وولادك؟؟ قدرتي تسيبينا لوحدنا ياهند!! قدرتي؟!!!

سالت دموعها الصامتة بغزارة وهو يعاتبها، متجاهلًا ما تعانيه.. فمازال م*و*ت شقيقتها الذي لم يمضي عليه العام، يأكل روحها ألمًا.. ويتجدد بأقسى صوره كلما رأت والدتها بحالتها العاجزة، أين دعمه الذي انتظرته.. كم تمنت أن يعطيها القوة بمؤازرته لها..!
يريدها ببساطة أن تتقمص سعادة لا تملكها وترسم ابتسامة بخطوط كاذبة لم تتقنها بعد!

أمتدت أصابعه تطارد سيل دموعها لتزيحها عن بشرتها الملساء بحنان، ثم أحاط وجهها براحتيه هاتفا:

_ أنا بعترف إني ماشاركتش في حزنك زي ما اتمنيتي، لأني مابتحملش أعيش في بؤس، كنت دايما عايزك تبعدي كل مشاعرك السلبية عن حياتنا وتستقبليني بإبتسامة زي ما قلتي، أهتمي بأهلك ماشي، بس حسسيني بحبك ولهفتك عليا.. ! وبإهتمامك لأنه شيء أساسي عند أي راجل وطبيعة فيه.. ليه تخليني أسأل نفسي إنتي بتحبيني ولا لأ؟؟ ليه تضطريني احطك في اختبار بيني وبين نزولك من غير إذني.. لو كنتِ اختارتيني ياهند! كنت أنا اللي هوصلك بنفسي.. بس انتي خذلتيني وبعتيني، ما اهتمتيش حتى بولادك اللي سبتيهم!
لو أنا أناني في نظرك ..فأنتي كمان أنانية في حبك لأهلك وفضلتيهم لأخر لحظة عليا.. وخذلتي الطفل اللي جوايا اللي راهن أنك مش هتقدري تبعدي عنه!
وإن كنت أخر مرة عاملتك بعنف، فده كان مجرد تعبير عن حاجة تعباني، الراجل غير الست في كل حاجة، أنتي ممكن تبكي بسهولة وتفرغي اللي جواكي بشوية. دموع، لكن أنا هختلف.. ليه مابقتيش تفهميني؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *