جاري سداد الدين القسم ال2 بقلم دفنا عمر

لم يجربها يومًا.. كيف سيصنع للصغيرة چديلة مثل ما تفعل هند؟! يبدو أن الأختبارات ستتوالى عليه ولا يعرف فيما سيخفق بصنعه وما سيُصيب به..!
أجاب الصغيرة: حاضر ياحبيبتي هعملك ضفيرة حلوة بس روحي الأول أعملي زي ما قالك محمد على ما أعمل أنا الفطار وسندوتشات المدرسة!
واقفًا يتملكه الحيرة! بماذا يبدأ أولا ؟!
هل يسلق البيض أم يسخن الخبز أم يعد مشروب اللبن الدافيء أم يجلي بعض الأكواب والصحون المتسخة التي سيحتاجها وهو يحضر فطور صغاره؟؟
لمحت عيناه مؤشر التوقيت فأدرك أن الوقت داهمه وهو حائرا فيما يبدأ.. وبالفعل وضع طنجرة صغيرة ليسلق البيض ثم أخرج الخبز ووضعه بالمايكرويف، وراح يحضر من الثلاجة بعض الجبن الذي يفضله محمد والمربى التي تعشقها حنان، ثم أخذ جولة رتب بها سريعا سفرتهم الصغيرة حتى يجد مساحة يضع بها أطباق الإفطار.. وما أن أنتهى حتى راح يحشو لهم أرغفة الخبر الأبيض الذي كاد أن يحترق لولا إنقاذه من حرارة الميكرويف.. والذي تزامن مع فوران الحليب فوق الموقد حين غفل عنه أثناء ترتيب السفرة المزدحمة ببقايا عشاء أمس!!
أخيرًا أنتهت مهمته الأولى والشاقة من إعداد الإفطار، وتناوله مع صغيريه، وحان موعد اختباره الأصعب بصنع چديلة الصغيرة.. وإن خيروه بين إدارة شركة بكامل موظفيها ومهامها وبين صنع چديلة! سيفضل الخيار الأول..!”
الوقت يمضي والفشل يصاحبه بهندمة خصلات الصغيرة التي تذمرت قائلة:
_معقولة يا بابا مش عارف تضفرلي شعري زي ماما؟!
فأجاب: عمري ما عملتها يا حنان.. بس أوعدك اتعلمها.. وعشان خاطر بابا هعملك شعرك ديل حصان انهاردة على ما اتعلم اعملهالك!!
صدح صوت قدوم الباص المدرسي، فأسرع بتوصيلهما، ثم عاد يلتقط أنفاسه وكأنه عائدا من مباراة.. وحان وقت غسل صحون الإفطار وترتيب غرفة الصغار وغرفته بالطبع وتحضير ملابسه، وقبل كل هذا يجب أن يأخذ حماما دافئا حتى يهدأ توتره قليلا..ويذهب لعمله الذي تأخر عليه بالفعل!!
**************************
_ ازيك يافريال عاملة أيه؟ تعالي خدي نفسك الأول من السلالم!!
_اه والله ياهند خلاص نفسي اتقطع، معرفش ليه بقيت بتعب من أقل مجهود وبحس نفسي بيروح!
هند بشفقة: معلش حبيبتي أدخلي لماما أطمني عليها وارتاحي جمبها وأنا هعملك حاجة تشربيها واجي!
