جاري سداد الدين القسم ال2 بقلم دفنا عمر

_ إزاي يعمل كده المجنون ده .. يطلقك عشان سبب زي ده .. واضح أنه اتمرع وفاكر إن محدش هيقدر عليه، وانشغالي مع أمي نساه إني موجود!!
بس أنا هعرف ازاي اربيه!! أنا هروح و…… .

قاطعته بتوسل: أبوس إيدك ماتروحش ولا تتدخل بنا أرجوك.. أحنا هنحل أمورنا سوا، وأنا لو عصام جه دلوقتي يقولي ارجعي مش هرجع.. أنا تعبانة أوي يا احمد.. تعبانة ومضغوطة ونفسي ارتاح سبني شوية مع نفسي ، وماتحملش هم ماما، أنا خلاص معاها، روح لعيالك ومراتك وشغلك، وعدي في الوقت اللي يتيسر ليك!! وسيب كل حاجة للأيام.. يمكن اللي حصل بيني وبين عصام خير!
ثم رمقت والدتها بحنان هاتفة: مش دي كلمة ماما لينا دايما.. في كل حاجة تحصل كانت تبتسم وتقول لعله خير!
_ طيب والولاد يا هند! هتقدري تبعدي عن ولادك؟
إجابت بحزن: اطمن! عصام مايعرفش يشيل مسؤليتهم لوحده، وبعدين خليه يجرب يكون مكاني، يمكن وقتها بس يفهم ويقدر اللي كنت بعمله وهو بيستهين بيه!!

أدرك ما ترمي إليه، ربما لديها كل الحق، زوجها گ رجال كثيرين لا يدركون قيمة ما تصنعه زوجاتهم ويستهينوا بما يفعلون.. ويبخسوا أهمية وقيمة دورهم في كل شيء.. هو اختبار يستحق ذاك الأحمق أن يقوده بمفرده تلك المرة.. فليصمد إن استطاع!!

قاطعت شروده هند:
_ بس ايه سبب قرارك المفاجيء إنك تاخد ماما عندك يا احمد؟ كنت دايما تقولي بيتك ضيق وظروفك ماتسمحش تاخدها هناك!!

كيف يخبرها بسبب قراره.. هل يفضح عقوق شقيقتهما الكبرى؟! وكيف تبعث زوجات ابنائها لينوبوا عنها .. وأنه أكتشف سرقتهما لاغراض والدتهم!
لا .. لن يخبرها عن تقصير فريال أو يهتك سترها أمام شقيقتها الصغرى! نفض عنه الشرود متمتما: راجعت نفسي وحسيت إن أمي المفروض تكون مسؤليتي لوحدي يا هند، انتي وعصام دايما في مشاكل، وادي النتيجة اللي خوفت منها..! وفريال وزنها تقيل وبردو مش صغيرة عشان تراعي والدتها، أنا اللي لازم أشيل أمي ومافرطش فيها.. وانا عند قراري، مجرد ما ينصلح حالك مع جوزك وترجعيله، هاخد أمي تعيش معايا..!

ربتت هند على كتفه هاتفة بحنان : طول عمرك جدع وحنين وراجل يا أحمد .. عموما سيب كل حاجة لوقتها، أنا معاك وأيدي بإيدك.. هنراعي ماما سوا قد مانقدر!

أحتواها بين ذراعيه، لتعلم أنه أيضًا معها ويدعمها فيما تفعل.. فمن يدري بما تحمله لنا المقادير..
لعله خير!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *