جاري سداد الدين القسم ال2 بقلم دفنا عمر

_ تقوم تطلقها ياعصام؟ ياخسارة تربيتي فيك! بتتخلى عنها في المحنة يا ابني! دي مسكينة، ملحقتش تفوق من حزنها على اختها اللي ماتت، وحصل اللي حصل لأمها ومابقيتش بتعرف حتى تقضي حاجتها زي البشر!! ليه كده ياعصام.. ليه تخرب بيتك بأيدك يابني ليه؟!!!

_ وانتي ليه بتدافعي عنها وانا ذنبي أيه في كل ده.. انا ماقولتش ماتروحش بس الضغط كله عليها، اختها فريال بتستعبط وتتمارض .. وكتير هي بتاخد يومها
وانا زهقت يا امي عايز ادخل الاقيها مستنياني زي زمان.. عايز احس انها موجودة مش الفراغ اللي انا حاسس بيه ده!

_ طب دلوقتي هتعمل أيه هتسيبها من غير ماتحاول تصلح اللي عملته؟
_ معرفش يا أمي، أنا مصدوم، كان لازم ماتنزلش من البيت وتكسر كلامي، لكن دي كأنها ماصدقت انطقها واخدت بعضها ونزلت وباعتني!

نظرت له وهي تهز رأسها ضيقا، وهتفت:
طب هتعمل أيه مع ولادك محمد وحنان؟! دول لسه صغيرين ومحتاجين امهم تراعيهم، كان لازم تفكر فيهم قبل ما تتهور بالشكل ده!
تمتم بحنق: وهي ليه مافكرتش فيهم قبل ما تكسر كلامي وتسيب البيت؟!
_ أنت الراجل والقرار في ايدك، كان لازم تتحكم في لسانك وماتقولش كلمة تهدم بيها بيتك يا ابني!
نهايته اللي حصل حصل .. يمكن تكونوا محتاجين البعد شوية وكل واحد فيكم يعيد حساباته من تاني!!
***********************
_عملتلك عشا خفيف وكوباية لبن.. أنت ما أكلتش حاجة طول اليوم يا أحمد! ”
_ ماليش نفس يا يمنى!

أحتوت كفه بيديها هاتفة: فهمني بس حصل أيه معاك وليه ماجبتش والدتك زي ما قلت، فضفض وماتكتمش جواك يا أحمد أنا مراتك وأكتر واحدة هتخفف عنك بس أشركني في همك!
ثم اغرورقت عيناها: ما تبعدنيش كده كأني غريبة عنك أنا معملتش حاجة تزعلك ومش قادرة اشوفك مهموم وحتى مش عارفة السبب!!

لم يحتمل بكائها، فضمها إليه وأراح رأسه على كتفيها مربتًا على ظهرها دون حديث، فبادلته العناق بصمت لتعطيه هو مبادرة المصارحة بما يخفيه، فغمغم بصوت خفيض: سامحيني يا يمنى عشان اتعصبت عليكي قبل ما اخرج!
ابتسمت بحنان وهي تداعب خصلات شعره : ولا يهمك، لو أنا مش هتحملك وقت ضيقك مين يتحملك!

صمت مرة أخرى ثم تفوه قائلا: حاسس إني قصرت مع أمي يا يمنى.. كان لازم تفضل قصاد عيني و اراعيها أكتر من كده! وما اسمحش بحد يأذيها ابدًا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *