الأرمـ,ـلة السو..داء ٤
الفصل الثامن
جلست تنتظره فى حديقه المشفى تنظر حولها بتوتر وسعاده تنظر لبوابه المشفى بين الفينه والأخرى . نظرت للممرضه الجالسه بجوارها بتساؤل : هو اتأخر كده ليه هو قالك هيتأخر
ابتسمت الممرضه بحنان وأجابت : متأخرش ولا حاجه دول كلهم خمس دقايق اكيد الطريق زحمه
قاطع حديثهم دلوفه من بوابه المشفى فاشارت جهته الممرضه وأردفت : اهو جه يا ستى
حولت نظرها بلهفه فلمحته .. وقفت ثم توجهت نحوه شبه راكضه فاستقبلها بابتسامته المعتاده
ريما : اتأخرت ليه
فادى ناظرا فى ساعه معصمه : فين التأخير ده دول هم مكملوش عشر دقايق .. ثم نظر لهيئتها وأطلق صفيرا مردفا : بس ايه القمر ده انتى ناويه تخلينى اخانق دبان وشى كدن
ضحكت ريما ودارت حول نفسها بمرح هاتفه : حلو عليا صح . ثم وقفت مبتسمه واردفت متشكره اوى يا فادى فرحت اوى لما جاتلى بيه الممرضه امبارح وقالتلى انك جايبهولى علشان خروجه انهارده
فادى مربتا على وجنتها بحنان : ولسه عندى ليكى مفاجئه هتعجبك
هتفت بمرح : قول قول وحياتى
فادى ضاحكا : رامز و دى ولارا هيقابلونا وهنقضى اليوم سوا كلنا
قفزت مصفقه بسعاده طفوليه : الله بجد يا فادى
اومأ لها براسه مبتسما فنظرت له قليلا ثم ما لبثت ان تراجعت ضحكتها رويدا رويدا فنظر لعينيها بتساؤل : مالك
ريما : فكرك هيعاملونى ازاى بعد الى حصل
امسك راحه يدها وضغط عليها برفق ناظرا فى عمق عينيها وأردف : انتى ضحيه يا ريما فاهمه كلنا عارفين ده انتى اتظلمتى ودى اتظلمت ثم زفر بضيق وأردف بشرود : ووائل ظلم نفسه . ثم اغتـ,ـصب ابتسامه مشاكسه وهتف احنا هنقضى اليوم هنا ولا ايه يلا هنتأخر عليهم
اومأت له مبتسمه ثم أدارت وجهها ولوحت لممرضتها وانصرفت بصحبته
————————————————
طرقت لارا باب مكتبه فاذن لها بالدخول
لارا مناوله اياه احد الملفات بعمليه : خلصت ملف المناقصه الاخيره ممكن تشوفه
اومأ لها أدهم بإبتسامه وتناول منها الملف برفق وأردف : طيب اقعدى
جلست امام مكتبه بهدوء يتابع قرائه الملف بين يديه حولت نظرها نحو ساعتها وامسكت معصمها وهى تتطلع لرد فعله على عملها
بعد قليل اعاد نظره اليها مبتسما : برافو عليكى يا لارا بجد شغلك مبهر
اتسعت ابتسامتها وهمست : متشكره اوى
أدهم : عارف انى رخمت عليكى انهارده وجبتك يوم الأجازة بس كان لازم نخلص شغلنا الى كان متعلق فى زحمه ترتيبات فرح خالد
اومأت له لارا واعادت النظر فى ساعتها
ضيق عينيه بتساؤل واردف : انتى وراكى حاجه بتبصى فى ساعتك كل شويه
لارا مبتسمه : بصراحه اه عندى معاد مع الشله بتاعتى فى النادى هنقضى اليوم سوا
أدهم : مممم شباب ولا بنات
لارا بتساؤل : من ده على ده بس اشمعنا
أدهم متنحنحا : احم لا ابدا بطمن عليكى بس ثم اقترب بوجهه قليلا بتساؤل : معاكى عربيتك
لارا بضيق : بصراحه لا بتتصلح بس عادى هاخد تاكسي
أدهم : لا طبعا انا ماشي انا كمان هوصلك فى طريقى
لارا بادب : ملهوش لازمه هكلم فادى او را…
قاطع حديثها بحسم : بقول هوصلك يا لارا خلص الكلام يلا
اومأت براسها مبتسمه وتحركت امامه حتى استقلا سيارته
فى الطريق …
أدهم معتصرا عجله القياده بتوتر : لارا ممكن اسالك سؤال
لارا : اكيد طبعا
أدهم : هو انتى فى حاجه بينك وبين حد منهم
لارا باستفهام : حاجه ازاى يعنى
أدهم بتردد : ي يعنى مشاعر وكده فاهمانى انتى
لارا ضاحكه : هههههه مشاعر انا وهم … ثم صمتت قليلا واردفت : لا مفيش اصلا كل واحد فيهم معاه حبيبته
أدهم بتركيز : وانتى !
لارا : انا ايه
ادهم محاولا المزاح : هتبقى عزول كده وسطهم يعنى
لارا ضاحكه : لا عادى اصلا كلهم اصحابى وانا متعوده ثم اردفت بحماس .. بص رامز متجوز صاحبه منهم وفادى ثم صمتت وتنهدت بحالميه .. بيحب صاحبتى التانيه وهى ولا حاسه بيه غبيه
ادهم : وانتى عمرك ما حبيتى
لارا : تنهدت بضيق واردفت هو ميتسماش حب هو كان اعجاب من طرف واحد وراح لحاله
ادهم بأستفهام : ازاى
لارا متصنعه المرح : عادى يعنى اتجوز وتوته توته خلصت الحدوته
نظر لها لدقائق ثم اعاد نظره مركزا فى الطريق
وصلت سياره ادهم الى النادى فابتسمت له لارا شاكره وهمت بالنزول
أدهم ممسكا يدها : استنى
نظرت له وليدها بتوتر فتنبه لأمساكه لها بدوره
ابعد يده باعتذار لا منطوق واردف : انا جاى معاكى هوصلك ليهم وهشوف صحابى
لارا باسمه : اوك
لمحتهم من بعيد فهرولت امامه وهى يتبعها بابتسامه لطفوليتها وبرائتها
ارتمت فى احضان مريم هاتفه : وحشتسنى وحشتينى اوووى فبادلتها مريم العناق بموده : انتى اكتر يا مجنونه وحشتييينى
سلمت على رامز ونظرت حولها : امال فين فادى وريما
رامز نظر خلفها وتبدلت ملامحه الى الضيق وتبادل النظرات الوجله مع زوجته
نظرت لارا لاتجاه نظرهم ثم ابتسمت مقتربه من أدهم الذى لم يختلف حاله كثيرا
لارا برسميه : أقدملكم أدهم ثم اشارت لصديقيها رامز ود .. قصدى مريم
نظر لها أدهم بتساؤل : مريم!
رامز : اه يا أدهم مريم مش هيدى
حركت لارا نظرها بينهم بتساؤل: انتوا تعرفوا بعض
أدهم متنحنحا : عن اذنكم ثم تحرك مبتعدا
نظرت لهم لارا ثم له وحسمت قرارها وتوجهت خلفه
لارا لاهثه: استنى يا أدهم
وقف ادهم ملتفتا لها
وقفت تلتقط انفاسها ثم أردفت: فهمنى فى ايه انت تعرفهم !
أدهم باقتضاب : ايوة
لارا : تعرفهم منين
أدهم بانفعال : ده على اساس انك متعرفيش
لارا باستفهام : أعرف ايه
أدهم زافرا : مفيش يا لارا انا و هيد.. قصدى مريم كنا مرتبطين وانفصلنا
لارا باستيعاب مشيره له : هو انت !
اومأ لها : ايوة
————————————————
حركه رقيقه على وجنتها جعلتها تتململ بانزعاج نظر لها بحنان وداعب وجنتها مجددا اعتصرت عينيها ثم رفرفت بأهدابها فأتاها صوته الحبيب
خالد : صح النوووم يا كسلانه بقينا العصر
هيدى بتثاؤب : هممم صباح الخير
قهقه خالد قارصا وجنتها : بقولك العصر يبقي مساء الخير بقي
ابتسمت هيدى مردفه : مساء الخير بقي
ضحك خالد بانطلاق وأردف مزيحا الغطاء من فوقها : يلا قومى همـ,ـوت من الجوع
هيدى : انت صاحى من امتى
خالد : من بدددرى ونزلت جريت شويه على البحر ثم اقترب منها هامسا : بس معرفتش اكل غير لما حبيبي يقوم
ابتسمت له بحب وتحركت من الفراش تناول ملابسها واتجهت للحمام ثم عادت اليه مهروله قبلت وجنته بحب وفرت من امامه
حرك راسه مبتسما ثم تناول هاتف الغرفه وطلب مطعم الفندق
————————————————
تأففت بضيق فنظر لها بجانب عينيه
هشام : مالك يامو اوئ
منه : انا أمو اوئ يابو اوئ
هشام ضاحكا : مالك بس عماله تنفخى ليه
منه بطفوليه: حرانه
هشام عاقدا عاجبيه مقتربا بجانبه منها بتساؤل : نعم ياختى !!
منه : حرانه يا هشام حرانه
هشام : قومى خدى دوش
منه : خدت
هشام : خلاص قومى اتشقلبى فى المطبخ وهاتيلى عصير معاكى
منه بضيق : أووووف
ضحك هشام مقتربا منها : طب اعملك ايه
دفعته منه برفق : بقولك حرانه وسع كده
هشام بمكر محركا حاجبيه : عندى فكره عبقريه
اعتدلت منه بحماس : بجد طب قول
امسك يدها وسحبها خلفه الى حديقه الفيلا مردفا : تعالى
وقفت فى الحديقه متخصره ثم هتفت : اسمه ايه ده بقي
هشام مقتربا منها : استنى بس
منه بتأفف : استنينا
اختفى هشام قليلا شردت فيهم تتأمل تنسيق الحديقه ثم فجأه
اندفت المياه جهتها وسط ضحكاته : اتهوى بقى مش بتقولى حرانه اهو بطرى عليكى
منه : كح كح بتعمل ايه يا مجنون غرقتنى هاخد برد
هشام ضاحكا: لا ده عاجب ولا ده عاجب صنف نمروود
اقتربه منه منه متناوله خرطوم المياه بسرعه اجفلته
هشام : بتعملى ايه يخربيتك انتى الى حرانه يا حوله
منه ضاحكه : احسن تستاهل
هشام : فكرك يعنى هتضايق وكده طب رشي كمان خلينى اتووب
ثم أردف : ساعات ساعات احب عووومرى واعشق الحاجااات
منه ضاحكه : غنى يا وحيد اشجينى
اقترب منها هشام متناولا ما بيدها ووضعه فوق راسيهما ثم نظر لها بجانب عينيه هاتفا : انت الى هتغنى يا منعم
انفجرت منه فى الضحك واحتضنت زوجها بمرح والمياه لازالت منسابه فوقهما
منه بمرح : الله انا مبسوطه اوى
ابتسم لها هشام بدوره ثم همس بخبث : مفيش حاجه لابو منعم طيب بالمناسبه النضيفه دى
قهقهت منه بسعاده وقبلت وجنته وهى متعلقه برقبته كطفله سعيده واردفت
منه : حبيبي يابو منعم
هشام محتضنا لها بيده الحره ثم غمزها مردفا : هو احنا نهاردنا ابيض ولا حاجه
ضحكت منه باستمتاع
قاطع حديثهم صوت الخادمه فاستدار هشام مواجها لها وتعثر فى الأرض الزرقه تحته سقطت منه فوقه فالتقطتها عيناه وأردف
هشام : انتى كويسه الوقعه جامده!
اومات منه نفيا فابتسم لها ورفع خرطوم المياه فوقهم مجددا مردفا بصوت مرتفع مخاطبا الخادمه : مش دلوقتى فوتى علينا بكره
نظرت لهم الخادمه بابتسامه وتركت عصفورا الحب ينعمان بحبهما
————————————————
انتهى اليوم سريعا قبلت ريما مريم مودعه بوعد بزيارتها الاسبوع القادم فى المشفى
عادت ريما بصحبه فادى الذى كان قلبه يتقافز فرحا لضحكتها التى نجح فى رسمها على ملامحها من جديد
اوصلها فادى لغرفتها ثم جلس امامها ممسكا يدها متسائلا : مبسوطه !!!
ريما بسعاده : جدااااا يا فااادى مبسوطه جدا كنت محتاجه اليوم ده اوى
فادى : الحمد لله انى قدرت افرحك
نظرت له بامتنان وأردفت : الى عملته علشانى يا فادى محدش عمله انا مهما شكرتك مش هوفيك حقك انت ملاك نزلى من السما علشان ياخد بأيدى
اقترب منها برفق : ريما عاوز اقولك حاجه بس اوعدينى مترديش وتفكرى
اومأت ريما مبتسمه فأردف بعشق تنطقه عيناه قبل شفاه : بحبك
اتسعت حد…قتلـ,ــها ونظرت له بذهول فاردف : ايوة بحبك ومش جديد بحبك من زمان اوى ثم ابتلع ريقه وأردف : انا مش ملاك انا ملاكك انتى بس …… وتركها وانسحب ذاهله مرتبكه و .. مبتسمه !!!
————————————————
خرج فادى من المشفى بمشاعر مضطربه يشعر كأن حملا ثقيلا قد ازيح من على كاهله ركب سيارته وانطلق .. غافلا عن زوج الأعين التى تتابعه بحقد وسخريه !
الفصل التاسع
بخطى ثابته تقدمت بزيها الرسمى فى رواق السجن فهو أول يوم تعيين لها تقدمت من غرفه اللواء وطرقت الباب فأذن لها بالدخول
هدى مؤديه التحيه العسكريه : تمام يا فندم معاك ملازم أول هدى الدسوقى
أومأ لها الرجل وأشار لها بالجلوس
عقد كفيه امامه على سطح مكتبه وأردف : اهلا بيكى وسطينا يا ملازم هدى دلوقى العسكرى هيوريلك مكتبك طبعا انتى عارفه ان هنا سجن والتعامل مع السجيناات عاوز شده ثم عاد بظهره الى الوراء متكئاً على مقعده وأردف متناولا ملف من فوق سطح مكتبه : سجلك مشرف فعلا خريجه بدرجه امتياز والأولى على دفعتك طول فتره الجامعه ثم نظر لها رافعا حاجبه بإعجاب وأردف : وكنتى عضو فعال فى قضيه كبيره برافو عليكى انا عاوزك علطول كده
أدت التحيه وأردفت : بإذن الله هكون قد المسئوليه
أومأ لها بابتسامه ثم ضغط زر بجانب مكتبه
دلف العسكرى مؤديا التحيه العسكريه فأمره اللواء : وصل الملازم هدى لمكتبها
————————————————
جلس بصحبه والده يتناولان وجبه الإفطار فى هدوء
قطعه عامر : ايه يا باشمهندش الأخبار
أدهم بتساؤل: اخبار ايه يا حاج
عامر بابتسامه: اخبارك مع لارا
أدهم بتلعثم : م مش فاهم
عامر بمكر : قصدى يعنى شغلها انت رئيسها المباشر
أدهم : م انا بعتلك ملف آخر صفقه الى هى خلصته وأكيد شوفت شغلها
عامر : انا بسألك عن رأيك الشخصى فى شغلها
أدهم : ممتازة وإختيار موفق
عامر : ممممم تمام
ثم ضيق عينيه وأردف : فكرت اخليها مديره مكتبى
أدهم بضيق : ليه يا بابا والى عندك مالها مش كنت بتقول انها ورغم انها مش عاجبانى شغلها كويس
عامر بخبث : يعنى من كلامك حسيت لارا اكفأ
أدهم ناهضا : أكفأ فى شغلها عندى بعد اذنك يا بابا هتأخر
ضحك عامر باستمتاع وأردف بصوت مرتفع لذلك الذى تحرك منصرفا : ابقي وصلها سلامى ولا اقولك هبقي ابعتلها انا
التفت له أدهم بغيظ فغمزه والده وضحك
….دلف الى مكتبها فى الغرفه الملحقه بمكتبه
أدهم : صباح الخير
لارا واقفه : صباح النور
أدهم اطلبيلى قهوة لو سمحتى يا لارا وتعالى علشان فى فاكس عاوزك تبعتيه
أومأت لارا بهدوء : حاضر
بعد قليل
دلفت لارا الى مكتبه بهدوء
أدهم ناظرا فى اللاب توب أمامه : اقعدى يا لارا ثوانى وأكون معاكى
أومأت لارا وجلست أمامه بهدوء
رفعت نظرها اليه تتابع حركاته وانفعالاته طريقه انامله وهى تعزف فوق ازرار حاسوبه
ثم رفعت عينيها تتأمل ملامحه شعره الحريري بلون الشيكولاته الذائبه حاجباه انفه الشامخه
افاقت من تأملها عندما رفع نظره اليها فصرف نظرها بعيدا بإرتباك لم يفته ومع ارتباكها غفلت عن إبتسامته الجانبيه
أدهم محاولا تلطيف الأجواء : تعالى يا لارا كلمى البوفيه استعجلى القهوة واطلبيلك حاجه تشربيها
تحركت بإحراج كمن أمسك بها متلبسه بالجرم المشهود
دارت حول المكتب ورفعت سماعه الهاتف
كان دوره فى تأمل ملامحها شرد قليلا جميله بل فاتنه رقيه ومشاغبه فى ذات الوقت حنون وأخت أعز اصدقائه تماما كما يرغب والده كعروس
اجلى صوته وهتف متناولا ورقه من جانبه
واردف : ده الفاكس الى عاوزك تبعتيه للشركه الالمانيه
تناولت منه الورقه وهمت بالإنصراف فاستوقفها بصوته
أدهم : استنى نشرب القهوة سوا وبعدين إبدئي فيه
جلست بهدوء فتابع متسائلا : هشام عامل ايه دلوقتى !
لارا : تمام بقي احسن ده نزل شغله من تانى يوم المجنون
شرد قليلا ثم أردف : لسه شايفانى وحش
همت بالرد فقاطع ردها طرق الساعى
قدم المشروبات وانصرف
أدهم : ها !
لارا : مش دى الفكره
أدهم : امال ايه
لارا : انا بس استغربت خصوصا انى اتعاملت معاك متزعلش منى كنت فاهمه انك شاب مستهتر بتلعب بقلوب البنات ثم اجلت صوتها مردفه : ب بس لما اتعاملت معاك مشوفتش انك كده
ادهم عاقدا ساعديه أمام صدره ورافعا حاجبه بمكر : امال شوفتينى ازاى
لارا متلعثمه : ل لا يعنى قصدى انك يعنى احم ااا
ضحك أدهم من ارتباكها وأردف : بس انا كنت كده فعلا
نظرت له بذهول فأومأ لها بموافقه وأردف : ايوة كنت كده فعلا شاب غنى والبنات بتجرى وراه ثم غمزها وأردف بمزاح : والإنسان دعيييف
ضحكت لارا بمرح وأردفت : ودلوقتى
أدهم بجديه : دلوقتى زهقت عاوز اعيش حياه طبيعيه مستقره … امعن النظر فى ملامحها التى تبدلت ووجهها الذى كسته حمره الخجل فاردف بخبث : عندك عروسه ليا !!
نظرت له بغيظ لا تعلم أسبابه
فضحك بإستمتاع وتناول قهوته وأشار لها : قهوتك هتبرد
————————————————
دلفت الى مكتبها تتلفت حولها بسعاده تتحسس اللوحه التى خط عليها اسمها بسعاده دارت حول المكتب وجلست واضعه ساق فوق الأخرى ملتفه بالمقعد حول نفسها
طرق باب غرفتها فهتفت : أدخل
دلف العسكرى : فى واحد بيقول انه قريب سعادتك جاى عاوز يقابلك
هدى بتساؤل : إسمه ايه
قاطعها دلوف آدم بابتسامه حاملا بوكيه ورد مردفا : أنا
هدى بغيظ واقفه : إنت ايه الى جابك هنا
ابتسم لها وأشار برأسه للعسكرى
تنبهت هدى وهتفت : انصراف يا عسكررى
ادى العسكرى التحيه وانصرف مغلقا الباب خلفه
تحركت هدى من خلف مكتبها مقتربه منه ضاغطه على كل حرف فى كلمتها : انت ايه الى جابك هنا
آدم باستفزاز : عادى مزاجى
هدى بغضب : هو ايه الى مزاجك انت فاكر نفسك فين هنا وبعدين هو انت مش هتسافر ولا هتفضل لازقلى كده يا مستر روما
ضحك باستمتاع وتقدم بدوره جهتها : أولا انا بقالى سنين ماخدتش اجازة ونزلت بلدى
وثانيا بقي : انا مش لازقلك انا بعمل الى معندكيش الشجاعه تعمليه
هدى ذاهله : نعم
اومأ آدم برأسه وأردف مقتربا من اذنها : انا بفهم فى نظرات الستات كويس اوى
ابتعدت عنه سريعا وقد احمر وجهها غصبا وأشارت بيدها جهه الباب : طب بره بقي
آدم : ولو مطلعتش
هدى بنفاذ صبر : انت عاوز ايه يا آدم
آدم : عاوز انفذ الرهان
هدى باستفهام : رهان !!
آدم بتأكيد : العزومه
حركت رأسها بإدراك فأردف : الساعه ٩ تكونى خلصتى وروحتى غيرتى ونتعشي سوا
هدى : فاضيالك انا !
حرك كتفه بلامبالاه فزفت فى استسلام وأردفت : طيب تمام هنتقابل فين
ابتسم لها آدم ابتسامته الساحره ووضع يده فى جيب بنطاله وتحرك جهه الباب ثم ادار المقبض وقبل ان يفتح غمزها قائلا : انا هعدى عليكى عند البيت واختفى
————————————————
فى احد الأماكن بجوار المشفى النفسي
شخص١ : احنا قدام المستشفى يا باشا
شخص ٢ : تمام ظبطت مع البت الممرضه بتاعه الإستقبال
شخص ١ : كله تمام وزمان الممرضه بتاعتها فى سابع نومه
شخص ٢ : نفذ
————————————————
جلسا سويا على شاطئ البحر يتأمل ملامحها الحبيبه بسعاده
خالد مزيحا خصله شارده خلف اذنها برفق : سرحانه فى ايه
هيدى : خايفه اكون بحلم
ابتسم لها بحنان ثم قربها منه محتضنا وجنتاها : ده مش حلم يا هيدى ده واقع عيشيه بكل تفاصيله اللحظه الحلوة مبتتعوضش ثم أردف مازحا : وبعدين خلينا نحلم شويه يا ستى قبل ما تتنفخى وتبقي شبه البالونه
هيدى ضاحكه : هههههههه تصدق بقي ان ده هيبقي حلم لوحده
ثم أردفت بألم : انا عيشت طول عمرى لوحدى يا خالد عاوزة اولاد كتير يملوا الدنيا حولينا سعاده
ثم نظرت له بحب مردفه : هتبقي احن بابا فى الدنيا
خالد مقبلا قمه رأسها : وانتى هتبقي اجمل ماما فى الدنيا
ثم نهض ممسكا يدها لتنهض معه : يلا بينا
هيدى : على فين
اقترب منها خالد وحملها فجأه فنظرت حولها وهمست بعتاب : الناس يا خالد
خالد بتأفف : سيبك من الناس هو انا خاطفك ثم قربها اكثر هامسا : انتى مراتى
هيدى باسمه مشبه يداها خلف رأسه : طب هنروح فين
غمزها بمكر : هنجيب عيال
————————————————
دلف الى حجرته بعد يوم عمل شاق وبمجرد فتح باب الغرفه وجدها جالسه على السرير عاقده قدميها وامامها عده اطباق لعده انواع من الفواكه تتناولها بنهم وقد ركزت بصرها بحماس على ما تتابعه فى التلفاز
نظر لها باسما وحول نظره للتلفاز
ثم هتف : يعنى طول اليوم بتاكلى وقولنا وماله انما بتاكلى وانتى بتتفرجى على القرف ده ازاى يا جباره بتبلعى الأكل ازاى فهمينى
نظرت له ثم أعادت نظرها للشاشه مشيره له بيدها : تعالا اتفرج الأسد بياكل ازاى ثم تناولت تفاحه من الطبق امامها وقضمتها ثم تأوهت باستمتاع وعيناها مرتكزتان على الشاشه
هشام جالسا بجوارها : طب وسعى طيب الأطباق دى مش عارف افرد رجلى
منه بتأفف : م انت الى رجلك كبيره
هب جالسا على ركبتيه ورفعا من تلابيبها وهتف : يا منه انتى كل حاجه فيكى بقت كبيره وانا ساااااكت
نفضت يده ثم تخصرت وهتفت : نعم يا هشام عيد تانى كده
هشام مبتسما بتوتر : احم الكبير ده حاجه حلوة انا أصلا كنت عاوز اتجوز واحده جامبو
ثم اعتدل فى جلسته وهمس من بين اسنانه : تولدى بس وهنفخك
منه : بتقول ايه
هشام مقتربا منها : بقول ما تشيلى السفره دى وتعالى اقولك سر
نظرت له بجانب عينيها : سر اه سر سيبنى اتفرج على الأسد
هشام بمكر ناظرا لها : م انا بتفرج عليه اهو
منه بضحك : طب خاف على نفسك بقي
هشام : والله انا كل ما بشوفك بتاكلى بخاف
منه متخصره : نعمممم
هشام : لا بقولك ايه قومى طفى الهباب ده ولمى المعركه الى قدامك وغيرى ام العفريته الى لابساهالى دى ثم اتجه للدولاب وأخرج ملابسه وتوجه للحمام وقبل ان يدلف
هشام : يلا اتحركى ثم همهم فى نفسه : هو بالنهار مساجين وبليل عالم الحيوان صبرنى يارب ..ثم اغلق الباب بعنف
انتفضت منه ثم حركت حاجبيها باستمتاع وأعادت نظرها للشاشه
————————————————
فتحت عينها بألم ثم نظرت حولها .. ضيقت عيناها بشك .. هذه ليست غرفتها امسكت رأسها وتأوهت
فى تلك اللحظه فتح باب الغرفه … نظرت اليه ببلاهه ثم اتسعت حدقتاها بخوف
تقدم جالسا على حافه الفراش بجوارها فانكمشك على نفسها تضم قدميها لحضنها برعب وتمتمت : ت ت هااامى
الفصل العاشر
وصل آدم امام المنزل فى الموعد ثم تناول هاتفه
آدم : انا تحت البيت انزلى
هدى بسماجه : سورى يا آدم رجعت مرهقه وهنام
آدم رافعا حاجبه بتحدى : ممم هتنزلى ولا اطلعلك
هدى بوجل :تطلعلى فين !!!
آدم بجديه : هطلعلك فوق وبالمره اتعرف على
الحاجه
هدى بعصبيه : نعم ياخويا تتعرف على مين
هو انت فاكر نفسك فين انت فى مصر مش
روما يا حضرت
آدم : رغى كتير وصداع مبحبش هتنزلى ولا !
هدى بتحدى : مش نازله
آدم : تمام
ثم أغلق الخط
القت بالهاتف على الكومود وتحركت مغادرة
غرفتها
رن جرس الباب فاقتربت والدتها من الباب لتفتح
آدم : مساء الخير
خديجه : مساء النور مين حضرتك
آدم مادا يده : رائد آدم الخولى
خديجه ماده يدها بدورها : تشرفنا يابنى
ثم أردفت بتساؤل : عاوز مين بردو مفهمتش
آدم بثقه : انا زميل الآنسه هدى وعندنا مأموريه
وبتصل مش بترد هى نايمه !
خديجه : لا يابنى صاحيه اتفضل ادخل
دلف آدم الى الشقه بهدوء
خديجه مشيره له الى إحدى الغرف
خديجه : اتفضل من هنا
علا صوت هدى : مين يا ماما
ودلفت للحجره ثم ما لبثت ان اتسعت عيناها
بعدم تصديق
هدى : انت !!
آدم بمكر : اتأخرتى يا حضره الملازم
هدى ناقله نظرها بينه وبين والدتها
هدى مشيره له محدثه والدتها : ده ده الرائد آدم
خديجه : عارفه
ثم نظرت له وأردفت : ثوانى يابنى اعملك
حاجه تشربها اتفضل اقعد
آدم : ملهوش لازمه
خديجه : إزاى يابنى عيب ده احنا اهل كرم
وتحركت منصرفه من الغرفه
تقدمت منه هدى بعينان تقدحان شررا
هدى : انت اتجننت رسمى صح
آدم واضعا يده فى جيوب بنطاله : انتى مجربتيش
جنانى فبسرعه كده غيري لبس البنات ده الى
ملهوش اى علاقه بشخصيتك علشان ننزل
هدى بعدم فهم : لبس البنات !!
اشار آدم لها على ما ترتديه
نظرت لملابسها ببلاهه فقد كانت ترتدى قميص
بيتى قطنى بدون اكمام ، قصير باللون الفوشيا
تتوسطه رسمه للشخصيه الكرتونيه ايلسا
اتسعت حدقتاها وهرولت من أمامه
كادت ترطم بوالدتها فهتفت : معلش يا
ماما اصل احنا مكلفين بمراقبه علشان قضيه
مخدرات
خديجه بتفهم : ماشي يا بنتى روحى غيري
انصرفت هدى ودلفت الأم الى آدم الذى
نهض باحترام متناولا منها صينيه التقديم
بأدب
خديجه بعد ان قدمت المشروب وجلست
وانت متجوز بقي يابنى
آدم متنحنحا : احم لا لسه يا حاجه ادعيلى
ابتسمت له بحنان وأدفت : هدعيلك
خديجه مردفه : ممم انت عندك اخوات
آدم : لا للأسف معنديش ووالدى ووالدتى
متوفيين
خديجه بحزن : ربنا يرحمهم يا ابنى
وأردفت : خلاص اعتبرنى زى والدك اتفقنا
آدم بابتسامه : اكيييييد ده شئ يشرفنى
خديجه : طب يلا اشرب العصير بقي
بعد قليل
دلفت هدى الى الغرفه هاتفه : يلا
خديجه : عيب يا هدى استنى يخلص العصير
هدى بسماجه : هنتأخر وتقدمت متناوله منه كوب
العصير ووضعته على الطاوله
وقف آدم وحيا الأم وانصرفا
خديجه لنفسها: والله عريس زى الفل
ثم تنهدت واردفت : ربنا يهديلك حالك يا هدى
ويجعله من نصيبك !!
—————————–
اقترب منها تهامي بهدوء : متخافيش منى
ريما ببكاء : حرام عليك انت عاوز ايه تانى منى
بابا واتسجن زى ما انت عاوز ولو عليا انا
فانا بقالى شهور بتعالج من الإدمان
ثم أردفت بتوسل : ارجوك سيبنى
تهامى برفق : وأنا مش هئذيكى انا عاوزك
ريما منكمشه على نفسها : عاوزنى ليه
تهامى مقتربا : عاوزك ليا لوحدى
ريما برعب : ع ع اوزنى
أومأ تهامى بالإيجاب وهتف : مشكلتى مع
ابوكى خلصت
ريما : ي يعنى ايه
تهامى بشرود : معرفش ازاى ولا ده حب ولا ايه
بس الى أعرفه انى مش هسيبك تروحى لغيرى
ثم اقترب منها بشكل خطير وأردف : فاهمانى
صرخت ريما بهلع : انت اكيد مجنون
تهامى بعصبيه قابضا على شعرها : انا كنت
براقبك علشان اشمت فيكى كنت كل يوم عند
المستشفى ثم صرخ بها : كنت جمبك اكتر منه
سامعانى انا الى عارف كنتى بتصحى امتى
بتنامى امتى حتى بتاكلى ايه.. كل يوم
كنت ببقي نفسي افرح فى بنت الراجل الى
دمرنى ودمر اختى بس
كل يوم كنت بشوف حالتك كنت بكره نفسي
وبحس انى بقيت نسخه منه
ثم صرخ بها : مش عارف ابقي زيه مش عارف
بقيت بشوف فيكى اختى وضعفها
كنت اقدر ادخلك مخدرات لما كنتى بتحتاجيله
بس انا كنت عاوزك تتعالجى
عاوز اشوف فيكى ريما الى شوفتها أول مره
فى النادى زى الورده وسط اصحابها
على قد م عجبتينى على أد ما كر.هت نفسي
وأعجابى بيكى
ثم صرخ بها : عارفه قـ,ـتلت وائل ليه
علشان الكلـ,ـب إتجرأ ولمسك
وكمان رماكى ليا وباعك علشان مزاجه
ثم ترك شعرها بأعين دامعه وسط ذهولها
مما سمعت وأردف بأسف : انا آسف
عارف صعب تسامحينى بس انا
مش هيأس ومسيرك هتسامحينى
ثم تركها متسعه العينان وانصرف
—————————–
اقترب منها مقبلا كتفها من الخلف واردف
خالد : كان نفسي نقعد أكتر بس انتى عارفه الشغل
التفتت له مشبكه كفيها خلف رأسه : متقولش
كده يا خالد انا الى يهمنى ابقي معاك
اى مكان معاك كفايه عليا اووى
ثم ابعدت كفيها وهتفت بمرح : وبعدين بصراحه
ماما زوزو وحشتنى اوووى
ابتسم لها خالد بحب وأردف : هى كمان بتحبك اوى
ثم احتضنها وأردف : ربنا يخليكى ليا
—————————–
سحب لها المقعد فنظرت له بحقد وجلست
جلس بدوره ثم أردف
آدم : ايه مالك
هدى : مالى .. انت مش عارف مالى !
انت ازاى تعمل كده
آدم بثقه : انتى السبب مش أنا
هدى : هو انت مبتقبلش بالرفض !
آدم : بالظبط كده
ثم أردف محاولا استفزازها : ورغم انى عرفت
بنات فى قمه الجمال والانوثه
مش عارف ليه اتشديت ليكى
هدى من بين اسنانها : قصدك ايه
آدم ضاحك ورافعا يده باستسلام : مقصديش
ثم أشار للنادل الذى اقترب واضعا قائمه الطعام
نظر لها وأشار على القائمه
أدم : يلا اختاريلنا حاجه ناكلها
هدى بحقد بعد انصراف النادل : م تختار لنفسك
آدم : اختاريلنا انتى
هدى متأففه : اوووف ربنا يعدى
اليوم ده على خير
آدم ضاحكا : هيعدى ان شاء الله
نظرت هدى فى قائمه الطعام ثم اشارت
للنادل
بعد انتهاء الطعام نظرت هدى فى ساعتها
هدى : يلا نمشي
آدم بدون مقدمات : انتى ليه بتتعاملى كده
هدى متصنعه عدم الفهم : بتعامل ازاى يعنى
آدم : بعدائيه
هدى : لا أبدا بس مش باخد على الناس بسهوله
خصوصا لو شاب
آدم رافعا حاجبا : مع ان شغلك كله مع رجاله
هدى : اه فى حدود الشغل ومش بيهمهم ابقي
لذيذه وبهزر واعتبرهم اصحابى يعنى
نظر لها بإعجاب ظاهر وأردف : هدى
ممكن اسألك سؤال
هدى بنفاذ صبر : اتفضل
آدم : انتى عمرك حبيتى
هدى ضاحكا : حب ايه بس
آدم : حب زى خالد وهيدى كده وهشام ومنه
هدى زافره : لا محبتش ومفتكرش هحب
ويلاعاوزة اروح
ابتسم لها تلك الإبتسامه الساحره وأردف
آدم : اتفضلى
—————————–
دلف أدهم الى مكتب والده هاتفا
مساء الخير يا حاج
عامر : مساء النور يا حبيبي
أدهم بتوتر : هممم اااااه كنت عااوز مممم
عامر ضاحكا: تعالا اقعد يا أدهم
جلس أدهم فاركا يده بتوتر
عامر مضيقا عنيه : ها عاوز ايه
أدهم: بابا بصراحه انا فى واحد عاجبانى
عامر ضاحكا : طب ما انا عارف
أدهم بذهول : نعم !
أومأ له والده مبتسما وأردف : لارا صح
ابتلع أدهم ريقه بتوتر وأومأ موافقا
ثم أردف : عارف انى معرفهاش من كتير
بس لارا اخت اعز اصحابى وجوز منه
وانا مقدرش يبقي فى بينى وبينها حاجه
مش رسمى احم فعاوز اخطبها
تهللت أسارير عامر وهب واقفا
ثم احتضن ابنه بحب وهتف : اخيرااا
أدهم مبتسما : يعنى حضرتك موافق
عامر : طبعا
أدهم واقفا : حيث كده بقي هقوم اتصل بهشام
قهقه عامر باستمتاع : بسرعه كده
أدهم منصرفا : خير البر عاجله يا حاجه
ثم عاود ادراجه وقبل يد والده وانصرف
—————————–
انهى هشام اتصاله مع أدهم ودلف
الى حجره الجلوس
وجد منه ولارا تتبعان احدى المسلسلات
التركيه
هشام مازحا : يادى ام التركى الى لحس دماغكوا
منه بضيق : تعالا اتعلم الحب يالى بتقولى امو كرش
هشام ضاحكا مشيرا الى الشاشه : بصى البت عامله ازاى
دى يتقلها يامو كرش ازاى دى
كزت منه على اسنانها فاقترب منها مازحا
مربتا على بطنها ربنا يخليكى ليا يامو كرش
ضحكت لارا باستمتاع فنظر لها هشام
ثم أدف بغموض: اضحكى اضحكى
بكره نشوف هتبقي امو ايه
ثم نادى على الخادمه
هشام : بكره عندنا ضيوف على العشا
عاوز اكلات معتبره
اومأت الخادمه وانصرفت
نظرتا له منه ولارا بفضول
وتسائلت منه : مين معزوم عندنا
هشام : خالد ونور راجعين بكره وعازمهم
هللت كل من منه ولارا بسعاده
فأردف : وأدهم وباباه جايين
ثم نظر للارا بمكر وأدف :
بيقول عاوزينى فى موضوع يخص لارا
الفصل الحادى عشر
فى احد مواقع البناء
وقف فادى يتابع العمال ويوجه تعليماته للجميع بجديه
رن هاتفه فتناوله ناظرا لرقم المتصل ثم عقد حاجبيه باستغراب وفتح الخط
فادى : ازيك يا طنط
الأم : ………
فادى بعصبيه : نعم!!!
الأم : ………
فادى باستعجال : طيب طيب انا هتصرف
اغلق الخط وملامح الغضب تعلو وجهه رفع هاتفه وضغط رقم رامز وانتظر
فادى : رامز تعالا استلم مكانى ورايا مشوار مهم
رامز : فى ايه
فادى بعصبيه: بعدين يا رامز مش وقته وبدون انتظار رد اغلق الخط وتحرك مسرعا
وصل الى المشفى فوجد والده ريما فى انتظاره
فادى : ايه الى حصل ده وفين الدكتور بتاعها
الأم ببكاء : معرفش يابنى انا هتـ,ـجن وبيقولوا ميعرفوش حاجه
طحن فادى اسنانه بغيظ ثم تناول هاتفه
فادى : هشام انت فين
هشام : انا فى القسم ليه
فادى متخللا بانامله شعر رأسه بعصبيه : ريما اتخـ,ـطفت يا هشام
هشام : ايه اتخـ,ـطفت ازاى
فادى : مش عارف ولا عارف اتصرف
هشام : انت فين دلوقت
فادى : انا ومامتها فى المستشفى
هشام : طيب خليك عندك انا فى الطريق
بعد نصف ساعه
دلف هشام الى المشفى وكان فادى فى انتظاره
هشام للفتاه فى الاستقبال : فين المسئول الى هنا
نظرت الفتاه الى زيه العسكرى وهتفت بتوتر : د د كتور عادل فى اوضته فى الدور التانى
تحرك هشام مسرعا يتبعه فادى الذى صرف والده ريما بأعجوبه بعد ان وعدها بان يعثر عليها
دلف هشام الى حجره الطيب فهب الطبيب واقفا
عادل : فى ايه يا حضره الظابط ازاى تدخل الأوضه بالشكل ده دى مستشفى محترمه
هشام معتصرا قبضته بعصبيه : والمستشفى المحترمه المرضى بتخفى منها كده
عادل : يا فندم احنا منعرفش خرجت ازاى لحد دلوقتى
هشام ناظرا حوله مشيرا الى كاميرا بسقف الغرفه : فين تسجيلات المراقبه
عادل : فى الغرفه المخصصه لمراقبه المستشفى واتطلعنا عليها مفيهاش حاجه
هشام بانفعال : مفيش حاجه دى انا الى اقررها ورينى التسجيلات دى
أوما عادل برأسه ثم تحرك امامهم
تابع هشام التسجيلات ثم هب واقفا وهتف : وقف هنا
أوقف الفنى الفيديو فنظر هشام الى فادى وأردف : انت مشيت الساعه ١٢ونص على حسب التوقيت الى فى الفيديو وبص هنا وأشار الى الشاشه فضل يسجل لحد الساعه ١ ثم اشار للرجل يكمل الفيديو دقيقه وهتف وقف هنا ثم أشار للتوقيت فى الفيديو وأردف : بص وهنا الساعه بقت ٢ معنى كده ان التسجيل كان متوقف من الساعه ١ لحد الساعه ٢
ثم نظر للطبيب الذاهل امامه واردف : مين كان ماسك المراقبه فى الوقت ده
هتف الفنى : ده زميلى اسمه حمدى
هشام : وفين سي زفت
الفنى : بيروح الصبح وانا بستلم
هشام :معاك رقمه
أوما الرجل فاردف هشام : اتصل بيه وقوله ان المدير عاوزه ضرورى عامل اجتماع للفنيين فاهم
أوما الرجل برعب وهاتف زميله
اغلق الرجل الخط ونظر لهشام وأردف : جاى فى الطريق
هشام بشراسه : واحنا فى انتظار بسلامته
ثم امسك هاتفه وابتعد
هشام : آدم خالد زمانه على وصول وانا فى مأموريه ممكن تروح تجيبه
آدم : تمام مفيش مشكله
هشام : شكرا يا آدم
آدم : مفيش شكر ولا حاجه انا رايحله اهو
وصل خالد ونور الى مطار القاهره ووجد آدم فى انتظاره سلم عليه وتناول آدم منه احدى الشنط وتحركوا جهه السياره
فى الطريق
خالد مبتسما : حبيبي يا آدم والله مش هشام الجبان
آدم ضاحكا : متظلمهوش عنده مأموريه مهمه وهو اتصل بيا علشان اجى بداله
خالد : طيب لو كده يبقي عذره معاه المهم انت عامل ايه ومسافر امتى
آدم : عامل ايه فانا كويس اما بقي مسافر امتى فمش عارف وشكلى همد الأجازة
خالد متبادلا النظرات مع نور الجالسه بالخلف : وده ليه بقي
آدم بابتسامه جابيه : هبقي افهمك بعدين
نظر له خالد بشك ثم أردف : مش مرتاحلك
آدم ضاحكا : ولا انا مرتاحلى
————————————————
جلست تتابع عملها ثم تفقدت الفاكسات الوارده ركزت نظرها لدقائق ثم ابتسمت بسعاده وترجمت الفاكس وتوجهت الى غرفه أدهم
أذن لها أدهم بالدخول
دلفت الى الغرفه بابتسامه مشرقه وهتفت رافعه الورقه التى تحملها فى يدها
الرد على فاكس الشركه الألمانيه وصل
أدهم بحماس : الصفقه اتقبلت
اومأت له برأسها بسعاده وناولته الفاكس
مرر نظره سريعا على محتواه ثم رفع نظره اليها بسعاده واردف : برافو عليكى يا لارا انتى متتخيليش الصفقه دى مهمه لشغلنا أد ايه
لارا بابتسامه : الحمد لله انا مبسوطه اوى انها اتقبلت
وقف أدهم ودار حول مكتبه ثم وقف مواجها لها
أدهم : طيب بمناسبه الخبر الحلو ده هو هشام قالك حاجه
لارا : حاجه ايه
أدهم بشك : مقالش اننا جايين
لارا ضاحكه : قال طبعا ده عاملكوا عزومه
أدهم : وانتى مش مبسوطه اننا جايين
لارا بارتباك : ومش هبقي مبسوطه ليه
أدهم مقتربا : يعنى مبسوطه
لارا وقد احمرت وجنتاها وتراجعت للخلف : ل لا عادى يعنى تشرفوا
أدهم مقتربا : ومش عاوزة تعرفى جايين ليه
نظرت له بحيره وطرقات خافقها تدوى فى اذنها فاردف بهمس : عاوزة تعرفى
لارا مبتلعه ريقها : ا اعرف ايه
أدهم بهمس مزيحا خصله من شعرها خلف أذنها : سبب الزياره
تراجعت للخلف وتقدم هو ظلت تتراجع حتى ارتطمت بالحائط
نظرت له بوجنتين مشتعلتين فأردف : عاوز أسألك سؤال الأول
لارا : طب ابعد شويه ميصحش كده
أدهم مبتعدا قليلا : كده
لارا بإحراج : كمان
قهقه أدهم ثم نظر فى عمق عينيها وأردف : تتجوزينى
لارا ببلاهه : ايه
أدهم ضاغطا على كل حرف : تتجوزينى
دفعته لارا برفق وحاولت التقاط انفاسها الى اربكها قربه لذلك الحد وأردفت بتماسك مصطنع : ليه
أدهم بتساؤل : ليه أيه
لارا بثبات : ليه أنا
أدهم مشيرا لها جهه المكتب : تعالى اقعدى
جلست لارا وجلس أدهم مقابلا لها
أدهم : بصى يا لارا انتى عارفه انى كنت شاب يعنى زى ما بيقولوا دنجوان وانا مش هنكر لانى فعلا كنت كده بس انا فعلا عاوز استقر وابدا حياه جديده مش هقولك انى بحبك الحب الافلاطونى بقي بس انا معجب بيكى جدا وعاوز اقرب منك وانتى أخت اعز اصحابى وانا رغم كل عيوبى الا انى مضر….بش صاحبى فى ضهره فقررت يبقي بشكل رسمى
نظرت له بحيره فاردف : متخافيش يا لارا احنا مش صغيرين فتره الخطوبه هتبقي اختبار هل هنرتاح مع بعض هل هنعرف نكمل وانا بوعدك من دلوقت لو فى وقت حسيتى اننا مننفعش لبعض هننهى كل حاجه بهدوء وهنفضل أصدقاء
ابتسمت له لارا فاردف متسائلا : ها ايه رأيك
لارا ناهضه : هتعرفه بليل وانصرفت من أمامه
————————————————
دلف حمدى الى غرفه الفنيين بصخب هاتفا : خير ياسطا الدكتور عاوزنا ف ايه انا مطبق وعاوز اتخ.. وبتلع باقى كلمته عندما لاحظ الوجوه المحدقه به
تراجع للخلف فهب هشام من مقعده وأغلق الباب واردف : على فين يسطا مش تسلم
ابتلع الرجل ريقه ودارت عيناه فى الوجوه برعب واردف : ف في ايه
هشام : انا الى عاوز أسالك السؤال ده وامسكه من ياقه قميصه واقتاده حيث جهاز الحاسوب
هشام : أقعدلى هنا كده وفسرلى الى هتشوفه
ابتلع الرجل ريقه وجلس يتابع فى صمت
أغلق هشام الفيديو : ها عاوز تفسيرك لان فى ساعه كامله مختفيه من الفيديو
نظر للطبيب ثم لهشام بزعر وهتف : و والله معملتش حاجه
سحبه هشام مجددا وقربه منه هاتفا من بين اسنانه : هتقول يلا ولا اخليك تقول بطريقتى
إبتلع الرجل ريقه واردف : انا اول مره اشوف الفيديو واعرف ان فى ساعه مش متصورة اصل .. ثم صمت
هشام بنفاذ صبر : أصل ايه انطق
حمدى : ال البت عبير كنت معاها
هشام مضيقا عينيه : عبير مين ومعاها ازاى
حمدى : دى واحده من الاسقبال كانت عاجبانى ولقيتها يومها جيالى وو يعنى انت فاهم يا باشا
هشام : لا مش فاهم وضح
حمدى ناظرا للطبيب : يعنى جت يومها أول مره تعبرنى وو طلبت اروح معاها اوضه الممرضات ووسيبت مكانى
هشام ناظرا للطبيب : هاتلى عبير دى
الطبيب : النباتشيات بتتغير واعتقد انها انهارده نباتشيتها صباحى
هشام : عظيم هاتهالى
————————————————
فتح باب الغرفه ودلف رجل بالطعام فصرخت به : قولت مش هاكل انت مبتفهمش مش هاكل
الرجل : تصدقى بايه لولا البيه موصينى مقربلكيش كنت عرفتك مين الى مبيفهمش ثم ترك الصينيه أمامها وانصرف
نظرت فى الفراغ لا تستطيع حتى البكاء شعور باللامبالاه يتملكها ترفض واقعها الذى تسببه والدها به وذلك التهامى الذى يعترف لها بحبه .. اى حب هذا انها تريد المـ,ـوت فالمـ,ـوت راحه للبعض من عناء واقعهم
سمعت صوت الباب يفتح فتجاهلت القادم ناظره للفراغ
اقترب منها : مش عاوزة تاكلى ليه
حركت نظرها نحوه ونظرت لها بازدراء ثم اعادت بصرها للفراغ
تهامى ممسكا ذقنها بعنف مديرا وجهها له : بصيلى هنا وانا بكلمك
ريما بعصبيه : وان مبصيتش هتعمل ايه هتمـ,ـوتنى .. مـ,ـوتنى وريحنى يا أخى
ترك ذقنها برفق وجلس بجوارها : مش هقدر
ريما : انت مش طبيعى انت أكيد مجنون
تهامى : انا حبيتك
ريما : وانا مبحبكش لايمكن أحبك انا بكرهك حياتى كلها اتدمرت لما دخلت فيها
تهامى مقتربا منها بعصبيه ممسكا كتفاها : وانا حياتى حصل فيها ايه لما ابوكى دخل فيها ها انطقى
ريما بأسي : ابويا الله يسامحه على الى عمله بس انا عمرى ما هسامحه
تهامى مبتعدا : وعاوزانى انا اسامحه
ريما : لا ومش متوقعه انك تسامحه الى عمله فيك مش شويه ثم علا صوتها واردفت : بس ياتمـ,ـوتنى ياما تسبنى اروح لحالى
تهامى بعصبيه : مش هسيبك فاهمه انسي انى اسيبك
ريما بصوت لا حياه فيه : خلاص يبقي تمـ,ـوتنى
اقترب منها وارتفعت انامله يتلمس وجنتها : ياريتنى قادر على الاقل كنت قهرته زى ما قهرنى بس مقدرتش قبل كده ولا قادر دلوقتى
ريما : اتفضل سيبنى لوحدى
تهامى ناهضا : هسيبك يا ريما دلوقتى وتحرك جهه باب الغرفه ثم التفت لها واردف : بس مش هيأس يا ريما انتى ليا انا وبس
الفصل الثانى عشر
دلفت فتاه فى بدايه العشرينات الى مكتب الطبيب عادل
عبير : خير يا دكتور قالولى انك ع…
التقطت عيناها هشام الواقف بجوار مكتب الطبيب
هشام : ادخلى ادخلى بيتك ومطرحك
نظرت له بذعر ثم أعادت نظرها بقلق جهه عادل
هشام : مالك بتبصيله كده ليه مش هو الى باعتلك
ثم أشار لنفسها مكملا : العبد لله
تحرك كصياد يستمتع بهلع طريدته متوجها نحوها
عبير : ف فى ايه ي يا باشا
هشام مضيقا عينيه : متعرفيش فى ايه يا روح أمك
عبير : انا معملتش حاجه
هشام ضاحكا : يابت معملتيش مممم امال كنتى بتعملى ايه ف أوضه الممرضات يوم الحادثه
فرغت عبير فاها وحدقت به بخوف
هشام قابضا على شعرها حتى أنت من الوجع : اى انا معملتش حاجه
ترك شعرها وصفعها صفعه تردد صداها فى ارجاء الحجره وهتف من بين اسنانه : مهو انا مش هسيبك الا لما تنطقى مين الى خلاكى ترسمى على الواد حمدى
عبير : م محدش
هشام : همممم طب تمام ثم قبض على معصمها وهتف من بين أسنانه : هتعترفى يعنى هتعترفى يا روح امك بس مش هنا
ثم اقترب منها وهتف بشراسه : فى القسم
————————————————
دلفت الى حجره والدتها فى المشفى كعادتها كل يوم محتضنه باقه من الورود ثم اقتربت من أمها الساكنه كالعاده بلا حراك واردفت : صباح الخير يا ماما ثم نظرت للباقه بيدها واردفت : شوفتى جبتلك ايه وقربت الباقه منها لتشتمها ثم ابعدتها وفتحت حقيبتها مخرجه جره من الفخار ونسقت الورود بها ثم وضعتها على المنضده بجانب أمها وجلست ممسكه بيدها
مريم : مش هتخفى بقي يا ماما نفسي اسمع صوتك زى زمان وحشنى أوى دمعت عيناها واردفت : عارفه طول عمر الشغل واخدك منى بس دلوقتى على أد زعلى على تعبت بس ببقي مبسوطه وانا بتكلم وبحكيلك كل الى بيحصل معايا
عارفه رامز طيب وحنين عليا أوى يا ماما ثم ابتسمت وأردفت : بيعاملنى كأنى بنته انا بحبه اوى يا ماما مش محسسنى بإعاقتى وانى ست مش كامله أبدا بس
وترقرقت الدموع بعينيها وهتفت من بين دموعها : بس انا كان نفسي أبقي أم
دمعت عينا زينات فنظرت لها مريم ومررت اناملها على وجنتاها لتمسح دموعها وأردفت : متعيطيش يا حبيبتى انا بردو بحمد ربنا انى لسه عايشه وربنا عوضنى بزوج زى رامز وخاله حنينه اوى زى خالتو وداد
ثم نظرت لأمها بحب وقبلت يدها وأردفت : مش ناقصنى غير انك تقومى بالسلامه
تحركت أصابع زينات فى يد إبنتها فنظرت لها مريم بعدم تصديق وهتفت : ماما انتى بتحركى صوابعك ! حركيها تانى علشان خاطرى ونظرت ليد امها فلم تتحرك
تركت يد أمها وركضت لخارج الغرفه لتستدعى الطبيب
————————————————
أوصل أدم خالد وهيدى الى منزلهم ثم إستأذن وانصرف
دلفا الى الشقه فأقبلت زينب مهروله
إرتمت هيدى فى احضانها هاتفه : وحشتينى اوى يا ماما
زينب بحب : انتى أكتر يا هيدى وحشتينى ثم أشارت لخالد ليقترب واحتضنتهم معا وحشتونى أوى يا ولاد البيت ملهوش طعم من غيركم
ابتعد خالد قليلا : م انتى الى زهقتى بعد يومين ومشيتى من عند هشام ده كان زعلان اوى
زينب : هشام طيب وإبن حلال بس انت عارفنى مش بحب اتقل على حد حتى لو عارفه انه مرحب بوجودى
قبل خالد راسها وأردف : عارف يا أمى عارف ثم أخذ يستنشق الرائحه الذكيه المنبعثه من المطبخ وهتف : انتى عامله مكرونه باشاميل
ضحكت زينب : ايوة وعامله حاجات تانيه هتاكلوا صوابعكوا وراها
يلا خد مراتك وطلعوا غيروا وريحوا من تعب السفر
ابتسمت لها هيدى فقد كانت بحاجه حقا لقسط من النوم
أومأ لها خالد وحمل الحقائب وذهب الى الغرفه
همت هيدى باللحاق به بامسكت زينب يدها وهمست : عامله ايه مع خالد طمنينى
هيدى مبتسمه بحب ناظره حيث اختفى زوجها : خالد ده هديه جبتيهالى الدنيا يا احلى ماما
ابتسمت لها زينب بحب ثم هتفت : طيب يلا روحى لجوزك
————————————————
بعد يوم عمل شاق فقد كان اليوم أول يوم لها تستقبل سجينات جدد وكان عليها التعامل معهم …زفرت بإرهاق واستلت سلسله المفاتيح من حقيبتها وفتحت الباب..
صوت ضحكات تصلها بوضوح صوت لوالدتها ورجل !!
هدى لنفسها : معقول يكون حد من عمامى بس يعنى من أمتى الحنيه والسؤال لا وماما بتضحك لا أكيد فى حاجه غلط
تحفزت جميع حواسها وتقدمت من غرفه الصالون
وعلى باب الغرفه وقفت فارغه الفاه متسعت العينان فقد كان هو يجلس بأريحيه بصحبه والدتها وكأنه بيته
شعر بها فحرك نظره جهتها وابتسم
خديجه : هدى جيتى يا حبيبتى تعالى شوفى مين عندنا ثم أشارت لآدم
هدى محاوله اخفاء سخطها : ممم اهلا أهلا يل حضره الرائد خير اى خدمه
خديجه مؤنبه : ايه يا بنت الى بتقوليه ده حد يكلم ضيوفه كده انتى اتجننتى
هدى ناظره بغيظ جهه الجالس يتابع الموقف وعلامات الإستمتاع تعلو وجهه
هدى : معلش هو عارف طريقتى ومفتكرش زعل يعنى ثم كزت على اسنانها : صح يا حضره الرائد
أومأ لها آدم وأردف : صح يا حضره الملازم
خديجه : طيب تعالى اقعدى معاه لحد ما احضر العشا واجى
هدى مسرعه : لا عشا ايه هو أكيد مشغول
ثم اعادت نظرها اليه وتسائلت من بين اسنانها : مش كده يا حضره الرائد
نظر لها لوهله ثم وضع ساق فوق الأخرى وأردف : لا انا انهارده فاضى
ربتت خديجه على كتف ابنتها بابتسامه حنون وهتفت : ثوانى والعشا يكون جاهز
بعد خروج والدتها اندفعت نحوه كالإعصار هاتفه بصوت منخفض : انت بتستهبل ولا ايه هى وكاله من غير بواب داخل طالع
آدم بجديه : بالراحه وافهمى قبل ما ترمى طوب . اولا انا معزمتش نفسي والدتك الى عزمتنى وعزمتنى ازاى انا اتصلت بيها أسأل عليها وصدقى أو لا انها دخلت قلبى من أول ما قابلتها وأعتبرتها زى أمى
تأففت هدى بضيق ونظرت له بضيق وأردفت : وانا بصراحه اتخنقت من كونك كل شويه تطلع فى وشى هو انت ايه معندكش دم !
نظر لها آدم بأعين حمراء من شده الغضب وتحرك جهه الباب هاتفا : بلغى مامتك إعتذارى وخلصت الموضوع ده مش هيتكرر ولو صادفت وشوفتك ولا كأنى اعرفك بس نصيحه اتعلمى تبقي ست وتركها وأنصرف
سمعت خديجه صوت انصفاق الباب فهرولت للغرفه وجدت بنتها واقفه متسعه العينين ناظره للباب بذهول
خديجه متلفته حولها : أمال آدم فين
هدى وقد افاقت من ذهولها : مشي
هديجه مؤنبه : اكيد سمعتيه كلمتين ملهومش لازمه وأحرجتيه فى بيتنا ليه بس يا بنتى ده انا الى اتحايلت عليه يجى وكان مكسوف مش راضى يجى علشان ميزعجناش
نظرت لها هدى بذهول : انتى الى عزمتيه بجد
خديجه : أيوة يا بنتى كان بيطمن عليا ودردشنا شويه عرفت انه قاعد لوحده وبياكل من مطاعم فعزمته على أكله بيتى
هدى بضيق : ومقولتيش ليه بس يا ماما
خديجه بانفعال : أقول ايه بس هو حد لحق يقول ولا ينطق حرام عليكى يا بنتى حسنى طبعك ده ربنا يسامحه أبوكى رباكى تربيه ولاد ثم أشارت لها وأردفت : وادى النتيجه وحركت رأسها بأسى وتركتها وانصرفت
شعرت هدى بالخزى لأول مره من نفسها فتناولت هاتفها سريعا وطلبت رقمه
هدى : أوووف مش بيرد عليا
ثم أعادت الإتصال مرة واثنين وعشره والنتيجه واحده لا رد !!!
————————————————
إقترب هشام من زوجته الواقفه فى المطبخ بهدوء ثم إحتضنها فجأه من الخلف
منه بخضه : اخس عليك يا هشام حد يعمل كده
هشام متلفتا حوله : فين الخدامه
منه : جوة بتوضب الصالون علشان الضيوف
أومأ براسه متفهما ثم أمسك يدها فجأه وأردف
هشام : وايه الى فى أيدك ده هى بتنضف للضيوف وانتى بتساعديها وبتاكلى أكل الضيوف !! ارحمى نفسك شويه هتنفجرى
منه بدلال مشيره لصابع الكوفته الكبير الذى بيدها واردفت: دى تصبيره يا إتش
هشام : اه طبعا دى بالنسبالك يادوب تسلك السكه للى هيتحدف بعديها
ثم إقترب منها وقبل وجنتها ثم هتف بتوسل : علشان خاطرى سيبى حاجه للضيوف متفضحيناش
منه بضيق مصطنع مقتربه منه بدلال : أنا أفضحك يا إتش
هشام بنظرات عاشقه : انتى لوحدك فضيحه يا قلب إتش ثم إقترب مقبلا إياها وهمس : منه
منه بذوبان : هممم
هشام ناظرا لشفتيها : عاوز
منه بدلال : عاوز إيه
غمزها وإحتضن خصرها مقربا إياها منها وهمس أمام شفتيها : عاوز … حته من الكفته الى ف ايدك دى
دفعته منه بغيظ وهتفت : كفته !! ثم امسكت اصابع الكفته وأخذت تلقيها عليه هاتفه : خد كفته أهى شبعت أهو تانى
هشام ضاحكا : بس يا بت المجانين البدله اتبهدلت يخربيتك
منه بطفوليه : أحسن تستاهل
هشام مقتربا منها بخبث هامسا : أمال كنتى فاكرانى عاوز ايه
منه وقد إحمرت وجنتاها : عاوز يعنى إحم
قطع توترها صوت جرس الباب فابعدها برفق وهتف : الفقرى فقرى هقول ايه
جلس الجميع فى غرفه الصالون وبعد السلامات والترحيبات بدأ عامر بالحديث موجها حديثه لهشام وناظرا بطر عينه للارا الجالسه قبالته غارقه فى خجلها : بص بدون مقدمات انا جاى اخطب لارا لأدهم
نظر له هشام ثم لأدهم ولارا ثم أردف : طب ما انا عارف
قهقه عامر باستمتاع : ورأيك ايه ياسي عارف
أعاد هشام ظهره للخلف ونظر لأدهم ثم للارا وهتف : مممممم حضرتك عارف المواضيع دى عاوزة تفكير ولازم نسأل عليكوا ونعرف أصلكوا وفصلكوا ولو العريس كويس ولا لا
نظر له الجميع ببلاهها ماعدا عامر الذى كان مستمتعا بالحوار فقال : طبعا طبعا ده حقكوا
هب أدهم واقفا : ايه يا جماعه الى بتقولوه ده يسأل ده ايه هو هشام ميعرفناش ولا انا غريب عليه
لارا : إهدى يا أدهم هشام ميقصدش
تبادل كل من هشام وعامر نظرات ذات مغزى فغمزه عامر : انا بقول كفايه عليهم كده
قهقه هشام باستمتاع ونظر لهم ثم توجه لأخته محتضنا لها وأردف بحنان : مبروك يا لارا انا مس هلاقى حد أستأمنه عليكى زى أدهم
نظر لهم أدهم ببلاهه واردف : انا مش فاهم حاجه
اقترب والده منه محتضنا له وأردف : هو انت مش عارف هشام يعنى ومقالبه
نظر أدهم لهشام المبتسم له فاوما له الأخير موافقا
اقترب أدهم منه سريعا وسحبه فى حضن أخوى وربت على ظهره هامسا : لارا هتبقي فى عينيا يا هشام متقلقش عليها
هشام مشددا من احتضانه : بس يلا متقولش كده انا اضمنك برقابتى ألف مبروك يا باشا
————————————————
أغلقت ميرا الهاتف وزرعت الغرفه جيئه وذهاب ثم جلست بتوتر هامسه لنفسها : مااااشي يا تهامى بقي انا تبيعنى علشان بت زى دى !!
الفصل الثالث عشر
بعد مغادرة أدهم ووالده صعدت لارا لغرفتها أغلقت الباب واستندت بظهرها عليه ثم أغمضت عيناها لدقيقه ثم فتحتهما بابتسامه حالمه تعلو ملامحها
طرقات خافته على باب غرفتها
أخذت نفسا عميقا ثم فتحت الباب
هشام : فاضيه ولا بتعدى النجوم
لارا ضاحكه : لا فاضيه
إبتسم لها بهدوء ثم تقدم داخل الغرفه وجلس على حافه السرير وأردف مربتا على السرير بجانبه : تعالى عاوز اتكلم معاكى
جلست لارا بجواره ورفعت عيناها بتساؤل
هشام : مبسوطه !
نظرت له لبرهه ثم أخفضت رأسها وأومأت بخجل
ابتسم لها بحنان ثم قربها منها واضعا راسها على كتفه وأردف : عارفه يا لارا طول عمرى بفهمك كويس ولما بابا وماما اتوفوا كنتى دايما بنتى الى مخلفتهاش
إيهاب طول عمره باعد نفسه عنى بس انا علطول فى ضهره من غير ما يحس ثم أبعدها قليلا وأردف ناظرا لها : بس دلوقتى كبر وطلع فعلا أهل للثقه
بس انتى طول عمرى بخاف عليكى لانك رغم جنانك وهبلك ده بس وجودى لوحده معوضكيش عن بابا وماما وده سبب انك اتعلقتى بخالد
نظرت له بذهول فأومأ لها مربتا على وجنتها بحنان وأردف : انتى بنتى قبل ما تبقي أختى يابت انا أكتر حد بيحس بيكى وحمدت ربنا انها جت فى خالد لانى عارفه راجل ثم قرص وجنتها وأردف : بس الى لازم تفهميه ان ده مكانش حب بدليل فرحتك دلوقتى وده الى خلانى اواجهك
ثم دقق النظر فى عينيها وأردف : فاهمانى
دمعت عيناها واحتضنته
لارا : ربنا يخليك ليا انت احسن اخ فى الدنيا
هشام مازحا : ابعدى كده الدنيا حر يا بت
لارا متشبثه به : لا مش باعده بقي حر حر
ضمها اليه ثم أبعدها وقبل رأسها ووقف
هشام : اروح انا أشوف منه أكيد هتطلع فى المطبخ
ضحكت لارا : سيبها تاكل مهو بسبب ابنك
هشام بضيق مصطنع : هتبقي أد الباب وتيجى تقولى شيلنى زى الأفلام وضهر أخوكى مش حمل كده
ضحكت لارا فأردف : يلا تصبحى على خير
لارا : وانت من أهله
دلف الى غرفته باحثا عنها فوجد الغرفه فارغه حرك رأسه فى يأس : زى ما توقعت بنت المفجوعه زمانها حاطه راسها فى حله المحشي
————————————————
جلس أمامها عاقدا ساعديه أمام صدره
تهامى : وبعدين معاكى مش هتاكلى برضو
ريما : ……..
تهامى : طب ردى عليا
ريما : ……….
وقف تهامى مقتربا من باب الغرفه
تهامى : على فكره انتى كنتى فى فتره علاج وقله الأكل هتخليكى تحتاجى للمخدرات تانى وللأسف انا بطلت
ثم تركها وانصرف يعلم ان ما قاله عن حاجتها للمخدر غير حقيقيه ولكنها آخر محاولاته
بعد قليل اقترب من باب الغرفه وفتحه بهدوء فتحه صغيره فقط ليطمئن عليها
وجدها تأكل بنهم إبتسم بحنان وأغلق الباب
————————————————
اغلق الهاتف بعصبيه والقى ما على المنضده أمامه بضيق وهتف من بين أسنانه : ودينى لامـ,ـوته
أقبلت عليه ميرا بقلق : فى ايه
زيدان طاحنا أسنانه : تهامى الكـ,ـلب رجع
ميرا بوجل : ع عرفت ازاى
زيدان : البيه خد…….عنا بعد ما نفذ الى عاوزة وقال هيخـ,ـتفى خالص رجع خطـ,ـف بنت عاصى تانى
ميرا : عرفت ازاى
نظر لها زيدان بعينان تقدحان شررا : هو ده وقت غبائك !
ميرا مبتلعه ريقها: خ خلاص فهمت طب هتعمل ايه مع الظابط
زيدان بحقد : ظابط ايه دلوقتى انا آخر همى الظابط
جلس على كرسي الأنتريه وتوحشت نظراته ناظرا فى الفراغ واردف : أخلص من تهامى الأول
————————————————
فى الصباح فى قسم الشرطه
دلف خالد الى مكتب هشام
خالد : ايه يا عم مفيش حمد الله على السلامه
هب هشام واقفا ثم التف حول مكتبه واحتـ,ـضن رفيقه بموده وأردف : خلوووود واحشنى والله يا عريس غصب عنى والله لما أحكيلك هتعذ…….رنى
خالد مربتا على ظهر صديقه : خلاص سماح المرادى
ابتعد عنه هشام واشار له
هشام: تعالا أقعد واحكيلى
جلس خالد وجلس هشام مقابلا له
خالد : انا الى أحكيلك انت الى احكيلى فى ايه انا متأكد ان الى ميخلكش تجيلى سبب قوى يلا إرغى
بدأ هشام بالحديث وخالد تتبدل ملامحه بين الغضب والذهول وبعد أن أنهى حديثه
خالد : انت بتستعبط ازاى متقوليش
هشام : أقولك ايه يوم فرحك انت مجنون م انا قولتلك احنا عملنا أكتر من الى كنت هتعمله وبيتك من يومها تحت الحراسه حتى الفندق الى نزلت فيه فى شرم
خالد : ماشي بس ده مش إمبارح
هشام : هحكيلك
وبعد ان انهى حديثه وقف خالد بعصبيه : هاتلى البت دى
طلب هشام من العسكرى إحضار عبير
دلفت الى الغرفه ناظره لهم بخوف
إقترب منها خالد مسرعا وصفعها صفعه جعلت الد….ماء تخرج من فمها
خالد بشراسه: انطقى يا بت بدال ودينى هتلبسي قضيه وفضيحه الى بتعمليه مع زمايلك فى المسـ,ـتشفى
عبير برعب : لا يا باشا حرام عليك
خالد بانفعال : حرام عليا انا ومش حرام عليكى البنت الى اتخـ,ـطفت وهى بتتعالج كمان انطقى يا بت لانفـ,ـخك
عبير : والله انا معرفش حد يا بيه ده واحد جالى وعرض عليا ١٠٠٠٠جنيه علشان اعمل كده
اندفع خالد نحوها وهتف قابضا على شعرها وصرخ : انتى هتشتغلينى يا روح أمك انتى كنتى مع الى اسمه حمدى فى اوضه الممرضات مين الى قفل التسجيل !!
عبير : والله ما أعرف يا بيه هو طلب منى أعمل كده بس
خالد : شكله ايه الراجل ده
عبير : راجل طويل وعريض اوى وشكله وحش ب بس
هشام : بس ايه انطقى
عبير : ك كان عاوز يدفعلى ٥٠٠٠ انا فاصلت معاه راح متصل بواحد سأله
خالد : إسمه إيه
عبير : و والله ما أعرف يا باشا هو كان بيقوله معاليك
تبادل كل من هشام وخالد النظرات ثم نادى خالد العسكرى
خالد : ابعتلى العسكرى المناوب على مكتبى حالا
بعد قليل دلف العسكرى وأدى التحيه
خالد : خد البت دى على مكتبى
خرج العسكرى بصحبه عبير
هشام : بتفكر فى الى بفكر فيه!
خالد متذكرا
فلاش باك
خالد : فاكره شكل الراجل الى أخد وائل
ريما : راجل ضخم كده ويخوف كان تهامى بيقوله برعى
خالد : انتى متأكده ان إسمه تهامى
ريما : هو قالى كده
خالد : طب والراجل بتاعه كان بيناديله بإيه
ريما محاوله التذكر : اه كان بيقوله معاليك انما إسم لأ
عوده للحاضر
خالد : بالظبط كلام ريما
هشام : بس بردو مش شرط يكون هو
خالد : عارف بس مقدمناش غيره
هشام : متنساش ان أعد,,,,اء أبوها كتير ومتنساش الى حصل لزيزى
جلس خالد فاركا بين عينيه : القضيه دى مالها ملعبكه كده ليه
أومأ هشام براسه موافقا وعم صمت لا يقطعه سوى زفرات خالد وطرقات قدم هشام
وقف هشام فجأه وهتف : بس لقيتها
خالد بحماس : ها قول
هشام : نستعين بصديق
خالد بانفعال : وحياه أمك
قهقه هشام وأردف : ورحمه امى ما بهزر
خالد : مش فاهم
هشام : هفهمك لو انا بس الى بفكر هيبقي أحسن ولا لما يبقي اتنين بيفكروا فى اتجاهات مختلفه !!
خالد : أكيد اتنين
هشام : حلو ولو بقوا أربعه
خالد واقفا : اربعه انت اتجننت
هشام بمهادنه : يا عم اقعد ابو….س ايد أهلك انت ومنه هتجيبولى عر.ق النسا من كتر الحز.ق
خالد : اللهم طولك يا روح
هشام بضيق مصطنع : لا بقولك ايه انت هتتـ,ـعصب عليا بلاش انا غلطان
خالد : خلاص هسكت أهو
هشام متسائلا بجديه مصطنعه : أمك عامله ايه صحيح
وقف خالد وإستل طبنجته ووضعها على قمه رأس هشام : هفجر راسك انطق يا جدع
هشام رافعا يديه بإستسلام : خلاص هقول يا جدع يخربيت الى يهزر معاك
خالد معيدا سلا….حه لمكانه : انجز
هشام بجديه : الى أقصده اننا عندنا اتنين صحابنا واثقين فيهم تماما من أكفأ الظباط فى مواقعهم وانت بنفسك الى قولت كده
خالد بتفكير : قصدك الى فى بالى
أومأ هشام برأسه موافقا وأردف : بالظبط هم بغباوتهم آدم وهدى
خالد بتفكير : طب هدى وممكن تشارك بصفه رسميه انما آدم مينفعش
هشام بتأفف : يا إبنى يا حبيبي يا ضنايا رفعت ضغطى
ثم اردف : آدم هيساعدنا آه بس بحكم خبرته يعنى هيساعدنا بدماغه بس فهمت حاجه ولا هفضل أعيد للصبح
خالد : ايوة فهمت والله فكره كويسه بس فكرك هيرضوا
هشام اهى دى عليك انت ومراتك بقي
خالد : إزاى
هشام : إمشي يا خالد انا هقدم على معاش مبكر انا راجل صحتى على أدى ومتجوز منه مش حمل ضغط زياده يلا يابنى الله يسهلك
خالد ضاحكا : قصدك يعنى بحكم اننا الأقرب ليهم
هشام : أشهد ان لا إله الا الله وعرفتها لوحدك لا انا لازم أرقيك انت الجواز تخن مخك زى ما كبر كرش منه
خالد ضاحكا : حد يقول على مراته كده
هشام ضاحكا : دى روح قلبى دى
خالد مدعيا عدم الفهم : ماله قلبك
هشام : إمشي اطلع بره
————————————————
تململت فى نومها عندما أحست بباب الغرفه يفتح بهدوء شديد … لم تتبين ملامح الواقف أمامها ولكنها أحست بعيناه تلتهمان انحنائاتها بجوع تظاهرت بالنوم محتضنه نفسها وخافقها يهدر بين جنبات صد,,,رها بفز…ع شعرت بأنفاسه تلفح جاب وجهها وسمعته يقول بخبث : أخيراً
الفصل الرابع عشر
ضر….بات قلبها كادت تصم أذنها شهـ,ـقت بفزع عندما إمتدت يده لتزيح الغطاء عن جسدها
دفعته بكل قوتها دون فائده صـ,ـرخت بأعلى صورتها ببكـ,ـاء
ريما : ابعد عنى ،الحقـ,ـووووونى
أخذت تقاومه ،تركله ، وتغرز اظافرها فى وجهه ورقبته وهو يحاول تقييد حركتها
ابتعد عنها فجأه بفعل لكمه قويه وجهت له
أعتدلت وبأنامل مرتعشه حاولت ستر ما ظهر من جسدها ناظره بر.عب للرجلين المتقاتلين قبالتها
تهامى بأعين بلون الد….م قابضا على رقبه برعى : بتعـ,ـصى أوامرى يا كلـ,ـب دى جزاتى ثم رفع نظره للمنكـ,ـمشه على نفسها أمامه فازداد غضبه اشتعالا ووجه له عده لكمات
دفعه برعى بعـ,ـنف وانقـ,ـض عليه لاكما وجهه. ظلا يتبادلان اللكمات والركلات وكانت الغلبه لبرعى عندما نطحه برأسه أسقطه أرضا الذى نظر لتهامى الممدد أرضا أمامه وهتف لاهثا بسخريه : انا ريس نفسي .. ثم صمت قليلا وأردف بابتسامه سمجه : بس انت حرقت ورقك ثم أشار للمذعوره أمامه وأردف : علشان دى ولعلمك انت جيت فى وقتك انا عندى أوامر أخلص عليك ثم أشار لها واردف : وعليها ثم نظر لها بو.,,قاحه وأردف : بس مش قبل ما آخد الى عاوزه منها
أعاد نظره الى تهامى واستل مسدسه موجهه فوهته لوجه تهامى الراقد أمامه
شهقت ريما بفزع مم جذب نظره لها وهتف : ايه يا مزة انتى خايفه عليه ولا ايه
نظرت له بذعر فاستمر فى تحديقه بها واردف : ثوانى بس يا حلوة وابقي معاكى
إتسعت عيناها بهلع وابتعدت لآخر سريرها
إلتفت لتهامى فلم يجده مكانه حرك رأسه فوجده خلفه موجها فوهه سلا.حه إلي رأسه إبتلع ريقه بقلق فضـ,ـرب تهامى يده مسقـ,ـطا السـ,ـلاح منها وسلا…حه لازال موجها الى رأسه وهتف من بين أسنانه : بالسلامه يا برعى
وبدون كلمه إنطلـ,ـقت الرصا…صه مستقره فى رأس برعى الذى إنفجر بشكل مقـ,ـزز متناثره كأشـ,ــ,ـلاء على الأرض
صر….خت ريما برعب وعيناها متسعتان بذهول
رمى تهامى مسد…..سه واقترب رافعا يده باستسلام وهتف بنصف وعى : متخافيش يا ريما خلاص معادش حد هيقدر يأذيكى ثم سقط أرضا فاقدا للوعى
———————————————–
عاد خالد من عمله فاستقبلته هيدى بسعاده
هيدى : حمد الله على السلامه اتاخرت كده ليه
خالد زافرا بإرهاق : كان يوم طويل اوى اتهلكت
هيدى مربته على كتفه بحنان : طيب يلا ادخل خد دوش وغير على ما أحضر الأكل
نظر حوله ثم عاد ببصره لها متسائلا : أمال ماما فين
هيدى : انت اتأخرت عن معاد نومها فدخلت تنام شويه قبل الفجر
أومأ لها خالد وانصرف
بعد العشاء
هيدى : اغسل ايدك انت بقي واطلع ارتاح وانا هلم الأطباق واغسلهم واحصلك
خالد : لا هنلم سوا وخلى الأطباق لبكره عاوزك فى موضوع
هيدى بقلق : خير
خالد متناولا أحد الأطباق : يلا بس وهحكيلك …
دلفا الى غرفتهما ثم جلس على السرير وجلست بجواره
هيدى بتساؤل : ها احكى بقي
خالد : بصى يا ستى
وحكى لها موضوع ريما متجنبا الحديث عن ما حدث يوم زفافهم
هيدى بحزن : لا حول ولا قوة الا بالله البنت دى صعبانه عليا أوى
خالد : مشوفتيش كمان منظر فادى انا حاسس بيه ثم نظر لها بحب وتناول يدها مقبلا لها وهمس : انا لو مكانه كنت اتجننت
هيدى بحب : ربنا يخليك ليا
خالد : إحم المهم دلوقتى لازم نقنع آدم وهدى يساعدونا فى القضيه
هيدى : بس انت عارف انهم زى القط والفار
خالد بضحك : ما هى بتبدأ كده
هيدى باستفهام : هى ايه دى !
خالد قارصا وجنتها : لما تكبرى هقولك . المهم هتساعدينى
وقفت هيدى وأدت التحيه العسكريه وهتفت : تمام يا فندم
ضحك خالد وجذبها من يدها فسقطت عليه
هيدى ضاحكه : وسع خلينى اقوم
خالد بخبث : تقومى فين بس ثم غمزها واردف عاوزك فى موضوع مهم
هيدى مبتعده و مدعيه عدم الفهم : موضوع ايه
خالد بغضب مصطنع : خلاص مش عاوز يلا ننام ثم تمدد على السرير واضعا يده خلف رأسه
تمددت هيدى بجواره واقتربت منه بدلال : خلاص متزعلش
تلفت موليا ظهره لها : تصبحى على خير
نظرت لظهره بحزن فهى لم تتعمد إغضابه فاعتدل مواجها لها ثم قربها منه وهمس : قبل ما تعيطى انا مزعلتش
ثم غمزها واردف مقتربا : كنا بنقول ايه !
————————————————
فاق من إغمائته ونظر حوله فوجدها جالسه جواره تنظر له بقلق وهتفت : انت كويس
تهامى ممسكا رأسه بألم : انت هنا
ريما : اه هنا
تهامى : ممشيتيش ليه كنتى تقدرى تهربى
أومأت ريما برأسها ثم أردفت : عارفه بس انت انقذتنى
تهامى ببلاهه : انقذتك !
ريما : ايوة ده كان كان ثم بدأت بالبكاء
نظر تهامى للراقد بجواره وقد فارق الحياه وأردف : طيب خلاص إهدى ثم أردف : إحنا لازم نمشي من هنا
ريما بحزن : هنروح فين
تهامى بابتسامه حزينه : هروحك
ريما بسعاده : بجد
أومأ لها بابتسامه باهته ثم حاول الإعتدل بجلسته فتأوه بصوت مرتفع
ريما بقلق : تعالا نروح مستشفى
تهامى : مينفعش اروح فى حته هيلاقونى المهم انتى وجودك معايا خطر على حياتك ولازم تمشي
ريما بعناد : انت انقذتنى وانا مي….
قاطع كلامها بصرامه : هتروحى انهارده يا ريما بس مش على بيتك
ريما : أمال هروح فين
تهامى : هتعرفى
صوت انثوى خلفه : مش لازم تعرف لأنه مش مهم
———————————————-
دلف الى فيلته فوجد الصمت يلفها تحرك بهدوء جهه المطبخ ونظر بداخله ثم زفر بارتياح هامسا : الحمد لله مش بتاكل
تقدم بهدوء حتى وصل غرفته وفتح الباب
كانت نائمه تماما كالملاك نظر لها بحنان وأغلق الباب بحرص تعثر فى شئ فكاد يسقط انحنى ملتقطا ما على الأرض واشعل إضائه هاتفه فوجدها علبه أيس كريم فارغه حرك رأسه بيأس وهتف محدثا نفسه : الى فيه داء
تقدم على الضوء الخافت وخلع ملابسه ودلف للحمام
خرج بعد قليل وجلس على حافه السرير ثم تحرك متوجها للمطبخ تناول عشاؤه ثم عاد لغرفته
تمدد بجانبها فاصدر السرير صوت فتململت
ثم عادت للنوم
تنهد بهدوء وأغمض عيناه فهو حقا مرهق بعد ساعات وساعات من العمل المتواصل بدأ النوم يداعب عيناه وفجأه أصدرت منه صوت من أنفها فانتفض ناظرا لها بذهول وأردف : يخربييييتك هى حصلت ثم أردف ضاحكا ببلاهه : بتشَخرى يا منه ثم رفع راسه للسماء وأردف : يمهل ولا يهمل
————————————————
فى الصباح طلبت هيدى من هدى أن تمر عليها قبل الذهاب لعملها وكذلك الأمر مع خالد وآدم
فتحت باب الأسانسير فوجدته يوشك على ضغط الجرس نظر لها بصمت
نظرت له بدورها وهمت بالحديث فأولاها ظهره وضغط الجرس
فتح خالد الباب هاتفا : فى معادكوا بالظبط
تبادلا النظرات المتسائله فقاطعتهم هيدى من خلف خالد : ادخلوا يا جماعه هتفضلوا واقفين على الباب كده كتير
دلف الجميع الى داخل الشقه واستقبلتهم الحاجه زينب بحفاوة كعادتها ثم استاذنت لتحضر الإفطار
وقفت هيدى لتصحابها فاستوقفتها الأم : خليكى مع ضيوفك يا حبيبتى ده فطار مش حكايه
أوما لها خالد بامتنان وابتسمت لها منه بحب
بدأ خالد الكلام : بصوا يا جماعه م الآخر انا عاوزكوا فى شغل
هدى وآدم فى نفس الوقت : شغل ايه
نظر كل من خالد وهيدى لبعض وضحكا
هدى بضيق : بتضحكوا على ايه
هيدى : يابنتى بالراحه بنهزر فى ايه انتوا اتكلمتوا فى نفس الوقت وقولتوا نفس الجمله فضحكنا مش حكايه يعنى متعـ,ـصبه ليه
نظرت لآدم بجانب عينها وهتفت : مش متعصبه ولا حاجه وبعدين شغل ايه الى الأستاذ آدم هيشتغله معانا هو ينفع يشتغل هنا
خالد بهدوء : يا ستى اصبري هفهمك
الحكايه وما فيها ان ريما اتخطـ,ـفت
هبت هدى من مقعدها وهتفت بذهول : تانى
أومات لها هيدى بحزن
فتسائل آدم : ريما مين
خالد موضحا : فاكر البنت الى كانت مع هدى وهيدى وكانت مخطو,,,,فه بسبب أبوها
أومأ آدم هاتفا : ااااها افتكرتها .. طب مين خطـ,ـفها
خالد : مش عارفين وغالبا هو نفس الشخص بس السبب مجهول وفى حاجه كمان ملخبطانه زياده
هدى : ايه هى !
خالد : زيناات دخلت المستشفى بسبب خنا…قه مع سجـ,ـينه تانيه ومش بس كده بعد ما فاقت وبدأت تخف لقيناها فجأه صحيت مشلوله وبعد التحليلات اكتشفنا انها بفعل فاعل والممر,,,ضه بتاعتها اختفت
تبادل الجميع النظرات بوجل
خالد : بصراحه انا وهشام تعبنا ودماغنا وقفت وفكرنا اننا لو اتعاوننا هيبقي أفضل وده طبعا لانكم ممتازين فى شغلكم وده الى شوفته بعينى ثم أردف
خالد : بصراحه يا جماعه إحنا محتاجينلكم وآدم هيبقي ضمن التيم بس بشكل غير رسمى
آدم باسما : وانا معنديش اعتراض
هدى بتحدى : وأنا أدها وأدود
خالد : تمام أوى كده بس فى حاجه مهمه
نظروا له بتساؤل فأردف : ياريت تبطلوا مناقره علشان المصلحه العامه ثم أردف مازحا : ويا جماعه لما القضيه تخلص خلصوا على بعض انا معنديش أى مانع
————————————————
تململ فى نومته فآلمته رأسه . أطلق آهه ألم فوجد أنامل تتلمس جبهته برفق
فتح عيناه فوجدها أمامه ميرا !!!
نظر حوله بوجل والذكرى تداهمه
فلاش باك
ميرا : مش لازم تعرف لانه مش مهم
نظرت لها ولمن خلفها ريما بخو…..ف وتراجعت للخلف
بينما هتف تهامى : ملكيش دعوة بيها
إقتربت منه ميرا هاتفه : لو سلمناهاله هيسيبك
تهامى : محدش هيلمس شعره منها
ميرا بحقد : وانا مش هسيبك تعمل كده ثم تراجعت واشارت لرجالها ليقتادوا ريما الى السياره
حاول تهامى النهوض فاستلت ميرا سلا,,,,,ح أحد رجالها وهوت به على رأسه
الوقت الحاضر
تلفت حوله بقلق ثم جذبها من ملابسها هاتفا : وديتيها فين
ميرا متخلصه من قبضته : عند الباشا
تهامى بهلع : هيمـ,ـوتها !!
ميرا بثقه : لا بس علشان لو عرفوا يوصلوله تبقي تذكره هروبه
نهض تهامى متحاملا على وجعه فأمسكت به ميرا : رايح فين الدكتور قال لازمك راحه
نفض تهامى يدها وأردف : ابعدى عنى .. ثم كز على اسنانه وأردف بتحذير : لو حد فيكوا فكر بس يقربلها هتبقي نهايته على ايدى
وتركها تتهاوى مكانها يتآكلها الحقد على تلك التى غيرته
خاطرة تهامى لريما
يامن زرعتى أزهارك فى صحراء قلبى
يامن رويتى ظمأ روحى منذ احتللت خافقى
كرهتك قبلا أعترف
لا بيدى ولا بيدك قلبان اتفقا على العداء
نثرت الاشواك على الطريق بيننا
وعجزت الحروف عن إكمال القصيده
ولكنك ولو أبيتى ستظلين لى دوما
عدوتى الحبيبه
الفصل الخامس عشر
تمطأت بتكاسل وفردت زراعيها عن آخرهما فارتطمت بأنف هشام
هب فزعا من نومه ناظرا حوله بقلق : ايه فى ايه
منه ضاحكه : معلش يا حبيبي كنت بتمطع
هشام بعصبيه : نعم ياختى بتتمطعى وبليل بتشخرى وطول اليوم بتاكلى انتى ايييييه
منه بعتاب : إخس عليك يا إتش انا بشخر بردو
هشام مؤكدا : اه وربنا ولا أعدمك وارتاح ياشيخه بتشخرى والشوخيره خرمت ودنى ولو مش مصدقه بسيطه أسجلك وأسمعك بودنك
منه بغيظ : طب فسح كده خلينى أدى
هشام بتقزز : أفسح !! فسحوكى و مارجعوكى يا بعيده ثم ابتعد عن طريقها وأردف : اتفضلى ادينى فسحت أهو
ثم نظر فى ساعه هاتفه وزفر بضيق : ولا حتى هعرف أنام تانى أصلا فاضل نص ساعه على معاد صحيانى يلا ياختى مارسي هوايتك وجهزى أكل
منه : مليش نفس
هشام فاتحا فاه على وسعه: ها !!!
منه ضاحكه : أقفل بؤك أحسن الشيطان يعمل بيبي جوة
هشام بتقزز : غورى يا مقرفه من وشي وخليهم يحضرولى فطار
منه مقتربه بدلال : وانا يا إتش مش هتأكلنى معاك
هشام بذهول : هو انتى مش لسه قابله ملكيش نفس ثم أردف متسائلا : هو انتى بتجوعى كل أد ايه !!
منه ضاحكا : كل م بجوع باكل عادى يعنى
هشام : لو ده العادى أمال الى مش عادى يبقي إزاى
أخرجت منه لسانها له وانصرفت ضاحكه
حرك راسه بابتسامه وأردف : بمـ,ـوت في أمك يا بت المجانين
على مائده الإفطار
اجتمع الجميع فأقبلت الخادمه ووضعت الأطباق على السفره
منه : فين الحاجه بتاعتى
الخادمه : هجيبها حالا
تجاهل هشام ما يحدث وشرع هو ولارا يتناولا طعامهم وبداخله متعجب من عدم تناول منه الإفطار
أقبلت الخادمه فاشتم هشام الرائحه الذكيه نظر للخادمه تضع طبق فطير وبجانبه طبقي من العسل الأسود وطبق آخر به (مش)
هشام : الله فطير ابعتيلى واحده يا منه
منه مزيحه طبقها للجانب الآخر : لا ده بتاعى
هشام بغيظ : هتاكل كل ده لوحدك
منه بطفوليه : آه
لارا ضاحكه : والله انتوا مجانين انا قايمه هتأخر
وقبلت أخيها وزوجته وانصرفت
إقترب هشام ساحبا كرسيه جهه منه وهتف برجاء : احيات عيالك يا شيخه ولا تعدمى كرشك هاتى حته
منه متناوله ما بيدها باستمتاع : ممممم لأ
هشام رافعا حاجبه : لأ !
منه : أها
نهض هشام وسحب الطبق من أمامها وركض مبتعدا
منه راكضه خلفه : هات طبقي
هشام متناولا الفطير : لأ
منه بتمثيل : أه بطنى
هرول هشام بقلق : مالك فيكى إيه
سحبت الطبق من يده وركضت ثم دلفت الى غرفتها وأغلقت الباب خلفها
هشام ضاربا الباب بقدمه : افتحى
منه : لأ
هشام : متعصبينيش
منه : اتعصب
هشام بغيظ : ماشي يا منه الى رحمك منى بس ان معاد شغلى قرب
منه : أحسن
هشام : خلاص سلام
وتحرك منصرفا ..تلاعبت الرائحه الذكيه بانفه مره أخرى فعاود أدراجه
هشام طارقا الباب : منه
منه : همممم
هشام : إفتحى نسيت حاجه جوة
منه ضاحكه : إلعب غيرها
هشام ضاحكا : كلى كلى يارب تقف فى زورك ثم تحرك منصرفا
————————————————
لاحظت مريم تحسن والدتها وبدأت يدها تتحرك وقدمها ولكن لازال النطق كما هو
مريم لرامز : فكرك هتتكلم
رامز محتضنا لها : هتتكلم احنا كنا فين وأه بتكلمك دلوقتى بالكتابه الموضوع عاوز شويه صبر بس يا حبيبتى
مريم : عارفه
رامز بجديه : مريم علشان خاطرى متنسيش ان مامتك لما تتحسن هترجع السجن تانى انا خايف عليكى
مريم بحزن : انا منسيتش يا رامز ومقدره خوفك عليا بس مش قادرة مستمتعش بكل لحظه فاضلالى معاها
رامز مقبلا راسها : انا بس ده الى يهمنى انك متتعشميش وتنسي وضعها لكن طالما مش ناسيه استمتعى بكل لحظه ليكوا سوا
شددت من إحتضانه وهتفت : بحبك أوى يا رامز
————————————————
دلف هشام الى مكتبه فوجد خالد وبصحبته آدم وهدى
هشام : متجمعين عند النبى
الجميع : عليه الصلاه والسلام
خالد : ها كلمت اللواء رفعت علشان هدى
أومأ هشام وأردف : ايوة انا ظبطت كل حاجه إمبارح
خالد : طيب على بركه الله
جلس الجميع فبدأ هشام بالكلام
هشام : طبعا القضيه عاوزة خيط وده الى لحد دلوقتى مش عارفين نمسك طرفه فمهمتنا ان كل واحد فينا يفكر الأحداث بتسلسلها كلنا عارفينه
آدم : مبدئيا الى بيعمل كده الطرف الأكبر من العصابه لو إختفاء ريما بس كنا قولنا ان الى خطـ,ـفها قبل كده وبينتقم لانه حس انه محققش انتقامه بالى حصل يمكن كان عاوز يوصل لعاصى وزيزى بس دلوقتى معتقدش كان أذى عاصى مش زينات لو هو
خالد مؤكدا كلامه : وانا كمان رايي من رايك راس الأفعى لسه بره بدليل لسه فى بلاغات إختفا…..ئات لحد دلوقتى
هشام : تفتكر زيدان ده له دور !
هدى : مين زيدان !
هشام موضحا : زيدان ده الى زيزى كانت بتستعين بيه علشان يوصل لتهامى والغريب ان فى اقوالها واقوال عاصى كان بيبلغهم معلومات عنه من غير ما يوصلهم ليه
هدى : ممكن أوى يكون شغال معاه
خالد : طب والى كان عاوز يوصلى يوم فرحى والهديه جاب كل المعلومات دى عنى إزاى الا لو له عيون فى الداخليه
آدم : صح جدا
قطع حديثهم طرق الباب
هشام : إدخل
دلف العسكرى وأدى التحيه العسكريه واردف : فى واحد عاوز يقابل الرائد خالد
خالد : مين ده
العسكرى : بيقول إسمه تهامى يا باشا
شهقت هدى ونظر الجميع لبعضهم بذهول
————————————————
دلف زيدان الى الغرفه المحتجزة بها ريما
نظرت له ريما بتركيز وعقدت حاجبيها
زيدان : ايه يا قطه بتشبهى
ريما بخوف : شكلك مش غريب عليا
زيدان : ممم يمكن
ريما بخوف : انت عاوز منى ايه بابا واتسجن
قهقه زيدان وهتف بسخريه : أبوكى ده ايه الى هشغل دماغى بيه أبوكى وزيزى أنا بأيدى الى دخلتهم السجن
ريما بذهول : انت
أوما لها وتحرك فى الغرفه بأريحيه وسط نظرات ريما الوجله وأردف : أبوكى وزينات انا الى عملتهم ولما احترفوا شغلانتنا هربوا واشتغلوا من بره بره وسيطروا على السوق
ثم هتف بشراسه : يعنى عضوا الأيد الى إتمدتلهم
ريما : و وتهامى
قهقه باستمتاع وهتف : تهامى دى لعبه انا حركتها فى الوقت والزمن المناسب مش أكتر واحد بيدور على أخته وقع تحت إيدى صدفه وقررت الاعبهم بطريقتى
هو عاوز ينتقم من عاصى وانا عاوز انتقم من زيزى وعاصى
ريما : إنتوا مـ,ـوتوه
أومأ لها وأردف : طبعا أمال عاوزانى اسيب واحد زى ده عايش يبلغ عنى
ريما مشيره له بإصبعها : ا انت الى عملت كده فى طنط زيزى صح
أومأ لها موافقا فأردفت : وبابا
زيدان : ابوكى مش خطر عليا لأنه ميعرفش عنى أى حاجه
ريما برعب : طب أنا عاوز منى ايه
زيدان منصرفا : انتى تذكره هروبى من البلد لو وصلولى
————————————————
حاولت الإتصال بزوجها مرارا فلا يجيب زفرت بضيق ثم إتصلت بفادى
مريم : فادى إزيك
فادى : عايش
مريم بشك : فى ايه مالك ريما كويسه
فادى : هو انتى متعرفيش
مريم : أعرف ايه
فادى : ريما اتخـ,ـطفت تانى
مريم بصراخ نبه والدتها : ايه اتخطـ,ـفت مين الى خطـ,ـفها
فادى : مش عارفين بس شا…..كين ان الى كان السبب فى الى مامتك فيه هو الى خطـ,ـفها
مريم : يارب رحمتك الطف بيها يارب
فادى : يارب
مريم : هو رامز عندك
فادى : لا رامز نزل موقع
مريم : طيب خليه يكلمنى لما يرجع
فادى : حاضر
أغلقت الخط بأعين دامعه واقتربت من أمها محتـ,ـضنه لها واردفت : حتى ريما يا ماما ذنبها ايه بس فى كل ده
أبعدتها زيزى برفق وتناولت الورقه والقلم وكتبت (الخزنه الى فى البيت )
نظرت مريم للورقه وهتفت : الخزنه معايا أخدتها لما سيبنا البيت لهيدى عاوزة منها ايه
كتبت زيزى ( ملف لونه أسود سلميه للبوليس )
مريم بشك : فيه معلومات عن الى عمل فيكى كده !!
أومأت أمها بصمت
نظرت مريم لخالتها الجالسه فى جانب الغرفه تقرأ القرآن وأردفت : خالتو ورايا مشوار مهم ثم سحبت حقيبتها وانصرفت
————————————————
دلفت لارا الى المكتب بهدوء بعد ان أذن لها أدهم بالدخول
لارا : الأوراق دى عاوزة تتمضى
ابتسم لها أدهم وتناول الأوراق واشار لها بالجلوس
جلست تتطلع له بخجل
انهى توقيع الأوراق ودار حول مكتبه وجلس مقابلا لها وهمس : وحشتينى
لارا بخجل : ما انا كنت معاك هنا من ساعه
أدهم : ولو دقيقه انا عاوزك تبقي علطول قدامى ثم أشار لجانب فارغ بغرفه مكتبه واردف : ايه رايك أخلى مكتبك هنا
نظرت له وابتسمت بخجل وأخفضت راسها فأردف : بتبقي زى القمر وانتى مكسوفه كده
ثم رفع راسها بأنامله وأردف هامسا : لارا
لارا : نعم
أدهم : بحبك
اشتعلت وجنتاها بحمره قانيه وأخذت تفرك يديها بارتباك فأردف : والله بحبك معرفش إمتى وازاى حبيتك بس دى الحقيقه
أخفضت رأسها مجددا فهمس مجددا : إرفعى راسك بصيلى
رفعت رأسها فأردف أمام عينيها متسائلا : وانتى !
لارا بارتباك : اانا ايه
همس متسائلا : إحساسك إيه ناحيتى
نظرت له بصمت فاردف : بتحبينى
ابتسمت بخجل وأومأت برأسها
فاقترب منها أكثر وهمس : بجد
أومأت مجددا فتناول يدها ورفعها الى شفته وقبلها قبله طويله بها كل معانى الحب والأمان والكثر والكثير من الوعود الصامته
————————————————
دلف تهامى الى غرفه هشام بهدوء ناظرا للجميع حوله
هشام : يا مرحب يا مرحب انت جاى تبلغ عن نفسك ولا ايه
تهامى : انا مفيش عليا تهمه واحده ولا دليل واحد معاكوا ضدى
نظر الجميع لبعضهم بتوتر فكلامه صحيح فلما أتى اذا !!
تهامى : انا الى خطـ,ـفت ريما
نهض الجميع فى نفس الوقت بتحفز ناظرين له فأردف
تهامى : انا بحبها عارف ان محدش مصدقنى بس ده الى حصل
خالد بعصبيه : والى يحب حد يخطـ,ـفه
تهامى : الى حصل المهم دلوقتى ريما اتخطـ,ـفت
هشام : نعم ياخويا
تهامى بنفاذ صبر : المره دى الى خطـ,ـفها عاوز يساومكوا عليها لو وصلتوله
خالد : لا معلش تعالا اقعد كده وفهمنى بالراحه
تهامى : زيدان هو الراجل الكبير ده الى عرفته متأخر هو الى شغل زينات وعاصى من الأول فى الكـ,ـار ده وهم كملوا لوحدهم فقرر ينتقم منهم ويشتغل بعصابته لوحده
خالد : عارف مكانه
أومأ تهامى وأردف : عارف الفيلا الى بتتم فيها كل صفقاته المشـ,ـبوهه وكنت بقابله فيها وعلى حد علمى مكانه مغيرهوش بس المكان عليه حراسه جامده وكلا…..ب بوليسيه
آدم بتساؤل : وانت جاى تنقذ ريما ومش خايف وانت بتعترف على نفسك
تهامى : الى يهمنى انها متتأذيش
تبادل آدم وهدى النظرات فأشاح بنظره وزفر بضيق
خالد : طبعا انت هتفضل معانا هنا وتوصفلنا كل حاجه فى الفيلا دى بالتفصيل ثم حول نظره للجميع وأردف : ونحط احنا خطتنا
————————————————
وصلت مريم الى منزل خالتها ودلفت الى غرفتها مسرعه تجرب كل مفتاح على حدى محاوله لفتح الخزنه
تنفست الصعداء حينما سمعت صوت انفتاح الخزنه
نظرت بداخلها لثوانى ثم سحبت الملف التى أخبرتها عنه أمها وبدأت فى قرائه محتواه ثم فجأه سقط الملف من يدها وهتفت بذهول : مش معقول !!!!
الفصل السادس عشر والأخير
تم وضع خطه الهجوم وتوزيع المهام على الجميع
فى السياره نظرت هدى لآدم ثم همست : اسفه
أجفل آدم ونظر لها ببلاهه فأردفت : آسفه على اسلوبى معاك بس انا طبيعى كده مدب زى ما بيقولوا ثم مدت يدها له مصافحه وأردفت : أصدقاء
نظرت له بذهول ثم أدارت وجهها هى الأخرى
نظر آدم ليدها ثم أدار وجهه وهتف : لأ
وقفت السيارات قريبه من الفيلا المعنيه وترجل الجميع
إقترب خالد وهشام بصحبه فريقهم وما كادوا يفعلون حتى لمحهم بعض حرس الفيلا وبدأ تبادل إطلاق النيران
احتمى الجميع خلف السيارات وأسقطوا من أسقطوا من أفراد الحرس صرعى
أشار خالد لهدى وآدم بالتحرك وأومأ براسه لتهامى الذى إقتادهم الى الحديقه الخلفيه للفيلا
تسلقا الجدران ونظرا بحذر فأشار لهم تهامى للنزول بعد التأكد من خلو المكان من الحر….س بمجرد فتح النيران
تسللا خلف تهامى بحذر حتى دلفا الى داخل الفيلا
تقدموا بحذر فسمعوا صوت صرخه إمرأه تأتى من الدور العلوى تقدمهم آدم بحذر شاهرا سلا…حه ومثله هدى التى حاولت ان تسبقه ولكنه منعها بحركه من يده
كلما تقدموا كلما إقترب الصوت أكثر حتى وصلوا لمصدر الصوت تقدموا من الباب المغلق وركله آدم بقدمه بقوة فانفتح
وقف زيدان خلف ريما موجها فوهه سلا…..حه لرأسها هاتفا من بين اسنانه : الى هيقربلى هموـ,ـتها .. أرموا ..سلا….حكم على الأرض وابعدوا عنه
تبادل كل من هدي وآدم النظرات الوجله ثم فعلا مثلما أراد ورفعا يدهما فى استسلام ضمنى مبتعدين عن أسلحتهم
إقترب تهامى بهدوء : سيبها
زيدان : انت ازاى لسه عايش ثم نظر الى ميرا بشراسه وهتف من بين أسنانه : بيعتينى علشان ده ثم وجه مسدسه ناحيتها وأرداها قتيله فى الحال حاول تهامى استغلال الفرصه والاقتراب ولكن زيدان لاحظ إقترابه فصوب مسدسه جهته وهتف : لو قربت هخلص عليها
تبادل كل من آدم ومنه النظرات ثم أعاد نظره الى أصابعه
تتبعت هدى نظره فوجدته يعد على أصابعه فرمشت بعينها موافقه وانتظرت الرقم ثلاثه انز..لقت هدى على الأرض متناوله سلازززحها فى حين هجم آدم بسلا.حه الآخر الذى كان يخفيه بداخل جيب بنطاله الخلفى على زيدان الذاهل أمامهم
خلص أدم السلا…ح من يد زيدان وكبله
وركضت هدى الى ريما المتشنجه تحاول تهدئتها وتهامى ينظر لها بحزن ويهمس بأسف غير مسـ,ـموع
————————————————فى الخارج أصيب عدد كبير من القوة المصاحبه لخالد وهشام وأصيب خالد فى كتفه… أقتاد طاقم الشرطه المجرمين الى داخل سيارات الشرطه بينما أسرع هشام ليطمئن على صديقه
هشام : خالد حاسس بإيه
أومأ خالد بهدوء : انا تمام متقلقش
أمسك هشام هاتفه ليتصل بالإسعـ,ـاف فوجه عده اتصالات فائته من فادى
هشام زافرا بضيق : هو ده وقته يا سي فادى
خالد بتعب : طمنه يا هشام
هشام : مش أما نتطمن احنا الأول
ثم هاتف سياره الإسعاف
خالد : يلا كلمه
هشام بتأفف : حاضر
رفع الهاتف الى اذنه وضغط الرقم
هشام : ايوة يا فادى احنا هناك وآدم وهدى معاها جوة لسه منعرفش حصل ايه
فادى : ………
هشام بصدمه : ايه الى بتقوله ده
فادى : ………..
أغلق هشام الخط وما كاد يفعل حتى خرج آدم مكبلا زيدان وخلفه هدى مصطحبه ريما وبجانبها الآخر تهامى
إختنقت الكلمات على لسان هشام ونظر أمامه غير مصدقا لما يراه
هشام : عمى عامر !!!
———————————————–
يخطو لداخل القسم بأقدام لا تقويان على حمله متفحصا الوجوه حوله بوجل هل ما سمعه من صديق عمره وزوج أخته حقيقى لا لا فأكيد هناك شئ خاطئ لايمكن ان يكون أبيه الحنون هو نفسه ذلك الوحش الذى لا ضمير له
اندفع بلا وعى الى غرفه هشام فمنعه الحارس
إستمع هشام بنصف وعى للضوضاء خارج غرفته وتعرف على صوت أدهم هب واقفا وتحرك مسرعا فاتحا الباب
هشام : أدخل يا أدهم
ترك أدهم قميص العسكرى ودلف مع هشام الى داخل الغرفه يجر أقدامه جراً
ضغط هشام الجرس فدلف العسكرى مؤديا التحيه
هشام : اتنين لمون يا عسكرى ومحدش يدخل علينا
أومأ العسكرى براسه وأدى التحيه وانصرف
أدهم هاتفا : ايه الى بيحصل يا هشام انت مصدق ان الحاج عامر الحسينى يعمل كده ده انت عارفه أكتر منى إزاى صدقت
حرك هشام رأسه بحزن واردف : للأسف دى الحقيقه يا أدهم انا بنفسي كنت مع الحمله الى طلعت للقبض عليه وعرفت انه هو قبل ما أشوف أدهم طالع معاه من الفيلا
ثم أردف : فيلا فى منطقه …..
أدهم بذهول متخللا انامله فى شعره حتى كاد يقتـ,ـلعه من جذوره : فيله جدى !! ده قالى انه باعها وورانى عقود البيع ثم إعتدل وأردف بأعين دامعه : ب بس انت قولت ان المجـ,ـرم إسمه زيدان
هشام : للأسف ده الإسم الحركى الى كان بيتدارى بيه ثم تحرك جهه مكتبه وأحضر ملفا أسود اللون وناوله له
هشام : إقرا ده
فتح أدهم الملف بسرعه وبدأ يقرأ ما به وعلامات الذهول تعلو وجهه
طرق العسكرى الباب ودلف واضعا العصير أمامهم وانصرف
أمسك هشام كوب العصير وناوله لأدهم مردفا : إمسك إشرب ده يهديك شويه
أدهم مدققا فيما يقرأ : مش وقته يا هشام استنى
انهى أدهم قرائه الملف وهتف : انا مكنتش مرتاح لميرا دى وياما قولتله
ثم نظر له بتوسل وأردف بأعين دامعه : قولى انى بحلم يا هشام قولى ان ابويا قدوتى ومثلى الأعلى ، سندى وضهرى لسه راجل نضيف ثم حرك راسه بحزن واردف : ياريتنى مت قبل اليوم ده
هشام مربتا على كتفه بحزن : إجمد يا أدهم متعملش فى نفسك كده
أدهم بصياح : أهدى إزاى الراجل الى كلنا كنا خايفين منه الى كل راجل وست وطفل مش حاسين بأمان بسببه طلع هو نفسه الراجل الى كنت بحلم أبقي نطقه فى بحر منه .. ثم صمت قليلا واردف عاوز أشوفه
أومأ له هشام واستدعى العسكرى وأمره بإحضار عامر
بعد قليل
دلف عامر الى الغرفه ففوجئ بوجود أدهم الذى هب واقفا واقترب منه وهتف : ليه !
كان ناقصك ايه علشان تبقي كده عندك كل حاجه ليه عملت فى نفسك وفيا كده حرام عليك
عامر : معنديش رد
أدهم بعصبيه : معندكش رد !! هو ده تفسيرك للى عملته
عامر ناظرا لهشام : خلاص !!
نظر له أدهم بذهول : انت أزاى كده انت حتى مش باين عليك ندم
عامر : ………
إستدعى هشام العسكرى الذى إصطحب عامر لزنزانته مجددا
هوى أدهم على الكرسي بجواره فاسرع له هشام
هشام مربتا على كتفه : عارف انك مصدوم فيه وانا مش أقل منك صدمه انا كنت بعتبره أبويا وانت عارف ثم أشار جهه الباب واردف : بس اديك شوفت بعينك ده شخص احنا عمرنا مقابلناه ده الوش الحقيقى لعامر الحسينى يا أدهم
نظر له أدهم وأوما بصمت
————————————————
بداخل مكتب اللواء رفعت اجتمع خالد وهشام وهدى وأدوا التحيه ووضع هشام الملف أمامه مردفا : ده ملف بالصفقات المشبوهه الى تمت بين زيزى وعاصى وو عامر الحسينى تقدر حضرتك تشوفها وفى اسامى الموردين والدكاتره والمستشفيات الى بتفرغ الأعضاء من الضحايا
نظر لهم رفعت بفخر وأردف : برافو عليكم القضيه دلوقتى بقت مكتمله الأركان انا فخور بيكم انتم فخر للداخليه
———————————————–
للمره الخمسون تهاتفه ولا يجيب ألقت الهاتف بحانبها ثم زفرت بضيق فقد تعبت منذ الصباح فى مواساه منه المنهاره بسبب صدمتها فى صديق والدها الرجل الذى طالما أحبته واحترمته لم تهدأ وظلت تبكى حتى غفت فى حضنها
صوت رساله وارده نبهها ففتحتها وقرأت ما بها بأعين دامعه : كل شئ نصيب يا لارا أنا معدتش أنفعك ربنا يوفقك مع حد تتشرفى بيه
————————————————
بعد شهر
فى المحكمه
حكمت المحكمه على كل من زينات عبد الهادى ، عاصى الزهار ،عامر الحسينى بإحاله أوراقهم الى فضيله مفتى الديار المصريه . رفعت الجلسه
———————————————–
للأسف لم يعرف بعد فى وطننا الحبيب المتسبب فى تلك الجرائم لازالت تلك الأيادى تعبث بأقدارنا وأقدار أبنائنا لازالت هناك أم ثكلى وأب مكلوم لازالت هناك بيوت تضج بالنواح على فقدها بلا أمل فى العوده
ولكنه الأمل أعزائى فلولا الأمل ما بقينا لنروى تلك الحقائق… اللهم أحفظ ابنائنا وبناتنا وقنا يا الله وأصرف عنا شر ما قضيت وشر شياطين الإنس
الخاتمه
بعد شهرين
أمسكته من تلابيبه صارخه : الحقنى يا هشاااااااااام
نهض مفزوع من نومه : ايه فى ايه الله يخربيتك قطعت الخلف
منه : بولد يا هشام
هشام ببلاهه : بتولدى ايه
منه بصراخ : هكون بولد ايه الحقننننننى ثم قبضت على يده وغرزت أسنانها بقبضته
هشام صارخا : ااااااه يا بت العضاضه
منه : اااااااااه
هشام ببلاهه : هو انتى تعضينى وتصرخى انتى حوله فى مشاعرك يا بت
دفعته منه بغيظ فسقط من فوق السرير ممسكا ظهره : ااااااه العصعوص يا بولغه
ثم تنبه معتدلا فى جلسته : انتى بتقولى ايه
منه ببكاء : بولد الله يخربيتك
هشام ناهضا وأخذ يتحرك فى الغرفه بدون وعى ناظرا لها : طب اعمل ايه دلوقتى هو احنا هناخد ايه ولا هنروح كده لا لا استنى ثم هتف : يا لاراااااااااا
فتحت لارا الباب بفزع : بتصرخوا ليه فى ايه
هشام ضاحكا : لارا بتولد
منه بوجع : الحقينى انتى يا لارا هموووت
لارا بصراخ : وانت بتضحك وواقفلى تتفرج عليها تعالا شيلها وانا هاخد الشنطه واشغل العربيه
هشام بإدراك : أه صح
منه من بين اسنانها : أذكى اخواتك
هشام مقتربا : بتقولى ايه
منه بتحدى بقول …..اااااااااااه ميه ميه فى ميه بتنزل
هشام بتقزز : الله يقرفك عملتيها على نفسك هشيلك ازاى دلوقتى يعنى مش قادره تمسكى نفسك شويه ايه الناس السايبه دى
لارا من الخارج : هشااااااااام
هشام سادا أنفه : ايوة ايوة حاضر
———————————————–
فى المشفى
هرولت هيدى ممسكه بيد زوجها
خالد : بالراحه يا هيدى انتى حامل غلط عليكى كده
هيدى :قلقانه عليها يا خالد
خالد مطمئنا : متخافيش عليها وبعدين هشام معاها
أقبل خالد وهيدى على هشام
خالد : ايه الأخبار
هشام بغضب : كنت هحضر الولاده الهانم طردتنى وقعدت تضر…..ب فيا وتقولى منك لله انت السبب ثم وضع يده فى منتصف جسده وهتف : هو انا كنت كتفتها ما بمزاجها
خالد من بين اسنانه : ملافظك يا بغل ثم أشار براسه لهيدى
هشام منتبها : اه ازيك يا هيدى حمد الله على السلامه
نظرت له بتساؤل فاردف : ق قصدى كل سنه وانتى طيبه ق بقولكوا ايه سيبونى ف حالى انا متو….تر دلوقتى
نظر كل من خالد وهيدى لبعضهم وانفـ,ـجرا فى الضحك
بعد قليل خرج الطبيب
الطبيب : مبروك ولد زى القمر
هشام : الف مبروك
عقد الطبيب حاجبيه فنظر له هشام بتساؤل فلم يتكلم
هشام : لا وسع كده انا مش ناقصك انت كمان
بعد قليل فى غرفه منه
افاقت منه من البنج وهمست بتعب الولد كويس
هشام : زى القمر نسخه منى
ضحك الجميع واحضرت لارا المولود وهمست بسعاده : الف مبروك يا منه وناولتها الصغير
نظرت له منه بحب وتلمست أصابعه بحنان
هيدى : هتسموه ايه
هشام ومنه فى نفس الوقت : خالد
————————————————بعد اسبوع
حمل هشام ابنه واخذ يردد حاالقاتك برجلاتك
منه ضاحكه : ابوس ايدك أسكت صدعتنى من الصبح
هشام بضيق مصطنع : بغنى لابنى انتى مالك انتى
رن جرس الباب فهتفت منه بحماس : افتح الناس وصلت
احتفل الجميع معهم بسعاده مشاركين هشام ومنه فرحتهم بخالد الصغير
وقف فى الحديقه يدخن سيجارته فحمحمت من خلفه
التفت لها فابتسمت له برقه وأردفت : عقبالك
آدم : شكرا عقبالك انتى كمان
هدى مقتربه منه : انت لسه زعلان منى
زفر آدم دخان سيجارته ثم طفأها واردف بتساؤل : انتى شايفه ايه
هدى : شايفه انى بحاول أكلمك من بعد القضيه وانت بتتجاهلنى
آدم : انا مسافر كمان اسبوع
هدى : ليه
آدم عاقدا حاجبيه بتساؤل : ليه ايه لازم أسافر انا اتأخرت اوى وطولت وبصراحه واضح كده معادش ليها لازمه القعده
هدى بضيق : ليه بتقول كده
آدم زافرا بيأس : عادى
هدى : ماما عاوزة تعزمك على الغدا بكره هتكسفها تانى
آدم بعصبيه : انا أكسفها انا أخر مره جيت عندكوا خرجت مطرود
هدى مقتربه : يا ساتر انت قلبك إسود أوى
آدم بانفعال قابضا على كتفيها : انتى عاوزة ايه يا هدى عاوزانى أبعد ولا أقرب انا مش فاهمك
رفعت هدى عيناها الدامعتان اليه وهمست : ا اسفه يا آدم
ولأول مره تتذوق طعم إسمه بين شفتيها ولأول مره يستمع لإسمه ينطق بتلك العذوبه جذبها اليه بلا وعى منه وقبلها قبلتها الأولى لم تكن تتخيل فى أجمل احلامها الورديه انت تكون على تلك الشاكله لم تمانع ولم يكن ليقبل
ابتعد عندها بعد قليل لاهثا
آدم : هدى انا بحبك من أول ما شوفتك وانا حسيت بانجذاب ناحيتك رجعت مصر علشان مكنتش عارف ابطل تفكير فيكى انتى ايه إحساسك ناحيتى .. الى حسيته دلوقتى صح ولا غلط
أخفضت رأسها بحرج وأردفت : صح
آدم ببلاهه : صح ايه
هدى هامسه : صح بحبك يا آدم
آدم بذهول : بتقولى ايه !
ابتسم برقه واردفت وعيناها ذائبه بعينيه : بحبك
آدم ساحبا لها : طب يلا بينا
هدى راكضه خلفه : على فين
آدم : على بيتكوا خليها عشا وبالمره أطلب ايدك من والدتك
هدى ضاحكه : مجنووون
آدم بثقه : وانتى مجنونه بيا
هدى محدثه نفسها : مغرور
———————————————–
لاحظت تركيزه مع باب الفيلا فاقتربت منه متسائله
منه : مالك انت مستنى حد
هشام : اه
منه بفضول : مين
هشام : أ ..أهو جه
اقترب أدهم من هشام مباركا له على المولود وثم حمل خالد الصغير وقبله بحنان
نظر لهشام بتساؤل فاشار له براسه لأحد الأركان
وجدها جالسه بصمت شارده فى الفراغ
أدهم : أحم ممكن اقعد
نظره له متفاجئه ثم أومأت ببلاهه فتقدم وجلس بجوارها
أدهم مبتسما : عامله ايه يا لارا
لارا بخفوت : الحمد لله ثم همست بصوت متحشرج : وانت
أدهم : بقيت كويس اما شوفتك
لارا بابتسامه : بجد
أومأ لها برأسه وأردف : عارف انى تعبتك ووجعتك الفتره الى فاتت بس كان .. ولم يستطع اكمال كلامه فقد وضعت لارا يدها على فمه تمنعه من الكلام وأردفت
لارا : كل ده ميهمنيش أول ما شوفتك نسيت المهم دلوقتى
أدهم متسائلا بوجل : هتقدرى تواجهى الناس يا لارا مع واحد اتوصم بعمله أبوه !
لارا بحنان : ومن امتى بيهمنى رأى الناس الى يهمنى انت يا أدهم عاوزنى ولا لا
أدهم مبتسما : عاوزك وخايف عليكى
لارا بحب : طول ما انت جنبى متخافش عليا لأنك هتحمينى بقلبك
أدهم : ربنا وحده يعلم انى كل الى عملته كان علشانك
لارا : عارفه وانا أهو بقولك انا ميهمنيش غيرك
أدهم غامزا : طب ايه رايك نحدد معاد الفرح مع هشام دلوقتى
ابتسمت له برقه واومأت موافقه
————————————————
كانت بتدو تماما كالأميرات فى حفل زفافها عيناها البنيتان تلمعان بسعاده وتنظر لفادى صديق طفولتها ورفيق دربها الازلى بحب ، لم يتركها أبدا فى اصعب فترات حياتها قبل أجملها إستبدل أحزانها أفراحاً رجل فى قلبها بكل الرجال !!
تتهادى بفستانها الأبيض تماما كحلم ما استطاع أبدا تحقيقه عاهد نفسه ان يحميها دون ان تدرى سيكون كظلها ولكن فى الظل كعادته حبه الوحيد وحلمه البعيد فى آن واحد ولكنها ستبقى دوما سيده قلبه و (عدوته الحبيبه )
ركضت خلفه فى القاعه
مريم : زين استنى
رامز ضاحكا : غلبك صح
مريم بسعاده : أحلى غلبه ثم تظرت لزين ذلك الطفل اليــتيم الذى تبنته منذ شهر واحد واحتضنت خصر زوجها بسعاده هامسه بحب : ربنا يخليك ليا
———————————————–
بعد خمس سنوات
هشام الحق خالد بيضر…..ب فريده
نظر هشام لابنه بغضب فوجده يناول فريده قطعه من الشيكولاته
قهقه خالد وهتف : بقولك ايه الواد ابنك مش مريحنى كل شويه يدى للبنت شيكولاته هو ايه هيأكلها الأونطه زى أبوه
هشام ضاحكا باستمتاع : سبحان الله الواد طالعلى فعلا ملهوش فى جو الرومانسيات والكلام ده يحبها يخبطها فى الحيط علطول
ضحكت منه وناولته شيري ابنته ذات الثلاث أعوام واردفت : طب امسك بقي علشان أعرف اقعد مع هيدى براحتى شويه
جلس هشام واضعا ابنته على قدمه وخالد واضعا ابنه الصغير آسر الذى أكمل عامه الثانى للتو
خالد بتساؤل : لارا وادهم اخبارهم ايه
هشام : لا زى الفل قردين على جبلايه والقرد الصغير على وصول
قهقه خالد مستمتعا فاردف هشام
هشام : سيبك انت والله هدى قطعت بالداخليه كانت ممتازة
خالد ضاحكا : يا سيدى جوزها أولى بيها ربنا يسعدهمم ويخليلهم بنتهم
هشام : أهو اسم بنتهم ده الى مش نازلى من زور حد يسمى بنته بريهانت ده اسم ده ولا دوا كحه
قهقه خالد باستمتاع فاقتربت منه منه وأردفت : هشام هو الأكل هيخلص أمتى انا جعاااااانه
تبادل هشام وخالد النظرات ثم هتف هشام : لااااااااااااااااااااااااا
ها انا ذا أعيش غَدى معك
قصيده نكتبها سويا ونغنيها معا
تنقش ألحان نبضك على اوتار قلبى
فنعزف لحننا الأبدى بقيثاره حبنا الورديه
يا رجل خلقت انا من ضلعه الأعوج
يا من علمنى حروف العشق والهوى
أحببتك قبلا وأحبك الآن ولآخر أيامى
احبك
تمت بحمد الله.
بقلم / هدير السيد.

