انا لها عاشق بقلم نور محمد

برجفة في قلبها.
ليه يا دياب؟
همست بيها غزل وصوتها بيرتجف، والدموع بتنزل على خدودها
ليه عملت إكده؟ ليه طلجتني منه؟ انت مش كنت پتكرهني ومبطيقش تبص في وشي؟ ليه وقفتله وخليته يرمي عليا اليمين؟ أنا دلوقتي بقيت في الشارع بجد.
دياب قرب منها خطوة. قلبه كان پينزف على دموعها، بس في نفس الوقت كان بيرقص إنها أخيراً اتحررت من الکابوس اللي كانت عايشة فيه. مد إيده الخشنة، وبأطراف أصابعه مسح دمعة نزلت على خدها، في حركة خلت غزل تتجمد مكانها من المفاجأة.
وبصوت هادي، عميق، مليان حنان دافيها زي شمس الشتا، قالها
الشارع ديه للي ملوش دياب يا غزل.. وطول ما فيا عِرق بينبض، إنتي صاحبة السرايا دي، واللي يفكر يقلل من مجامك، أهد المعبد على راسه. كرهتك؟ أنا عمري ما كرهتك.. أنا کرهت ضعفي، وکرهت غبائك اللي خلاكي تختاري الغلط.
سكت لحظة، وعينيه بتغوص في عينيها بطريقة خلت أنفاس غزل تضطرب
بس خلاص.. الغلط اتصلح.. ومن النهاردة، مفيش غير الصح اللي كان لازم يحصل من
تلت سنين.
غزل بصتله پصدمة، قلبها دق پعنف مش فاهماه
جصدك إيه يا دياب؟
ابتسم دياب ابتسامة خفيفة، غامضة، وقال
خشي ارتاحي يا غزل.. كلامنا لسه مبدأش.
إنتي لساتكي پتبكي يا حبة عيني؟ عتبكي على إيه ولا على مين؟ على اللي رخصك وخانك؟ ولا على حظك المايل؟ امسحي دموعك دي يا غزل، دموعك غالية وماتنزلش على خسيس.
دادة زينب، العجوز اللي ربت غزل ودياب وفارس، دخلت الأوضة بصينية الفطار، لقت غزل قاعدة على السرير، ضامة ركبها لصدرها وعينيها وارمة من العياط طول الليل.
غزل رفعت عينيها الحمرا وردت بصوت مبحوح ومرتجف
مببكيش عليه يا دادة… فارس خلاص طلع من جلبي من ساعة ما شفت خيانته بعيني وسمعت إهانته بودني. أنا ببكي على حالي.. على يُتمي اللي كسرني وخلاني حمل تقيل عليهم، ببكي على طردة فارس، وببكي على كسرتي وأنا مش عارفة هروح فين بعد ما عدتي تخلص.
دادة زينب حطت الصينية على الترابيزة وقربت منها، خدتها في حضنها وطبطبت على ضهرها
تروحي فين إيه عاد؟ إنتي عتخرفي تجولي إيه؟ سرايا الهواري دي سرايتك جبل ما تكون سرايتهم، وإنتي خابرة إكده زين.
سرايتي بصفة إيه يا دادة؟ أنا كنت مرت ابنهم، ودلوك بجيت طليجته.. مليش جعدة إهنه، الناس تاكل وشنا.. دياب نفسه مش هيسمحلي أجعد.
زينب ضحكت ضحكة خفيفة فيها سخرية
دياب؟ هو إنتي لساتكي عميا يا بتي؟ دياب بيه اللي شال أخوه من الأرض شيل ورمالكي يمين الطلاج ڠصب عنه عشان يحفظ كرامتك، عيطلعك بره السرايا؟ دياب اللي كان جافل على روحه تلت سنين في البندر، وأول ما شم خبر إن فارس مزعلك، نزل كيف القضا المستعجل يربيه.. عيطلعك؟
غزل بعدت عن حضڼ زينب وبصتلها باستغراب وحيرة
جصدك إيه يا دادة؟ دياب بيكرهني.. دياب مجاليش مبروك حتي يوم فرحي، تلت سنين متصلش بيا ولا مرة.. ولما رجع كان بيعاملني جني حشرة ماشية في السرايا.. دياب اتدخل امبارح عشان شرف العيلة واسم الهواري مش عشاني أنا.
زينب ضړبت كف على كف بحسرة
يا مُرك يا زينب في بهايمتك يا بتي! شرف عيلة إيه؟ دياب بيه عمره ما كرهك.. دياب هج من البلد يوم ما وافجتي على فارس لأن جلبه انكسر!
إنتي مفكرة دياب كان بيعاملِك جاف ليه الأيام اللي فاتت؟ عشان خاېف يبصلك يضعف، خاېف يشوفك مرت أخوه وحبيبته في نفس الوجت. دياب بيه عاشقك من وانتي بضفاير يا غزل، بس إنتي اللي عيونك كانت معماية بفارس وطيشه.
غزل قلبها دق