انا لها عاشق بقلم نور محمد

موقع أيام نيوز
والمحاصيل اتسابت، والناس بتشكي طوب الأرض من قلة حيائك وسهرك في البنادر مع الغوازي!
فارس وقف وبصله ببرود مستفز
شغل إيه ومحاصيل إيه! إحنا فلوسنا تاكلها النيران متخلصش. بعدين أنا حر، أعمل اللي على كيفي، أعيش سني وأتبسط.
دياب قرب منه، مسكه من ياقة جلابيته وعينيه بتطق شرار
تتبسط على حساب اسمنا وسمعتنا؟ تتبسط وتخون الأمانة؟ بتخون اللي أمنتك على جلبها وروحها يابن أبوي؟ مفكرني مش خابر بلاويك ونسوانك اللي بتجيبهم من ورا مرتك؟
فارس زق إيد دياب ببرود ونفض هدومه
اااه.. جول إكده بجى. انت زعلان عشان غزل! اسمع يا دياب، دي حياتي وأنا حر فيها، ملكش دخل عندي. غزل دي مرتي أنا، وأنا أعمل اللي يريحني.. وهي عاجبها إكده وراضية، هتدخل انت ليه؟
دياب كور إيده، كان هينزل بيها على وش أخوه يكسرله سنانه، لكن صورة غزل وضحكتها يوم ما قالتله بحبه يا دياب وقفته. كتم غضبه بالعافية، وهو بيجز على أسنانه
لو راجل بجد، كنت راعيت ربنا في اللي اتيتمت ومالهاش غيرنا.. بس قسما بعزة جلال الله يا فارس، لو سمعت إنك مأذيها بشعرة، أو دمعة نزلت من عينيها بسببك، لكون كاسرلك الجلب اللي فرحان بيه ديه. لم الدور، واعدل حالك، بدل ما أعدلهولك أنا بطريجتي!
ساب دياب المندرة وخرج، ساب فارس بيضحك باستهزاء ولا كأنه سمع حاجة. دياب سكت ومفضحش أخوه قدام غزل، كان خاېف يكسر قلبها، خاېف تشوف الحقيقة المرة وتتوجع، فضل إنه يشيل هو الۏجع، ويسكت.
مرت أيام، ودياب بيعامل غزل بقمة الجفاء. يتجنب القعدة معاها، يرد على قد الكلمة، ولو لمحها في مكان يسيبه ويمشي. غزل قلبها كان بيتقطع، حست إنها خسړت الأب والأخ والسند الحقيقي ليها في الدنيا. لحد ما جه اليوم اللي انكشف فيه المستور.
غزل كانت بترتب هدوم فارس في الدولاب، لقت تليفونه التاني اللي بيخبيه دايماً مفتوح، رسالة ورا رسالة، صور، رسايل صوتية مع واحدة من بنات الليل في البندر. وعود بهدايا وسفريات، وكلام بيطعن في شرف غزل نفسها.. سمعت رسالة بصوت فارس بيقول فيها
غزل إيه يا بت! دي مجرد حتة بت غفير، يتيمه، أخدتها شفجة وعشان تخدم في السرايا، لكن الجلب والروح ليكي انتي يا جمر.
التليفون وقع من إيدها. الأرض لفت بيها. كل الحب اللي ادتهوله، كل التضحيات، صبر على سهر وإهمال، وفي الآخر هي بنت الغفير اللي واخدها شفقة؟
دموعها منزلتش، دي اتحجرت في عينيها من الصدمة. نزلت تجري على السلم، شافت فارس لسه داخل من باب السرايا بيضحك.
وقفت قدامه، وبصوت مليان قهر يهد جبال صړخت
پتخوني يا فارس؟ بتخون غزل اللي رضيت بيك وبعيوبك وبسهرك وقلة سؤالك؟
فارس ملامحه اتغيرت، بص حواليه بتوتر، بس لما لقى السرايا فاضية، رجعله جبروته
وطي صوتك يا بت المجانين انتي! إيه اللي بتجوليه ديه؟
بجول اللي سمعته وعرفته! التليفون التاني اللي مخبيه.. الهوانم اللي بتصرف عليهم فلوسك وعرضك.. وأنا اللي فاكراك سندي، طلعت خاېن.. خاېن وجبان! طلقني يا فارس.. أنا مش هجعد على ذمتك دجيجة وحدة تاني!
فارس ضحك بصوت عالي، ضحكة مستفزة خلت الډم يغلي في عروقها، وقرب منها ومسك دراعها پعنف
أطلجك؟ انتي اتخبطي في نافوخك يا بت؟ أطلجك عشان تروحي فين؟ للشارع؟ انتي ناسية أصلك ولا إيه؟ انتي حتة بت غفير، يتيمة، لا أب ولا أم ولا ضهر تتسندي عليه. المفروض تبوسي إيدك وش وضهر إني مأويكي في سرايا العمدة.. تاكلي وتشربي وتلبسي، وتكتمي خشمك ديه خالص.. عجباكي العيشة إكده أهلاً وسهلاً، مش عجباكي، اخبطي