جواد بلا فارس ٦
كادت “إيمان” أن تبكى وهى تقول :
– طيب ناجلها ليوم تانى
اتعت عينا أمها وهى تنظر اليها وقالت بحزم وهى تضغط على أسنانها :
– “إيمان” .. اتنيلى ادخلى متفقعيش مرارتى
دخلت “إيمان” مطرقة الرأس وقد تحولت بشرة وجهها البيضاء الى اللون الأحمر ..نسيت أن تلقى السلام .. جلست بسرعة على أول مقعد وجدته أمامها .. لا تدرى حتى أين يجلس “كريم” .. سمعت والدها يقول :
– منور يا أستاذ “كريم”
أتاها الصوت من المقعد المجاور لها :
– ده نورك يا عمى
قالت فى نفسها : يا دى الخيبة .. هو انت اللى آعد جمبي .. هتفتكر دلوقتى انى ما صدقت وروحت أعده جمبك !
ودت لو نهضت من مقعدها وتخير مقعد آخر بعيد عنه .. لكنها لم تجد فى قدميها القدرة على حملها .. كاد قلبها أن يتوقف عندما التفت “كريم” اليها قائلاً :
– ازيك يا آنسة “إيمان”
كان هذا هو أول حوار مباشر يجريه معها منذ اجتماعهما الأول والذى انتهى بخروجها من الإجتماع بغضب .. توترت للغاية فلم تستطيع الرد .. حاول كثيراً الحديث معها .. لكنها شعرت كما لو أن لسانها قد قُطع من فمها .. لم تجد فى نفسها الجرأة على الرد عليه على الإطلاق .. كان أخيها وأبيها يجيبان بالنيابة عنها .. شعرت بأنها ما هى الا لحظات وستفقد وعيها .. جلست تلك الجلسة مرات عديدة من قبل .. لكن تلك المرة الأمر مختلف .. لأن هذه المرة قلبها يخفق لهذا الرجل الجالس بجوارها .. انتهت الزيارة بعدما قال “كريم” لأخيها وأبيها :
– هنتظر الرد وول فى قبول .. يبقى أفضل كتب كتاب على طول لأن الخطوبة بالنسبة لنا مش هيبقى ليها لزمة
عادت “إيمان” الى غرفتها وهى تشعر أنها فى حلم تخشى الاستيقاظ منه .. حلم خافت أن تغمض عينيها حتى لا تفقد لحظة واحدة من الشعور به
*************************************