جواد بلا فارس ٦
لم يتحدث بشئ .. فأكملت :
– لما سمعتها بتقول “على” .. افتكرت انها تقصدك انت
قال “على” بهدوء :
– كان لازم تتأكدى الأول قبل ما توجهيلى الاتهام .. “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ” .. وانتى متبينتيش انتى هاجمتى على طول
قالت بحده :
– قولت خلاص أنا آسفة .. أنا لما سمعت كده حسيت ان دمى اتحرق لان الموقف ده صعب ان أى بنت تتعرضله .. عشان كده اتكلمت معاك بالاسلوب ده
صمت “على” لبرهه ثم أخذ نفساً عميقاً وقال بهدوء دون أن ينظر اليها :
– أنا مش ممكن اعمل كده أبداً .. مش ممكن هأذى بنت لا بلمسة ولا بكلمة ولا حتى بنظرة لانى عارف كويس ان كما تدين تدان .. لو عملت كده فى أى بنت أكيد فى يوم من الأيام ربنا هيردهالى فى أختى أو أمى أو مراتى لما أتجوز .. عشان كده أنا بخاف أعمل أى حاجة غلط مع أى بنت وبحافظ عليهم أكنهم اخواتى .. مش عشان بس خايف من عقاب ربنا .. لأ .. عشان ربنا يحافظلى على الانسانه اللى هتكون مراتى
دخل “على” البناية .. ظلت “اسماء” واقفة وقد شعرت بوخزات الدموع فى عينيها .. تؤلمها وتحرقها .. حاولت السيطرة على نفسها فلم تستطيع .. حاولت وقف عبراتها ومنعها من الإنهمار فلم تستطع .. حاولت التحرك من مكانها فلم تستطع .. ما كانت تشعر به بداخلها شل حركتها تماماً .. تساقطت على وجنتيها العبرات ساخنة حارقه .. ثم التفتت تنظر الى البوابه الخالية والتى عبر منها “على” منذ قليل .. ولأول مرة فى حياتها .. شعرت بقلبها يخفق بطريقة لم تعهدها من قبل…
رواية جواد بلا فارس.
بقلم الكاتبة / منى سلامه (بنوتة أسمرة)