انت حقي انا القسم ال4 نورهان حسني

الفصل “40، 41، 42”
الفصل الأربعين
شادي بغضب:أيوة يا أدهم و لو هكتفك لحد ما تسافر هعملهاة لكن مش هسيبك كدا مستسلم للموت أومال فين التحدي اللي بتقول عليه
أدهم بعصبية:قولتلك مش عايز أشوف حد مش عايز حد يشوفني ضعيف
شادي بعصبية:أنت عمرك ما كنت ضعيف أنت اللي استسلمت و وهمت روحك بالضعف
أدهم بألم وعصبية:محدش ليه دعوة بيا مش عايز شفقه من حد
شادي بغضب:أنت كدا أجننت رسمي,,شفقة إي دا أخوك و دول أهلك حرام عليك تسيب قلبهم بيتحرق عشانك والبنت اللي بتحبك
نظر له أدهم بغضب ممزوج بدهشة…ليكمل شادي قائلا:أيوة حنين بتحبك لهفتها إمبارح و أنا بقولهم إني عرفت حاجه عنك..دموعها اللي موقفتش من ساعة ما عرفت البنت بتحبك فوق بقي فكر في أختك اللي تعبانة طول الليل وهي حامل من خوفها عليك فوق لأخوك اللي مستعد يتبرع بقلبه مش بجزء من جسمه عشان تقف علي رجلك تاني فوق لعمك عامر ومراته اللي طول الليل سهرانين بيصلوا ويدعوا ربنا ترجع وسطهم فوق لعز ابن عمك و أخوك اللي طول الليل بيحاول يلاقي حجز علي أقرب طيارة عشان العملية تتعمل في أحسن مستشفي فوق لأمجد ابن عمك و أخوك اللي طول الليل بيكلم أمهر الدكاترة عشان يبقي مطمن إن العملية تنجح فوق لكل دول اللي مفيش علي لسانهم غير إنك ترجع تقف علي رجلك فوق لنفسك اللي وهمتها بالضعف وخليتها تستسلم
زفر شادي بقوة وقال:فوق لأدهم اللي المرض دفنه جواك
غلق أدهم عيونه بألم وقال::لما يقربوا يوصلوا صحيني
جلس شادي علي كرسي أمام دهم وبعث برسالة لماهر ليستعدوا للمجئ بينما ظل شادي ينظر إلي صديقه بحزن وهو يعلم جيدا أن أدهم يتصنع النوم..بينما كانت صورة رقية وماهر تمر أمام أدهم ببطئ وهو يتذكر لحظات طفولتهم سويا..خانته دمعة حارة سقطت علي خديه ليسمحها بسرعة ويفتح عينيه بضيق..
ظل الصمت سيد الموقف بين الصديقين إلي أنا قال أدهم:أنا آسف
زفر شادي بضيق وقال:و أنا كمان آسف أنا زودتها شوية
أدهم بمرح:لا أنت زودتها أوي صراحة
شادي بضحك:طب قوم معايا كدا تغسل وشك وترش برفان وتغير هدومك وتتروق كدا أيوة وعايز أخففلك الدقن دي
أدهم:يا عم أنا تعبان هو أنا رايح أجوز
شادي:أهو كدا بقي قلبي حاسس إنك هتدبس النهاردة أقصد هتتجوز النهاردة
أسند أدهم يده علي يد صديقه وبدأ في ترتيب نفسه..
بعد مرور ما يقارب الساعة..وضع شادي المرآة في الدرج قائلا:شوفت بقيت قمر إزاي يوغتي
رفع أدهم حاجبه الأيسر وقال:يا بني أنت ليه محسسني إني ابن أختك؟؟
قطع كلامهم صوت طرقات خفيفة علي باب الغرفة معلنه وصول أهل أدهم..
تنهد أدهم بقوة وأرتدي الكاب ليخفي سقوط شعره بينما ذهب شادي لفتح الباب..لتظهر رقية التي هرولت سريعا إلي أخيها..وقفت رقية أمام فراش أخيها تنظر له بصدمة من حالته الصحية التي تبدو في ملامح وجهه التي ذبلت من الكيماوي..ابتسم أدهم ابتسامة مكسورة لرقية لترتمي رقية بين أحضان أدهم ودموعها تنزل في صمت..وقف ماهر علي باب الغرفة ينظر لأدهم في صمت غير مستوعب أن أخاه الذي كان يستمد قوته منه أصبح بتلك الحالة..تنهد ماهر بقوة وذهب إلي أدهم..انحني ماهر علي رأس أدهم وقًبلها بألم وارتمي بأحضانه هو و رقية..
بعد مرور دقائق لم يشعر بها الأخوة..ابتعدت رقية وماهر عن أدهم ليفسحوا المجال للبقية لتحيته..
حاول الجميع كتم دموعه ورسم ابتسامة طمأنينة علي شفاههم ليخففوا عن ألم أدهم ولا يشعروه بأي نوع من الشفقة..أما حنين ظلت واقفة علي باب الحجرة تنظر له في صمت أخفت الدموع نظرها صرخ قلبها في كيانها صرخة مدوية صرخة غضب علي تركها لحبيبها بهذه الحالة واحدة..ظلت تتابع ابتسامته الهادئة ومزاحه مع أخوته وهي تلوم نفسها مليون مرة علي ما فعلته..بينما تصنع أدهم أنه منشغل مع أخوته وهو يختف النظرات لحنين ليشبع قلبه المتشوق لرؤيتها فقد عادة الروح التي ينبض قلبه من أجلها من جديد..
مرت حوالي ساعة علي الجميع في غرفة أدهم يعلو منها صوت ضحكهم ومزاحهم عدا حنين التي تجلس صامتة..
قطع كلامهم صوت طرقات خفيفة علي باب الحجرة…فتح ماهر الباب ليجد الطبيب يقول:ميعاد السفر للعملية اتحدد السفر هيبقي بعد بكرة بإذن الله
ماهر بتنهيده:بإذن الله
دخل الطبيب إلي الحجرة يملي تعليمات الإستعداد النفسي والجسدي لأدهم وماهر…بينما أدهم كان في عالم آخر يحاول منع عيونه من النظر لحنين بينما قلبه يصرخ في كيانه “كفي قسوة بي أريدها بجانبي أريد أن استمد نبضي منها كفي”
تنهد أدهم بقوة ليفيق من شروده علي صوت الطبيب يقول:أسيب حضراتكوا سوا بقي عن أذنكوا
خرج الطبيب من الحجرة لتقول سناء بقلق:مالك يا بني ساكت ليه؟؟أنت تعبان و لا حاجه
تنهد أدهم بقوة و حزم أمره و نظر إلي عز وقال:عز أنا بطلب إيد حنين أنا عايز أجوزها
اتسعت عين الجميع دهشة بينما عيون حنين نطقت حبا وعشقا تنهدت براحة ونظرت له بسعادة ممزوجة بصدمة أنه مازال يريدها..
بلع عز ريقه بصعوبة ونظر إلي حنين ليجد فرحة لم يرها علي وجهها قبل تلك اللحظة ثم عاد نظره إلي أدهم في صمت..
عامر بقلق:خليها أما ترجع بالسلامة يا بني يبقي نشوف الحوار دا
أدهم:عايزها حلالي يا عمي قبل ما أسافر عشان لو مُت أموت وهي حلالي وتبقي حلالي في الجنة
ماهر بدهشة:أنت عايز إي يا أدهم بالضبط؟؟
أدهم بثبات:عايز أكتب كتابي علي حنين النهارة
زادت دهشة الجميع أضعاف مضاعفة بينما ابتسم شادي ابتسامة فرحة ليقول عز وهو يشرع في القيام:ثواني يا جماعة تعالي يا حنين بره دقيقة
خرجت حنين وعز يتبعها وأغلقوا باب الحجرة ليقول ماهر:أنت بتكلم جد يا أدهم
أدهم:جد الجد أنا بحب حنين فهمتوا
رقية بتنهيده:ها أدبست يا أخويا
أدهم:اسكتي يا بطيخة
رقية بطفولة:لا أنا لسه مبقتش بطيخة صح يا أمجد
أمجد:صح يا روءه طبعا متستعجلش يا أبو نسب هتبقي حتة بطيخة إي عجب
أما في خارج الغرفة..اتسعت عين عز دهشة وقال:أنتي بتهزري؟؟؟
مسحت حنين دموعها وقالت:لا يا عز أنا موافقة أنا مبكدبش عليك بس مش قادرة أشيل عيني من عليه نفسي أكون جمبه في الوقت دا
أكملت حنين بألم: حتي لو مرجعليش أنا عايزه أبقي ليه حتي لو لأيام
عز:يا حنين دا جواز مش لعبة وأدهم بإذن الله هيرجع
حنين:بإذن الله هيرجع يا عز وهعيش معاه أنا غلطت لما بعدت عني ومش هكرر الغلطة التاني
عز:بس أنا يا حنين عمري ما تخيلت إن أدهم يبقي شريك حياتك أنا عايز لما أسلمك لحد أسلم للإنسان الصح
حنين:و أدهم الإنسان الصخ
مسح عز علي شعره ببطء وقال:مش عارف أفكر يا حنين أنتوا الإتنين جننتوني
قطع كلامهم خروج عامر وماهر و أمجد وناصر وشادي ليقول ماهر:بص يا عز محدش كان عارف نهائي اللي أدهم قاله بس هو فعلا عايز حنين حلاله
عامر:فيا بنتي محدش هيغصب عليكي في حاجه نهائي شوفي أنتي عايزه إي ولو مش موافقه مفيش مشكلة إحنا هنبلغ أدهم بكل هدوء
أخفضت حنين رأسها بخجل بينما تنهد عز بقوة وقال: بما إنه جنان في جنان يبقي يا عمو تقدر تبلغ أدهم بهدوء إن حنين موافقة
اتسعت عين الجميع دهشة ممزوجة بفرحة ليصرخ شادي بسعادة:أخييييرا
خرجت الفتيات علي إثر صرخة شادي واحتضنوا حنين بقوة لمعرفتهم بموافقة حنين..اصطحبت الفتيات حنين إلي بيوتي سنتر قريب من المستشفي بينما أحضر ماهر بذلة جديدة لأدهم وأنشغل الباقي في تزيين حجرة أدهم لأن عقد القرآن سيتم في المستشفي..
ذهب عز لإحضار المأذون ولكنه وقف بسيارته أمام المقابر..هبط عز من سيارته واتجه إلي قبر والده و والدته وجلس علي احد الحجارة في صمت وبعد أن قرأ الفاتحة قال بصوت خافت:هو أنا عملت الصح و لا لا؟؟مش عارف ليه قلقان علي حنين !! خايف تكون اسرعت في قرارها وخايف أدهم ميرجعش وجرحها يبقي أضعاف بس فرحة عيونها بتحاول تصبرني
مسح عز علي شعره ببطء وقال:ياريتكوا كنتوا معايا ياريت
أما في البيوتي سنتر كان الجميع في حالة هرج وسرعة أحضرت فرح فستان سواريه بسيط بينما جلست حنين بين أيدي الفتيات من مسكات سريعة إلي تحضير الخمار إلي تزين العروس بأبسط الزينة أكتفت حنين بكحل العينين لأن الفرحة التي كانت علي وجهها كانت أجمل من أي زينة للوجه..
تم تزين حجرة أدهم وسط حالة من السعادة عمت المستشفي كلها..ذهب عز لإحضار أخته من البيوتي سنتر و وقف بها أمام حجرة أدهم وأمسك بوجهها وقال:أنا مش عارف إزاي أنتي دقايق وهتبقي حلال راجل بيحبك رغم خوفي عليكي بس نفسي أكون سلمتك للإنسان الصح
ابتسمت حنين بفرحة ممزوجة بخجل وقالت:ربنا ميحرمنيش يا عز و لا يحرمني من حضن و وجودك جمبي
تشابكت يد حنين وعز ودخلوا إلي الحجرة ومن خلفهم الفتيات..اعتدل أدهم في جلسته علي فراشه وهو ينظر إلي حنين بسعادة عارمه كأنما دبت الحياة في كيانه من جديد برؤيته لمعشوقته..اختلست حنين نظرة عابرة إلي أدهم لتصرخ نبضات قلبها معلنه عودة الحياة فيه من جديد لرؤية ابتسامة عشيقها التي لم تتغير وسامته رغم مرضه..
جلس عز والمأذرن علي كرسيين أمام فراش عز ومد أدهم يده في يد عز لتبدأ مراسم كتب الكتاب و نظر أدهم مركز علي حنين فقط يحفر تفاصيل وجهها وابتسامتها في قلبه ليعيد له قوته..
حضر بعض الممرضين والأطباء ليشاركوا أدهم فرحته و ارتفع صوت الجميع قائلين “بارك الله لكما و بارك عليكما وجمع بينكما في خير”
لم تتمالك الفتيات فرحتهن وانطلقت زغروطة ثلاثية الأبعاد منهن..قام عز من علي كرسيه وقًبل أدهم قوال له بهمس:أنا واثق إن ربنا هيرجعك بخير أنا سلمتك أغلي حاجه في حياتي أوعي تزعلها بدل ما أقعدك هنا علطول
أدهم بضحكة هادئة وهمس:أنا هعيش عشانها
عز بهمس:لاحظ إني بغير علي أختي ها بغييييييييير
تاولت التهنئات علي أدهم و حنين من الجميع و وزعت الحلوي في جميع أرجاء المستشفي بينما ابتسم عز لحنين وقال:كبرتي وبقيتي عروسة يا بت
ابتسمت حنين بخجل وأسندت رأسها علي صدر أخيها وقالت:أنا بحبك أوي يا عز
عز بابتسامة سعادة لأخته:و أنا كمان بحبك يا حنون أوعي تفتكري إن الواد دا هياخدك مني أهو أنا قولت
ماهر بهمس:هو أنتي أحلويتي فجأة كدا ليه ؟؟
فرح بهمس:لا يا حبيبي أنا علطول كدا
ماهر بهمس:طب بقولك إي عايزك في كلمة ضروري ضروري يعني
فرح بهمس وضحك:هنا؟؟
ماهر بهمس:لا ما أنا نسيت حاجه في العربية تعالي دوري معايا
أمسك ماهر بيد فرح وأنسحبوا من الحجرة بهدوء وهما يضحكان..بينما قالت رقية:حبيبي
أمجد:أيوة يا روءه
رقية:فاكر يوم كتب كتابنا
أمجد بنظرة ذات معني:أنا فاكر ليلة فرحنا بالتفاصيل أحكيهالك
رقية بإحراج:أمجد خلاص في إي بهزر
أمجد وهو يشرع في القيام: طيب يا جماعة عن أذنكوا
خرجت رقية مع أمجد بتعجب وهي تقول:يا أمجد يا بني إحنا راحيين فين
أمجد بهمس:عايز نعمل مراجعة علي حاجات كدا
رقية بخجل:ها!! يا ماهر يا أدهم
حملها أمجد وسط المشفي وقال:و الله لو مين محدش هياخدك مني
خرجت سميرة ومن خلفها ناصر وعامر وسناء و شادي الذي تحجج بمحادثته لزوجته بينما أمسك عز بيد جهاد و اتجههوا إلي الباب ليقول عز:أنا شوية وراجع ها مفهوم
ضغط أدهم علي أسنانه وقال:بره يا عز
أمسك عز بمقبض الباب وقال:ها فهمت راجع ها
ضحكت حنين بخفة ليقول عز وهو يغلق الباب:راجع راجه مفهوم
أمسك أدهم بوسادة بجانبه وألقي بها اتجاه عز وقال:بره
أغلق عز الباب ثم أعاد فتحه وهو يقول:أنا قولت أقولك بس إني مش هتاخر
أغلق عز الباب مرة أخري بضحك علي منظر أدهم لتقول جهاد:متقلقش سيبوهم لوحدهم شوية
عز بتنهيده:ربنا يفرحهم
أما في داخل الحجرة..أدار أدهم وجهه إلي حنين التي تفرك يدها بقلق وقال:ممكن تيجي تقعدي هنا
قامت حنين بتردد و جلست علي الكرسي المجاور لفراشه ليقول أدهم:أقولك مبروك ولا ربنا يعينك
حنين بتعجب:ربنا يعيني؟؟
أدهم:أيوة يوم كتب كتابك كان في المستشفي واجوزتي واحد كلها يومين وهيعمل عملية ومحدش عارف هيرجع ولا لا
حنين بسرعة:لا متقولش كدا يا أدهم بإذن الله هترجع متقولش كدا
أدهم بتنهيده:تعرفي أنا معتش عايز حاجه أكتر من إني أشوف في عيونك خوف عليا بعد ما كنت شايف فيها غضب وضيق وممكن يكون كره كمان
حنين بصدمة:أنا عمري ما كرهتك
أدهم:أومال وافقتي علي محمد ليه؟؟؟كسرتي كل أمل جوايا ليه؟؟
حنين بتنهيده وجع:عشان كنت خايف من إحساسي ناحيتك حاولت أقنع نفسي إنك مستحيل تبقي ليا أو بمعني تاني مينفعش نكون سوا و لما جيتلي يومها كنت هوافق علي كلامك بس خوفي منعني منعني إني أقول..
صمتت حنين بسرعة و أخفضت رأسها بخجل وهي تصيح في قلبها “كفي ما الذي تفعله كفي”
أدهم بلهفه:إنك إي يا حنين !!!!!!
انتصر قلبها في نهاية الحرب وتحركت شفتيها برعشة قائلة:إني بحبك
ارتسمت ابتسامة سعادة علي وجه ادهم ابتسامة أشرقت وجهه الذي أذبله المرض..تنهد براحة وقال:ياااه أخيرا يا حنين سمعتها منك
أخفضت حنين رأسها بخجل و شرعت في القيام لتشعر بلمسة يد ساحرة تجمدها مكانها..لمست يد أشعلت نيران الحب في قلبها..لمسة يد دافئة حانية جعلت جسدها يرتعش بقوة…آتاها صوته الحاني يقول:متبعديش عني تاني أنا مكنتش عايش وأنتي بعيده كنت بموت في كل لحظة بفكر فيهاإنك لحد غيري
شعرت حنين بإرتخاء عضلات يد أدهم لتنظر له بخوف وتقول:أدهم مالك أنت كويس!!فيك حاجه
ادهم بألم:لا يا حبيبتي مفيش تعبت شوية من قعدت ضهري دي
حنين بخوف:طب أنده الدكتور و لا أجبلك دوا إي؟؟؟
أدهم:متخافيش يا حنين أعدلي المخدة دي بس عشان أريح دماغي
اقتربت حنين من أدهم بخوف وليرجع رأسه للخلف ويقول:خليكي جمبي يا حنين
ضغطت حنين علي يده وقالت:أنا معاك أهو
أدهم بابتسامة وجع:قربي أكتر
حنين بإحراج:أدهم في إي؟؟؟
أدهم:نفسي أحضنك
أخفضت حنين رأسها بخجل و حاولت التخلص من قبضة أدهم ولكنه أمسك بها بحنان وجذبها إليه ببطء..
تنهدت حنين بقوة و تمددت بجانب أدهم و وضعت رأسها علي صدره ويدها تحيط به..
تنهد بقوة وكأنه يتنفس لأول مرة وهو يضم حنين بكل قوة به يريد ان يشبع شوق كيانه لأحضان الوحيدة التي دق قلبه حبا لها احتضنها وكأنه يخشي من القدر أن يحرمه من ضمتها هذه..أما حنين شعرت بلذة غريبة في ضمة أدهم سعادة غمرت كل جزء في كيانها..لم تتخيل يوما ما أنا تكون بين أحضانه وتشعر أنها في عالم صغير يحتوي علي أرقي معاني الحب بين ذراعيه..
همس أدهم في أذن حنين بصوت متقطع:بحبك
تنهدت حنين بقوة وهي علي صدر أدهم تنهيده كإنها موجات كهربية أخترقت قلب أدهم لتعيد له الحياة وقالت:و أنا كمان بحبك أوي
مسح أدهم علي رأس حنين بيده الحانية وهو يقول:أنا آسف
حنين:أنا اللي آسفة عشان سبتك
أدهم:لا أنا الغلطان عارفه ليه؟؟
حنين بتعجب:ليه!!
أدهم بمرح:عشان المفروض كنت أجيبك من خمارك دا وأرزعك كف حكومي وأجوزك غصب عن جنانك دا
دفنت حنين رأسها في صدر أدهم وهي تضحك بقوة لتختلط صوت ضحكاتها بصوت ضحكات أدهم العالية و تقول:يا سلام علي الرومانسية يا سلام
أدهم من بين ضحكاته:لا دا أنا أعجبك أوي
مكث العاشقان ما يقارب الساعة والنصف يتحدثان بلا انقطاع صوت ضحكاتهم إلي أن آتت باقي عائلتهم..
الفصل الحادي والأربعين.
بعد منتصف الليل..في غرفة حنين..
فتح عز باب الغرفة بعد أن أذنت له حنين بالدخول وقال:بتكلمي أدهم ولا حاجه؟؟
حنين:لا هو نايم من ساعة ما روحنا
أغلق عز باب الغرفة وفتح الأريكة التي ينام عليها وقال بتنهيده:شكلك مبسوط أوي
ارتسمت ابتسامة خجل علي وجه حنين وقالت:هبقي بكدب عليك لو خبيت عنك إن حاسه إن روحي رجعتلي
ارتسمت معالم الغيرة علي وجه عز وقال:بت هضربك أحترمي نفسك
ضحكت حنين بخفة وجلست أمام أخيها وقالت:عيب عليك يا زيزو دا أنت الحب الأول برده
عز بابتسامة:أيوة كدا لازم أزعق يعني ربنا يسعدكوا ويرجع بالسلامة
حنين:يارب يارب
أكملت حنين بتساؤل:المهم عملت إي مع جهاد في حوار الفرح دا ؟؟
عز:هو بما إن أدهم هيسافر و هيرجع بعد شهر حددنا الفرح بعد رجوعه بأسبوع بإذن الله
قفزت حنين من موضعها بسعادة و قالت :بجد!! هيييييييييه أخويا هيبقي عريس هييييييييييييييه
ابتسم عز علي جنون أخته وصيحاتها المتكررة ولكن سرعان ما اختفت ابتسامته تدريجيا لتنظر له حنين بتعجب وتقول:في إي يا عز ؟؟؟ مالك ؟؟؟؟ في حاجه حصلت؟؟
عز بتنهيده:كان نفسي بابا و ماما يبقوا معايا أوي
حنين بحزن:متقلقش يا حبيبي مش أنت دايما بتقول إنهم معانا بروحهم أكيد هما حاسسين بينا و فرحانين ليك زي ما أنا فرحانة وأكتر
عز بقلق:و أنتي ؟؟؟ معرفش هسيبك كدا إزاي؟؟؟ صحيح أنتي كتبتي كتابك بس لسه فترة علي جوازك بس برده
حنين:يا زيزو أنت لو وقفت في البلكونة هتشوفني و أنا علطول هنطلك هناك لحد ما تزهق
عز:لا يا حنين بعد ما نرجع من أسبوعين العسل هتيجي تعيشي معايا لحد ما أسلمك لجوزك
حنين بصدمة:ها !! لا يا عز مينفعش أنت هتبقي عريس لا
عز بتصميم:أولا جهاد عارفه ومرحبه بدا جدا ثانيا أنا مش هعرف أسيبك كدا و أنا عارف إنك مش بتعرفي تنامي إلا لو انا علي الأقل جمبك في نفس الشقة
حنين بقلق:لا يا عز برده معرفش أتحرج
عز بجدية:حنين أنا سبق وكلمتك في الحوار دا وأنتي دايما بتأجلي بس خلاص أنتي هتعيشي معايا لحد ما أسلمك لجوزك
حنين بابتسامة:خلاص مفهوم يا فندم
عز:المهم بقي أسبوعين العسل دول هسيبك فيهم إزاي؟؟؟؟
حنين بقلق:عادي يا زيزو عمو عامر معايا و طنط سناء و فرح ورقية و.
عز بغيظ:و إي كملي كملي
حنين بضحك:أقصد و عمتو سميرة يا زيزو
أمسك عز بوسادته و لكم أخته بخفة ممزوجة بغيظ و غيرة وقال:أدخلي نامي يا حنين بدل ما اتغابي عليكي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *