انت حقي انا القسم ال4 نورهان حسني

مر اليوم التالي بسلام بعد ترتيب كل الإجراءات لسفر أدهم و ماهر برفقة شادي الذي أصر علي السفر و وسط إقناع لأمجد و عز وعامر أن يبقوا في #مصر من أجل إنهاء إجراءات زفاف “عز و جهاد” و عمل المجموعة..
قضي أدهم يومه بأكمله مع حنين و عائلته و هو يحارب من أجل أن يجلس بمفرده مع حنين و لو للحظات إلي ان تركهم الجميع قبل السفر بساعتين..
أغلق شادي باب الحجرة خلفه ليتنهد أدهم بقوة ويقول:أخيييييرا
نظر أدهم إلي حنين الجالسة علي كرسي بجانب فراشه وعلي ملامحها القلق و الحزن و الخوف..
أدهم بنبرة حانية:حبيبتي
رفعت حنين عينيها الممتلئة بالدموع وقالت:أيوة يا حبيبي
مًد أدهم يده وقال:قربي
جلست حنين بجانبه علي الفراش ليمسك أدهم برأسها بحنان ويضعها علي صدره كأنه يحتويها في قلبه..
هبطت دموع حنين في صمت وهي تلهث أنفاسها بقوة وأدهم يزيد من ضمتها له و هو يقول:حبيبتي خلاص بقي عشان خاطري طيب
حنين من بين دموعها:خايفة اوي يا أدهم خايفة أوي كان نفسي أسافر معاك و أبقي جمبك عشان خاطري خدني معاك
رفع أدهم رأسها بيده وقال:حنين أنتي جمبي في كل لحظة أومال أنتي فاكرة أنا عايش لحد الوقتي إزاي أولا بفضل ربنا الحمدلله و بفضل نعمته عليا بحبك اللي خلاني لسه بتنفس
حنين بدموع:بس أنا خايفة مترجعليش وتسيبني
أدهم:مش أنتي دايما بتقولي إن إحنا مفيش في إيدينا حاجه غير إننا نقول يارب و ربنا قادر يحقق اللي نفسنا في لو شايف فيه ليه خير لينا وإن كل حاجه بتحصل بتبقي أمر من ربنا منقدرش نقول عليه لا
اكمل أدهم وهو يمسح دموع حنين:خلاص يبقي متعيطيش تاني أبدا و أدعي ربنا إني أبقي كويس و لو فينا خير لبعض أرجع واقف علي رجلي
رفعت حنين نظرها لأعلي وقالت:يارب يارب ميحرمنيش منك يااارب
أعاد أدهم رأس حنين علي صدره وقال:أيوة كدا شاطرة أدعيلي وبس أنا مش محتاج حاجه غير الدعاء
حنين بنبرة باكية:بإذن الله هترجعلي بإذن الله
مرت الساعتين علي العاشقين بسرعة شديدة كأنهم لم يشعروا بالوقت سويا..إلي أن جاءت ساعة السفر و وصلت سيارة الإسعاف إلي المستشفي لتنقل أدهم إلي المطار و حنين لم تتركه و لو للحظة ممسكه بذراعه بكل قوتها إلي أن وصلوا إلي المطار وكانت لهم طيارة خاصة مجهزة بأحدث الأجهزة للعناية بأدهم موجود بها أمهر فريق طبي..سمحت إدارة الماطار بدخول حنين و الباقي مع أدهم إلي أمام الطائرة لتوديعه..
أمام الطائرة..وقفت نغم أمام شادي ببطنها المنتفخة وقالت بابتسامة تكسوها دموع:متتأخرش عليا أنا وإبنك
شادي بابتسامة حزن:خالي بالك من نفسك و منه و أنا علطول هكلمك
تعلقت نغم برقبة شادي كالطفلة وقالت:هتوحشني أوي يا شادي
أحاطها شادي برفق وقال:و أنتي كمان يا طفلتي
بينما علي مسافة منهم..وضع ماهر يده علي بطن فرح وقال:عايز أرجع ألاقي العيل كبر شوية
ابتسمت فرح من بين دموعها وقالت:حاضر بس ترجعلنا بس
أحاطها ماهر من كتفها وقال:بإذن الله يا حبيبتي خالي بالك من نفسك بس ومن حبيبة أبوها دي
تمسكت فرح بملابس ماهر وقالت:أنا بحبك أوي يا ماهر
ماهر بابتسامة:و أنا بعشقك يا حياة ماهر كلها
بينما علي الكرسي الذي يجلس عليه أدهم..هبطت حنين إلي مستوي أدهم علي ركبتيها و أمسكت بيده بقوة وقالت و الدموع تسيل من عينيها:هترجعلي بإذن الله؟؟
ادهم بابتسامة باهته:بإذن الله
حنين بمرح من بين دموعها:خالي بالك من نفسك وأوعي تبص كدا و لا كدا ماهر وشادي هيقولوا علي كل حاجه
أدهم بضحكة خافته:محدش يملي عيني غيرك يا حبيبي
عامر بحزن:يلا يا ولاد يلا
ابتعد شادي عن نغم و ماهر عن فرح و ادهم عن حنين وهم يقولون بصوت واحد:أشوف وشك بخير
وقفت حنين بجانب عز وهي تلوح لأدهم بيد مرتعشة لتودع حبيبها وقلبها ينذف دموعا خوف من أن يكون هذا هو اللقاء الأخير..
سارت حنين بجانب عز إلي أن وصلوا لسيارته وهي تنظر إلي السماء لتري الطائرة ترتفع ببطء وكأن قلبها يرتفع معها بألم خوفا و قلقا علي حبيبها و زوجها..لم يكن الحال مختلف عند أدهم فبمجرد أن وصلو إلي الطائرة أغمض عينيه بألم تاركا قلبه في وطنه بين ضلوع حبيبته و زوجته..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *