انت حقي انا القسم ال4 نورهان حسني

و في اليوم المنشود..في ساحة الخروج المخصصة للركاب في المطار..وقفت العائلة صف أفقي أمام المكان المخصص لخروجهم..ألجميع علي أعصابه ينظر لساعته بقلق بينما علي مسافة أمتار منهم تحديدا في المكان المخصص لختم جوازات السفر الثلاثة شباب في حالة لهفة للخروج لأهلهم..إلي أن تم ختم الجوازات
خرج شادي أولا و هي يجر خلفه حقائبه و من خلفه ماهر و هو يجر حقائبه..أنطلقت كلا من فرح و نغم علي زوجها بينما ظلت حنين تنظر لمكان خروجهم بقلق و خوف..إلا أن ظاهر من أسر قلبها و هو ينظر إليها و ابتسامة آسره تتوجه ناحيتها شعرت كأنها كالمخدرة التي تتعاطي المخدر ببطء مع كل خطوة يخطوها..
لم تتصور أن يعود لها هكذا كما عاودته بجاذبيته و ثقته بنفسه..أما أدهم لم يشعرأن الله سيمنحه الفرصة ليري حبيبته أمامه أو كما يقول لها دائما “زوجتي” ملامحها الطفولية ابتسامة الفرح و الخجل المرسومة علي شفتيها..
لم يتمالك أحد من العاشقان شعورهم و ركضوا ناحية بعض كأنهم في عالم لهم فقط..علي قدر ما كانت المسافة بينهم قليلة علي قدر ما شعروا أنها أضعاف مضاعفة لما مروا بهم..وقفت حنين امام أدهم ليظهر فرق الطول بينهم ليوضح أن حنين تصل إلي صدر أدهم فقط..تحسس أدهم ملامح حنين بيده الدافئة ببطء كانه يعزف لحن شوقه علي كيان حنين..اتحد القلبان سويا في ضمه تحمي في طياتها أقوي معاني الشوق و العشق..حاوط أدهم خصر حنين بيده و جذبها إلي صدره بقوة بينما تعلقت حنين برقبته و حاوطتها بيدها الصغيرة و دفنت رأسها في صدره كأنها تشكر فرق الطول بينهم لتسمع نبضات قلبه التي أعادت الحياة لها..
أنزل أدهم رأسه ببطء في اتجاه أذن حنين وقال ببطء:بحبك أوي
هبطت دموع الفرحة من حنين لتخترق خيوط ملابس أدهم و تلامس صدره لينتفض قلبه بقوة و يزيد من ضمته لحنين..همست حنين في صدره كأنها تنعش قلبه بصوتها الحاني:بعشقك
لامست كلماتها قلبه قبل مسامعه..أشعلت كيانه بأكمله..حملها بخفة بين ذراعيه و هو يلف بها بقوة ممزوجة بحنان…انطلقت ابتسامة سعادة ممزوجة من حنين و ادهم بينما ارتفع صوت تصفيق جميع من كانوا في المطار علي المشهد الذي جعل الجميع يقف مكانهم يتعلم الحب من ضمة العاشقين و دموع فرحة من حبهم تجمعت في عيونهم..رغم غيرة عز التي كانت قد أوشكت علي أن ينتزع حنين من بين يد أدهم إلا أنه شعر بعمق حبهم ومشاعره ليشعر قلبه بالإطمئنان علي أخته..
أنزل أدهم حنين و حاوط كتفه بيده اليمني و بيده اليسري يجر حقائبه..اقترب عز من أهله و بدا في تلقي التهنئات منهم علي عودته بسلامة…و استقلوا السيارات متجهين لقصر آل توفيق..
بعد إنهاء العائلة لإطعامهم انطلق كلا من ماهر و شادي وأمجد ليقضي لحظات متعه في عالمهم الخاص بينما صعد عز لغرفته ليحادث جهاد في الهاتف براحة أكثر و اتجهت سميرة بصحبة ناصر إلي منزلهم بينما اتجه عامر إلي غرفته بصحبة سناء..
أما أدهم و حنين ساروا في طريقهم إلي أسطبل الخيول و هما متشابكين الأيدي ليقف أدهم أمام السور و يري خيله يشرب ببطء..أطلق أدهم صفير خفيف ليلتف خيله له بسعادة و يرفع رأسه بقوة وهو يطلق صوته كأنه يغني فرحا لعودة صديقه..انطلق الخيل أمام صديقه و طأطأ رأسه له لتحسس أدهم رأسه بحنان و يقبلها بفرحة و يقول:شكل كان في حد مهتم بيك غيري
حنين بإحراج:متبصليش كدا ما أنا قيلالك
ادهم وهو يحتضن رأسه خيله:يا بختك يا عم
ضحكت حنين بخفة بينما ظل أدهم يتحسس رأسه خيله و هو يقول:بص لسه الجرح بيوجعني لما أبقي كويس هنرجع زي زمان
حنين بطفولة:و هتعلمني صح؟؟
ادهم:صح يا حبيبي
جلس ادهم بجوار حنين علي كومة من القش يتابعون الأدهم ليقول أدهم:الحمدلله
حنين بابتسامة:الحمدلله إنك رجعت بالسلامة
وضع أدهم يده خلف عنقه ليخرج القلادة التي دائما ما كان يرتديها ويقول:إفتحيها
فتح حنين القلب المعلق بالقلاة لتجد صورة لأدهم في طفولته مع طفلة صغيرة..دقتت حنين في النظر إلي الفتاة لتتسع عينيها دهشة وتقول:دي دي أنا
أدهم بتنهيده:أيوة أنتي من يوم ما حبك سكن كياني و انا شايفك البنوتة الصغيرة اللي كانت بتيجي مع عمي و بنستخبي أنا وهي و أخواتنا عشان نلعب و محدش يشوفن
ابتسم أدهم ابتسامة خافته وقال:ساعتها رسمت الصورة دي و أنا بفتكر آخر مرة لعبنا فيها سوا و طلبت من واحد صحبي إنها تبقي صورة عادية و بعدها عملتها في السلسلة زي ما أنتي شايفه كدا
تحسست حنين ملامح ادهم علي القلادة وقالت:شكلك متغيرش أوي بس فيك حاجه متغيرة
ادهم:إي هي؟؟؟
حنين وهي تدقق النظر في عيون ادهم:نظرة الحزن اللي في عيونك و بتحاول تخبيها
أدهم بتنهيده:كل حاجه هتعرفيها يا حبيبي
حنين:مممم ماشي المهم أنت أطلع ارتاح بقي
أدهم:ماشي
صعد أدهم برفقة حنين إلي الطابق العلوي للقصر ليذهب كل منهم إلي غرفته..فتحت حنين باب غرفتها لتجد عز ملقي علي أريكته و غارق في نومه وبيده هاتفه ..أمسكت حنين الهاتف ببطء و دثرته بالغطاء بينما اتجهت لدورة المياه الملحقة بحجرتها و أبدلت ملابسها و استسلمت لنومها سريعا..بينما أدهم بعد أن أنهي حمامه البارد تمدد علي فراشه براحة وهي ينظر لسقف الغرفة ويقول لنفسه “آخر مرة كنت فيها هنا كان جوايا”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *