الثلاثة يحبونها القسم ال2 بقلم الكاتبة شاهندة

لتسرع وهي تهز رأسها بجزع قائلة :
لأ..بعيد الشر..إنت مش ممكن يجرالك حاجة أبدا..مفهوم..إنت روحى يامراد..ومن غيرك أموت.
لترفع يده إلى شفتيها تقبلها بشوق وهي تغمض عينيها ألم.
…لتشير رحمة إلى يحيي كي يبتعدا عن النافذة الزجاجية ويتركا لها بعض الحرية لتعبر عن مشاعرها بخصوصية..ليجلس يحيي وتجلس بجواره رحمة على تلك الكراسي المقابلة للحجرة..إستندت رحمة إلى كتف يحيي فرفع يده ووضعها على كتفها لتضم نفسها إليه تمد يدها وتمسك يده الأخرى تتخلل أصابعه بأصابعها وهي تقول بهمس:
أنا عرفت دلوقتى ليه مراد إتجوز على مراته..شروق هي بجد اللى تستاهله..هي مراته الحقيقية..واضح جدا إنها بتحبه..وأكيد هو كمان بيحبها.
تنهد يحيي قائلا:
هي فعلا بتحبه..بس مع الأسف هو مش شايف حبها ده..معمي بحب واحدة تانية.
عقدت رحمة حاجبيها وهي تعتدل قائلة:
واحدة تانية..بس مراد مبيحبش بشرى وإلا مكنش إتجوز عليها..وكمان مش باين أبدا إنه بيحبها.
قال يحيي بهدوء:
بشرى مش هي الإنسانة اللى بيحبها يارحمة..
عقدت حاجبيها قائلة فى حيرة:
أمال هي مين؟وياترى أعرفها؟
أومأ برأسه إيجابا قائلا:
أيوة.
إزداد إنعقاد حاجبيها وهي تقول:
مين دى؟..قول بسرعة يايحيي متحيرنيش.
تأملها لثوان حبست فيهم أنفاسها ليقول هو بهدوء:
إنتى.
نهضت وقد إتسعت عيناها فى صدمة قائلة :
أنا؟؟
أومأ برأسه قائلا:
أيوة إنتى..بس إهدى كدة وأقعدى عشان أفهمك.
جلست ومازالت الصدمة ظاهرة بعينيها ليستطرد يحيي قائلا بشرود:
أنا هحكيلك حكاية صغيرة….
من زمان ..عرفنا إن عمى إتجوز وجاب طفلة تانية غير راوية إسمها رحمة..وإنها جميلة ورقيقة زي البدر..بتشبه مامتها بالظبط ..كان نفسنا نشوفها بس جدنا كان مانعنا..ولما هربت مامتها وباباها اتوفى..دخلت هي حياتنا..دخلتها بطلتها..بجمالها..بسحرها ..بطيبتها وخفة دمها..دخلتها بروحها اللى جذبت الكل وخلتهم إما عاشقين لها أو غيرانين منها زي بشرى..للأسف حبها الإخوات التلاتة ..وللأسف برده محدش فيهم صارح التانى بمشاعره..الكبير كان عاميه حبه عن إنه يشوف إن إخواته هما كمان حبوا حبيبته..أما الصغير ولإنه طايش ومجنون ومريض نفسى ..قدر يتجوزها رغم حب أخوه الكبير ليها وحبها ليه..وبعدها إكتشف الأخ الكبير أن أخوه الوسطانى كمان بيحبها لما إعترفله بالحب ده فى لحظة ضعف منه بعد جوازها من أخوهم الصغير ..كانت صدمته كبيرة وهو شايف إخواته حبوها زي ما حبها هو بس اللى كان متأكد منه إنهم محبوهاش أده..وإنهم لو حبهم فى يوم إنتهى من قلوبهم..حبه هو مش ممكن ينتهى وإنه محفور فى جلده.. فجأة الصغير عرف إنها مبتحبوش وده جننه ..والأخ الوسطانى بدأ يفوق من وهمه قبل ما يتجنن هو كمان ..لكن حب الأخ الكبير لرحمة هو الحاجة الحقيقية بس فى حياتهم..واللى فضلت زي ما هي متغيرتش..والأكيد إنه هيفضل يحبها مهما طال بيهم العمر..