الإثـ,ـم الخامس و العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

دون أي مقدمات ارتمت أشجان بين ذراعيها تبكي كطفل عاش يتيمًا طوال حياته هذا العناق هو أول بادرة حنان يستشعرها قلبه .

لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم♥️

★★★★★★★★★★

ـ ياسر انا عايزك تمسك أعصـ,ـابك لما تسمع اللي هقولهولك. الموضوع كبير واحنا لازم نحسب كل خطوة بنخـ,ـطيها.

هكذا تحدث خالد مُحذرًا وهو يخاطب ياسر بعد أن خاطبه رحيم ليتقابلا بمقر عمل ياسر الذي زفر بقوة قبل أن يقول بجمود
ـ حاضر يا خالد. قول وانا سامعك.

التفت خالد إلى رحيم الذي قص عليه ما حدث قبل يومين

عودة لوقت سابق

كان يسير بخطوات مترقبة و عينين يمشطان المكان من حوله خوفًا من غدر قد يأتيه من أي مكان، فحين جاءته رسالة هذه المرأة قرر مسايرتها ولكن على طريقته و خاصة أن كلماتها لا يُمكن تجاهلها
ـ روح البيت اللي في الصورة دي و هتلاجي كل اللي تحتاچه عشان نخلُص من رماح، ولو عايز تعرِف الباجي ابعتلي ورجة الجواز واني هجولك على كل حاچة بعد أكده.

لم يستطِع تخطي الأمر و قرر أن يذهب إلى هذا المكان المهجور و لكن بعد أن وضع خُطه مُحكمة تضمن سلامته ليقترب بخطوات بطيئة من الباب قبل أن يدفعه بقدمه وهو يصوب سلاحه في تجاه البيت تحسبًا لأي غدر قد يحدُث، ولكن المفاجأة الكبرى كانت في هذا الجسد المُلقى على الأرض بإهمال في هذا الغرفة المُهترئة، فتأكد أنها خالية من أي بشر قبل أن يندفع إلى الداخل ليقوم بكشف وجه المرأة المُلقاة أرضًا وأذا به يتفاجيء حين وجد هذه الفتاة الجميلة التي كانت تستنجد به في أحلامه طوال الفترة الماضية و الآن هي بين يديه فاقدة للوعي
ـ ضي. ضي. فوجي يا بت الناس.

هكذا أخذ ينادي باسمها وهو يربت فوق خديها بلُطف، ولكنها لم تكُن تستجيب لندائاته ليُقرر الخروج بها من هذا المكان فقام بحملها ليتوجخ إلى سيارته و يضعها في المقعد الخلفي و هو يهرول إلى أقرب مشفى ليطمئن عليها، و هُناك أخبره الطبيب بأن حالتها على ما يُرام و لكنها واقعه تحت تأثير مُخدر قوي، و قامت الممرضة بإعطائه خطاب كان مُخبيء بين ملابسها ليقوم بقرائته

ـ لو وصلتك الورجة دي يبجى انت جطعت نص المسافة للحجيجة، ولازمن تِعرف أن نچاة دي هي نچاتك. زي ما كانت نچاتي. اللي هجولهولك ده محدش يعرِفوا غيري اني و ربنا. نچاة دي تبجى بنت رماح، والكل مفكِر حتى رماح انها بت زناتي أخوي، وانا كنت جاصده أنهم يعرِفوا أكده. لما حبلت فيها و رماح عرف چبرني انزل الحمل، و اني فعلا حاولت. لكن يشاء ربنا أني أحمل تاني و وجتها مجولتش لرماح، و قررت اربي اللي في بطني حتى لو ههرُب حتى لو هجوله انها مش بتي ولا بته. و من حسن حظي أن وجت حملها رماح كان مسافر عِند حبايبه في بلاد بره اللي بيتاچروا معاه في الأعضاء. ايوا رماح هو اللي بيخطوف البنات و يوديهم مكان اسمه الوكر محدش يعرِف طريقه غير ناس جليلين جوي، وهناك بيدربوهم لحد ما يبجوا بنات ليل، و بيهادوا بيهم الكبارات اللي بيشتغلوا معاهم، و وجت ما البت تجول لاه، ولا تتمرد ياخدوا أعضائهم و يبيعوها و يحطوهم في المكبس، عشان يمحوا أي أثر ليهم، و الوشم ده الختم بتاعهم و اللي بتتختم بالوشم ده بيتكتب عليها تكون بتاعتهم لحد ما يصفونها و علشان لو فكرت واحدة تهرول منِهم يعرِفوا يلاجوها، بس متخافش. نچاة لساتها زي ماهي محدش جدر يجرب منيها، والوشم اللي على رچليها داه كان عقاب من رماح ليا عشان فكرت اجف جصاده، و حتى شعبان الغفير الكلب بتاعك مجدرش يجرب منيها، و حاچة كمان عمتك صافية لساتها عايشة، و اللي حوصول ده كان من تدبير رماح مع حماتك هي اللي ساعدته عشان ياخد صافيه، و يتهم ربيع فيها. صافية محچوزة هناك في الوكر، ويوم ما تبجى نجاة مرتك بحج و حجيجي وجتها هتعرف طريج الوكر. اني مضمنش اني اعيش لبكره بس اني ضمناك يا عمدة، و عارفة انك حجاني، واني سبت بتي في ايد راچل يجدر يصونها، و اوعاك تاخدها بذنب رماح. اللي سرج لحمكوا زمان. حماتك عِنديها القصة كلاتها. لازمن تعرِف توجعها صوح.

عودة للوقت الحالي

زفر رحيم بتعب قبل ان يقول بحنق
ـ بنت المحروج مجالتش اكتر من أكده، واني هتچنن. ازاي كل دا يحصُل و كيف مرت عمي ساعدت الكـ,ـلب ده؟

ياسر بانفعال
ـ هي تقصد مرات عمي نبوية ام مطاوع؟

اومأ خالد بصمت قبل أن يقول بخشـ,ـونة
ـ كدا يبقى مطاوع مليون في المية متـ,ـورط معاهم، و متقوليش مطاوع لا يُمكن يعمل كدا. بشكل أو بآخر هو له يد في كل اللي حصل دا.

قال خالد جملته الأخيرة بحدة وهو يناظر رحيم الذي هب من مكانه وهو يقول بانفعال
ـ خلاص يا واد عمي. متاكلش راسي اومال. هنعتبر أن مطاوع خاين، واني هحرص منه. المهم دلوق اننا لازم نفكر هنعمل ايه ؟

ياسر بحدة
ـ مفهاش تفكير يا رحيم. اتجوز و خليها مراتك، وكل الألغاز هتتكشف.

اهتاجت جيوش غضبه دفعه واحدة و هتف بشراسة
ـ وجف يا واد عمي. اني مبتچوزجش، ولا ناوي، وآخري هكتب كتابي عليها. عشان مبجاش ليها حد في الدنيا. لكن اني لا بتچوز ولا ناوي اعمل أكده.

نصب خالد عوده وهو يهتف بحدة
ـ يبقى خلاص يا رحيم. اكتب كتابك عليها، و الكلب دا لازم يعرف انها بنته، و هنبعتله دعوة الفرح، واللعب هيبقى على المكشوف، ولو مطاوع طلع فعلا خاين أنت بنفسك مش هقدر تمنعني اني اخلص عليه. امين يا ابن عمي؟

شعر رحيم بحريق يسري داخل أحشائه من تحدي خالد المُبطن له، و الذي تابع بلهجة خشنة
ـ و بعدين انت عليك دين ولازم تسدده يا رحيم. متنساش دا.

كان على حافة الجنون ،ولكنه لم يستطِع أن يُصرح بأي شيء فقد كان كلايهما وجهان لعملة واحدة ها هو صديقه و رفيق عمره و أخيه يقف أمامه بطريقة لم يعهدها مُسبقًا و رغمًا عن أنه ما يقوله هو الصواب ولكن هناك جرح نازف بأعماق قلبه لم يستطِع تجاوزه أبدًا، ولكنه في نهاية المطاف هتف بجفاء
ـ أمين يا واد عمي. خلي كل حاچة على عينك يا تاچر.

ـ طيب هي فين دلوقتي ؟ انا بقول أننا نوديها عن بيت عم عزام تبقى وسط البنات يعني عشان تبقى متطمنة وهي وسطهم.

هكذا تحدث خالد ليؤيده ياسر قائلًا
ـ أنا بردو بقول كدا، و ممكن كمان اتكلم مع غنى و آسيا يتكلموا معاها. منعرفش لما تفوق هيبقى رد فعلها اي؟

رحيم بلهفة
ـ تبجى عملت فيا خير. اني معرفش هجولها اي من أساسه؟

شعر بأنها فرصة ليراها دون أن يُفصِح عن ذلك لذا هب من مكانه و قام بجذب هاتفه ليقوم بالاتصال بها لتُجيبه بلهفة
ـ ياسر.

تفاجيء من ردها السريع على الهاتف ليقول بجفاء
ـ هو انا قاعدة على الزرار ولا ايه؟

لا يعلم أنها كانت تريد أن تهاتفه ولكنها كانت تبحث عن حُجة قوية لتأتيها منحة من السماء حين رأت اسمه أمامها فأجابت بلهفة، ولكنها لم تُفصِح عن ما حدث لذا قالت مخادعة
ـ لا أبدًا دانا كان معايا مكالمة و لسه قافلة

ياسر بجفاء
ـ بتكلمي مين؟

ـ واحدة صاحبتي.

اغتاظ منها ولكنه لم يُفصِح عن شيء ولكنه قال بجمود
ـ طب البسي عشان هعدي عليكي نروح ناخد ضي من المستشفى.

ارتعب قلبها خوفًا على صديقتها فهتفت بذُعر
ـ يالهوي مستشفى. ضي مالها يا ياسر؟ جرالها اي؟

استنكر قلبه خوفها فهتف بلهفة يُطمأنها
ـ اهدي ومتخافيش. هي كويسة و مفهاش اي حاجه، و هنروح نجيبها دلوقتي.

غنى بلهفة
ـ طيب انا هلبس على ما تيجي.

تحمحم بحرج قبل أن يقول بجفاء
ـ البسي حاجة حشمة، وانا ربع ساعة و هعدي عليكي.

ارتج قلبها تأثرًا بغيرته عليها التي لم يفلح في إخفائها لتهتف بنبرة عذبة
ـ من عنيا.

جملتها زعزعت كيانه فأغمض عينيه يحاول تخطي ما فعلته بها كلماتها قبل أن يقول بخـ,ـشونة
ـ مش هتأخر عليكي.

أغلق الهاتف و توجه إلى أبناء عمومته، فهتف رحيم بجفاء
ـ اني مش هروح وياكوا. روح انت و عروستك چيبوها واني ورايا مشوار مهِم هخلصه و أچيكوا تكون عروستك كلمتها.

اومأ ياسر موافقًا لينهض خالد و هو يقول بفظاظة
ـ نتقابل بالليل، وياريت نسرع الموضوع و نكتب الكتاب ونخلص.
اللهم إن عبدًا من عبادك ضرني و ضره لن يبرى أبدًا فاللهم أرني فيه ما يُرضيني و يُرضيك ولا يُرضيه

★★★★★★★★★★

كانت تشاهد التلفاز بغرفتها لتتفاجيء بنبيلة التي دلفت إلى داخل الغرفة و لكن تجمدت الدماء بعروقها حين شاهدت ذلك الشيء الذي تُمسِك به.

يتبع…

مستنيه رأيكوا يا حلوين ♥️

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *