في وكر ابليس ٢
الفصل الحادي عشر(سعادة لا تدوم )
أغمضت عينيها وهي تضغط علي الزناد منتظرة أن تمـ,ـوت وتتخلص من تلك الحياة ..تتخلص من سجن رجل لا يعرف الرحمة …فجأة عقدت حاجبيها بحيرة وهي تضغط علي الزناد مرة بعد اخري …فتحت عينيها لتصطدم بعيني الصياد الساخرتين ….اقترب منها وأخذ السلاح وقال:
-لما تيجي تقتـ,ـلِ نفسك اتأكدي أن السلاح فيه رصاص …
وقعت علي الأرض بإنهيار فرفع رأسه وهو يقول :
-مش هتتخلصي مني بالسهولة دي يا وعد انسي …قولتلك أنتِ ملك الصياد وحظك الوحش هو اللي وقعك في أيدي …
ركع بجوارها ثم أمسك ذقنها وهو يرفعه ببطء ويقول بصوت جاد:
-وافقِ علي عرضي. ..ليلة واحدة بس وبعدها أنتِ حرة تماما …
بكت وهي تقول:
-مقدرش والله ما اقدر عندي امـ,ـوت ولا اديك اللي انت طالبة …ابوس ايديك ارحمني …اطلب اي حاجة تاني غير دي ..حرام عليك …
اشتعلت نظراته وقال:
-انا مش عايز غيرك…أنا دفعت فلوس وعايز انبسط …والاغ**صاب مش اسلوبي فعشان كده هتبقي هنا لحد ما تكوني جاهزة تبقي ليا …
نهض وقال:
-مش هصبر كتير يا وعد …الصياد مبيسبش حقه …متستغليش نقطة اني مش عايزة اجبرك لان في اليوم ممكن اتخلي عن الموضوع ده بس ساعتها هوريكي اللي عمرك ما شوفتيه …انتِ محدش معاكي …ابوكِ باعك وخطيبك سابك …وانا في أي لحظة لو قررتِ تعاندي ممكن أعمل أي حاجة فيكي ومش هندم …
انسابت دموعها اكثر وهي تنظر إليه فأكمل حديثه:
-ببساطة هديكي يومين تفكري ان كان هتبقي ليا او هتعندي اكتر وساعتها هتأخدي علي دماغك فهمتي !!!!
ثم تركها وذهب …
…..
خرج الصياد من الفيلا وهو يشعر بالضيق…صحيح هو يحب أن يلاعبها ولكن الأمر طال وهي عنيدة لا ترضخ وهو لن يصبر اكثر من هذا …هو يريد الحصول عليها وسيفعل واليومين القادمين ستخبره قرارها. علي هذا الاساس سوف يتصرف ….
نظر الي الحارس وقال بهدوء:
-متنساش تراقبها اياكِ تسمحلها تهرب والا وقتها اقسم بالله هقـ,ـتلك انت فاهم!
هز الرجل رأسه وقال بطاعة:
-اوامرك يا صياد …
هو الصياد رأسه وقال:
-ودلوقتي دخلها اكل تاني .
-امرك يا صياد …
هز الصياد رأسه ثم ذهب
…………
في المساء …
نيران حارقة اشتعلت في روحه …شعر انه يغلي علي مراجل من الجحيم وهو يري احد آخر يضع خاتمه في اصباعها …هو حقا لا يفهم ما به …هو لا يحب حياة اذن لماذا هذا الشعور؟!لما الشعور بكل تلك الاسى؟!اليأس والغضب …ولماذا تلك الرغبة المفاجأة في خطفها من وسط الجميع …لا بد انه جن …او ان انفصال وعد عنه اثر علي عقله تماما …هو الآن يتصرف كشخص انتزعت منه حبيبته!وهي لم تكن يوما حبيبته…لعن نفسه في سره وهو يعترف انه لم يكن عليه ان يأتي ويري سعادة حياة وهي ترتبط بشخص آخر…شخص غيره وهي التي كانت تعشقه!!ماذا حل بها؟!أين ذهب هذا العشق؟!او ماذا حل به هو ؟!لماذا الاهتمام المفاجئ بحياة!طرد الافكار من عقله وقرر أن يبارك لها ثم يذهب بسرعة …اقترب يوسف منها عندما لاحظ ان حسام ابتعد عنها ليتحدث لأحد المدعويين ..بينما حافظ علي ابتسامة مهذبة وما ان رأته حياة حتي تجمدت تماما وحاولت الاقتراب من حسام الا ان يوسف وقف امامها وقال:
-رايحة فين يا بنت خالتي .؟!
-عايز ايه يا يوسف؟!
قالتها حياة برعب وهي تشعر بقلبها يكاد يخرج من صدرها بينما تنظر حولها برعب خوفا من الفضيحة ..
ابتسم يوسف وقال:
-جاي ابوظ خطوبتك!…
شحب وجهها كالأموات وهي تتطلع اليه …كان جسدها يرتجف وهي تري نظرة الاصرار بعينيه …رباه ماذا يفعل ؟!!هل يريد تد..مير حياتها ؟!!!! ابتلعت ريقها وقالت بهمس:
-انت بتقول ايه ؟!انت عايز ايه مني؟!
ضحك بخفوت وهو يري الرعب في عينيها وقال:
-متخافيش كنت بهزر …أنا مش هقف في طريق سعادتك بس تكوني متأكدة أن هو هيسعدك ميكونش مجرد وسيلة تهربي بيها من مشاعرك ليا …
رفعت حياة رأسها وقالت بقوة:
-لا متقلقش مشاعري تجاهك ماتت يا يوسف …انت اخويا وبس وانا حاليا مبسوطة اووي مع حسام وبطلب منك متقلقش عليا ولا تفكر فيا …
كلماتها جعلته يتألم من الداخل …عينيها ترميانه بنظرات غير مبالية وكأن حقا حبها له جف تماما …ولأول مرة منذ شهور يشعر بهذا التشتت …التشتت الذي حدث له عندما راي وعد …ولكن تشتته الان اقوي وكأن شئ ملكه قد ذهب بعيدا عن متناوله …كان يشعر حقا بالاختناق وهو ينظر إليها …عينيها اللامعة وشعرها الذي يتحرك بنعومة ….ملامحها الجذابة والتي يحاول بأقصي جهده الا يتأملها …يحاول تذكير نفسه أنها أصبحت لغيره وان ما يفعله غير صحيح …بصعوبة اشاح عينيه عنها وهو يخرج من جيبة علبة مخملية ويقدمها بلطف لها قائلا:
-انا عارف أننا مش متفقين واني غلطت في حقك بس أتمني أن تديني فرصة تانية …
تراجعت وقالت بشك:
-فرصة تانية ليه ؟!!
ابتسم وهو يقول:
-مش قصدي اللي فهمتيه قصدي فرصة نتعامل كقرايب ..زي الاول يا حياة …
تنهدت وهي تاخذ هديته وقالت:
-هديتك مقبولة يا ابن خالتي ومتقلقش انت اخويا ..
حاول السيطرة علي شعور المرارة الذي أصابه فجأة بكلماتها تلك …تنهد ثم اقترب وهو يقول :
-حياة أنا …
ولكن الكلمات توقفت في حلقه عندما رأي حسام يتخذ مكانه بجانبها ويوجه ليوسف ابتسامة مهذبة…صافحه يوسف وقال :
-مبروك …انا ابقي ..
-يوسف ابن خالة حياة …عارف حضرتك طبعا ..صحيح متقبلناش وده غلطي بس عملنا الخطوبة بسرعة وكنت مشغول فسامحني…
ابتسم له يوسف وقال:
-متقلقش هنعوضها في وقت تاني
رد عليه حسام وهو يقول بنبرة أشبه بالتحدي:
-اكيد طبعا يا يوسف …
امسك كف حياة وقال:
-في النهاية انت زي اخ لخطيبتي!!
………
لقد وقعت ابنة عامر النجار في فخه …فكر بإنتصار وهو ينظر إليها تلاعب الاطفال ..لقد استسلمت له كليا…اعترفت بعشقها له والان اصبحت هي خاتم في إصبعه …يمكنه أن يأخذ منها ما يريد …اي شئ …آن وقت الانتقام ممن قـ,ـتل والدتها ..لقد انتظر تلك الفرصة لفترة طويلة حتي احرقه الانتقام …حتي تعاظمت داخله الكراهية فأصبحت الكراهية هي سلاحه الوحيد …اعمته عن قلب فتاة أحبته بينما هو يضمر لها الشر …لم يفكر مرتين وهو يحاول ايقاع ملاك في حبه ….لقد لعب علي نقاط ضعفها …استغل تشوشها واقترب منها حتي نال قلبها ..ابتسم لها عندما نظرت إليه وأشار إليها …احمر وجه ملاك واقتربت منه وقالت:
-ليه قاعد بعيد كده النهاردة ؟!
-بفكر فيكي..
احمر وجهها بشكل محبب لينهض هو ويمسك كفها ويقول:
-تعالي نتغدي سوا …
هزت راسها لينطلق وهو يمسك كفها …
أنها تطير لا محالة
فكرت ملاك وهي تجلس بجوار عدي في سيارته بينما هو يمسك كفها ويقبله بين الحين والآخر …كانت تذوب بسبب لمساته ونظراته …تشعر أنها لم تحب ابدا من قبل …وكأن مشاعرها القوية تجاه عاصم كانت سراب تماما …وكأنها لم تحب من قبل …أغمضت عينيها وهي تتخيل حياة سعيدة للغاية مع عدي …تتخيل أنهما سيتزوجا …ويذهبان للمرسم يوميا …ستكون سعيدة وهي تري أن عدي لا يرسم غيرها هي …هكذا هو وعدها …
تنهدت بحب ليخرجها صوت عدي وهو يقول:
-وصلنا يا حبيبي …
نظرت إليه ملاك وهي تبتسم ثم خرجت معه …
……
كانت تجلس أمامه وهي تبتسم له بحب بينما يطعمها بيده …ابتسم لها عدي ابتسامة سلبت عقلها وقال:
-قوليلي بقا باباكي شغال ايه ….عايز اعرف مستواه عشان اتقدم وانا مرتاح
ابتسمت وهي تقول بهدوء:
-بابا وجاسر ابن عمي شريكين في شركة سياحة كبيرة يعني ينظم للأجانب رحلات …يرشحوا ليهم فنادق كويسة حاجة زي كده بصراحة أنا مجال شغلي كمهندسة ديكور بعيد عنهم ..رغم أن بابا طلب كتير مني أني اشتغل معاهم بس رفضت قررت اشتغل لوحدي لحد ما اقدر اعمل شركتي الخاصة …
نظر إليها بإعجاب وقال:
-انتِ ملهمة …تعرفِ أننا متشابهين أنا وأنتِ يا ملاك …بابا ضابط كبير وكان نفسه ابقي أنا كمان ضابط بس اختارت الرسم ..
ابتسمت له وقالت:
-احلي حاجة أننا نعمل الحاجة اللي بنحبها …الحاجة اللي عندنا شغف ليها لان دي الحاجة الوحيدة مش هنندم عليها لو عملناها …
امسك كفها وقال:
-فعلا وانا شغفي حاليا كله ليكي أنتِ وبس …
اطرقت برأسها وهي تذوب خجلا ولكنها تجمدت وصوت أنثوي جذاب يقول :
-عدي انت …
اختفت ابتسامة عدي وهو يقول:
-ليالي!!!!
ابتلعت ملاك ريقها وقد شعرت العالم يهتز من تحتها ….
……….
في المساء
شهقت وعد برعب عندما ولج الصياد للغرفة …رباه كانت اخر فرصة لها اليوم وسينفذ تهديده …ولكنها عبست وهي تري خطواتها غير المتزنة …عينيه الحمراء من شدة البكاء….اقترب منها لتصرخ بفزع عندما هجم عليها ولكنه لم يفعل شئ إلا أنه نام علي قدميها وهو يقول بصوت محطم :
-ماما وحشتني …
ثم بدأ بالبكاء!!
……..
كانت مريم تضع الثياب في الغسالة وبدأت تفحصها جيدا بحثا عن أي أموال خوفا أن تتلفها الغسالة …أمسكت بنطال حسام وفحصته وتجمدت تماما وهي تخرج كيس ابيض شفاف به مادة بيضاء وهنا تحطم عالمها تماما !!لقد عاد حسام للمخدرات !!!
يتبع
#الشيطان_يقع_في_العشق
#سولييه_نصار
في بكرة فصل كمان،♥️
♥️
الفصل الثاني عشر(شرط)
-ايه ده يا حسام ..
قالتها مريم. هي تمسك الكيس الشفاف…ابتلع حسام ريقه وقال بنبرة متوترة وهو يمد كفه ليأخذ الكيس ولكن والدته ابعدته ثم بكفها الاخر صفعته بقوة …ليغض..ب حسام ثم فجأة يبدأ بخنقها …اتسعت عيني مريم وتبللت بالدموع ليبعد حسام كفيه وقد عاد الي وعيه وأطرق برأسه…هزت مريم راسها. وهي تمسح دموعها وقالت:
-والله عال …هتضرب امك يا حسام …بتمد ايدك عليا…طبعا مش رجعت للهباب ده تاني بعد ما عملت المستحيل عشان اعالجك …
-يا ماما أنا …
دفعته مريم وهي تقول:
-اخرس خالص …اخرس مش عايزة اسمع صوتك …يا خسارة اللي عملته عشان اعالجك …يا خسارة الوقت اللي انا ضيعته وانا بحاول اعملك راجل …
-يا ماما أنا مرجعتش للمخدرات …
قالها بضيق لتلقي هي الكيس في وجهه بعصبية وتصرخ به :
-اومال ده ايه ..ايه ده ؟!!
امسكته من قميصه وقالت:
-يا اخي حرام عليك بعد كل اللي عملناه ترجع للقرف ده تاني …انت كنت هتموـ,ـت في أول مرة لولايا أنا وابوكي اللي دفعنا دم قلبنا في مصحة برة مصر عشان تتعالج وفي الاخر مجهودنا يتهد ويتساوي بالتراب …انت عايز تمـ,ـوتني …انت عايز تقهرني …
اخذت تهزه بقوة :
-عايز ترجع للادمان…عايز ترجع واحد ملكش.لازمة …اتفضل …بس ساعتها تطلع برة بيتي انت فاهم ولا لا …فاهم …
اخذت تصرخ به وهي تبكي ..كانت قلبها يحترق …عندما عرفت انه عاد لذلك السم شعرت بعالمها الذي جاهدت لإعادة بناؤه قد انهار مجددا واخذت تتساءل لماذا فعل هذا …لماذا عاد بهما الي نقطة الصفر …الي المعاناة التي عاشاها منذ سنة …لقد كاد ان يموـ,ـت بسبب هذا السم…كادت أن تفقده للأبد …..نشجت بعنف ثم سقطت ارضا وهي تبكي بقوة وتقول:
-ليه كده يا بني …قولي ليه كده حرام عليك …ده أنا اتذليت حرفيا عشان اعالجك …ليه خلتني اعيش الكابوس ده تاني …ليه رجعتنا لنقطة الصفر حرام عليك البنت اللي انا خطبتهالك دي ذنبها ايه تمررها معاك …
هزت رأسها ونهضت وهي تقول :
-انت لازم تفسخ الخطوبة دي حرام عليك البنت دي تعيش معاك …حرام تشوف اللي شوفناه هي ملهاش ذنب…أنا هتصل بيهم واقول كل شئ قسمة ونصيب ….مستحيل اخليهم عايشين مخدوعين …أنا …
امسك حسام ذراعيها وهو يقول بتوسل:
-لا يا أمي ابوس ايديكِ …أنا محتاج حياة في حياتي …محتاجاها اووي …صدقيني أنا مرجعتش للادمان …ده بس فين وفين..وصدقيني خلاص هبطلها خالص …بس ابوس ايديكِ متقوليش لحياة أي حاجة ولا حتي لبابا …أنا خلاص اوعدك مش هرجع تاني …
بكت مريم وقالت؛
-وايه ذنب المسكينة دي لو قررت ترجع ….هي مش مضطرة تعيش في المرار ده …كده هبقي بخدعها وبرتكب ذنب …حرام عليك افسخ الخطوبة دي ..
امسك حسام كف والدته ثم بدأ بتقبيله وهو يقول :
-صدقيني يا امي خلاص آخر مرة …والله ما هرجع للقرف ده تاني …بس ابوس ايديكي متبعدنيش عن حياة أنا محتاجاها …أنا حاسس انها هتصلح حاجات كتير في حياتي …
مسحت مريم دموعها ثم قالت :
-احلف بالله أنك مش هترجع للسم ده تاني .
-والله العظيم آخر مرة يا امي مش هرجع للهباب.ده تاني …وعد مني …
ضمته إليه مريم وهي تبكي وقالت:
-اوعي يا بني تخذلني مرة تانية والله أموـ,ـت فيها ..
-متقلقيش يا ماما …أنا خلاص وعدتك …
…..
بعد دقائق
ولج حسام لغرفته بتعب ..هز رأسه بيأس ثم أغلق الباب جيدا وذهب الي فراشه بسرعة رفع المرتبة وهو يتطلع الي الاكياس الموجودة بكثرة تحته ..اخذ كيس منهم ثم علي الطاولة افرغ محتوياته واخذ يستنشق بمتعة وهو يفكر انه يجب أن يحذر المرة القادمة !
……..
حاولت أن تبعده عنها الا انه ضم نفسه بقوة إليها وهو يبكي ….كان يهذي بقوة وهي لا تفهم شيئا …فقط يردد امي ..امي …تنهدت وهي تبعد شعور التعاطف البغيض الذي احتل قلبها لثواني
..هو يستحق هذا الألم …يستحق هذا العذاب …ولكن هذيانه وانهيار شخص مثله جعلها في حيرة من امرها وقد تزايد الفضول داخلها…ارتفع حاجبيها بدهشة بينما برقت عينيها الزرقاء بقوة وهي تتكلم بصعوبة:
-مال مامتك ؟!
-ماتت !
قالها بنبرة ثقيلة وهو ينشج ببكاء …لم ترد أن تشعر بالشفقة عليه ولكن اللعنة شعرت …لانها أيضا تعاني بسبب موـ,ـت والدتها وهي صغيرة …تصاعدت الدموع لعينيها لتغمضها فتنساب دموعها …حاولت السيطرة علي نفسها ولكن ذكرياتها عن والدتها اخذت في التدافع الي عقلها …تتذكر كيف ان حياتها تدمرت عندما ماتت والدتها …كيف اصبحت تحت سيطرة رجل ظالم لا يرحم …كيف ان والدها دمرها وكاد ان يبيعها مرات عديدة …لم يشعرها ابدا انه والدها …كان دوما يحتقرها….يضربها ويهينها …لم يقترب منها الا نادرا فقط ان اراد منها شئ واخر شئ فعله انه باعها كأنها جارية …ابتسمت وتذكرت ان والدتها كانت علي النقيض تماما …والدتها كانت تحبها ….رغم فقرهما ولكنها كانت تحاول توفير كل شئ لإبنتها …لم تكن تريدها ان تعاني من الحرمان …اعطتها الكثير من الحب…عوضتها عن قسوة والدها …ولكن سعادتها لم تدوم …تلك هي الحياة …لا شئ دائم فيها خاصة السعادة ففي يوم ضاع هذا كله عندما ماتت والدتها …حينها اهتز عالمها بقوة وعرفت ان لن يكون أي شئ كالسابق …وان حياتها سوف تتغير كليا وبالفعل هذا ما حدث …
-وحشتك صح ؟!