نفوس قاسية 3 بقلم منى أحمد حافظ

وقفت صفية محتضنة سهر وقالت:
– بجد يا بنتي ياريت أنا هكلم محمود و أقوله يشوف لك دكتور ونروح له.
ربتت سهر يد صفية وقالت:
– مش دلوقتي يا خالتي لما محمود يرجع بالسلامة هو وهدى نبقى نشوف الموضوع ده سيبيه ده خلاص كلها يوم ويرجع.
و صمتت سهر فجأة لتكمل:
– عايزين نعمل لهم أكل حلو.
نظرت صفية إلى سهر وقالت:
– أنا بجد مش فهماكي هتجنيني يا سهر أمشي من أدامي أنا هدخل أنام.
رحبت صفية وسهر بعودة محمود وهدى لتنظر صفية إليهما بغير رضى لاحتضان هدى محمود بطريقة مستفزة غير مراعية لوجودهما معهم فقالت بتهكم:
– أدخل يا محمود على ما نحضر لكم الغدا الظاهر هدى لسه مأخدتش على البيت.
نظر محمود بحرج إلى والدته وسهر فابتعد عن هدى وقال:
– دلوقتي ندخل يا أمي بس أنتِ وحشتيني أوي الأسبوع ده.
ووجه عيناه إلى سهر وقال:
– عاملة أيه يا سهر؟
ابتسمت له سهر وقالت:
– الحمد لله المهم أنتم انبسطوا.
أجابتها هدى بغيرة وهي تحاول أن توضح لسهر أنها امتلكت محمود بالكامل:
– بصراحة يا سهر أحلا أسبوع قضيته فحياتي أنا بشكرك أوي أنك هدتيني محمود.
لتفاجئهم بتقبيله أمامهم فأشاحت سهر بعينيها عنهم بارتباك وقالت:
– أنا هروح أحضر الغدا علشان نتغدى كلنا.
أجابتها هدى وهي تجذب محمود إلى غرفتهم:
– معلش يا سهر أحنا هنتغدى فالأوضة لوحدنا أصل زي ما أنتِ عارفة لسه عرسان جداد.
في صباح اليوم التالي ذهب محمود إلى عمله بعدما أرسل له أشرف رسالة بضرورة حضوره فدخل ليستقبله أشرف بالعناق وقال:
– حمد لله على السلامة أيوة مين قدك متجوز اتنين والاتنين أصحاب أنت بقيت حديث الشركة وبيقولوا عليك محمود سيطرة.
شعر محمود بالإحراج وقال:
– أنت وزعت الخبر يا أشرف بردوا كده.
ضحك أشرف وقال:
– سيبك مني دلوقتي وخد ملفاتك وسيديهاتك واطلع للمدير فوق مستنيك ومأخر الاجتماع علشانك.
أخذ محمود ملفاته وصعد ليطرق باب مكتب المدير وهو يبتسم ليقف مصدومًا بعدما دخل ليجد آدم أمامه فحدق به آدم هو الآخر وصاح:
– مش معقول محمود.
اغمض محمود عيناه وهو يشعر بالضيق لمقابله آدم له وجلس طوال فترة الاجتماع يشعر بالغيرة تحتل كيانهـ فما أن انتهى الاجتماع حتى غادر مسرعًا ليُفاجأ بآدم يناديه وهو يسير خلفه فوقف محمود مصدومًا ليقول:
– أنت بقيت تمشي!