نفوس قاسية 3 بقلم منى أحمد حافظ

ابتسمت سهر بتهكم وقالت:
– وهو أنت شايفني كده بقيت قاسية يا ريت فعلًا أعرف أكون كنت قدرت أقف فوش الدنيا وأحاربها ومكنش حصل لي أي حاجة، سيبني فحالي يا محمود وشوف حياتك وأنساني بقى.

نظر لها محمود وقال:
– مش قادر أبعد وأسيبك أنا بحبك يا سهر صدقيني أنا الأول يمكن كنت عايزك بأي طريقة، إنما لما بقيتي فبيتي حبي ليكِ اتخطى كل حاجة مش مجرد لأنك جميلة وعايزك تكوني ملكي، إنما بقيت أحب أشوفك بقيت بحس أني ملكت الدنيا بمجرد ما بتضحكي أنا أتغيرت يا سهر و.

قاطعته سهر بارتباك وقالت:
– مادام أتغيرت يا محمود يبقى لازم تغير حياتك كلها هدى بتحبك أنا عارفة كنت بشوف نظراتها ليك وحاسه قد إيه بتتوجع لما تشوفك قاعد قريب مني أو بتكلمني هدى كويسة وهتعوضك كتير عن اللي اتحرمت منه معايا يكفي أنك هتبقى هتبقى.

استدارت سهر ونظرت لخارج نافذتها وأكملت والمرارة تعصف بها:
– هتبقى أول واحد فحياتها.

وقف محمود واقترب منها ووضع يده على كتفيها ولكنه شعر بتجمدها فأسرع بالابتعاد عنها وهو يعتذر لها:
– حقك عليا يا سهر ولو فعلا شايفة إن لازم أتغير فأنتِ كمان لازم تتغيري لازم تتعالجي ما أنا مش هعيش حياتي وأسيبك كده عايشة ميتة بالشكل ده، حاولي يا سهر ولو مش علشان خاطرك فعلشان خاطر أمي اللي قلبها بيوجعها عليكِ طول ما هي شيفاكي بالحال ده.

تركها محمود وغادر الغرفة فوجد والدته تقف وهي تعقد يداها أمام صدرها تنظر له فنظر أرضا خجلًا فهزت صفية رأسها وتنهدت وتركته دون أن تحدثه ودخلت إلى سهر وأغلقت خلفها.

——————-

حاول آدم مرارا أن يقنع مازن بتولي أمر اجتماع الشركة بالقاهرة ولكنه رفض بشدة فنظر له بضيق وقال:
– يعنى مش هتغير رأيك يا مازن.

حدق به مازن بإصرار وقال:
– أنا قولت لك اللي عندي شغل معاك مش هشتغل أنا قدرت انفصل عن شغل الوالد ودلوقتي الشغل بتاعي ماشي تمام معلش بقى يا آدم أنزل أنت شوف مالك بنفسك.

زفر آدم بضيق وقال:
– ماشى يا مازن بس خليك فاكر أنك أنت اللي بدأت بالندالة معايا.

وقف مازن وربت كتف آدم وقال:
– دي مش ندالة يا آدم على قد ما هو خوف عليك.

تنهد آدم وقال:
– خلاص أعمل حسابك هنسافر سوا أنت راجع أمته على مصر.

ابتسم مازن وقال:
– أسبوع وحضر نفسك ها هتيجي تتغدى معانا ولا هتعتذر زي كل مرة ده حتى الواد آدم بيسأل عليك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *