اسير دمائها سارة مجدي
مقدمة
يحتاجاها حتى تستمر حياته وحياة من معه هي مفتاح الحياة الجديدة وأمل الجميع
هل تستطيع فهم كل ما يقع فوق كتفيها من مسؤلية ؟ وهل ستكون بالفعل كما تمنى؟ أم ستنتهي حياته من أجل لا شيء ويتحول الحلم إلى جحيم ويخسر كل مالديه فالقوانين صارمه ومخالفتها ثمنها سيل الدماء وخسارة الأحباء والأصدقاء
~~~~~~~~
لكن قلبه بالفعل تعلق بها عشقها ومن أجلها كاد يفقد عمره وحياته ورغم أنه الذراع الأيمن ومن يحرص على تطبيق القانون سقط هو الآخر في فخ الأختراق وها هو يعاني أيضًا
~~~~~~~~
أحلامه كبيرة أكبر مما يتخيلها إنسان لا يعرف أحد نواياه ولكنه الصديق القريب الذي يثق به الجميع .. لذلك إحذر لا تعلم من أين تأتي الخيانه .. أو هكذا يظن الجميع
~~~~~~~~~
مقيدة بأساور القوانين رغم تمردها ولكن تلك القيود تكاد تخنقها فهل ستنجوا وتحقق ما تتمنى أم أن المو,ت هو ما ينتظر قلبها
~~~~~~~~~~
طوال حياتها تشعر أنها ليس لها قيمة ولكنها الأن تكتشف أن القدر يخبىء لها حياة مختلفة لم تعلم عنها يوماً
~~~~~~~
قهر وذل هي حياتها بأختصار لكن الأن صولجان الحكم بين يديها ورغم أن الدماء هي ما تمهد طريقها لكنها ستسير فيه لنهايته فهذه فرصتها
~~~~~~~~~~~
عشق مستحيل لم يمت ولم ينتهي أخذه الزمن لمكان بعيد جداً لكنهم أبداً لم يفقدوا معناه
الأن حان وقت العوده ولكن هل يحدث المستحيل ويتحقق الأمل و يصبح يوم الإنتصار هو يومهم
لكن لماذا هناك رائحة دماء تفوح في الأفق … الخوف يرتسم بالعيون والخسارة واضحة.
#أسير_دمائها
#بقلمي_سارة_مجدي
الفصل الاول من أسير دمائها
#بقلمى_ساره_مجدى
أسطول من السيارات السوداء الفارهه تتوقف تباعًا أمام صرح كبير يحمل لافته كبيرة يحتل معظمها شعار المؤسسة أسد كبير ذات أنياب كبيرة وحاده رُسم بخطوط ذهبيه لامعه بجانبه أسم المؤسسة كُتب الأسم بشكل غريب ومثير (( الأسد جروب ))
ترجل من السيارة تباعاً حوائط بشرية كثيرة كل منهم يرتدى حُله سوداء، قميص أسود، نظارة سوداء كبيرة و كل منهم يعرف جيداً أين يقف و أين ينظر
ترجل من تلك السيارة الكبيرة رباعية الدفع شاب طويل يكاد يصل إلى متران عريض المنكبين بحُله سوداء كباقي الحوائط البشريه التى تحيط به نفس النظارة السوداء
ليعبر من بوابة المؤسسة الكبيرة و خلفه كل تلك الحوائط البشريه وعددهم سبع ليقف جميع الموظفين إحترامًا لصاحب و مدير المؤسسة ورجاله المقربين وأذرعه التى تطول كل شىء وأى شخص … مباشرة إلى مكتبه دون أن ينظر لأحد أو حتى يهتم بأرتجاف تلك السكرتيرة و خوفها الذى يشم رائحته الأن
جلس على الكرسى الخاص به خلف مكتبه ينظر إلى صديقه الصدوق …. يده اليمنى و كاتم أسراره
– إلى ماذا وصلت ؟
وضع ريان بعض الأوراق أمام أسد يقول بإحترام
– كل المعلومات الخاصه بها فى هذا الملف سيدى
– ريااااان
قالها أسد معترضاً على تلك سيدى الذى يصر عليها صديقه محافظ بها على مكانة أسد كقائد و ملك لعالم مصاصين الدماء
أخفض ريان رأسه دون أن يعلق على إعتراض سيده ليقول أسد
– حسناً ريان .. أشكرك … و لكن أريد منك أن تتابع كل خطواتها و أنت تعلم جيداً ماذا عليك أن تفعل
– أجل سيدى … لا تقلق كل ما تريده سيحدث كما يجب أيضاً
ثم أنحنى بإحترام و تحرك ليغادر الغرفه ليمسك أسد بالأوراق و بدء بقرأة ما كتب فوقها بتركيز شديد
~~~~~~
كانت تجلس على ذلك الكرسى الكبير بداخل هذا القصر الكبير الذى يغلب عليه اللون الأسود
تجلس بخيلاء تضع قدم فوق الأخرى ترتدى ثوب أسود طويل له شق جانبى يصل إلى أعلى ساقها
ترفع شعرها بشكل عشوائي ليظهر بشكل متناثر حول وجهها الملون بألوان كثيرة وطلاء شفاه أسود اللون
فوق قدميها تجلس قطه سوداء كبيرة بعيون خضراء واسعة تداعبها بيديها ببعض القوة …. تستمع
إلى حديث ذلك الشاب شديد الوسامه الذى يقف أمامها بإحترام شديد ينظر أرضا
– لقد قمت بتوصيل الرساله سيدتى
– أحسنت دانيال .
خيم الصمت لثوانِ حتى قالت
– لماذا تنظر أرضا دانيال
– لا يصح أن أنظر إليكِ سيدتى
أجابها دانيال بهدوء رغم صوته القوى الذى يأثرها لكنها لا تظهر ذلك
– تستطيع الإنصراف دانيال
إنحنى بإحترام وغادر سريعاً لتنظر لمكان خروجه من الباب وهى تبتسم بسعادة هى تعلم جيداً أنه أيضا يعشقها لكنه لن يستطيع الإفصاح عن ذلك … و لا هى
قانون العشيرة يمنع مثل هذه العلاقة … إبنة كبير العشيرة وخادمها أنه عار ولن يقبل به أحد …. وصل إلى مسامعها صوت خطوات والدتها تنزل الدرج بخيلاء و قوة و كأنها جيش كامل لا ينقصه عده ولا عتاد
عيونها قاسيه … بالطبع فهى من تتحكم بكل تلك العوالم الأن و تجهز إبنها ليكون خليفة والده..
جلست على الأريكه الكبيرة و قالت
– لم يعد أسد حتى الأن
أومئت جاكلين بلا ثم قالت
– تعلمين أخى جيداً … لن يعود الأن خاصة و أن الأمور أقتربت و أصبح كل شىء على المحك
نظرت جوزال إلى تلك الصورة الكبيرة المعلقة على الحائط و قالت بشرود
– نعم … لم يتبقى سوا خطوات … خطوات قليله فقط
~~~~~~~
كانت تجلس أرضاً بجوار المبرد تضع يدها فوق أُذنيها تحاول منع وصول أصواتهم اليها وحديثهم الذى يمزقها .. من المفترض أنهم أخواتها لكنهم لا تعلم سبب ذلك الكره الشديد لها دائماً يلقون مسؤليتها على بعضهما دائماً يسمعوها أسوء الكلمات
و لكنها لا حول لها و لا قوة لم تغادر هذا البيت يومًا فأين تذهب حتى تتخلص مما تمر به كل يوم
مرت عده دقائق أخرى و عم الصمت المكان … فأخذت نفس عميق براحه .. سوف تنعم بالهدوء باقى اليوم فأخويها غادرا المنزل
غادرت المطبخ وتوجهت إلى الشرفه تجلس هناك … هذا هو وقتها المفضل حين تبداء الشمس فى الغروب و يبداء الليل يملىء الكون بظلامه الذى يجعلها تشعر بالسلام و الراحه و شعور آخر لا تفهم ماهيته .. و كأن هناك من يحتضنها أو يربت على قلبها .. كأنها كائن ليلي يكره الشمس ودائماً تشعر بالكره الشديد تجاه نورها الذي يأتي لها دائماً بالكلمات القاسيه ونظرات الكره من أخويها
مر الوقت المميز لديها و عادت إلى الداخل لكن وقبل أن تغلق الشرفه نظرت إلى القمر غير المكتمل وأبتسمت .. أغلقت الشرفه ومباشرة إلى المطبخ تستعد للقيام بما عليها فعله ككل يوم حتى تنتهى سريعاً و تدلف إلى غرفتها قبل عودة أخويها فهذة هي حياتها منذ وعت عليها لكنها قد تعبت ولم تعد تحتمل.
*******************
كان يقف في إحدى الزوايا يستمع لمحدثه بتركيز شديد .. حين لاحظ نظرات تلك الفتاة التي تجلس خلف إحدى مكاتب سكرتارية أسد .. هو يلاحظها منذ زمن و بالتحديد منذ ذلك الموقف الذي جمعهم في مصعد الشركة
نسي تماماً أمر محدثه وبداء يتذكر كل ما حدث .. كانت تنتظر المصعد حين أتى هو في وقت مبكر حتى يجهز بعض الأوراق قبل حضور أسد .. كانت تقف منكمشه على نفسها .. لا يعلم هل هي طبيعتها أم أنها تخشاه هو بالتحديد
لكنه فهم حين صعدوا إلى المصعد .. وجدها تغلق عيونها بشدة .. و تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها طفله صغيره ذاهبه إلى الروضة لأول مره
كان ينظر إليها بتأمل ملامحها رقيقه جداً بشكل مؤلم .. صغيرة كأنها فعلاً مازالت في روضة هره صغيرة في غابة الأسود .. هذا هو التشبيه الذي يليق بها
لكن لم يتوقف الأمر على هذا فقط .. توقف المصعد فجأة لتشهق بصوت عالي وهي تنظر إليه وقال
– ماذا حدث؟
– تعطل المصعد.
أجابها بهدوء يصل حد البرود لتشهق مره أخرى لكن تلك المره لعده مرات متتاليه ومدت يدها تمسك يده القريبه .. ليس هذا فقط بل أنها غرزت أظافرها في باطن يده وهي تنحني تحاول إلتقاط أنفاسها .. ليفهم أن لديها رهاب من الأماكن المغلقة ليقترب منها دعمها حتى يجلسها أرضاً ثم بدء يقول بصوت هادئ
– تنفسي بهدوء .. خذي شهيق قوي ثم زفير بهدوء .. هيا .. أنتِ الأن تقفين أمام البحر الواسع .. ألا تشعرين بهوائه العليل .. الأن تستمعين لصوت أمواجه الناعمه وهي تشاغب الشاطئ .. ها هي تلامس قدميك برقه .. تنفسي هواء البحر المنعش
بدأت تستجيب له و تلين نظراتها .. تحاول التنفس بهدوء كما أخبرها شهيق كبير و تخرج زفير بهدوء .. ليكمل كلماته
– أليس البحر جميلاً حقاً بلونه الأزرق الخلاب .. ألا تشعري بتلك النسمات التى تلامس وجنتيك .. أنتِ في أمان هنا على شاطئ البحر .. هل تحبين الصيد أم العوم؟
أبتسم إبتسامه صغيرة وهو يرى إنتظام أنفاسها أكثر .. ليكمل
– لا يهم أن الوقوف على الشاطئ من أجمل الأشياء يصفي الذهن .. أيضا يريح القلب و الروح.
في تلك اللحظة عاد الطيار الكهربائي إلى المصعد وفتح الباب ليقف وهو مازال ممسك بيدها لتقف أمامه ليقول بأبتسامه جانبيه
– لقد زال الخطر أنتِ الأن بأمان .. أيتها الهرة الصغيرة
وتركها وغادر المصعد وهي تنظر في أثره بصدمه وعدم تصديق .. هل من كان معها بالمصعد السيد ريان .. الرجل الثاني في تلك الشركة .. الرجل المخيف هي لا تصدق
وكان هو يقف في إحدى الممرات الجانبيه الخاليه يستند إلى الحائط هو يحاول السيطرة على ذلك الذي يريد الظهور .. لكنه لم يعد يستطيع ليفتح عينيه التى تحول لونها للأحمر الدامي و التي تشتعل الأن بتلك النيران الحارقه .. ليفتح النافذة وقفز منها لابد أن يعود إلى البيت عليه أن يسيطر عليه ويعطيه ما يريد وإلا العواقب ستكون وخيمه.
عاد من أفكاره ليلعق شفتيه بتلذذ ثم قال منهي الحديث مع محدثه
– أستعد للتدخل في أي وقت .. أسد لن يقبل أن يصيبها أي مكروه .. و عقابه شديد وأنت تعلم.
الفصل الثاني من أسير دمائها
كان يقف جوار السيارة شارداً .. عقله يفكر في ذلك القدر السيئ لماذا هي من وسط كل فتايات العشيرة .. كيف يحدث هذا أنه لم يسمع عن هذا الأمر من قبل .. بماذا أخطئ حتى يعاقبه القدير بذلك العذاب الكبير .. أنهم رجال أشداء .. أقوياء ولا يستطيع أحد الوقوف أمامهم أو التغلب عليهم .. لكن حين يصاب القلب بالحب .. يصبح أعتى الرجال كالهر الصغير .. يتمنى الرضا والحب فقط .. قلبه يتعذب أنه يحب جاكلين لكنه حب مستحيل .
كان لا يشعر بنظراتها له وهي تقف عند باب القصر بملابس شبابيه مميزة تناسبها بشكل يرهق القلوب .. تعلم أنه يفكر بها لكن ليس بيدها شيء .. هي أيضاً عشقته .. أنها تنتظر فقط أن يحدث ما قالته لها العرافه
(( عند أكتمال القمر الدموي وتحقيق نبؤة الدم .. سوف تختلط الدماء و يحدث الإجتماع .. و يصبح الجميع على نفس القارب .. كل شيء ممكن .. و المستحيل يصبح قريب .. لكن لابد من قربان .. والأصل أولى ))
لم تفهم كل كلماتها أو ماذا تقصد بها .. لكن لا تعلم لماذا زرعت الأمل داخلها .. لكنها أيضا لا تستطيع التحدث بما عرفت لأحد … إن هذا أيضاً من قوانين العشيرة .. ليس كل ما يقال مباح .. وليس كل ما نعلمه مشاع
أقتربت منه لينتبه لصوت خطواتها فاعتدل في وقفته وأخفض رأسه بأحترام لتقف أمامه بدلال وقالت برقه
-أريد الذهاب إلى مكاني المميز دانيال.
-أمرك سيدتي
أجابها بأحترام وتحرك يفتح لها الباب .. لتصعد وعيونها تتأمل خصلاته ان ملامحه مميزة بشكل يجعل قلبها يخفق بشدة .. أغلق الباب و صعد إلى مقعده
أدار محرك السيارة لتبتسم هي ببعض الشقاوة .. ها هي وأخيراً سوف تحظى ببعض الوقت بالنظر إلى عينيه.
**************************
يال حظها العثر لماذا عادوا الأن .. أنها لم تنهي ما عليها من أعمال الأن سوف تستمع لكلماتهم السيئة .. وترى نظراتهم التي تحمل الكره .. لكن الصدمه أنهم لم يكونوا بمفردهم .. ما هذا الصوت .. نظرت من جانب المطبخ بنصف عين لتجده ذلك الرجل البغيض صاحب المطعم الكبير الذي يعمل فيه أخيها الأكبر بروس .. لماذا حضر إلى بيتهم وماذا يريد؟
عادت إلى جوار المغسلة تدعي أنها تقوم بالتنظيف حين دلف روج وهو يقول
– أحضري زجاجات المشروب والكاسات وكل ما يلزم للسهره
لتومئ بنعم لكنها ترتعش الأن خوفاً .. هل سيحدث ما كانت تخشاه .. سوف يتخلص منها أخويها .. إذاً هذا الرجل هو من ستؤل إليه ملكيتها
إنحدرت دموعها وإحساس الخوف ينهش قلبها حتى كاد #.. لكنها ورغم كل شيء أعدت كل ما أمرها به أخيها .. وغادرت المطبخ بأقدام من هلام .. ويد مرتعشه .. تنظر أرضاً رغم أنها تشعر بنظرات ذلك الرجل تلتهمها .. تخترقها .. كأنها تقف عاريه ذون قطعه ملابس تسترها
وضعت الأغراض على الطاوله، ودارت حتى تعود إلى المطبخ حين مسك يدها بروس قائلا
– أجلسي معنا قليلاً السيد سام يريد التعرف عليكِ
كانت نظرات التوسل تطل من عيونها .. لكن أخيها لم يراها .. لم يشعر بها .. بل جذبها بقوة حتى جلست أرضاً أمام سام الذي أبتسم إبتسامة سمجه وهو يقول
– لما كل هذا الدلال يا جميلة؟ أنني أقدر الجمال وأفهم جيداً كيف أتعامل معه.
لم تنطق بكلمه .. لكن روج مد يده لسام بكأس يحمل الكثير من المشروب .. قائلا بأيتسامه
– الجمال يحتاج إلى الشراب سيد سام … ولدينا كلتاهما.
فهمت الأن وأتضح أمامها مصيرها .. ولا مكان للهرب .. ها هي النهاية التي كانت تخشاها طوال حياتها تتحق بالطريقه الاسوء
*************
كان يتحرك في غرفة مكتبه ذهابا وإياباً .. يشعر بشيء غريب لم يشعر بمثل ذلك الشعور من قبل.. كأن جسده يحترق .. أكثر من ذلك اليوم الذي أكتمل فيها وأصبح قادر على الحصول على طعامه بنفسه .. لماذا يشعر بهذا الألم الأن .. إن الميعاد لم يحن بعد انه يتألم بشدة يشعر ان جسده يمزق
دلف ريان من الباب ينظر إلى أسد بشك .. ليقول أسد ببعض الغضب
– ماذا يحدث ريان؟ هناك شيء ما يحدث .. شيء غريب ومؤلم
– هل يخص هانيبال؟
سأله بشك .. لتلمع عيون أسد التي تحولت للون الأحمر .. وهو يفكر هل تتعرض للخطر الأن لذلك هو يشعر بألالم .. تحرك بخطوات بطيئه تجاه النافذة الكبيرة و ظل صامت لعده ثوان ثم قال بأمر
– أريدها هنا الأن ريان .. الأن .
– أمرك سيدي
أجابه ريان وهو ينحني بأحترام .. صحيح هم أصدقاء لكن أسد هو حاكم العشيرة الأن وأحترامه شرف كل فرد في العشيرة .. خرج من الغرفة وهو يتصل برجاله حتي يستعدوا ..ثم أتصل بعينه الذي تركها بالقرب منها يحاول فهم الأمر .. وحين سمع حديثه فهم الأن لما يشعر أسد بالألم وتسارعت خطواته حتى ينهي الامر
********************
وصل دانيال إلى المكان الخاص بجاكلين .. أو مكانهم السري .. كم يسعد حين تأتي إلى هنا .. هنا فقد يستطيع أن يرفع رأسه وينظر إليها يتأمل عيونها، وضحكاتها .. يستطيع أن يحتضنها بروحه التي تهفوا إليها دائماً .. أنعطف يميناً ليظهر ضباب كثيف يملئ المكان والرؤية تصبح مستحيله لكن عيونهم حمراء اللون تستطيع أختراق ذلك الضباب .. بل و الرؤية فيه بمنتهى السهوله … ومن خلال عيونهم نرى جمال ذلك المكان .. جزيرة خضراء بها زهور خلابها .. يحيطها سور لا يرى لكن تستطيع الشعور به وبحر واسع لا تستطيع تحديد لونه هل هو أصفر أو أحمر أو هو خليط بين كل ذلك؟ و هناك أرائك منتشرة في المكان .. و الأغرب من ذلك تلك الفتايات الصغيرات التي تقف جوار الزهور .. لا يختلفن كثيراً عن تلك الزهور الغريبة … حين يتحركن تسمع طنين خفيف لأساور حديدية تحيط أقدامهم الصغيرة .. وبمرور السيارة توقفن عن ما يفعلن و أنحنوا بأحترام شديد
أوقف دانيال السيارة في مكانها المخصص وترجل يفتح باب السيارة يبتسم بسعادة لها .. ترجلت جاكلين وهي تقول
– وأخيراً نظرت إليِ .. أشتقت إلى عينيك دانيال
– أنا من كاد يومت شوقًا وأشتياقا سيدتي
أجابها بعشق كبير .. وشوق ينطق به كل أنش من جسده وقلبه .. لكنها لوت فمها بضيق ليبتسم إبتسامه جانبيه رقيقة قائلا
– هيا بنا أريد أن أتحدث معكِ كثيراً.
سارت جواره بعد أن حاوطت ذراعه وقالت ببعض الدلال
– سوف أستمع إلى كل ما تقوله .. إلا كلمة سيدتي .. هل فهمت سيدي؟
ليضحك بصوت عالي ليجعل فراشات الحب تنتشر في أرجاء المكان .. هنا خارج الزمان .. خارج حدود البشر كل شيء مختلف و مميز
وصلوا إلى تلك الصخرة الكبيرة التى تلامس مياه البحر ليجلسوا فوقها حين قالت جاكلين ببعض الشوق
– أشتقت لهذا المكان قدر شوقي لرؤية عيناك دانيال.
قبل يديها بحب وأحترام ثم رفع عينيه ينظر في عمق عينيها قائلا
– ليس بقدري جاكلين .. أنا لا أستطيع وصف كل ما بداخل قلبي من شوق وألم وحب كبير يكاد #.
حاوطت يده بيدها الأخرى وقالت بصدق
– أنا أفهم بالطبع ما تشعر به ولا تنسى إننى أعاني أيضاً دانيال .. وأعلم جيداً أن ما ينتظر هذا الحب هو العذاب الدائم .. لكن لنترك كل هذا الأن .. لا يوجد أهم من إننا الأن بجانب بعضنا ويدي بين يديك.
أومئ بنعم وهو يقترب منها يقطف بعض من أنفاسها التي تعينه على إستكمال حياته .. وتحمل الألم
أبتعد عنها حتى يلتقطوا أنفاسهم لم يتحدثوا لكن عيونهم قالت مالا يستطيع لسان وصفه أو التعبير عنه
لكن وبعد ثوانِ قليله وقفت وهي تقول بقلق
– لابد أن نعود الأن .. وفوراً
وقف أمامها وهو يسأل ببعض التوتر
– ماذا حدث هل علم أحد بوجودنا هنا؟
رفعت عيونها إليه وقالت بعيون تشتعل بنيران يعلمها جيداً
– لا .. الأمر أكبر من هذا دانيال
ليعودوا ركضا الي السيارة وقد تبدل حالهم من السعادة الي الخوف
لكن جاكلين كانت تشعر بشيء غريب وكأن أحد ما يحاول انتزاع روحها.
الفصل الثالث
وصل ريان إلى المكان المطلوب عيون الجميع كتانت تنظر اليهم برهبه .. أجساد بشريه ضخمه .. بهيئه تدب الخوف في قلوب من يراهم دون رحمه .. وكأنهم غرابيب سود سقطت على المنطقة .. أغلق الجميع نوافذهم .. ومن كان يفتح دكانه أغلقه .. وكأنها غاره لحرب قديمة .. وخوفاً من القصف أختبئ الجميع ولو إستطاعوا يختفون تحت الأرض
كل هذا و الهدف الأساسي لم يشعر بأي شيء .. وهذا جعل عملهم أسهل بكثير .. وقف ريان مصدوم حين وصله صوت مكابح سيارة أسد لم يكن أحد يتوقع قدومه فهو لم يتحمل البقاء في مكتبه .. الألم الذي يشعر به لا يحتمل ولم يمر به قبلا حتى حين تناول جرعة الدماء الأولى .. ولا حتى حين رأى نظرة الرعب والخوف والتوسل في عيون ضحيته .. الأن يشعر بأن جسده يتمزق وليس فقط نيران حارقه تسري في عروقه.. وهذا يدل على أنها في خطر حقيقي وذلك جعله يتخذ القرار بالحضور
أقترب منه ريان وهو يقول بحذر
– خطر حقيقي وجودك هنا ألفا
لتشتعل عيون أسد الحمراء بنيران غضب وهو يقول
– هل علي تلقي الأوامر منك الأن ريان؟
إنحنى ريان بأحترام وهو يقول بأدب
– أعتذر سيدي .. نحن في أنتظار أوامرك.
سار أسد بخطوات قويه وثابته على الأرض غير الممهده .. متوجهًا إلى هدفه المحدد وعندما رأي الباب الخاص بالبيت .. أظلمت السماء وكأنه الليل بلا قمر ولا نجوم .. وأصبحت الأجواء تشبه الصحراء .. وكأن كل الأشياء من حولهم قد أختفت .. لم يتبقى سوا هذا البيت فقط .. كانت تلك الأجساد البشرية الضخمة تسير خلفه بثبات .. كأنهم قد برمجوا على هذا .. هم فقط أدوات لتنفيذ ما يأمرون به خلقوا لذلك ولم يكن لهم يوما حياه اخرى … أشار أسد إلى جهة اليمين فأنقسموا وصعد الجزء اليمين إلى المبنى عن طريق الجدران حتى وصلوا إلى الشرفه .. أشار بيده الأخرى فتسلق الباقين الجدران حتى وصلوا إلى سطح البنايه صعد هو وريان درجات السلم بهدوء الفهد … وثبات الأسد حتى وصلوا إلى الباب المقصود في نفس الحظه التى أقتحم فيها أسد البيت ليراها هناك أرضاً تحاول مقاومة رجل سمين بشع المظهر ينتهك برائه جسدها ويحاول سرقه عذريتها الذي لا يمتلكها اخد غيرة لكن الذي لا يصدقه احد ان أخويها يجلسان يشاهدان ما يحدث ببرود وبين يديهم الكثير من الأوراق الماليه لم يبقى للعقل مكان هجم على ذلك الرجل بعد أن امر ريان بالتحفظ على أخوتها حتى ينتقم منهم بنفسه
وبحركة واحدة أبعد ذلك الجسد المترهل عنها .. وأنقض عليه وغرز أنيابه الحاده في عنقه ولم يتركه إلا وهو خالي تماماً من الدماء جسد متعفن الهيئه أسود اللون
وبهيئته المتحوله ألتفت ينظر إليها لتصرخ بصوت عالي وهي ترى عيونه الحمراء .. أنيابه الحادة .. والدماء تسيل من جانبي فمه بشكل مقزز جعلها تفرغ ما بمعدتها أرضاً .. لكنه لم ينتبه لهيئته وأقترب منها يريد التأكد من كونها بخير لتصرخ من جديد بخوف و هي تزحف متراجعه إلى الخلف لكنه لم يهتم لكل ذلك وظل يقترب منها حتى سقطت مغشي عليها وعقلها يخبرها انها الان ستمو,ت دون ان تشعر بالألم .
في تلك اللحظه بدء رجاله بتنظيف المكان وحمل أخويها حين ضمها هو بين ذراعيه ورحلوا.
**********************
وصلت جاكلين إلى القصر الكبير وترجلت سريعاً من السيارة ومباشرة إلى داخل القصر لتجد والدتها تقف هناك أمام إطار صورة والدها تنظر إليها يدها معقوصتان خلف ظهرها دليل على التفكير او القلق والخوف .. لتقترب منها سريعاً تسأل بخوف
– ماذا حدث يا أمي ؟ لما السماء إختفى منها القمر؟ ولماذا أشعر بتلك النيران تسري في عروقي؟
نظرت جوزال إلى إبنتها وقالت
– المواقيت أختلفت فجأة .. وحدث شيء عظيم .. الموازين قد أختلت .. والقوانين كسرت .. وما سيحدث أصبح مجهول.
لتشعر جاكلين بالخوف .. لكنها أيضاً بدأت تشعر أن حديث العرافه بداء يتحقق .. هل هناك أمل؟ لكنها إنتبهت من أفكارها على صوت والدتها يقول
– لا أستطيع التواصل مع أسد .. وريان أيضاً .. هناك شيء كبير يحدث و لا أعلم ما هو .. لكن أشعر أنه شيء سيء.
– مثل ماذا؟
سألتها جاكلين بقلق حقيقي .. لتنظر إليها جوزال بعيون قلقه
– لا أعلم وتلك هي المشكلة.
لم تكن تنهى حديثها حتى وصل لها صوت سيارات كثيرة .. وصوت ريان يصرخ بأسم دانيال .. وبعد ثوانِ قليله قبل حتى أن تتحرك من مكانها حتى ترى ماذا يحدث في الخارج وجدت أسد يدلف إلى القصر يحمل بين يديه جسد أُنثوي صغير .. الدماء تحاوط فمه .. لتشهق جاكلين بخوف وهي تضع يدها فوق فمها بخوف .. هل أمتص أخيها الدماء البشريه من جديد .. إذاً فليرحمهم القدير
كانت جوزال لا تختلف كثيراً عن حال إبنتها … لقد حدث إختراق لأكبر قوانين العشيرة فما هو الحل الأن.
لقد حرمت الدماء البشريه على العشيرة منذ مئات السنين فمذا سيحدث الآن؟
*********************
هدء الوضع قليلاً حين وضع ريان الأخوين في قبو القصر .. وقيدهم جيداً حتى أنه كمم أفواههم بقوة حتى لا يصدروا أي صوت .. كذلك وضع أسد هانيبال في أحدى الغرف المعزوله حتى لا يستمع أحد لصوتها .. أو يشعر بوجودها
عاد مباشرة إلى غرفته يحاول إستعادة رباط جئشه الذي فقدها حين شاهد ذلك المشهد .. وتخيل العواقب .. كان هناك شيء أخر غفل عنه الجميع … وهو نيران الغيرة .. هي له فقط .. ملكه ولا يقبل أبداً أن يمسسها غيرة … وها هو قد إنتقم منه شر إنتقام وتبقى من كانوا السبب .. ولكنه سوف يتفنن في تعذيبهم هذا هو قانون الالفا ولن يهتم لقانون غيره
دلف إلى الحمام حتى ينظف نفسه من كل تلك الفوضى .. إن طعم الدماء البشريه قد تغير ..أم أن هذا الوغد كانت دمائه قذره بقدر عقله، وأخلاقه .. وأفكارة
كان يشعر بألم حاد حقاً في عروق جسده .. هل هناك طريقة للتخلص من تلك الدماء هو لا يعلم ..فمنذ زمن طويل حرمت الدماء البشريه على العشيرة … فكيف يكسر هو تلك القاعدة حقا لا يعلم ..لكنه لم يشعر بنفسه وهو يراها كعصفور صغير أسفل جسد ذلك المترهل .. هو يستحق ما حدث له … لكن عليه الأن التفكير فيما هو قادم .. الأمور جميعها تداخلت .
*******************
تجلس على مقعدها يبدوا على وجهها علامات الغضب، والقلق .. أن ما حدث لابد أن يعاقب عليه أسد بشده … إذا قام أي فرد من أفراد العشيرة بمثل هذا الفعل سيكون عقابه شديد واذا لم تعاقب أسد من الممكن أن يحدث أنقلاب في العشيرة .. وفي هذه الحاله .. ستتمزق العشيرة و تتشتت ومؤكد سيصل الأمر اليهم وحينها لا تعلم ماذا تفعل
نظرت إلى جاكلين السارحه رغم أن يديها تداعب فرو قطتها بأنتظام .. رفعت عيونها إلى ريان .. وقالت
– تأكد من صمت جميع من شهد الواقعه.. و توجه إلى الشركة .. أجعل كل شيء يظهر بشكل طبيعي .. حتى نعلم و يتضح عواقب ما حدث
أنحنى ريان بأدب وقال
– أمرك سيدتي
وغادر ينفذ كل ما قالته .. هو يثق في رجاله لكن أيضا يعلم جيداً العواقب خلف كل ذلك .. لكنه لن يسمح أبدا بذلك ولن يمس صديقه أي أذى مادام هو حي.
***********************
ينتفض جسدها بقوة ولم تتوقف عيونها عن زرف الدموع .. خيالات كثيرة داخل عقلها والمشهد يتكرر كثيراً صرخات مكتومه داخلها لا تستطيع إخراجها وكأنه صوتها أيضاً مقيد بقيود وهميه .. إن ما حدث أمامها جعلها تشعر أنها داخل إحدى أفلام الرعب المقززه وتريد الفرار
وأخيراً إستطاع صوتها مغادرة حلقها وصرخت بصوت عالي … ورغم أن الغرفة معزوله ولا يغادرها أي صوت مهما كان مرتفع .. إلا أنه سمع صوتها بوضوح ينحر قلبه .. لكنه لن يستطيع الذهاب إليها ويعلم جيداً أن والدته سوف تحسن التصرف معها … او يتمنى ذلك
وقف عند باب الغرفه ينظر الي باب غرفتها بقلق عقله يدور في دوائر الحيره لماذا يشعر بالضعف تجاهها هل فقط كونها هي هانيبال ام السبب الأساسي كونه الفا.
لكن يبقى السؤال الاهم الان ماذا سيحدث بعد كسره لاعظم قوانين العشيرة؟ والاهم هل هي قادرة على استيعاب كل هذا ؟
الفصل الرابع
صرخات روج وبروس تصل إلى عنان السماء وهذا جعل أسد يشتعل غضباً
غادر غرفته متوجهًا إلى الأسفل و هو يقول بصوت عالي
– أرجوكِ يا أمي تصرفي مع هذان الوغدان بدلاً من أن أذهب إليهم بنفسي وتعلمين ما سأفعله بهم جيدًا
وقفت جوزال على قدميها أمامه بقامة شامخة ورأس مرفوع .. وقالت بهدوء
– عليك أن تسيطر على غضبك .. يكفي ما حدث والذي لا نعلم مدى عواقبه وخطره ونتائجة التي بالتأكيد ستأثر على العشيرة بأكملها
وأقتربت منه وبصوت حاني قالت
– أنت تعلم ما الذي علي فعله بك الأن .. ألا تقدر حجم الكارثه التي وضعتنا بها والحمل الثقيل الموضوع فوق كتفي الان
– أعلم أمي وأفهم … وأنا على إستعداد للعقاب المناسب لهذا .. لكن ما حدث كان حماية للعشيرة أيضًا .. أنتِ تعلمين من هذة الفتاه وما أهميتها للعشيرة ولي
أجابها بثقة وقوة .. وأكمل قائلاً
– الألفا ليس شخص معصوم من الخطأ لكنه أيضًا عليه أن يحمي العشيرة حتى لو تطلب الأمر خرق بعض قوانين والقواعد … ولا تنسي انها انثى الالفا لذلك ومن يفكر ان يدنسها او يأذيها ذلك العقاب قليل جدًا
تعلم صدق كلماته ولكنه ولدها الوحيد .. وكبير العشيرة ومعاقبته أمر ليس هين .. ليكمل كلماته بقوة وثبات
– هانيبال الأن هي الأهم .. هي صمام الأمان .. وبداية العصر الجديد
أقتربت جاكلين من أخيها وقالت بقلق
– أشعر بالخوف أسد .. حكماء العشيرة يكرهونك .. وينتظرون لك أي خطأ وأخشى أن تتطور الأمور ولا نستطيع السيطرة عليها
لتقطع جوزال كلمات أبنتها وهي تقول
– الحل في هانيبال .. عليك التقرب منها .. وعليها فهم الأمر في أسرع وقت .. هذا هو الحل.
اومىء بنعم ورفع عيونه ينظر الي الاعلى وكأنه يخترق الجدران والحوائط ويراها
*******************
وصل ريان إلى الشركة ومباشرة إلى مكتب أسد … عقله مشغول بكل ما حدث .. لكن هذا أبداً لا يظهر على ملامحه الخارجية خاصة حين وقعت عينيه على هرته الصغيرة التي وقفت أحتراماً له
ولأول مرة يشعر أنه يريد التحدث معها وانه قادر على فعلها .. دائما كان يشعر ان التقرب منها مستحيل .. ولكن ما حدث جعله يشعر أن المو,ت أصبح قريب منه ويريد أن يحقق حلم حياته بالتقرب منها .. رغم أنه لا يريد شيء في هذة الحياة أكثر من تذوق دمائها إلا أن نظرة عيونها العسليه .. وخصلات شعرها التى تشبه القطط الشيرازي … والتي تليق بكل ما للكلمة من معنى مع إسمها ولا يرى اسم أخر يليق بهرته
أقترب من مكتبها وهو يقول
– أنسه شيراز السيد أسد لن يحضر اليوم .. إذا كان هناك أي أوراق تحتاج إلى توقيع .. أو أمور عالقه تحتاج إلى حل .. أحضريها إليِ حالا.
أومئت بنعم وهي تقول بأدب
– أمرك سيدي .. خلال دقائق سيكون كل ما أمرت به على مكتبك
أبتسم إبتسامة جانبيه تكاد تراها .. وتدلف إلى المكتب وبدأت هي بسرعه تعد الأوراق المطلوب التوقيع عليها في ملف و الأوراق التي تحتاج لقرار فوري وحالي في ملف أخر .. وسارت بخطوات قلقه نحو الباب طرقته ودلفت حين سمعت صوته يأذن لها بالدخول .. فتحت الباب و دلفت عيونها أرضا وضعت الأوراق أمامه قائله بصوت هامس
– هذة الأوراق تحتاج إلى توقيع .. وتلك تحتاج لأتخاذ قرار فوري اليوم
أومئ بنعم وهو يقول
– أجلسي إذاً حتى ننهي الأمر معاً سريعاً .
رغم أندهاشها من هذا الطلب الذي يحدث معها لأول مره منذ عملها بشركة الأسد .. خاصة وأنهم يشبهون الإنسان الآلي يتحركون بشكل نمطي .. لا يهتمون لأحد .. قليلي الحديث إذًا ماذا حدث أو أختلف الأن؟ لكنها جلست وهي تخرج الأوراق التي تحتاج قرارات سريعة وبدأت في شرح الأمر .. ليعطي هو الأمر بالتنفيذ .. أو برفض الأمر .. بخبرته التي أكتسبها من عمله الطويل مع أسد وصداقتهم .. وفي وسط تركيزهم الشديد جحظت عيونها حين وصلها سؤاله
– من الذي أطلق عليك أسم شيراز؟
رفعت رأسها تنظر إليه بأندهاش لكنه لم يكن ينظر لها بل كان تركيزه منصب على الأوراق التي أمامه .. فظنت أنها توهمت أنه سألها هذا السؤال .. وعادت تنظر إلى الأوراق ليقول من جديد
– لم تجيبي على سؤالي؟
– والدي
أجابته وهو تشعر بالصدمه ليقول بعد أن رفع عينيه إليها
– يليق بكِ وكـأنه خلق من أجلك فقط .. أنتِ حقاً تشبهين الهره المنزليه التي تستحق الدلال والمعاملة الراقية والحياة المخملية.
كانت تستمع إليه بصدمه من هذا الذي يقول لها هذا الحديث؟ وما هذا الحديث في الأساس ؟ لكنه عاد بكامل تركيزه إلى الأوراق غير مبالي بتلك العاصفه القوية التي ضربت قلبها وعقلها وجعلها تشعر بالتشتت والخجل
أنهى كل الأوراق وأخذ التي تحتاج إلى توقيع أسد ووقف حتى يغادر .. لكنه توقف عند الباب وقال
– أحضري أغراضك حتى أوصلك إلى منزلك
وفتح الباب ولم ينتظر ردها لكنه وقف عند باب مكتبها ينتظرها .. أخذت عدة ثوان حتى أستوعبت كلماته وحينها تحركت سريعاً تضع الأوراق في أماكنها حتى تسلمها للموظف المختص في الصباح .. وأخذت حقيبتها ركضت إليه بخجل ليسير بشموخه المعتاد لكن داخل قلبه سعادة كبيرة لأول مره يشعر بعا .. ها هو وأخيراً يستطيع خلق الفرص بينهم والوقت .. وصوت عقله يخبرة
(( أنتبه .. أنت تسقط في الحب يا ريان ))
*******************
يقف أمام باب غرفتها يحاول ترتيب أفكارة و كلماته .. لا يعلم ما سبب هذا الإحساس بالتشتت هو ألفا الذي لا يهاب شيء في هذا العالم .. هو مصدر الرعب كيف تكون تلك البشرية صغيرة الحجم أكثر الأشخاص الذي يخشى خسارتها .. أو جرحها .. أو أيذائها متى أصبح قلبه رقيق .. لكنه ليس رقيق أبداً هو فقط يعرف قيمتها جيداً .. ويعلم أنها الأمل … وباب الحياة الجديدة
طرق على الباب عدة طرقات ثم فتح الباب ودلف لتصرخ بصوت عالي ليغلق الباب سريعاً .. وهو يرفع يديه بجانبه وهو يقول
– لا تقلقي أنا صديق وليس عدو
وضعت يديها على فمها تكتم صرخاتها لكن دموعها كانت تغرق وجهها ليقترب منها انكمشت على نفسها بخوف وهي تغمض عيونها بقوة .. يفهم أحساسها ويعلم جيداً ما يحدث لمن يراهم على طبيعتهم الحيوانيه .. ويعلم أن وجهه يتحول لأكثر الوجوه بشاعه لكن أيضاً عليها أن تفهم الأمر كما قالت والدته.
جلس أمامها وهو يقول:
– لا تخافي أنا لا أستطيع أن أوذيكِ .. أنت لكِ سلطان كبير وقوة لا يستطيع أحد الوقوف أمامها.
فتحت عيونها بصدمه بسبب نبرة صوته الخاضعة .. وكلماته الغريبة .. لتجده يبتسم أبتسامه جذابه ومميزه خطفت قلبها ولا تعلم كيف جعلتها تنسى خوفها خاصه وهو يجلس على ركبتيه أمام قدميها كحمل وديع يريد منها ان تضع له الطعام والماء وكل هذا جهلها تشعر بالصدمه وعدم الاستيعاب وترجمت كل هذا في سؤال
– من أنت؟ وماذا تريد مني ؟
أبتسم وهو يقول بود
– سوف أخبرك بكل شيء ولكن لابد ان تكوني قويه.
ليعود الخوف من جديد وهي تنظر الي عمق عينيه وتعود تلك العيون الحمراء تلمع أمامها من جديد وتذكرها بملامحه البشعه.
الفصل الخامس
داخل سيارة ريان كانت تجلس منكمشه في مقعدها .. لكن من داخلها تشعر بالسعادة ها هو حلمها يتحقق وتجلس معه مره أخرى بمفردها .. مازالت تتذكر كلماته ووصفه للبحر حتى أنها شعرت بالفعل أنها تقف هناك أمام البحر وتلامس المياة أقدامها .. كان يشعر هو بالأستمتاع ببقائها معه داخل السيارة حتى أنه كان يقود ببطئ شديد على غير عادته حتى أن سيارات الحراسه كانت تشعر بالتشتت
أخذ نفس عميق وقال دون أن ينظر إليها:
– لماذا أنتِ دائماً صامته؟ لماذا هذا الخوف الذي يطل من عينيكي؟
نظرت له بصدمه لينظر لها بأبتسامة لتجد نفسها تتحدث براحه كأنها كانت تنتظر هذا السؤال
– لا أجد من أتحدث معه تعلمت الصمت منذ سنوات .. حتى أصبح صديقي الوحيد.
قطب جبينه بأندهاش من تلك الإجابه .. لقد توقع مثلاً أن تقول أنها خائفة منه .. أو أنها تخشى أسد كونه شخص جاد دائماً ولا يتحدث كثيرًا .. لكن تلك الإجابة ألمت قلبه .. وهنا وجد نفسه يسأل نفسه .. وهل أنا لدي قلب؟ لكنه أجل البحث عن إجابة هذا السؤال .. وعاد يسأل من جديد
– لماذا؟ أين عائلتك؟ أصدقائك؟
أخفضت رأسها بحزن وقالت:
– والداي توفيا وأنا صغيرة .. ولم يهتم أحد من العائله أن يهتم بي .. لذلك وضعتني الحكومه في أحدى دور الرعاية .. وهناك لم أستطع أن أجد أصدقاء وحين غادرت دار الرعاية لم أستطع أيضا التعامل مع الناس أشعر دائماً وكأنهم يحتقرونني كل نظره منهم تخبرني أنني إبنة دار رعاية .. يتيمه دون المستوى .. على الرغم من حصولي على شهادة جامعيه وبدرجات مرتفعة .. لكن هذا حكم البشر.
كانت دموعها تسيل فوق وجنتيها دون شعور منها .. أنها المرة الأولى التي تتحدث فيها عن ما يؤلم قلبها و ما يجعلها دائماً صامته و عيونها تحتضن الأرض بخجل.
وكان هو يشعر بغضب كبير حتى أنه لم يعد قادراً على القيادة بشكل منتظم .. ودون كلمه غادر السيارة ..لقد بدء الوحش الذي بداخله يثور و يريد أن يظهر على السطح يريد أن ينتقم من كل من سبب لها هذا الألم الذي يقطر من كل حرف ومن إحساسها
لكنها هي شعرت بالحزن الشديد .. لقد أهانت نفسها أمام أكثر شخص تتمناه في تلك الحياة .. ها هو يراها بعيون باقي الناس .. خريجة دار الرعاية .. فتحت باب السيارة و ترجلت منها دون أن يشعر بها و بدأت في السير مبتعدة عن السيارة .. في الوقت الذي كان هو يحاول السيطرة على نفسه وإخماد الوحش بداخلة وعلى ما إستطاع فعل هذا كانت هي قد أختفت تمامًا.
حين عاد ليصعد إلى السيارة لم يجدها ليشعر بالصدمه وبدء في البحث عنها في كل مكان بعينيه لكن لا أثر لها .. ليتوجه إلى سيارة الحراسه وسألهم عنها ليخبره بما حدث لتتحول عينيه إلى الأحمر الناري وهو يضرب باب السيارة بيديه حتى أنها تركت أثر واضح عليه وهو يقول
– كيف تركتموها تذهب؟ لماذا لم توقفوها؟
أجاب أحدهم موضحاً:
– لقد غادرت السيارة وكان يبدوا عليك الضيق الشديد .. وحين غادرت ظننا أنك أنت من طلبت منها مغادرة السيارة
ليضرب السيارة من جديد ليطبع أثر أخر أقوى وأكبر عليها ثم عاد إلى السيارة و قادها بجنون .. في محاوله بائسه منه أن يجدها.
***************
ظلت صامته تنظر إليه بخوف لكن لا تعلم لماذا توقفت دموعها .. هل السبب هو أبتسامته التي خطفت دقات قلبها .. أم كلماته الغريبة التي تختلف تمامًا عنها .. كيف هذا .. كيف تكون ذو سلطان عليه وكيف بعد ما فعله بذلك الرجل هو غير قادر على أيذائها
كان بالفعل يستمع لصوت أفكارها أهو هذا نوع من التواصل الخاص بينهم .. هل بدء الأمر يحدث .. إذًا والدته معها حق .. وعليه أن يطلعها على كل شيء حتى تستعد .. أخذ نفس عميق وهو يقول
– ما رأيك أن نبدء حديثنا بالتعارف
ومد يده إليها و هو يقول:
– أنا أسد .. كيف حالك ؟
وكأنها شخص آخر رفعت يديها لتضعها بيديه وهي تقول:
– مرحبا أسد أنا هانيبال .. كيف حالك؟
أبتسم وهو يشعر بالبرائه التى تتسم بها لا يعلم كيف ستكون هي أنثى ألفا هو حقاً لا يعلم .. لكن سوف يرى ما سيحدث هو يثق بحدثه
– أنا بخير سعيد بالتعرف عليكِ .. هل تريدين أن أقص عليك قصه صغيرة؟
أومئت بنعم ليقول لها بأبتسامه صغيرة
– أذاً دعينا نجلس على الأريكة حتى لا تؤلمك قدميك.
أومئت بنعم و بالفعل وقفت معه وتوجهوا إلى الأريكة وجلسوا عليها وعيونها تمتلئ بالترقب و الفضول ليقول
أستمعي جيدًا.
إتسعت عيونها بأهتمام وهي تمسح دموعها بظهر يدها .. أبتلع ريقه وهو يحاول السيطرة على نفسه ورغباته التي تدفعه بقوة تجاهها
– أنا كبير عشيرتي .. ألفا.
هزت رأسها بلا معنى ليهدر موضحًا:
– نحن عشيرة مصاصي الدماء .. العشيرة الوحيدة الباقية .. بعد حرب داميه وكبيرة مع المستذئبين .. ومن أجل أستمرار عشيرتنا .. كل فترة يتم تزويج الألفا بفتاة معينه هي المقصودة .. مميزة وبها صفات معينه تحقق سلاله جديدة للعشيرة وتضيف إليها قوة جديدة .. ولكن هذه المره نحن بحاجة لأشياء أكثر من السلاله .. خاصه وإن التزاوج هذا العام قُدر من أكثر من مئة عام .. ذكرته كل القصص القديمة .. وأُهلت لذلك منذ بلوغي السن المناسب
كان فمها مفتوح وهي تستمع لكلماته التي لم تستوعب منها أي شيء .. وعبرت عن ذلك قائله
– أنا لم أفهم أي شيء من كل هذا الحديث
أبتسم نفس الإبتسامه التي تسرق نبضات قلبها ولا تفهم سبب ذلك .. ثم قال:
– سوف أشرح لكِ الأمر بشكل تفصيلي
أومئت بنعم ليكمل موضحًا
– ألفا هو شخص ذكي يدير عمله بشكل جيد بحيث يشعر جميع شركائه بالغيرة منه يمتلك كل تلك الأفكار الذكية هذا النوع من الرجال هو قائد بالفطرة ، لذلك عندما يتحدث ، فإن بقية الناس من حوله يبقون أفواههم مغلقة إنه دائمًا ما يكون في مركز الأهتمام ، و عندما يتحدث ، يبدو و كأن الأخرين تحت تعويذة ما. يميل جميع الأشخاص حوله إلى الشعور بالرضا لأنه جيد بما فيه الكفاية ليطلب منهم الإنضمام إليه بما في ذلك رؤسائه ، رجل مثل هذا هو بالتأكيد شخص يحب الأحداث الإجتماعية و يتمتع بكونه نجم كل مكان لكن هذا يختلف في عشيرتنا .. أنا لا أحب الإختلاط كثيراً لكن إن حدث أنا قادر على أبهار الجميع دون شك
رفعت حاجبيها تنظر إليه بشك وإبتسامه جانبية ساخرة .. ليبتسم وهو يتجاهل كل هذا وأكمل قائلا:
– ألفا يحب حريته أكثر من أي شيء في العالم و لا يريد التضحية بها لكن حين يتعلق الأمر بعائلته ومصلحة عشيرته يكون المو,ت بالنسبة له مرحب به في أي وقت ومستعد دائماً للاسوء، وبغض النظر عن السبب عندما يرى أنثى الألفا ينجذب إليها ، فهو لا يتردد و يتعامل معها على الفور ، و لا يمنحها الوقت لرفضه. من رجل مثل هذا ، سوف تسمع دائمًا بعض الغزل اللطيف وبسبب طبيعتها تقع في شركه سريعًا.
صمت لثوان وتنفس بعمق ثم قال بصوته الرخيم :
– أنتِ أنثى ألفا ، وأنت نجمة نساء العشيرة وبالنسبة لألفا أنتِ رمز الجمال و السحر و الذكاء و تعرفين كيفية التعامل مع المواقف الصعبة جيدًا و لكن هذا يجعلك تنتظرين ألفا الخاص بك ولا تقبلين بأقل منه فلا يشغلك أي شخص آخر . إنتِ تعرفين قيمتك و بمفردك أنتِ بخير، دائماً متسلطة و ساخرة في بعض المواقف لكنك تقدمية أيضا. و أفضل ما في الأمر هو أن بقية النساء ينظُرن إليكِ كأنك رمز بالنسبة لهم أنت ملهمه، الشيء الجيد هو أنك عاطفية حقاً لكنك لن تكشفي عن وجهك الحقيقي أصيبتِ بالأذى من قبل و هذا هو السبب في أنكِ أنثى ألفا .. لا تسمحي للأخرين بالخطئ في حقك لذلك تبقى مسالمة تحت قناع المرأة القوية. لكن حين تعلمين من أنتِ يصعب على الضعاف الوقوف أمامك .. والجميع يحتمي بكِ .. وتكونين مصدر القوة والدعم.
ما رُسم على ملامحها يجعله يبكي من كثرة الضحك .. أنها لم تفهم شيء من كل ما قاله .. ليخفض رأسه يحاول كتم ضحكاته لكنها قالت ببرائه
– لم أفهم أيضا .. من أنت ومن أنا ؟
ليضحك بصوت عالي ضحكات ملئت الغرفة حتى أنها غادرت الباب لتصل لمن تقف جوار الباب تحاول الأطمئنان أن كل الأمور تسير بالأتجاه الصحيح.
*********************
غادرت جوزال القصر و وقفت أعلى الدرج تبحث بعينيها عن دانيال .. الذي كان يقف جوار المسبح الكبير فأقترب منها وأنحنى بأحترام وهو يقول
– هل أستطيع خدمتك سيدتي؟
أومئت بنعم وهي تشير له أن يلحق بها .. سار خلفها بهدوء وطاعه حتى وصلوا لذلك المكان الذي يصدر منه صوت صرخات مكتومه وضعيفة .. وقالت
– أفتح الباب
تحرك دانيال ينفذ الأمر وأشعل إضائة المكان لتدلف جوزال بخطوات ثابته و رأس مرفوع كطبيعتها دائماً .. لكنها الأن تظهر أيضاً الجانب الاخر .. الخفي عن الجميع
حين أقتربت من مكان جلوس بروج، وبروس قالت بصوت قوي
– هل تعلمون أنكم قد أرتكبتم أكبر ذنب من الممكن أن يحدث على الكوكب
كانوا ينظرون لها بخوف كبير هم لم يستطيعوا نسيان ما قام به ذلك الشخص الذي أقتحم منزلهم .. من هؤلاء الاشخاص ومن يكونوا ؟ خاصه وأن الشخص الذي يقف خلفها يشبه كثيراً هؤلاء الأجسام الضخمة التي أقتحمت منزلهم لكنه يبدوا طبيعي.
لتكمل هي كلماتها بنفس الثبات والقوة
– ولذلك وجب عليكم العقاب
أخذت نفس عميق وهي تقول بهدوء موجهه حديثها لدنيال
– تعلم جيداً ما عليك فعله حين يقتحم اللصوص قصرنا
– نعم سيدتي
أجابها بأدب وهو يحنى رأسه بأحترام .. ليقول بروس بصوت مرتعش
– نحن لم نفعل شيء سيدتي .. هم من أحضرونا إلى هنا .. ولا نعلم من هم .. صدقيني سيدتي .. أرجوكِ.. لم نفعل شيء
أبتسمت جوزال وتحركت لتغادر المكان وهي تقول
– دانيال تأكد أن تنهي الأمر سريعاً رجائًا.
وغادرت المكان بخطوات ثابتة وقوية .. وأصوات صرخات بروج وبروس تصل إليها ثم خيم الصمت التام على المكان وبعد ثوانِ قليله أقترب منها دانيال وهو يقول
– لقد تم الأمر سيدتي
أومئت بنعم وهي تقول
– لا أريد أي أثر دانيال .. وأريدك أيضا أن تنتبه جيدًا الفترة القادمة قد يحدث الكثير من الأمور .. أنا أثق بك.
لينحني بأحترام وقال بطاعة
– أنا في خدمتك سيدتي .. لا أريدك أن تقلقي بهذا الشأن .. أفتديكم جميعًا بروحي.
أبتسمت أبتسامة صغيرة وتحركت عائدة إلى القصر .. ليعود دانيال يقف في مكانه المعتاد وهو يفكر في جاكلين .. هل ما حدث سيأثر عليها .. أو سيكون هناك أي خطر يطولها؟ قلبه يؤلمه وخائف حد الجنون لكن هو يستحق كل ذلك الخوف يستحق وأكثر
الفصل السادس
ظل لعده دقائق يحاول شرح الأمر لها لكنها لم تستوعب .. وحين أخبرها في نهاية الأمر أنها عروس مصاص الدماء حتى تنقذ العشيرة جحظت عيونها بصدمه وسقطت مغشي عليها .. ليخرج من الغرفة ليصدم بوالدته التي تقف بجانب الباب ليقول لها برجاء
– لتبقى جاكلين بجانبها حتى لا تعود للصراخ من جديد .. وأيضًا من الممكن أن تشعر قليلاً بالأمان حين ترى فتاة في نفس سنها.
أومئت جوزال بنعم .. وهي تتوجه إلى غرفة جاكلين تخبرها بما طلبه أسد لكنها وقفت من جديد وقالت بهدوئها المعتاد
– لقد أنهيت أمر الأخوين لا تشغل عقلك بهم … وأستجمع كل قواك وأستعد.
ودارت على عقبيها متوجه إلى غرفة أبنتها .. ودون أن تطرق الباب دلفت إلى الغرفة لتجدها تجلس أرضًا شارده أسفل النافذة المفتوحة أقتربت منها وهي تقول ببعض القلق
– لماذا تجلسي أرضًا جاكلين ؟! ماذا حدث؟
رفعت جاكلين رأسها إلى والدتها وقالت
– لدي شعور سيئ .. أشعر أن هناك شيء ما سيحدث .. العشيرة سوف تأذي أخي أسد .. لأول مره أشعر بالخوف
لمست كلمات جاكلين شيء ما داخل جوزال لكنها لم تُظهر ذلك وقالت بثقة
– لا تقلقي .. أنا أهتم بالأمر ولن أسمح بذلك أبداً
وأقتربت خطوتان منها وأكملت
– لتذهبي الأن لغرفة هانيبال لقد أخبرها أسد بكل شيء لكنها لم تستوعب الأمر وفقدت الوعي .. أبقي بجانبها حتى تستيقظ
و تحركت حتى تغادر الغرفة وعند الباب أكملت قائله
– حاولي كسب صداقتها .. وحاولي أيضاً طمئنتها وشرح الأمر لها بهدوء
أومئت جاكلين بنعم ووقفت حتى تبدل ملابسها حين غادرت جوزال الغرفة وأغلقت الباب خلفها .. والفكرة تراودها بشده .. وسوف تقوم بها .. أبنها أغلى وأهم من كل القوانين
******************
وصلت منزلها الدموع تغرق عينيها وهي تفكر أن العالم بأثره لا يتقبلها .. الجميع يرفضها حتى هو من حلمت به وتمنته .. من شعرت جواره بالأمان وأن الحياة لها طعم مختلف عن طعم المرار التي كانت تذوقه منها طوال حياتها .. لماذا إذاً تعيش تلك الحياة البائسه ألقت حقيبتها أرضاً ولحقتها بحذائها وسارت بخطوات متثاقله تجاه غرفتها .. ألقت بنفسها فوق سريرها تبكي وكل ما عانته في حياتها يمر أمام عينيها الأن يذكرها بتلك الفكرة القديمة التي راوضتها كثيراً .. وتعتقد أن هذا الوقت المناسب حتى تقوم بها .. غادرت السرير وتوجهت إلى المطبخ لتحضر ما تريده وعادت من جديد إلى غرفتها وجلست أرضاً أسفل السرير ودون أن تنظر لما تفعل قطعت معصمها وهي تأن بألم لكن ألم قلبها أكبر والعذاب الذي مرت به أكبر بكثير
وبعد عده دقائق من الألم بدء جسدها في الإسترخاء وذلك الإسترخاء يزيد كلما زادت بقعة الدماء أسفل ذراعها
******************************
كان يقود سيارته بسرعة كبيرة .. الأن يفهم إحساس أسد الخوف والغضب وأيضا ذلك الشعور السيء بالخسارة .. وصل أسفل منزلها وغادر السيارة بسرعة كبيرة لكنه وقف فجأه لا يعلم هي بأي طابق .. وأي من هذه الأبواب هو بابها .. لكن أقترب رجل كبير يتكئ على عصى خشبيه ينزل درجات السلم ببطىء قائلا بأبتسامه بشوشه
– من تريد؟
– شيراز
أجابه سريعاً ليشير الرجل إلى الأعلى قائلا
– سطح البنايه الغرفة الصغيرة
وتركه على وقفته وغادر لم يقف كثيراً وصعد درجات السلم بسرعة كبيرة .. حتى وصل إلى السطح .. عيونه تبحث عن الغرفة الصغيرة حتى وجدها هناك في اقصى السطح .. ومن قبل أن يراها أستطاع أن يميزها رائحتها المميزة تفوح منها ليركض سريعاً وبضربه واحده من قدمه كسر الباب لتجحظ عيونه بعد أن تحولت للونها الأحمر المميز وظهرت أنيابه الحاده … فدمائها التي أشتهاها بشده تغرق الأرض أسفلها أغمض عينيه يحاول السيطرة على أعصابه ورغباته .. وذلك الإحساس الذي يحسه للركض وشرب دمائها وتذوقها .. لكن عيونها البريئه التى لمعت أمام عينيه المغلقة تذكره بمن هي شيراز وما يجب عليه فعله الأن .. تحرك في اتجاهها ووضع يديه عند عنقها فلم يشعر بنبضها الضعيف جداً .. هل فارقته؟ هل خسرها ؟ أبدا هذا لن يحصل .. سوف ينقذها سوف يجعلها نور حياته وللأبد .. أمسك ذراعها ولمعت أنيابه مع ضوء المصباح وقال بأنفاس متلاحقه
– سوف تكوني بخير حبيبتي.
وأنحنى يغرز أنيابه في معصمها يتذوق دمائها وبداخل عقله يردد عليك أن تتوقف الأن .. توقف ريان … توقف
لكن ذلك الوحش الضاري بداخله لم يعد تحت سيطرته.
*******************
عاد دانيال إلى تلك الغرفة الكبيرة وأقترب من الحائط الكبير المواجهه للباب بحذر شديد .. وبهدوء يتمتع به وأصبح من قدراته أضافه لباقي القدرات التي ولد بها .. فتح تلك النافذة الصغيرة لينظر لما يحدث خلف الجدار .. لتلمع عيونه بثقة وهو لا يرى أي أثر لروج وبروس ليغلق النافذة وضغط ذلك الذر الأحمر لينشق الحائط نصفين .. ليدلف إلى ذلك القبو المعتم .. إلا من إضائه صغيرة .. خافته .. وبنظره الحاد أستطاع تحديد من هدفه .. ليتوجه إليه بعد أن ألتقط عصى غليظ لها سن مدبب حاد وبلمسه بسيطه لذلك الجسد الضخم .. تحرك بخطوات متكاسله ليظهر جسده الأسود الكبير وشعره الطويل الأسود الذي يصل إلى الأرض بذيله الطويل وحين مر من أسفل الإضائه ظهر فكه الكبير وأسنانه الكبيرة التى تقطر دمًا بعد أن تناول روج وبروس .. حين دلف إلى القفص الكبير أغلق دانيال الباب وهو يقول
- Good boy
وأبتسم وهو يفكر .. لماذا يشعرون بالخوف ولديهم هذا الكائن الذي إذا إنطلق على قبيله كامله لقضى عليها تمامًا
عاد أدراجه بعد أن أغلق الإضاءة ليسترخي ذلك الجسد الضخم أرضًا وهو يزوم بأستمتاع ليغلق الحائط من جديد وقلبه يذكره بمن سكنته ليشغله التفكير في حالها الأن .
******************
في مكان بعيد .. بعيد جداً وبداخل إحدى المغارات الصخريه .. وعلى أضواء صفراء منتشره في كل مكان حول طاوله مستطيله كبيره تحاوطها ثلاثون كرسي خشبي كبير وعلى قامة الكرسي جمجمه يسيل من عيونها دماء متجدده وكأنها حيه وتنبض .. وعلى أبوابها يقف رجلان ضخام الجثه وخلف تلك الطاولة هناك حائط كبير يحمل الكثير من الصور .. غير واضحة المعالم .. لكن حين تقع عيونك عليها تشعر بالأختناق .. أو قد تشعر أنك تنزف حد المو,ت .. أصوات متداخله تقترب جعلت ذلك الجسدين الضخمين ينتصبا واقفين ثم أنحنيا بأحترام حين مر من بينهم ثلاث رجال ضخام الجثه لكن يبدوا عليهم الهيبة خاصه مع تلك الملابس سوداء اللون التى تلف أجسادهم والتي تتزين بسلاسل ذهبيه
جلس أحدهم على رأس الطاوله وجلس الرجلين كل منهم في جه .. وبعد أن أستقروا فوق كراسيهم قال قائدهم
– ما سبب مجئيك باتريك؟!
أراح باتريك يديه على الطاولة وقال بأبتسامه شامته
– لقد كسر أسد القاعدة الأولى للعشيرة .. والجميع يحاول أخفاء الأمر .. لكن عيوني التي تراقبهم طوال الوقت علمت بكل شيء
قطب فيليب حاجبيه ثم أبتسم وهو يقول
– لقد وقع إذاً .. وحانت اللحظة حتى ننهي اسطورة جوزال
ليقول تشارلي بأبتسامه جانبيه
– هل أجمع رجال الطاوله الثلاثينيه ونستعد سيدي
أومئ فيليب بنعم ليقف تشارلي وباتريك وأنحنيا بأحترام وغادرا الغرفة وهم يتفقون على ما سيقوموا به .. وكان فيليب يفكر أن القدر الأن يعطيه فرصه حقيقيه مع جوزال وهو أبداً لن يتركها دون أن يستغلها بكل الطرق الممكنه.
*****************
دلفت إلى غرفتها وأغلق الباب جيدًا سوف تقوم بما تراه صحيح … أن القادم ليس خيرًا … هي تعلم قدرات جاكلين جيداً وبما أنها في هذه الحاله من القلق إذًا أبواب الحرب كادت أن تفتح على مصرعيها
توجهت إلى خزانتها وفتحت ذلك الدرج الذي لا يفتح أبداً وأخرجت صندوق صغير مزخرف بأشغال غريبه غير مفهومه أغلقت الدرج من جديد وتوجهت إلى الكرسي الكبير ظلت صامته لعدة ثوان والتفكير يعصف بها
تعلم أنها الأن تخرق أكبر القوانين بعد شرب الدماء البشريه لكن وهل هناك حل آخر
أنها تحتاج دعمه ، لن تترك إبنها صيد سهل لبعض الغاضبين الذين يريدون إشعال حروب شرسه لن تدخل عشيرتها فيها
فتحت الصندوق ليظهر هاتف صغير .. قديم نوعا ما .. مدت يدها وأمسكته وهي تتذكر منذ متى وهو بحوزتها ولم تفكر في أستخدامه .. أيضاً حين أخذته كانت واثقه تمام الثقة أنها أبداً لن تحتاج إليه لكن للقدر رآي أخر
فتحته وأتصلت بالرقم الوحيد المسجل به .. ولم تنتظر كثيرًا حتى أتاها صوته يقول أسمها بقلق لتجيبه هي بتوسل
– أحتاجك يعقوب
الفصل السابع
دلف إلى شقته وهو يحملها بين ذراعيه .. جثه فاقده للحياة .. وجهها شاحب لدرجة تؤلم القلب .. ويدها بها عدة ثقوب من أثر أنيابه عليها .. وكان هو في حال يرثى لها .. عيونه مازالت حمراء لكنها أيضاً باكيه .. فمه ملوث بالدماء لكن الحزن يكسوا وجهه
عقله لم يهدء لحظة واحده عن التفكير في سبب إنتحارها .. وهل له دخل في ذلك؟ عقله يكاد ينفجر حتى أنه لم يهتم أن ينظر إلى هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين .. وضعها على الأريكة الكبيرة و جلس أرضاً أمامها ينظر إلى وجهها و بداخله يتوسلها أن تفتح عيونها .. يعلم أن ما فعله ذنب لا يغتفر ومن المؤكد هي لن تسامحه .. كيف تسامحه وقد حولها لوحش .. من يقبل أن يتحول لوحش من يقبل أن يصبح الدم هو وجبته الأساسية .. من يقبل أن يتحول إلى حيوان تتحكم فيه غريزة الصيد وشرب الدماء
أغمض عينيه وهو يفكر .. أنهم لم ينجوا بعد من خطأ أسد وها هو يقع في نفس الخطأ .. ولكن ما هذة القوانين التي تجعلك تترك حبيبك في خطر حتى تلتزم بها .. فلتذهب القوانين إلى الجحيم .. ولتذهب العشيرة بأكملها مقابل أن تبقى شيراز في حياته و أن تبقى بخير
إبتلع ريقه وهو يغمض عينيه بأستمتاع فمازال مذاق دمائها في حلقه .. وهذا جعله ينتبه لحاله ومظهره ليقف سريعاً متوجهاً إلى الحمام حتى يأخذ حمام ينظف به جسده بالكامل و بعد عدة دقائق خرج وأرتدى ملابسه و أخذ معه الأغراض وتوجه إليها .. كانت على حالها لم يجد عليها جديد … جلس من جديد في نفس مكانه و بدء في تنظيف جراحها .. ومسح الدماء عن وجهها وذراعيها .. حتى أن هناك بعض قطرات كانت فوق ساقيها … و لكن فستانها به الكثير من الدماء ولا يستطيع تركه هكذا حتى إذا أستيقظت لا تصدم بهذا المظهر .. و يستطيع هو شرح الأمر لها بهدوء
توجه إلى غرفته يبحث عن شيء مناسب لها حتى ينظف ملابسها .. وجد بنطال قصير وبلوزه رقيقة كانت لأحدى صديقاته .. كان يبدل لها ملابسها وعيونه رغما عنه تتجرء على جسدها الذي شغل تفكيره لعده ليالِ .. وكم أرهقه التفكير فيه .. لكن حبها الكبير الذي يسكن قلبه جعله يتوقف عند هذا الحد وفقط .. مجرد نظرات .. وحين أنتهى أخذ نفس عميقا فهو كان يكتم أنفاسه خوفاً منها .. و كأنها تشعر به .. هو حتى الأن لا يعلم إذا كانت ستعود له حتى ولو في هيئة وحش يريد تصفي دمائه لأخر قطره
أحنى رأسه قليلاً وأخذ عدة أنفاس متتاليه ثم همس قائلاً
– أعشقك شيراز .. الأن أنا أعترف بأن قلبي المتحجر داخل صدري قد عاد له النبض بفضلك .. وأصبح له دقات ونبض .. أنتِ الأن سبب بقائي على قيد الحياة وحياتي ملك لك.
وأنحنى يقبل يدها المستريحه فوق الأريكة .. ثم توجه إلى الحمام ينظف لها فستانها من الدماء .. ثم عاد يجلس أسفل قدميها ينتظرها أن تفتح عينيها تطمئنه على عوده روحه إلى جسده.
*******************
غادر أسد باب القصر يبحث بعينيه عن دانيال .. رغم أن دانيال من أبناء عائلة الخدم إلا أنه يرى به شيء مميز .. ويعتبره صديق رغم أن هذا أيضاً ممنوع لكن من يهتم الأن .. لقد كسر القاعدة الأكبر والأهم .. وجده يجلس أرضا يستند بظهره للسيارة الكبيرة الخاصة بوالدته و أمامه نار كبيرة .. وبين يده كأس مشروب .. أقترب منه ووقف أمامه ليترك ما بيده ووقف سريعاً وأنحنى وهو يقول
– سيدي
– أهدء دانيال .. الأن أنا أسد فقط ..أريد أن أجلس معك .. وأحتسي بعض المشروب وأتحدث عن كل ما بداخلي لصديق حقيقي .. يشاركني ذلك الألم الذي يكاد #خوفاً على كل من أحب.
قال أسد وهو يقف بجانب دانيال يستند على السيارة ليقول دانيال بأبتسامه صغيرة
– أنت تقوم بكل ما تستطيع فعله من أجل العشيرة و من أجل عائلتك .. وأعتقد أن هذا شيء كبير
أبتسم أسد ببعض الألم وهو يقول
– هل تعتقد ذلك دانيال؟ إذاً لماذا أنا أشعر بالخوف .. وأشعر بالتقصير
عاد دانيال ليجلس أرضًا كما كان وبدء في صب المشروب ورفع يده بالكأس لأسد الذي جلس بجانبه بعد أن تناول الكأس من يده وقال
– قادة العشيرة قادمون .. أشعر بهم .. الحرب التي كنت أحاول تفاديها منذ أصبحت ألفا
أخذ نفس عميق ثم أكمل بهمس
– دائماً كان يخبرني أن هناك أعداء لنا داخل العشيرة .. أكثر من الذئاب .. دائماً كان يقول لي أحذر من عدوك مره ومن صديقك ألف مره .
– هل تقصد سيدى البارون؟
سأله دانيال بأهتمام .. ليومئ أسد بنعم وأكمل قائلاً
– لكي تستمر هذه العشيرة في سلام لابد أن يحدث أنقلاب .. أن تعاد صياغة القوانين أن تتبدل قادة العشيرة اللذين يجلسون في تلك المغاره البعيدة .. يتحكمون بنا بنفس عقولهم الحجريه التي لم ولن تتغير أبدا
أعتدل دانيال جالسا على ركبتيه وهو يقول
– سيدي جميعنا خلفك .. ورهن أشارتك .. وعلى أستعداد للتضحيه بكل ما نملك من أجلك
ليضع أسد يده على كتفه وقال بأمر يحمل الكثير من الرجاء
– أريدك أن تحمي أمي وجاكلين مهما كلف الأمر .. هل أستطيع أن أثق بك؟
أحنى دانيال رأسه بأحترام وقال بثقه
– أفديهم بحياتي سيدي ولن يمسهم سوء قبل أن يمر هذا السوء من فوق جسدي.
أخذ أسد نفس عميق ببعض الراحه وهو يهمس لنفسه
وأنا سوف أحمي هانيبال .. وبنجاتها نجونا جميعاً.. ومن الجيد أن لا أحد يعلم من هي؟ أو من تكون.
******************
تجلس على سريرها تنظر إلى السماء الملبده بالغيوم .. وعقلها يعيد حديثها مع يعقوب .. أخذت نفس عميق وصوته يتردد داخل أًذنها
– ماذا حدث جوزال؟
صمتت لثوانِ ثم قالت
– أبني في خطر كبير يعقوب .. أنا بحاجه إليك لابد أن نغلق أبواب الخلاف والأختلاف
كانت تتحدث وكل ما حدث قديماً يمر أمام عينيها كأنها تراه الأن يحدث .. حقيقة مجسمه .. أنتبهت من أفكارها على صوته وهو يقول
– من أجلك جوزال أقيم الحروب و أنهي العالم .. و# كل من يقف أمامك.
– لم تخيب ظني بك يومًا يعقوب
قالتها بصوت هامس لكنه صادق وصل إلى قلبه الذي نبض بقلبها قديمًا ولم يتوقف يومًا عن ذلك الحب .. حتى أنه قبل بقوانين قبيلته وعشيرتها .. ووافق على أن يبقوا بعيدين تمامًا .. حتى إذا قابل أحدهم الأخر من #الثاني أولا يصبح بطل كبير في مجتمعه
أنهى المحادثه معها قائلاً
– أريد أن أراكِ جوزال .. لابد أن أفهم ماذا يحدث؟ متى يناسبك؟
– غداً .. في تمام العاشرة صباحًا .. في مكاننا القديم
أجابته كما كان يتمنى ليبتسم إبتسامة جانبيه جذابه وقال
سأكون في أنتظارك سيدتي جوزال .. إلى اللقاء
– إلى اللقاء يعقوب
أجابته وأغلقت الهاتف وهي تجلس على طرف السرير كأنها تريد إلتقاط أنفاسها بعد سير طويل دون أنقطاع.
أما هو فكان يشعر بسعاده لا يستطيع أحد وصفها .. ومن جديد عاد قلبه الذي كان توقف منذ زمن .. عاد يضخ الدماء في عروقه ينعش حياته بنسمات تعينه على شقاء سنواته في فراقها .. والحكم القاسي الذي قسم قلبه إلى نصفين .. نصف تركه معها والأخر معه حتى يظل على قيد الحياة .. و كأنه كان ينتظر هذة اللحظة منذ سنوات .. أن تحتاج له .. أن تتصل به كما تعاهدا .. أن تتصل به حين تحتاجه دون لحظه تردد .. وهو أبدا لن يخذلها.
الفصل الثامن
فتحت عيونها بتثاقل تتمنى أن كل ما حدث معها يكون مجرد كابوس بشع وأنتهى لكنها صدمت حين وجدت جدران الغرفة المغطاه بأوراق حمراء اللون وسقفها المنقوش بالأسود لطيور جارحه تحمل بين منقارها أشياء تقطر دمًا
أنتفض جسدها وهي تعتدل جالسه لتجد فتاة رقيقه الملامح رغم ألوان زينتها التي تميل إلى الأسود تنظر إليها وتبتسم
ظلت صامته لا تعلم ماذا عليها أن تقول أو تفعل لتقترب منها جاكلين وهي تقول
– مراقبتك خلال نومك أمر حقًا ممتع
لتقطب هانيبال حاجبيها بأندهاش لتجلس جاكلين على طرف السرير
– أعلم إنكِ تشعرين بالصدمه، و الذهول، وأيضًا تشعرين بالخوف وكأن العالم بأثره أنقلب وتحول، لكن أريدك أن تعلمي شيء هام جدًا
وضعت يديها فوق ساق هانيبال وربتت عليه بود وأكملت
– أنتِ تنتمين لهذا البيت، أنتِ تنتمين لهذة العشيرة هانيبال لا تشعري بالغُربه أو الضياع أكتشفي ذاتك وقدراتك وأنتبهي إننا جميعًا بحاجتك وأولنا أسد
كانت تستمع لكلمات جاكلين وهي تحاول إستيعاب كلماتها لكن كيف تكون بكل تلك الأهمية بالنسبه لهم إعتدلت جالسه على ركبتيها وهي تقول
– أريد أن أفهم كل شيء، كيف أكون بهذه الأهمية لكم، وكيف أساعدكم؟
أبتسمت جاكلين وهي تقول بود
– أستمعي إذًا لتاريخ العشيرة وتعرفي على هانيبال الجديدة
~~~~~
بمفرده وبدون رجاله توجه لمنزل ريان الذي لا يجيب على هاتفه، هو لا يفهم هل هذا وقت الإختفاء؟ ومنذ متى يحتاج إليه ولا يجده؟
أوقف السيارة أمام بيته و ترجل منها وبمفتاحه الخاص فتح الباب ودلف إلى البيت ليصدم بما يراه أمامه
ريان يجلس أرضًا أسفل قدمي شيراز يستند بظهرة للكرسي المجاور للأريكة عيونه ثابته عليها أقترب بخطوات ثابته وقوية يصدح صداها في المنزل لكن ذلك السارح لم يشعر به أو يسمعه
أقترب منه وربت على كتفه وهو يقول
– ماذا حدث ريان؟
رفع ريان عيونه إلى أسد والصدمه تبدوا واضحه عليه ليقف سريعًا وأنحنى بأحترام وقال
– سيدي … أعتذر منك … أنا ..
ليقاطعه أسد وهو يقول بقلق
– أخبرني ما حدث ريان وماذا حدث لشيراز؟
كان ينظر في إتجاهها حين نطق إسمها ليلاحظ آثار أنياب ريان على ذراعيها و أثر بسيط لجرح عند بداية معصمها لينظر إليه من جديد بأستفهام صامت ليقول ريان وهو يجلس على ركبتيه أمام أسد
– لقد خرقت القوانين يا سيدي لكنني لم أستطع أن أتحمل خسارتها
– أخبرني ماذا فعلت؟
سأله وهو يمسك كتفيه ليخبره بما أقدمت عليه وما فعله ليقول له بغضب شديد
– أنها بحاجه الي دمائك حتى يتم تحولها وتعود للحياة
لتجحظ عيون ريان بصدمه، كيف نسي هذا الأمر وركض إلى المطبخ وأحضر #وشق معصمه وقربه من فمها يقطر بداخله قطرات دمه في البدايه تجمعت الدماء داخل فمها لكن بعد عدة لحظات بدأت في إبتلاع الدماء فحلقها بدء يتحرك ليبتسم وهو يقرب معصمه من فمها أكثر وأسد يراقب ما يحدث وعقله لا يتوقف عن التفكير
لكنه أنتبه بكل حواسه حين لاحظ إنضمام فكيها على ذراع ريان وبدأت هي في مص الدماء منه وريان غائب في إستعادتها لوعيها ولم يلاحظ أنها شربت الكثير من الدماء ليقترب منهم وأمسك معصمه وحاول جذبه من فمها لكنها أصبحت تغرز أسنانها به بقوه جعلته يستمجع كل قوته حتى يبعدها عنه وإلا سيخسر صديقه إلي الأبد وحين مد يده الاخرى حتى يمسك رأسها فتحت عيونها ليصدم بالغضب الساكن بهم والذي يجعل لونهم الأحمر يتوهج وكأنه نار مشتعله لكنه قال وهو ينظر في عمق عينيها
– أتركيه سوف #.
مرت عدة ثوانِ دون جديد وقرر أن يتدخل بالفعل دون أي مساحه للمشاعر فصديقه أهم منها لديه بكل تأكيد لكنها تركته
وبحركه واحده كانت تقف أمامهم تنظر إليهم بغضب و تحفز ليسقط ريان أرضًا يشعر بالهزال ولا يستطيع رفع حتى عينيه لهم لكنها قالت بصوت أجش أثر الدماء التي تملىء معدتها وحلقها و تشوه ملامح وجهها الملائكي
– ماذا فعلتم بي؟
قرر أسد إستخدام قدارته في تلك اللحظة لتظهر أنيابه و عاد لون عينيه إلى طبيعتهم الخاطفه للأنفاس بلونها الأحمر التي تتوسطها نجمه ذهبيه وبدء جسده في التمدد قليلاً حتى أصبحت ترفع رأسها بشده حتى ترى وجهه وقال
– أنا ألفا سيدك الأن أنحنى بأحترام و عليكي أن تقسمي بالعهد القديم و بدماء الأسلاف على الطاعه والخضوع وإلا أصبحتِ عدو لدود ولن أشفق عليكِ حين أشرب كل دمائك حتى آخر قطرة.
ظلت عيونها شاخصه إلى الأعلى لكن جسدها إستجاب لطبيعتها الجديدة الذي استسلم بالكامل أمام ألفا وحين أخفضت عيونها وجدت ريان ورغم هزلان جسده يجلس على ركبتيه أسفل أقدام أسد ينحني بأحترام لتفعل مثله وكأنها أصبحت مغيبة العقل
أبتسم أسد بأنتصار وهو يتراجع خطوه للخلف ليصبح الإثنان أمامه في وضعية الركوع بأحترام لقائد العشيرة ورغم أن تلك القوانين الذي يبغضها بشده كونها تجعل من صديقه المقرب مجرد خادم أسفل قدميه إلا أنها الأن ساعدته في إنقاذ صديقه و إنقاذه هو الأخر ، فتلك الفتاة ورغم صغر حجمها إلا أنها قادرة على الفتك بهم الأن كونها مولده جديده وها هو إختراق جديد للقوانين.
~~~~~~~
وصلت إلى المكان المتفق عليه، ومن قبل أن تراه شعرت بوجوده أنفاسه لامست وجنتها وكأنه يقف جوارها الأن و يلتصق بها رغم أنها ترى ظهره الممشوق بعضلاته البارزه ويده المعقوصه خلف ظهره وسيقانه القويه وقامته الطويله تخلق حوله هاله من الهييه تجعل كل من يراه يسلم في طاعه
لكن هي …. هي فقط من جعلت ذلك الذئب القوي يركع أسفل قدميها متوسلا حبها و قربها
أقتربت بخطواتها الرشيقه وهدؤها المعتاد شعر بها كما من اللحظه الأولى، عطرها المميز حتى أنه يشعر الهواء من حوله يختلف يتشكل برقه حتى يناسب قدها الميال لتعزف بخطواتها داخل قلبه أجمل الألحان
ألتفت ينظر إليها بملامحه الرجوله شديدة الوسامه وأبتسامته التي لا تظهر أسنانه لكن بسببها عيونه تبتسم بشكل يجعلك تتمنى أن تقبلها حتى تحتفظ بتلك الإبتسامة إلى الأبد
– تأخرت كثيرًا جوزال
وقفت أمامه وبأبتسامه رقيقه قالت
– لقد حضرت في موعدي
أبتسم وهو يقول بلوم كبير
– أنتِ تعلمين مقصدي جيدًا جوزال لكنني لن ألومكِ
صمت لثوانِ ثم قال بجديه
– أخبريني الأن بماذا تأمرني السيدة جوزال سيدة أصحاب الدماء البارده
أقتربت منه خطوه و نظرت إلى عينيه وقالت
– قوانين العشيرة قد إخترقت والحرب على وشك أن تندلع وإبني على شفا حفره
قطب جبينه بحيره ثم قال باستفهام
– وماذا تريدين بالتحديد؟
أحتضنت يديه بتوسل قائله
– هل هناك مجال للتحالف بيننا ونتعاون في تلك الحرب وفي مواجه من جعلوا بيننا عداوه دون داع و زرعوا الغضب والحقد بيننا.
صمت يعقوب عيونه تقول الكثير فهمته وعلمت ما يفكر فيه وما سيواجه من مواقف ومعارضات من أفراد قبيلته لكنها تحتاج إليه
تراجع للخلف خطوتان حين جثت على ركبتيها أمامه وهي تقول
– أرجوك يعقوب ساعد إبني فهو بحاجتك لن أتحمل خسارته
أقترب منه يوقفها على قدميها وهو يقول
– ماذا تفعلين جوزال؟ كيف تفكرين في الركع أمامي؟ هل تتخيلين أنني سأقبل بهذا؟
كانت عيونها ترجوه وتتوسل إليه ليكمل كلماته
– لم ولن أخذلك جوزال حتى لو حاربت بجانبكم بمفردي، لا تقلقي أنا بجانبك دائمًا ومستعد للمو,ت من أجلك
أبتسمت أبتسامه شكر وأمتنان وعيونها تخبره بكل ما عجز لسانها عن قوله ليمسك يدها يقبلها بحب وأحترام وقالت عيونهم ما خبئه القلب وعجزت ألسنتهم عن البوح به طوال سنوات حياتهم وعادت العهود القديمه من جديد.
الفصل التاسع
ظل الصمت سيد الموقف لعده دقائق .. وأحترمت جاكلين صمتها .. وتركتها تفكر مليا في كل ما قالته لها .. من تفاصيل العشيرة .. نشأتهم، وحياتهم .. كيف أصبحوا في تلك المكانه .. وكيف أستطاعوا الإختلاط والتأقلم مع البشر .. حتى أنها ضحكت و كادت أن تبكي حين سألتها هانيبال
– كيف تخرجون في الشمس؟ وهل الثوم يخيفكم حقًا؟
ظلت تضحك حتى ظنت هانيبال أنها قد قالت شيء خاطئ .. لكن جاكلين شعرت بها وقالت بود
– كل هذه المعلومات مغلوطه هانيبال .. نحن نشبهكم كثيرًا .. لكن الفرق بيننا أن الدم هو غذائنا رغم إننا الأن أصبحنا نتناول الطعام مثلكم .. وذلك بفضلك أنتِ وكل نساء الألفا من قبلك.
هنا بدأت تتضح الصوره لها وأكتملت حين أكملت جاكلين
– دائماً نساء ألفا يكونون من البشر حتى يحدث الدمج بين الجنسين .. وتزداد العشيرة فنحن لا ننجب
الحقائق تتضح بالفعل لكن السؤال المهم الأن لماذا هي بالتحديد .. أنتبهت أنها نطقت السؤال بصوت عالي حين أجابتها جاكلين قائله
– أنتِ المختارة هانيبال .. ألفا يعلم جيداً أنثاه منذ بلوغه السن المناسب للزواج وتتجسد شخصية أنثاه أمامه يقوده إليها غريزته وتظل تحت رعايته وحمايته حتى الوقت المحدد للتزاوج
– أذا الحب لا مجال له في حسابات ألفا وفي أمر زواجه؟
سألتها بحزن شديد فها هي أحلامها وكل طموحاتها في أن تتزوج رجل يحبها يعوضها عن العذاب الذي كانت تعيشه طوال حياتها .. أن تنعم بالحب والأمان بين ذراعيه كل ذلك تحول الأن إلى سراب .. وأصبحت مجرد وعاء لإنجاب أبناء كثيرة لعشيرة مصاصي الدماء .. ربتت جاكلين على قدميها وقالت بأبتسامه واسعه
– لن يستطيع ألفا التزاوج مع أي أنثى .. هي فقط أنثى ألفا التي يستطيع الإنجاب منها لأن قلبه تعلق بها منذ فهم معنى رجولته أنتِ فقط من يراها أنثى أنتِ فقط من تعلق قلبه بها.
لتبتسم هانيبال بسعاده … عادت من أفكارها على صوت هانيبال وهي تسأل
– ماذا علي أن أفعل الأن؟
وقفت جاكلين ومدت يدها لها قائله
– تأتي معي .. حتى تبدلي ملابسك و نذهب إلى والدتي تتعرفين عليها
أقتربت منها وقالت ببعض المشاغبه
– وحين يعود أخي نرى المفاجئه ماذا ستفعل به .. سوف نستمتع كثيرًا.
لتبتسم هانيبال ببعض الخجل وأيضًا .. سعاده خفيه تجعل دقات قلبها تتسارع
*****************
أستعاد ريان قدارته من جديد وتركيزه أيضًا وجلسوا جميعاً حتي يفهم كل منهم ما حدث
قال ريان ببعض التوتر
– كنت أعيدها للمنزل وترجلت من السيارة لثوانِ قليله وحين عدت لم أجدها .. هل تعلم ما شعرت به في تلك الليلة .. النيران التى سارت في عروقك تمزق جسدك .. هذا ما شعرت وهذا ما قادني إليها .. وحين وصلت كانت قد قطعت شريان معصمها وجدتها تنازع حتى تبقى على قيد الحياة .. لم أستطع أسد لم أستطع أن أخسرها.
يفهمه هو أكثر من يفهمه .. ومن يستطيع أن يفهم ذلك الشعور أكثر منه .. وكانت هي تستمع إلى حديثه وبداخل عيونها نظره لم يفهما أسد لذلك وقف وهو يقول
– أعتقد أن هناك الكثير من الحديث لابد أن يحدث بينكم .. أما ما قومت به ريان فسنتحدث فيه لاحقًا.
وغادر دون أي كلمه أخرى منه أو منهم .. وبالفعل كان هناك الكثير حتى يتحدثون فيه هي لا تفهم ماذا حدث لها .. وماذا فعل بها … والسؤال الأهم لماذا أنقذها
أعلم أن هناك الكثير من الأسئلة تدور داخل عقلك .. وسوف أجيبك عليها ولكن لتهدئ قليلاً وتستمعي جيداً
لم تعلق على كلماته لكنها أعتدلت في جلستها دليل على أستعدادها للأستماع لكل ما سيقوله ليغادر مقعده وأقترب منها ثم جثى على ركبتيه أمامها وقال بصدق
– منذ اليوم الأول سكنتِ قلبي .. كنت أنتظر أشعة الضوء كل صباح حتى تأتي إلى الشركة حتى أرى وجهك فقط .. و بالأمس حين علمت بكل ما حدث معكِ و ما مررت به ولم أكن معك أدعمك .. وأنصرك شعرت بالغضب لم أستطع أن أظل جالس داخل السيارة كان غضبي يحتاج إلى السيطرة كنت أخشى أن ترى تحول وجهي وعيوني الحمراء .. فتشعرين بالخوف .. لا أعلم سبب مغادرتك السيارة
أخفضت عيونها بخجل ليقرب وجه منها ينظر إلى عيونها وهو يقول
– لا تخجلي يا هرتي الصغيرة .. أنتِ أغلى وأعظم وأكبر من كل شيء مر بكِ أنتِ كل ما أملك في هذة الحياة
ظلت صامته لعد ثوانِ ثم قالت
– هل ستخبرني ماذا فعلت بي؟
ليكون الدور عليه الأن أن يخفض رأسه لكنها قالت برجاء وتوسل
– أنا لا أريد أن ألومك لكن أريد أن أفهم فقط.
رفع عينيه ينظر إليها بحب وقال
– إذا أستمعي جيدًا
*******************
أجتمع الجميع أمام المغارة في أستعداد للتحرك لمواجة العشيرة وكما دار الحديث أن الأوامر قد صدرت بالقضاء على ألفا و أي شخص يقف أمامهم سينال نفس العقاب .. هذا لم يحدث منذ زمن طويل والجميع يتوقع حرب قاسيه كبيرة والخسائر فيها ستكون كبيرة
******************
يجلس كعادته بجانب السيارة عينيه ثابته على شباك غرفتها لم يراها منذ ما حدث صحيح لم يمر الكثير من الوقت لكنه إعتاد على رؤيتها دائماً .. والخوف يسكن قلبه خاصه بعد حديث أسد معه
هل سيحدث ما يخاف منه الجميع وما كان يعلمه هو منذ قدومه إلى ذلك البيت .. إنتبه على صوت هاتفه ليخرجه من جيب معطفه ليجد ذلك الأسم الذي لم يكره غيره طوال حياته أجاب قائلاً
– نعم
ليصله صوت محدثه ليغمض عينيه ومعالم التقزز ترتسم على وجهه وهو يستمع لما يقوله ثم قال
– حسنًا سوف أخبرك بكل شيء في وقته
فتح عينيه بقوة حين سمع كلمات محدثه الأخيرة ثم قال بغضب
– إذا كنت تظن أنني غير قادر على الرد على كلماتك فأنت مخطئ وعليك الحذر مني.
لتشتعل عيونه التي تحولت للأحمر حين وصله أخر كلمات محدثه
– لا تعتقد إنك حر نفسك دانيال وإذا لم تفعل ما أمرتك به العواقب ستكون وخيمه.
وأغلق الهاتف لترتسم معالم الغضب على ملامحه وظهرت أنيابه الحاده وإحساس الغضب يزداد حتى أنه لم يعد يحتمل فقرر إخراج غضبه ولو فيها نهايته
الفصل العاشر
وقف يعقوب في ذلك البهو الكبير بشموخ لا يفارقه خاصة مع جسده الضخم وملابسه السوداء الخاليه تماماً من أي مظهر من مظاهر الطرف أو أي شيء يدل على كونه كبير قبيلته وألفا الذئاب
كان ينتظر تنفيذ خادمه لأمره بأحضار الجميع إلى البهو فلديه أمر هام عليه مناقشته معهم رغم أنه قد أتخذ قراره لكن عليه أن يقوم بهذا الأمر
بدء قادة القبيلة والمسئولين عنها في القدوم واحد تلو الأخر وهو على وقفته ينظر إلى تلك الصورة الكبيرة التي تؤرخ الحرب الكبيرة مع أصحاب الدماء البارده والتي أنتهت بخسارة قائدهم وقائد الذئاب وعلى أثرها حدثت المعاهدة بينهم والتي تنص على عدم الأقتراب أي من القبيلتين لأرض الأخر
أقترب خادم يعقوب الأمين وهو رجل يبدوا على وجهه معالم الحكمه لكنه وبكل إحترام أنحى لسيده وقال
– الجميع هنا سيدي في إنتظار الإستماع لما تريد قوله.
نظر إليه يعقوب بأبتسامه صغيرة لا تظهر أسنانه وأومىء بنعم ثم أخذ نفس عميق أخرجه بهدوء وألتفت ينظر إلى الجميع لينحنوا بإحترام ثم إعتدلوا ليشير لهم بالجلوس على الكراسي التي تشكل دائرة بمساحة الساحة الكبيرة وكان هو يقف في المنتصف تمامًا تاركًا الكرسي الخاص به خالي
قال مباشرة
– تعلمون ما حدث قديمًا ولا أحتاج أن أذكركم به لكن هل هناك أي شخص منكم يستطيع قول سبب واحد للخلاف القديم بيننا وبين أصحاب الدماء الباردة؟
وقف أحد أعضاء المجلس وقال
– كانت حرب داميه خسرنا فيها الكثير من الرجال التي لا تعوض ومنهم كبيرنا ووالدك يعقوب.
– أنا لا أسأل عن ما حدث ولكن أسأل عن سبب تلك الحرب، هل يعلم أي منكم سببها
أوضح يعقوب سؤاله ليعم الصمت الباحه الكبيرة ليقول من جديد
– جميعنا خضنا تلك الحرب ولم يكن أي منا يعلم سببها، سقطت أقدامنا في فخ كبير أستدرجنا إليه ولم نكن بمفردنا بل سقطت معنا عشيرة مصاصي الدماء وكل هذا بسبب أطماع بعض الرجال الراغبون في إلقاء شباك حكمهم فوق الجميع والسيطرة عليهم
كان الجميع يستمع بتركيز شديد وعلى وجوههم ترتسم معالم التفكير وبعض الرفض، لقد مرت سنوات على تلك الحرب لكن الخسائر كانت كبيرة زرعت الكره والحقد داخل القلوب دون سبب
ليقف ستيف أقرب صديق ليعقوب واليد يمنى له وقائد الجيوش
– لتخبرنا بما لديك سيدي ما سبب حديثك الأن عن حربنا مع أصحاب الدماء الباردة … ماذا تريد؟
سار يعقوب خطوتين ووقف في منتصف البهو يحاوطوه أفراد القبيله من جميع الإتجاهات وقال بثبات وقوة واضعاَ يديه فوق خافقه
– سر الحرب القديم أحتفظت به داخل قلبي ولم أخبر به أحد، ولكن والدي كان يعلمه جيدًا واليوم أكشفه لكم
عاد ستيف إلى مكانه وجلس بهدوء ليكمل يعقوب كلماته
– منذ القدم وعائلتي هي من تقود القبيله ولم يكن أي منا يومًا جبان أو متخاذل وفي المعارك دائماً نكون في المقدمة
صمت لثوانِ يحاول ترتيب أفكارة ثم قال
– تلك الحرب الأخيرة كان الهدف منها أن تنقسم القوى وأن #والدي وبارون عشيرة الدماء الباردة والهدف هو السيطرة الكامله على العشيرة والمحرض كان قادة العشيرة حين أصبح هناك إتحاد بين العشيرة والقبيله كان هذا خطر كبير عليهم ولذلك كانوا يريدون التخلص من والدي وكذلك من والد أسد
وقف ستيف من جديد وهو يقول بقله صبر
– كيف تخفون عنا هذه الحقيقة … كيف يكون الأمر مجرد موأمرة ونساق جميعنا خلفها بتلك الطريقة؟
أقترب يعقوب من صديقه وأجابه بهدوء
– والدي والبارون كانوا أصدقاء مقربين خاصة بعدما أصبح ألفا عشيرته … علم البارون أن قادة العشيرة يريدون رأس أبنه الرضيع حتى يسيطروا على البارون والعشيرة ويكسرون آلفا فطلب من والدي الحرب بجانبه ووافق والدي والمجلس المعاون له ولكن خلال ذلك حدث الكثير من الحوادث في قبيلتنا و# الكثير وأشتعلت النار كيف نقف بجانبكم في حربكم وتغدرون بنا و# أبنائنا … وفي أساس الأمر كان كل هذا من تدبير القاده وفعلهم لكن باقي القبيلة لم يقتنع بالأمر ووقعت الحرب لكن بين قبيلتنا والعشيرة و# والدي و# البارون ونتيجة ذلك كان القرار الأخير بقطع العلاقات والثأر المعلق بيننا.
خيم الصمت على البهو ولم يستطع أي منهم الحديث أو الجدال ليكمل يعقوب
– والأن أتت الفرصة للأنتقام وأخذ الثأر … السيدة جوزال والدة أسد وزوجة البارون تطلب منا العون في حربهم ضد قادة العشيرة وأنا أريد الأنتقام لوالدي فما قراركم
ظل الصمت سيد الموقف ليكمل يعقوب كلماته
– سوف أخوض هذة الحرب حتى لو بمفردي ثأر أبي سوف أخذه من كل من ساهم في إراقته. الذئاب لا تترك ثأرها كما لا تترك جريحها واليوم سنعيد إتحادنا ونغلق أبواب الخوف والثأر وهذا قراري الأخير.
وترك البهو وغادر بهيبته التي تؤثر في الجميع وتركهم يفكرون ويتشاورون فلقد أخذ قراره والأن دورهم.
~~~~~~~~~~~~~
عادت جوزال إلى القصر لتجد جاكلين تجلس في البهو الكبير وبجانبها هانيبال ترتدي الفستان التي كانت تحتفظ لها به منذ زمن إبتسمت ببعض الراحه وأقتربت منها وهي تقول بفخر
– مرحبًا أنثى الألفا … مرحبًا زوجة إبني.
وضمتها بحب وود ثم إبتعدت عنها وأشارت لها أن تجلس وجلست على الكرسي الكبير ثم قالت
– هانيبال أنتِ الأن تعلمين كل شيء تعلمين من أنتِ ومن نحن وأيضًا تعلمين أهميتك ومكانتك فى العشيرة لكن هناك أمر هام لابد أن تعرفيه
أومئت هانيبال بنعم وأتسعت عيونها باهتمام لتكمل جوزال كلماتها
– أنتِ أنثى الألفا التي تأتي بالحرية ومن أجل تلك الحريه لابد أن تحدث التضحيه وعليكي أن تكوني على أستعداد
قطبت جاكلين حاجبيها بخوف وكذلك فعلت هانيبال لكن لعدم إستيعابها لكلمات جوزال … لكن جوزال أكملت كلماتها وهي تمسك يد هانيبال برجاء
– العشيرة على وشك حرب ضروس وبيدك أنتِ حماية أسد قديمًا لم أستطع حماية البارون لكن اليوم أنتِ قادرة على ذلك وسوف أساعدك بكل ما أستطيع
لتشارك جاكلين في الحديث وقالت ببعض الشرود
– جميعنا سوف ندعمك هانيبال أنها حرب البقاء رغم الدماء التي ستغرق الأرض
لتقطب جوزال حاجبيها بقلق وخوف وكلمات أبنتها تؤكد حدثها لكن هانيبال كانت سارحه تفكر في كل ما علمته الأن وماذا عليها أن تفعل
في تلك اللحظة دلف أسد من الباب لكنه وقف مكانه يشعر بالصدمه لتقف وعيونها ثابته عليه تنتظر أن ترى ردة فعله رغم خجلها الذي يكاد #
أقترب بهدوء لكن صوت خطواته مع الصمت الذي يحيط بها وكأن العالم كله أختفى إلا منه هو فكانت تشعر بتلك الخطوات فوق قلبها حتى وقف أمامها وأبتسم إبتسامه رقيقه وهو يقول
– هل ما أراه حقيقه؟ هانيبال.
أومئت بنعم وهي تنظر أرضًا ليقول من جديد
– هل تعلمين الأن من أنتِ ومن أنا ؟
عادت تومىء بنعم من جديد ليجثوا على ركبه واحده أمامها وأمسك يديها وقال بسعادة
– آنسه هانيبال هل تقبلي الزواج من ألفا الدماء الباردة؟
نظرت إلى عينيه وقالت بأبتسامه رقيقه
– نعم .. أقبل سيدي
لتصفق جاكلين بسعادة وقالت جوزال ببعض الراحه وبصوت عالي.
– مبارك ذلك الزواج … مبارك للعشيرة.
ليقف أسد من جديد موجهًا حديثه لوالدته قائلا
– أعدي كل شيء علينا أنهاء الأمر سريعًا
ثم أقترب من هانيبال وهمس جوار أذنها ما جعل وجنتيها تشتعل بنيران الخجل
– لنقوم بواجبنا تجاه العشيرة ثم يأتي دوري لأقدم ما هو يليق بكِ سيدتي أنثى ألفا وأتمنى أن أكون من رعاياكي المخلصين
وأبتعد قليلاً فقط حتى ينظر إلى عيونها وأكمل قائلاً
– أنتظرتك كثيرًا هانيبال وأعدك أن أبذل كل ما بقدرتي لأرضائك وسعادتك وأعدك أيضًا أن أحميكِ بحياتي
وأنحنى بأحترام يقبل يدها بحب كل هذا يجعل جوزال تبتسم بسعادة ورضا كذلك جاكلين التي بدأت تشعر بالأمل بفوزهم في تلك المعركة خاصة بعد إنضمام هانيبال فالأسطورة تقول إن أنثى الألفا لديها قدرات خاصة جدًا لا أحد يتخيلها
~~~~~~~~~~~~~~
يجلس في غرفته يفكر عقله يعيد إليه المشاهد القديمة من بداية التحالف وحبه لجوزال الفتاة البريئة التي لم يكن يعلم أنها أنثى ألفا وأنها مقدرة للبارون وليس له هو لم يكن بمقدوره أن يدافع عنها إحترامًا لقوانين العشيرة والتحالف لذلك خبىء هو حبه داخل قلبه ولكن الأن أراد القدر أن يجمعهم من جديد
طرقات على باب غرفته ليسمح للطارق بالدخول
الذي لم يكن سوا ستيف
إنحنى بأحترام و هو يقول
– سيدي هل تسمح لي بالتحدث معك قليلاً
وقف يعقوب وهو ينظر إلى ستيف بهدوء وأشار برأسه فقط ليبدء ستيف حديثه قائلاً
– منذ زمن بعيد ونحن أصدقاء مقربين وبعد وفاة ألفا وتوليك حكم القبيله أصبحت ذراعك الأيمن خادمك المطيع وطوع أمرك ولم أعترض يومًا على أي قرار أو تصرف بصفتي صديقك أو بصفتي خادمك
ظل يعقوب صامت ينظر إليه باهتمام وهدوء ليكمل ستيف كلماته
– واليوم أيضًا سيدي
وأقترب عدة خطوات حتى أصبح أمام يعقوب تمامًا ثم جثى على ركبتيه وأحنى رأسه وقال
– خادمك المطيع طوع أمرك سيدي ورهن إشارتك.
ابتسم يعقوب إبتسامه صغيرة لا تظهر أسنانه لكنها طبيعته ثم حاوط كتفي ستيف بيديه وأوقفه على قدميه وهو يقول
– أعلم جيدًا إنك لن تترك جانبي ستيف، ولكن أنت لست خادمي أنت صديقي و رفيق دربي ومعاوني ومرآة حقيقتي
لتسترخي نظرات ستيف وقال بأستفهام
– هل علاقتك بالسيدة جوزال لها دخل بقرارك؟
– هل هذا سيبدل رأيك في الوقوف بجانبي؟
سأله يعقوب بشك ليهز ستيف رأسه بلا قائلاً بتأكيد
– لا يوجد سبب على وجه الأرض يجعلنى أترك جانبك يعقوب ولكن أنا أكثر من يعلم ألم قلبك وكم تعذبت طوال تلك السنوات فإذا كان الأمر أيضًا فيه راحه لقلبك سأكون مستعد للمو,ت فداء ذلك يا صديق
ليضمه يعقوب وضرب على ظهره بقوه قائلاً براحه
– نأخذ ثأر أبي وأعدك ألا أضيع فرصتي تلك المره.
~~~~~~~~
أخرج هاتفه من جيب بنطاله وأتصل بذلك الرقم البغيض وحين أجابه محدثه قال مباشرة
– حفلة عرس ألفا غدًا مساءً
وأغلق الهاتف لكن عينيه كانت سارحه في أفكاره المتلاطمه على شواطئ الخوف والذنب ليركض سريعًا كاسر كل القواعد حين أصطدم به عند السلم ليركع على ركبتيه قائلاً
– أنا خائن وأستحق القـ تل
يتبع…