نجمة ليلي بقلم سارة مجدي

حاجه انا تحت امرك نظرت الى الصغيره ثم فتحت ذراعيها لها لتركض اليها و عيونها تمتلىء بالدموع و الخوف مرت الايام كانت نجمه تعانى من عدم فهمها لعمل سليم او كيف تتصرف حتى ساعدها المحامى فى ايجاد مدير جيد للشركه و استقرت حياتهم و لكن دائما هناك ما هو يقلب الموازين حين اكتشفت نجمه انها مريضه بالسرطان و فى مرحله متاخره و تحتاج لفتره علاج طويله … لم تشعر بنفسها الا وهى امام مكتب المحامى فهى لا تعلم احد غيره قصت عليه كل شىء و ايضا ما تفكر فيه و طلبت منه ان يدعمها و رغم قلقه مما طلبت منه الا انه وافق على ما قالت و وعدها ببذل كل ما يستطيع ليتم الامر كما تريد عادت من افكارها على اول خيوط النهار لتضع الصغيره ارضا و بجانبها حقيبه ملابسها و ايضا ظرف كبير و غادرت من بوابه الدار و الدموع تغرق و جنتها لكن ليس لديها حل اخر ~~~~~ حين اشرقت شمس النهار …. و بدأت الحركه تدب فى ذلك الملجىء الكبير … لاحظ الحارس تلك الطفله النائمه اسفل الشجره الكبيره و فوقها شال اسود من الواضح انه باهظ الثمن و بجانبها حقيبه صغيره و ظرف كبير حمل الطفله على كتفه ثم امسك بالحقيقه و الظرف و توجهه مباشره الى المسؤله عن الدار سلمها الطفله و الاغراض و غادر كانت مسؤله الدار تشعر بالاندهاش من هيئه الطفله و ملابسها التى يبدوا عليها الثراء و ايضا من هذا السلسال الكبير المعلق به خاتم كبير مميز الشكل امسكت الظرف الكبير و فتحته و كانت الصدمه التى جعلتها تتصل سريعا بالحج نجيب الزيني و الذى حضر سريعا بصحبه الحجه وفيه و كذلك ولده عاصم لتحل الصدمه على الجميع حين وقعت عيونهم على الصغيره التى تحمل الكثير من
ملامح والدها و اخذت شعر والدتها الطويل ولون عينيها الزرقاء المميز و كان واضح للجميع خاتم الحجه وفيه المعلق بعنق الصغيره امسك عاصم الاوراق و بدء فى قرأتها شهاده ميلاد نجمه و قسيمه زواج سليم و نجمه … شهاده وفاه سليم و ايضا تشخيص الطبيب لحاله نجمه المرضيه و اخيرا جواب منها و بدء فى قرأته بصوت عالى (( الحج نجيب بيه و الست وفيه هانم …. عاصم به الزيني … البنت دى بنت ابنكم سليم بيه الزينى … هو اتوفى من خمس شهور … و بعد وفاته اكتشفت انى مريضه سرطان و رحله علاجى طويله و مؤلمه و اكيد حضراتكم عارفين … علشان كده ملقتش حل قدامى غير انى ابعت لكم نجمه تراعوها ما هى فى الاول و الاخر بنتكم … و انا ربنا يتولانى برحمته … سليم كان بيتمنى انه يرجع لحضنكم و ان بنته تكون وسطكم … انا عارفه حنيه قلبك يا ست وفيه هانم و حنانك يا حج نجيب بيه … و رحمه سليم تحافظوا على حته منه لانى بين ايد ربنا و مش عارفه هقدر ارجع لها تانى و لا لا ((نجمه )) ..)) اغلق عاصم الجواب بقليل من العنف و قال بتقزز – خدامه … مجرد خدامه ثم نظر الى الطفله التى تشبه والديها بشده و ذلك جعله يقول بامر غير قابل للنقاش موجه كلماته لمسؤله الدار – افتحى ملف للبنت و شوفي ليها سرير و تحرك يغادر الغرفه ثم الدار كلها امام صدمه الحج نجيب و الحجه وفيه الزاهله و المصدومه و فى البيت الكبير اجتمع الجميع يتناقشون فى الامر يحاولن اقناع عاصم ان ما يقوم به خاطىء و ترك ابنتهم فى الملجىء خطىء كبير اكراما لروح سليم و لكن لم يستطع احد ان يقف امامه او يقنعه بالامر خاصه مع مسانده خالد له خالد الذى لا يهتم سوا بالمال و الارض و ان يصبح كل شىء له هو و اولاده من بعده … حتى لو كان هذا سيكون بان يبقى بابنه اخيه فى الملجىء كانت زوجه خالد تقف فى اعلى السلم تحتضن اولادها بخوف و عيونها تحمل كره كبير لخالد الذى لم يعاملها يوما باحسان او حب … تعلم السبب جيدا … و لكن ليس بيدها شئ تفعله … اصبح خالد غول لا يهتم سوا بالمال و الانتقام فى نفس الوقت الذى كان فريد الابن الاكبر لخالد الذى لم يتعدى عمره السبع سنوات ينظر الى والده بشر كبير … خاصه مع نظره الحزن الساكنه دائما في عين امه مرت سنوات كثيره للاسف لم تتحمل نجمه الالم و لم تعد قادره على اكمال العلاج و اختارها الله ان تذهب الى حبيبها و مصدر امانها و سعادتها فى الدنيا و حدث ذلك بعد سنه واحده من تركها لابنتها فى ملجىء ال الزيني اصبح فريد الان هو المسؤل عن كل املاك العائله بعد وفاه جده