نجمة ليلي بقلم سارة مجدي

يدور بين الحقول يتابع العمال بالارض حين وقعت عينيه عليها ابتسم بسعاده حقيقه فمنذ قابلها اول مره على باب بيت عائلته و هو يفكر بها لم يعد يحتمل فتوجه لملاحظ العمال و سأله عنها و علم منه كل شىء … انه يفكر بها منذ ذلك اليوم و زاد احساسه بها اليوم و عليه ان يأخذ خطوه ما توجه الى والده مباشره و اخبره بما يريد و كان الرد الطبيعى و المنطقى هو الرفض من هى هذه الفتاه الذى يرغب فى الارتباط بها و التى لا تليق بعائله الزينى .. لكنه لم يكن يوما بالانسان الذى يستسلم من اول جوله فذهب مباشره الى جده الذى ثار و انفعل و اقسم ان يحرمه من الميراث اذا حدث هذا الزواج لكن سليم لم يهتم لكل ذلك  ذهب اليها مباشره و  وقف امام بابها طرقه عده طرقات لكنها لم تفتح الباب و حين كان على وشك المغادره وجدها قادمه من بعيد ظل واقف فى مكانه ينتظرها و حين اقتربت منه شعرت بالاندهاش و الخوف و قالت بصوت متقطع – خير …. خير يا بيه … هو .. هو فى حاجه ابتسم ابتسامه صغيره وهو يقول – لا مفيش متقلقيش انا بس كنت عايز اتكلم معاكى كلمتين هزت راسها بنعم سريعا و هى تقول – اتفضل – تتجوزينى قطبت جبينها بصدمه و شعور كبير بالذل و المهانه ظلت صامته تنظر اليه بضيق شديد حتى قال من جديد – انتِ فكراني بهزر ؟ انا بتكلم جد و جد جدا كمان لم تتغير نظراتها هى تعلم جيدا الفرق بينها و بينه كالفرق بين السماء و الارض و تعلم جيدا ان ما يقوله اما مزحه سخيفه يحاول بها الشعور بالتسليه او هى محاوله للوصول اليها و نيل ما لم يستطع احد الوصول اليه اقترب منها خطوه و قال – بصى يا نجمه انا عارف انك مش فاهمه و لا مستوعبه اللى بقوله بس انا بتكلم جد و عايز

اتجوزك لو وافقتى هننزل انا وانتِ العاصمه و نتجوز و نعيش هناك … فكرى انا عايزك مراتى و ام عيالى … عارف انك مصدومه و مش فاهمه و مش مستوعبه و علشان كده هسيبك النهارده تفكرى و تخدى قرارك و انا معاكى دايما عاد الى بيته و صعد الى غرفته ليرتاح قليلا و يرتب افكاره و كيف سيتصرف اذا رفضت هو سيظل خلفها حتى توافق و ايضا اذا تمسكت عائلته برفضهم و لكن كانت عائلته لها راى اخر حين اقتحم والده الغرفه و خلفه ووالدته و هو يقول – انت ماشى بدماغك ملكش كبير … كنت عند بيت نجمه بتعمل ايه ؟ قطب سليم حاجبيه باندهاش و قال ببعض الغضب – حضرتك بتراقبنى ؟ – لا انا اكبر من كده بس واحد من الغفر شافك اجابه والده بغضب كبير … ثم سال من جديد – كنت عند بيت نجمه بتعمل ايه يا سيلم ؟ – كنت بطلبها للجواز اجابه سليم بهدوء شديد ليخيم الصمت عليهم لعده ثوان ثم دوى صوت صفعه قويه على وجهه سليم جعلت الدم يسيل من فمه و رغم الغضب الذى كاد ان يتملك منه الا انه ظل صامت ينظر الى والده و جده الذى يقف خلفه و اخيه الاكبر خالد ثم تحرك بهدوء و اخرج حقيبته و بدء فى جمع ملابسه و اغلق الحقيبه و عاد ليقف امام والده و ضع بين يديه مفتاح السياره الجديده التى كانت هديه عودته و مفتاحه الشخصى للبيت الكبير و قال بهدوء رغم تلك النار التى تشتعل بداخله و اذا غادرت جسده لاحرقت العالم اجمع – طول عمرى الطفل المطيع اللى بيسمع الكلام طول عمرى بنفذ اللى انتوا بتقرروه و عمرى ما قولت لا على اى حاجه .. افتكرتوا ان ده حقكم لكن لا يا بابا انا من حقى اختار حياتى … و من النهارده حياتى بره البيت ده و انسوا ان ليكم ابن اسمه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *