نجمة ليلي بقلم سارة مجدي

سليم و تحرك ليغادر الغرفه ليقول خالد ببعض الاشمئزاز – كل ده علشان حته خدامه ؟ انت اتجننت يا سليم ؟ و قف سليم مكانه و التفت ينظر الى اخيه بغضب ثم قال – لولا انك اخويا الكبير انا كان هيكون ردى على كلامك ده اقوى بكتير مما تتخيل … نجمه مش خدامه … نجمه هتبقا مراتى و كرامتها من كرامتى و كرامه مراتى ممنوع الاقتراب منها. فاهم يا خالد ؟ قال الاخيره بصوت عالى جعل خالد يتراجع الى الخلف بخوف شديد لينظر سليم الى جده و قال – كنت فاكر انك الوحيد اللى هتقف جمبى لانك عملتها قبل كده و اتجوزت البنت اللى كانت بتشتغل عندكم فى البيت لكن من الواضح انك نسيت الماضى و نسيت ان من شابه اباااه يا جدى التفت ليغادر ليجد جدته تقف امامه تنظر اليه بصمت ليقترب منها سريعا و قال – جدتى انا اسف مكنتش اشارت له ان يصمت ثم ابتسمت ابتسامه صغيره و قالت – انا مش زعلانه منك يا سليم … و لا عمرى نسيت الحرب الكبيره اللى عشت فيها زمان .. نجمه طيبه و بنت حلال و شافت كتير .. حاول تعوضها عن الدنيا كلها بحضنك و حنانك و ربنا يسعدك يا ابنى ثم خلعت الخاتم الكبير الذى كانت ترتديه و مدت يدها به فى اتجاه سليم و قالت – شبكه نجمه اخذ الخاتم من يدها و انحنى يقبلها باحترام ثم غادر سريعا و كلماتها التى توجهها للجد و والده و اخيه تصل اليه – كل واحد فيكم له غلطه و مع ذلك مصرين تحاسبوا الناس على اخطائهم ابتسم ابتسامه صغيره و هو يغلق باب البيت الكبير متوجهًا لبيت نجمه … فهو لم يعد
له احد سواها و يرجوا من الله الا تخذله وصلا الى العاصمه مع اول خيوط الشمس نظر اليها ليجدها تنظر حولها باندهاش و صدمه انها بريئه و بسيطه عيونها عميقه يشعر انه يغرق بداخلهم عاد بافكاره الى تلك اللحظه حين طرق بابها و صدمتها حين قص عليها ما حدث و جدد طلبه للزواج منها وجدت نفسها امام فرصه للراحه لمًا هى فيه و لكن هل تحقق راحتها على حساب حياته و عائلته فقالت – يا بيه ليه تخسر عيلتك و اهلك … اكون ايه انا علشان كل ده يحصل اقترب خطوه واحده منها وقال – انا مش عيل و لا تافه و لا شبطان فى لعبه و بعند علشان اهلى رفضوا يشتروها … انا من اول ما شفتك و عينى غرقت فى بحر عنيكى قلبى سابنى و راح وراكى من بعد اول مره شوفتك فيها تحرك من امامها و بدء فى السير ذهاباً و ايابا فى الغرفه و هو يقول – انا عشت عمرى كله اشوف و اتعلم … شوفت بنات كتير جدا و كتير اتعرض عليا الحب انا اول مره … اول مره اعرض حبى على حد انا محتاجه فى حياتى وقف امامها و نظر الى عيونها بحب حقيقى جعل قلبها يرجف داخل صدرها – و انتِ يا نجمه نجمه ليلى اللى كنت بدور عليها تنور سمايا .. و تبدل سواد ليلى لنور النهار كانت تستمع الى كلماته غير مصدقه مندهشه و لكن ايضا تشعر بالسعاده فهذه المره الأولى التى تستمع لكلمات كتلك الكلمات او احد يهتم بها ذلك الاهتمام او يراها شىء مهم الى تلك الدرجه اومئت بنعم ليبتسم بسعاده و ابتسمت هى الاخرى بسعاده رغم انها لا تعلم ما تخبئه لها الايام و فى خلال دقائق

