حب وانتقام بقلم هالة الحسيني ج1

الحلقه الاولي

…..تفتح تلك الفتاة عيونها البنية و تنظر لسقف
و يكون غريبا عليها فتغمض عيناها مرة اخرى
و بدات فتغير موضعها و كانت تشعر بدوار شديد و عندما فتحت عيناها وجدت نفسها على سرير ما و بدات نظراتها تتجول في تلك الغرفة و لكن فجاة تسقط على ذلك الشاب الذي كان جالسا على الاريكة واضع قدميه على المنضدة و ساند وجهه على كف يده و كان عاري الصدر على وجهه ابتسامة مليئة خبث و شر … فانفزعت هي و شهقت و نظرت للنفسها و تجد ان ملابسها ممزقة و كتفيها عاريان و شعرها منسدل على ظهرها فتشعر بفزع اكبر
و تحس بوجع شديد في عظامها فتنظر له بصدمة و فزع
و تجمعت الدموع بعيونها …. انزل قدميه من على المنضدة
و وقف و هو ليزال محتفظا بتلك الابتسامة
و ينظر لها بشر
و خبث و نظرة حادة وصل اليها و جلس بجانبها
و هي حاولت ان تهرب منه لكنه امسك معصمها

و قربها منه و جعل عيونه في عيونها التي كانت تحمل الفزع و الخوف و الدموع تهطل
و هو كان مستمتعا كثيرا بهذا و قال بصوت اشبه بلهيب النيران :صباحية مباركة يا عروسة
نظرت له بعيون واسعة و نظرات غير مصدقة
و غير مدركة ما يقوله احست ان الصدمة شلت لسانها و يكمل هو بخبث و شر :طبعا مش فاهمة ازاي و امتى و انا مين صح
انا هقولك امتى .. امبارح ازاي .. فدي حاجة متخصكيش ابقى انا مين
اقترب منها و همس في اذانها و قال بشر :انا جحيمك
اللى مش هتقدري تبعدي عنه ابدا لانه مش هينتهي الا بموتك اللى هتتمنيه
ابتعد و نظر لعيونها و كانت على حالتها و قال :انا فارس الحديدي يا بنت الشناوي
رفع يده و امسك بذقنها بقوة ألمتها و اكمل بوقاحة :استمتعت جدا معاكي بس اوعي تفتكري اني هسيبك تؤ.. تؤ ..تؤ مش هسيبك علشان لسة العذاب مبدأش يا بنت الشناوي
و ترك ذقنها بقوة و كادت تقع لولا انه كان مازال ماسكا معصمها ..نظرت له غير مدركة ما يحدث
و كلماته تدخل اذانها مثل السم ازداد الدوار
و اغلقت عيونها و غابت على الوعي .. نظر لها فارس نظرة طويلة مليئة بكره و الشر و التواعد
و لا يوجد اي رحمة بها رفع يده و امسك راسها و وضعها على الوسادة و ابتعد عنها و واقف
و اتجاه الى الحمام و اغلق الباب بعنف …… وقف امام الصنبور و فتح الصنبور و بدأ برمي المياة على وجهه و بعدها اغلق الصنبور و نظر للنفسه في المرآة و قال :لسة اللعبة مبدأتش
يا بنت الشناوي لسة متعرفيش مين هو فارس الحديدي ……..

………………………
في مكان اخر ..
يظهر رجل كبير في السن و على وجهه ملامح القلق و يقول :عامل اتصل عليها و مش بترد انا قلقان عليها اوي يا جنة
جنة بقلق :انا كمان يا بابا هموت من القلق عليها جيب العواقب سليمة يا رب
فريد :اختك مجتش من امبارح يا رب انا مكنتش عايز اجي القاهرة هي اللى صممت
جنة :اهدا يا بابا ان شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة و جانا هتيجي
فريد في نفسه :يا رب جيبها بالسلامة هي ملهاش ذنب يا رب …….
…………….
عند فارس …
خرج فارس من الحمام و اغلق الباب خلفه و نظر لتلك المسكينة التي كانت لا تشعر بشي غائبة عن الواقع بعد تلك الكلمات السامة .. نظر لها فارس نظرة طويلة و اقترب منها بخطوات بطيئة و لكن توقف و غير اتجاه الى المنضدة و امسك كاس به مياه و نظر لها مرة اخرى و اقترب منها و وقف بجانب السرير و نظر لها ثم رمى المياة في وجهها لتفيق بفزع و هي تصرخ و عندما نظرت له صرخت بفزع و امسكت باللحاف و لفت به نفسها
و صدرها يعلو و يخفض بخوف اما هو فلم يتأثر بأي شي و ظل كما هو .. كانت جانا تنظر له بخوف و الدموع تهطل دون توقف و….
فارس :اسمع انك قوية و عنيدة لكن ..
و اكمل بسخرية .. شايف ادامي انسانة ضعيفة جبانة
ظلت تنظر له بخوف و هو ينظر لها بشر و نظرة حادة و فجاة بدأت جانا بالصراخ بهسترية به
و تقول :لييييييه … ليييه عملت كدة ليه .. ليه
و وقفت امامه و بدأت بضر.به على صدره و تصرخ بهسترية
و الدموع لا تتوقف و لكن امسك فارس بأيديها
و نظر لها بكره و قال :علشان ده اللى تستهليه علشان تتعذبي علشان تموتي الف مرة بس لا متقلقيش ده مش حاجة باللى هعمله فيكي
جانا بهسترية :ليه انا عملت لك ايه
فارس :ذنبك الوحيد انك بنته ده ذنبك
جانا بصريخ :انت انسان مريض و مجنون
فارس :صح انا مريض و مجنون شكرا على المعلومة حاولت ان تفلت ايدايها منه و لكن كانت قبضته قوية ….
جانا بضعف و بكاء :سيب ايدي و سيبني امشي مش انت عملت اللى انت عايزه سيبني امشي
فارس :هو انتي فاكرة اني هسيبك لو ده تفكيرك احب اقولك لا انا مش هسيبك انا هخليكي هنا هخليكي تتعذبي هنا .. انتي هنا مسجونة
جانا بصريخ :انت عايز مني ايه حرام عليك
فارس :قولت و انا مش بحب اعيد كلامي
ترك يداها بعنف فتأوهت هي بألم و امسكت معصمها و هي تبكي و…
فارس :انا هسيبك دلوقتي اقعدي شوية مع نفسك و هتلاقي هدوم في الدولاب بس متفكريش انك ممكن تهربي لان ببساطة مش هتعرفي
و التفت هو و اخذ اشيائه و القى نظرة اخيرة عليها و اتجاه الى الباب و خرج .. اخذت هي تبكي بشدة و الشهقات تعلو …. ظلت تبكي و تبكي حتى اخرجت كل ما في قلبها التي تم انهياره بنجاح كبير .. واقفت و نظرت الى الغرفة و اخذت تنظر لها بعيون باكية و تسقط عيناها على التسريحة فتقترب منها بخطوات بطيئة و عندما تصل و تنظر للنفسها في المرآة تشهق من منظرها ملابسها ممزقة من كتفيها و فخادها و اثار ايدي في ذراعها لم تتحمل من ذلك المنظر فأمسكت بالزجاجة و القتها على المرآة و هي تصرخ
و تبكي بحرقة نظرت لقطع المرآة التي انهارت كم انهارت هي و بدون وعي امسكت بقطعة
و وضعتها على معصمها و هي تبكي و كادت تتنحر
و لكن تنتبه صوت المؤذن و هو يكبر بالله معلنا عن اذان العشاء فنظرت هي الى تلك النافذة
و تبعد قطعة الزجاج عن يداها و عندما تصل الى النافذة تفتحها و تنظر للعالم و تجد المسجد امامها و لكن بعيدا عنها فأغمضت عيناها بألم
و انهارت جالسة على ركبتيها و تبكي و تقول :يا رب .. يا رب .. يا رب
فتحت عيناها و نظرت للسماء بعيون دامعة و قالت :انا عملت ايه لكل ده انا عملت ايه يا رب .. يا رب انا عمري ما اذت حد
و لا كان ليا عدواة مع حد ليه يحصلي كدة ليه .. ليه يا رب
اغمضت عيونها مرة ثانية و اخذت نفس و وقفت بصعوبة ثم اتجاهت الى الدولاب بخطوات بطيئة

و فتحته لتجد ملابس منها للنوم و منها للخروج بحثت على شي محتشم حتى وجدت فستانا طويل و اكمامه طويل و قماشته من القطن و لونه ازرق اخرجته و بحثت على شي اخر و وجدته و يكون شال قطن صغير لونه وردي … اخذتهم و اتجاهت الى الحمام ……
………….

كان فارس يقود سيارته و هو شارد في الايام الماضية و لكن يقطع شروده رنين هاتفه فيمسكه و يرد ….
فارس :الو
سندس بقلق :انت فين يا فارس من امبارح بتصل بيك و مش بترد و مختفي
فارس :انا اهو
سندس :انت فين
فارس :رايح مشوار
سندس :طب هتيجي امتى
فارس :بكرة
سندس :في ايه يا فارس مال صوتك
فارس :مفيش يا سندس هقفل دلوقتي سلام
سندس :استنى يا
و لكن لم يستمع لها و اغلق الخط و رمى الهاتف على المقعد المجاور و رجع لشروده مرة اخرى ……
……………
عند جانا …
خرجت جانا و هي ترتدي ذلك الفستان و لفت الشال حول كتفياها وعيونها حمراء و الهالات السودة تحت عيناها نظرت للغرفة مرة اخرى
و حاولت ان تسترجع اي ذكرى حتى تفهم اي شي كل الذي تتذكره هو انها كانت ذاهبة الى بيتها و لكن فجاة احست بشي احد رشه على وجهها و غابت عن الوعي نظرت للباب و اتجهت له بخطوات بطيئة و هي تشعر بألم في جسدها
و عندما وصلت الى الباب رفعت يدها و أمسكت المقبض و فتحت الباب و تخرج من هذة الغرفة التي كرهتها بشدة ……
اخذت تنظر لذلك المنزل الذي عبارة عن غرفة معيشة يوجد به تلفاز كبير بعض الشي و اريكة كبيرة و غرفتين نوم واسعين
و مطبخ واسع و حمام …
جلست على تلك الاريكة تنظر للنقطة فارغة تشعر ان كل شي انهار تماما لا تصدق ما حدث .. تتمنى من كل قلبها ان يكون كل هذا ليس الا كابوس اغمضت عيناها بألم و بدات الدموع تتجمع و لكن فجاة تذكرت جملته الذي قالها :ذنبك انك بنته …
ماذا يعني بهذا الكلام و ما داخل ابيها في ما حدث ….
جانا :بابا .. بابا ايه اللى داخله معقولة يكون يعرفه لكن ازاي و ليه و عمل كدة ليه انا مش فاهمة حاجة انا حاسة بنار في قلبي و تعبانة اوي يا رب يطلع كل ده كابوس اصحى منه ……
نزلت دموعها مرة اخرى و احست بان كل شي
من حولها قد اسودت ……..
…………………………
مر الوقت و اتت الساعة 12 …
داخل فارس المنزل و نظر للمنزل و اخذت عيونه تبحث عنها فوجدها على الاريكة نائمة فاقترب منها و وجدها نائمة بوضيعة لا تريح ابدا حيث كانت نائمة على يداها و ضامة قدميها و وضعهم على الاريكة ..كانت اثار الدموع على خدودها و شعرها منسدل على كتفيها بإهمال و هناك بعض الخصلات على وجهها … ظل يتأملها قليلا و اخيرا احس ببعض الندم و لكن برار لنفسه و قال :كل اللى عملته علشان اخد حقهم و انتقم منه
ليرد عليه قلبه :و لكن هي ذنبها ايه
نعم ما ذنبها سأل نفسه هذا السؤال و لكن سرعان ما سيطرت عليه القساوة و العناد و قال :ذنبها انها بنته
….. رمى المفاتيح على المنضدة لتصدر صوت عالي ايقظها بفزع لتنظر له بفزع و تقوم و هي تنظر له بفزع و ابتعدت حتى اصبحت عند الجهة الاخرى من الاريكة و…..
فارس :شايفك غيرتي لا شاطرة سمعتي الكلام
بدأ سيف بالاقتراب منها و بدأت هي بالرجوع حتى اصطدمت بالحائط و حاصرها هو بين ذراعيه و بدأ بالاقتراب منها و هو ينظر لعيونها نظرات حادة
و قاسية و هي تنظر له بخوف و صدرها يعلو
و ينخفض و……
فارس : اظاهر ان الناس كانت غلطانة لما قالوا لي انك قوية و متخافيش حد لكن نظرات الخوف اللى في عيونك كدبتهم
استجمعت جانا بعض من الكلمات و قالت بهدوء
و خوف :انت مين و ليه عملت معايا كدة انا اذاتك في ايه و بابا عملك ايه علشان تعمل كدة معايا
فارس :انا فارس الحديدي ابن صفوت الحديدي اللى ابوكي السبب في موته
جانا بصدمة :مستحيل
فارس :تؤ مش مستحيل ابوكي هو السبب
في موت ابويا هو السبب
جانا :انت كداب .. و تحولت نبرتها الى صريخ …كداااب بابا مستحيل يعمل كدة
و هنا فقد فارس اعصابه و مسك ذراعيها بقوة
و قال بكل كره :لا مش كداب مش كداب ابوكي هو اللى قت,ل ابويا و امي
و انتي بتدفعي تمن اللى عمله انا حالف اخد حقهم منه بكل شر علشان كدة انتي هتشوفي الجحيم .. الجحيم يا بنت الشناوي
جانا ببكاء :مستحيل انت تكون بنى ادم انت ايه قلبك حجر
فارس : انا انيل من الحجر
احست جانا ان كل شي حاولها قد اسودت و بدأت الارض تدور و اغمضت عيناها و تسقط راسها على صدره غائبة عن الوعي … لا يعلم لماذا احس بشي بداخله و لكن تجاهله و ترك ذراعيها و قام بحملها و اتجاه بها الى الغرفة و داخلها
و يتفاجأه بالزجاج الذي على الارض لذلك خارج من الغرفة
و داخل الغرفة الثانية و لم تختلف كثيرا عن الذي قبلها فقد انها كانت مرتبة اتجاه الى السرير
و وضع جانا عليه ثم التفت
و خرج من الغرفة ……..

…………………..
في منزل جانا…
كان فريد مازال على حالته هو و جنة و…..
جنة بقلق :لا بقى كدة كتير انا هموت من القلق
يا بابا
فريد :انا هنزل ادور عليها
جنة :الساعة 12 يا بابا
فريد :يا رب اعمل ايه انتي فين يا بنتي بس
جنة : يارب رجع جانا لينا يا رب …..
………………..
عند فارس و جانا …
كان فارس جالس على الاريكة و مغمض عينه
و…
فارس في نفسه : انا اللى بعمله صح ايوا صح انا بأخد حقي
و حق اختي
و هنا تبدا الصراعات الداخلية ……..
القلب :لكن هي ايه ذنبها
العقل :ذنبها انها بنته
القلب :اديك قولتها بنته يعني مش هي السبب في موتهم
العقل :لكن هي اكتر حاجة هتوجعه
القلب :حرام عليك بطل القساوة دي
العقل :خليك في حالك
و هنا صاح فارس و نظر نظرة قاسية و حادة
و قال :بس بقى هي ذنبها انها بنته و لازم تتعذب علشان هو يتعذب ايوا انا مش غلطان ايوا
و هنا يعلن العقل بالفوز بينما يقول فارس :انا مش هسكت على انتقامي و هاكمله يعني هاكمله و صدقيني يا بنت الشناوي لهخليكي تندمي انك بنته و بكرة تشوفي………

الحلقه الثانيه
….في الصباح …
في منزل جانا ….
كان فريد جالس على كرسي و على وجهه ملامح الارهاق
و التعب فهو لم ينام منذ يومين بينما كانت جنة قد نامت على الاريكة بجانب ابيها من شدد الارهاق … مر بعض الوقت
و فجاة استمع فريد الى طرقات الباب فظن انها جانا و هب من مكانه و اتجاه بسرعة تجاه الباب و فتحه بسرعة و لكن انصدام عندما وجد اخر شخص يأتي في مخيالاته …….
فريد بصدمة :فارس
يظهر فارس الذي كان يقف بثبات و ينظر لفريد نظرة حادة ممزوجة ببعض الكره ……
فارس بنبرة هادئة :اخر شخص متوقع يكون هو صح
نظر له فريد نظر هادئة و قال :الصراحة اها
فارس :هتسبني واقف على الباب
كاد يجعله يدخل و لكن تذكر ابنته التي كانت نائمة و هي ترتدي شورت اصفر يصل لركبتيها و تي شيرت باكمام قصيرة جدا تظهر كتفيها فنظر له و قال :دقيقة
و اغلق الباب بعض الشي و اتجاه تجاه ابنته و ايقظها و طلب منها ان تداخل غرفتها فقامت و اتجاهت الى الغرفة و اغلقت الباب خلفها …
اتجاه فريد الى باب المنزل و فتحه ليظهر فارس كم هو افسح له فريد بالدخول فتقدم فريد بخطوات هادئة و نظر للأريكة التي كانت نامة عليها جنة ثم توقف و وقف امام فريد الذي كان يعرفه جيدا و لكن لا يعرف سبب مجيئه فهم فارس ما يدور بداخله و قال ….
فارس : طبعا انت عايز تعرف هنا ليه
فريد :والله يا فارس بيه انا مستغرب بعد السنين دي كلها انت واقف ادامي
فارس : شوفت زمن
فريد و هو يهز راسه موكدا كلامه :فعلا زمن جاي هنا ليه
فارس بخبث :الله هو ماليش الحق اشوف حمايا
نظر له بصدمة بينما ابتسم هو بخبث و…
فريد بصدمة :حماك .. حماك ايه انت مجنون
فارس :تؤ .. تؤ عيب عليك لما تشتم جوز بنتك الكبيرة جانا
فريد بصدمة :جانا لا لا انت بتكدب ايوا بتكدب
و تقدم تجاهه و امسكه من ياقته و هزه بعنف و قال بغضب
و قلق : فين بنتي انطق جانا فين
فارس بأبتسامة باردة و مستفزة :بنتك موجودة و لكن دفعت التمن تمن اللى عملته و لسة بتدفعه و لسة هتدفعه كنت فاكر اني هسيبك و مش هنتقم انا طلعتك من السجن مخصوص علشان انتقم بس انت هربت و لكن انا لاقيتك و بنتقم و بنتك هي اللى بتدفع التمن
كان ينظر له بصدمة و القلق ظاهرا بجميع تقسيم وجهه فقال :انت عملت ايه ببنتي عملت ايه
قال اخر كلمة بصراخ
فارس ببرود :حاولتها من الانسة جانا الى المدام جانا
اخذ فريد يهز راسه بعدم تصديق ما يقاله و قال بصدمة :لا اوعى تقول كدة لا ..لا
فارس بضحك :لا هقول لان دي الحقيقة و بمناسبة بنتك انا اتجوزتها يعني اكيد معملتش معاها كدة و هي مش مراتي
تلقى فارس لكمة من فريد و اخذ فريد يصراخ و يقول :ليه عملت كدة ليه بنتي ملهاش ذنب ليه عملت كدة حرام عليك
فارس بغضب :علشان اشوفك مكسور و منهار انت بسببك شوفت العذاب انت قت.لت ابويا و امي
فريد بصراخ :متق,تلتهمش والله ما ق,تلتهم ازاي اقت.ل صاحبي الوحيد ازاي اقت.ل اقرب انسان كان ليا ازاي
فارس :كداب انت كداب انت قت,لتهم علشان كنت بتكره لان ماما كانت بتحب بابا مكنتش بتحبك انت و قت.لتها علشان خوفت تبلغ عليك
فريد :والله العظيم ما حصل والله العظيم
فارس :مش هصدقك مهما حصل مهما حصل عمري ما هصدقك
فريد :ابراهيم هو السبب ايوا هو .. هو اللى حط الكره
و القساوة في قلبك لان حيوان معندهوش دم
فارس :متجبش سيرة عمي على لسانك لانه اشرف من مليون واحد زيك
فريد بسخرية :ابراهيم شريف والله انا بقيت اشوف العجب في الزمن ده
فارس : لا متقلقش العجب لسة هيجي
فريد :بنتي فين
فارس :في بيت جوزها
فريد :بنتي ملهاش داخل ملهاش ذنب حرام عليك بلاش جانا
فارس :ذنب الوحيد انها بنتك ده ذنبها و الحكم صدر و هي اللى بتنفذ الحكم
فريد : مستحيل اخليك تعمل فيها حاجة على جثتي
فارس :انا عملت خلاص و دلوقتي هنتجوز و معانا مأذون
و شهود و وكيلها اهو واقف ادامي
فريد :و انا مستحيل احط ايدي في ايدك
فارس :انت ادامك خيارين الاول الفضيحة البت هربت مع عاشقها و اتجوز بطريقة غلط اما التانية فهي انك تقبل بالأمر الواقع و توافق و اروح اجيب المأذون و الشهود و… بنتك
اخذ فريد يفكر في كلامه ثم قال :حتى لو وافقت جانا مش هتوافق
فارس :من الناحية دي اطمئن
فريد :انا مش موافق و بنتي هترجع
فارس :ماشي براحتك عن اذنك
و ذهب من انام فريد و اتجاه الى الباب و غادر المنزل بينما ظل فريد واقفا في مكانه يشعر ان العالم من حواله اختفاء يشعر بالانكسار فابنته الحبيبة تتدفع تمن شي لم يفعله و لكن اتهم به .. تجمعت الدموع في عيونه و بدأت تنزل من عيونه
و جلس على اول كرسي يأتي احس هو ان كل شي بناه تم هدمه .. اغمض عينيه بألم و الدموع تنزل و لكن فتحها عندما وجد يد ابنته تضع على كتفه و نظر لها وجدها تنظر له
و الدموع تملى وجهها و جلست امامه و قامت بوضع راسها على فخاديه و الدموع تنزل من عيونها و اخذ هو يبكي معاها و هو يمسح على شعرها و…
جنة ببكاء :جانا .. جانا يا بابا
فريد بانكسار :اها يا بنتي اهااا اعمل ايه يا ربي اعمل ايه انا عمري ما هقدر اني اخسر بنتي ده انا اموت فيها
رفعت جنة وجهها و هي تهز وجهها بمعنى لا و رفعت يداها

و اخذت تمسح دموع والدها و هي تقول بصوت مرتعش : بعد الشر عليكوا كل حاجة هتبقى كويسة ان شاء الله كل حاجة لكن انت و جانا مش .. مش هيحصلكوا حاجة انتوا اقوى من اي حاجة و ربنا اقوى مننا كلنا و هو حاسس بينا و معانا
و هياخد حقنا و هيظهر الحق صح
هز فريد راسه بمعنى نعم و قال :ان شاء الله
عانقته جنة و بادلها هو العناق بحب و حنية و اخذت جنة تبكي في حضنه و هو يمسح على شعرها و يهدائها …….

……………….
في منزل فارس ….
فتحت جانا عيناها و اخذت تنظر للسقف ثم اعتدلت و نظرت للغرفة فوجدتها غرفة غير الذي كانت بها اخذت تتذكر الاحداث التي مرت بها و تجمعت الدموع في عيناها و نزلت واحدة تلو الاخرى و كل ما تقوله :كدب كل اللى قاله كدب مستحيل بابا يعمل كدة مستحيل انا لازم امشي من هنا لازم
و قامت من على السرير و اتجاهت الى خارج الغرفة و منها الى باب المنزل و لكن قد خاب املها ففارس كان قد اغلق الباب بمفتاح حاولت ان تفتحه و لكن لم تعرف فأحست باليأس فجلست على الارض بجانب الباب و ضامت قدميه و الدموع تنزل دون توقف اغمضت عيناها متذكرة كلامه و فجاة فتحت عيناها و هي تشعر بالغضب و الكره و قالت في نفسها :انا قوية انا مش ضعيفة انا قوية انا ربنا معايا و انا هوريه
و هندمه على اللى عمله ايوا و يا انا و يا انت يا فارس
اخذت تفكر فما سوف تفعله معاه …..
مر بعض الوقت و انتبهت جانا الى صوت المفاتيح فقامت من مكانها و نظرت للنفسها فوجدت ان الشال ليس عليها فلم تعطي اهتمام لذلك و نظر لباب المنزل و تجد فارس يفتح الباب و يدخل و نظر و وجدها تقف امامه فقال بسخرية …..
فارس :ايه كنتي مستنيني و لا ايه
جانا :انت عايز ايه مني مش اخد اللى عايزه سبني امشي
فارس بقهقهة :لا بجد ضحكتيني و انا اللى جاي عاملك مفاجاة تقولي الكلام ده تؤ .. تؤ مينفعش كدة يا جوجو
جانا :انا اسمي جانا الشناوي و كمان مفاجاة ايه
فارس :انا كنت عند ابوكي
جانا بلهفة :طب هو كويس اكيد قلقان عليا اوي هو و جنة اكيد و اكيد خايفة تنام لوحدها
فارس :اسمعيني كويس دلوقتي انا هاخدك و نروح بيتك و نتجوز بمأذون و شهود و ابوكي وكيلك
جانا مقاطعة بغضب :لو اخر انسان عمري ما هعمل كدة
فارس :متقطيعنيش في الكلام و اسمعي من مصلحتك و مصلحة اهلك توافقي لانك لو رافضي حاجتين هيحصلوا سمعتك هتدمر و ابوكي هيدخل السجن بتهمة القت,ل و الله
و اعلم هيطلع ازاي اما بقى عن اختك فالصراحة معرفش هيحصلها ايه غير نظرات الناس بنت مجرم و اختها واحدة خاينة خانت الثقة بتاعت ابوها و كلام الناس مش بيخلص ابدا و احتمال تكون عانس و محدش يرضى يجوزها واو انا بفكر اعيد تفكيري في الجواز
جانا بصدمة :انت ايه … ايه مصنوع من ايه انت مصنوع من حجر لا مش حجر انت انيل من الحجر انت اكيد مش بنى ادم اها والله مش بنى ادم انت شيطان انت وحش انت عمرك ما تكون حتى حيوان لان الحيوانات ارحم منك انت ايه
فارس ببرود :خلصتي هاا اختارتي ايه
جانا بألم :حسبنا الله و نعم الوكيل فيك بقولها بدموع مظلوم
و ربنا هيجيب حقي و انا عارفة كدة …..
نظرت له بدموع و نظرات منكسرة وكره اما هو فشعر بالضيق من نفسه و احس ببعض الندم و الألم في قلبه و لكن اخفاء كل هذا و قال :قرارتي ايه
جانا :انا موافقة اتجوزك لان انا مستعدة اموت علشان بابا
و اختي لكن صدقني انت هتندم اشد الندم على بتعمله ده
نظر لها نظرة لم تفهمها ثم التفت معطيا ظهره لها و قال :اجهزي انا هنزل اجيب حاجة و اتصل بالشهود و المأذون
و اجي تاني تكوني جهزتي
و غادر المنزل و بقت هي تنظر لأثاره بنظرات منكسرة ثم مسحت دموعها و التفت متجهة الى الغرفة ……..

نزل فارس و ركب سيارته و هو يشعر بحيرة ممزوجة ببعض الندم و …..
فارس :اللى بعمله ده صح ليه حاسس انه غلط اهااااا و بعدين معاك يا فارس انت ايه حكايتك مرة توافق نفسك على اللى بتعمله و مرة ترفض بس كل ده مش مهم دلوقتي المهم دلوقتي هو ان هتجوزها و لازم اتصل بأشراف يجيب المأذون و الشهود و يجي هناك
و بالفعل امسك هاتفه و قام بالاتصال بأشرف و عندما رد…..
أشرف :ايه يا عم فارس هو انت ناسينا كدة ليه
فارس :أشرف اسمعني كويس و نفذ اللى هقوله
أشرف :ايه يا معلم اقول
فارس :هات المأذون و الشهود و لما اتصل بيك تيجي على بيت الشناوي
أشرف :بس مش
فارس مقاطعه :نفذ يا اشرف اللى قولته بدون مناقشة و انا هبقى افهمك بعدين
أشرف بحقد :ماشي يا كبير اي اؤامر تانية
فارس :لا
أشرف :سلام
فارس :سلام
و اغلق الخط و ظل جالسا في سيارته بعض الوقت ثم نزل
و اتجاه الى داخل العمارة …….

وصل فارس المنزل و فتحه و عندما داخل وجد جانا جالسة على كرسي منتظرة قدومه و كانت ترتدي فستان لونه ابيض من فوق و مشجر من تحت و كان بدون اكمام و حملاته عريضة و واضعة شال بمبي على كتفيها مغطية ذراعيها و كتفيها
و تاركة شعرها خلف ظهرها …… كانت تنظر للارض شارذة
و لكن عندما راته واقفت و قالت …
جانا :انا جهزت
فارس الذي فاق من تأمله :احم يلا
.. اتجاهت له بخطوات هادئة و التفت هو فتح الباب و خرج
و هي خلفه ……
اغلق فارس الباب و اتجاه الى المصعد و ضغط على زر المصعد و انتظر قدومه بينما هي كانت تقف بجانبه و عاقدة ساعديها منتظرة المصعد و لم تنظر له و عندما ات المصعد فتح فارس الباب و افسح الطريق لها لكي تدخل هي الاول فداخلت و هو يتابعها بنظرات هادئة ثم داخل هو و اغلق الباب و ضغط على الزر و بدا المصعد في النزول و عندما وصل للاسفل فتح فارس و خرج و خرجت هي خلفه و اتجاهوا الى السيارة و فتح لها باب المقعد الامامي فداخلت و اغلق فارس الباب من خلفها و اتجاه الى مقعد القيادة ….

…… بعد مدة وصل فارس منزل جانا و كادت تنزل جانا في لهفة و لكن اوقفها فارس و هو يمسك يداها فنظرت له برجاء حتى تنزل فقال :هتنزلي معايا
فهزت راسها بمعنى نعم و ترك هو يداها و فتح الباب و نزل
و اتجاه اليها و فتح الباب و نزلت هي بلهفة و اتجاهت الى داخل العمارة و هو خلفها و صعدوا الى منزلها و عندما وصلا دقت على الباب بلهفة و عندما وجدت الباب يفتح و تظهر اختها الصغيرة ابتسمت لها بحب و عندما راتها جنة ابتسمت هي ايضا و ارتمت في حضنها بلهفة و اخذا الاثنين يبكيان …..تابع فارس كل هذا بنظرات ندم بدأت تكون واضحة و لكن اخفاء ذلك و قال :مش هنوقف كتير
انتبهاء الاثنتان له و نظرت له جنة بكره و غضب و ابتعدت عن اختها و افسحت الطريق لها و له فداخلت جانا بخطوات راكضة تبحث على والدها بعيونها و تنادي عليه و عندما وجدته كان يقف مكانه حيث عندما سمع صوتها هب واقفا من كرسيه .. ركضت جانا و ارتمت في حضنه تبكي بحرقة و بادلها هو العناق بلهفة و حب و قلق و ….
فريد بقلق :جانا حبيبتي انتي كويسة انا كنت هموت من القلق عليكي
جانا ببكاء :بابا اهئ .. اهئ
فريد :بس يا حبيبتي متكلميش بس
قطع لحظتهم فارس و قال :مأذون جاي هو و الشهود
فريد الذي ابعد جانا عنه و جعلها تقف خلفه و امر لجنة ان تاتي تقف خلفه هي ايضا ففعلت ما امره و قال بغضب :قولتلك على جثتي يا ابن الحديدي مستحيل اخليك تيجي ناحية بناتي مستحيل
فارس :ده رايك لكن جانا ليها راي تاني
فريد بغضب :جانا مش هتعمل غير اللى هقوله و بس
فارس :ايه يا جانا ساكتة ليه انتي عارفة كويس اللى ممكن يحصل علشان كدة اتكلمي و اقولي رايك علشان كدة … كدة هيتنفذ
فريد بصراخ :قولتلك مش هيحصل مهما كان مش هيحصل
جانا ببكاء :لا يا بابا انا موافقة
نظر لها فريد بصدمة و قال :موافقة ازاي ايه الكلام اللى بتقوليه ده يا جانا
جانا :سامحني ده لمصلحتكوا
فريد بصراخ :مستحيل اخليكي تروحي مع البنى ادم ده مستحيل يا جانا
جانا :للاسف مبقش في اختيار غير ان لازم يتنفذ الحكم على المسجون و الا هتدمر حاجات كتيرة
جنة ببكاء :ايه اللى بتقوليه ده يا جانا
جانا :بابا انا موافقة على جوازتي بفارس
فريد برجاء :لا يا بنتي ارجوكي بلاش ارجوكي انا معنديش اغلى منك انتي و اختك مش عايز حد فيكوا يضيع مني
جانا :اسفة يا بابا اسفة ده لازم يحصل لازم
فريد :انت كدة بتحكمي على نفسك بالإعدام
جانا :ارحم من ان اشوفكوا بتتعذبوا
جنة :على اساس احنا كدة مش هنتعذب
جانا : عذاب من عذاب ارحم يا جنة
فريد :انا مش راضي على اللى بيحصل
جانا :وافق يا بابا وافق
فريد :ماشي انا موافق يا بنتي و امري لله لكن مش هقول غير حسبنا الله و نعم الوكيل في الظلم حسبنا الله و نعم الوكيل …..
كل هذا كان امام عيون فارس الذي احس بأن قلبه يعذبه من كثرة العتاب و لكن كان للعقل راي اخر فهو لزال عنيد لا يقبل لما يقوله القلب .. نفخ فارس و قال :المأذون جاي في الطريق
جانا التي كانت تحاول التماسك حتى لا تنهار تماما: طيب

مر الوقت و ات المأذون و تم عقد القران و غادر المأذون و الشهود و معاهم اشرف الذي قال في شماتة :مبروك يا فوش مبروك يا مدام
و نظرات الشماتة و الحقد واضحة جدا في عينه و غادر …….
نظر فريد لأثاره و قال :اظهر كدة ان ابراهيم مكفيناش من حقده و كره فجاب لينا ابنه و كمل الحقد و الكره في ابنه علشان كدة انا بحذرك منه يا فارس
فارس بسخرية :احسن تكون خايف عليا
فريد :انا مهما اقول و مهما اعمل مش هقدر اوصف ازاي كنت بحبك و بعتبرك ابني بس يا خسارة يا خسارة الحقد و الكره
و رغبة الانتقام اللى زرعه ابراهيم في قلبك خلاك اعمى
و للاسف بنتي بتدفع تمن حاجة انا والله العظيم ما عملتها
نظر له فارس نظرة طويلة قلبه يشعر بصدق كلامه و عقله يكابر و يعاند و لكن رمى كل ذلك و قال لجانا :يلا
فريد :اخدي هدومك
جانا :حاجات بسيطة
فريد :خدي بالك من نفسك
جانا :ربنا معايا
عانقت جانا والدها و اختها و الدموع تنزل و ودعتهم و غادرت مع فارس لا تعلم ما مصيرها مع ذلك الفارس الذي يعتبر مثل الحجر …..
نزل فارس و جانا من منزل ابيها و ركبوا السيارة و اتجاهوا الى منزلهم او كما يقال الاخرين فتلك المناسبات الى عش الزوجية و لا يعرف احد منهم ما القادم و ما مصير كلا منهما

الحلقه الثالثه
وصل فارس امام العمارة ثم نزل من السيارة و اتجاه الى جانا التي كانت تفرك يداها من كثرة التوتر .. فتح فارس الباب
و اتجه الى خلف السيارة و فتح شنطة السيارة و اخرج شنطة هدوم جانا ثم جرها بعد ان اغلق الباب و اتجه الى جانا و فتح الباب و وقف ينتظر ان تخرج و لكن لم تتحرك جانا من مكانها فنفخ بصوت عالي و قال :انا مش سواق جنابك علشان افضل مستني نزولك اخلصي و انزلي
نظرت له بكره و غضب و نزلت من السيارة بخطوات هادئة
و ابتعدت قليلا عن السيارة .. اغلق فارس الباب و اتجه لها
و اشار لها ان تدخل فداخلت و هو خلفها و راكبوا المصعد
و الصمت حليفهم .. وصل المصعد و قام فارس بفتح الباب
و خرج هو اولا ثم خرجت بعده جانا و هي تجر شنطتها اتجاهوا الى باب المنزل و اخرج فارس مفتاح الباب و فتح الباب و يشعل الاضواء و يفسح الطريق لجانا فتدخل و هي تجر شنطتها و اغلق الباب و هو ينظر لجانا التي انفزعت من اغلاق الباب و نظرت لفارس بقلق و خوف ..تقدم فارس
و وقف امامها و قال….
فارس :اسمعيني كويس انتي هنا زيك زي اي خدامة البيت ده بيتي و انتي هنا خدامة و يكون في علمك انا عمري ما هعملك اكنك بنى ادمة انتي في البيت ده و لا اي حاجة اعتبري نفسك سجينة لكن ماتأمليش اني مثلا ارحمك
او اعطف عليكي انتي فاهمة
كم شعرت جانا بالإهانة كم تتمنى ان تق,تله الان ذلك الحجر الذي يقف امامها فقالت بتحدي ….
جانا :انت سمعت اني قوية و مش بستسلم بسهولة صح لكن الايام الجاية هتشوف الكلام ده بنفسك و صدقني انت هتندم اشد ندم في حياتك و هتيجي تترجاني اسامحك بس انا بقى قلبي اسود و عمري ما هسامحك عمري فاهم
نظرات تحدي كره غضب في اعين كلا منهما و لكن ابتسم فارس بسخرية و قال بتحدي :هنشوف يا بنت الشناوي
جانا بتحدي :هتشوف يا ابن الحديدي صحيح اسم على مسمى بس الفرق انك انيل من الحديد و الحجر
فارس :انا هسيبك دلوقتي و هرجعلك بليل البيت يتنطف
و تجهزي اكل انا جبت حاجات للزوم الاكل عايز البيت بيلمع اظن اكون كلامي مسموع
جانا :اكيد مسموع و علم و ينفذ
نظر لها بشك ثم التفت و اتجه الى الباب و فتحه و خرج
و اغلق خلفه الباب و اغلق الباب بالمفتاح ….
بينما ظلت جانا تنظر لأثاره و قالت لنفسها :اللى عملته انا عمري ما هسامحك عليه ابدا و صدقني انت سمعت اني قوية و عنيدة لكن مسمعتش اني مجنونة و جناني هيطلع عليك مش انت عايز البيت بيلمع و الاكل جاهز عيوني علم و ينفذ لكن صدقني هتندم
و ابتسمت بخبث و التفت و امسكت بشنطتها و اتجهت الى غرفتها ……

…………………..
كان فارس في طريقه الى فيلا الحديدي لكي يقابل اخته العزيزة و لكن كان شارذ يتذكر شي و قال لنفسه …
فارس :انا اللى عملته صح و كمان انا ملمستهاش انا وهمتها بكدة لكن انا ملمستهاش
اخذ فارس يتذكر ذلك اليوم الذي لم يخرج ابدا من عقله ……

فلاش باك…….
يظهر فارس و هو يفتح الباب و حامل جانا على كتفه و يدخل بها المنزل و عندما دخل اغلق الباب خلفه و اتجه الى غرفة النوم و داخلها و وضع جانا على السرير و نظر لها بكره و قام من الاقتراب منها و بدا بتمزيق فستانها و بدأ بفك شعرها
و قام بنكشه و قام بخلع قميصه و نظر لها و من يراها يظن انه قام بالاعتداء عليها بالفعل …. ابتسم فارس بخبث و اتجه الى الاريكة و جلس منتظر ان تفيق …….

باك………

فارس :بس هو اللى عملته صح يواااا انت كل شوية تسأل نفسك نفس السؤال ايوا صح.. صح انت بتنتقم ارحم نفسك بقى ارحم
و فاق من كل هذا على صوت رنين الهاتف و عندما ينظر وجد انها خالته … اخذ نفس حتى يهدي نفسه و قام بالرد عليها….
فارس :يا مرحب يا مرحب يا خالة
عايدة :كيفك يا واد خايتي
فارس :الحمدلله يا خالة و انتي كيفك
عايدة :نحمد الله و نشكره يا ولدي انت فين بجالك مدة مش بتتصل ايه كأنك نسيتني
فارس :هو انا اقدر بردو يا خالة بس مشغول جدا الايام دي
عايدة :على العموم انا جاية عنديكم بكرة
فارس :بجد يا مرحب الدنيا كلها تنور يا خالة
عايدة :تسلم يا ولدي متجوليش لسندس اني جاية علان عملها مفاجاة
فارس :ماشي عيوني
عايدة :تسلم عيونك يا ولدي عايزة حاجة مني و انا جاية
فارس :عايز سلامتك
عايدة :الله يسلمك يلا سلام يا ولدي
فارس :سلام
و اغلق الخط و قال في نفسه :يعني حبكت تيجي الايام دي
يا خالة اوفففف لو عرفت مش هتوافقني ابدا بس في الاول و في الاخر الحكاية هتتعرف ربنا يستر …

بعد مدة وصل فارس الفيلا و نزل من سيارته و اغلق الباب
و اتجه الى داخل الفيلا ……
صار يبحث على اخته بعينه و لكن لم يراها فناد على احد الخدم و سأل عنها فأخبره انها في غرفة ابنها فأمره بأن يذهب
و اتجه الى الدرج و صعد و اتجه الى غرفة ابن اخته و عندما وصل قام بفتح الباب و هو يرسم ابتسامة على وجهه

فارس :مساء الخير يا اهل الدار
سليم ابن اخته بفرح :خالو
و قام بالركض له و عانقه و بادله فارس العناق و نظر لأخته
و تبتسم له بحب فحمل سليم و اتجه الى اخته و عانقها و قبل راسها و قال….
فارس :اخبارك ايه يا حبيبتي
سندس :الحمدلله و انت
فارس :انا الحمدلله
سندس :كنت فين يا فارس بقالك يومين مش باين و بايت برة
فارس :كنت مشغول في حاجات يا حبيبتي
سندس :ربنا يستر من الحاجات دي لان بصراحة انا مش مطمئنة ليك
فارس :ايه حضرة المحقق ما تستهدي بالله
سندس :لا إله الا الله
فارس :سندس متخافيش عليا انا كويس
سندس :ربنا يهديك يا فارس
فارس :يارب
ثم نظر لسليم و قال :و انت يا بطل اخبارك ايه
سليم :الحمدلله يا خالو
فارس :يا رب دايما بس قولي يا واد يا سليم انت خاسس

و لا انا اللى بيتهيالي
سندس :لا يا سيدي خاسس هو بيرحم ده يا ابني لو مش بيلاقي حاجة يعملها يقعد يتمشى في الفيلا كلها يدخل هنا
و يخرج من هنا و يجي هنا و يروح هنا و يجري لحد ما يخرج كل طاقته
فارس :هههه طب حلو خليك كدة
سندس بفزع :هو مين ده اللى خليه كدة ده انا قربت اتجنن بسببه من كتر ما هو بيلففني وراء
فارس :معلش يا سوسو ابنك بردو هترميه
سندس :اها عندك حق يلا الله يكون في عوني
فارس :طيب يلا نقعد تحت
سندس :يلا…..
نزل الثلاثة تحت و قضاء فارس بعض الوقت مع عائلته و ظل يلعب مع سليم و يدغدغه و هو يضحك ……….

في بيت ابراهيم الهواري
يظهر اشرف الذي كان يجلس مع والده ابراهيم و يتحدثان …..
اشرف :بس انا مش فاهم هو ايه لازمته دخول البت دي
ابراهيم :فارس عايز ياخد حج ابوه اللى فاهم ان فريد هو اللى جتله فجرار ان ياخد عن طريج اعز حاجة عند فريد فعرف ان فريد طلع عنده بتين كانوا عايشين مع امهن في اسكندرية
و فريد كان بيزورهن كل شهر لان فريد كان منفصل عن امهن فجرار ينتقم من واحدة منهيم اختار جانا لانه عرف انها جوية
و عنيدة و هو بيحب ان يكسر راس الناس دي علشان كدة اختارها و داخلها اللعبة
اشرف :بس بردو يعني ممكن يحبها و لا حاجة
ابراهيم :متجلجيش مش هيجدر طول ما هو تحت يدنا
عمره ما هيصدق غير كلامنا
اشرف بحقد :امتى بقى اخلص منه علشان اخد مكانه ده انا حاسس اني عبد عنده بس لا مستحيل استحمل كتير بس هو يصبر عليا و انا هوريه ……..

…………………

في منزل فارس و جانا….

كانت جانا ترتب المنزل و عندما انتهت اتجهت الى المطبخ
و بدأت في اعداد الطعام ….
مر الوقت و انتهت جانا من اعداد الطعام حيث انها قامت بأعداد مكرونة و كوبابية و لكن كانت تبتسم بخبث لان قد قامت بوضع الكثير من الشطة و الفلفل الحار في الكوبابية
(صنية لحمة مفرومة لكن على شكل دوائر و عليها بصل )
و اكثرة من الملح في المكرونة ……
جانا :مش انت عايز تأكل .. انا هأكلك لكن انا واثقة انك مش هتستحمل …
تناولت هي شي اخر و ثم خرجت و نظرت للمنزل لنجد انه حقا اصبح مرتب و جميل ابتسمت لنفسها و اتجهت الى الاريكة
و جلست عليها منتظرة قدومه بفارغ الصبر و هي تتخيل شكله عندما يأكل من الاكل

مرت نصف ساعة ثم وجدت من يفتح الباب فالتفت و وجدته هو و كان قد غير ثيابه و معه شنطة صغيرة نظر لها و وجدها تجلس على الاريكة و هي تنظر للتلفاز ……
فارس متأملا البيت :اممم طلعتي خدامة شاطرة اتمنى يكون الاكل حلو بردو
جانا بخبث :اكيد
قامت جانا من مكانها و نظرت له و قالت :يا ترى تحب تأكل فين
فارس مستغربا اياها :هأكل على السفرة
جانا :اوكي
اتجهت جانا الى المطبخ و احضرت طباقين طباق به مكرونة
و طبق به كوبابية و حطتهم على السفرة بينما نظر لها فارس بشك و اتجه الى غرفته و غير ملابسه و بعد مدة قصيرة خرج و هو يرتدي ملابس بيت و اتجه و جلس على راس السفرة
و كانت جانا تقف منتظرة ان يأكل و…..
فارس :اممم الاكل شهي بس
نظر لها بشك و اكمل :هدوقيه
ابتلعت جانا ريقها و قالت :ماشي
تقدمت و امسكت بشوكة و اخذت القليل من المكرونة و اكلتها و هي تحاول ان تتظاهر انه رائع ثم اخذت قطعة صغيرة من الكوبابية و احست بأن النار تشتعل في جوفها و لكن حاولت ان لا تظهر ذلك و قالت :الاكل سليم و انا هروح اجيب ماية علشان نسيت اجيبها
و اتجهت الى المطبخ بسرعة و هي تبحث على اي شي حتى تجد شي يخف من تلك النيران فتحت التلاجة و بحثت بعيناها على اي شي و من حسن حظها وجدت علبة لبن فمسكتها
و فتحتها و شربت منها و اخست براحة بعدها و قالت في نفسها :صحيح ينقلب السحر على الساحر بس انا لحقت نفسي انا لازم اخبي علبة اللبن دي
بحثت جانا عن مكان تخبه به العلبة و اخبتها في دولاب الحلل و ابتسمت بخبث و بدأت بالعد على اصابعها و عندما قالت رقم تلاتة وجدت فارس يصيح بأسمها فابتسمت و ذهبت له بخطوات باردة … و عندما وصلت له وجدت ان عيون قد احمرت كثيرا و الدموع تنزل و هو يمسك بطنه و عندما نظر لها
و وجدها تبتسم بأنتصار قال بغضب :انتي حطيتي في الاكل ايه
جانا ببرود :و لا حاجة حطيت في الكوبابية شطة حمراء و فلفل حار كتير اما عن المكرونة فانا بس زود الملح
فارس بألم من بطنه :الله يخربيتك يا بعيدة الله يخرقك بطني
جانا :تؤ .. تؤ .. تؤ ليه كدة مش انت اللى طلبت اني اعمل اكل انا نفذت بس بذمتك مش الاكل كان حلو
فارس بصراخ :مايةةةةة .. هاتي مايةةة
جانا :تؤ انت مش مشلول و قادر تقوم اقوم هات لنفسك
قام فارس و كان وجه محمر كثيرا و عينه ايضا و ماسك بطنه من شدة الألم نظر لجانا بغضب شديد و صار تجاه المطبخ بخطوات سريع و فتح التلاجة و صار يشرب و لكن لا فائدة فتذكر انه اجلب لبن فبحث عنه و لم يجده فصاح بأسم جانا فأتت و وقفت عند باب المطبخ و هي عاقدة ساعديها
و تقول ببرود :نعم
فارس :فين اللبن
جانا :مش هقولك
فارس بغضب :اخلصي
جانا :تؤ .. تؤ
نظر لها بغيظ و هي تبتسم له ببرود ثم فجاه ركض على الحمام و اغلق الباب خلفه ….
بعد مدة يفتح فارس الباب و هو مازال ماسك بطنه و مغمض عينيه و عندما فتحها وجد كوباية لبن امامه فأمسها بسرعة
و شربها دفعة و احس ببعض الراحة و هدأت تلك النيران ثم نظر لجانا التي كانت تراقبه بنظرات باردة و ابتسامة شماتة
و كأنها تقول له <احسن تستأهل > نظر لها بغضب و تقدم لها و قال بغضب :انتي مجنونة
فشهقت جانا بفزع مزيف و وضعت يداها على فمها و قالت :معقولة عرفت اني عنيدة و قوية و معرفتش اني مجنونة كمان تؤ .. تؤ .. تؤ مالكش حق
فارس بغضب :انتي عارفة انك كنتي ممكن تموتيني
جانا :متكبرهاش و بعدين مش هيفرق معايا من المعلومات
و كمان انا لاحقتك فخلاص و بمناسبة انا فعلا مجنونة يعني متتحدانيش ماشي يلا بقى انا رايحة انام متصبحش على خير يا رب
و نظرت له بأستفزاز و تركته ينظر لها بغيظ ففضل ان يتركها حتى لا يق,تلها بيداه الان …..
اتجهت جانا الى الغرفة و اغلقت الباب خلفها و اسندت على الباب و اغمضت عيناها بشرود تذكرت شي جعلها اصبحت
في تلك الحالة و قالت في نفسها :غبي بس انا مجنونة
و انا هوريه الجنان اللى على اصوله و يا انا يا انت يا ابن الحديدي

…………..
اتجه فارس الى الغرفة الاخرى و داخلها و وجدها تم ترتيبها تلك الغرفة التي كانت شاهدة على الحادث نظر لها قليلا ثم قال :انا مش فاهم ازاي هي مش منهارة من اول اليوم و هي عادي منهارتش غير في بيتها لكن لما جينا هنا باردة و قوية لدرجة دي هي قوية لدرجة انها تروق الاوضة اللى مفروض تخاف منها اظاهر اني هتجنن من وراء البت دي اوففف ……
اتجه فارس و راقد على السرير و اغمض عينه بأرهاق و غط في نوم عميق فهو لم ينام منذ يومين …………

في الصباح ….
استيقظ فارس من نومه و اعتدل ثم قام و داخل الحمام و بعد فترة خرج و هو ينشف وجهه و اتجه الى الدولاب و اخرج قميصا و بنطلون جينز و غير ثيابه و مشط شعره و رش عطر عليه ثم اتجه الى خارج الغرفة و منها الى غرفة جانا …. فتح الباب ببطئ و نظر و وجد ان جانا مازالت نائمة و لكن ما يستغربه حقا ان جانا لم تغلق الباب بالمفتاح و لكن ظن انها نست اغلق الباب و اتجه الى باب المنزل و فتحه و خرج من النزل و اغلق الباب ….
…….يظهر فارس و هو يخرج من المارة و يضغط على زر مفتاح السيارة حتى تفتح و ركب السيارة و انطلق من امام العمارة ……….

في الطريق…..

اتصل فارس بخالته حتى يعرف اين هي فردت و….
فارس :ازيك يا خالة
عايدة :زينة يا ولدي
فارس :انتي لسة في القطر
فضحكت عايدة و قالت :لا يا ولدي انا الفيلا عند اختك
فارس :بجد وصلتي امتى
عايدة :بجالي نص ساعة بس جولي انت فين اكدة
فارس :انا في الطريق ليكوا
عايدة :ماشي يا ولدي توصل بالسلامة
فارس :انا قربت اهو يلا دقايق و اكون ادامك
عايدة :ماشي يا ولدي
فارس :سلام
عايدة :سلام
و اغلق فارس الخط و ما هي الا دقائق حتى داخل فارس بسيارته بوابة الفيلا و توقف و نزل من السيارة و اغلق الباب و السيارة ثم اتجه الى الداخل و لكن يجد ان اخته و خالته جالسات في الحديقة فاتجه اليهن و على وجهه ابتسامة هادئة و عانق خالته و سلم عليها و قبل يداها و سلم على اخته

و جلس معاهن و….
عايدة :كيفك يا ولدي و كيف الدنيا معاك
فارس :الحمدلله انا كويس و الدنيا اهي ماشية
عايدة :اكدة تسيب اختك لوحديها في فيلا زي ده
فارس :مشغول صدقيني
عايدة :مهما كانت اشغالك يا ولدي اوعك تنشغل عن اختك ابدا
فارس :انا اسف يا خالة انا اسف يا سندس
سندس :حصل خير المهم بقى بمناسبة ان خالتي هنا هعمل صنية محشي انما ايه عسل
عايدة : ايوا اصل انا واحشني واكلك قوي يا بتي
فارس :صح من لاق احبابه نسى اصحابه
سندس :هههههههه متقلقش انت محدش ينساك ابدا
بقى فارس مع عائلته و لكن عقله و قلبه كان مع جانا ……..

في منزل فارس و جانا …..
استيقظت جانا على صوت مؤذن المسجد معلنا على صلاة الظهر فقامت و هي تفرك عيناها و داخلت الحمام ثم خرجت بعد فترة و نظرت للمرآة و مشطت شعرها و ربطته و جعلته على شكل كحكة و اتجاهت خارج الغرفة و بحثت بعيناها على فارس و لكن علمت انه ليس هنا فداخلت المطبخ و قامت بأعداد الفطور لها و فطرت و رتبت مكانها و غسلت الاطباق
و رتبت المطبخ ثم خرجت من المطبخ و اتجهت الى الاريكة
و جلست عليها و امسكت الريمود و شغلت التلفاز و ظلت تشاهد التلفاز و أكن لا يوجد شي ابدا

الحلقه الرابعه
في فيلا الحديدي
كان فارس جالس مع خالته و اخته يتحدثون في مواضيع ليست مهمة كثيرا و لكن قطع حديثهم ذلك قدوم ذلك المدعو اشرف <اللهي تقعبل و تقع على رقبتك و نخلص منك > سلم اشرف على الجميع بابتسامة مزيفة و رحب بعايدة ترحيب مزيف بينما سلمت عليه عايدة ببرود و سندس نفس الحال فهن لا يحبان ذلك اللزق و لا يرتحان له بينما سلم عليه فارس بهدوء و جعله يجلس ….
اشرف بترحيب مزيف :يا مرحب يا مرحب يا خالة مصر كلها نورت
عايدة ببرود :متشكرة يا اشرف
و هنا رن هاتف فارس فستأذن و قام و ابتعد عنهم قليلا بينما بقة اشرف معهن و ابتسم بخبث و قال :مبروك يا خالة مبروك يا سندس
عايدة بأستغرب :الله يبارك فيك بس علي ايه
اشرف بأندهاش مزيف :معقول يا خالة متعرفيش
عايدة :معرفشي ايه ما تنطج
اشرف بخبث خفي :هو انتي متعرفيش ان فارس اتجوز بنت فريد الشناوي
شهقت سندس بصدمة بينما نظرت عايدة لأشرف بصدمة
و قالت :ايه اللى بتجوله ده انتي اتجنيت و لا ايه
اشرف :والله انا شاهد على العقد بأيدي لكن كنت فاكر انكوا عارفين و قولت هتبقى فرحانين علشان بينتقم لأبوه و أمه الله يرحمهم
سندس بصدمة :يا نهارك اسود يا فارس بقى معقولة يعمل كدة من غير ما يقولنا
شعرت عايدة بالغضب يعتريها و الصدمة ظاهرة استأذن اشرف متحججا بأن لديه بعض الاعمال و قام و على شفتيه ابتسامة خبيثة <ولعتها يا اخويا اللهي تولع يا بعيد > بعد رحيل اشرف ات فارس و عندما وجد ان سندس تنظر له بغضب و عتاب
و صدمة اما عايدة فلم تنظر له و لكن يكفي وجهها الاحمر
و شرار الغضب الذي يخرج من عيونها و….
فارس بقلق :في ايه يا جماعة عاملين كدة ليه و فين اشرف
نظرت له عايدة نظرة غاضبة و قامت من مكانها و واقفت امامه و الشرار يخرج من عينها و فارس ينظر لها بتساؤل و لكن فجاة وجد يدها تهبط على خده هبوطا حر جعله ينظر لجهة الاخرى من شدة الكف و نظر لها بصدمة بينما سندس واقفت مكانها شاهقة و……
عايدة بغضب شديد :الكف ده كان لازم تأخده من زمان لتكون فاكر يا ود خياتي ان علشان اني مش عايشة اهنها و سايبكوا على راحتكوا اكون اكدة مديلكوا الحرية اللى تخليك تتجوز من ورا اهلك و اهل بلدك و اهل بيتك يا واد الحديدي
نظر لها بصدمة و قال :عرفتي ازاي
عايدة بغضب : ده اللى همك يا واد خياتي لا و كومان مين بنت الشناوي اواعك فاكر اني مش عارفة ليه انت اتجوزتها لا انا عارفة كويس جوي ليه تجوزتها .. اتجوزتها علشان تنتقم من ابوها مش اكدة مع اني جولتلك انه معملش حاجة واصل لكن عمك ابراهيم و ابنه السم هما اللى خلوك تفكر اكده مش اكدة يا فارس
فارس :ايوا اتجوزتها علشان انتقم ايه انتي مش فاكرة احنا تعبنا ازاي من تحت عملته ده قت,له و قت.ل امي
عايدة بصياح :محصولش والله العظيم ما حصول واصل انا واثجة من كدة كويس جوي ان فريد عمره ما يعملها لانه كان بيحب ابوك جوي و بيعتبره زي اخوه لكن اجول ايه طول ما انت ماشي وراء كلام ابراهيم عمرك ما هتكسب يا واد الحديدي
فارس :يا خالة
عايدة مقاطعه :اقفل خشمك و اسمعني كويس جوي يا فارس انت تروح تجيب مراتك و تجيبها اهنه انا مستحيل اخليها معاك في بيت واحد لاني بصراحة مش واثجة فيك في الجهة دي
و الله و اعلم عملت في البنية ايه انا بس مستغربة كيف فريد يوافج على الحكاية دي ما عني عارفة كويس انه ميستحملش اي حاجة تيجي ناحية بته عملت ايه يا فارس انطج
ظل فارس صامتا لا يعرف بماذا يجيب هل يعترف لها ام يكذب عليها
عايدة بأمر :انطج يا فارس
فارس :اصل … انا اتجوزتها غصب
وجد الكف يهبط عليه مرة اخرى و شهقت سندس و…
عايدة بغضب و حسرة :يا خيبة ظني فيك يا واد خياتي يا خسارة يا ألف خسارة بجى انت فارس اللى ربيته على يدي انت فارس ابو جلب ابيض انت فارس يا خسارة يا خسارة فكرك ان ابوك و امك اكدة ارتاحوا لا مارتحوش واصل انت من الوجت ده لا واد خياتي و لا اعرفك انت مش فارس اللى ربيته و يكون في علمك انت مهما حصول هتروح تجيب مراتك اهنه و لو معملتش اكدة هغضب عليك ليوم القيامة انت فاهم و لا لا
و تركته و داخلت للداخل دون ان تنظر له بينما هو كان يشعر بغضب و حيرة و ندم في آن واحد .. نظر لأخته وجدها تنظر له بعتاب و حزن ثم ابعدت نظرها و تحركت متجهة خلف خالتها …. ظل فارس واقف لا يعرف ماذا حل به فهو على يقين ان خالته اذا لم يفعل ما طلبته منه سوف تغضب منه حتى يوم القيامة …..
فارس :انا بقيت مش عارف اصدق مين و افهم ايه انا تعبت يا ربي تعبت ….
ثم اخذ نفس و قرار ان يأتي بجانا الى فيلا الحديدي حتى لا تغضب خالته اكثر من ذلك و لكن تسأل كيف علمت و لكن تذكر اختفاء اشرف و ربط المواضيع و قال بغضب :الجذمة قولتله هقولهم انا يصبر عليا لما اشوفه يصبر بس
اخذ مفاتيحه و اتجه الى خارج الفيلا و منها الى سيارته
و ركب و انطلق………

في نفس الوقت ..

في منزل فارس و جانا ..
كانت جانا جالسة كما هي تشاهد التلفاز و شاردة في ذكرى جعلتها تفيق من انهيارها و تتوعد لفارس …..

فلاش باك …..
(في اليوم الذي ذهب فيه فارس الى منزل ابيه(
استيقظت جانا و اعتدلت في جلستها و وضعت يداها على راسها بألم ثم تذكرت كلام فارس في الليلة السابقة و تجمعت الدموع في عيونها و بدأت تنزل و….
جانا بوجع :يا رب انا عملت ايه لكل ده انا مش قادرة اصدق حاجة و مش فاهمة حاجة حتى لو كدة انا ذنبي ايه ليه اتعاقب على ذنب محصلش اصلا و واثقة من كدة
مسحت دموعها بتعب و قامت من مكانها و اتجاهت الى خارج الغرفة بخطوات هادئة و عندما تفتح الباب تقع عيناها على تلك الغرفة اللعينة التي كرهتها بشدة فهي بها ذكريات لا تعرف ماذا حدث بها و لكن قلبها قال لها ان تذهب الى هناك و اخذتها اقدامها اليها بخطوات بطيئة و عندما وصلت لباب رفعت يداها المرتعشة و امسكت المقبض و فتحتها بهدوء و نظرت لها
و تتقدم للداخل و هي تشعر بخرف من تلك الذكريات التي تتخيلها .. مدت يداها حتى تضغط على زر الضوء و يعم الضوء في الغرفة .. وجدت الغرفة كما هي حتى الزجاج كما هو
و سرير غير مترتب و لكن لحظة نظرت للسرير بأنتباه شديد و تقدمت له و بدات بأعتداله و تنظر بصدمة له و ابتعدت قليلا و قالت في نفسها :ازاي .. ازاي مفيش دم
قالت ذلك في تساؤل و هي تنظر للسرير ثم نقلت نظرها للحمام و هرعت الى الداخل و بحثت عن ثيابها و عندما وجدتها اخذت تتفصحها جيدا و لكن لا يوجد نقطة واحدة من الدم فاندهشت و صارت تتذكر كلامته يوم ما فاقت و تحاول ان تفهم اي شي تركت الثياب و خرجت من الحمام تحاول ان تتذكر اي ذكرى تساعدها على اي شي عندما وصلت للسرير جلست عليه غير مدركة و تسأل نفسها :لو كان عمل اللى قاله يبقى ازاي مفيش انا لا مريضة و لا اي حاجة يبقى ازاي معقولة عمل كدة علشان يوهمني انا مش فاهمة حاجة
و فجاة هبت واقفة و قالت بصوت مسموع :بس لازم اتأكد ايوا لازم أتأكد بس ازاي …..

باك

كانت جانا شاردة في تلك النقطة لا تفهم و لا تعرف ماذا تفعل حتى تتأكد من ذلك الكلام …..
جانا :لو الكلام ده صح يبقى كويس اوي بس انا عندي احساس قوي اوي انه صح خصوصا بعد كلام بابا

و هنا سمعت الباب يفتح فالتفتت و وجدت فارس يدخل و على وجهه غضب و ضيق شديد …
التفتت جانا للتلفاز غير مهتمة به و ….
فارس بغضب :قومي حضري حاجاتك
نظرت له باستغراب و قامت من مكانها و اتجاهت له و واقفت امامه و قالت بتساؤل :ليه ان شاء الله
فارس :هنروح نعيش في الفيلا
جانا :اهااا ماشي عمتا حاجاتي جاهزة
فارس بأمر :يلا بسرعة علشان مش فاضي لجنابك
جانا بسخرية :والله مش انا اللى خليتك تتجوزيني بالعافية
فارس بغضب شديد :جانا انا عفاريت الدنيا كلها بتنطط في وشي روحي اجهزي علشان نمشي و الا هتندمي
تسلل الخوف في قلب جانا خصوصا عندما نظرت لعيونه
و وجدت شرار الغضب يخرج منه ففضلت ان تفعل ما قاله لها حتى لا تموت بين يديه ……

………………….
بعد مدة ليست كبيرة غادر فارس و معه جانا من ذلك المنزل و ركبوا السيارة و انطلق فارس الى الفيلا و هو ينفغ في ضيق و يشعر بمشاعر مضطربة مشاعر ممزوجة بالغضب و الكرة تارة و ممزوجة بالندم و الحيرة تارة لا يعلم هل يصدق كلام خالته ام يصدق كلام عمه يشعر بحيرة شديدة و عتاب الضمير و القلب لا يرحمه ابدا يشعر ان نيران بداخله و لكن عقله يبرر له و يقول انها نيران الانتقام و لكن لا يعلم انها نيران بدات تتسلل في قلبه نيران لا يطفئها احدا ابدا الا خالقها نيران لا يفهما الا من التهمته نيران تجبره العالم ان يأتوا لها نيران لا تريح و لا تستريح انها نيران .. الحب ..
بينما كانت جانا شاردة في تلك المواجهة التي سوف تواجهها بعد بعض دقائق فقد علمت انه يعيش مع اخته التي تكبره بسنتين و معاها ابنها و علمت ايضا ان خالته هي من امرت ان يأتي بها الى فيلا الحديدي
تشعر ببعض القلق و التوتر و هي تفكر هل هن مثل ذلك الثلج الذي بجانبها اما غيره اما اسوا منه …
فاقا الاثنين من شرودهم عندما وصلا الفيلا و توقف فارس
و نزل بينما اغمضت جانا عيناها و اخذت نفس عميق و فتحت الباب و نزلت منه و هي تنظر للفيلا و قد ابهرتها جمال الفيلا و جمال الحديقة بشدة و اخذت تنظر لهما باعين منبهرة و معجبة فاقت من تأملاتها عندما ناداها فارس و هو يأمرها أن تلاحقه فأقفلت الباب و ذهبت خلفه …..

في الداخل

كانت سندس جالسة مع خالتها و هن صامتين لا يتحدثا في اي شي .. فكانت عايدة تشعر بالحزن و الغضب من حفيدها فبفعلته قد خاب ظنها و ثقتها به نعم تعلم انه يريد ان ينتقم
و يأخذ حقه و لكن ليس بهذة الطريقة ابدا حتى اذا كانت هي صعيدية و لكن العين بالعين و السن بالسن و البادي اظلم يجب ان يأخذ حقه من فريد ليس من بناته اذا كان فريد من الاصل مخطئ فهي تعلم فريد اكثر من اي شي فهو كان يحب والد فارس بشدة و اتأخذ زوجة رفيقه اخته و لم يجرأ ان يعملها اكثر مش ذلك فمهما كانت زوجة صديق عمره ….

انتبهاء الاثنتين لدخول فارس و هو يجر شنطة و نظر لهن فواقفت سندس و نظرت له عايدة و….
عايدة :همم جبت مراتك و لا لع
نظر لها قليلا ثم نظر لتلك المسكينة التي كانت تفرك يداها خصوصا عندما سمعت صوت تلك المرأة فعلمت انها صارمة بعض شي و عندما نظرت لفارس وجدته ينظر لها بمعنى ان تدخل فتقدمت هي و اظهرت نفسها لعايدة و سندس و عندما راتهم ظلت تنظر لهم بتوتر بعض الشي بينما واقفت عايدة
و هي تنظر لها تتفحصها بأنتباه و كانت سندس على تلك الحالة و عندما انتهت عايدة من تأملها ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت مرحبة بجانا :مرحب يا بتي نورتي بيت جوزك
نظرت لها جانا بدهشة خصوصا عندما نادتها ببنتها فأبتسمت ابتسامة صغيرة و قالت :مرحب بيكي ده نورك
عايدة :تعالي عندي جربي
تقدمت لها جانا بخطوات هادئة و عندما واقفت امام عايدة تفاجأت بعايدة تأخذها الى حضنها و تربت على كتفها بحنان اداهشها و لكن شعرت بحنان و امان غريب في حضنها مما جعلها ترفع يداها و تبادلها العناق .. ابعدتها عايدة عنها قليلا ثم نظرت لوجهها و قالت بابتسامة :واه اخدي سواد شعرك ابوكي بس باقي شكلك كله امك
جانا بهدوء :هو حضرتك تعرفيهم
عايدة :اومال طبعا اعرفهم دي حكاية طويلة جوي يا بتي تعالي اجعدي
سندس :الله مش هسلم عليها و لا ايه يا خالة
اتجاهت سندس لجانا و عانقتها هي الاخرى و بادلتها جانا العناق ثم ابتعدت سندس و قالت لها :منورة يا صحيح اسمك ايه
جانا :جانا
سندس :منورة يا جوجو
جانا :ده نورك يا سندس
عايدة بأمر :سندس خدي مرات اخوكي و وديها لاوضتها
سندس :حاضر يا خالة
و امسكت سندس يد جانا و ذهبا الاثنتين متجهين الى الاعلى ……
كان كل ذلك يتابعها فارس مندهشا بالترحيب الكبير و الحضن كأن جانا يعرفوها من زمان ..
نظرت عايدة لفارس و قالت بصارمة :اسمعي كويس يا فارس دلوج جانا تحت يدي اني و لو عرفت انك عملت حاجة فيها صدقني هتندم و انت خابرني زين
فارس :انا نفسي افهم ليه مهتمة بيها اوي كدة و لا اكنك تعرفيها ايه اللى مخليكي حابها و انت عارفة ان ابوها
عايدة مقاطعه :فريد معميليش حاجة و انا واثجة من اكدة زي ما انا واثجة انك واجف جدامي
فارس :ايه سر الثقة دي فاهميني
عايدة بغموض :في حاجات اكتير بتتفاهم فى وجتها و الظاهر ان جرب و جرب جوي
فقالت تلك الجملة ثم تركته في حيرة لا تنتهي و …..
فارس :انا مش فاهم حاجة هي قاصدها ايه يا ربي انا عقلي هينفجر و ايه هو السر ده …….
تنهد فارس و هو يغمض عينه و فتحها و مازالت الحيرة تشغل عقله و عدم الفهم ……..

………
في منزل فريد ..
فمنذ ان ذهبت جانا و فريد يسعر ان قلبه يألمه و كانت جنة تحاول التخفيف عنه و عندما كان فريد جالس في شرفته داخلت ابنته جنة و ……
جنة :بابا تسمحلي اتكلم معاك شوية
فريد :اكيد اقعدي
جلست جنة امام فريد و اخذت نفسا و قالت :بابا انا عايزة اعرف كل حاجة عايزة اعرف مين الناس دي و ليه اتهاموك بانك انت اللى ق,تلت ابو فارس
فريد :دي حكاية طويلة اوي يا بنتي طويلة اوي مسيرك هتعرفيها بس مش دلوقتي
جنة :بس ليه انا مش قادرة اختي بتدفع تمن حاجة محصلتش
فريد :خلي كل حاجة في وقتها يا جنة علشان حاليا مش هقدر اتكلم
جنة :بس
فريد مقاطعها :جنة قولتلك كل حاجة في و قتها متسبقيش الاحداث ماشي
جنة بيأس :ماشي
ثم سيطرت الحيرة عليها هي ايضا فلماذا كل هذا يحدث لها
و لاختها و لابيها ما هو الشي العظيم الذي يخبئه الماضي اهااا الماضي كم تخشى دائما منه فهي تخشى من ان يأتي من الماضي ما يقلب حياة اسرتها و ها هو قد ات بالفعل
و لكن تتدفع تمنه اختها الحبيبة التي من ان توفت والدتها
و اخذتها هي بمنزلة امها الثانية قم اشتاقت لها رغم انها كانت معاها بالأمس الا انها تشعر انها قد فارقتها منذ سنين ……….

………………..
مر ذلك النهار الطويل و حل الليل و غطت النجوم السماء …..

في فيلا الحديدي
كانت جانا في غرفتها او بالمعنى الصحيح غرفة فارس كانت جالسة على تلك الاريكة التي يعلوها نافذة واسعة بعض الشي .. كانت تنظر للنجوم تائهة تشعر بأنها ليست هي ليست تلك العنيدة ذو الراس الكبير كما كان يقول لها الجميع تغيرت كثيرا و اصبحت باردة حتى في مشاعرها … اصبحت تنعزل كثيرا رغم انها كانت اجتماعية و تحب الاختلاط بالناس و لكن هل يبقى الحال كما هو فلا يبقى الحال كما هو لان الناس لا ترحم و لا تجعل العالم في حالهم فذلك الزمن قاسي بشدة لا يرحم و لكنها دائما تصبر نفسها ان الله يحمل لها اشياء جميلة غائبة عنها تماما …. لم تنتبه لفارس الذي داخل و وجدها بذلك الحال فظل ينظر لها قليلا و يتأملها … لا يعلم من اين اتت تلك الدقات و لكن لا يعرف لما يشعر انه يريد ان يقترب منها و يطلب ان تسامحه و يعترف لها و لكن كيف بذلك العقل المتكبر الذي يأبى الاعتراف بخطأه و لكن قلبه فقد اعتراف
و بشدة انه مذنب و الذنب راكبه من راسه حتى كاحله فاق من شروذه عندما قالت بدون ان تدرك انه خلفها :يا رب انا تعبت كتير في الدنيا كتير اوي يا رب ريح قلبي و هات الراحة في حياتي ارجوك يا رب
و انتبه الي دموعها التي نزلت دون ارادتها ليشعر بوجع في قلبه و انقباض من تلك الدموع حتى هو يسترب كيف يشعر بذلك ما عن انه سبب تلك الدموع
… احست جانا بان احدا خلفها فنظرت للخلف و وجدته فنفخت بضيق و فاق هو و ابعد نظر عنها و هي ايضا و……
فارس :انا جيت اخد حاجة و هخرج
اندهشت بأنه يبرر سبب مجيئه فهي لم تسأله .. حتى هو اندهش من ذلك و لكن لم يعطي للموضوع اهمية و فعلت هي ايضا ذلك و اخذ فارس ما اراده و خرج من الغرفة و بقت هي ايضا كما كانت ……

………………
في غرفة عايدة…
نجد عايدة تتكلم في الهاتف و تقول بقلق:خايفة جوي من اللى جاي يا ولدي …… اكيد لازم يعرفوا انت بس ترجع بالسلامة
و كل شي بأوانه يا ولدي

الحلقه الخامسه
في الصباح..
في فيلا الحديدي ….
استيقظت جانا من نومها و وجدت نفسها نائمة على الاريكة فعقدت حاجبيها لكن تذكرت انها قد نامت دون ان تشعر … قامت من مكانها و وقفت تتمطع و هي مغمضة اعينها و عندما فتحتها تفاجأت بفارس نائم على السرير فرمشت كذا مرة حتى تتأكد و عندما تأكدت انه نائم صاحت بصوت عالي جعله ينهض مفزوع و هو ينظر لها
فارس بفزع :في ايه
جانا بصوت عالي :انت بتعمل ايه هنا
فارس :بعمل ايه هنا ازاي اوضي و نايم فيها
جانا بصوت عالي :نامت عليك نملة قادر يا كريم
فارس :انتي مجنونة يا بت انتي و بعدين هو انا جيت ناحيتك انا نايم انتي اللى صاحية بتصرخي
جانا :مستحيل اكون معاك في اوضة واحدة
فارس :يعني انا اللى هموت علشان تنامي في اوضي ده حتى انتي بتشخري
جانا بشهقة :نعم يا مدلعتي بشخر ده انا نسمة محدش بيسمعني صوت
فارس بسخرية :طيب يا نسمة روحي شوفيلك مكان تنامي فيه لو مش عاجبك
جانا :لا سندس هي اللى قالت ليا ان دي هتكون اوضي
فارس :اوضك .. لا يا ماما دي اوضي انا
جانا :كانت .. كانت اوضك و انسى بقى ان تنام فيها
فارس :اعلى ما في خيلك اركبيه دي اوضي و هتفضل اوضي عايزة تنامي فيها اتخمدي مش عايزة روحي نامي في اي حتة حتى لو كان الحمام
و تاركها و جذب البطانية اليه و وضع راسه على الوسادة
و اغمض عينه متظاهرا بأنه نائم … اما هي فكانت تشعر بغيظ شديد و توعدت له و قالت في نفسها :ماشي…. ماااشي انا خليتك حقي برقبتي ميبقش اسمي جانا الشناوي ..
ثم اتجاهت الى شنطتها و اخرجت ملابسها و اتجاهت الى الحمام و اغلقت الباب بعنف ….. فتح فارس عينه و اخذ نفس و قال :الصبر من عندك يا كريم اظهر ان البت دي مجنونة لا اظهر ايه ده اكيد …..

……………….
في الاسفل …
كانت سندس تضع الفطار على السفرة و تساعدها الخادمة
في ذلك و بعد وقت اتت عايدة و جلست على راس السفرة
و ظلت تنظر حوالها ثم نظرت لسندس التي كانت مشغولة بترتيب الصحون و قالت بتساؤل :اومال فين ولدك و مارت اخوكي و اخوكي
سندس التي نظرت لها :سليم بيجاهز نفسه علشان المدرسة ام عن الباقي فالصراحة معرفش
عايدة بضيق :عاجبك اللى حصول
سندس بتنهيد و نبرة حزن :معجبنيش ابدا يا خالة بس اقول ايه غير عليه العوض و منه العوض
عايدة بعزم :بس اني مش هخلي سم الافعى ده يجرب منيه
و يا اني يا هو و هوريه ايام اسود من جرن الخروف
سندس بتساؤل :ناوية على ايه يا خالة
عايدة :ناوية اظهر المستغبي يا بنتي و جريب جوي
نظرت لها سندس باستغراب و تساؤل و عدم فهم و لكن فضلت ان تسكت و لا تسأل عن ما تقصده فهي تعلم خالتها
لا تفصح على ما تخططه الا عندما تنفذه و اكملت ترتيب السفرة …….

……….
في غرفة فارس..
خرجت جانا و نظرت لفارس و وجدته كما هو فنفخت بغيظ ثم بدأت تفكر ماذا تفعل حتى تجعله يفقد عقله منها نقلت نظرها للغرفة تبحث عن شي تجعلها تنفذ ما تفكر به و عندما وقعت عينيها على ابريق المياة رسمت ابتسامة خبيثة على وجهها ثم اتجاهت الى المنضدة و امسكت الابريق و نظرت لفارس بخبث و اتجاهت اليه و واقفت بجانب السرير و هو معطي ظهره لها و بدون مقدمات رمت جانا المياة على فارس الذي انتفض
و هو يشهق و مغمض عينه و اخذ يسعل و جانا كانت تضحك على منظره .. فتح فارس عينه و هو يتنفس و مسح المياة التي على وجهه ثم نظر لها بغضب و قال ……
فارس بغضب :انتي مجنونة
جانا بأستفزاز:يا بابا انا الجنان نفسه
فارس بغضب :امشي من وشي بدل ما اوريكي الجنان اللى على اصله
جانا :كدة .. كدة كنت همشي يلا اديني حميتك Buy
و اتجاهت الى الخارج و هي ترسم على وجهها ابتسامة خبيثة … اما هو فقام و اتجاه الى الحمام و فتح الباب و اغلقه
و هو يمشي وجد نفسه يتزحلق و وقع على ظهره ليصيح بألم و هو مغمض عينيه و ….
فارس بصوت عالي :طهري يا عالم اهاااا
و هنا وجد صوت جانا و هي تقول بصوت عالي :
في حاجة يا فارس
فارس بصوت غاضب و عالي :في اني هكسر راسك بس ….واكمل بألم ….. بعد ما اعالج طهري
اسند نفسه و قام و هو يتألم من ظهره و يمسك ظهره و نظر للارض و وجد ان الذي جعله ينزحلق صابون
فقال بغضب :جانا الكلب والله لاوريكي

… اما عن خارج الحمام ..

فكانت جانا جالسة على السرير و هي تشعر بأستمتاع عجيب
و قالت في نفسها :هممممم و لسة سلسال الجنان مخلصش يا …. ابن الحديدي
و واقفت و اتجاهت الى خارج الغرفة ……
…….في الاسفل

اتت جانا و ….
جانا بابتسامة هادئة :صباح الخير عليكوا
عايدة و سندس :صباح النور
عايدة :اتفضلي يا بتي اجعدي افطري
جلست جانا جانب سندس و هي مبتسمة و بدأت تأكل بأستمتاع استغربته عايدة و….
عايدة :عاملة اية دلوج يا بتي
جانا :الحمدلله يا خالة
سندس :اومال فين فارس يا جوجو
و قبل ان تتكلم جانا وجدت جانا فارس يسحب الكرسي
و يجلس وهو ماسك ظهره و ينظر لها بغضب و تواعد انا هي فنظرت له بأنتصار و استفزاز …
سندس :مالك يا فارس شكلك بتتوجع من حاجة
فارس و هو مازال ينظر لجانا :مفيش بس في ناس .. شدد على كلمة ناس … كانت هتكسرلي طهري
جانا ببراءة :تؤ . تؤ . تؤ ناس واحشة
فارس :جدا بس على مين يصبروا عليا و انا هوريهم
حبست عايدة ضحكتها بصعوبة و اخذت تنقل نظراتها عليهما بينما سندس فلم تفهم شي و صمتت …

بعد انتهاء الفطور ات الباص و اخذ سليم بعد ان ودع امه و جدته و خاله و جانا بينما استأذن فارس و قام و غادر هو ايضا …..

…..في منزل فريد….
كان فريد جالس يقرا الجريدة بينما كانت جنة تستعد حتى تذهب الى كليتها و عندما انتهت اتجاهت الى والدها و قالت ….
جنة :انا هنزل يا بابا عايز حاجة مني
نظر لها فريد و ابتسم و قال :لا يا حبيبتي ربنا معاكي
جنة :يارب سلام يا حبيبي
فريد :سلام
غادرت جنة المنزل و بقى هو شارذ في ابنته الكبرى التي اشتاق لها بشدة .. اخذ نفسا و اغمض عينه و دعا في سره ان يحفظها و ان يحميها من كل شر و ان يحمي ابنته الصغرى ثم مسك الجريدة و اكمل قراءتها …
في فيلا الحديدي …….
داعت عايدة جانا بان تأتي و تجلس معاها فوافقت و جلسوا الاثنتين في الحديقة و ….
عايدة :بصي يا بتي انا عارفة كويس جوي ان اللى بيحصول ده محدش يجدر يستحمله خصوصا انتي انا عارفة ان فارس غلط غلطة كبيرة جوي بس صدقيني ان اللى عمله كان نتيجة وسواس شيطان يعاذ بالله منه فضلت وسواس في عجله لحد ما صدحه و للاسف انتي اللى بتدفعي التمن
جانا :خالة .. انا اتعذبت كتير في حياتي يمكن ده اللى مخليني ابقى قوية .. انهارت في الاول لكن فوقت و رجعت قوتي تاني انا قوتي هي ايماني بربنا و ثقة في ربنا اولا ثم فيا انا بابا علمني ان الحياة دي تعتبر معركة لازم نحارب فيها بكل قوتنا علشان نخرج منها سالمين .. فارس اللى بيعمله ده غباء لكن انا مش هسمحله انه يضعفني او يخليني انهار نجح مرة لكن مش هينجح التانية و انا بقولها ادامك و بكل صراحة انا مش بس هفوقه لا انا هربيه قبل ما افوقه و اخليه يشوف الصح
عايدة : من وجت ما شوفتك حسيتك جوية و عنيدة و راسك يابس انتي زي ابوكي كان اكدة بس كان عاجل اشوي بس اللى شوفت على السفرة يجول انك مش عاجلة واصل
ضحكت جانا و قالت :معلش بقى يا خالة انا بأخد حقي تالت
و متالت
عايدة :حجك يا بتي و انا عايزة اكدة بس جوليلي هي دي اول مرة تعملي فيه حاجة
جانا :احم الصراحة
عايدة :اظهر انك وريتيه الويل
جانا :لا صدقيني هي علبة شطة و قرنين فلفل حار على كسين ملح في الاكل
عايدة بضحك :ههههه باين انك مش ساهلة واصل
جانا بضحك : هههههههه واصل
عايدة :طيب انا هجولك على حاجة ممكن يتجنن فيها
جانا بلهفة :ايه… ايه
عايدة :فارس بيكره الحشرات الفئران جوي .. جوي
جانا بعيون شر: بجد
عايدة :ههههه شوفي عيونك بقت مليانة شر ازاي
جانا :ههههه شكرا يا خالة انتي وجهتيني للهدف و انا بقى هوريه
و ابتسمت بخبث ظاهر …….

…في شركة الحديدي …
كان فارس جالس على مكتبه و واضع قدميه على المكتب
و يلعب بكره من الكريستال و شارد في ..جانا ..تلك العنيدة المجنونة التي في يومين تكاد تفقده عقله من افعالها المجنونة ..شارد في تلك الضحكة التي تجبر اذنه بالاستماع لها و لكن ما يدهشه هي تلك النبضات التي يسمعها لا يعلم ما سببها … يكاد عقله يجن فما هو عليه و لماذا يفكر بها … اغمض عينه و اخذ نفسا و اخرجه و قال في نفسه :انا هتجنن قريب من وراء اللى بتعمليه فيا يا بنت الشناوي
و هنا داخل اشرف و وجد فارس في شروده فابتسم ابتسامة مزيفة و قال …..
اشرف :ايه يا عمنا مالك
فاق فرس من شروده و اعتدل فى جلسته و نظر له وقال :ماليش اقعد
جلس اشرف و قال :مالكش ايه بس انت شكلك كنت بتفكر
في حاجات كتير
فارس :فكك المهم اخبارك ايه
اشرف :تمام
فارس بشك :مشيت امبارح بسرعة يا اشرف يعني
اشرف بارتباك :كان عندي شغل
فارس :اشرف انت ليه قولتلهم على حكاية جوازي
اشرف :انا ..
فارس :انا نبهت عليك انك متقولش لحد و انا اللى هقولهم صح و لا لا
اشرف : صح بس هو كل اللى حصل ان
فارس مقاطعه :خلصنا يا اشرف بس اتمنى متكرارش تاني على ما اظن مفهوم
اشرف :مفهوم
فارس :دي حاجة اما عن الحاجة التانية الشغل بيتأخر ليه احنا قربنا ندخل في خمس شهور على مشروع صغير غير الشكاوي اللى بتيجي من العمال انك بتعملهم اكنهم عبيد عندك ايه
يا اشرف انت ناسي نفسك الايام دي و لا ايه
اشرف بارتباك :هاا معرفش
فارس :اومال مين اللى يعرف يا استاذ هو مش حضرتك بردو بتكون المهندس المشرف على المشروع و بعدين ده مشروع صغير اومال لو ادتك مشروع كبير
اشرف :يا فارس
فارس مقاطعه بحدة :مش هتكلم كتير يا اشرف و اتمنى الكلام ميتكرارش تاني و ابقى عامل العمال كويس و ركز
في شغلك شوية بدل ما انت مركز في حاجات مالكش داخل بيها مفهوم و لا لا
اشرف بحقد :مفهوم اي اوامر تانية
فارس :اها يا ريت بلاش معاكسات المهندسات اللى بقت واضحة ليا يا بشمهندس و مالكش داخل بالحسابات انت هنا مهندس في الشركة مش محاسب او ليك شان في الادارة المالية على ما اظن كلامي مفهوم
اشرف بحقد :مفهوم
فارس يأمر : اتفضل روح مكتبك و ابقى روح الموقع و جيب اسمنت و الملازمات للمشروع لانهم اتصلوا بيا و قالولي ان في حاجات خلصت و لازم تيجي
اشرف :حاضر سلام
و قام من مكانه و على وجهه غضب شديد و حقد اشد و خرج من الغرفة …… بينما امسك فارس سماعة الهاتف و اتصل بالسكرتيرة و امر ان تجلب له قهوة و اغلق و ظل يفكر
في شي و يشعر ان هناك شي خطأ ….

…. بينما عند اشرف فاتجاه الى مكتبه الذي كان في غرفة تشمل مجموعة من المهندسين و جلس بغضب و قال في نفسه بحقد : والله لأوريك يا فارس لازم اعرفك انا مين
و قريب اوي بس انت اصبر عليا
و كانت عيونه تلمع ببريق الشر و الحقد لا تنتبه لتلك العيون التي تراقبه و تشعر بحقده و كره لمديره …..

…. في المساء ..
في فيلا الحديدي …

نفذت جانا مخططاتها التي عبارة عن صرصور على المرحاض
و فار ابيض في الدولاب تحديدا على ملابسه و تزال المخططات لا تنتهي …..

جلست جانا على الاريكة منتظرة عودة فارس و عندما سمعت صوت اقدامه مسكت بالمجلة و تظاهرت انها تتفصحها و هنا داخل فارس و وجدها هكذا فنظر لها بشك و وضع هاتفه و مفاتيحه على المنضدة التي امامها و هي تحاول الا تنظر له متظاهرة ان منشغلة في المجلة .. اتجاه فارس الى الدولاب
و تتابعه نظراتها و هي تكتم ضحكة تكاد تخرج .. فتح فارس الدولاب و اخذ يبحث على شي يلبسه و لكن لمح شي ابيض يتحرك و عندما دقق به فتح عيونه على وسعها و صاح و ابتعد عن الدولاب بسرعة بينما لم تسطيع جانا ان تمسك نفسها فانفجرت ضاحكة فنظر لها بغضب و قال :ايه اللى جاب البتاع ده هنا
واقفت جانا و هي تضحك و قالت :الله ده زيزو فار انما ايه عسل مش قادرة اقولك
فارس :فار و في اوضي ده يستحيل يفضل دقيقة واحدة فاهمة
جانا :والله اللى مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط و الباب يفوت جمل
فارس :جانا خدي البتاع ده و خرجيه من هنا
جانا :احسن بتكوني يا بيضة بتخافي منه و بعدين من المعلومات الفار جعان يعني اقول على هدومك يا رحمن
يا رحيم
فتح عينيه بقوة و اتجاه سريعا الى الدولاب و لكن توقف
و قال لجانا :شيليه من هنااا
تقدمت جانا و امسكت بالفار و اخرجته من الدولاب …اول ما خرج الفار اخذ فارس يرا ملابسه و يخرج لجانا تي شيرت قد اكل الفار صدره …
فارس بحسرة :التي شيرت كان جديد
جانا :معلش بقى فدائك تي شيرتات كتيرة
بحث فارس مرة اخرى في ملابسه و لكن لم يجد شي اخر في ملابسه استثناء التي شيرت اخرج تي شيرت اخر لونه ابيض بنص كم و بنطلون اسود و اغلق باب الدولاب و نظر لجانا بغضب و قال :انا هدخل الحمام اخرج الاقي الفار اختفاء
و الا هخفيكي انتي و هو في ساعة واحدة
جانا بلا مبالاة: ربنا يسهل
التفت فارس متجاها الى الحمام و فتح الباب و دخل بينما وقفت جانا و هي تعد على اصابعها و تقول :1.. 2.. 3
و هنا يصيح فارس بأسمها فتضحك هي و تقول :اها سوري نسيت اقولك ان مسعود في الحمام
خرج فارس و هو ينظر لها بغضب و قال :انا مش هضر.به هو بالشبشب هضر.بك انتي لو مدخلتيش شلتيه من جوه
جانا :بقى ينفع انا اللى اشيل حتة صرصور عيب في حقك
فارس :عندك حق عيب فعلا
و داخل مرة اخرى و اغلق الباب بعنف افزعتها هي و الفار ثم بعد دقائق سمعت كذا ضر.بة شبشب فعلمت ان فارس ق,تل الصرصور المسكين فقالت :الله يرحمه كان عنده شنب مش عندك
(ههههههه يا شيخة الله يقرفك انا لو مكانه اق,تلك )

…… بعد نصف ساعة خرج فارس و وجد جانا قد وضعت الفار في علبة كبيرة قليلا و خرجت من الغرفة ……نظر للفار قليلا و نفخ و خرج من الغرفة هو ايضا ……

…… في الاسفل ….
كانت عايدة تضحك بشدة هي و سندس بعدما حكت لهما ما حدث و …..
عايدة بضحك :ههههههه انا مضحكتش اكدة جبل اكدة
سندس :هههه و لا انا ده انتي طلعتي شرارنية اوي يا جوجو
جانا :و لسة اللى جاي احسن
عايدة :طب بس ياختي احسن هو جاي
ات فارس و نظر لهن بينما لم ينظر له اي منهن
فارس :ايه يا جماعة سكتوا ليه
سندس :لا و لا حاجة
فارس :طيب اومال فين سليم
سندس :ذاكر و نام
فارس :تمام انا هقرا كتاب و لا حاجة و ادخل انام
و كاد يغادر لكن انتبه الى صوتها و هي تقول لاول مرة اسمه :فارس
نظر لها نظرة مندهشة و قال :نعم
جانا :انا عايزة اكلم بابا
سكت قليلا و لكن اخيرا تحدثت عايدة و قالت :انتي تكلمي ابوكي و خيتك وجت ما تكوني عاوزة مش محتاجة اذن من حد فاهمة
جانا بابتسامة :حاضر
لم يتحدث فارس بل فضل الا يتكلم حتى لا تقع اي شجار بينه و بين خالته ….بينما شكرت جانا عايدة و استأذنت منها
و قامت و لاحقت فارس

الحلقه السادسة
في غرفة فارس …
دخل فارس غرفته و في يده كتاب اسمه (سكون )
و اتجه الى السرير و جلس عليه ساند ظهره على الوسادة
و بدأ يقرا … بعد دقائق دخلت جانا و وجدته على هذة الحالة بل و قد اندمج مع القصة فظلت تفكر ماذا تفعل حتى تقضي وقتها فهي لا تشعر بالنعاس اخذت تبحث على شي تسلي نفسها به و لكن لا يوجد شي فنفخت بصوت عالي ايقظت فارس من اندماجه في القصة و نظر لها و قال :في ايه
جانا بضيق :مخنوقة و زهقانة و مش جايلي نوم و مش لايقة حاجة اتسلى بيها
فارس :طيب و ايه المشكلة
جانا :طبعا ما انت واحد قاعد بتقرا و عايش اللحظة و بتخرج
و بتيجي لكن انا .. انا حاسة اني سجينة هنا
قام فارس من مكانه و اغلق الكتاب و اتجه لها و وقف امامها و قال ….
فارس :ما هي دي الحقيقة انتي هنا فعلا سجينة اوعي تكوني فاكرة علشان خالتي و اختي بيحبوكي و بيعملوكي حلو ده هيغير حاجة فيا تؤ …تؤ .. تؤ متحلميش لان انا هفضل اكرهك طول حياتي فاهمة يا قمورة
نظرت له جانا ببرود و قالت :مين قالك اني انا كمان مش بكرهك انا يمكن انا بكرهك لكن بحس بالشفقة اوي عليك لانك غبي ماشي اوهام مش حقيقة اوهام زرعها انسان مجنون
و انت ماشي معاه زي ديله لكن صدقني هتندم اشد الندم
و بدل ما تحس انك فايز هتلاقي نفسك اكبر خسران اتمنى انك تفوق قبل فوات الأوان و خدها نصيحة حطها في دماغك ابقى فكر كويس في الكلام و بص في عيون اللى بيكلمك دور على اللى عايزه هتلاقيه في عينه لان ببساطة كل حاجة ممكن تتخبئ بين الكلام و لكن مش متتخبئ في العيون فاهم
نظر لها قليلا و قلبه يعلن فوزها بصدق عيونها و لكن العقل مازال يكابر ….
التفت حتى تخرج من الغرفة و لكن تفاجأت به يمسك معصمها فنظرت له مرة اخرى بنظرات متسائلة و بدلها هو نظرات لم تفهمها و تفاجأت به و هو يقول :احيانا العيون بتكدب و القلوب بتبقى عامية عن كدبها و في الاول و في الاخر الحقيقة بتنكشف حتى لو بعد سنين
و بدأ يقترب منها حتى اصبح امام وجهها مباشرة و عيونه تزال تبحث في عيونها و كان مازال ماسكا معصمها … لا يعلم ما فعل بنفسه فهو دون قصد اغرق نفسه فتلك العيون التي تشبه القهوة و احس ان هناك ما يجذبه لا يجعله يبعد عينه اما هي فدخلت في اعماق ظلام عيونه السوداء و كانت الجاذبية قد جذبتها هي ايضا و…
فارس بتوهان و حيرة :ليه بحس انني بظلمك ليه حاسس بحاجات غريبة ناحيتك انتي عملتي فيا ايه
جانا بتوهان :انا معملتش حاجة لكن انت اللى بتعمل في نفسك بص ادامك و فتح عينك كويس و دور على الحقيقة اللى بجد
فارس :عينيكي مخليني مش عايزة ابعد عنهم في حاجة شدني
و قبل ان تتكلم فاق الاثنان على صوت دقات الباب و اندهشا من نفسهما … ابتعدت جانا عن فارس و هي تشعر بأن قلبها سوف يخرج من مكانه و التفتت معطية له ظهرها بينما هو لم يختلف عنها و بسبب ما حدث زادت حيرته و دقات قلبه .. دق الباب مرة اخرى فتقدمت جانا تجاه الباب و امسكت المقبض
و فتحته و تجد انها سندس و هي تبتسم فبادلتها الابتسامة
سندس :احم اسفة لو هزعجكوا
جانا :لا ابدا عادي اتفضلي
دخلت سندس و وجدت اخيها يقف كما هو و لكن عندما راها ابتسم لها و…..
سندس :خالتي بتقول ان عاصم و عمي عدنان هيجوا بعد بكرة من البلد
فارس :بجد بس مش ملاحظة ان كل شوية حد يجي من البلد
سندس :مش عارفة بس يلا اهم بيعملوا حس بدل ما كنت حاسة اني عايشة لوحدي
فارس : ماشي
سندس لجانا :ايه يا جوجو مالك سرحانة ليه
جانا :لا و لا حاجة يا قلبي
سندس :طيب انا هروح انام بقى و خالتي كمان نامت عايزين حاجة
الاثنان :شكرا
سندس :تصبحوا على خير
الاثنان :و انتي من اهله
و خرجت سندس من الغرفة و هي تشعر بما داخلهم ……
بينما نظر فارس لجانا و قال لها :لو لسة مش جايلك نوم ممكن تأخذي كتاب تقريه
جانا :احم هو انت بتقرأ ايه
فارس :رواية اسمها سكون
جانا :بتحكي عن ايه
فارس :عن جنون واحد و عناد واحدة اتقابلوا في ظروف عجيبة و حبوا بعض
جانا :تمام اخد كتاب منين
فارس :ممكن تقري الكتاب ده و انا هبقى اقراه بعدين
جانا بتردد :طب و .. انت
فارس :هنزل اتمشى في الجنينة
جانا :طيب
نظرا لبعضهما قليلا ثم خرج فارس من الغرفة و نظرت جانا للكتاب ثم اتجهت تجاهه و امسكته و عندما فتحته وقعت عينيها على جملة جعلتها تفكر بها جيدا
(القدر ده عجيب محدش يقدر يعرف ممكن من خلاله يحصلنا ايه ممكن شخصين يتقابلوا و يكونوا مش ضايقين بعض
و بيعاندوا بعض لكن من غير ما يحسوا ان الحب تسلل في قلوبهم و حبوا بعض من غير مقدمات هيعاندوا نفسهم قبل ما يعندوا اللى ادامهم .. هيتكابروا لكن القدر بردو هيلعب معاهم و لما يطلعهم خسرانين و لما يطلعهم كسابين و يا تكون النهاية حزينة يا تكون سعيدة و في الاول و في الاخر المكتوب و الغيب عند ربنا سبحانه و تعالى )
شاردة جانا في تلك الجملة و بدا قلبها في دق طبوله احست بالحيرة من امرها و اندهشت من دقات قلبها تلك …هزت جانا رايها يمينا و يسارا تحاول ان تطرد تلك الافكار و اجلست على السرير و بدأت تقرا الكتاب .. تاركة ذلك العالم و داخلت عالم اخر لها ……

في الحديقة ….
كان فارس يجلس وسط حوض من الزهور مختلفة الوان زهور منها الوردي و منها الابيض و منها الازرق …..
كان الصراع الداخلي مستمر في داخله حيرة و عدم فهم شعور متناقضة مع شعور صراع العقل و القلب و الذات و النفس … نظر للسماء و النجوم ساطعة ذهب في مخيالاته و اخذ يتخيل اشكال عجيبة من خلال النجوم و بدأ يضحك على ما به و تذكر عندما كان يجلس هو و امه و تظل تحكي له قصص و حكايات كانت تجعله يدخل في عالم خيال لا يفهمه الا الذي داخله بدأ يشعر ان هذا الطفل بدأ يخرج من خلال الذكريات .. فتركه يخرج و امسك قلمه و دفتره و بدأ يرسم اشكال عجيبة و يضحك (يا حبيبي ده طلع طيوب خالص ) و ظل على هذا الحال فترة ثم تذكر جملة امه عندما قالت له :متاخدش ذنب حد بحد تاني يا فارس لان ده اكبر غلطة :
و هنا اجس بالندم الحقيقي و قد ظهر في عيونه و بوضوح …
قال فارس لنفسه :انا غلط غلطة كبير لما عقبتها على ذنب مالهاش دخل بيه غلط بس مش هعترف بيه الا لما الحقيقية تنكشف و ساعتها هقرار و انا حاسس اني ظالم عم فريد خصوصا بعد تصرفات اشرف حاسس انه بقى مش مصبوط و لازم افوق ليه كويس …….
اغلق دفتره و قام من مكانه و قرار ان ينام حتى يريح ظهره الذي مازال يألمه بسبب الوقعة و اتجه الى داخل الفيلا و منها الى الغرفة ……..
و عندما دخل الغرفة وجد جانا قد نامت و هي تقرا الكتاب الذي كان على بطنها فاغلق الباب و تقدم تجاهها و امسك الكتاب و وضعه على الكمودينو و جعلها تنام بشكل صحيح
و وضع الغطاء عليها و ركس على ركبتيه و تأملها و هي نائمة و ساكنة هكذا .. كان يشعر بالاستمتاع كثيرا و هو يتأملها هكذا ابتسم و قال بصوت منخفض :تصبحي على خير يا مجنونة ….
و قام و اخذ وسادة و اتجه الى الاريكة و نام و هو ينظر لها ثم بسبب النعاس دخل في نوم عميق ……..

في الصباح …..

فتحت جانا عينيها و نظرت للسقف ثم قامت و هي تتمطع
و تتاوب و نظرت حاولها و وجدت انها قد نامت على السرير
و تذكرت انا نامت و هي تقرا في ذلك الكتاب الذي اعجبها بشدة و نقلت نظراتها الى الاريكة و تجد الوسادة و لكن لا احد نام فأيقنت انه نام عليها و قد خرج سحبت الغطاء من عليها
و انزلت قدميها من على السرير و وقفت و اتجهت الى الحمام و دقت الباب حتى تتأكد ان لا يوجد احد فلم يأتي صوت فداخلت …….
بعد دقائق خرجت جانا و اتجهت الى التسريحة و امسكت المشط و سرحت شعرها و ربطته على هيئة ذيل حصان
و نظرت للنفسها و وجدت ان كل شي تمام فاتجهت الى خارج الغرفة ……

في الاسفل ……
كانت عايدة و سندس يفطران و يتحدثا ……
عايدة :اللى بتجولي كويس بس مش ممكن
سندس :و مش ممكن ليه هما مش عندهم قلب يعني و بعدين يا خالة بقولك حاسة انهم بيحبوا بعض
عايدة :ما هو مش معجول في ظرف اسبوع او اجل يحبها
او هي تحبه
سندس :يا خالة صدقيني انا حاسة انهم بدأوا يحصل حاجة ليهم علشان كدة لازم نساعدهم ان الحاجة دي تكبر
عايدة بتفكير :والله فكرة بس تفتكري هننجح يا بتي
سندس :سبيها على ربنا يا خالة ثم عليا
عايدة :ربنا يستر منيكي
سندس بضحك :ان شاء الله هيستر
قطعتهن جانا و هي تقول :ايه ده ايه ده بتضحكوا من غيري
يا وحشين
سندس :احنا نقدر بردو يا جوجو
عايدة :لا يا ستي مش بنضحك من غيرك بس جوليلي فين فارس
جانا بأستغرب :الله انا افتكرتك عارفة يا خالة هو راح فين
عايدة :لا معارفش راح فين
سندس :تلاقيه راح الشغل بدري انهاردة
جانا :امممم
ظلوا يتحدثوا في مواضيع متنوعة و يتناولون الفطار ………

في الشركة ….
كان فارس يعمل على ملف و لكن انتبه الى صوت الهاتف فمسك السماعة و رد و تكون السكرتيرة تخبره ان هناك شخص يريد ان يقابله فوافق و طلب منها ان تدخله و اغلق و فعلا بعد لحظات دخل شاب طويل و ليس عريض لدرجة و يرتدي نظارة طبية و يرتدي بدلة … نظر له فارس و امره بأن يجلس
فارس :ايه يا بشمهندس عاوزني في ايه
الشاب :احم حضرتك عارف انا بعزك ازاي و بحترمك و بحب الشغل هنا
فارس :ده حاجة اتشرف بيها خصوصا لو من مهندس ماهر زيك يا علي
علي بأبتسامة :شكرا يا فندم كنت عاوز اقول لحضرتك حاجة مهمة
فارس :اتفضل
علي :خد بالك من المهندس اشرف
فارس :نعم
علي :احم انا ممكن بدخل خصوصا اني عارف انه صديقك بس لازم احذرك لان نظراته مريبة
فارس :وضح يا علي
علي :استاذ فارس كل مرة المهندس اشرف يجي هنا يرجع المكتب و عيونه بتلمع بالخبث و الحقد انا لمحت نظراته خصوصا امبارح كان راجع مش ضايق نفسه و عيونه مليانة شر انا مش عايز حضرتك تحكم عليه بسبب نظراته لكن بردو بقول انك تاخد بالك منه و تاخد بالك من نفسك
فارس :و انت بتقولي كدة ليه
علي :حضرتك انا بحترمك و بعزك و احم بعتبرك زي اخويا الكبير
فارس بود :شكرا يا علي
علي :عن اذن حضرتك
فارس :اتفضل
قام علي و خرج تاركا فارس يشعر بعدم الراحة و يشعر ان هناك اشياء كثيرا سوف تحدث ……

حل المساء و مر النهار

كان فارس يقود السيارة متجاها الى بيته و كانت تتابعه سيارة سوداء و فجاة تقطع عليه الطريق و يقف هو بسرعة و ينظر للسيارة و يجد ملثمين ينزلوا فنزل هو ايضا و كاد واحد منهم يضر.به لاحقه و ضر.به و ات التاني ضر.به هو ايضا و لكن تلقاء ضر.بة بالعصا على رجله و وقع و اخذ الملثمين يضر.بونه حتى غائب عن الوعي و فرا الملثمين تاركين فارس على الارض غائب عن الوعي ….

في الفيلا ….

كانت جانا جالسة مع سندس و عايدة في الحديقة و فجاة رن هاتف سندس فردت و بعد لحظات هبت واقفة و هي تصيح لذلك الشخص و اغلقت و الدموع تنزل من عيونها ..وقفت جانا بجانبها و ….
جانا بقلق :في ايه يا سندس
سندس ببكاء : فارس ناس اتعرضتله و ضر.بوه لحد ما غائب عن الوعي
فتحت جانا عينها على وسعها و صاحت عايدة و قاموا الثلاثة بسرعة و امروا السائق ان يأخذهن الى المستشفى بسرعة …….

بعد مدة من الوقت ….
كانت جانا تهدأ سندس التي كانت تبكي بخوف على اخيها الوحيد بينما ظلت عايدة جالسة تقرا قران … بينما جانا فكانت تشعر بالقلق لا تعلم لماذا فرغم كل هذا لم تتمنى ان يصيبه سوء ابدا ….
خرج الطبيب فاتجهوا اليه بسرعة و….
جانا بقلق :طمنا يا دكتور
الطبيب :اطمنوا هو اتعرض لكدمات بسيطة و خدوش و لكن هو اتعرض لضر.بة قوية على رجله علشان كدة رجله حصلها كسر
و اتكبس كل المطلوب هو الراحة والتغذية و عدم الحركة كتير ماشي
سندس :اكيد
جانا :طب هو ينفع يخرج انهاردة
الطبيب :اها ينفع بس الاول انا لازم ابلغ البوليس لسبب ان من الواضح من الكدمات و الخدوش و الكسر اللى اتعرضله ده فعل فاعل
جانا بصدمة :فعل فاعل
سندس :بس مين ممكن يأذي اخويا
الطبيب :الله اعلم
جانا :ممكن ندخل نشوفه
الطبيب :اكيد
جانا :شكرا
دخلت سندس اولا ثم دخلت جانا و هي تسند عايدة …..
يظهر فارس الذي يرقد و مغمض عينيه و على وجهه اثار للضر,ب اتجهت سندس و وقفت بجانبه و وضعت يدها على راسه .. ففتح عينيه و نظر لها و نظر و وجد خالته تقف امامه و بجانبها جانا …..
سندس :حمدلله على سلامتك يا حبيبي
فارس بتعب :الله يسلمك يا حبيبتي
عايدة :الف حمدلله على سلامتك يا ولدي اكدة خضتنا عليك
فارس :الحمدلله يا خالة
جانا بتردد :حمدلله على سلامتك
فارس :شكرا
سندس :ايه اللى حصل يا فارس
فارس :مش عارف كنت مروح لاقيت ناس اتعرضتلي ملثمين
و بدأوا يضر.بوني قاومت في الاول لكن حط ضر,بني على الرجلي بالشومة
عايدة :منهم لله يا رب انتجم منيهم
جانا :بس ممكن سؤال
فارس :اها
جانا :انت ليك اعداء
فارس :مش عارف
جانا :اصل طالما مسرقوش حاجة يبقى كانوا قصدينها
فارس :مش عارف
سندس :عمتا البوليس جاي و هيحققوا معاك و اكيد هيتعرف
فارس :ماشي
جانا :فارس انت شاكك في حد
و هنا تذكر فارس كلام علي و اخذ يربط المواضيع و لكن قال :انا مش عايز اظلم حد انا هحكي اللى شوفته و هما يبقوا يعرفوا بمعرفتهم
سندس :عندك حق

………………………..
بينما في منزل الهواري ….
يظهر اشرف و هو يتحدث في الهاتف و يقول :تمام اهم حاجة تكونوا علمتوه الآداب …. تمام فلوسك هتيجي خلال نص ساعة سلام
و اغلق الخط و هو يبتسم بخبث و شر و يقول في نفسه :دي قرصة ودن بسيطة يا فارس لكن صدقني الضر.بة الجاية هتبقى قوية شوية و يا انا يا انت

الحلقه السابعه 7
في المستشفى …..
خرجت سندس حتى تدفع تكاليف المستشفى بينما بقت جانا مع عايدة في غرفة فارس …
كانت عايدة جالسة بجانب فارس و ماسكة يده و هو يشعر بالسعادة ان خالته احس منها بالعفو بينما جلست جانا على الاريكة و هي تفكر في ذلك الشخص المجهول الذي حاول قت,ل فارس ..هل يعقل ان يكون له اعداء ام هل من الممكن ان يكون ذلك الشخص الذي تحدث ابيها عنه تذكرت عندما اخبارها ابيها قصصا من الماضي في ذلك اليوم التي كان من المفترض ان يكون من افضل الايام في حياة اي فتاة الا انه من اسوا الايام لها …يوم زاوجها ……

فلاش باك

عندما كانت تحضر جانا شنطتها هي و اختها و الدموع تنزل
من عيونهن دخل فريد و اغلق الباب و تقدم و امسك يد جانا
و اجلسها على السرير و قال ….
فريد بحزن :انا مش عارف اقولك ايه يا جانا انا والله ما مصدق كل ده انا بس عايز اقولك اني والله .. والله ما عملت حاجة لا قت,لت و لا اي حاجة
جانا ببكاء :مصدقك يا بابا و واثق من كدة والله
فريد :انا هحكيلك حكاية مكنتش بجيب سيرتها ابدا بس لازم اقولهلك .. زمان من قبل ما تتولدي كنت بشتغل مع صديق عمري و طفولتي صفوت الحديدي كنا اكتر من الصحاب
و اخوات كنا صحاب اوي و كل واحد منا مكنش بيقبل اي كلمة على التاني لحد ما ظهر ابراهيم الهواري اخو صفوت بس من امه بس .. كان بيكره صفوت اوي لمجرد ان صفوت كان افضل منه و مشكلة الحقد و الكره سببها ابو ابراهيم لانه كان دايما بيفضل صفوت عنه لان ابراهيم كان متهور و طايش فضلنا انا
و صفوت نحاول نخلي ابراهيم يتخلى عن كره ده لكن مفيش فايدة لحد ما كل واحد اتجوز و انتوا جيتوا و فارس جيه الشاب الحنون الطيب انا كنت بحسه ابني كنت ساعتها بنزل القاهرة
و انفصلت انا و امكوا و بزوركوا كل شهر فارس كان كل ما يكبر كنت احبه اكتر و احبه اكتر عن ابن عمه اللى هو اشرف نسخة طبق الاصل عن ابوه كان بيكره فارس من هما صغيرين زي ما تقولي ان ابراهيم زرع و حصد لكن للاسف زرع الحقد و الكره و حصد الحقد و الكره لحد ما في يوم بزور صفوت اتفاجأت بأنه مقتول هو و مراته و الدم داخل عليا ابراهيم
و فارس و اشرف و اتهموني اني انا اللى قت,لتهم لكن فارس خارجني منها و مابلاغش عني لكن نظرة الكره و التواعد مقدرش يخبيئها من عيونه و ابراهيم وهمه بحاجات مستحيلة اما انا ففضلت اني ابعد عنهم و روحت ليكوا و بعد سنة امكوا ماتت كل ده كنتي عندك 20 سنة يا جانا و كنا عايشين في اسكندرية لكن انتي خلتينا ننزل مصر كنت خايف عليكوا رغم ان الحادثة مرت عليها 5 او 6 سنين لما نزلنا القاهرة و انتي بقيتي بدوري على شغل كل حاجة بدأت تهدأ في قلبي رغم ان كنت خايف عليكي و على اختك لكن اللى كان مطمني عليكي يا جانا انك قوية فأرجوكي اوعي تنهاري ما عن اللى حصل وجعني قبل ما يوجعك مصدوم ان فارس يعمل كدة مصدوم اوي
جانا :بس يا بابا فارس معملش حاجة
فريد بصدمة :ازاي ده هو بنفسه قال
جانا مقاطعه :بيوهمنا بابا علشان نتوجع و ننهار
فريد :بس ازاي
جانا :الاول هتاكد و هقول لحضرتك
فريد :انتي ناوية على ايه
جانا بعزم: ناوية افوقه ناوية اعلمه الادب مش انت عارف اني قوية انا بقى هوريه مين انا هوريه مين هي جانا الشناوي
فريد :انا خايف عليكي
جانا :معايا ربنا يا بابا
فريد :ربنا معاكي و يحميكي
جانا :يا رب

باك……..

فاقت جانا على صوت عايدة و هي تناديها و قالت ….
جانا : نعم
عايدة :نعم الله عليكي ايه كنتي فين اكدة
جانا :لا و لا حاجة كنت عايزيني في حاجة
عايدة :لا كنت بطمن عليكي اصل لاجيتك ساكتة و مش بتتكلمي و شاردة فجولت اسألك مالك
جانا :مفيش بس كنت بفكر في حاجة
عايدة :طيب
دخلت سندس و هي تقول :انا دفعت المصاريف و كل حاجة تمام بالمناسبة انا سألت الدكتور و قولتله ينفع تخرج قال اها و هو بيكتبلك على خروج
فارس :احسن حاجة عملها انه خرجني من المستشفى
سندس :الحمدلله انها جت على قد كدة
فارس :بس انا هتجنن مين يعمل معايا كدة مين
و هنا دخل اشرف و راسم على وجهه القلق المزيف و يقول :سلامتك يا اخويا الف سلامة بس هما يوقعوا في ايدي اللى عملوا كدة و انا هموتهم
فارس بنظرات شك و ريبة :تعيش يا اشرف
اشرف :الحمدلله انها جت على قد كدة
كان فارس ينظر له بعدم راحة و ريبة و لاحظت جانا تلك النظرات لتشعر بعدم الراحة هي ايضا خصوصا انها احست بعدم صدق تجاه قلق اشرف ….
و شعرت عايدة بنفس الشي تجاه اشرف و نظرت لاشرف بشك و قالت :تعيش يا ولدي بس جولي مين اللى جالك
شعر أشرف بارتباك و قال :اصل انا عامل اتصل على فارس
و هو مش بيرد فاتصلت في البيت فرد الخدم و قال لي على اللى حصله و على المستشفى فطبعا مش هسيب اخويا كدة
و جيت
عايدة بشك :اهااا طيب كتر خيرك
دخل الدكتور و اتجه تجاه فارس و كشف عليه و قال :انا كتبتلك على خروج انت محظوظ انت لولا انك رياضي و عضمك قوي كان زمنك متكسر بس يكفي رجلك
فارس :الحمدلله
الدكتور :انت لازم ترتاح على السرير و متتحركش كتير
و تتغذاء كويس و انا كتبتلك على ادوية تأخدها و تعمل كماتات على الكدمة اللى عند عينك و ادوية هتأخدها علشان الخدوش اللى وشك
فارس :يا لهوي كل ده اومال لو كنت عامل حادثة كان حصلي ايه
عايدة :بعد الشر عليك يا ولدي ان شاء الله اللى يكرهوك
و شدد على هذة الكلمة كأنها تقصد اشرف …
الطبيب :تقدر تمشي دلوقتي
فارس :شكرا يا دكتور
الطبيب :العفو
و خرج الطبيب من الغرفة و….
اشرف :طيب انا هجيب العربية عقبال ما تحضروا فارس
جانا التي اخيرا تحدثت و هي تنظر له بشك :شكرا معانا العربية و السواق موجود كفاية مجيئتك
اشرف : والله فارس اخويا و انا مش هخليكوا تركبوا مع حد غريب خصوصا بعد اللى حصل لفارس و الله و اعلم مين ورائها الا اذا كان اللى في دماغي
فارس بحدة :اشرف المرة دي جانا عندها حق كمان ربنا يخليك يا سيدي بس انا اللى بقولك اتفضل كتر خيرك انك جيت
و معلش يعني المرة الجاية تكلم مع مراتي بأحترام و بلاش نظرات الاتهامات لان جانا متعملش كدة
أشرف :ايه ده ايه ده ايه التغير ده يا فارس هي مش دي بردو تكون بنت القاتل
جانا بحدة :لحد هنا و اللى هرد ابويا مق,تلش حد و انا واثق من ده ثقة عمياء فألزم حدودك و اتكلم كويس و اوقف عدل
أشرف :و لو متكلمتش عدل هتعملي لي ايه
فارس :انا اللى هرد عليك وقتها و كمان حكاية الق,تل و الانتقام محتاج افكر فيهم من تاني لان في حاجات كتير انا مش شايفها
أشرف :ماشي يا فارس عن اذنكوا
و غادر أشرف و هو يشعر بالغضب و القلق و يتواعد له و لها …..
اما جانا فنظرت له بشكر تارة و تساؤل تارة فبادلها بنظرات هادئة و….
عايدة بغضب :افعى كنت لسة هطرده بس كويس انه مشي
سندس :بس كويس انك رديت عليه يا فارس و دافعت عن جانا
شعر بدقات قلبه بعد اخر كلمة قالتها و تبادل هو و جانا النظرات منها الحيرة و منها التساؤل و منها الشكر .. وجدت عايدة ان كلا منهما ينظر للاخر بنظرات الحيرة و التساؤل فأبتسمت و قالت في نفسها :باين ان كلامك صحيح يا بت
يا سندس العنيدين دول شكلهم اكدة هيحبوا بعضيهم و انا واثقة من اكدة و الفترة الجاية هستغلها علشان يقربوا من بعض
نظرت لسندس و غمزتها فابتسمت سندس و فهمت مقصدها و…..
سندس :طيب يلا بينا علشان نروح احنا كدة هنروح الفجر خلينا نروح دلوقتي احسن ونبي
فاق الاثنان و نظر لها فارس و قال :ليه يعني الساعة كام
سندس :12 الا ربع يا اخ
عايدة :واه طب يلا ساعدي اخوكي انتي و لا اقولك تعالي انتي ساعديني و شيلي ادوية اخوكي و تعالي نحصلهم على العربية و جانا تساعد فارس
سندس بسرعة : اها ماشي يلا
جانا بارتباك :بس ما ممكن سندس هي تساعده و انا اساعدك
عايدة :لا يا بتي انا كمان عايزة سندس في موضوع و بعدين انتي مارته
جانا بتذمر :ماشي
عايدة :يلا يا سندس شوفي حاجات اخوكي و يلا ساعديني علشان نروح العربية و انتي يا جانا ساعديه يجف و اسنديه لحد العربية الزوجة سند برضاك

اخذت سندس ادوية فارس و اشيائه و اسندت خالتها و قامت
و كلا منهما يبتسم بخبث و غادروا من الغرفة تاركين جانا تشعر بالارتباك و التوتر قليلا لكن بعد ان خرجوا اخذت نفس عميق و اخرجته و نظرت له بتوتر و بادلها هو نظرة هادئة لكن بداخله يشعر ببعض الاستمتاع تقدمت جانا تجهه و سحب هو الغطاء و مدت يدها فمسكها و امسك العجاز باليد الاخرى
و وقف و هو يشعر ببعض الألم فجميع انحاء جسمه اسندته جانا جيدا و لكن تفاجأت و هو يضع يده على كتفها و الان صارت في حضنه و ما ادهشها اكثر شعور الامان و بدأ الاثنان بالمشي دون ان يتكلم اي منهما و فتحت جانا الباب و خرجا .. كان فارس يشعر باستمتاع لم يشعره من قبل و قلبه يدق بفرح و سعادة شعور لم يشعره من قبل شعور جميل و ممتع لم يفهمه أجبرته عينه ان ينظر لها فوجدها تنظر للارض و هي تشعر بالخجل و التوتر فقرار ان يقطع ذلك الصمت و قال :بصي ادامك احسن توقيعنا
جانا بتوتر :والله لو وقعنا هيبقى بسبب انك تقيل
فارس :والله .. طب كويس بس على الاقل ادامك
جانا :طيب
فارس في نفسه :اظهر كدة الايام الجاية حاجات كتير هتتغير بس افهم الشعور ده و اتأكد من حاجات كتير ….. وصلا اخير العربية و ساعدته ركوب السيارة و ركبت هي ايضا السيارة
و انطلقا…..

تسارع في الاحداث….
يظهر فارس الذي يجلس على السرير و فارد قدميه على السرير و جانا تضع الغطاء عليه و تعدل الوسادة خلف ظهره اما سندس .. كانت تحضر طعاما له و كوبا من اللبن و كانت عايدة قد ذهبت الى غرفتها بعد ان اطمئانت على فارس …..
كان فارس ينظر لجانا و لحركاتها و هو يشعر بمشاعر جديدة عليه يصعب تفسيرها و لكن ممتعة للغاية …
و كانت هي تشعر بتوتر بسبب تلك النظرات و لكن انقذها دخول سندس و هي تحمل صنية طعام و معه كوبا من اللبن و…
سندس :اما انا بقى عملت لك اكل هتأكل صوابعك وراهم
فارس :بس انا مش قادر اكل
سندس :نعم لا طبعا لازم تأكل خصوصا بعد الضر.ب و الد.م
و تلاقيك مش واكل بص انت لخد ما تخف تسمع كلامي فاهم
فارس :اوفففف بدانا جو الام
جلست سندس امامه و قالت له :غصبا عنك فاهم
فارس :انا مش سليم ماشي
سندس :انتوا الاتنين متختلفوش عن بعض
فارس :حبيب خالو هو فين
سندس :اوفف فكرتني انا هقوم اشوفه و جانا تساعدك في الاكل
جانا :هااا
سندس :معلش يا جوجو الزوجة سند بردو عن اذنكوا
و قامت و خرجت من الغرفة و هي تضحك بينما جانا وقفت تنظر الى الباب بغيظ ثم نظرت له و اتجهت له اما هو فكتم ضحكة كادت ان تخرج فهو يشعر بتوترها و ارتباكها و هذا ما يجعله يشعر بأستمتاع اكبر … جلست جانا على طرف السرير و هي تشعر بتوتر و هو ينظر لها بهدوء و…..
جانا :ما تأكل
فارس :اكليني
جانا :هااا
فارس :بقولك اكليني
جانا :ليه يعني كنت عيل صغير و بعدين انت مكسور في رجلك لكن مش في ايدك
فارس ببراءة :الدكتور لازم ارتاح و اتغذاء كويس و الصراحة كدة انا مش قادر ارفع ايدي بسم الله ما شاء الله اللى ضر.بوني كانوا لو يطولوا يكسروا جسمي كله كانوا عملوها والله بس يلا منهم لله
نفخت جانا و مسكت المعلقة و بدأت بإطعامه و هو يشعر بأستمتاع و هو يتأملها هكذا اما هي فكانت تشعر بتوتر
و خجل و …..
جانا بخجل :لو فضلت تبص لي مش هاكلك و هقوم
فارس :الله انا ابص زي ما انا عاوز و كمان انا مش بجبرك تأكليني انتي بتعملي كدة علشان متحسيش بالذنب تجاهي
جانا :تصدق انا غلطانة
فارس :صح انتي غلطانة بس مش في الحكاية دي غلطانة
على اللى عملتيه في المستشفى مع اشرف الكلام اللى انتي قولتيه كان المفروض يطلع مني او من خالتي
جانا :يعني اللى عمله كان صح
فارس :و انا اتكلمت و دافعت عنك
جانا بحيرة: ما هي دي الحاجة اللى هتجنني انت دافعت عني ليه
فارس :مش مضر اقولك
جانا :لا مضر و لازم تقولي ليه دافعت عني و كان ايه قصدك في حكاية انك هتغير رايك في حكاية الانتقام ايه اللى في دماغك
فارس :قولت اني مش مضر اقولك و بعدين انا قولت هفكر في الحكاية مش هغير
جانا :طالما الحكاية متعلقة بيا و ببابا يبقى لازم اعرف
فارس :سيبي كل حاجة لوقتها يا جانا
جانا :بس
فارس مقاطعها :اولا انا مش بحب اعيد كلامي كتير
ثانيا انا تعبان فلو خلصتي كلام كملي الاكل و اديلي الدواء
و سبيني انام و ده يا ريت
كانت نظراته حادة بعض الشي ففضلت جانا ان تسكت و اكملت اطعامه و بعد ان انتهاء شرب اللبن و حملت جانا الصنية
و خرجت بها متجه الى المطبخ و بعد قليل عادت و احضرت الدواء و اعطته لفارس و ساعدته فشرب الماء ثم ساعدته ان يرقد و وضعت الوسادة تحت راسه و كادت تمشي وجدته يمسك يدها و يقول :ممكن تقري الكتاب لحد ما انام اصل انا متعود انام و انا قاري قصة بس المرة دي انا فعلا مش قادر اقرا لكن قادر اسمع لحد ما انام بس ممكن
نظرت له جانا بأستغرب هل يستأذنها ؟؟ .
هزت راسها بمعنى نعم و ترك يداها و احضرت هي الكتاب (سكون ) و جلست على طرف السرير و فتحت الكتاب و لكن انتبهت له و هو يقول :صفحة 60 يا جانا زاد
ابتسمت جانا على اللقب و اجلبت الصفحة و بدأت تقرأ له بهدوء و هو يشعر بأستمتاع و كان يتمنى الا ينام لكن كما يقولوا النوم سلطان … نظرت له جانا وجدته نائم مثل الطفل الصغير استغربت كثيرا و اخذت تسأل نفسها …كيف يكون هذا هو نفس الشخص الذي كان مثل لوح الثلج لا يهمه اي احد كيف يكون هذا الشخص مثل الطفل يبحث عن ملجاه دائما فهو حتى الان تشعر انه طفل يطلب من امه ان تأكله و تحكي له قصة .. ما هذا يا الله لماذا اشعر هكذا دائما لماذا تلك الدقات التي يدقها قلبي ماذا فعلت بي ايها الغريب ….
اغلقت الكتاب و وضعته على الكمودينو و اخذت وسادة

و اتجهت الى الاريكة و اغلقت النور و نامت ……….

في الصباح…..
استيقظت جانا على صوت دقات الباب فنظرت للسرير فوجدت ان فارس مازال نائم فقامت و نظرت للساعة فوجدتها 9 صباحا فقامت و اتجاهت و هي مازالت تريد ان تنام و امسكت مقبض الباب و فتحته و تجد انها سندس و من شكلها يقول ان هناك شي و…
جانا بنعاس :في ايه
سندس :انتوا لسة نايمين يا كسلة
جانا :الساعة كام
سندس ببراءة :9
جانا :روحي نايم يا اسمك ايه انهاردة
سندس : يلا بقى يا جوجو اصحوا كدة و فوقوا علشان الناس اللى جاية
جانا :حرام .. حرااام انا منمتش
سندس :امممم خلاص اهداي عمتا انا جاية اقولك ان عاصم
و عمي هيجوا على العصر كدة يعني هتنازل و اخليك تنامي ساعتين كمان
جانا :كتر خيرك
سندس :يلا سلام
جانا :سلام
و اغلقت الباب و اتجهت الى الاريكة و ارتمت عليها و نامت …..و لكن بعد نص ساعة وجدت تليفون فارس يرن ففتحت عينيها و ظلت تلعن و تسب و هي تقوم و امسكت الموبايل
و وجدت ان الشخص يكون علي فأغلقت و تركته مكانه
و التفت حتى تعود الى الاريكة و لكن رن مرة اخرى و ظل هذا الوضع يتكرار حتى ملت و ردت و….
جانا بغضب :الو ايه في ناس نايمة هنا
علي بأستغرب :انا اسف بس مش ده تليفون استاذ فارس
جانا :ايوا
علي :مين حضرتك
جانا : انا مراته
علي :الصراحة اول اعرف انه متجوز
جانا :معلش
علي :طب ممكن اكلمه
جانا :فارس نايم
علي :طب معلش استفسار صغير ممكن اعرف ليه مجاش الشركة
جانا :حصل حاجة لما يصحى يحكيها لحضرتك
علي :ماشي شكرا
جانا :العفو
علي :سلام
جانا :سلام
و اغلقت الخط و رمت الهاتف و اتجاهت الى الاريكة و رمت نفسها و اغمضت عينيها……
بعد مدة من الوقت ….
وجدت الباب يدق فأستيقظت جانا و هي تكاد تشد شعرها
و لكن هذة المرة استيقظ فارس معاها و نظر لها و اتجهت جانا و فتحت الباب و وجدت انها عايدة و….
عايدة :ايه يا بتي كل ده نوم
جانا بحسرة :هو انا نمت اصلا
عايدة :معلش فارس صحي
فيأتي صوته و هو يقول :اها يا خالة
نظرت له بحنية و افسحت لها جانا الطريق و دخلت عايدة
و اتجاهت جانا الى الاريكة و هي تشعر بالنعاس و جلست عايدة على طرف السرير و….
عايدة :صباح الخير يا ولدي
فارس :صباح النور يا خالة
عايدة :نمت كويس
فارس :ده انا اكني منمتش قبل كدة
عايدة :اصل الدواء بيخلي الواحد عاوز ينام
فارس :اها فعلا
نظر فارس لجانا و وجدها انها نائمة لكن و هي جالسة فشعر بالشفقة عليها ….
عايدة :عاصم ولدي و جوزي هيجوا على العصر و دلوج الساعة 11 و نص
فارس :ماشي
نظرت عايدة لجانا و وجدتها على حالتها فنادتها ففاقت جانا
جانا بنعاس :هاا انا صاحية اهو يا بابا
عايدة بأستغرب :بابا
جانا :قصدي يا خالة
عايدة :انتي منمتيش و لا ايه يا بتي
جانا بنعاس :فضلت صاحية احسن فارس يعوزني او يصحى منمتش غير الصبح و لما ربنا كرم و نمت سندس و التليفون بقوا عليا
شعر فارس بالشفقة عليها و عايدة كذلك و طلبت عايدة منها ان تنام قليلا فقالت ….
عايدة :خلاص نامي اشوي
جانا :لا لا انا لو نمت مش هصحى انا هقوم اغسل وشي
و هفوق بكوباية قهوة
عايدة :على راحتك
فارس :بس كدة هتتعبي
جانا :لا عادي مفيش مشكلة انا هقوم ادخل الحمام
و قامت و داخلت الحمام ….
احس فارس بالذنب بعض الشي فهي بسببه لم تنم و تذكر طريقتها و هي تقرأ فأبتسم دون يشعر و لاحظته عايدة
و ابتسمت و قالت في نفسها :كويس ان جيت يا ابو ولدي بمجيئتك حاجات اكتير هتتغير و هتتصلح بس الصبر .. الصبر
يا واد خياتي

الحلقه الثامنه
في المطبخ
كانت جانا تقف مستندة على باب الثلاجة و تأكل خيار بطريقة مضحكة و تقول ….
جانا بغيظ :بس انتوا ربنا يسامحكوا كدة تسبوني ألبس
في فارس كدة
سندس :الله هو مش فارس جوزك يا ولية انتي
جانا :ده على اساس مش اخوكي و لا ابن اختك
عايدة :جلبك ابيض و بعدين و ايه يعني اللى عملنا
جانا :خالة انتي عارفة كويس ان الجوازة دي من اولها مش صح علشان كدة اول ما تنكشف الحقيقة انا هطلب الطلاق
و امشي
.. يلعنك الله يا قلبي اللعين لماذا تدق الان ..سألت جانا نفسها هذا السؤال فمجرد ان قالت طلاق و رحيل شعرت بدقات قلبها تتعالى لا تعرف ما سببها .. انتبهت الى صوت عايدة و هي تقول بحزن مكتوم :واه و ليه الطلاج
جانا بحزن لم تظهره :لان ده الصح الجوازة من اولها غلط
و انا مش هعيش كدة
سندس بترقب :طب افترضنا الحقيقة ظهرت و فارس مطلقيش ساعتها هتعملي ايه
شاردت قليلا تحاول ان تجد اجابة لهذا السؤال و عندما وجدتها قالت :و ايه اللى يخليه ميطلقنيش كنت حبيبته انا علشان افضل مراته و بعدين حتى لو عمل كدة انا هصمم اطلق مهما حصل
سندس بخيبة امل :طيب يا ختي
عايدة :المهم دلوك انك تخففي عليه شوية و بلاش تتجلي العيار علشان تعبه
جانا :لا متقلقيش انا محترمة نفسي شوية لكن بردو مش هسيبه
سندس :البت دي شرارنية اوي يا خالة
عايدة بضحك :مش جوي اكدة بالعكس انا بحس ان جانا جلبها كبير و هتسامحه
جانا :و مين قال اني مش مسامحه
الاثنتين بعدم تصديق :نعم
جانا : بصوا دلوقتي اللى فارس فيه يعتبر شي هو معذور فيه انسان فجاة ابوه و امه اختفوا من حياته و كمان الخبث و الشر و الحقد و الكره اللى زرعه عمه ده في عقله خله بقى اعمى من الحقيقة لما نيجي نحاول نفوقه منختارش اننا نبعد و نكره بالعكس احنا لازم نسامح لكن لازم قرصة ودن و نكشف الحقيقة و ساعتها بس هيفوق بالكامل و حاليا فارس فايق لكن بنسبة 50% و الدليل اللى قاله في المستشفى لاشرف
و كل ده يعتبر شي كويس جدا علشان كدة انا عذراه
و مسامحه و بابا اكيد هيسامحه بس بردو لازم اكمل لعبتي للاخر علشان يعرف ان الله حق و يا انا يا هو بقى هااا
سندس بمرح: يعني على العقل و الحكمة يا قطة
عايدة بأعجاب : ربنا يهديه و يحميكي يا بتي
جانا :يا رب
سندس و هي توجه السكين لجانا و تقول بغيظ :بطلي اكل في الخيار خلصتيه حرام عليكي
جانا :الله ما انا مفطرتش
سندس :حد قالك متفطريش هاا
جانا :ما انتي السبب عاملة محشي و انا بعشق المحشي
و مش بأكل حاجة علشان اعرف اكله براحتي
سندس :طب عندا فيكي مش هتمدي ايدك في المحشي بتاعي هااا
جانا :لاااااا ده انا اروح فيكي في داهية
سندس :وبعدين تعالي ساعديني بدل ما انتي بتأكلي بس
جانا :تؤ…تؤ العادات و التقاليد لا تسمح بأن العروس الجديدة تفعل اي شي الا بعد شهر على الاقل و انا لسة مكملتش اسبوعين
سندس بغيظ :طب اطلعي برا المطبخ بدل ما ارتكب جناية
جانا ببراءة :و اهون عليكي بردو
سندس :اها تهوني
عايدة التي تتابع و هي تتضحك عليهم :اللى يشوفكوا ميجولش انكوا كبار و واحدة متجوزة و التانية ام مش هتكبروا واصل
جانا :هههههههه معلش يا خالة عمتا يلا انا هروح اشوف الاخ اللى فوق عن اذنكوا
و غادرت جانا و هي مبتسمة بينما نظرت عايدة لسندس
و قالت :و بعدين يا سندس اللى جالته خلاني اجلج
سندس بخبث :سبيها على ربنا اولا ثم عليا انا يا خالة
و رفعت السكين امام وجهها و قالت مقلدة ريا و سكينة :ده احنا هنريحهم اوي
عايدة :ربنا يستر منيكي ……
…..
بينما في غرفة فارس
داخلت جانا و وجدت فارس جالس يقرا ذلك الكتاب و مندمج ففعلت صوت حتى ينتبه لها و فعلا انتبه لها و نظر لها
فارس :في حاجة
جانا :جيت اشوفك يمكن تكون عايز حاجة
فارس :طيب
جانا بتوتر :احم هو انت بقيت احسن عن امبارح
فارس بتعجب :الحمدلله
جانا :الحمدلله
ظلت تنظر له قليلا و تأملته ذلك الفارس الذي يعتبر حلم فتيات كثيرة ذلك الفارس ذو الشعر الاسود الناعم و البشرة الداكنة
و الذقن الخفيفة الرائعة و العيون السوداء و الشنب …. لا تعرف لماذا تنجذب له في بعض الاحيان و تظل تتأمله و تنظر لعينه و تتوه في ظلال تلك العينين ….
انتبه فارس لتأملها فرفع حاجبه الايسر و قال بأستغرب :بتبصيلي كدة ليه
فاقت جانا من تأملها و توترت و قالت :انا .. انا كنت اها انا كنت سرحانة في حاجة
فارس بعدم تصديق :والله طيب
جانا :دلوقتي معاد الكمادات علشان كدة دقيقة و جاية
و غادرت كأنها تتهرب من نظراته …
فارس بتعجب :مالها دي !!!
بعد مدة اتت جانا و معاها صحن صغير به مياه دافئة و مناديل ورقية
جلست جانا على طرف السرير و وضعت قطعة في المياة ثم رفعتها و وضعتها على الكدمة التي قريبة من عينه تألم فارس قليلا و لكن تدريجيا هدأ و ظل ينظر لها و يتأملها هو ايضا
عندما انتهت جانا كادت تقوم لكن امسك فارس معصمها فنظرت له بتساؤل … بدأ هو بالاقتراب و ينظر لعيونها اما هي فشعرت ان قلبها يكاد يخرج من مكانه اصبح فارس قريبا جدا منها رفع يده و امسك راسها و اسند جبهته على جبهتها
و اغمض عينيه و هي كذلك و انفسهما اختلطت كاد يقبلها لكن ترفع يداها فيقبل يداها .. برغم انه تفاجأه الا انه كان مستمتعا كثيرا فتح عينه و هي ايضا في نفس الوقت لتختباء هي في ظلام عينه و يغرق هو في تلك القهوة اللذيذة ……فاقا الاثنين على صوت دقات الباب فأبتعدت جانا و قامت من جانبه و اعطته ظهرها انا هو فلم يعرف لماذا فعل ذلك … انتبه لصوت الباب فاتجهت جانا للباب و فتحته و تجد انه سليم فأبتسمت له و افسحت الطريق له …اتجه سليم الى خاله و هو يركض و…..
سليم :خالو .. خالو
ابتسم له و قال :حبيب خالو
سليم :ايه ده يا خالو ايه اللى حصلك
فارس :عادي حاجة بسيطة بس خلتني قاعد في البيت
سليم :احسن علشان اشوفك كل يوم
فارس :مصلحكي حقير
سليم :تربيتك يا خالو
فأنفجرت جانا و هي تضحك و سليم معاها …….
فارس :امشي يا جذمة قديمة من هنا احسن اضر,بك
ركض سليم و وقف خلف جانا و قال :لا متقلقش يا خالو طنط جانا هتحميني
جانا :هههههه الحامي ربنا يا حبيبي
سليم :عمتا انا كنت جاي اقولك ان جدو عدنان و عمو عاصم على وصول علشان كدة لازم تنزل الجنينة
فارس :ماشي يا اخويا
سليم :سلام يا خالو سلام يا اميرتي
وغادر و جانا تقول :سلام يا ملكي
و هنا احس فارس بالغيظ من ذلك الطفل ذو الثامن سنوات … ملكها كيف و اميرته كيف هذا ليس عدلا ابدا…..
نظرت له و قالت :تحب تنزل دلوقتي
فارس :اها
امسك بالعكاز و اتجهت له حتى تساعده فأمسك يدها و وقف و هي تسنده ….
تسارع في الاحداث…
جلس فارس و جلست معه عايدة و سندس و انشغلت جانا مع سليم و هما يلعبا ….
و بعد مدة و اخيرا بعد انتظار وجدوا سيارة تدخل من الباب الحديدي فقاموا جميعهم من مكانهم و ساعدت سندس فارس
و هو يقوم … توقفت السيارة و خرج منها شاب في اوائل العقد الثالث <على التصوير البطيئة > و يلبس نظارة شمسية سوداء و بشرته القمحية و شعره الاسود الناعم و جسده العريض ذو العضلات خلع النظارة ليظهر عيونه البنية الواسعة ذو النظرة الحادة …. و من بعده يخرج ذلك الرجل الذي من شكله تباين ان له هيبته و وقارته يشبه ذلك الشاب بدرجة كبيرة اضافة الى خصلات الشعر البيضاء ….
عايدة بترحيب :مرحب…. مرحب بيكوا
اتجهت لهم و عانقت الشاب بحنان و بادلها هو ايضا العناق بحب و اشتياق و اتجهت الى الرجل و سلمت عليه بترجيب شديد و اتجهوا الى الذين يقفوا بهدوء
فارس بترحيب :مرحب يا عمي عدنان
عدنان باندهاش :اواه ايه الحوصل لك يا ولدي
فارس :حكاية طويلة حبتين مرحب يا عاصم
عاصم :مرحب بيك يا فارس
رحب بهما الجميع و كانت تتابعهم جانا لا تعرف من هذين الشخصين و لكن ما تعرفه ان عدنا هو زوج الخالة عايدة
و عاصم هو ابنها الوحيد … انتبهت لنداء عايدة و هي تقول لها :تعالي سلمي على جوزي و ولدي يا بتي
اتجهت جانا لهم و سلمت عليهما بترحيب و ابتسامة
عايدة :دي بجى بتكون جانا مارت فارس
عدنان :يا مرحب يا بتي بس مكنتش عارف ان زوقك حلو جوي اكدة يا فارس
فارس بغيظ و ضيق :مجتش مناسبة يا عمي
عاصم :مرحب بيكي
جانا :شكرا
سندس :اتفضلوا يا جماعة جوا ايه هتفضلوا واقفين
عايدة :عندك حك يلا يا جماعة على جوا
دخل الجميع و اسندت جانا هذة المرة فارس و لكن احست انه يشعر بالضيق لكن لم تعرف لماذا … فكيف تعرف هذة النيران التي تشتعل داخل فارس التي تحرق من يقترب منها بشدة نيران الغيرة و الحب التي تعد اقوى النيران فتلك النيران من يمسها يحترق بالكامل …
جلس الجميع و تبادلا الاحاديث و المواضيع العامة … ما الفت انتبه جانا هي شخصية ذلك العاصم الذي كان يجلس بهدوء
و كلماته قليلة جدا لا يهتم كثيرا بالمواضيع و شارد معظم الاوقات فاستغربت و سألت نفسها و قالت :ليه حاسة اني شوفته قبل كدة ليه و ليه حاسة انه وراءه حكاية و كمان ليه حاسة انه غريب اوي
انتبه فارس للنظرات جانا فأحس بنيران و شد في يده بشدة
و كم تمنى ان يقوم الان و يدخل اصبعيه في عينيها حتى لا تنظر لاحد ابدا
تسارع في الاحداث
حل المساء و مر النهار على خير …..
تجمع الجميع على سفرة الطعام و جلس عدنان على راس السفرة و على يمينه عايدة و عاصم و على يساره سندس
و فارس و جانا …
عدنان :تسلم يدك يا بتي الواكل حلو جوي
سندس :بألف هنا و شفا
كاد فارس يأكل فلفل حار فصاحت عايدة و هي تقول
عايدة بلهفة :واه فارس مش جولتلك اوعك تأكل فلفل حار هتتعوب تاني يا ولدي
فارس :ايه ده معلش مش واخد بالي
عايدة :ابقى خد بالك يا ولدي و متنساش انك جولونك بيتعبك بسرعة
فارس :حاضر
ابتلعت جانا الطعام بصعوبة و نظرت لعايدة و قالت :هو احم يعني ماله قولونه
سندس :مفيش يا ستي الاستاذ ورث عن بابا القولون عنده التهابات و كدة علشان كدة انا و خالة عايدة لا بنخليه يأكل لا شطة كتير و لا اي حاجة تتعب اوي كدة
جانا :اهااا … اهااا
نظر فارس لها نظرة فهمتها فمألت عليه و همست و هي تقول :ما عني حاسة اني تقلت العيار لكن بردو احسن
فارس :يمهل و لا يهمل اشوف فيكي يوم يا بعيدة
جانا :انا و انت في يوم واحد ان شاء الله
انتبهت عايدة لهما و ضحكت ضحكة بسيطة و قالت :كلوا يا ولاد و بطلوا تتهمسوا و تتكلموا من وراء سماعنا
الاثنين و كل واحد يشار لثاني :هو اللى بدأ /هي اللى بدأت
فنظرا لبعضهما و انزلوا يدهم و ضحك عليهما الجميع
و اكمل الجميع طعامه …….

في منزل فريد …..
كانت جنة جالسة في الشرفة و مغمضة عينيها و مستمتعة بكلمات اغنيتها المفضلة و هي تبتسم حيث تقول الاغنية ….
وقابلتك انت لقيتك بتغيّر كل حياتي
معرفش ازاي حبّيتك معرفش ازاي يا حياتي
من همسة حب لقتني بحب وادوب في الحب
وصبح وليل على بابه
فات من عمري سنين وسنين، شفت كتير وقليل عاشقين
اللي بيشكي حاله لحاله، واللي بيبكي على موّاله
أهل الحب صحيح مساكين!
ياما الحب نده على قلبي، مردِّش قلبي جواب
ياما الشوق حاول يحايلني، واقوله روح يا عذاب
ياما عيون شاغلوني لكن ولا شغلوني
إلا عيونك انت دول بس اللي خدوني وبحبك أمروني
أمروني أحب لقتني بحب وادوب في الحب
وصبح وليل على بابه

جنة بشرود :يا ترى حد هيدخل حياتي يغيرها و هعيش زي القصص و الروايات
فجاه ات صوت ابيها و هو يقول :صدقتي يا جانا لما قولتي ان البت دي مجنونة
التفت له بفزع ثم هدأت عندما راته و قالت :حرام عليك يا بابا خضتني
فريد :سلمتك من الخضة يا ستي
جنة :الله يسلمك
فريد :يا عيني يا عيني ام كلثوم و اغنية سيرة الحب كمان ده المزاج الرايق ده
جنة :بخرج من الواقع يا بابا
فريد :امممم طب يا شاعرتي الجميلة هل تسمحي ان تتجهزي و ترتدي حتى نذهب
جنة :و الي اين نذهب يا سيدي الفاضل
فريد :هههههه هتعرفي بس بسرعة علشان المشوار مهم
جنة :امممم شامة ريحة مش لذيذة
فريد :بالعكس المشوار ده هيغير حاجات كتير اوي ………..

في فيلا الهواري….
يصدر صوت ابراهيم و هو يقول بصدمة و غضب و قلق :نعم عدنان جيه اهنه
اشرف :ايوا و كدة خطر يا بابا
ابراهيم بغيظ :من اول ما عايدة جت مصر و انا حاسس انها ناوية على حاجة
اشرف :و ليه ما تقولش ان البت اللى اسمها جانا دي هي السبب
ابراهيم بحقد : بت فريد وش الفجر من ساعة ما داخلت حياة فارس و انا مش مرتاح واصل
اشرف بحقد : لا دي بقى الى تصبر عليا انا هوريها بنت … الشناوي
قال ذلك و عيونه يلمعان ببريق الشر و الخبث و التواعد ….

……….
في مكان اخر
ذلك المكان الذي يجمع ما هو حرام و فاسد ذلك المكان الذي يمتلئ بشبابا و بنات و هم في حالة سكر و يرقصون غافلين عن غضب الله …..
كانت تجلس تلك الفتاة صاحبة الشعر الاصفر و العيون الواسعة و البشرة القامحية و وجهها به الكثير من المساحيق التجميل و ترتدي فستانا قصير يصل لفخادها لونه ذهبي يظهر اكثر ما يخفي و ماسكة كاسا به خمر و تبتسم ابتسامتها اللعينة نعم هي تكون سم الافعى سرين …..
قالت صديقتها لها :ايه يا بنتي ارحمي نفسك شوية و بطلي شرب كتير
سرين بهدوء ما يسبقه العاصفة: خليني اشرب يمكن ارتاح
صديقتها :بردو يا بنتي اوفففف يا بنتي انسيه ميستاهلش
فاجأتها سرين و هي تمسكها من رقبتها بقوة و تقول :انسي عارفة يعني ايه انسي انا مستعدة انسى نفسي لكن منساش ابدا فارس فاهمة يعني منساش ابدا فارس و هيكون ملكي حتى لو على جثث كتيرة يا قلبي
تركتها بعنف و هي تنظر لها نظرة باردة اما هي فأخذت نفسها و نظرت لها بخوف و قالت :طب ازاي هيكون ملكك ازاي
سرين بعزم :خليكي في حالك الكلام ده كبير عليكي انتي اتفرجي و بس فاهمة
هزت راسها بمعنى نعم اما هي فأبتسمت ابتسامة خبيثة
و يلمع عينيها ببريق العزم ……

……….
في فيلا الحديدي
كان الجميع يجلس في غرفة المعيشة و …..
عدنان : انا جمعتكوا علشان في حاجات اكتير جوي لازم تعرفوها خصوصا انت يا فارس
و اشار له فنظر الجميع له بتساؤل عدا شخصين و هما عايدة
و عاصم …..
عايدة :بردو هتجول دلوك يا حاج
عدنان :انا مش ضامن ايه اللى ممكن يحوصل يا عايدة لازم اقول انهاردة
سندس بقلق :في ايه يا عمي حضرتك قلقتنا
عدنان :اصبري يا بتي و انتي هتعرفي كل حاجة بس اصبري
و هنا يدخل الخدم و يخبره بان هناك رجل و فتاة يريد ان يدخلا و يقولوا ان عدنان ينتظرهم فيسمح لهما بالدخول و عندما دخلا قام عدنان و هو يبتسم و يقول :يا مرحب يا مرحب يا فريد
نظر له الجميع منهم نظرات الصدمة و الدهشة و عدم الفهم
و منهم الذي يعرف كل شي
اما فريد فأبتسم لعدنان و قال :يا مرحب يا خوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *