وجلا الليل القسم ال2 بقلم زكية محمد

قال ذلك ثم تركه، وتوجه لمقابلته ليعرف مكان شقيقته، بينما ضيق الآخر عينيه بغرابة، منظره يدل على أن هناك ثمة أمر يحدث في الخباء، استدار ليغادر على نية اللقاء به ومعرفة ما يحدث .

جلس كالذي يتقلب على جمر، يحرق كل إنش يلامسه، ما إن ابصره مقدمًا نحوه، نهض بسرعة وتأهبت جميع حواسه، بانتظار ما سيخبره له بشأنها، هتف الآخر بصوت أجش وهو يأمره بالجلوس، فرضخ له وبداخله يود لو ينهض ويقتلع رأسه من مكانها، ذلك الأب الذي أتى بذلك المستهتر على الدنيا، ليزيدها عناء ومشقة، تابع “سالم” بازدراء :- أقعد يا طايع رايد أتحدت وياك ضروري .

أسرع يهتف بغضب ولهفة :- مش قبل ما تقولي وينها خيتي ؟

أردف باستخفاف وتحدٍ :- إختك في الحفظ والصون متخافش، هتعمل اللي هقولك عليه هديهالك معملتش يبقى استنى فضيحتها اللي هتبقى بچلاچل دة إذا مكانتش إتفضحت من الأساس .

بهتت ملامحه وتحول وجهه إلى صفار الليمون وردد بصدمة :- بتقول إيه ؟ خيتي عندك ؟

هز رأسه بموافقة قائلًا بسأم :- أيوة هي غنيوة ! ها مقولتش رأيك يعني ؟

زمجر باحتدام عارم مصحوب بصوت زلزل جدران المنزل :- أنت بتهددني يا راچل أنت ؟ ما عاش ولا كان .

صاح بصوته الجهوري :- اسمع يا واد أنت، أنت هتروح المحكمة الچلسة اللي چاية وتغير أقوالك وإلا ساعتها هخلي الكلاب السعرانة تنهش چتت إختك، أطلع برة الدار وبعد بكرة هيكون الچواب في يدك ..

هدر بغضب لو تجسد لباده في الحال :- إختي هترچع يا سالم برضاك غصب عنك هترچع .

ابتسم بتشفي وتابع بخبث :- والله أنت وشطارتك عاد . بقلم زكية محمد

تقدم نحوه ليطرحه أرضًا، فقد بلغ غيظه منتهاه، ولكن رجاله منعوه حينما حاوطوه وقاموا بزجه للخارج، ليتفاجئ مؤمن بذلك المنظر، فيصرخ فيهم بأمر :- همله يا بغل منك ليه، ماسكينه إكدة ليه ؟

لم يذعنا له، بينما هتف طايع بقهر مصحوب بالموجدة :- بعد من خلقتي أنت التاني، لا طايقك ولا طايق عمك، وإختي هعرف أچيبها منيه زين .

تصنم في محله وهو لا يعي لما يتحدث عنه، ولكن بالتأكيد عمه متورط معه، إذ عزم على معرفة الأمر والتنقيب عنه، لطالما كان لا يهمه شأن الآخرين ولو بشق ثمرة، إلا أن ما حدث أمامه أثار رغبة الإطلاع لديه .

نزل خالد من الأعلى شاحب الوجه، عندما سمع صياح عمه فظن أن ما اعتقده صار حقيقة، ولكنه زفر براحة عندما علم أنه لشئ آخر وهذا يعني أن تلك الفتاة لم تكن هي إذن من تكون!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *