جوازة بد ل سعاد محمد سلامه الجزء الاول

الأولى
ــــــــــــــــ
بقريه صغيره قريبه مدينة المنصوره

بمنزل متوسط،متكون من ثلاث طوابق،بالطابق الثانى.
بغرفه شبابيه،أستيقظ ذالك الشاب على صوت رنين هاتفه
رد دون أن ينظر للهاتف، فهو يعلم من التى تتصل عليه بهذا الوقت،
رد مبتسماً يقول: صباح النور عالبنور، أحلى صباح،لما أسمع صوت أحلى.. غدير.

تبسمت الأخرى قائله: قولت أصبح عليك، بدرى، وأقولك أنى هنزل المنصوره النهارده، فى شوية طلبات، ماما قالتلى أروح أشتريهالها، أيه رأيك يا وائل نتقابل.

نهض يجلس على الفراش، سعيداً يقول: بتاخدى، رأيي، أكيد نتقابل أنا نفسى أشوفك ونقعد مع بعض، من يوم ما خلصتى الجامعه، وكل فين على ما بنلاقى فرصه نتقابل فيها، ياريتك ما خلصتى جامعه، كنا بنتقابل، كل يوم تقريباً، أنا خلاص مبقتش قادر على كده، لازم نشوف حل.

ردت غدير: خلاص أما نتقابل النهارده، نبقى نتكلم، ماما بتنادى عليا، لازم أروح أشوف عاوزه منى أيه، الساعه إتنين ، نتقابل، فى جزيرة الورد.

رد وائل: قبل أتنين هكون هناك، سلام، ياقلبى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس المنزل
لكن بالدور الأسفل، فتحت باب الغرفه
ودخلت تلك الرقيقه،تتسحب على أطراف أنامل قدمها،ثم فجأه فتحت هاتفها بأعلى صوت على أحد الأغانى الشعبيه المُزعجه.

لينهض ذالك النائم مفزوع،يتحدث،بتذمر:عقلك مش هيكبر أبداً،يا سهر،بالعكس كل ما تكبرى عقلك بيصغر،فى أخت بتصحى
أخوها الكبير،كده كل يوم مفزوع،ده كفايه عليا أشوف وشك أتفزع.

نظرت له بغيظ مصطنع وهى تمسك أحد وسادات الفراش تضربه بها بقوتها،قائله:
تتفزع من وشى ليه كنت بعبع،ولا أبو رجل مسلوخه،دا أنت مالى الاوضه،بالمساخيط،الى بتدرب عليها دا كل ما أدخل الاوضه بتاعتك أقرى الفاتحه،ونص القرآن الى حفظاه خايفه لمسخوط منهم يصحى،زى ما بنشوف فى أفلام الرعب.

ضحك علاء قائلاً: والله أنا ربنا بلانى بأخت هبله،مش كان ربنا رزقنى بأخت،زى البت مياده كده،بت مخَلصه،ومدردحه.

ضحكت سهر قائله:قصدك صايعه،وسو زى أمها،وبعدين بلاش تجيب سيرتها دى بتيجى عالسيره.

ضحك علاء:مالها امها دى هتبقى حماتك ناسيه الوعد القديم.

زغرت له سهر،بشر قائله:أهو قولت الوعد القديم،أنما الجديد بقى،أن السلطانه هويام مرات عمك،مش بتحبنى،ونفسها،فى عروسه لأبنها بمواصفات خاصه،أنا مفيش فيا صفه منها،وكمان أقولك على سر،أنا شوفت الواد وائل فى جزيرة الورد قاعد مع بنت،بس معرفتش هى مين كانوا قاعدين جنب بعض،وضهرهم ليا،ومرضتش أقرب من مكانهم،ليعمل عليا راجل،قدامها،ويفكر نفسه شخصيه.

ضحك علاء يقول بمكر:أيه بتغيرى عليه،ولا إيه ومتحملتيش تشوفيه مع واحده غيرك.

نظرت سهر،له بشر،وضربته بالوساده،قائله:أنا أغير عالبأف ده،والله أنا نفسى يغور يتجوز،عشان تيتا،ترتاح،وتبطل كلمتها،سهر،ل وائل،من يوم ما أتولدت.

ضحك علاء يقول بمكر:طب أيه كنتى بتعملى أيه فى جزيرة الورد،لما شوفتى،وائل،أيه فى عريس فى السكه،ولا أيه؟

تبسمت له قائله:لأ أرتاح قاعده على قلبك مش بفكر أتجوز،قبل ما تم خمسه وعشرين سنه عالأقل،إحنا كان لينا زميله عيد ميلادها،وعملنا له مفاجأه،وأحتفال صغير على قدنا،فى جزيرة الورد،انا مش بفكر فى الجواز نهائى.

ضحك علاء يقول: لا بتفكرى فى الجواز،ولا بتفكري فى التعليم،نفسى أعرف بتفكرى فى أيه.

ضحكت تقول:عاوز تعرف بفكر فى أيه،بفكر فى حاجتين دلوقتي،الاولى أنى أغمض عينى وأفتحها ألاقى نفسى خلصت،دراسه وأشوفلى أى مدرسه دوليه فى المنصوره أدرس فيها وأقبض بالدولار،وأذلك
وهُب أفتح سنتر دروس خصوصيه،وهُب أبقى مليونيره،وهُب أتبرى منك أنت وماما.

ضحك علاء قائلاً:صحيح الفلوس بتغير النفوس، بس هقولك أحلمى،حلم الجعان عيش،طب و التانيه
،أيه بقى؟

نظرت له بمكر قائله:التانيه أنى أضربك،كده،علشان بتتريق عليا،وأنا ساكته.
قالت سهر هذا،وأمسكت الوساده،تضربه بها،وهو يمرح معها،ليقول،بكذب:
أيه ده سامع ماما بتنادى عليكى،يمكن عاوزاكى،تساعديها فى تحضير الفطور.

بسرعة البرق كانت سهر نائمه على الفراش،وسحبت الغطاء عليها بالكامِل قائله:قولها بتاكل رز مع الملايكه،كانت سهرانه،طول الليل بتذاكر.

ضحك قائلاً:دى أوضتى،وده سريرى،لو جت ولقيتك نايمه هنا هقولها أيه،بتمشى،وهى نايمه،علشان تلاقى حِجه تدخلك بها مستشفى المجانين،وتتخلص منك،وهى فى نفسها كده.

رفعت الغطاء عن وجهها قائله:بتقول فيها دى بتعاملنى على أنى ضرتها.

ضحك علاء قائلاً:ضرتك،دى بتخاف عليكى من الهوا،فاكره لما كنتى فى الثانويه العامه عملت أيه علشانك.

ضحكت قائله:ودى حاجه تتنسى،دا أنا عمرى ما أنسى عمايلها،أيام الامتحانات،ولا منظرها،وهى كل يوم من أيام الأمتحانات تدخل اللجنه،تقول للمراقب أيه،والنبى،يا أستاذ البنت دى بنتى،وعقلها على قده،وعاوزها بس تعدى الثانويه،ينوبك ثواب فيا،خلينى أدخل لها.
وهما يعينى كانوا بيسمحوا لها وصدقوا أنى عقلى صغير،وهى تدخل تقرى ورقة الأجابه بتاعتى،وتساعدنى على قد ما تقدر،ولو شافتنى غلطانه كانت تقرصنى،وتقولى ده الى ذاكرته ليكى يا غبيه،هتموتينى ناقصه عمر،وأهو الحمد لله نحجت بعدها،ودخلت تربيه،قسم جغرافيا،وهبقى مدرسه،فى نفس المدرسه الى بتشتغل فيها،وأنتقم منها،كل ما تشوفنى فى أوضة المدرسين،وهى أداريه فى المدرسه،وهقبض أكتر منها .

ضحك علاء يقول:كل همك تقبضى أكتر منها،ووقتها مكنتيش بتبقى مكسوفه،وهى بتقول عليكى،مجنونه؟

ردت ببساطه:وكنت هضايق ليه،أولا اللجنه الى كانت بتراقب لجنه غريبه من محافظه،تانيه،وبعدين الى كان يهمنى إنى أنجح،والسلام،واعدى الثانويه العامه،وأدخل الجامعه،علشان أرتاح من زن ماما،أنتى فى ثانويه،يا متخلفه.

ضحك علاء يقول:تعرفى يا بت يا سهر،أحلى حاجه فيكى أنك مش أستغلاليه.

ضحكت قائله:أستغلاليه،معناها أيه الكلمه،دى،بقولك فُكك،الابتوب بتاعى،شكله كده،هيعمل الدنيئه،وبيهنج وممكن يضرب سيستم،ما تبدل الاب بتاعك،مع الآب بتاعى،أنت كده كده،بتشتغل عالجثث الى فى الأوضه دى.

نظر علاء لها بتفكير:مين قالك إنى مش بحتاج للآب بتاعى،ده بحمل عليه أبحاثى،غير مراسلة،زُملائى،نتبادل المعلومات،طب ما تقولى لبابا،يصلحه ليكى،فى شركة الكهربا الى بيشتغل فيها،ولا أقولك،خلى وائل ياخده يصلحه،وأهو تستغليه.

ردت سهر:هو بيهنج،لو وائل لمسه،هيجيله القاضيه،، وفرع الصيانه الى بيشتغل فيه، لصيانه الأدوات الكهربائيه، غسالات تلاجات وشركة الى بيشتغل فيها بابا،خاصه بالكهربا مش بالاليكترونيات

انا أساساً فى المنصوره كل يوم،ممكن أشوف مكان بيصلح الابتوبات ،بس خايفه عالمعلومات والملفات الى عليه،أكيد بعد الفرمته،هضيع،وذاكرة الفون مش هتساع ده كله،أنا سهل أنزلهم على سيديهات،بس،فى بعض البرامج،صعبة،النسخ على سيديهات

رد علاء:وأيه نوعية الملفات دى بقى،مفيش فى الملفات دى صور،لبنات حلوه،تبعتهالى.

ضحكت سهر وفكرت لثوانى قائله:والله فكره،أنا أبعت نسخه من الملفات،دى عالاب بتاعك،لحد بتاعى ما يتصلح،وأرجع أخدها تانى،ها أيه رأيك.

تبسم علاء:لو فى صور لموزز حلوه معنديش مانع.

ضحكت سهرقائله:لأ أطمن مش بكلم الموزز عالأب،بكلمهم عالفون.

ضحك علاء،وقبل ان يتحدث،رن هاتف،سهر،نظرت للشاشه،ثم ردت،
بعد السلام قالت:خير،يا حازم بتتصل عليا بدرى كده ليه؟

رد حازم:بتصل أقولك،أنى خلصت الخرايط الى كنتى قولتيلى عليها أمبارح.

ردت متعجبه تقول:خلصتهم بالسرعه دى،ليه،أوعى تكون شفيتهم من الكتاب.

رد حازم قائلاً:لأ رسمتهم،زى ما قولتى،سهرت عليهم طول الليل أمبارح لحد ما خلصتهم من شويه،قولت أتصل أشوفك هتجى الجامعه النهارده،لو هتيجى أجيبهم معايا تاخديهم.

ردت سهر:أيوا هاجى الجامعه،عندى محاضرة مراجعه خلاص أمتحانات نص السنه قربت،ودى المحاضرات النهائية،وبيبقى فيها مراجعات مهمه،أهو أستفاد منها،خلاص أقابلك النهارده فى الجامعه،وأخدهم منك،وتشكر،قوى أنك خلصتهم بالسرعه دى انا قولت فيها أسبوع.

تبسم حازم قائلاً:مفيش شكر بينا أنتى عارفه غلاوتك عندى،يلا أقابلك فى الجامعه،سلام.

أغلقت سهر الهاتف،ونظرت لأخيها،تبسمت حين غمز بعينه قائلاً:أيه سبب أتصال حازم بدرى كده،وأيه أخبار حازم معاكى.

ردت ببسمه: سبب أتصاله زى ما سمعت،انا كنت طلبت منه يرسملى كم خريطه،دكتور الماده طلبهم مننا،وأنت عارف أنى مش بعرف أرسم،فكرت أشفهم بورق كربون،بس ورقة الكربون بتعلم مكانها فى الورق،والدكتور،قالى قبل كده،ممنوع،لازم،يكون،رسم يدوى،فبقول قدامه،هو ندب نفسه،وأنا بصراحه ما صدقت،هو وفر عليا وقت،غير،وجع عنيا وانا برسم الخرايط.

ضحك علاء:أختى،يا ناس مش أستغلاليه،أبداً،زمايلها بيحبوها،وبيحبوا يساعدوها،بس مقولتليش أيه أخبار حازم،لسه مدخلش للحته الشمال.

تبسمت سهر:لا الحته الشمال ولا اليمين سبق وقولتلك،أنه مش أكتر من صديق،ومتنساش أنه أكبر منى بسنه واحده،بس،أنا بفضل يكون فى فرق،سن بين الأزواج،عالأقل تلات سنين.

رد بأستفهام:وأشمعنا تلات سنين؟

ردت سهر وهى تدعى الذكاء على أخيها :فى دراسه علميه بتقول أن عقل المرأه بيفكر أكبر من عقل الرجل الى فى نفس سنها بتلات سنين،يعنى انا دلوقتي،عقلى فى نفس سنك،وكمان هنتخرح أنا وأنت فى نفس السنه،علشان تتأكد من مقولتى.

ضحك علاء يقول:هنتخرج،فى نفس السنه لأنى بدرس طب مش تربيه،أنا كنت بطلع من الأوائل عالمدرسه،أنتى لو مش ماما كانت وراكى،كان زمانك لسه فى الأعداديه،أو مع البت مياده فى الثانويه.

ضحكت سهر قائله:بس متجبش سيرة البت مياده،دى بت فقر،وبتجى عالسيره،
أثناء حديثم سمعوا صوت من الخارج

فضحكوا الأثنان،وقال علاء:فعلاً بتيجى عالسيره،أنا معنديش محاضرات دلوقتي،هرجع أنام،شويه،يلا أنتى أطلعى استقبليها،دى بتحبك قوى،هى ومامتها،مش بيطقوا ليكى كلمه.
…….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل فخم،وكبير،يتكون من عدة طوابق،مُقسم لعدة شُقق
يحيطه من كل الجوانب حديقه كبيره تلف المنزل بأكمله،للحديقه أسوار عاليه

بأحد الشُقق الموجوده بذالك المنزل
فتحت فريال،دولاب الملابس،وأخرجت مجموعة ملابس رجاليه،ثم جلست تنظر،خروج سليمان زوجها من الحمام،

بعد دقائق خرج من الحمام
قائلاً:جهزتيلى،هدوم،علشان أنزل، أفطر وبعدها، عندى ميعاد مع التاجر،الى أشترى محصول البرتقان،ميعاد القسط،لازم أروح أجيبه منه،عمار مش فاضى،وقالى أروح أنا،بداله.

ردت فريال:وعمار،وراه أيه شغله قوى كده،لما يبعتك مكانه.

رد عليها:معرفش هو قالى،وأنا قولت له تمام.

تحدثت فريال:ما لازم تقوله تمام،ما هو،الكبير،بقولك أيه،هو عمار مش هيتجوز.

تعجب قائلاً:ناسيه عمار متجوز!

ردت فريال:جوازة أيه دى،أنت ناسى،أن مراته،أستئصلت الرحم، هى حكمت هترضى أبنها يعيش من غير خلف،وسمعت كده،أنها بتزن عليه يتجوز،بس هو رافض،معرفش ليه،بس أنا عندى عروسته الى مش هيقول عليها لأ،وموعود بها من وهى صغيره.

رد عليها:ومين بقى العروسه دى الى موعود بها؟

ردت فريال:،،،غدير،أنت ناسى،دى حماتى يوم ولدتها قالت غدير،ل عمار،وأهو هى خلصت تعليمها،وخدت جامعه،وبقالها أكتر من سنه مخلصه الجامعه،وبقى متقدم ليها أكتر من عريس،وأنا برفضهم من بره بره،عمار أولى،بها وهى أولى بيه،وأن كان على مراته التانيه،محدش هيدوس لها على طرف،أنا عاوزاك تلمح قدام مهدى أخوك.

نظر لها قائلاً:والله عندك حق،غدير أولى بعمار،ومش معقول عمار،هيعيش من غير،ولاد حرام الخير الى عنده ده كله فى الاخر يروح لمين؟ أنا هلمح قدامه هو و مهدى وأحنا بنفطر.

تبسمت قائله:على الأقل تبقى غدير حظها أحسن من أسماء،هى الى أختارت جوزها،قال أيه حبته،وأهو شايف،يادوب حتة محامى،والله لو مش شغله مع عمار،كان مكتب المحامى بتاعه ينش،وكمان موضوع الخلف هى كمان،تحمل،وقبل الجنين ما ينزل فيه الروح تجهض،وعالحال ده
بقالها أربع سنين ،روحنا لكذا دكتور،قال أنها سليمه،ومفيش سبب لأجهاضها،قولت لها تقول لجوزها،يكشف،ويشوف،يمكن يكون السبب منه،قالتلي،راح هو كمان،والدكاتره أكدوا أن مفهوش أى عيب،،هى حاجه طبيعيه و مسألة وقت،ربنا لسه مأردش،وفلوس جوزها كلها بيصرفوها على الدكاتره والعلاج الى الدكاتره بيكتبوه كل مره لهم،ربنا يرزقهم الذريه.

أمن سليمان على قولها،وقال:آمين،ويلا خلينا ننزل،زمان،حكمت،وخديجه حضروا الفطور،كان لازم تكونى معاهم.

ردت فريال:ما أنا أستنيت تطلع من الحمام علشان أقولك،على موضوع عمار،وغدير،آن الآوان بقى،ده كان وعد قديم من حماتى الله يرحمها،ولازم يتنفذ علشان ترتاح فى قبرها.
…..
بنفس المنزل،بعد قليل
لكن بالدور الارضى
بغرفة السفره
جلس الجميع فى أماكنهم
على رأس الطاوله،كان مهدى،وعلى يمينه،أخيه سليمان وجواره زوجته،وجوراها بنتاهم،على الناحيه الاخرى كانت تجلس،حكمت وجوارها خديجه،وبنتها وأبنها،وعلى رأس الطاوله من الناحيه الأخرى كان يجلس عمار،يتناول فطوره بصمت
كان الجميع صامتاً،الى أن تحدث أحمد،وهو ينظر الى عمار قائلاً:عمار،أنت مسافر القاهره خدنى معاك،أنا خلاص قالوا لنا فى المدرسه معتوش تيجوا غير،عالامتحانات.

زغرت له خديجه قائله:أيه عمار،دى مش سبق وقولت نتحترم الأكبر مننا قوله،يا أبيه عمار.

على قولها تحدثت فريال قائله:فعلاً عمار أكبر منه بكتير،مش معنى أنه أبن عمه،يناديه بأسمه كده،لازم يكون فى أحترام للكبير،عمار،لو كان خلف،كان زمان معاه عيال يلاهفوا،أحمد فى السن.

ردت حكمت قائله:ربنا يسمعها منك،وأعيش وأشوف،ولاد عمار.

ردت فريال:أنشاله عن قريب،وكمان مريم بنتى،يارب.

ردت حكمت:يارب،وكمان نفرح،ب غدير،وعدلها.

ردت فريال:والله غدير كل يوم والتانى،يتقدم لها عريس،بس هى الى بترفضهم،وأنا مش راضيه أضغط عليها،وبقول لسه النصيب مجاش،ويمكن ربنا مخبى لها الأفضل.

نظرت حكمت بأتجاه عمار،قائله:أكيد ربنا شايل لها بختها،ويمكن قريب منها،ونفرح بها قريب.

فهمت فريال تلميح حكمت،وتمنت بداخلها أن يتم ما تخطط له،وينطق عمار،أنه يريد الزواج،من غدير،لكنه،أدعى عدم،الفهم،وظل يتناول،طعامه،بينما،غدير،شعرت أنها كالجاريه التى تُعرض فى مزاد،عل عمار يتنازل عن غروره ويطلبها للزواج،لكن الرد أمامها،عمار،لم يتفوه بكلمه،من الأفضل لها،هى فى الأساس لا تريدهُ.

نهض عمار عن الطعام بعد أن رن هاتفه،أخرجه من جيبه،ورأى من المتصل،وقال:أنا خلاص شبعت الحمد لله،لازم أمشى،ده يوسف،انا وهو،لازم نسافر للقاهره،يلا أشوفكم،المسا،وأنت يا أحمد مره تانيه هخدك معايا،أنت وأختك،فسحه،أنما انا النهارده،رايح لشغل مهم.
تبسم أحمد له قائلاً:وعد يا عمار.

تبسم عمار:وعد،سلام بقى علشان متأخرش على يوسف.

غادر عمار،الغرفه.
بدأ الجميع بالنهوض،أيضاً،ظل
مهدى،وسليمان فقط
تحدث سليمان قائلاً:أيه يا مهدى،هو عمار هيفضل كده،ولا أيه،منفسكش،فى حفيد ولا اتنين،يملوا علينا البيت البنات،واحده،وراء التانيه هتتجوز،وبعدهم يفضى علينا البيت،ونستنى أحمد على ما يكبر بقى،نكون أحنا خلاص موتنا،لازم تتكلم معاه،وتقنعه أنه يتجوز،وأن كان على مراته الاولانيه،محدش قاله طلقها،الشرع حلل له الجواز بواحده تانيه،لما تكون الاولانيه عندها عله،ومفيش عله أكبر،أننا كلنا متأكدين أنها مش هتخلف نهائى.

تنهد مهدى بسأم:والله انا نفسى أشيل ولاد عمار،وأنه يكون عنده،مش ولد واحد،لأ عشره،وكل ما أحاول معاه،او أفتح السيره،دى يا بيقفل عليا فى الكلام،يا بيقولى،لو مكتوب له يكون عنده ولاد،أكيد ربنا،هيبعت له أشاره.

تعجب سليمان،يقول:وأيه الأشاره دى بقى،عمار بقى عنده،سته وتلاتين سنه،يعنى كم سنه،وهيدخل الاربعين هيخلف أمتى،أنت وأنا كنا قده معانا أربع عيال،لأ انت لازم تضغط عليه شويه،وكمان حكمت تضغط عليه،غدير،بيتقدم لها عرسان كتير،وبنرفضها،بصراحه،أنا مستخصر أنها تروح لحد غريب،وعمار أولى بها،والمثل بيقول أخطب لبنتك،وأنا مش هلاقى أفضل من عمار،لو مكنش عند مانع.

رد مهدى:عندى مانع،أنت بتستعبط،انا أتمنى تراب غدير،ونفسى تبقى من نصيب عمار،قبل منك،وأهو انا هحاول،وهخلى حكمت كمان تحاول،معاه،وربنا يقدم الى فيه الخير،للجميع.

كان مهدى،وسليمان يتحدثان غافلان عن تلك التى سمعت حديثم،وتأثرت بشده من ترخيص والداها لها،وطلبه من أخيه أن يجعل أبنه يتزوج بها،ألهذا الحد وصل،الطمع بوالداها،ماذا يفرق عمار عن غيره،لا شئ،بنظرها،بل هى أفضل منه،هو صاحب تعليم متوسط أما هى جامعيه،وليست قبيحه،لابد لهذا من نهايه،هى ليست قطعة أثاث تباع،لهذا عمار،التى لا تهفو بباله،إمرأة أخرى غير،زوجته.
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر وقت،بنفس اليوم بعد الظهر
بمنزل سهر

دخلت نوال الى الشقه،جلست على مقعد قريب من الباب،ووضعت مجموعه من الاكياس جوار قدمها، جلست تستريح،

بينما هى جالسه،خرجت سهر من المطبخ بيدها كوباً من الشاى،نظرت لوالدتها وتبسمت قائله:أيه يا ماما مالك مفرهده كده ليه،خلاص عجزتى،ندور لبابا على موزه شابه،بقى،شكلها كده راحت عليكى.

نظرت لها نوال بغيظ قائله:ما الى عندها بنت غبيه وحيوانه،وخايبه زيك لازم تعجز بدرى،كل البنات بتساعد امهاتها،لكن أنتى،بتعلينى،بدل ما تقوليلى كده،تعالى شيلى الأكياس دى دخليها المطبخ،وهزى طولك،وأطبخى الغدا،زمان باباكى واخوكى،على وصول،وكمان جدتك،لازم تتغدى،وبعدين تعالى هنا مش كنتى غورتى الصبح روحتى الجامعه،أيه كانت وحشتك،روحتى زورتيها ورجعتى؟

تبسمت سهر قائله:انا كان عندى محاضرة واحده،وأتلغت،فقولت مالوش لازمه،أفضل فى الجامعه،فرجعت،من شويه،واهو عملت لنفسى كوباية شاى،يدفينى الجو النهارده برد،بره قوى،حتى كنت بفكر أعمل شاى معايا ل تيتا،بس هى قاعده مع مرات عمى،فى البراندا،يتشمسوا،مرضتش لمرات عمى تتريق عليا،فى لسه فى الكاتل ميه سُخنه تكفى لكوباية شاى تحبى أعملك شاى.

نظرت نوال لها بغيظ قائله:لا ليه تتعبى نفسك،غورى من وشى بدل ما أقوم أسلخك بكوباية الشاى الى فى ايدك،وأنتفك زى الفرخه،معندكيش دم،أبداً،بس قبل ما تغورى من وشى،تعالى شيلى الأكياس دى دخليها المطبخ.
تقدمت سهر من والداتها مبتسمه وقالت،خدى أمسكى كوبايه الشاى دى على ما أدخلك الأكياس الى تعباكى دى،بس أوعى تشربيها.

ردت نوال:أشرب أيه،دى تلاقى طعمها أخت الجاز،وانا هتوه عن عمايلك،للشاى،أنتى لو أنا كنت فى البيت هتقوليلى اعمليلى شاى يا ماما،بس عقاب ليكى بقى أشربى الشاى عمايل إيدك الحلوه،هاتى الكوبايه،وشيلى الأكياس.
حملت سهر الأكياس وأدخلتها الى المطبخ وعادت الى مكان جلوس والداتها وتبسمت قائله:أنا هدخل أذاكر على ما تخلصى تحضير الغدا يكون بابا رجع من الشغل،وتيتا صدعت من مرات عمى،ودخلت للشقه مره تانيه،يلا بلاش أعطلك.

أخذت سهر كوب الشاى،وتوجهت الى غرفتها
تبتسم على قول فريال:أبقى قابلينى أن عمرتى فى بيت راجل هترجعيلى بالكحك سُخن.

تبسمت سهر،قائله:أهو أبقى رجعتلك بحاجه بدل ما أرجعلك فاضيه.

أغتاظت نوال منها وأنحنت تمسك حذائها وصوبته نحو سهر قائله:غورى من وشى،أنا لو كنت أتمنيت من ربنا يبعتلى بلوه،مكنش بعتك ليا.

ضحكت سهر قائله:عارفه انك بتحبينى،يا مامى،بس،أنا قدرك،يا روحى،وعلى فكره الشوز مجتش فيا.
تبسمت نوال بخفاء ولم ترد عليها.
………..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بجزيرة الورد بالمنصوره
فى حوالى الثانيه ظهراً

تلفتت غدير حولها،بترقب عل أحد يكون بالمكان و يعرفها،تنهدت براحه وهى تسير الى أن وقع
نظرها على أحد الطاولات بالمكان،ورأت وائل يجلس،أقتربت من مكان جلوسه،ووقفت خلفه قائله:خلينا نشوف مكان تاتى يكون بعيد عن الأنظار هنا المكان مفتوح وممكن اى حد يعرفنا يشوفنا.

نهض وائل،وسار خلفها الى أحد الطاولات البعيده عن النظر،وجلس مبتسماً يقول بشوق:وحشتيني،يا غدير،يا روح قلبى.

تبسمت غدير بحياء قائله: وأنت كمان،أنا لما ماما الصبح قالتلى،أخرج أشترى لها شوية طلبات من المنصوره أتصلت عليك،وقولت نتقابل،لأنى عاوزاك فى حاجه مهمه.

تبسم وائل يقول: أنتى وحشتينى،يا ريتك ما خلصتى دراسه كنا بنتقابل براحتنا مش زى دلوقتي،انا خلاص مبقتش متحمل الوضع ده،أن حبنا يفضل فى السر،أحنا بقينا بنتواصل رسايل عالتليفون،ولو صدف وكلمتينى،بيبقى لدقيقتين،وبعدها بتقفلى الفون فى وشى.

ردت غدير:ما هو ده السبب الى طلبت أقابلك علشانه،بس قولى،انت سبق وقولتيلى انك عامل جمعيه كبيره مع زمايلك الى بتشتغل معاهم فى مركز الصيانه،صح.

رد وائل:أيوا صح وكمان هقبضها الأسبوع الجاى،وانا أخر واحد هقبض الجمعيه،يعنى من الشهر الجاى،مش هيبقى عندى أقساط جمعيه،والمبلغ كبير،وأقدر بيه أجهز عفش شقتى الى فى تالت دور عندنا بالبيت،وكمان ممكن يفيض مبلغ صغير معايا.

تبسمت غدير قائله:طب كويس كده،أنا كنت هقولك،تتقدم ليا رسمى.

تعجب وائل قائلاً: بتقولى أيه!

ردت غدير:زى ما سمعت،ولا أنت من ناوى تتقدملى،ونيتك تقضيها معايا خروجات،لو دى نيتك،يبقى…..

قبل أن تُكمل الكلام،تحدث:
غدير،انتى عارفه أنك حلم حياتى،وحب عمرى،بس أنا خايف أهلك ميوافقوش عليا،ويفكرونى طمعان فى ثروة أهلك.

ردت غدير: لأ مش لازم تخاف انا عندى ثقه أنك مش طمعان فى ثروة أهلى،بس لازم تاخد خطوة انك تتقدملى،رسمى،مهما كان رد أهلى.

تحدث وائل يقول:وأفرضى،وده المتوقع انهم يرفضونى،هيحصل أيه بعد كده.

ردت غدير:لو رفضوك هيكون فى حل تانى وقتها المهم دلوقتي،تاخد خطوه،وتتقدم لخطوبتى ،مهما كان رد أهلى.

الثانيه
ـــــــــــــــ
ما بين صلاة المغرب والعشاء
بمنزل سهر
دخلت نوال الى غرفة، سهر، وجدتها، تنام على الفراش وتضع الكتاب على وجهها،
تنهدت نوال قائله: كنت متأكده أنك مش بتذاكرى، المهم دلوقتي قومى خدى ودى الحاجات دى عند جدتك يُسريه.

رفعت سهر الكتاب عن وجهها قائله: و أيه الحاجات دى بقى؟

ردت نوال: مالكيش فيه، قومى غيرى بيجامة ميكى، دى، ألبسى حاجه تانيه، يلا عشر دقايق تكونى عندى فى المطبخ.

نهضت سهر من على الفراش قائله: قبل عشر دقايق، وأغير بيجامة ميكى ليه أنا ألبس فوقها الايسدال، عادى الجو ساقعه.

نظرت لها نوال، بغيظ قائله: والله أنتى الى ساقعه، بس مش مهم يلا تعالى ورايا المطبخ، بسرعه علشان صلاة العشا خلاص فاضل أقل من ساعه وتأذن، تاخدى الكيس ده توديه عند جدتك، وآدان العشا تكونى هنا متتأخريش، أحنا فى الشتا، وعلى بعد صلاة العشا، الرجل فى البلد بتكن، والكل بيلزم بيته ، وبلاش تتمسكنى لجدتك، علشان تاخدى منها فلوس.

ضحكت سهر وهى تسير خلف والداتها قائله: أنا أساساً مسكينه، ويجوز عليا الصدقه، وأنتى السبب معيشانى فى حرمان.

استدارت نوال ونظرت لها بذهول قائله:معيشاكى فى حرمان،ليه،حرمتك من أيه؟

ردت سهر بمسكنه مُصطنعه:الآبتوب بتاعى،هنج،وبيشتغل بالضالين،وهخده المنصوره لمتخصص بعد بكره علشان يتصلح،وعارفه لو طلبت منك حق تصليحه،مش هترضى تدينى،فلوس.

نظرت نوال لها قائله:فعلاً،فين مصروفك،أحنا لسه فى أول الشهر،لحقتى تصرفيه.

ردت سهر:للأسف:تقدرى تقولى،يادوب يقضينى،مواصلات أسبوع،كان زميله ليا عيد ميلادها،وجبت لها هديه،هفت المصروف.

فكرت نوال لدقيقه،ثم قالت:طب أشوف حكايه فلوس تصليح الآب دى بعدين،دلوقتي،خدى الحاجه دى،وديها عند جدتك،يسريه،علشان الوقت،وأما ترجعى،أكون قررت.

أبتسمت سهر قائله:بحبك يا أحلى ماما عارفه قلبك الطيب،يلا بقى هروح لتيتا،وأرجعلك.

ضحكت نوال قائله:لسه مقررتش أعطيك الفلوس أو لأ،وبعدين نزلى القطتين الى على راسك دول،ولمى شعرك،و أعدلى الطرحه،
قالت نوال هذا،وشدت شعر سهر،بالراحه،لينسدل على كتفيها.

أبتسمت سهر قائله:مش عارفه ليه القطتين دول بيضايقوكى،عالعموم،أهو لميت شعرى،وعدلت الطرحه،مسافة الطريق من هنا لبيت تيتا،وهتلاقينى،راجعالك.

تبسمت نوال،بحنان،قائله:خدى الشال ده حُطيه على كتافك،الجو بره برد
تبسمت سهر لها وغادرت
، تبسمت أيضاً نوال وهى تراها تُغادر.

بينما فتحت سهر باب الشقه لتفاجئ بمن أمامها
وأستغفرت بسرها حين رأتها.

بينما الأخرى تحدثت برخامه:سهر،رايحه فين أنا لقيت نفسى مضايقه من المذاكره،وكنت نازله أتسلى معاكى شويه.

همست سهر لنفسها:على أساس إنى قرطاس لب،وهسليكى،بينما ردت سهر عليها:
أنا راحه عند تيتا يسريه،هودى لها الحاجه دى،ومش عارفه هرجع أمتى يا مياده.

نظرت مياده لها،قائله:طب كويس خدينى معاكى،أهو أفُك رجلى،شويه،من تكتيفة المذاكره.

ردت سهر:طب مش تطلعى الأول تقولى،لمرات عمى،وتاخدى منها الأذن،أنك هتيجى معايا عند تيتا.

ردت مياده:لأ مش لازم،أنا قولتلها أنى نازله أتسلى معاكى،وهى عارفه أنى معاكى ،فمش لازم.

ردت سهر:براحتك،يلا نمشى،لان ماما منبه عليا قبل آدان العشا أكون راجعه لهنا.

سارت مياده قائله:مش عارفه ليه طنط نوال،شديده فى تربيتها ليكى،أنتى وعلاء،وفيها أيه لما تتاخرى،عند جدتك.

ردت سهر:ماما مش شديده ولا حاجه،بس ده الصح،أحنا فى جو شتا،والناس فى البلد بتنام بعد العشا،والسكه بتبقى فاضيه،وممكن شاب صايع ولا واحد متسكع،و مش كويس فى الطريق.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الجانب الأخر
على الطريق،بالسياره

تحدث يوسف ل عمار قائلاً: مبروك وربنا يباركلك،برافوا عليك عرفت تلف صاحب الأرض،وباعها لك،وسجلها فى نفس اليوم كمان،أنت تاجر شاطر،الراجل مخدش فى أيدك غلوه،وخدتها منه بالسعر،الى قولت عليه،قبل ما نوصل لعنده.

تبسم عمار يقول:ده توفيق من عند ربنا،أولاً،ثم شطاره،أنا بقالى كام يوم بتواصل مع الراجل ده عالتليفون،بين شد وجذب،وكمان سألت،على سعر الأرض دى،شخص موثوق فيه،وأتحاورت معاه لحد ما وصلت سعر المناسب ليا، وله هو كمان.

تحدث يوسف قائلاً:طب أيه الأرض دى هتبدأ تستصلحها،علطول،ولا هتسيبها شويه.

رد عمار:لا ده ولا ده،الأرض دى،زبونها جاهز،ومكسبها مضمون،هيتعمل عليها مدينه سكنيه جديده.

تعجب يوسف قائلاً:أنت ناويت تدخل شغل العقارات.

رد عمار:لأ طبعاً،أنا مش بفهم فى شغل العقارات،أنا هبيعها،لشركه عقاريه،يعنى انا كنت زى،وسيط،أشتريت الارض،وهبيعها،وأخد مكسبى منها،وخلصت على كده.

تبسم يوسف قائلاً:ربنا يباركلك،بقولك أيه فى حاجه أنا مستغربها،خديجه أختى كانت قالتلى عليها.

رد عمار:وأيه هى الحاجه دى؟

رد يوسف:خديجه قالتلى،أن الحجه حكمت،بقالها فتره،عاوزاك تتجوز،أنت ليه مش بتوافقها،أنا عارف،أن أنت وخديجه،مش أزواج،صحيح فى شقه واحده،بس الى بينكم أخوه.

تبسم عمار قائلاً:أنت الوحيد الى تعرف ان خديجه مش مراتى غير عالورق،جوازى منها كان أمر من جدى الله يرحمه،لما عمى توفى،هو خاف،على ولاد عمى،وأن خديجه،لسه شابه صغيره،وممكن تاخد ولادها،وتروح تتجوز واحد تانى بعد عمى،ولما خديجه،رفضت،هو هددها هياخد،ولادها منها،وهى خافت منه،هو كان قلبه قاسى،وطلب منى أتجوزها وكان عندى تسعه وعشرين سنه وقتها،ووافقت علشان صداقتى،معاك،لأنى عارف طبع جدى كويس،مش بيحب الى يعند معاه.

تحدث يوسف:عارف طباع جدك،لأنك مش بس ورثت أسمه،كمان طباعه،مش بتحب حد يعند معاك،ولا يفرض عليك حاجه،وده الاستغربته،لما وافقت تتجوز خديجه،أنا متأكد،أن جواك كنت رافض،بس معتقدش،سبب قبولك الجواز من خديجه،وقتها صداقتنا.

رد عمار:فعلاً صداقتنا مش السبب الوحيد،كمان وافقت علشان خديجه،أنها مش عاوزه،راجل تانى فى حياتها بعد عمى الله يرحمه،يعنى الجوازه من الأول،كانت لرضا جدى مش أكتر،وفضلت أنا وخديجه،زى الأخوات،وهنفضل كده،طول العمر،أنت عارف حقيقة مشاعرى،من ناحيتها،هى زى بقية أخواتي البنات مش أكتر،وحكايه أن ماما عاوزه تجوزنى،واحده تانيه،دى عارف التانيه تبقى مين؟

مين؟،هكذا قال يوسف بأستخبار.

رد عمار:تبقى غدير،بنت عمى سليمان وأخت أسماءمراتك ،مرات عمى فريال،بترسم على كده من مده،وأنا عامل نفسى مش فاهم،وساكت.

رد يوسف:بس غدير،مُلائمه ليك،وكمان شخصيتها هاديه،أيه سبب اعتراضك عليها.

رد عمار:أنا معنديش أى أعتراض على أخلاق،غدير،بس كمان مش قادر أتقبل أشوفها كزوجه ليا،هى فى نظرى زيها،زى بقية أخواتى،فكرت فعلاً،أشوفها بطريقة تانيه ومقدرتش أتقبلها،ولو أتجوزتها متأكد هنفشل،حتى ماما قالتها ليا صريحه من كام يوم،أنى أنا وغدير،موعودين لبعض،ومش جه وقت تنفيذ الوعد.

تحدث يوسف:وأيه كان ردك،على مامتك.

رد عمار:كان ممكن أرفض مباشر،بس ماما هتفضل تزن،وتفكر إنى ممكن أغير،رأيي،بس،راوغت،وقولت لها تدينى،شوية وقت بس عندى كم شُغله فى دماغى أخلصهم،وبعدها هقول لها الرد،بس طبعاً مرات عمى مكثفه جهودها،قوى الأيام دى.

تحدث يوسف:طب هتعمل أيه هتوافق ولا أيه؟

رد عمار:لأ طبعاً أنا قولتلك،سبب رفضى،أنا متأكد لو اتقدم ل غدير،واحد تانى غيرى مناسب لها هى هتوافق،وترحب بيه كمان،غدير،بتتضايق كتير،من تلميحات مرات عمى،انا لاحظت كده.

تحدث يوسف:طب وهتفضل من غير جواز لحد ما يتقدم لغدير،شخص مناسب بالنسبه لها،الله أعلم هيتقدم أمتى.
رد عمار:أدعى من قلبك يتقدم لها الشخص ده قريب،وبعدها،ربنا يحل أمر جوازى،بغيرها.

تبسم يوسف بمكر:هو فى غيرها،ولا أيه؟

ضحك عمار:لأ مفيش غيرها،أنت صديقى الوحيد،وكمان مخزن أسرارى كنت هخبى عليك،لو فى،وتفتكر،لو فى واحده،تانيه فى حياتى كان هيهمنى،كان زمانى أتجوزتها.
بقولك أيه سيبك من حكاية الجواز،بقولك حماتى عامله أيه بقالى مده مشفتهاش،وخديجه كانت قالتلى أنها عيانه.

رد يوسف:فعلاً كانت تعبت شويه،والدكتور طلب شوية تحاليل،وفحوصات،والحمد لله،نتيجة الفحوصات كويسه،هو بس الصغط،والكوليسترول عاوزين تظبيط،والدكتور كتب لها على أدويه،وكمان حميه غذائيه،وأسماء،عامله عليها حصار،فى الأكل،وساعات بتعمل زى الأطفال،بس بترجع تانى.

تبسم عمار قائلاً:الوقت لسه بدرى،هوصلك لحد البيت،وأشوفها.

تبسم يوسف قائلاً: دى هتفرح قوى،كام مره سألتنى عليك،قولت لها أنك فى أرض الفيوم بتابع أستصلاحها.

رد عمار:أه والله أرض الفيوم دى،مشاكلها مش بتخلص،بس خلاص بدأت تنتج،وجايلى فيها،عرض بيع،وهشوف لو لقيته مربح ليا هبيعها،وأخلص من مشاكلها.

تبسم يوسف قائلاً:مكنش ده كلامك فى أول ما أشتريت حتة الأرض دى،كنت بتقول هتعمل عليها مزرعه،ومش هتبعها،وهتحتفظ بها،ولما بدأت خلاص تنتج،هتبيعها.

رد عمار:هى والله مش عاوز أبيعها،بس الجار،الى جنب الأرض دى،راجل مشاكله مع الحكومه كتير،وتقريباً كان زارع في أرضه خشخاش،والحكومه مركزه معاه،وكل ويوم والتانى،ألاقى علي أرضى تفتيش من الحكومه،وعرضت على جارى أشترى أرضه،رفض،وهو مصاحب،مطاريد من الجبل،وعامل مزرعته،زى وكر لهم،دا غير أن المطاريد دول أوقات بينزلوا أرضى،ويسرقوا من الخضار،والفاكهه الى فيها.

تحدث يوسف:طب ما تبلغ الحكومه بأفعاله،وأطلب منها حماية أرضك منه.

رد عمار:تفتكر معملتش كده،بس أنت عارف الحكومه مش بتحمى حد،أنا أقدر أخلص منهم،وأجيب أكتر من غفير،وأطلع لهم أسلحه مُرخصه،والى يقرب،يقتـ,ـلوه،بس دول بقولك مطاريد وهاربين من أحكام عليهم،ومستبيعين،والدم عندهم زى الميه،وأخاف على أهلى منهم،فأنا هشوف الزبون الى جايلى فيها،لو قدم سعر مُربح ليا،حلال عليه.

رد يوسف:ربنا يقدملك الخير،خلاص،وصلنا، قدام البيت،يلا أنزل،دى أمى هتفرح قوى لما تشوفك،دى بتحبك زيي تمام.

تبسم عماروهو ينزل من السياره قائلاً: وهى معزتها كبيره عندى،كفاية جابتلى صديق زيك،بقدر أحكى له أسرارى وأنا مطمن،بس أوعى أسماء،فى لحظة صفا معاه،تقر لها على أسرارى.

سار يوسف الى جواره وضحك قائلاً:لأ متخافش أخوك حاويط،قال يوسف هذا،وزفر أنفاسه.

تحدث عمار:شكلك واقع مع أسماء،أيه الى حصل،موضوع الخلفه برضوا.

رد يوسف:أيوا هو،أسماء حاطه الموضوع فى رأسها،بطريقه رهيبه،يعنى الدكتوره من آخر مره أجهضت،قالت لها،تاخد وسيلة منع حمل لفتره،تريح الرحم،من تكرار الأجهاض،فى البدايه كانت رافضه،وقدرت أنا وخديجه،وماما،نقنعها أن الموضوع مش هياخد وقت طويل،فترة كم شهر مش أكتر،وبعدها،يمكن ربنا يكرمها،وتحمل وربنا يكملها على خير.

رد عمار بتمنى:يارب،يا يوسف،نفسى أشوفك أنت وأسماء عندكم ولاد كتير.

تبسم يوسف:وأنت كمان منفسكش يكون عندك ولاد،عالعموم،ربنا يرزقنا أحنا الأتنين الذريه،وتكون صالحه،يلا أنا فتحت الباب أدخل.

دخل عمار الى المنزل،وخلفه يوسف الذى نادى على والداته
فخرجت من أحدى الغرف،حين رأت عمار،تبسمت بفرحه قائله:
عمار،حبيبى،بقالى مده مشوفتكش،وسألت عنك خديجه،وكمان يوسف،يخونك العيش والملح،كل دى غيبه تغيبها عنى،بقالى أكتر من شهرين مشوفتكش،متنساش أنى حماتك وأقدر ألعب فى دماغ بنتى أقلبها عليك.

ضحك عمار،وأنحنى على يدها مُقبلاً يقول:والله كنت مشغول جداً،وخديجه ويوسف عارفين وقالولى،والنهارده،أنا جايلك مخصوص،وبعدين،خديجه مفيش أطيب منها،أنا متربى هنا معاها هى،ويوسف،من صغرنا،وهاقولك على سر،أنا جعان جداً،طول اليوم أنا ويوسف مأكلناش،حتى سندوتشات فى الطريق،سافرنا للقاهره صد رد.

تبسمت والدة يوسف قائله:دقايق هرن على أسماء جرس الشقه تنزل ونحضرلكم الأكل بسرعه،والنبى،دى لسه طالعه.

تبسم عمار لها قائلاً:على ما تحضروا الأكل هقعد أنا ويوسف فى مكتبه،نتناقش شوية.

تبسمت له
بينما دخل عمار ويوسف الى غرفه بشقة،والداته

جلس عمار على أحد المقاعد،وأخرج،علبة السجائر،وأشعل واحده.

نظر له يوسف قائلاً:هات سيجاره.

نظر له عمار بأستغراب،أنت مش قولت بطلت شرب سجاير،أيه رجعت تانى لها ولا أيه؟

رد يوسف:لأ مرجعتش لها،بس أنت أغرتنى،أنا بطلتها أساساً،بالأجبار،بسبب بنت عمك،كانت كل ما تشوف فى ايدى سيجاره تزعل منى،وتقولى الفلوس الى بتصرفها عالسجاير أحنا اولى بيها،وكمان صحتك.

رد عمار:والله كلامها صح،بس تقول أيه السجاير،دى لعنه،نفسى أبطلها مش عارف،بس مش خايف أسماء تشم ريحتك وتعرف أنك شربت سجاير من تانى؟

ضحك يوسف قائلاً:ما أنا هكدب عليها وأقولها مشربتش وانك أنت السبب فى ريحة السجاير،الى على هدومى ،وهى هتصدقنى،طبعاً.

ضحك عمار قائلاً:والله أسماء بنت عمى،غلبانه،معرفش ليه ماخدتش من صفات مرات عمى فريال،كانت سيطرت عليك زى مرات عمى ما هى الى مسيطره على عمى كده.
……….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل.

على صوت آذان العشاء
نهض عمار من على طاولة الطعام،قائلاً:الحمد لله،تسلم أيدك،يا حماتى،أنتى وأسماء،أنا ويوسف نسفنا الأكل من حلاوته.
أبتسمت أسماء له قائله:صحه،وهنا،أعملك شاى،ولا أجيبلك عصير.

رد عمار:لأ تسلم أيدك،العشا بتأذن،يادوب ألحق أنا ويوسف نروح الجامع نلحق صلاة الجماعه وبعدها أروح أنام.

تبسمت أسماء قائله:حرماً مقدماً،وأبقى سلملى،على بابا وماما ومرات عمى،وخديجه،وكل الى هناك.

ابتسم عمار،قائلاً: الله يسلمك،يلا سلاموا،عليكم.

تبسمت والدة يوسف قائله:وعليكم السلام،متغبش عنى تانى.

تبسم عمار:مش هغيب بس أنتى افتكرينى،فى دعائك،بالخير.

تبسمت له قائله:بدعيلك أنت ويوسف فى كل صلاه،ربنا يرزقكم من وسع ويوفقكم،يااارب.

أمن يوسف وعمار،على دعائها،وخرج الأثنان.
….
بينما فى منزل جدة سهر
حين سمعت سهر صوت الأذان،أنتفضت واقفه،تقول:العشا أذنت،ماما قايلالي،قبل صلاة العشا تكونى راجعه،يلا يا مياده ،همشى أنا و مياده بقى يا تيتا.

تبسمت جدتها،وقبل أن ترد تحدثت مياده قائله:أنا لسه مشربتش النسكافيه بتاعى،مش هتجى من خمس دقايق تأخير،أكيد مرات عمى مش هتزعقلك عليهم.

ردت جدة سهر:كلام مياده صح يا سهر مش هتيجى من خمس دقايق،وأنا هتصل على نوال،وكمان تعالى معايا عاوزاكى فى المطبخ.

ذهبت سهر،مع جدتها الى المطبخ،وتركت مياده وحدها.
تحدثت جدة سهر وهى تعطى لها بعض المال قائله: أنا قبضت النهارده،خدى،مصروفك بتاع كل شهر منى أهو.

تبسمت سهر وهى تاخذهم ثم حضنت جدتها قائله:والله أنا بنت حلال،وربنا هيسترنى،أنا مصروفى كله خلص تقريباً،والابتوب كمان ضرب،أهو ربنا،رزقنى بمصروف،عقبال ما يرزقنى بحق تصليح الآبتوب.

تبسمت لها جدتها قائله:ربنا يسترك،وميحوجك لحد،ويسعدك يارب،يلا أطلعى لبنت عمك زمانها شربت النسكافيه.

ردت سهر:يارب أطلع القاها شرقت من النسكافيه وماتت.

ضحكت جدتها قائله:صحيح انا مش بحب البت دى،ولا أمها،بس حرام عليك،خليها تموت فى مكان تانى غير بيتى.

ضحكت سهر،وهى تخرج خلف جدتها،وعادوا،الى مياده التى مازالت ترتشف النسكافيه بتأنى ،
تحدثت سهر قائله:يلا بينا يا مياده،العشا خلاص،فى اخر ركعه،وهيسلموا،خلينا نرجع قبل الرجاله ما تطلع من الجامع الى على أول الشارع.
نهضت ميادة بتأفف قائله:يلا،شكراً يا تيتا على النسكافيه،والبسكويت كان طعمه حلو،قوى سهر قالتلى أنك أنتى الى عملاه.

تبسمت جدة سهر لها قائله:أستنى يا حبيبتي هجيبلك شويه،خديهم معاكى.

نظرت لها سهر بضيق،ولم تتحدث الى أن عادت جدتها بعلبه صغيره،وأعطتها ل مياده.
تحدثت سهر قائله:يلا بينا بقى،خلاص كده،ولا لسه عاوزه حاجه تانيه؟

ردت مياده ببرود:لأ مش عاوزه حاجه،شكراً يا تيتا
قالت مياده هذا،وقبلت جدة سهر،خرجت،ثم قبلت سهر،يد جدتها،ثم قبلت خديها، وغادرت خلف مياده.

سارتا الأثنتان،كانت سهر تسير سريعاً،بينما مياده تسير على مهلها،نظرت لها سهر قائله:خفى رجلك شويك،أنتى ماشيه،زى السلحفه كده ليه؟

ردت مياده:أمشى أنتى بالراحه شويه،الوقت مطارش،يا دوب لسه أهم طالعين من صلاة العشا.
تحدثت سهر بضيق:قصدك حتى المُصلين روحوا،خفى رجلك شويه.

سارت مياده تحاول مُجراة سير سهر السريع لكن
كانت هناك سياره جوار الجامع،كادت أن تخبط مياده،لولا شد سهر لها،لتبتعد عن السياره،وتتبدل أماكنهم لتصبح سهر هى من جوار باب السياره.

لاحظ عمار ذالك
هو بهذا الوقت كان أنشغل بأشعال السيجاره،وأوقف السياره فجأه،حين كاد أن يخبط تلك الفتاه،
ظن أن من تسير جوارها هى من حاولت دفعها،وثم جذبتها للناحيه الاخرى،لتكون هى أمامه تلفت نظره،
بينما ما حدث عكس ذالك
حين تحدثت سهر،لمياده بضيق قائله:أنتى أتجننتى،ماشيه كده،ومش شايفه العربيه جايه،بدل ما تميلى بجنب،ماشيه مقابلها،أفرضى كان الى سايقها خبطك غصب عنه،أو أنا مكنتش شديتك بعيد عن العربيه.

ردت مياده بتمنى: ياريتك ما بعدتينى عن العربيه،ياريته كان خبطنى،أنتى متعرفيش ده مين؟

ردت سهر بذهول من قول مياده،لأ معرفش،ومش عاوزه أعرف هو مين،وخفى،رجلك شويه فى المشى،أنا أتأخرت،وماما هتزعقلى،وكل ده بسببك.

ردت مياده:بقى متعرفيش من الى سايق العربيه،ده عمار زايد،وبعدين إحنا متأخرناش،يادوب أهم طالعين قدامنا من العشا.

بعد قليل،وصلتا،سهر،ومياده الى المنزل
تحدثت مياده قائله:هطلع علبه البسكويت وأنزلك نكمل رغى شويه.

ردت سهر:لأ متنزليش،أنا حاسه إنى بردانه،وشكلى داخله على دور،برد هدخل أنام حتى من غير ما أتعشى،تصبحي على خير.

قالت سهر هذا،وفتحت الشقه،ودخلت وأغلقت الباب خلفها قبل صعود مياده الى شقتة والداها.

رغم ضيق مياده من أغلاق سهر باب الشقه بوجهها لكن صرفت عن رأسها،وتبسمت وهى تتذكر،قبل دقائق حين توقف عمار،بالسياره،تتمنى أن تكون لفتت نظرهُ.

بينما دخلت سهر الى الشقه،وجدت نوال تنظر،لها بشر قائله:مش قايله قبل العشا متأذن تكونى هنا.

ردت سهر:والله ما انا السبب كله من الغلسه الى أسمها مياده،جت معايا عند تيتا،وكل ما أقول لها نقوم تتحجج، وأسالى تيتا،أنا مكنتش عاوزها تجى معايا من البدايه،بس هى زى الازقه،وجت معايا غصب.

ردت نوال،:طيب أدخلى أقلعى الٕايسدال ده وتعالى ساعدينى نحضر العشا،زمان بابا،وعلاء جاين،وشوفى تيتا آمنه كده خلصت صلاه ولا لسه،الأول.

أمائت سهر برأسها دون كلام،وذهبت الى غرفة جدتها،تبسمت وهى ترى جدتها،أنهت الصلاه،ثم رفعت يديها تدعو الله بالصحه والستر،لأبنيها،وأبنائهم
فقالت سهربمزح:والنبى،يا تيتا أدعيلى،يحنن قلب نوال عليا،وكمان أنجح.

تبسمت لها آمنه قائله:بدعيلك،بالستر،والنجاح،وكمان يرزقك أبن الحلال،وبعدين هى نوال قاسيه،دى مفيش فى حنيتها.

تبسمت سهر قائله بهمس :هى حنينه مع الكل الى معايا،بتعاملنى معاملة مرات الأب.

ضحكت آمنه قائله: طب بتوطى صوتك ليه؟

ردت سهر قائله:خايفه تسمعنى،وتنادى عليا،تقولى تعالى معايا حطى العشا،وتشغلنى تحت أيديها،هى تغرف الأكل وأنا أرصه عالسفره،أنما،كده هتحجج بيكى،وأقول انى أستنيتك لحد ما تختمى الصلاه،علشان أقولك العشا جاهز.

ضحكت آمنه قائله:أنا مشوفتش بنت مش بتحب شغل البيت،أمال أما تتجوزى هتعملى أيه مع جوزك،مين الى هيحضرله أكله،وينضف المكان؟

ردت سهر بتسرع:أمه هى الى هتعمل كده،أو يجيبلى فلبنيه،وبعدين أنا مش بفكر فى الجواز،قبل ما اتخرج وأشتغل كمان.
فى أثناء حديثهن نادت نوال،قائله:
يلا يا ماما تعالى انا حطيت العشا عالسفره،تعالى لوحدك،والى معاكى دى متجيش معملتش حسابها فى الأكل.

ضحكت سهر قائله:شوفتى مش بقولك معاملة مرات الأب أهى مستخسره فيا العشا.

ضحكت آمنه وهى تحاول النهوض من على سجادة الصلاه،قائله:تعالى هى بتهزر.

مدت سهر يدها،وساعدت جدتها على النهوض،وسندتها،الى أن وصلا الى السفره،وأجلستها مكانها،ثم جلست هى الأخرى،جوار والداها،تهمس معه بالحديث،الى أن أتت نوال ببعض الاطباق،ونظرت لها قائله:أنا معملتش حسابك فى الأكل.

نظرت لوالدها بتمثيل قائله:شايف يا بابا معاملة ماما ليا،أهى قدامك.

ضحك والداها قائلاً:متزعليش هأكلى من طبقى.

فرحت سهر ونظرت الى والداتها قائله: أنا بحبك قوى يا بابا،يارب يخليك ليا،دايماً وتُجبر بخاطرى.
……….
بنفس الوقت وبنفس المنزل،لكن بالشقه التى بالدور الثانى.
قبل قليل

جلس وائل جوار والداته هيام قائلاً:هو بابا فين؟

ردت عليه قائله:
بابا بيصلى هو وعمك فى الجامع وزمانهم على وصول،بتسأل ليه؟

رد: طب فين مياده،مش باينه؟

ردت عليه:قالتلى من شويه نازله تقعد شويه مع سهر،بتسأل ليه؟

رد وائل:فى موضوع عاوز أكلمك فيه،ومش عارف،رد بابا عليه هيكون أيه؟

قالت هيام:وأيه هو الموضوع ده،أتكلم؟

رد وائل:أنا ناويت أخطب.

ردت هيام:وطبعاً هتخطب الست سهر.

رد وائل:لأ مش سهر،أنا عاوز أخطب واحده تانيه،سهر،بالنسبه ليا،زى أخواتى البنات،كلام جدتى الفارغ ده،أنا مش مسؤل عنه.

تبسمت هيام قائله:بجد طب مين الى عاوز تخطبها،دى؟

رد وائل:غدير،بنت سليمان زايد.

نظرت له هيام،بتعجب قائله:مين،ودى هترضى بيك،على أيه،أنت متعرفش هى بنت مين؟

رد وائل:لأ هترضى بيا،بصراحه كده أنا وهى بنحب بعض من كذا سنه،وأنا خلاص الحمد لله،شقتى خلصت تشطيب،وكمان هقبض جمعيه كبيره،هجيب بها عفش الشقه،وهيفيض معايا مبلغ،أعمل بيه الفرح،فى أى قاعه محترمه،كل الى عاوزه منك أنك تقنعى بابا،بجوازى من غدير،وكمان تروحى تطلبيها من أهلها .

تبسمت هيام بأنشراح قائله: طالما واثق من البنت كده يبقى ده يوم المُنى،وده النسب الى يشرف،بس سيبنى يومين تلاته كده،أقنع فى أبوك،وكمان،أقول لجدتك تجى معايا،دار زايد.
تبسم لها وائل بترحيب.

غافلين عن تلك التى دخلت ولم يشعروا بها وتسمعت على حديثهم،وبدات برسم أوهام برأسها،أن هذه قد تكون أشاره لها،التقرب من عائلة زايد.
……………………….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
بعد يومين
عصراً
كان الجو مُمطراً بشده
كان عمار يسير،ذاهباً الى منزل صديقه،يوسف،وكان يسير،تحت شرُفات المنازل
بنفس الوقت
كانت سهر تسير،بالطريق عائده من جامعتها،ذاهبه الى منزلها،كانت تسير أسفل شُرفات المنازل أيضاً،لتتجنب المطر،لكن أثناء سيرها،أسفل الشُرفات،رفعت بصرها،تفاجئت بمن أمامها،حاولت التجنب،له ليُعدى،لكن كادت قدمها أن تنزلق،لولا أن أمسك عمار،يدها،قبل أن تنزلق.

سُرعان ما أعتدلت بوقفتها،وسحبت يدها من يدهُ قائله:أنا أسفه،شكراً،كان هذا فقط ما تحدثت به،ولم تقف وسارت تُكمل طريقها مره أخرى،حتى أنها لم تنظر لوجهه،بينما هو وقف ينظر بأثرها الى أن أختفت،بين الشوارع،وقال،شكلك بت مش سهله مره كنتى هترمى صاحبتك قدام عربيتى،والمره دى،عملتى نفسك كنتى هتقعى قدامى،بس للصراحه،أنتى حلوه
،بس للأسف مش عارف،أنتى بنت مين؟
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً،كانت آمنه
نائمه تحلُم
سهر تسير،تحت الأمطار الغزيره،أقدامها حافيه،فى ليله شتاء حالكة السواد
تسير الى الأمام،وكلما أقتربت من النور،تعتم الظلام أكثر،الى أن وقفت بمنتصف طريق
على كل جانب،كان يقف رجُلاً،
على يمينها كان يقف وائل،لكن ينظر لها بأستياء،حتى أنه أدار لها وجهه،وعلى يسارها،رجُل آخر،يقف بالظلام،حتى أنه يرتدى الأسود لم تستطيع رؤية ملامحه،بسبب الظلام،لكن فجأه أقترب من سهر،وشدها بعُنف من يدهاُ،لتسير خلفه،لكن سهر،قاومته،وكانت تمد يدها الأخرى،ل وائل لكى ينقذها من ذالك الرجُل،لكنه تركها،وذهب بعيداً،وهو يبتسم،بينما هى سارت مع الأخر تصرخ صرخات مكتومه.

صحوت آمنه فزعه،بسبب ذالك الحلم،حاولت النهوض من على فراشها،ولكبر سنها،كانت بطيئه،حركتها،لكن نهضت،وخرجت من غرفتها،وذهبت الى غرفة سهر،وفتحتها بهدوء،وأشعلت ضوء خافت،أقتربت من الفراش،ونظرت الى تلك صاحبة الوجه الملائكى تأملت بسمتها وهى نائمه،وتنهدت،قائله لنفسها: خايفه بسمتك دى تختفى، أناحاسه أن فى حاجه هتحصل هتدفعى أنتى تمنها، هيام وأبنها،مش بيهمهم غير مصلحتهم،خايفه عليكى يا بنت أبنى الصغير، والحنون

الثالثه
ــــــــــــ
صباح اليوم
بمنزل سهر،بالدور الثانى،بشقة عمها.
دخل عبد الحميد الى غرفة النوم،وهو ينشف،وجهه،وشعره بمنشفه صغيره،
نهضت هيام التى كانت جالسه تنتظره،وتحدثت قائله:
عبدو،فى موضوع كده،كان وائل كلمنى فيه من يومين،وكنت عاوزه أقولك عليه،بس لازم تعرف أن الى يهمنى،سعادة أبننا قبل أى شئ تانى.

رد عبد الحميد:خير،أيه لازمتها المقدمه الطويله دى،أدخلى فى الموضوع مباشر.

ردت هيام:بصراحه كده،وائل عاوز يخطب.

أبتسم عبد الحميد قائلاً:طب وماله،ولازمتها أيه بقى المقدمه الى قولتيها،وائل عروسته موجوده،جمال،أدب،وأخلاق،مش هنلاقى،أحلى من،،،سهر.

ردت هيام بتأفف:سهر مين،الى بتقول عليها،وائل عاوز واحده تانيه،ومن الآخر كده بيحبها،أنما سهر،زى أخته،كلام حماتى،أن وائل ل سهر،ده كلام قديم،معدش النهارده شاب أهله الى بيختاروا له عروسته،وهو خلاص أختار له عروسه،حسب أيه ونسب أيه،أدعى أنها تكون من نصيبه.

تفاجئ عبد الحميد قائلاً:ومين دى كمان الى أختارها أبنك،وأحسن من سهر بنت أخويا فى أيه؟

ردت هيام:هى من جهة أحسن من سهر،فهى أحسن فى كل حاجه،دى مفيش مقارنه بينها،وبين سهر،عارف
سليمان زايد عنده،بنت أسمها غدير،هى دى الى أختارها،وائل.

تبسم عبد الحميد بسخريه يقول:بتقولى بنت مين،سليمان زايد،ودى بقى الى هتوافق على أبنك،هو ميعرفش هى بنت مين،ولا مسطول،وأنتى طاوعتيه؟

ردت هيام:لأ أبنى مش مسطول،هو واثق،أنهم هيوافقوا،هو مطمن ومالى أيده،من البنت،هو أكدلى كده،وبعدين ماله أبنك أنت مستقل منه،وناسى انه خريج،هندسه،يعنى بشمهندس.

ضحك عبدالحميد بسخريه يقول:فى زمانا ده بيقولى،لسمكرى العربيات الجاهل،يا بشمهندس،وبعدين أبنك خريج الهندسه،بيشتغل أيه ما فى شركة صيانه،ولو مش عمه منير،هو الى كلم واحد صاحبه،وأتوسط ل وائل كان زمانه عاطل عن الشغل،زى بقية زملاؤه،أنصحى أبنك،يبص على قده،سليمان زايد هيرضى بيه على أيه،عالشقه الى فى الدور التالت،الشقه دى بالنسبه لهم بس مدخل البيت الى هما عايشين فيه،بلاش تكسفى نفسك.

ردت هيام:أنت كده دايماً،تقطمنى،أحنا مش هنخسر حاجه،ويمكن تكون البنت نصيبه،ويعنى هو سليمان زايد،كانوا فى الغنى ده من أمتى،السبب فى غناهم ده،أبن أخوه،عمار،الى جازف،وباع كم قيراط أرض زراعيه هنا قريبه فى المنصوره ،وأشترى أرض،فى منطقه صحراويه،ميجيش بنص تمن الأرض الى باعها،وأستصلح الأرض بالنص التانى،وربنا فتحها عليهم،بعدها، بقوا بيتاجروا،فى الأراضى،غير الكم مزرعه الى بقت عندهم،وكمان ما بنت سليمان الكبيره،متجوزه،محامى على قده،وعايشه معاه فى بيت أمه،الى واخد أوضه من شقة أمه عاملها مكتب، أنتى بس أنوى الخير، وانا إحساسى، أنهم هيوافقوا، أنا عارفه أنك كان نفسك فى سهر، بس أبنك مش رايدها، يمكن كده أحسن لهم الأتنين، وربنا يرزق سهر بواحد غير إبنى، وبصراحه كده، أنا مش مياله ل سهر، دى دلوعه، ومبتعرفش تعمل حاجه من شغل البيت.

رد عبد الحميد: والله براحتك أنتى وأبنك، بس أفتكرى أنى حذرتك، خلينا ألبس علشان ألحق أروح شُغلى.

أبتسمت هيام قائله: لبسك عالسرير أهو، بعد شويه، أبقى أنزل لحماتى أقولها علشان تجى معايا، عند بيت زايد، لازم تكون معايا قدام النسوان هناك.

رد عبد الحميد: أمى أكيد هتزعل، لما تعرف، دى أمنية حياتها، تشوف وائل بتجوز سهر، بس كل شئ نصيب، ربنا يسهل للجميع نصيبه.
……… ــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل زايد
بشقة خديجه.
خرج عمار، من الغرفه الخاصه، به وجد خديجه، تجلس جوار أبنها، أحمد بالصاله،تذاكر له

تبسم لهم قائلاً: صباح الخير، أيه، البطل عنده أمتحان، النهارده ولا أيه؟

ردت خديجه عليه الصباح، ثم قالت: أه النهارده أول يوم فى أمتحانات نص السنه، وبراجعله،قبل ما يروح الأمتحان،بس أياكش يركز فى الأمتحان،عقله كله فى اللعب،وبس.

تبسم عمار،ووضع يدهُ على كتف،أحمد قائلاً:
أيه يا بطل،ركز شويه،واللعب مش هيطير،وليك عندى مفاجأه لو جبت درجات حلوه فى أمتحانات نص السنه.

فرح أحمد كثيراً:بجد يا عمار،قولى أيه هى المفاجأة.

تبسم عمار،وقبل أن يرد،تحدثت خديجه،بتعنيف قائله:قولتلك قبل كده بلاش تقوله،يا عمار،قوله يا أبيه عمار،هو أكبر منك،ولازم تحترمه.

تبسم عمار قائلاً:سبيه يا خديجه يقول الى هو عاوزه، أنا وأحمد أصدقاء،صح يا بطل،يلا خلص مذاكره مش هعطلك، هنزل أفطر مع العيله تحت، ومره تانيه ركز، علشان المفاجأه ها.

أماء أحمد له رأسه بتصميم، بينما قالت خديجه: عمار كنت عاوزه أتكلم معاك فى موضوع كده.

رد عمار: خير، قولى لى أيه هو الموضوع ده.؟

ردت خديجه: لأ الموضوع مش هينفع عالواقف كده، لازم نكون قاعدين مع بعض، ونتكلم على رواق وبتفاهم.

رد عمار: تمام لما أرجع بالليل نتكلم على رواقه ، يلا سلام، أشوفك المسا.
………
بشقة، سليمان.
ردت غدير على الهاتف ، قائله: يعنى،مامتك هتيجى النهارده علشان تطلب أيدى.

رد وائل ببسمه:أيوا،هى قالتلى كلمت بابا،ومعترضش،زى ما كانت متوقعه،وبعد شويه هتنزل تكلم جدتى،آمنه،وعلى بعد الضهر كده،هتيجى عندكم،أنا كلمتك علشان بقالك يومين،بتردى عليا،بضيق،ومفكره أنى،خايف أتقدملك،وعندك شك أنى بحبك.

ردت غدير:وائل،أنا لو عندى شك فيك،مكنتش قولتلك أتقدملى،وبعدين،دلوقتي أدعى،أن ماما بابا،وعمى، يوافقوا عليك،لأنى خايفه من رد فعل ماما قوى.

تحدث وائل بربكه قائلاً:قصدك أنهم ممكن يرفضونى.

ردت غدير:معرفش،أنا عارفه،ماما نفسها أنى أتجوز من عمار أبن عمى،وبصراحه،أنا مش عاوزاه،وكمان أنا مش فى دماغه.

ردوائل:يعنى لو كنتى فى دماغه،وأتقدملك كنتى هتوافقى عليه؟

رد غدير سريعاً:طبعاً لأ،عمار،شخصيه قويه أكتر من الازم،وصعب التفاهم معاه،أنا معرفش خديجه عايشه معاه ومستحمله،شخصيته دى أزاى،وكمان أنت عارف حقيقة مشاعرى ناحيتك

أبتسم وائل قائلاً:وكمان تأكدي من مشاعرى أتجاهك،يا غدير،أنا بحبك،ومهمنيش غيرك،ومش عاوزك تفقدى الثقه فى حبى ليكى.
……….ــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل صلاة الظهر بقليل.
بمنزل سهر
لم يكن أحد موجود بالمنزل كله سوى
هيام،وآمنه،التى
كانت تجلس على فراشها،تسبح،تنتظر أذان صلاة الظهر، حين سمعت جرس الشقه، نضهت من على الفراش، ذهبت تفتح الباب.

تبسمت بتلقائيه،وهى ترى أمامها هيام،ثم قالت:تعالى،أدخلى يا هيام،أنا كنت لسه هنادى عليكى،عاوزكى فى موضوع مهم.

دخلت هيام الى الشقه،وأغلقت خلفها الباب قائله:أما أقفل الباب الجو النهارده برد قوى،وشكلها كده،ناويه تمطر،يلا الشتا خير،أنا كمان كنت عاوزه أقولك،على خبر،هيفرحك.

بعد ثوانى،جلستا الأثنان بغرفة المعيشه،تحدثت هيام:قولى لى بقى الموضوع المهم،الى كنتى هتنادينى علشانه؟

ردت آمنه:لأ قوليلى أنتى الخير الى هيفرحنى،وبعدها أقولك عالموضوع الى عندى.

أبتسمت هيام قائله:وائل ناوى خلاص يُخطب.
للحظات أنشرح قلب آمنه وأبتسمت،لكن لم يدوم ذالك،حين قالت هيام:
أنتى عارفه شباب اليومين دول،محدش بيختار،لهم عرايسهم،هما الى بيختاروا لنفسهم،والله هو الى أختار عروسته،وأنا مقدرش أقوله لأ دى حياته،هو،وعروسته،بنت ناس محترمين ولهم سمعتهم فى البلد،توقفت هيام للحظه،ثم أكملت برياء:أنا كان نفسى تكون سهر هى الى من قسمته،وحتى حاولت معاه،بس هو قالى،دى الى قلبه أختارها،وبعدين سهر،،،،
قاطعتها آمنه،بعد أن فهمت أنها تقصد أخرى غير سهر،وقالت:
هو الى خسران سهر،مفيش منها،وربنا هيرزقها،بالأحسن منه،بس هى مين الى هو أختارها،من هنا من البلد.

ردت هيام برياء:طبعاً،هو الخسران هى سهر كانت تتفات،بس نقول أيه النصيب،وأه العروسه هنا من البلد،تبقى بنت سليمان،زايد.

نظرت آمنه لها بأندهاش قائله:سليمان زايد،وده هيرضى بأبنك،على أيه؟

تضايقت هيام قائله:وميرضاش ليه ابنى معاه شهاده عاليه،ومهندس،عيلة زايد دى كلها مفيهاش مهندس،حتى عمار،نفسه يادوب معاه دبلوم تجاره،ولا علشان الفلوس،الفلوس مش كل حاجه،عالعموم،أنا كنت جايه أقولك علشان تجى معايا،بعد صلاة الضهر،نروح لهم ونشوف،ردهم،الى أنا واثقه أنهم ما هيصدقوا،هتشوفى يا حماتى.

ردت آمنه:وماله هصلى الضهر،و هاجى معاكى،وأتمنى،ميكسفوناش.

ردت هيام:لأ أطمنى هطلع أنا أغير هدومى دى وألبس على ما تصلى،وبعدها نروح.
قالت هيام هءا ونهضت تاركه،آمنه،لا تعرف سبب،خفقان قلبها،على سهر،لكن سمعت آذان الظهر الى أن أنتهى،فقامت تؤدى الصلاه، وترفع يديها، بالدعاء، بالخير، لأبنائها، وأحفادها.
………… ـــــــــــــــــــــ
بعد وقت
بمنزل زايد
دخلن كل من آمنه، وهيام من تلك البوابه الكبيره،وساروا عبرذالك الفناء الكبير، المؤدى الى باب المنزل الداخلى،
تبسمت هيام بأطمئنان حين رفعت وجهها،ورأت تلك الواقفه بأحد شُرفات المنزل الضخم والفخم،فيبدوا،أن حديث،ولدها صحيح،وأنه واثق من قبول،تلك الفتاه به
أثناء سيرهن
كان هنالك بضع درجات لسُلم قبل الباب، صعدت هيام،وتركت آمنه
، لكن تحدثت آمنه:
أمسكى أيدى يا هيام على ما أطلع السلم،
نزلت هيام بتأفف،فى نفسها،ولكن قبل أن تُمسك بيد آمنه،كانت يد أخرى تُمسك يدها،قائلاً:هاتى أيدك يا حجه.
نظرت آمنه لتلك اليد التى أمسكت يدها ثم نظرت الى وجه صاحبها،لا تعرف،سبب ذالك الأحساس التى شعرت به،أحاسيس متضاربه،بين ود ونفور،تمعنت بوجهه،ربما رأته كثيراً قبل ذالك،لكن لأول مره تتأمله،هو صاحب ملامح صارمه،للحظه تبسمت له قائله:شكراً كتر خيرك يا أبنى.
فى ذالك الحين نظرت هيام له دون حديث،وأمسكت يد آمنه الأخرى،الى أن صعدا،درجات السلم،ووقفن أمام الباب.
ترك يدها وفتح باب المنزل قائلاً: أتفضلى،يا حجه قال هذا وأدخلهن الى غرفة الضيوف ثم عاود حديثه قائلاً:،عاوزين مين؟

ردت هيام:أحنا جاين للحجه فريال عاوزنها فى طلب خاص،رغم أن هيام تعلم من هو لكن أستغرقت عليه قائله:بس أنت مين؟

رد عليها قائلاً:أنا عمار زايد،أتفضلوا،أرتاحوا هنادى لمرات عمى،عن أذنكم.

خرج عمار،وتركهن،يجلسن بالغرفة،تحدثت هيام بأنبهار، قائله: البيت من بره غير من جوه خالص، أنا كان نفسى أدخل البيت ده من زمان، وأهو، ربنا حققلى أمنيتى.

نظرت لها آمنه بسخريه تقول: مش كل الى بيلمع بيبقى دهب، يا هيام، أستنى أما نشوف، مقابلة فريال، ونشوف كمان ردهم على طلبك، يمكن الى أنتى مبهوره بيه ده يكون هو سبب ويرفضوا أبنك.

نظرت لها هيام بغضب قائله: ويرفضوه ليه، هتشوفى يا حماتى، مش بعيد تدينا الرد بالقبول، وكفايه كلام بقى لأحسن فريال، ومعاها حكمت داخلين أهم.

صمت الاثنتان، حين دخول حكمت وفريال

وقفت هيام، بينما آمنه، ظلت جالسه، وقالت بذوق: القومه لكم بس معليشى، سنى بقى.

رحبت بهن حكمت قائله: نورتونا، أهلاً وسهلاً، يا حاجه آمنه، أنا عارفاكى، من زمان كنتى صاحبة المرحومه أمى، ربنا يديكى الصحه.
ردت آمنه: تسلمى، يا بنتى.
جلست الأربع نساء بعد الترحيب بينهم،
نظرت هيام، لأمنه لتتحدث فقالت:
أكيد مستغربين سبب مجيتنا النهارده، عندكم، بدون إذن، بس أحنا جاين فى طلب عندكم، أحنا سمعنا عن أدب، وأخلاق، بنتكم إسمها، إسمها؟

ردت هيام سريعاً: غدير، معليشى حماتى نسيت الأسم، أحنا جاين نطلب أيدها لابنى البشمهندس وائل.

نظرت كل من حكمت وفريال لبعضهن، بتفاجؤ، صمتت حكمت
بينما تحدثت فريال قائله بعجرفه قليلاً:
طلبك غالى عندى، بس بصراحه مفيش نصيب.
أنصدمت هيام، وقبل أن تسأل عن السبب تحدثت حكمت: بصراحه، كنا نتمنى نسبكم، بس غدير فى حد تانى متكلم عليها، وخلاص هى وافقت عليه.

تضايقت هيام بشده، ونهضت واقفه قائله: مبروك مفيش نصيب نستأذن أحنا، يلا حماتى، متشكرين على كرم الضيافه.
قالت هيام هذا،ومدت يدها ل آمنه،وأمسكت يدها،آمنه،التى،رغم فرحها برفض،طلبهن،لكن شعرت بالأحراج قليلاً.
………………………….
بينما بمنزل سهر
دلفت نوال الى داخل الشقه،وبيدها بعض الأكياس،دخلت بها مباشرةً،الى المطبخ،أنصدمت مما رأته،به
أطباق بها يقايا طعام،وأيضاً،بعض أوانى الطبخ غير مغطاه،وكذالك كاتل الشاى،بالكهرباء،وباب الثلاجه مفتوح،أغتاظت بشده،وعلمت من فعل هذا،لااابد أنها الحيوانه سهر
كما نادت عليها،لكن لم ترد،عليها مما ضايقها أكثر
تركت نوال المطبخ،وذهبت الئ غرفة سهر،وجدتها نائمه،كالملاك،أغتاظت أكتر،وقالت بعلو صوتها:
أصحى،يا حيوانه،أصحى،لأحط المخده على وشك أكتم نفسك وأرتاح منك.

صحوت سهر فزعه،تقول:ماما فى أيه،بتصحيني،بالطريقه دى ليه؟

ردت نوال بغيظ:وعاوزانى أصحكى ازاى،على صوت البيانو،ولا على زقزقة العصافير،أطلبى،وأتمنى،والخدامه الى جايبهالك باباكى تنفذ طلباتك.

شعرت سهر بسخرية والداتها فنزلت من على الفراش ،وقالت:فى أيه يا ماما،بتكلمينى كده ليه،أنا عملت أيه؟

أمسكت نوال،سهر من شعرها،بقوه قائله:قوليلى معملتيش أيه،الفوضى الى فى المطبخ دى مين سببها،وكاتل الشاى الى فى فيشة الكهربا، والميه نشفت منه وكمان شايفه الطقس مش مضمون وممكن الدنيا تمطر،مطلعتيش ليه تلمى الغسيل من عالبلكونه.

ردت سهر وهى تُسلك شعرها من يد نوال:أي،شعرى يا ماما هيتسلت فى أيدك،وبعدين،أنتى مقولتليش ألملك الغسيل،والمطبخ أنا لما جيت من المنصوره كنت جعانه،وجيت ملقتش تيتا،هنا فغرفت لنفسى،وأكلت،والكاتل،يمكن نسيت أحط فيه ميه،ودخلت لهنا،وسُهى عليا ونعست.

ردت نوال،بتكرار:سُهى عليكى،ونعستى،أفرض الكاتل فرقع،وولع فى البيت،قوليلى أمتى هتتعلمى،الى فى سنك فتحوا بيوت،وفى منهم بقوا أمهات،وأنتى لغاية دلوقتي معتمده على غيرك،أنا خلاص جبت أخرى منك،أقولك أنتى مش بنتى أنا لقياكى فى الشارع.
نظرت لها سهر،وقالت:أهو ده الكذب بعنيه بقى،أنا شبهك،أصلاً،لون عنيا بنى نفس لون عنيكى،وكمان شعرى بنى زى شعرك،بس أنتى،شعرك فى خُصلات بيضا،أنما أنا شعرى كله بنى محروق.

ردت نوال بضيق قائله:دا انا الى هحرقك،لو مغورتيش من وشى،الساعه دى.

نظرت لها سهر قائله:أنتى بتطردينى،لأ أنا كرامتى متسمحليش أسكت،أنا هسيبلك الشقه،وأبقى بقى لما بابا يسأل عنى قولى له،راحت فين،وعارفه هيجى يوم وتقولى لى أسف عالبعد الجارح،ويسامحك قلبى المجروح ما هو بيحب يسامح.

رغم ضيق نوال منها لكن أخفت بسمتها قائله:أنتى هتغنيلى،غورى من وشى،مش بتقولى هتسيبى الشقه،يلا بالسلامه.

نظرت سهر لها،دون حديث،وتوجهت الى دولاب ملابسها،ووضعت بعض الثياب،بحقيبه صغيره،ثم أخرجت أيسدال وارتدته،فوق منامتها،ونظرت لها قائله:أنا ماشيه أهو وأبقى بقى أتصرفى مع بابا وتيتا،لما يجوا،ويسألوا عنى،وأعملى حسابك،أنا مش راجعه هنا غير لما تجى بنفسك تصالحيني،مش هعمل زى كل مره وأجى لوحدى من عند تيتا يسريه.

أخفت نوال بسمتها، وقالت لها، نزلى قططك، الى على راسك الاول، والبسى الطرحه، وبراحتك، خالص، أنا هرتاح منك.

أنزلت سهر، شعرها، قائله: أنا عارفه ليه بتتغاظى من القطتين الى فى شعرى علشان انا شعرى مفيش فيه خصلات بيضا، زيك، أنا ماشيه.

صمتت نوال
عادت سهر كلمتها: أنا ماشيه.
مازالت نوال صامته تُخفى بسمتها.

تضايقت سهر، وخرجت من الشقه.

بينما أتصلت نوال على والداتها، بعد الترحيب بينهم، قالت لها:
ماما، سهر غضبانه، وجايه لعندك.

تبسمت يسريه قائله: وغضبانه ليه المره دى.؟

سردت لها نوال ما حدث قبل دقائق.

ضحكت يسريه قائله: وعلشان كده سابت البيت ليه مصلحتهاش؟

ردت نوال: أنا زهقت يا ماما، دى مفيش حاجه فى دماغها غير القاعده قدام الابتوب، والنوم، وبتذاكر بمزاجها، ومفيش شغلانه فى البيت بتعملها، أنا هصورلك شكل المطبخ، وابعتلك الصور، وأحكمى بنفسك.

ضحكت يسريه قائله: طولى، بالك بكره تتعلم، أختك نشوى كانت كده، وأهى مع جوزها فى البحر الأحمر، بتشتغل هناك، غير، بقت ست بيت كمان، بس كويس أهى تجى تقعد معايا يومين تونسنى، مش هقولها أنك أتصلتى عليا.

تبسمت نوال قائله: مفيش وجه مقارنه بينها وبين نشوى، على الأقل نشوى كانت بتحاول تتعلم دى مش فى دماغها حاجه،وزمنها فى السكه، هتفضل طول السكه، ساكته ولا فى دماغها، وتجى لحد قدام البيت عندك، وترسم دمعتين علشان تطيبى خاطرها، بكلمتين.

ضحكت يسريه قائله: علشان تعرفى سهر قلبها طيب، بس الدنيا بتمطر، يارب توصل قبل المطره تزيد.

قالت نوال:أما توصل أبقى،رنى عليا يا ماما علشان أطمن عليها.

ردت يسريه:طيب بالسلامه

أغلقت نوال الهاتف،تتنهد بزهق من أفعال سهر الغير مسؤله.

بينما سهر،بالطريق
بدأت السماء تُمطر،فأجتنبت تحت الشُرفات،أحتمائاً من المطر،لكن
كان هناك من يسير،تحت الشُرفات هو الأخر يحتمى من المطر،وبنفس الطريقه السابقه،كادت تنزلق قدمها،فأمسك يدها
لكن هذه المره تلاقت عيناهم.
بسرعه أخفضت سهر وجهها،وسحبت يدها،من يده،وقالت نفس الكلمتين:أنا أسفه شكراً،ثم تركته وسارت بطريقها.

بينما تبسم عمار،رغم أنها كانت ترتدى،قفازات بيدها،لكن شعر،ببردوة الطقس
بجسده،حين سحبت يدها من يدهُ،لرابع مره يراها،وكل مره تحاول لفت نظره،من تكون،لن يترك هذه المره قبل أن يعرف من تكون،وبالفعل،بدل أن يسير،بطريقه،تتبعها.

بينما سهر،سارت بطريقها،الى أن وصلت أمام منزل جدتها،فنزلت بمنتصف الشارع،ووقفت تحت المطره لدقائق معدوده،ثم،ذهبت الى باب منزل جدتها،وطرقت عليه.

فتحت لها جدتها سريعاً،ونظرت لها تدعى أنها لا تعرف شئ،وقالت لها،سهر،حبيبتى،تعالى أدخلى بسرعه من البرد والمطر،أيه الى خرجك فى الطقس ده.؟

مثلت سهر الدموع قائله:يرضيكى،يا تيتا،ماما طردتني من الشقه والدنيا بتمطر،ومصعبتش عليها.

أخفت جدتها بسمتها قائله: لأ ملهاش حق،تعالى أدخلى،بسرعه،وأنا هتصل عليها،أقولها كلمتين،أزاى تعمل كده.

ردت سهر:لأ متتصليش عليها،يا تيتا،أنا مش عاوزها تعرف أنا فين،علشان تفصل تعذب ضميرها،ومستحيل،أرجع الشقه تانى قبل ما تجى هى بنفسها،وتصالحينى،مش زى كل مره.

تبسمت يسريه بحنان:أيوه يا حبيبتى،أقعدى معايا،ومتزعليش نفسك،بس يلا أدخلى،وأقلعى الهدوم المبلوله دى،لا تبردى.

دخلت سهر،وأغلقت خلفها الباب.

بينما عمار،تبسم،أخيراً عرف منزلها،أنه قريب من منزل صديقه يوسف.
………….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل سهر
بشقة عمها مساءً

تحدثت هيام ل وائل بغيظ وضيق وتهجم،قائله:الوليه فريال،كسفتتى،كأنى كنت،رايحه أشحت منها،لأ والى يغيظ أكتر،كل ده حصل قدام جدتك،وفرحت قوى،صحيح مظهرش على وشها،وعملت نفسها زعلانه قدامى،بس أنا متأكده انها أنبسطت ما هى نفسها أنك تتجوز سهر بنت عمك،والرفض ده جه على هواها،دى الى قولتلى مالى أيدك من موافقتهم.

شعر وائل بالضيق قائلاً:فعلاً أنا كنت مالى أيدى من غدير،نفسها،بس هدى نفسك،شويه،وأحكى ليا على الى حصل بالتفصيل.

سردت هيام له ما حدث،ورفض فريال،قولها أن هناك أخر،متقدم ل غدير،وهى وافقت عليه.

تعجب قائلاً:أم غدير،قالتلك كده،غريبه،بس معليشى،متزعليش،يا ماما،عن أذنك.

تعجبت هيام قائله:مزعلشى أنا هطق من الغيظ،ربنا يرزقك بالأحسن منها هى أمها مفكره أن الى خلق بنتها مخلقش غيرها،بكره هى الى تندم،والله دى سهر أحلى من بنتها ألف مره.

رد وائل:مالوش لازمه الكلام ده عن أذنك يا ماما.

قال وائل هذا،وغادر الغرفه،وتركها،وذهب الى غرفته،وفتح هاتفه،وقام بالأتصال على غدير،التى،ردت عليه سريعاً:
تحدث وائل بتهجم:أكيد عرفتى،الى حصل،ورفض مامتك،المباشر،حتى من غير ما تقول زى الناس أدونا يومين ونفكر،وبعدها ترفض،لأ رفضت مباشر،وصغرت ماما قدام جدتى.

ردت غدير بدموع قائله:هى ماما كده طريقتها كده،بس أنا مش هسكت وهتشوف،وأعتذر من مامتك،بالنيابه عنى،وسيبنى يومين كده،وهرجع أتصل عليك،على ما أشوف طريقه نتقابل فيها.
سلام
أغلقت غدير الهاتف ورمته على الفراش،بعصبيه كبيره وخرحت من غرفتها وذهبت الى غرفة والداتها،ودخلت دون أستئذان قائله:
ماما أنا أتقدملى عريس النهارده ليه رفضتيه قبل ما تسألوا عنه،مش يمكن أنسان محترم.

ردت فريال قائله:مين الى أنسان محترم،وعرفتى منين أن أتقدملك عريس أيه كنتى بتتصنتى،ولا خديجه الى قالتلك؟

ردت غدير.بتعلثم:لأ مش خديجه الى قالتلى،أساساً خديجه طول اليوم منزلتش من شقتها،بتذاكر لأبنها بيمتحن،أنا سمعت طراطيش كلام كده،وانا كنت قريبه من أوضة الضيوف،بس أنتى ليه رفضتى العريس،قبل ما نسأل عنه،وكمان تاخدى،رأيي.

ردت فريال بأستقلال قائله:نسأل على مين،وبعدين أنتى عريسك موجود،أنا مش ناويه أخيب فيكى أنتى كمان كفايه أختك الكبيره،وخبيتها،لما أتجوزت حتة محامى،والله لو مش صحوبيته ل عمار،عمرنا ما كنا وافقنا عليه.

ردت غدير:أسماء خايبه فى أيه كفايه أنها اتجوزت شخص محترم زى،يوسف،وبعدين ده، مش موضوعنا،أنا سمعتك بالصدفه بتقولى لهم أن متقدملى عريس ووافقت عليه تقدرى تقوليلى هو مين العريس ده؟

ردت فريال:عمار

تعجبت غدير قائله:هو عمار نطقها و أتقدملى؟

ردت فريال:لأ لسه،بس أكيد حكمت هتخليه يطلبك قريب،بالذات بعد عريس النهارده.

ردت غدير:ماما فوقى،عمار،انا مش فى دماغى،ولازم تتأكدى من كده،عمار أنا لو فى دماغه كان أيه هيمنعه أنه يتطلبنى من زمان،أنا متأكده،أن خديجه عمرها ما كانت هتمنعه،ماما كفايه ترخيص فيا أكتر من كده قدام عمار،وحتى لو عمار طلبنى أنا مش هوافق عليه،أنا مقبلش أتجوز على ضره.

ردت فريال قائله:وأنتى تطولى،عمار،بس هو ينطق،ووقتها مسمعش ليكى صوت فاهمه.

ردت غدير،:قوليلى ميزه واحده فى عمار،تخلينى أوافق عليه
أولا شهادتى الدراسيه اعلى من شهادته
وكمان متجوز،وكلنا عارفين أن مستحيل يطلق خديجه،أنا مقبلش على نفسى واحده تانيه تشاركنى فى جوزى.

ردت فريال بشده:أخفى من وشى،خلاص قفلى عالموضوع،انا مصدعه،وعاوزه أنام،وزمان أبوكى جاى لهنا،عاوزاه يسمع كلامك التافه ده،ويدفنك مكانك،الى يسمعك يقول كنتى عارفه العريس،وعاوزاه.

تعلثمت غدير،وقالت بأرتباك:وانا هعرفه منين،أنا رايحه أنام أنا كمان.
……..
غادرت غدير الغرفه،وعادت لغرفتها،متضايقه بشده تشعر بيأس،لكن لابد لهذا من حل.
…………..ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة خديجه
كان عمار يجلس بغرفة المعيشه،يدخن سيجاره،كان شارد العقل،بتلك التى كلما قابلته،حاولت لف نظره،أخيراً،عرف بداية الطريق،كى يعلم من تكون،لكن عاد من شروده على صوت هاتفه،نظر للشاشه،ورد مبتسما يقول: سيادة اللواء من فتره متصلتش عليا،خير
سمع لحديث الأخر ثم رد قائلاً:لأ أكيد هاجى للفيوم،بعد يومين عندى شوية أشغال هنا هخلصهم،وهاجى،للفيوم،مينفعش تطلبنى،وأتأخر عليك،،سلام

أغلق عمار الهاتف،فى ذالك الوقت دخلت عليه خديجه،تحمل صنيه صغيره بيدها قائله:جيبتلك لبن دافى،أشربه يدفيك،ويساعدك عالنوم،بس أيه سمعتك بتقول هتسافر للفيوم،بعد يومين؟

رد عمار:أيوا.ده اللواء ثابت جارى فى مزرعة الفيوم،بيقول عاوزنى فى طلب خاص،هسافر،وكمان جايلى زبون فى المزرعه دى أشوف آخره أيه،بس سيبك من ده كله،الصبح قولتى عاوزه تتكلمى معايا فى موضوع خاص خير؟

ردت خديجه:خير،يا عمار،أنا هدخل فى الموضوع مباشر،بقى الحجه حكمت طلبت منى أكلمك،فى موضوع أنك تتجوز من غدير.

رد عمار بتأفف:كنت متوقع أن ده الموضوع المهم الى عاوزه تكلمينى فيه،ماما لما يأست منى قالتلك تدخلى،بس أنتى عارفه أن غدير،زيها،زيك زى بقية أخواتي البنات،مش قادر أشوفها غير،كده.

ردت خديجه:ليه،أنا بقول هى أولى بيك،ولا يمكن فى فى دماغك واحده تانيه،شغلاه؟

للحظه هفت سهر بباله،لكن رد على خديجه قائلاً:لو فى أنتى أول واحده هقول لها،دلوقتى أنا بصراحه هلكان طول اليوم،ولازم أقوم أنام حتى مش هشرب اللبن خلاص أتفطمت.

تبسمت له خديجه قائله:خد اللبن أشربه يا عمار متعملش زى أحمد،وكمان فكر فى كلامى،وحاول يمكن تقدر،تتقبل غدير،أو حتى تتجوز غيرها،علشان تريح قلب الحجه حكمت،ويكون عندك ولاد،زى ما هى بتتمنى لك.

تبسم عمار وأخذ من يدها كوب اللبن قائلاً:
هفكر،أتجوز،بس مش غدير،تصبحى على خير،يا خديجه.
………………
مر يومان
بجزيرة الورد بالمنصوره

جلست غدير،بمكان مختفى عن الانظار قليلاً،
تنتظر وائل
الذى أتى وجلس جوارها صامتاً،يبدوا على وجهه الوجوم.

تنحنحت غدير قائله:أزيك يا وائل،بقالك يومين مش بتكلمنى،ولا بترد على رسايلى،حتى لما بعت لك،رساله النهارده الصبح علشان أقابلك،رديت بأختصار.

رد وائل:وعاوزنى أعمل أيه يا غدير،بعد رفض مامتك ليا مباشرةً،حتى مقالتش أدونا وقت نفكر.

تدمعت عين غدير قائله:كنت مفكره أنك بتحبنى يا وائل،وهتحارب علشانى،بس شكلى طلعت غلطانه؟،بعتذر أن كنت ضايقتك،أنا همشى.
قالت غدير هذا وكانت ستقف

لكن مسك وائل يد غدير قائلاً:غدير،أنتى عارفه ومتأكده كويس،أنى بحبك،بس حطى نفسك مكانى الى أتهانوا،دول ماما وجدتي،وكمان برفض مامتك كده كل السكك أتقفلت ومبقاش فى حل.

ردت غدير،لأ مش كل السكك أتقفلت،ولسه فى حلين مش حل واحد،لو صحيح باقى عليا،وعاوزنى أبقى من نصيبك.

تبسم وائل بفرحه قائلاً:أكيد باقى ومنايا تكونى من نصيبى،بس أيه هما الحلين دول؟

ردت غدير:
الحل الأول،أننا نتجوز من وراء اهلى ،ونحطهم قدام الأمر الواقع
والحل التانى
هو أنك تخطفنى،أو بمعنى أصح أننا نتفق،سوا على ميعاد ،وتنتقابل فيه،ونعمل تمثليه أنك خطفتنى ،وتساوم أهلى على الجواز منى،ووقتها هيوافقوا مغصوبين.
…………

الرابعه
ـــــــــ باليوم التالى
بجامعة سهر
على أرض مرصوفه،جلست سهر،وجوارها صديقتها صفيه،ليتفاجئ الأثنتين بمن أتى وجلس جوار،سهر لتصبح بالمنتصف،
فتح حازم حقيبه صغيره كانت معه،وأخرج منها حاسوب،ووجهه الى سهر قائلاً:الابتوب بتاعك أهو أتصلح.

أخذته من سهر،مبتسمه،تقول:أيه ده هو بجد،بس أزاى،دول فى مركز الصيانه،قالولى،مش قبل أسبوع،على ما يتصلح،لأنه له نظام خاص،بيه ومعقد.

تبسم حازم قائلاً:بس أنا ليا صديق فى المركز،ده،ووصيته،يصلحه بسرعه،وأتصل عليا من شويه،وروحت جيبته،أهو أفتحيه،وشوفيه،ليكون متصلحش.

فتحت سهر الابتوب،وبدأت تشغله،ليعمل معاها،فقالت:لأ أشتغل أهو،ده كان مهنج خالص،ومش بيشتغل،كويس أنه أتصلح بسرعه كده،أنا عندى حالة ملل من غيره،أما أروح البيت أوصله بالنت،وأرجع أحمل عليه،البرامج،والملفات الى كانت عليه قبل ما يهنج،بس قد أيه مصاريف تصليحهُ.

نظر حازم لها قائلاً: عيب تسألى ده مبلغ ميتذكرش.

ردت سهر:لأ مش عيب كتر خيرك أنك خليته صلحه بالسرعه دى،وكمان أنا مبقلش من حد غريب عنى،يدفعلى تمن تصليح حاجه خاصه بيا،فقول من الأخر،وبلاش مناهده.

تبسمت صفيه وهى تنظر،الى حازم قائله:
قولها وريح نفسك،فعلاً سهر،مش بتاخد حاجه،غير،ما بتعرف أنها هتقدر،ترد حقها أو لأ.

تبسم حازم قائلاً: بس أنا مش أى حد،أنا……؟

قبل أن يُكمل قوله،قالت سهر:أنت صديقى،ولو مقولتش ليا على تمن تصليح الابتوب،أعتبر صداقتنا أنتهت،وكمان متنساش أنهم فى مركز الصيانه،قالى،على مبلغ تقديرى،بس معرفش هو نفس المبلغ أو أكتر.

رد حازم:خلاص هو المبلغ التقديرى الى قالك عليه.

ردت سهر:لأ قول تمن تصليحه،قد أيه مش يمكن يكون أكتر ما أنت دفعت،أنا أولى بالفرق ده.

ضحكت صفيه،وكذالك حازم
وقالت صفيه:يا عم قولها،وخلصنا،وخد منها تمن تصليح الابتوب،وهاتلى،بيه هدية عيد ميلادى خلاص قرب،متنساش أنى بنت خالك،وأنا الى عرفتك على سهر،أستاهل عربيه أحدث موديل،بس أنا قنوعه،وراضيه بأى هديه،والسلام،وأنا أهو بفكركم،علشان متنسوش،متعملوش،زى خطيبى،الى عامل فيها يهودى وشكله ناسى،بس على مين؟

ضحك حازم قائلاً:والله خطيبك غلبان،وعمتى بتقول،أنتى بتسحبى منه المرتب أول بأول،يا عينى.

ضحكت صفيه:بحوشه له علشان نتجوز،فى أجازة أخر السنه،بقالنا سنتين مخطوبين ومكتوب كتابنا كفايه كده بقى،أنا صبرت كتير.

ضحكت سهر قائله:لأ واعيه على رأى المثل أنتف ريش طيرك،بس أنا مش عارفه أنتى مستعجله ليه عالجواز،كنتى خلصى الجامعه الأول.

ردت صفيه:هو بعد السنه دى هيبقى فاضل ايه،سنه كمان،بالطول وبالعرض هكملها،جوازى،مش هيفرق كتير،كده كده خطيبى بيسافر،السعوديه،مدرس هناك،يعنى مش هبقى مشغوله،مش هيختلف حاجه غير انى هبقى فى بيتى،وكمان حماتى ست طيبه،دى أحن من أمى عليا.

ضحك حازم قائلاً:قصدك عمتى،والله ما فى أحن منها،وأستنى منى هفتن لها لما أروح.

ضحكت سهر قائله:براحتك،أنا عن نفسى مش ناويه أتجوز قبل ما أخلص دراستى،وأشتغل كمان.

تبسمت صفيه قائله:يبقى مش هتتجوزى،أوائل الدفعات الى قبلنا لسه مش لاقين شُغل فى مدارس محترمه،يبقى أحنا الى بننجح،يادوب بمقبول هنلاقى شغل فى مدارس،يا بنتى الست فى الآخر ملهاش غير بيتها،وجوزها،وبعد منه ولادها يطيروا الجزء الى كان فاضل.

ضحك حازم،وكذالك سهر التى قالت:كلامك نسانى قولى بقى يا حازم،حق تصليح الابتوب كام.

رد عليها حازم،بالمبلغ،وأكمل قائلاً:طالما مصره قوى كده،قوليلى هتجيبى تمن التصليح منين،صفيه بتقولى أنك غضبانه من مامتك،وقاعده عند جدتك.

نظرت سهر لصفيه،نظرة عتاب أنها أخبرت حازم،بشئ هى قالت لها عليه،ثم تكلمت قائله:لأ أطمن معايا تمن التصليح وزياده كمان ربنا هيسترنى.
قالت سهر هذا وتبسمت،تتذكر صباحاً،قبل مجيئها الى الجامعه،تفاجئت بأخيها،يزور جدتهم،وأعطى لها بعض المال قائلاً:
المبلغ ده،تيتا آمنه،قالتلى،أعطيه ليكى،قبل ما أروح مستشفى الجامعه.

أخذت منه المبلغ مبتسمه وهى تعلم أن هذا المبلغ من والداتها،لكن أعطته لجدتها لتعطيه هى الأخرى،لأخيها،الذى اعطاه لها،فمن أين جدتها آمنه،ستأتى بالمال،ومعاشها الشهرى بالكاد،يكفى أدويتها،كما أنها تساعد عمها،فى معيشته،أذن هذا المبلغ من والداتها،وأتى بوقته المناسب.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمشفى الجامعه بالمنصوره،
أمام غرفة أحد الأطباء
وقف علاء، ورفع يدهُ ليطرق على الباب، لكن خبطت يدهُ على يد أخرى، سُرعان ما سحبت يدها من أسفل يدهُ، أعتذر علاء قائلاً:
متأسف.

ردت الأخرى: مفيش مشكله.

تبسم علاء لثوانى، وهو ينظر، لتلك الفتاه، التى خجلت من نظره لها، وأخفضت وجهها، ثم رفعته، ومدت يدها تطرق على الباب، الى أن سمح لها من بالداخل، دخلت ودخل خلفها، علاء رامياً السلام،وكذالك فعلت تلك الفتاه

رد الطبيب عليهم السلام.

تحدثت الفتاه قائله:لو سمحت يا دكتور،حضرتك،أنا من كلية التمريض،وقالولى،أجى لحضرتك هنا المستشفى،،خير.

تبسم الطبيب قائلاً:خير،أتفضلى،أقعدى،وأقعد أنت كمان يا علاء.

جلس الأثنان أمامه.
تحدث الطبيب:طبعاً،أنتى تعرفى معهد القلب،بأسوان،التابع لدكتور “مجدى يعقوب”

ردت عليه:أيوا حضرتك،سمعت عنه،ومفيش حد ميعرفوش.

رد الطبيب:بصى،معروف،على مستوى الجمهوريه كلها،أن طب وتمريض المنصوره،من أفضل كليات الطب،والتمريض،وكمان الصيدله،وعلشان كده،أحنا لنا منحه،سنويه،فى نص السنه لمدة تلات أسابيع،بيروح من جامعات الطب،والتمريض،والصيدليه،خمس طلاب من كل مرحله،وبيتم أختيار الطلاب دول بناءً على كفائتهم،وتم ترشيحك من أحد الدكاتره الى بيدرسوا ليكى.

شعرت بفرحه،كبيره قائله:بجد مش مصدقه،يعنى أنا هروح،لمعهد القلب،بأسوان،وهدرب تحت أيد دكتور، “مجدى يعقوب”،أنا كان حلم حياتى أقابله،بس مش أدرب فى المعهد الخاص بيه.

تبسم الطبيب قائلاً:ده ميعتبرش تدريب،ده زى محاضرات،هو بيعملها،لتنشيط الطلاب،وكمان يزيدوا خبره،وهى بتبقى فى أجازة نص السنه،بس أنتى معرفتنيش على نفسك.

ردت عليه:انا عليا سليمان زايد.

نظر علاء لها بأستغراب قائلاً:أنتى من من عيلة زايد الى بالمنطقه هنا،ولا تشابه أسماء.

ردت عليا:لأ أنا من عيلة زايد،هو حضرتك تعرفها.

رد علاء:يبقى أحنا من نفس البلد بقى،أنا أسمى،علاءمنير عطوه.

تبسمت عليا بحياء قائله:أهلاً وسهلاً،أتشرفت بحضرتك.

أماء لها علاء رأسه بأبتسامة ترحيب،بينما تحدث الطبيب قائلاً:
طب فرصه كويسه،أهو الدكتور علاء،سافر لمعهد القلب بأسوان أكتر من مره معانا،وهو يفهمك، نظام المحاضرات دى،بس أنا محتاج موافقه كتابيه من والدك،أو المسؤل عنك.

للحظه فكرت عليا،ثم تبسمت أكيد والداى هيوافق،و أكيد هجيب لحضرتك الموافقه،تحب أجيبها لحضرتك أمتى؟

رد الطبيب:قدامك لنهايه أمتحانات نص السنه،ودلوقتي،أتفضلى مع علاء،وهو هيفهمك،وبعدها أبقى أرجع لى محتاجك،يا علاء .

وقفت عليا تقول: أتمنى أكون عند حسن ظن الدكتور الى رشحنى وكمان متبقاش المره الوحيده،وأروح معاكم كل سنه،أنشاء الله.

رد الطبيب:بالتوفيق

خرجت عليا وخلفها،علاء

ووقفوا بأحد ممرات المشفى.

تحدثت عليا قائله:واضح أن الدكتور عنده ثقه كبيره بيك بس أنا معرفتش أنت تخصص أيه؟

رد علاء:فعلاً،الدكتور بيثق فيا لأني بشتغل هنا معاه فى المستشفى،بس كممرض،لأنى للأسف لسه ليا سنه عالتخرج،وأبقى دكتور،رسمى،وناوى أتخصص دكتور قلب أنشاء الله،ممكن لو سمحتي تدينى رقم تليفونك،لو هيعملك مشكله بلاش.

أرتبكت عليا قليلاً ثم قالت:لأ مش هيعملى مشاكل،أتفضل رقمى.

وقف علاء يُسجل الرقم خلفها الى أن أنتهت،فقام بالرن على هاتفها قائلاً:وده رقم موبايلى،ومتخافيش أنا عندى أخت وأخاف عليها،ومستحيل أتصل علشان أعاكس،ده بس لو أحتاجتى أى أستفسار،عن المنحه دى.

تبسمت عليا بحياء قائله:بصراحه أنا مش بثق بحد بسرعه،بس أنا مطمنه،بسبب شُكر الدكتور فيك،والدكتور ده سمعته معروفه فى جامعات طب وصيدله،وتمريض المنصوره،وله شهره كبيره كمان فى المنصوره،فأكيد أما يشكر فى طالب عنده،يبقى محترم،ودلوقتي أسمحلى،عندى محاضره كمان ساعه فى الجامعه،ويادوب على ما أوصل،سلاموا عليكم.

أماء علاء برأسه مبتسم،ثم رد عليها السلام،ونظر لها وهى تغادر، وتتركه ووقف مكانه يتنهد،ببسمه لا يعرف سببها،،ربما أعجاب.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل الظهر.
بالفيوم،بأحد المزارع الزراعيه،المملوكه،ل عمار
أعطى أحد العمال لديه حقيبه صغيره قائلاً:
أنا هبات هنا النهارده،ودلوقتي أنا رايح مزرعة اللواء ثابت.
أخذ منه العامل الحقيبه قائلاً:هقول للست أم رحمى تجهزلك الاوضه بتاعت سعادتك عن أذنك.

بعد قليل بمزرعه مجاوره لمزرعته
دخل عمار،لتستقبله أحدى العاملات،وقبل أن يتحدث إليها،وجد من يرحب به بحفاوه قائلاً:
أهلاً يا عمار،الفيوم نورت،أيه يا راجل ناسى أن ليكى هنا حبايب تسأل عنهم.

تبسم عمار وهو يصافحه قائلاً:الفيوم منوره بأصاحبها،يا سيادة اللواء،بس حضرتك عارف مشاغلى،وأنا أهو مقدرش أتأخر عليك،ولبيت دعوتك،وجيت للفيوم،طب تعرف،أن أكتر مزرعه أنا بملكها،بحب هواها،وأتمنى أعيش هنا،هى المزرعه دى،بس بصراحه كمان أكتر مزرعه لها مشاكلها مبتخلصش،وحضرتك عارف السبب،ولو مش وجود حضرتك،كان زمانى بيعتها لأول مشترى أتقدم لها.

أبتسم ثابت قائلاً:لأ أطمن أنا طلبت من وحدات الجيش القريبه من المكان هنا،طلب حراسه خاصه،والمسئول وعدنى، أنه هيعين لنا وحدة حراسه قريبه من مزارعنا، تتصدى، للمجرم صاحب المزرعه الى جنب مزرعتك، متقلقش، وبعدين مش ده الموضوع الى كنت محتاجك فيه، خلينا ندخل الصالون، نشرب قهوه، وأقولك عالموضوع الى أتصلت عليك بسببه

دخل الأثنان الى غرفة الصالون، وجلسا معاً.
فى البدايه تحدث عمار قائلاً: خير، يا سيادة اللواء أيه هو الموضوع المهم، الى عاوز تكلمنى فيه.

رد ثابت: خير،يا عمار،أكيد أنت سمعت عن المشروع الى الحكومه طرحاه،بشأن أستصلاح مليون فدان أرض صحراويه فى جميع أنحاء مصر.

رد عمار:أيوا سمعت،بس مش فاهم قصدك أيه؟

رد ثابت:بص يا عمار،أنت عارف أنى راجل عسكرى سابق،وأنى أخدت من الجيش أرض المزرعه دى،فى مقابل معاشى،وأنا ألى أستصلحتها،لحد الحمد لله ما بدأت تدى أنتاج،سواء أشجار الرمان،أو زراعة الخضروات،فى الصوبات،وبقى عندى،خبره لابأس بها فى مجال أستصلاح الأراضى الصحراويه،وأنت عارف أن الحكومه،عملت للمشروع ده شروط،زى أن مجموعة شباب يقدروا ياخدوا الأرض،والحكومه تدخل معاهم مناصفه،فى التمويل،وكمان لازم يكون فى شركه بتشتغل فى مجال الأستصلاح،وأنا عارف أن عندك شركه،بدير من خلالها أكتر من مزرعه على مستوى الجمهوريه،فكنت بطلب منك،أن ممكن أستفاد من شركتك،ومعداتك،وأشترى من الحكومه،قطعة أرض،وأستصلحها لحسابى،وهمضى لك عالضمانات الى أنت عاوزها،غير،كمان ممكن تدخل معايا شريك،مناصفه.

تبسم عمار بينه،وبين نفسه،فهو توقع سبب طلب اللواء ثابت،وصدق توقعه،هو كان يريد ذالك،لكن،لم يُفصح له قبل أن يطلب هو منه.

أظهر عمار بسمة تفكير،ثم قال:طلب حضرتك منى أمر،ومقدرش أرفضه،ويشرفنى طبعاً أنى أشاركك،ونشترى قطعة أرض نستصلحها،وشركتى ومُعداتى كلها تحت أمرك.

تبسم ثابت قائلاً: لتانى مره بتثبت وجهة نظرى فيك، أنك شخص محترم، ويتوثق فيه.

قبل أن يرد عمار على ثابت، دخلت تلك الفتاه اليافعه، مبتسمه تقول:
أسفه أذا كنت قطعت عليكم حديثكم، أنا فكرت بابا لوحده.

وقف عمار، وكذالك ثابت الذى قال مبتسماً:
تعالى يا هديل

دخلت هديل مبتسمه.، قدمها ثابت لعمار قائلاً: أعرفك المهندسه هديل بنتى، درست هندسه زراعيه ومعاها ماجستير كمان فى الهندسه الوراثيه، وبتحضر للدكتواره، والبحث بتاعها عن الأرض الصحراويه، وكيفية أستصلاحها، بطرق سهله وبسيطه، وهى الى هتستلم،وتبقى مسئوله عن المزرعه دى،الفتره الجايه.

وأعرفك يا هديل: ده عمار زايد صاحب المزرعه الى جارنا، وقريب يمكن يبقى شريكى.

ردت هديل أهلاً وسهلآ، تشرفت بمعرفتك بصراحه بابا بيشكر فيك كتير.

تبسم عمار: سيادة اللواء، مجامل، وتشرفت بيكى يا بشمهندسه.
…………… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر
بمنزل سهر، بشقة عمها،
دخل وائل على والداته قائلاً:مساء الخير يا ماما.

ردت هيام قائله:مساء النور،أيه رجعك بدرى من مركز الصيانه،ثم أكملت بلهفه لتكون عيان ولا حاجه،قولى؟

رد وائل:لأ متخافيش أنا الحمد لله كويس،بس،مكنش فى شغل كتير،فى مركز الصيانه،فستأذنت،وجيت،وكمان ماليش مزاج أشتغل.

ردت هيام: عارفه أنت من يوم ما قولتلك على رفض، فريال لجوازك من بنتها، وأنت متغير، بس بلاش تشغل بالك وتزعل هما الخسرانين، وبكره، ربنا يرزقك ببنت الحلال.

رد وائل:أنا مش شاغل بالى،هروح أستريح شويه،على بابا ما يجى من الشغل وتحضرى الغدا.

ردت هيام:روح يا حبييى.
سار وائل خطوتين ثم توقف قائلاً:
ماما،فى ماسورة،صرف صحى فى الشارع الى فيه بيت خالى مكسوره،يظهر من الشتا،أنا خايف لتكون سربت جوا البيت.

ردت هيام:دى تبقى مصيبه،خالك من يوم،ما سافر،هو ومراته وعياله وهو سايبلى مفاتيح البيت علشان أبقى أشقر عليه،وأنا بقالى مده،مروحتش للبيت،وحاسه بوجع فى رجلى،كل ده من السقعه حاسه،رجلى واقفه.

رد وائل:هاتى المفاتيح،وأنا هريح ساعه،وبعد الغدا أبقى أروح أشوف البيت،وأرجع أطمنك أنشاء الله.

أبتسمت هيام له قائله:ربنا يخليك ليا،يارب،بعد الغدا،أبقى خد المفاتيح، وروح شوف البيت حرام ده شقى عمر خالك فى الغربه،يلا هروح أكمل تجهيز الغدا.

رد وائل:فين مياده،مش باينه،ولانزلت عند سهر.

ردت هيام:مياده عندها درس،وسهر مين،سهر بقالها أكتر من تلات أيام مش هنا قاعده عند جدتها يسريه،بسأل جدتك آمنه عليها قالتلى،أن جدتها عيانه،وهى قاعده معاها تراعيها كام يوم،بس جدتك،بتكدب طبعاً هى سهر،بتعرف تهتم بنفسها علشان تهتم بغيرها،تلاقى نوال،مضايقه من أفعال سهر الهبله، مياده كانت قالتلى انها سمعت،زعيق نوال،ل سهر،وبعدها سهر راحت عند يسريه
سهر بت تافهه،ومدلعه،سيبك من سيرتها روح انت أرتاح لحد ما جهز الغدا،تكون مياده رجعت من الدرس،وأبوك جه من الشغل.

ترك وائل هيام،وتوجه الى غرفته.
رمى جسده على الفراش،ووضع يده فوق رأسه يتنهد بحيره،ويتذكر قول غدير،له بالأمس.
فلاشــــــــــــــــــــــ باك*
بعد أن قالت له على الخيارين،
أنصدم وائل قائلاً: بتقولى أيه،عاوزه نتجوز من وراء أهلك، أو نهرب،دى أفكار،وحلول قديمه.

ردت غدير:عندك حل تالت غيرهم،لو عاوزنى،وبتحبنى صحيح هتوافق،أنما لو مش بتحبنى يبقى،كل واحد يروح لحاله،
قالت غدير هذا ووقفت،
لكن جذبها وائل لتجلس مره أخرى قائلاً:
غدير،أنتى عارفه مشاعرى أتجاهك،خلينا نفكر بعقل شويه.

ردت غدير:مفيهاش تفكير،يا وائل،صدقنى علشان نبقى لبعض لازم نجازف،ونختار حل من الأتنين،أنا لو مش واثقه أنك بتحبنى،زى ما أنا بحبك عمرى ما كنت أفكر،أنى أتجوز من وراء أهلى،أو حتى أهرب منهم،ها قولى أيه رأيك،فى حل من الإتنين.

رد وائل بتفكير:الحل الأول بتاع أننا نتجوز،ده صعب،جداً،لأن مينفعش أنتى بنت بكر،ولازم تتجوزى،بولى وهنجيب منين،ولى ليكى.

ردت غدير:يبقى نعمل تمثلية أنك خطفتنى،بس ده هنحتاج مكان،مش معقول هتخطفنى لبيتكم؟

فكر وائل،وتحدث قائلاً:فى بيت خالى هو مسافر هو ومراته،وعياله،ومفتاح البيت مع ماما،أنا ممكن بسهوله أجيبه منها،بس أنا خايف من التوابع،عمار،ووالدك،وعمك،مش ساهلين.

ردت غدير:قولتك لازم مجازفه،وانا حاسه أننا إحنا الى هنفوز،ووقتها مش هيعترضوا على جوازنا،بس لازم،ننفذ الخطه،فى أقرب وقت،ماما بقت بتمنعنى من الخروج بدون سبب ،أنا بكره بعد المغرب،هتحجج،وأخرج بحجة أنى رايحه أشترى،شويه طلبات خاصه ليا من الصيدليه،وماما وقتها هتسمحلى،أخرج،وبعدها نتقابل عند بيت خالك ده،تمام.

رد وائل بتردد: تمام،وربنا يستر.

أبتسمت غدير:ربنا هيستر،أنشاء الله بس أنت تفائل.

رد وائل:هتفائل،انا منى حياتى أننا نتجوز.

ردت غدير:أنشاءالله هنتجوز،بعد تنفيذ فكرتى،وهتشوف،همست غدير لنفسها قائله:
هنتجوز،وأرتاح أنا أنى اكون جاريه من حريم سى عمار زايد،الى مش شايف غير نفسه.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصراً
بمنزل يسريه
دخلت يسريه الى غرفة سهر
تبسمت وهى تراها تنام على بطنها،مُغطاه،وأمامها الحاسوب الخاص بها.
وقالت:مش هتتغدى يا سهر من وقت ما رجعتى من الجامعه،وأنتى نايمه على بطنك كده،وقدامك الابتوب.

نهضت سهر،جالسه تقول:تصدقى إنى نسيت أنى جعانه يا تيتا،بس أنتى فكرتينى.

تبسمت يسريه بحنان:طب يلا تعالى أنا حضرت الغدا،تعالى نتغدا سوا،أيه رأيك نطلع نتغدى عالسطوح زى أمبارح،الشمس ساطعه،النهارده.

ردت سهر:لا يا تيتا،أنا يا دوب هتغدا،وأرجع تانى للابتوب،أنزل عليه الى البرامج،والملفات الى كانت عليه،وكمان علشان أبدأ مذاكره خلاص امتحانات نص السنه هو الأسبوع ده،ومن أول الأسبوع الجاى الامتحانات هتبدأ،هقعد أمتحن تلات أسابيع ،وبصراحه،أنا حتى مفتحتش كتاب،عاوزه ألحق ألم شويه فى المنهج.

ضحكت يسريه قائله:ليه تستنى لاخر الوقت،بس معليشى،ربنا ينجحك،يلا تعالى نتغدى فى المطبخ،وبعدها،أعملى الى عاوزاه.

تركت سهر الغرفه،وذهبت خلف يسريه
جلسن الأثنتان بالمطبخ،وضعت يسريه امام سهر الطعام قائله:يلا كُلى قبل الاكل ما يبرد.

تبسمت سهر،ومدت يدها،لتأكل الى أن شعرت بالشبع فنهضت قائله:شبعت تسلم أيدك،يا تيتا.

ردت يسريه:أنتى مأكلتيش،أقعدى كملى أكلك.

ردت سهر بطفوله:أنا كلت كتير يا تيتا،بس أنتى عاوزنى أكل أكتر،شوفى الفرق بينك وبين ماما،حضرتك،بتدورى على أكلى،هى بقالى تلات أيام سايبه البيت ومسألتش عنى،ولا قالت أن لها بنت،متعرفش هى فين؟

تبسمت يسريه،لها،وفى تلك اللحظه،رن جرس البيت فقالت لها يسريه:
متزعليش نفسك،وروحى أفتحى الباب شوفى مين الى بيرن الجرس.

ردت سهر:أنا مش زعلانه يا تيتا،بس بقولك علشان تعرفى أنها قاسيه عليا،هروح أفتح الباب.

تبسمت يسريه،على تلك البريئه،وذهبت خلفها.

أثناء أتجاه سهر الى فتح الباب،رن الجرس مره أخرى،فقالت سهر بتذمر:طيب خلاص سمعت،هو أنا واقفه وراء الباب.

قالت هذا وفتحت الباب،لتسمع من تقول لها،ومتوقفيش ليه وراء الباب،أو تفتحى الباب بسرعه،لازم رخامه.

فرحت سهر وهى ترمى بنفسها بحضن نوال قائله:ماما،وحشتينى،كنت متأكده،أنك هتيجى وتصالحينى،يلا هدخل ألم هدومى وأجى معاكى .
ضمتها نوال لحضنها مبتسمه،لكن سُرعان ما قالت لها:بس أنا مش جايه علشانك،أنا جايه أزور أمى.

ضحكت عليهن،يسريه قائله:كفايه بقى يا نوال، أنا مسافره عند نشوى،هقعد فتره الجايه عندها فى البحر الأحمر.

تبسمت نوال قائله:علشان خاطرك بس أنتى يا ماما،يلا يا بلوة حياتى أدخلى البسى ايسدال،وهاتى هدومك،وتعالى معايا.

حضنت سهر والداتها بحب قائله:أنا بحبك قوى يا ماما،وكمان عارفه أنك أنتى الى أديتى الفلوس لتيتا،آمنه،علشان تبعتها ليا مع علاء.

تحدثت نوال قائله:هى تيتا،آمنه،بعتت ليكى فلوس مع علاء،مقالتليش،بس كويس،علشان أوفر أنا فلوسى،يلا أدخلى هاتى حاجتك،ونزلى القطتين.

وضعت سهر يدها على رأسها قائله: بحبك يا ماما،ثوانى،وأكون جاهزه،وهقـ,ـتل القطتين الى على راسى ومضايقينك دول.

ضحكت كل من يسريه،ونوال،التى تحدثت قائله:مش عارفه البت دى هتكبر وتعقل أمتى.

تبسمت يسريه قائله:أحلى حاجه فى سهر طفولتها.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالفيوم بمزرعة عمار
بين ألأشجار
سار
عمار وجوارهُ تلك المهندسه هديل
نظرت الى النباتات بأنبهار قائله:بابا قالى أن مزرعتك،من أكتر مزراع المنطقه أنتاج،واضح أنك بتستخدم الأساليب الزراعيه الحديثه،وكمان شايفه مُعدات،وآلات زراعيه متطوره،يا ترى بقى بتستخدم الهرمونات والمواد الكيماويه .

رد عمار:أنا فعلاً بستخدم الأساليب الحديثه،بس مش بستخدم لا الهورمونات،ولا المواد الكيماويه الضاره،لسببين،
أولاً،الهرمونات دى،مضره بالنباتات،نفسها،بتقلل مدة أنتاجها،ممكن تكون،بتعطى أنتاج كبير،بس بيبقى لمده صغيره،والسبب التانى،علشان تربة الأرض هنا نفسها قويه،فالمواد الكيماويه ممكن تجيب أثر عكسى،وتحرق النباتات.

نظرت هديل له بأعجاب قائله: تعرف أنى معرفش أنت دارس أيه؟بس أعتقد دراستك مرتبطه بالزراعه،هندسه زراعيه مثلاً.

تبسم عمار قائلاً: للآسف تخمينك مش كله صح ،أنا دارس دبلوم زراعه.

ذُهلت هديل قائله:دبلوم زراعه،بس عرفت المعلومات دى منين؟

رد عمار:دى خبره،ورثتها من جدى الله يرحمه،هو كان بيحب الأرض،والزراعه،وأنا طلعت زيه،بس ميمنعش أنى بستعين بخبرات من مهندسين زراعين، عندهم خبره،فى الزراعات والأساليب الحديثه،فى هنا مهندس خاص للمزرعه،مسئول قدامى عنها.

تبسمت له هديل قائله: هسألك سؤال لو هتعتبره سؤال شخصى، ومش عاوز ترد براحتك، عرفت من بابا أنك متجوز،يا ترى مراتك،بتشتغل.

رد عمار:عادى هرد على سؤالك،أنا فعلاً متجوز،ومراتى بتشتغل،بس بتشتغل فى البيت بس،هى مش محتاجه للشغل.

ردت هديل:وهى الست متشتغلش الا اذا كانت محتاجه للشغل،وفين كيانها فى المجتمع.

رد عمار:دى وجة نظرى،طالما الست مش محتاجه للشغل،يبقى تشتغل ليه،وكيانها محفوظ،أكتر من الى بتشتغل،لانها مش هتتعرض لمضايقات،الشغل،سواء مع زمايلها أو المواطنين،فبالتالى بيتها أولى بيها.

نظرت له هديل متعجبه تقول:بس أنا مش مع وجة نظرك،بختلف معاك،أن الست الى بتشتغل،ولها كيان خاص،بتعرف توازن أمورها كويس ما بين بيتها،وعملها،وكمان،هتربى أولادها بشكل أفضل،بسبب أختلاطها،بين الناس هتكسب خبرات تنفعها،هى وولادها.

تحدت عمار: تقدرى تقولى عليا،مش متحضر،فى الحته دى،يعنى أنا عندى أختين بنات،خلصوا تعليمهم،وجامعات،بس لما أتجوزوا هما أختاروا بيوتهم،وكذالك بنت عمى.
ردت هديل:يعنى لو بنتك فى يوم جات وقالتلك عاوزه أشتغل يا بابا هتعارضها،لانها مش محتاجه تشتغل؟

رد عمار:أنا معنديش أولاد،وبصراحه مفكرتش،فى كده،بس وقتها لكل مقامٍ مقال.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد آذان المغرب بمنزل سهر.
أخذ وائل مفاتيح منزل خاله من والداته،وذهب.
بعد قليل كان يقف يفتح باب المنزل،ودخل إليه،ليسمع،رنين هاتفه.

أغلق الهاتف سريعاً وتوجه الى باب المنزل،وفتحه،لتدخل غدير سريعاً،تُغلق الباب خلفها.
شعرت بالأرتعاش،والتوتر والخوف، لدقائق،ثم تمالكت نفسها،ونظرت ل وائل قائله:بصعوبه على ما عرفت أخرج من البيت ماما مكنتش عاوزانى أخرج،دلوقتي لازم ننفذ الحزء التانى من الخطه،وهو أنى أسيب تليفونى مفتوح،علشان لما ماما تستغيبنى أكيد هتطلبنى،عالموبايل،ووقتها مش هرد عليها الليله،بس أنت هتروح وتسيبنى هنا فى البيت ده لوحدى.
رد وائل:لأ هفضل هنا،وأنتى البيت فيه أوض كتير،تقدرى تقفلى على نفسك أى أوضه بالمفتاح وأطمنى،أنا عندى أختين بنات.

تبسمت غدير قائله:تفتكر لو مش مطمنه لك وعندى ثقه فيك كنت هقولك تخطفني،أنا بس كنت بسألك.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالفيوم
رغم أن الطقس شتوى،لكن كانت السماء لحد ما صافيه،وبها بعض النحوم،وهلال صغير،بالسماء

كان عمار ينام على فراشه ينظر للسماء من خلف ذالك الشباك الزجاجى،وهنالك ضوء خافت بالغرفه،أغمض عينهُ لدقائق،ليرى وجه سهر،آتى الى مُخيلته،فتح عيناه سريعاً،ونهض من على الفراش،ووقف خلف الشباك،ينظر الى الظلام،أمامه،ثم رفع رأسه الى السماء رأى تلك النجوم التى تشُق عتمة السماء،ذالك الهلال الصغير أيضاً،جذب الستائر،لتختفى السماء،ثم عاد للفراش نائماً،وأتى بعلبة سجائرهُ،وأشعل أحداها،زفر دخانها، من فمه،لكن عادت سهر لخياله،،زفر دخان السيجاره مره أخرى،وتبسم وهو يتذكر،يوم أمس،حين رأها.
فلاشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باك.
قبل العصر بقليل
دخل عمار الى منزل يوسف،وسأل والداته عليه،فأجابته أنه صعد الى شقته،لتبديل ملابسه،فقال لها أنه سيصعد له.

صعد عمار الى شقة يوسف
فتحت له أسماء،مبتسمه،ترحب به
لكن رأى خروج يوسف من غرفة النوم،وهو يُكمل أرتداء ملابسه،ويتحدث بتذمُر قائلاً:
أنا مش عارف،أنا شغال أيه فى البيت ده بالظبط،أى حاجه تبوز،صلحها،يا يوسف،أنا جاى من المحكمه هلكان،ومصدع،من المُرافعات.

ضحك عمار عليه قائلاً:يا عينى عالرجاله،مالك بتندب زى النسوان ليه؟

تحدث يوسف قائلاً:أسأل بنت عمك؟

نظر عمار لأسماء قائلاً:فى أيه يا أسماء،ماله ده؟

ضحكت أسماء قائله:كل المندبه دى،بسبب بقوله الدش الأشاره فاصله،والقنوات ضايعه،وبقوله،أطلع أعدل الكامه،بتاع الدش عملى المندبه دى كلها.

ضحك عمار يقول:هو ده السبب،فى ضيقك.

رد يوسف:مش بس ده السبب،بنت عمك،معتبرانى،الهيرو الى يعرف فى كل حاجه،حنفيه أتكسرت صلحها،يا يوسف،دا حتى السجاد،تغسله،وتقولى خد طلعه عالسطح ينشف يا يوسف،أقولها،فى أختراع أسمه المغسله،ودى السجاد فيها هيتغسل،وهتريحى نفسك وتريحينى معاكى،تقولى المغسله مش بتنضف السجاد كويس زيي،وماما معاها عالخط،عندك أنا النهارده كان عندى تلات قواضى فى المحكمه،وراجع دماغى هيفرتك،يادوب داخل الشقه،لقيتها واقفه بأبتسامه حلوه،قولت يا سلام،ملحقتش،لقيتها بتقولى قنوات الدش فاصله،أكيد بسبب كامة الدش أتحركت،والأشاره راحت بسبب موجة الهوا،والشتا اليومين الى فاتوا أطلع أعدل الكامه.

ضحك عمار قائلاً:مش راجل البيت،ودى من مسؤلياتك،خلاص متزعلش خليك أنت وأنا هطلع عالسطح أعدل الكامه،وخليك أنت هنا،وقولى الأشاره جت ولا لأ.

تبسم يوسف قائلاً:كنت فين يا راجل من زمان تساعد أخوك،يلا أطلع وأنا هنا لما الاشاره تجى هقولك أثبت على كده،ولا أقولك،شوف تواجيه،الكامات عند الجيران،ووجه الكامه بنفس الأتجاه.

ضحك عمار قائلاً:وأنت هتعمل أيه؟

رد يوسف:هستناك لحد ما تنزل.

تبسم عمار قائلاً:أنا طالع،وأما الأشاره تجى قولى.
أماء يوسف برأسه

صعد عمار الى السطح،وبدأ بتعديل كامة الدش الى أن قال له يوسف أن الأشاره أتت عليه البقاء بنفس الأتجاه،فعل عمار ذالك،وكان سينزل من على السطح لكن لفت نظره
تلك التى تحمل بين يديها صنية طعام،ورأى أخرى معها،سهم لدقائق ينظر لها،بتلك المنامه الطفوليه التى ترتديها،فهى ترتدى منامه من اللون الأصفر،بها بعض الرسوم الكرتونيه،كما أن المنامه،لها قُبعه،تغطى بها شعرها المرفوع،وفوق القبعه كانت تربط حجاباً،بطريقه عشوائيه
وضعت صنية الطعام أرضاً،وجلست جوار تلك السيده،جلسن يتناولن الطعام،،لكن آتت نسمة هواء قويه،فأطارت الطرحه من على رأسها،وقبعة المنامه عادت للخلف،قليلاً،لتطير بعض خُصلات شعرها،لكن هى نهضت سريعاً،وذهبت بأتجاه الطرحه،وأخذتها،وربطتها بأحكام على رأسها،وظلت واقفه بالمقابل له،لابد أنها رأته،ووقفت لتلفت نظره،لكن بعد دقيقه عادت تجلس،وهذه المره وجهها بالمقابل له،رغم أن هذا ليس سوى،تخيل منه،فهى بالأساس لم تراه

فالحقيقه هى
قبل دقايق
صعدت سهر بحذر وهى تحمل تلك الصنيه الموضوع عليها الطعام،قابلتها جدتها،بالقرب من السلم قائله بمزح،وهى تمسك بالصنيه:
كتر خيرك،أنك عرفتى توصلى بالصنيه لهنا،من غير ما تقع منك.

نظرت لها سهر بتذمر،مصطنع:حتى أنتى يا تيتا،مش كفايه ماما.

ضحكت يسريه قائله:لو مش وجع رجلى،وخوفت لا الصنيه تقع من ايدى،وأنا طالعه عالسلم مكنتش تعبتك،يلا أنا فرشت سجاده عالارض،ساعدت يسريه سهر بوضع الصنيه على السجاده،جلست سهر،لدقيقه،لتأتى نسمة هواء،تطير من على رأسها الطرحه،فنهضت سريعاً،تأتى بها،ووقفت تربطها وهى تستمع لحديث جدتها التى قالت
الشمس النهارده،حلوه،ندفى شويه منها،تطلع الرطوبه من جسمنا.

تبسمت سهر قائله:دى ماما بتضايق منى قوى لما أقعد فى الشمس،تقولى بتسمرك غير ان شمس الشتا بتجيب صداع،مع ان مرات عمى السلطانه هويام،طول الشتا تنزل تقعد فى الشمس مع تيتا آمنه،وعمرها ماجالها صداع،دى هى تجيب للصداع،صداع،تعرفى أنى مرتاحه منها هى والبت مياده،ولا أما أسكت،البت دى بتجى عالسيره.
قالت سهر هذا ووضعت يدها على فمها،لتصمت،ثم جلست بالمقابل لجدتها،تتحدث معها،بمرح ،دون أن ترفع وجهها،وترى ذالك الذى مازال واقفاً ينظر لها،ويعتقد أنها تتعمد لفت نظره

لكن فى ذالك الأثناء،صعد له يوسف،سمعه عمار لينتبه،ويفتعل أنه يتحدث بالهاتف،ليغلقه بعد أن أقترب يوسف الذى قال له بتكلم مين،أيه الى موقفك هنا،يلا ننزل حماتك وأسماء،بعد أشارة الدش ما رجعت،رضيوا علينا وحضروا لنا غدا سوا،يلا تعالى ننزل قبل الأكل ما يبرد،وتقولى سبب الزياره الكريمه دلوقتى أيه.

نظر عمار بناحية سهر مره أخيره ورأها تشوح بيدها، فأعتقد أن جدتها،نزلت وتركتها،فتغاضى عن ذالك
ونزل،خلف يوسف،ودخل معه الى غرفة السفره،وجد الطعام موجود،فتحدث قائلاً:فين أسماء وحماتى مش هيتغدوا؟

رد يوسف:لا دول صايمين.

أبتسم عمار قائلاً:طب وانت مش صايم زيهم ليه؟

رد يوسف:أصوم أيه انا بصوم رمضان بالعافيه،دا لو زاد يوم عن الشهر مش هصومه،خلينا فى الغدا،وقولى سبب الزياره أيه.

ضحك عمار قائلاً:طبعاً قريت عن مشروع الحكومه،بتاع أستصلاح المليون فدان،عاوزك تسألى عنه،ناوى أستثمر فيه،وعلى ما أعتقد عندى شك يكاد يكون يقين،أن ده سبب طلب اللواء ثابت ليا،وانه يقابلنى،عاوز أعرف كل حاجه عن المشروع ده،أطلبى الموظف الى فى وزارة الزراعه والاستصلاح
ده معرفتك ولا أقولك بعد الغدا نروح له،،نفهم منه،أهو زيادة معرفه.

رد يوسف:ماشى،نتغدا ونروح له،بس قولى،أيه سبب ثقة اللواء ثابت فيك،علشان تتوقع أنه هيعرض عليك الموضوع ده ؟

رد عمار:اللواء ثابت عنده ولد كان عنده شركه للمضاربه فى البورصه،وكان تقريباً غلط،وخسر العملاء بتوعه،ووقتها أتعرض للسجن،وفى من العملاء كان ممكن يقـ,ـتله،بس طبعاً،اللواء ثابت ده أبنه،فوقف جنبه،وطلب منى مبلغ كبير،وقالى انه ممكن يكتبلى جزء من مزرعته،قصاد المبلغ ده،ووقتها أنا رفضت،وقولت له قدامه فرصه يسدد المبلغ من أيراد أرضه،وأنا مش مستعجل،وهو من وقتها شايلها جميله،دا حتى رجالته،هما الى بيحموا،مزرعتى الى هناك،من الجار المجرم،مع الوقت سددلى المبلغ،وكذا مره ساعدنى،فى شراء أراضى من الحكومه،بتبقى عرضاها للبيع، وأكيد مشروع المليون فدان هو خد خبر عنه.
عودهــــــ
عاد عمار من شروده،وهو مازال يفكر فى سهر،لكن سُرعان ما لام نفسه قائلاً:
جرى أيه يا عمار،فيها أيه البت دى مختلف عن غيرها علشان تشغلك،وكمان دى شكلها عيله صغيره،و شكلها بتتسلى،علشان توقع لها عريس،فوق يا عمار،مش عمار زايد الى توقعه عيله صغيره بتتسلى.
……….

الخامسه
ــــــــــــ
بمنزل عمار، أصبح الوقت يقترب من العاشره، ولم تعود غدير.
كانت فريال تشعر،القلق والخوف،فتحت هاتفها تتصل على هاتف غدير،يُعطى،رنين للنهايه،ولا ترد، عادت فريال الإتصال لكن نفس الشئ، أنتباها القلق الشديد، من ذالك، فوجئت، بخديجه أمامها تقول:
العشا جاهز، فين غدير، طلعت تنام.

أرتبكت فريال قائله بتعلثم: ها لأ معرفش.

ردت خديجه: هبعت لها أحمد يخبط عالشقه، ويقولها، تنزل تتعشى، هروح أقول لأحمد.

تركت خديجه فريال التى يزداد شعورالقلق عندها، لما لم تعود غدير من الصيدليه، الى الآن، فبين الصيدليه والمنزل، عشر دقائق فقط، ماذا تفعل، ما سر رنين الهاتف، ولا ترد عليه غدير.

جائت أليها حكمت قائله: فريال، العشا اتحط عالسفره، مش هتتعشى، ولا أيه؟

ردت فريال: لأ جايه وراكى أهو أسبقينى.

وقفت فريال تُعيد الأتصال، لكن نفس الشئ، ماذا تفعل الآن، هنالك شئ حدث، لكن ما هو، وكيف ستخبر من بالمنزل، عن عدم وجود غدير، بالمنزل، حسمت أمرها، وذهبت الى غرفة الطعام، وجلست مكانها على السفره، بعد ثواني، عاد أحمد قائلاً:
خبطت على شقة عمو سليمان كتير، ومحدش رد عليا، يمكن غدير نايمه.

ردت عليا قائله: بس غدير مش فى شقتنا، أنا نازله مبقاليش خمس دقايق، ومكنتش فى أوضتها، فكرتها هنا.

نظرت لها فريال، ودت أن تصمت، لكن
تحدث سليمان قائلاً: طب طالما هى هنا مجتش ليه تتعشى، معانا.

ردت خديجه: لأ غدير، مش هنا فى الشقه دى من بعد آدان المغرب مشفوتهاش قولت طلعت شقتكم.

نهض سليمان من على الطعام قائلاً: قصدكم أيه، فين غدير؟

قال سليمان هذا وهو ينظر لفريال، التى أرتبكت، وحاولت الحديث، لكن لم تقول كلمه، مظبوطه،سوى:يمكن فى الجنينه.

ردت أبنة خديجه،قائله:لأ أنا كنت بلعب أنا وأحمد فى الجنينه بعد المغرب وسمعت غدير، بتتكلم فى التليفون،بتقول:عشر دقايق وأكون عندك يا وائل،وبعدها شوفتها طالعه من البيت،بس هى مشافتنيش علشان كنت مستخبيه من أحمد.

نهض سليمان قائلاً بزعيق:فين بنتك يا فريال،ومين وائل ده كمان؟

تعلثمت فريال،قائله:والله ما أعرف مين وائل،الى منى بتقول سمعتها بتكلمه،هى طلبت منى تروح للصيدليه،تشترى،شويه حاجات خاصه للبنات،وأنا سمحت لها،وبعدها أتشغلت فى تحضير العشا.

نهض الجميع من على طاولة الطعام،وتحدث مهدى قائلاً:خلونا نهدى شويه،ونفكر،يمكن تكون،رجعت،وفى اى مكان فى البيت،البيت كبير،يلا الكل يدور.

ذهب كل منهم فى اتجاه يبحث عنها،بينما خديجه،زغدت بنتها قائله:أيه الى خلاكى تتكلمى يا حيوانه،مش قولت قبل كده،أى حاجه تسمعيها،أو تشوفيها،متقوليش لحد غيرى عليها،حسابك معايا بعدين،دلوقتي أقعدى كُلى أنتى وأخوكى،ومتتحركوش من مكانكم لحد ما أرجعلكم.

ذهبت خديجه هى الاخرى تبحث بأرجاء المنزل،ليعود الجميع الى غرفة المعيشه،والجميع أيقن أن غدير،ليست بالمنزل،
وقف سليمان،يتصل على هاتف غدير،الذى يرن،ولا رد،لاكثر من مره،أغلق،سليمان الهاتف،ونظر،الى فريال قائلاً:بنتك راحت فين يا هانم،وأزاى تسيبها تخرج،بعد المغرب.

لم ترد فريال،التى ترتجف،من ناحيه خوفاً،على أبنتها،أن يكون أصابها مكروه،ومن ناحيه أخرى من نظرات سليمان لها المرعبه.

حاولت خديجه تهدئة الوضع قليلاً قائله:أهدوا،يا جماعه،خلونا نفكر،مش يمكن راحت لعند جدتها،والتليفون بعيد عنها،أو عملاه صامت .

نظر سليمان ل خديجه قائلاً:هروح أشوفها عندها، حتى لو كانت عندها هتبقى ليلتها سوده.
قال سليمان هذا،ونظر،الى فريال قائلاً:أدعى أنى ألقاها عند جدتها،لأن لو ملقتهاش عندها،مش هيكون لها عندى غير موتها.

إرتعبت فريال، من قوله، جائت الى جوارها حكمت قائله: أنتى قولت لها حاجه تزعلها؟

ردت فريال: لأ، هى من يوم ما اااا
تذكرت فريال، حديث غدير، لها منذ بضع أيام بعض رفضها، لذالك العريس، لكن نفضت عن رأسها، وصمتت.

تكلمت حكمت بأستفسار: من يوم أيه، وقفتى مكملتيش كلمتك ليه؟

ردت فريال: مفيش.
……ــــــ
بينما بذالك البيت
حين نظرت غدير،الى شاشة هاتفها،و رأت أسم والداها أرتجف جسدها بشده،فرمت الهاتف على الفراش،ويدها ترتعش.

بينما بالدورالأسفل فى ذالك المنزل، كان يتكئ وائل على أحد الأرائك، وفزع حين سمع صوت هاتف، يرن كثيراً، حسم قرارهُ، وصعد الى أعلى، وقام بالطرق على باب الغرفه،
فتحت غدير.
تحدث وائل قائلاً: تليفونك مش مبطل رن،

ردت غدير: أكيد زمانهم فى البيت عرفوا أنى مرجعتش من الصيدليه.

رد وائل نادماً: كان غلط الى عملناه، أنا مش عارف رد فعلهم، هيبقى أزاى.

نظرت له غدير قائله: من أولها كده ندمان، لو خايف، أنا أقدر أرجع لهم، وأتحمل غضبهم، وبالمره، وقتها يمكن عمار، يوافق يتجوزنى.

نظر لها وائل قائلاً: غدير، بلاش أستفزاز، أنا مش حكاية خايف، بس كان ممكن نلاقى طريقه تانيه، غير، حكاية الخطف دى، بس احنا الى مفكرناش.

ردت غدير: تفتكر أنى مفكرتش كفايه، بلاش كلمة ندمان دى، وأنا متأكده، أنهم هيرضخوا لطلبك بالجواز منى غصب عنهم.

نظر لها وائل، يشعر بندم، وخوف يتسلل إليه، أن تكون نتيجة تلك الخطوه، صعبه وقويه.
……ـــــــــــــــــــ
بالعوده الى منزل زايد

عاد سليمان ومهدى، معاً
تحدث سليمان بهيجان وهو ينظر، الى فريال: فين بنتك، بنتك مش عند جدتها، قربنا على نص الليل، وبنتك منعرفش طريقها، قوليلى، لو تعرفى مكانها.

ردت فريال برجفه: وأنا هعرف مكانها منين أنا قولتلكم أنها طلعت للصيدليه.

نظر مهدى الى عليا قائلاً: عليا، غدير، مقالتش ليكى على حاجه، قبل اما تخرج أو كده؟

ردت عليا: لأ يا عمى، وحتى غدير، مش بتصراحنى بأى شئ عنها، وانا طول الوقت مشغوله بدراستى، وهى من يوم ما خلصت دراستها، وأنزوت بعيد عنى.

كان سليمان يشعر بنيران، يود أحراق، فريال، نظراته لها ناريه.

تحدث مهدى قائلاً: هتصل على عمار، يرجع من الفيوم، يمكن يعرف يتصرف.

رد سليمان: لأ بلاش خلينا للصبح، يمكن ترجع، أو يظهر، دليل يدلنا علي مكانها.

قال سليمان هذا، ونظر الى فريال، وأكمل حديثه قائلاً: أو تظهر جثتها، ونرتاح منها.
………. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع آذان الفجر الأول
بمنزل سهر
دخل الى الشقه، علاء عائداً، من المشفى.
لفت نظره نور غرفة سهر المُضاء
تبسم قائلاً: أكيد ماما، راحت، صالحت سهر، ورجعت، أما أدخل أشوف سبب لسهرها لحد دلوقتي.
وقف علاء أمام باب غرفة سهر، يطرق الباب.
دخل بعد أن سمحت له سهر بالدخول
دخل مبتسماً يقول:
حمدلله عالسلامه، رجعتى هنا أمتى

تبسمت سهر قائله: بعد العصر ماما جت عند تيتا يسريه، وصالحتنى، ورجعت معاها.

تبسم علاء: متأكده أنها صالحتك، ولا أنت شوفتيها عند تيتا، جيتى معاها.

نظرت له سهر، بتذمر قائله، بتأكيد: لأ هى صالحتنى، وبعدين أنت جاى من المستشفى، تكذبنى.

ضحك علاء: لأ أنا مش مكذبك أنا عارف قلب ماما، متقدرش على زعلك، بس أيه الكتب الى على السرير، دى كلها، وكمان الأبتوب بتاعى أيه الى جابه هنا،الابتوب بتاعك إتصلح بسرعه كده، مش كنتى بتقولى أن فى مركز الصيانه قالوك فيها أسبوع على ما يصلحوا الابتوب؟

ردت سهر: هما فعلاً كانوا قالولى كده، بس الواد حازم له صديق بيشتغل فى المركز ده، ووصاه يصلحه بسرعه، وكويس جه فى وقته، خلاص أمتحانات نص السنه من أول الاسبوع الجاى، وأنا سهرانه بذاكر، وكمان، بحول الملفات والبرامج الى كنت بعتها عالابتوب بتاعك، للابتوب بتاعى من تانى، خلاص تشكر، أجاملك أما الابتوب بتاعك يهنج.

ضحك علاء قائلاً: دى آخرتها، عاوزه الابتوب بتاعى يهنج، بس أيه الواد حازم ده جمايله كتير،يا بنتى فكرى،الواد حازم،أبوه،بيشتغل مقاول مع شركات إنشائيه كبيره،بيساعدهم فى التشطيبات،وميسورين الحال،ده حتى كلمنى،قبل كده.

ردت سهر:قولتلك لأ هو مش أكتر من صديق بالنسبه ليا، أنامش بفكر أتجوز دلوقتي،والله لو فضل عند موقفه،وقت ما تجى فكرة الجواز فى دماغى،أبقى أفكر فيه،أنما دلوقتي،لأ.

تبسم علاء قائلاً:خلى البت مياده تتجوز،قبلك بالك البت دى عاقله،ودماغها،أكبر من سنها،أتعلمى منها الدردحه،شويه.

تبسمت سهر قائله:قصدك أتعلم منها قلة الأدب،دى مش بتفكر غير فى الجواز،عاوزه تتجوز قبل أخوها ما يتجوز خايفه تجى مراته تتحكم فيه،وتقسيه عليها أكتر،بس هو مش محتاج حد يقسيه على إخواته،كفايه الى بتزرعه فيه السلطانه هويام،زى ما يكون مخلفتش غيره،وبناتها ملهمش قيمه عندها،والواد وائل،واخد قلم فى نفسه مفكر نفسه شخصيه،وهو تافهه،والله لو مش بابا الى أتوسطله فى شركة الصيانه،كان زمانه صايع عالقهاوى،لأ والى يغيظك هويام مفكره أنى ممكن أبص له،هبص له على أيه على لون عنيه الزرقه،ده من كتر آكل البرسيم،يعنى فى الآخر حمار.

ضحك علاء بشده قائلاً:أه لو هويام تسمع رأيك فى أبنها،كانت أكلتك برسيم عالريق.

ضحكت سهر قائله:تصدق أنى جعانه،وخايفه أدخل المطبخ،وأمك تصبح تزعقلى،وتطردنى تانى،وتيتايسريه هتسافر عند خالتك نشوى،ووقتها أروح فين؟

ضحك علاء قائلاً :الخوف بالعين،هقوم أجيب لنا،آكل،أنا وأنتى،أهو أكسب فيكى ثواب.
نظرت له سهر بإمتنان،وهو يتجه الى باب الغرفه،وترك الباب مفتوح.
بعد قليل عاد علاء،يحمل صنيه،قائلاً:لقيت فى التلاجه،مجموعة جبن،ولانشون،وعيش عملت لنا كام سندوتش،وكوبيتين شاى،ومبهدلتش المطبخ،زى ما أنتى بتعملى،يا بنتى،أمتى هتتعلمى،مش هقول أفرضى أتجوزتى،هقولك أفرضى،سافرتى لأى مكان،وملقتيش حد يخدمك هتعملى أيه،هتعيشى عالديلڤرى.

نهضت سهر من على الفراش،وأخذت أحد السندوتشات،وقطمته قائله:جبتها من الآخر،يعنى بتوع الديلڤرى هياكلوا عيالهم،أهم يسترزقوا.

ضحك علاء قائلاً:أختى بتحب الخير للناس،قلبها،طيب،يا بنتى،أنا لما ببقى فى أسوان،بخدم نفسى،بنفسى،وده الى علمنى الاعتماد على خدمة نفسى.

ردت سهر:آه فكرتنى،بأسوان،والتمر،بتاع أسوان،هتروح السنه دى،ولا أيه؟

رد علاء:آكيد،بعد عشرين يوم كده،هكون خلصت أمتحانات نص السنه،وبعدها هسافر،أسوان،الدكتور محمد بلغنى النهارده،وقالى أستعد زى كل سنه،قال علاء هذا،وشرد قليلاً،فى تلك الفتاه التى ألتقى بها صباحاً،وتبسم بتلقائيه.

نظرت له سهر قائله:أيه سر البسمه الى على وشك دى، ما طبيعى الدكتور محمد يرشحك، أنت بتشتغل تحت أيده، فى أى مستشفى بيشتغل فيها، بتشتغل ممرض، معرفش ليه، مع إنك فى كلية الطب؟

رد علاء: كتر خيره لو مش واسطته، مكنوش هيقبلونى، حتى ساعى فى أى مستشفى، أهو بزيد خبره، وبطلع بجزء من مصاريفى، بخف شويه عن بابا، وماما.

تبسمت سهر قائله: على رأيك، عندك دم، وأنا كمان مش بصرف على حاجه مش محتاجاها،أو أقدر أستغنى عنها، وعاوزه أخلص الدراسه وأشتغل علشان أخف مصاريفى من عليهم، أنت مفكر الفلوس الى جبتهالى الصبح، من تيتا، لأ متأكده، أن ماما هى الى أديتها، ل تيتا، تيتا يادوب معاشها بيقضيها، غير، أنها بتدى فلوس لمرات عمك تسد حلقها، عن عمك، طب ما بابا موظف زى عمى،وكمان عمى مرتبه أكبر من مرتب بابا، والحمدلله مكفينا، هتقولى مرتب ماما بيساعد معاه، هقولك، مش طول الوقت، ماما بتساعد من مرتبها،لما تكون حاجه زايده ، بس ماما بتعرف، توازن إحتياجاتها مع إمكانياتها، إنما مرات عمى، عاوزه تعيش فى بريستيج خاص بها، وبعد كل الى تيتا بتعمله معاها، مفيش مره أعترفت بفضلها، ودايماً، تقول، ربنا يخليلى أخويا، هو اللى بيساعدنى فى تربية عيالى، لو مش خيره عليا مكنتش عرفت أجهز بنتى، وأجوزها، تعرف أنا نفسى تجى لها مرات إبن من نفس فصيلتها كده نكارة خير، وتعلمها الأدب، بعدين فُكك من السيره دى، وأنت راجع من أسوان، متنساش، تجيب ليا كام كيلو تمر من هناك، ومتنساش تجيب لماما بُهارات.

ضحك علاء قائلاً: الى يسمعك بتقولى عالبُهارات، يفكر أنكِ بتعرفى فى أنواعها، ثم وقف وقال بتباهى: بذمتك شاب،طول وعرض زيي كده كلها سنه ويتخرج، ويبقى دكتور، يمشى فى السوق يشترى، تمر، وبُهارات.

ضحكت سهر، ونهضت واقفه ثم تعلقت على ظهره قائله بمرح: وتشلنى على ضهرك كمان، كده.

ضحك علاء قائلا بمرح هو الآخرً: أنتى تقلتى كده ليه، أرحمى، نفسك شويه، روحى الچيم ألعبى رياضه، بعد كده مش هتدخلى من الباب.

نزلت سهر من على كتفه، ووقفت على الفراش، تتباهى قائله: أنت الى بقيت خيش وقش، الچيم ده لأمثالك، أنما أنا الحمد لله، عودى مظبوط، لا تخينه، ولا رفيعه، أنا فى الوسط، وبزين أى لبس ألبسه.

ضحك علاء عليها، وقال: لأ بعترف، أنتى عود مظبوط، تضربى هيفا واليسا على عنيهم.

ضحكت تقول، من دول جنب، عودى المظبوط على الاقل أنا كله طبيعى، مش زى الكاوتش، كله نفخ.

ضحك قائلاً: أستنى أصورلك ڤيديو، هتوحشينى وأنا فى أسوان.

تبسمت قائله: طب أستنى أهندم نفسى شويه.

بعد ثوانى قالت له: ها جاهز للتصوير، يلا

بدأ علاء فى تصويرها، بوضعيات مختلفه ومُضحكه، يوجهها بها
ليقول لها: يلا بقى أدينى كتف هيفاء كده، وشوية أغراء
فعلت سهر مثل ما قال، لتكشف كتفها،لتظهر ملابس أخرى.
ليضحك علاء قائلاً:
لابسه بيجامتين فوق بعض،وفوقهم كمان روب، أه لو ماما،،،

لم يُكمل علاء قوله، وهو يرى الباب يفتح عليهم، ليسمعوا من تقول له بضيق:
ما هى لو أيدها بتحرقها، فى الغسيل مكنتش هتلبس بيجامتين، وروب كمان، كأننا فى الإسكيمو، وبعدين مين فيكم الى دخل المطبخ؟

صمتت سهر، وهى تُخفى بسمتها.
رد علاء: أطمنى يا ماما أنا الى حضرت لنا سندوتشات، يعنى هتلاقى المطبخ مترتب، زى ما سيبتيه.

تنهدت نوال قائله: والله المثل بيقول: الى عندها بنيه، تعيش عيشه هنيه، أنا من يوم ما خلفت الحيوانه دى مشوفتش الهنا بعنيا

ضحك علاء، بينما غضبت سهر قائله: أهو بتغلطى فيا، وترجعى بنفسك تصالحينى تانى، بس أنا مش هسيبلك البيت تانى، هروح أشتيكيكى لتيتا آمنه، وأوقع فيكى لها، وهى تعمل عليكى حما قويه، وتجيبلى حقى منك.

قالت سهر هذا، ونزلت من على الفراش، وتوجهت الى غرفة جدتها، بينما علاء ونوال أنفجروا بالضحك،على تلك الطفوليه،التى عادت لهم بعد لحظات قائله:
لقيت تيتا نايمه مرضتش أصحيها،بس من هنسى وهقولها،هى هتصحى بعد شويه،صغيرين،علشان تصلى الفجر وهقولها تدعى عليكى،وهى بتصلى،إن ربنا،يرزقك بمرات إبن تعاملك بنيتك تخلص منك الى بتعمليه فيا.

ضحكوا أكثر عليها،وقالت نوال: والله ربنا لو رزقنى بمرات إبن بنيتى،ومعاملتى معاكى، يبقى هيبعتلى ملاك.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد صلاة الفجر
بمنزل زايد
لم ينام أحد بالمنزل، سوا ذالك الطفلان
أحمد ومنى
الجميع على أعصابه المشدوده
تحدث سليمان قائلاً: بقينا بعد الفجر، والنهار قرب يطلع مفيش أى خبر عن غدير، والغريب بنطلبها تليفونها بيرن ومش بترد، أو أى حد تانى يرد علينا،يقول حتى خبرها.

حاولت حكمت تهدئته قائله: أتفائل بالخير.

رد سليمان: أى خير، المثل بيقول الخبر الرضى بيجى عند صاحبه ويوقف، أنا عقلى هيشت انا لو مش خايف من الفضايح، كنت بلغت الشرطه،عن أختفائها.

رد مهدى قائلاً: الشرطه مش هتتحرك قبل أربعه وعشرين ساعه،خلينا نفكر،أفتكرى كده يا فريال،وكمان أنتى يا عليا،متعرفيش لها صحبات ممكن تكون راحت عندهم،بعدين رنين التليفون ده غريب، لو مخطوفه،على الأقل الى خاطفنها كانوا هيردوا،عليه،ويقولوا طلباتهم،ولو التليفون وقع أو ضاع منها كان الى لقاه رد برضوا،فى شئ غريب،خلينا نتصل بعمار،نقوله يجى،يمكن يعرف يتصرف،ويفكر،فى شئ أحنا منعرفوش،وكمان له أصدقاء فى الداخليه ممكن يفدونا.
صمت سليمان،وذهب خلف مهدى للخارج .
بينما
كانت فريال جالسه تبكى بشده،وترتجف،وتجلس لجوارها خديجه،تحاول التخفيف عنها،ثم تذكرت قول أبنتها حين قالت سابقاً أنها سمعت غدير،تتحدث على الهاتف،مع وائل.

فقالت ل فريال بتذكر:أنتى كنتى قولتيلى من كام يوم ،أن غدير،كان متقدم ليها عريس،تقريباً من عيلة “عطوه”
وأنها بعد ما رفضتوه،كانت لامت عليكى،ودى أول مره تحصل وتلوم غدير عليكى،بعد ما ترفضى عريس،هو العريس ده كان أسمه أيه؟

ردت فريال ببكاء:مش فاكره،هو متقالش أسمه غير مره واحده بس قدامى.

راجعت حكمت التى تجلس جوارهن ذاكراتها وقالت:
أستنى أنا هفتكرلك أسمه،أيه،أيه؟

الست آمنه تقريباً قالت:المهندس وليد،لأ مش وليد،يمكن وحيد،مش فاكره بس هو على نفس الأسمين دول.

قالت خديجه:وائل

ردت حكمت بتذكر:أه وائل.

أبتلعت خديجه ريقها،وصمتت.

تحدثت حكمت قائله:بس بتسألى ليه؟

ردت خديجه:ولا حاجه،بس بسأل.

فى ذالك الأثناء
بحديقة المنزل،
وقف كل من سليمان،ومهدى،الذى يضع الهاتف على أذنه،يسمع رنين الهاتف،
لكن سُرعان ما رد عليه الطرف الآخر
قائلاً:
خير،يا بابا بتتصل عليا بدرى قوى كده ليه؟

تنحنح مهدى قائلاً:معليشى صحيتك من النوم،بس فى حاجه حصلت ولازم تبقى موجود معانا،ضرورى.

رد عمار:لأ أنا كنت صاحى،بس خير،أيه الحاجه دى،يارب تكون خير.

رد مهدى:للآسف مش خير،غدير،خرجت من أمبارح المغرب،ولغاية دلوقتي مرجعتيش،والأغرب،بنطلب على تليفونها،بيرن ومفيش رد،وعمك عقله هيطير،منه،ومش عارفين نعمل،أيه،بفكر نبلغ البوليس.

رد عمار سريعاً:لأ أستنى،يا بابا،أنا هجهز،ومسافة السكه هكون عندكم عالضهر كده،بلاش أستعجال،فى التصرف،يمكن تكون عند واحده من صحابها،يلا سلام.

أغلق مهدى الهاتف،ونظر الى سليمان الواقف أصبحت عيناه من السهر،والترقب حمراء ناريه،وقال:عمار قال بلاش نبلغ البوليس،وهو جاى مسافة السكه،أطمن،لو حصلها حاجه كان زمان جالنا خبر عالأقل.

رد سليمان:أنا خايف،تكون أتخطفت،متنساش المنطقه حوالينا فى غيطان،وتكون،،،،،

قبل أن يكمل سليمان،تحدث مهدى:بلاش تخلى الشيطان يسيطر على تفكيرك،أدعى،ربنا،ترجع بخير.
……
بينما بداخل المنزل
تركت خديجه،حكمت،وفريال،بحجة أنها ستذهب للأطمئنان على أبنائها،لكن الحقيقه عكس ذالك.

هى دخلت الى غرفتها،وقامت بالأتصال على أخيها.
الذى رد سريعاً هو الآخر بلهفه:
خديجه،خير،حد من العيال جراله حاجه؟

رد خديجه:لأ أطمن،أحنا بخير،بس عاوزاك فى حاجه،أبعد عن أسماء،مش عاوزاها تسمعنا.

نهض يوسف من على الفراش قائلاً:هطلع أكلم خديجه،من الصاله،الشبكه هنا بتقطع.

تعجبت أسماء قائله:خير،فى أيه؟

رد يوسف:خير،أطمنى كملى أنتى نومك.

خرج يوسف خارج الغرفه،وأغلق خلفه الباب،ورد على خديجه:قوليلى بقى،سبب أتصالك وليه مش عاوزه أسماء تسمعنا،عمار جراله حاجه؟

ردت خديجه:لأ أطمن الموضوع خاص ب غدير،أنت سبق وقولتلى أن كان عندك ميعاد مع زبون عندك فى المكتب،بمكان قريب من جزيرة الورد،وشوفت،غدير،طالعه،وكان جنبها شاب،بيتكلموا،والشاب ده من حدانا هنا فى البلد.

رد يوسف قائلاً: أيوا شوفتها،بس مكلمتهاش،والشاب كمان أنا تقريباً عارفه،لأن حمات عمه، جنبا فى الشارع وأوقات كتير،بشوفه معدى،بس بتسألى ليه؟

ردت خديجه:يبقى أنا شكى صحيح،ويبقى هيحصل مصيبه هنا بسبب غدير،غدير من أمبارح المغربيه خرجت على أساس رايحه الصيدليه،ومرجعتش،ومنى كانت بتلعب فى الجنينه،وسمعتها بتقول،عشر دقايق وأبقى عندك،يا وائل.

أنذهل يوسف قائلاً:قصدك أيه،أنها تكون هربت معاه!

ردت خديجه:من كام يوم شاب من عيلة عطوه،جت والدته وجدته،يطلبوا أيد غدير،وفريال رفضتهم مباشر،وبعدها ولأول مره غدير،تروح وتتوقف لها،وأمبارح أختفت،أربط الاحداث ببعضها كده،عندك تفسير تانى.

رد يوسف قائلاً:لو زى ما بتقولى،يبقى هو ده التفسير الوحيد،بس ده يبقى مصيبه،ده عمى سليمان ممكن يقـ,ـتل غدير،وميهموش.

ردت خديجه:يقتـ,ـلها بس ده ممكن يقطع لحمها نسايل،وكمان زمان الحاج مهدى،أتصل على عمار،وأكيد هيرجع من الفيوم،قولى هنعمل أيه؟

رد يوسف:عمار صحيح عصبى،بس عاقل ومش متهور،بس فى دى،رد فعله مش متوقع،لان لو فعلاً ثبت أن غدير،مع الشاب ده،سواء برضاها،او غصب عنها،يبقى مصيبه كبيره.

فى أثناء حديث يوسف،مع خديجه،رن الهاتف،بوصول مكالمه أخرى،نظر الى الشاشه،ورأى أسم عمار.
فقال ل خديجه:عمار بيرن عليا،مش عارف أقوله أيه،أنا سبق،وقولت له على أنى شوفت غدير،مع شاب،أكيد بيتصل علشان كده،يلا أنتى مع السلامه،بس،قوليلى عالأخبار أول،بأول.

أغلق يوسف مع خديجه،ورد على عمار الذى اندفع بالسؤال قائلاً:
قولى مين الشاب الى سبق،وشوفته مع غدير،أنت قولت أنه من البلد حدانا.

أدعى يوسف عدم معرفته بالأمر وقال:فى أيه صباح الخير الاول،وشاب مين الى بتسأل عنه؟

رد عمار بعصبيه:يوسف غدير،بنت عمى مختفيه،من أمبارح،المغربيه،أكيد خديجه،أتصلت عليك،وقالتلك؟

رد يوسف:لأ محدش أتصل عليا،وأهدى كده،وقولى،بالراحه علشان أفهم قصدك.

رد عمار:المحروسه غدير،من أمبارح المغرب محدش يعرف عنها حاجه،وبيقولوا تليفونها كان معاها،وبيرن ومفيش رد،أعقلها أنت كده،دى لو مخطوفه،كان الى خاطفينها،يا هيقفلوا تليفونها،أو يردوا منه،ويطلبوا الى هما عاوزينه،ولو كان التليفون ضاع منها،الى لقاه لو عنده ضمير كان هيرد على الى بيتصل يقوله أنه لقى التليفون ده،ولو معندوش ضمير،وطمع فى التليفون،أول شئ هيفكر فيه هيشيل شريحة التليفون منه،أنا نفسى،طلبت رقمها،فضل يرن لحد ما خلص المده،كذا مره.

حاول يوسف تهدئته قائلاً:طب أهدى،كده وخلينا نفكر،أنت فين دلوقتي؟

رد عمار:أنا عالطريق،وهدوء أيه الى بتطلبه منى،بقولك غدير،من أمبارح المغرب مختفيه،والنهار،خلاص طلع،قولى مين الشاب الى،سبق،وشوفته معاها؟

رد يوسف:أهدى،بس،وركز فى طريقك،وأما توصل،يمكن تكون رجعت،وكل التخمينات دى غلط،وتكون كانت عند واحده،صاحبتها،وعامله التليفون صامت.

نفث عمار،سيجارتهُ قائلاً:تمام،بتمنى ده الى يحصل،وأنها ترجع،قبل ما أوصل،لأن لو الى فى دماغى صح،هيبقى نهايتها،سلام.

وقف يوسف يشعر،بالقلق هو الأخر،خائف من صدق قول كل من خديجه،وعمار،وخائف على غدير من رد فعل عمار.
…………..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما،بذالك المنزل،لم ينام وائل،من كثرة الرنين على هاتف،غدير،التى وقفت مخضوضه،حين رأت أسم عمار،على الهاتف،فكرت فى أغلاق الهاتف أثناء،رنينه،لكن تركته،وتذكرت،وقوفها بحديقة المنزل ،أمس وهى تتحدث مع وائل قبل أن تخرج من المنزل،هى تعمدت،أن تسمع “منى” التى كانت تختبئ من شقيقها،لابد أنها أخبرت خديجه،وبالتالى خديجه،ستخبر،عمار،هى تعمدت ذالك،لتُسهل الطريق أمامها.

سمعت طرق على باب الغرفه الموجوده،بها.

فتحت الباب،وجدت أمامها وائل،يبدوا عليه الأرهاق،بسبب سهره ليلة أمس،
تحدث وائل قائلاً:تليفونك مبطلش رن طول اللليل،ولحد دلوقتي،أنا حضرت لنا شاى،ومعاه شويه بسكوت.

أبتسمت غدير،قائله: متشكره يا وائل،أكيد دلوقتي،هندخل عالجزء التانى من أتفاقنا،لازم تكون جاهز لمواجهة،أهلى.

أرتعب وائل بداخله،لكن الآن لم يبقى مكان للتراجع،فقال:بس هما أكيد ميعرفوش أننا هنا فى البيت ده،ولا أنتى سايبه رساله لهم عن المكان.

ردت غدير:لأ،بس على بعدالعصر كده، مع أتصالهم المستمر عليا،أنا ممكن أرد عليهم،وأقول،أنك أنت خطفتنى،وأنا هنا من أمبارح،وكان التليفون بعيد عنى،ولحد ما قدرت أوصل له،ووقتها أنت تاخد من التليفون،وتطلب منهم،رجوعى قصاد أنهم يوافقوا على جوازنا.

رد وائل بخوف:وأفرضى،رفضوا،وحاولوا يأذونى،أو يأذوا حد من أهلى،أحنا أزاى مفكرناش،فى كده.

ردت غدير:لأ متخافش لو وصل الأمر لأذيتك،أو أذية حد من أهلك هقول لهم أنى جيت معاك بأرادتى.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل الظهر،بقليل دخل عمار الى المنزل.
وجد والدهُ،وعمه،ومعهم يوسف،بغرفة المعيشه.
وقفوا له
تحدث قائلاً: ها مفيش جديد.

رد سليمان:لأ نفس الشئ نتصل على تليفونها وميردش.

تحدث عمار:فين مرات عمى.

ردت عليه وهى تدخل الى الغرفه،ومعها كل من حكمت،وخديجه قائله: أنا أهو.

تحدث عمار:قوليلى أزاى،خرجت من البيت،أمبارح.

ردت عليه:قالت هروح الصيدليه الى على أول الشارع،ومن وقتها مرجعتش،تانى.

زفر عمار دخان السيجاره قائلاً:طب حد سأل أذا كانت راحت للصيدليه،أو لأ.

صمت الجميع.
تنهد عمار،ثم قال:تمام،أنا هروح أسأل فى الصيدليه،وراجع.

خرج عمار،وخرج خلفه يوسف.

بعد دقائق معدوده،دخل عمار ويوسف للصيدليه،وقف عمار يتفحص جوانبها بتمعن،وجد عدة كاميرات للمراقبه،ويوجد أيضاً كاميرا خارجيه على باب الصيدليه.
تحدث مع الواقفه بالصيدليه قائلاً:هى الصيدليه دى بتشتغل أربعه وعشرين ساعه مظبوط.

ردت الواقفه:أيوا يا أفندم،بتشتغل ورديتن،أنا بستلم من تمانيه الصبح،لحد الساعه سته المغرب،وفى زميل ليا بيستلم منى من سته،لتمانيه الصبح،خير.

رد عمار: خير،والكاميرات الى فى الصيدليه،دى طبعاً طول الوقت شغاله،مش بتفصل.

ردت الفتاه:طبعاً شغاله طول الوقت،بس لما الكهربا بتقطع،بتفصل.

نظر عمار ل يوسف قائلاً:أمبارح الكهربا قطعت بعد المغرب.

رد يوسف:لأ.

قال عمار: طيب تمام كويس.
أنا عمار زايد،وكنت عاوز أشوف تسجيل الكاميرات بتاع الصيدليه.

ردت الواقفه: آسفه حضرتك،مقدرش أتصرف بدون أذن الدكتور صاحب الصيدليه.

رد يوسف:تمام ممكن تدينى رقمه،وأنا هتفاهم معاه.

ردت الفتاه: أتفضل حضرتك.

أخذ يوسف،رقم الطبيب،وقام بالاتصال عليه،وحين رد عليه،رحب به وقبل أن يكمل حديثه،أخذ عمار الهاتف من يد يوسف،وتحدث هو قائلاً:
معاك عمار زايد،كنت طالب منك خدمه،أنا محتاج،لتسجيل الكاميرات الخاصه،بالصيدليه،أمبارح المغرب،لسبب خاص.

رد الطبيب:غنى عن المعرفه يا عمار بيه،وأنا تحت أمرك،بس أعرف السبب.

رد عمار قائلاً:سبب شخصى،ممكن تعفينى عن الاجابه،وأبقى شاكر لك لو نفذت طلبى.

رد الطبيب:تمام دقايق وأكون عندك بالصيدليه.

بعد دقائق كان طبيب الصيدليه،وعمار،ويوسف يقفون بغرفه صغيره جوار الصيدليه
يُعيد الطبيب أمامهم سجل الكاميرات الداخليه للصيدليه.
لم يرى عمار،وجود غدير،بالصيدليه فى ذالك الوقت.

فقال للطبيب طب ممكن تعيدلى سجل الكاميرات الخارجيه الى قدام الصيدليه.

رد الطبيب الصيدلى: طبعاً،وكمان الكاميرات دى بتلقط،كل الى ماشين فى الشارع،ولمسافه طويله كمان،بس ممكن تقولى حضرتك بتدور على أيه يمكن أساعدك أكتر.

رد عمار:شخص معين عاوز أشوف عدى من الشارع أو لأ،أتفضل عيدلى تسجيل الكاميرات فى نفس الوقت الى سبق وقولتلك عليه.

أعاد الطبيب سجل الكاميرات،ليأتى نفس الوقت،رأى عمار،غدير تسير

فقال للطبيب ممكن تبطئ حركة الكاميرا هنا شويه.

فعل الطيبب ما طلبه منه عمار
ظهر بتسجيل الكاميرات،سير غدير،وتلفتها خلفها حين أقتربت من الصيدليه تنظر خلفها،ثم سارت ولم تدخل الى الصيدليه.

دخل يقين الى عمار وهو ينظر الى يوسف،أن غدير،قصدت الخروج من المنزل،وأنها تكون فعلت ذالك لهدف،برأسها.

تحدث عمار للطبيب قائلاً بشُكر: بشكر موافقتك على أننا نشوف تسجيل الكاميرات.

رد الطبيب قائلاً: مفيش شكر بينا،بتمنى تكون لقيت الهدف الى طلبت تسجيل الكاميرات علشانه.

رد عمار:متشكر فعلاً لقيته،وأتمنى مكونش أزعجتك.
رد الطبيب بابتسامه،أبداً،يا عمار بيه،شرفتنى.

خرج عمار ويوسف من الصيدليه.
أخرج عمار علبة سجائرهُ وأشعل إحداها بغضب قائلاً: أظن الصوره وضحت قدامك،غدير،مخططه بنفسها،بس هى فين،قولى بقى مين الشاب الى سبق وشوفته معاها.

رد يوسف بترقب: وائل،أبن عبد الحميد عطوه.

وقف عمار: يقول بتقول مين!،أستنى أنا فاكر من كام يوم أنا ماما كانت قالتلى أن فى عريس أتقدم،ل غدير،وفريال رفضته،ولما سألتها هو مين قالتلى،نفس الأسم.

تحدث يوسف قائلاً:طب هتعمل أيه دلوقتي؟

رد عمار:مفيش غير عمل واحد،هنروح نشوف،وائل ده،أيه حكايته مع غدير.

تحدث يوسف:قصدك أيه،هتروح له بيته.

رد عمار:مفيش حل غير كده،يلا بينا.

بعد دقائق معدوده،
وقف عمار أمام منزل وائل،يضع يدهُ على جرس باب المنزل،
لكن كان هناك أكثر من جرس موضوعين حائط المنزل على أحد جوانب الباب
فرن عليهم كلهم،ولم يترك الرنين لمده طويله،ثم تركه وأدار،ظهره لباب المنزل.

كانت أول من فتحت باب المنزل،هى سهر
التى وقفت خلف عمار بضيق من طريقة رنه لجرس الباب،بطريقه مُزعجه،فتحدثت قائله:
أيه فى أيه بترن جرس الباب،بالطريقه الهمجيه دى ليه،من الذوق ترن مره واحده،وتقف جنب الباب،تستنى صحاب البيت يفتحولك.

أستدار عمار حين سمع صوت فتح الباب،وحديث سهر الجاف،نظر لها،بسخريه،وقال:
وضح كده،كل شئ قدامى.

رواية جوازة بدل.

بقلم سعاد محمد سلامه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *