متاهة المشاعر القسم ال2 نهي طلبه

واختنقت علياء بغصتها وهي تجهش في البكاء مرة ثانية.. مما دفع مازن لأن يربت على كتفها مهدئاً:

ـ طيب اهدي بس يا عليا وفهميني حصل إيه بعد كده.. عشان أقدر أساعدك..

ـ لا بعد ولا قبل يا مازن.. لو علياء عندها مشكلة, أنا كفيل بحلها.. شكراً على تعبك ووقتك….

كان ذلك يزيد الذي ظهر فجأة خلفهما ليجذب علياء من ذراعها.. ويجرها خلفه بينما مازن يهتف خلفه:

ـ استنى بس يا يزيد.. استنى يا مجنون..

لم يستمع يزيد إليه وهو يتحرك بسرعة جاذباً علياء خلفه بدون أن ينتظر لحظة واحدة حتى يستمع إلى تفسيرات مازن الذي تمتم بحيرة:

ـ وبعدين في المجنون ده!!.. طيب أنا دلوقتِ هعرف باقي الحكاية إزاي!!..

************

ضمت منى ركبتيها إلى صدرها وقد كومت نفسها فوق فراشها.. وانهمرت دموع القهر من عينيها..

كانت كل شهقة تخرج منها كأنها خنجر يمزق صدرها وهي تتذكر الموقف الذي وضعتها به نيرة.. وكلفها في النهاية عملها..

لم تهتم بخسارة ذلك العمل بقدر ألمها وهي تحاول تحريك شفتيها وتستدعي بعض كلمات الإعتذار الذي أمرتها بتقديمه صاحبة البوتيك… ولكنها عجزت.. شعرت وكأن لسانها يرفض أن يخضع لأوامر عقلها ويقدم اعتذار عن اساءة وهمية لم تصدر منها..

أغمضت عيونها لتسقط الدموع على وجنتيها.. دموع حبستها طويلاً والآن بدا أنها بدأت في الانهمار ولن تتوقف.. لقد عاهدت نفسها ألا تبكي من بعد تلك الليلة التي أعلن فيها حسن خطبته على نيرة, واحتفظت بتماسكها طويلاً.. لم تتنازل ولم تخضع لحبها.. حافظت على كرامة أبيها وحرصت على مبادئها, ولكن أي من هذا لم يشفع لها.. عندما قررت نيرة أنه حان الوقت للتخلص منها..

استمرت دموعها بالهطول وهي تتذكر دخول نيرة إلى البوتيك وكأنها الملكة المتوجة للمكان وبصحبتها علياء صديقتها الحميمة.. حيث توجهت نيرة على الفور إلى صاحبة البوتيك السيدة نسرين.. ودار بينهما حوار ضاحك أظهر عمق العلاقة بينهما..

ثم بدأت نيرة تتجول بين حوامل الملابس وكأنها تنتوي الشراء بالفعل.. فأشارت السيدة نسرين إلى منى لتقوم بعملها وتبدأ بعرض الثياب على الزبونة الهامة..

تحركت منى بتثاقل نحو نيرة وألقت عليها التحية:

ـ مساء الخير يا نيرة.. بتدوري على حاجة معينة؟..

رفعت نيرة حاجبها بعجرفة:

ـ نيرة كده!!.. من غير هانم ولا حتى آنسة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *