متاهة المشاعر القسم ال2 نهي طلبه

لم يسمع أي رد من يزيد الذي تعلقت عيناه بالشخص الذي كان مازن في انتظاره.. ولم تكن سوى علياء التي كان يبدو عليها الإضطراب الشديد وهي تتوجه نحو مازن الذي أمسك بيدها ليصطحبها إلى أحد المقاعد ويجلس بجوارها.. وبدا أنه يحاول تهدئتها بينما هي كانت تلوح بيديها وتحركها في انفعال شديد..

ظل تركيز يزيد موجهاً نحو جلسة مازن وعلياء.. بينما استمر حسن في شرح ما يريده من ريناد.. حتى فوجئ بشرود يزيد.. وابتعاده بأفكاره كلية..

وكزه حسن في كتفه:

ـ يزيد.. أنت سمعت حاجة من اللي قلتها؟.. يزيد.. أنت روحت فين؟..

التفت يزيد إليه وكأنه تذكر وجوده:

ـ في إيه يا حسن؟.. أنت عايز حاجة؟..

ثم عاد ليراقب الثنائي الذي أطار عقله من رأسه.. تابع حسن نظراته ليلمح علياء وهي تجلس مع مازن…. فهتف بتعجب:

ـ هي إيه حكاية علياء مع مازن؟.. أنا مش فاهم حاجة!!..

نهض يزيد فجأة وهو يتمتم:

ـ أنا هعرف حالاً في إيه بالظبط..

**********

حاول مازن تهدئة علياء التي كانت في قمة انفعالها وهي تخبره في خوف:

ـ نيرة أكيد هتزعل مني لو عرفت أني قلت لك.. بس أنا مش عارفة ألجأ لمين؟.. أو أحكي لمين؟.. أنت قلت لي أني اتصل بيك لو احتجت لأي حاجة و..

قاطعها مازن مهدئاً:

ـ اهدي بس شوية يا عليا.. تحبي نروح نشرب حاجة؟..

هتفت بفزع:

ـ لا.. أنا لازم أحكي لك قبل ما نيرة تخلص الشاور بتاعها..

ـ طيب اهدي كده وفهميني بالراحة..

أخذت علياء نفس عميق وبدأت تحكي لمازن غضب نيرة الشديد من وجود منى في حياة حسن.. وكيف أنها ترددت على مكان عملها بمحل الملابس حتى أصبحت من أهم زبائنه ثم وصلت لخطة نيرة للزج بمنى في السجن.. بتهمة السرقة.. هنا صاح مازن في غضب ممتزج بالذهول:

ـ إيه.. أنتِ بتقولي إيه يا عليا!!.. مش ممكن توصل الأمور للدرجة دي!!..

بدأت علياء تنشج بالبكاء وهي تخبره:

ـ والله يا مازن أنا حاولت أمنعها.. والحمد لله أنه ربنا هداني لفكرة وقفتها عن خطتها دي..

سأل مازن بسرعة:

ـ فكرة إيه؟..

أجابته علياء بخجل:

ـ قلت لها أنها لو نفذت خطتها وفعلاً منى اتحبست, حسن هيعرف أنها هي اللي ورا الحكاية دي.. وده هيزود الجفا بينهم أكتر.. وهيقربه من منى أكتر وأكتر..

سألها بلهفة:

ـ هيه واقتنعت؟..

أومأت برأسها:

ـ أيوه.. بعد إلحاح شديد مني.. ومحاولات كتير اقتنعت أنها كده هتزود مشاكلها مع حسن مش هتقللها.. بس.. بس..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *