متاهة المشاعر القسم ال2 نهي طلبه

ـ حضرتك عارفة كل حاجة أهو يا جدتي..
أومأت:
ـ أيوه يا حبيبي.. وأبوك بسرعة عمل الخطوبة وأنا في رحلة الحج.. عشان ما اتدخلش.. بس لو عايزني أدخل.. أنا هساعدك يا حبيبي..
اندفعت الكلمات على لسان حسن وهو يخبرها أنه يحتاج لرأيها فيما يفكر به..
وبدأ يحكي لها عن الخطة التي توصل لها..
عندما انتهى سألته:
ـ ما فيش طريقة تانية يا حسن؟..
هز رأسه:
ـ ما فيش قدامي غير أني أتقمص شخصية حاتم العدوي.. وأفكر زيه.. عشان أحمي منى.. وفي نفس الوقت برضوه ما أسببش أذى كبير لنيرة..
هزت رأسها وهي تخبره بحزن:
ـ هقول لك ايه يا ابني!.. حاول على أد ما تقدر أنك ما تأذيهاش كتير.. ولو عايز مساعدة مع نصر.. أنا هكون جانبك.. لأنه أكيد هيرفض جواز بنته بدون موافقة أبوك.. نصر بيحترمني.. أنا أعرفه من هو صغير..
أمسك حسن يد جدته وقبلها بحب شديد:
ـ ربنا يخليكي يا روح.. يا روح حسن..
ضحكت جدته وهي تسأله:
ـ بقى روح.. هي روح حسن!!.. أومال منى تبقى ايه يا شقي؟!!..
ضحكا معاً وهو يشعر بالارتياح يغمره فقد اكتسب حليف قوي..
***********
جلس حسن مع يزيد بمدرجات التنس وبديا للجميع وكأنهما يتابعان المبارة التي تدور بين نيرة وريناد.. حيث بدت نيرة في مزاج رائق وهادئ تكاد تكون منتشية.. مما مكنها من السيطرة على المبارة بكل سهولة بعكس ريناد التي كانت في مزاج متفجر..
مما دفع حسن إلى سؤال يزيد:
ـ مالها ريناد؟.. شكلها هتفجر الملعب باللي فيه!..
ابتسم يزيد بسخرية:
ـ إيه خايف إنها تخبط الكورة في نيرة؟
هز حسن كتفيه:
ـ مش معنى أني مش بحبها بالطريقة اللي هي عايزاها.. أني أتمنى لها الأذى.. بالعكس.. أنا أتمنى لها كل خير.. بس يكون بعيد عني.. برضوه ما قلتش.. أنت لك دخل بمزاج ريناد؟..
ـ أخيراً أخدت موقف من موضوع تأجيلها للجواز.. وحددت له ميعاد بعد شهر.. وده طبعاً مش جاي على هواها.. سيبك أنت.. خلينا في الخطة الجهنمية بتاعتك دي..
ـ أنا ما كنتش عايز ألجأ لكده.. وحاولت معاها كتير.. أنا حسيت أني بقيت حد بايخ وسخيف عشان هي تبعد من نفسها.. لكن ما فيش فايدة.. وأنا تعبت.. مش قادر أتحمل أكتر.. ومنى رافضة أني حتى أشوفها.. أنا عاذرها طبعاً.. لكن خلاص بقى.. كل شيء وله حد.. وأنا جبت آخري..
شردتا عينا يزيد للحظة وهو يتابع دخول مازن إلى أحد المدرجات كان لا يراهما من موقعه.. لكن يزيد كان يراه بوضوح حيث جلس ليتابع المباراة وبدا أنه في انتظار شخص ما.. فأخذ ينظر في ساعته أكثر من مرة..
