خلخال4

جلست حلا تكتب فى مدونتها على موقع التواصل ( كونى قويه ، عزيزة ، آسرة ، كونى مصدر العطاء ومنبع الأمان ، كونى رمز العزة والكبرياء ، كونى ما خلقتى عليه ، لا ما أرادوا أن تكونين ، اصرخى ، كسري القيود حول معصمك والاغلال التى تخنقك ، كونى قوية بربك لا بخلقه ، وتوكلى على الله فهو وحده حسبك ونعم الوكيل )

يوسف مصفقاً : الله قولى كمان يا ست لولو إشجينى

ضحكت حلا بإستمتاع وهتفت : هقول وأقول وجو حبيبي ورفيق كفاحى هيقول معايا

ضحكا باستمتاع فقاطعتهم طرقات منتظمه على باب الغرفه

يوسف : أدخل

دلفت ندى على إستحياء وهمست : أنا أسفه بس كنت عاوزة حلا شويه ممكن !

حلا بترحاب : طبعاً إتفضلى

يوسف متنحنحاً : طيب عن إذنكوا أنا هشوف باسم ثم خرج وأغلق الباب خلفه

حلا باسمه : واقفه ليه تعالى أقعدى يا ندى دى أول مره تدخلى أوضتى

ندى بتوتر : ك كنت عاوزة آخد رأيك فى حاجه

حلا بإهتمام وقد إعتدلت فى جلستها : خير !

ندى فاركة يدها : ب بصراحه إنتى أكيد عارفه ظروفى

أومأت لها حلا فأكملت بحزن : مش عارفه يا حلا حساه زعلان إنه طلقها من يومها حساه بعيد وسرحان والآخر سمعته بيكلم جدى النهارده ومتعصب جداً انها هتشتغل مع حمزة ابو حيدر

حلا بلوم : للأسف إنتى السبب

ندى بذهول : أنا

أومأت لها حلا : أيوة إنتى انا سمعت حكايتك كامله من يوسف انتى قبلتى تعرفى إنه إتجوز مرة ورا مرة وتعرفيه كمان إنك عرفتى وفى الآخر بنفسك جايباله عروسة !!ومستغربة إنه جاف معاكى

ندى بحزن : كنت فاكره إنى مش بخلف و…

حلا مقاطعة : وإيه يعنى مبتخلفيش هو بإيدك ولا إنتى الى منعتى نفسك ده قضاء ربنا وبعدين إفرضى هو مكانش بيخلف كنتى هتعملى إيه

ندى : والله كنت هتحمل علشانه وكان ممكن أتبنى معاه طفل واحمد ربنا على كده

حلا : بالظبط التفانى ثم اضافت برفق : إننى متفانيه زياده عن اللزوم يا ندى

ندى متسائلة : طب والعمل

حلا : إدى أد ما تاخدى يا ندى الحياه أخد وعطاء مش عطاء و بس ولا أخد بس هما كفتين مينفعش واحده تتطب لازم يبقوا فى نفس المستوى ثم همست بتساؤل : فاهمانى

ندى بإقتناع : فاهماكى ….

————————————————

تحرك خلفها بضيق ينتوى إيصالها للقصر ولكنها تركض امامه كفرسه تعدو فى سباق، إستوقفها هاتفاً : إخلعى الهباب الى فى رجلك دى حاسس كإنى برمح ورا فرسه حدوتها مفكوكه منيها

ليلى بغرور : ده خلخال إيش فهمك إنت يا أخو كين فى الحاجات دى

حمزة بإستفهام : كين !!

ليلى متخصرة : إيه متعرفهوش

حمزة بإستخفاف : لا معارفهوش يا أمو المفهومية

ليلى متخصرة : بتتريق ده واحد ضخم شبهك وتحسه قفل كده شب .. وإبتلعت باقى كلمتها عندما إقترب منها فجأه قابضاً على معصمها وهتف من بين أسنانه : بصى بجى لو أهلك مربوكيش على إنك تحترمى الراجل الى جدامك ولا جوزك لهفك جلمين نزل صف إسنانك فى بجك وده خلاكى سايجه فيها ف لحد عندى وتجفى فاهمه ولا أعيد !

ليلى نافضه يده بغضب : لا مش فاهمه وورينى هتعمل إيه

حمزة بغضب : إتجى شرى أحسنلك

ليلى : خلاص أنا هسكت بس مش علشانك

حمزة بتساؤل : أمال علشان إيه !

ليلى مغيظه له : علشان إنت ضخم وممكن تضرنى … وقبل أن ينطق كانت قد إختفت عن أنظاره …

————————————————

جالسه تتابع النظرات المستتره بينهم بحزن داخلى ولا مبالاه ظاهريه تمزح مع الجميع وكأنها عروس سعيد

دلف نادر الى القصر بحماسه المعتاد وهتف مساء الخير يا أهل الدار

رد الجميع التحيه فاقترب نادر من اخاه وهمس : أمال فين بطوط

باسم : فى أوضتها ليه !

نادر : عاوزك فى موضوع مهم إنت وهى

باسم : خير !

نادر هامساً : لأ مش هنا تعالا فى أوضه بطوط

إستأذنا من الجميع وتحركا الى غرفه والدتهما

فى داخل الغرفه جلس باسم بجوار والدته على السرير ثم هتف بتساؤل : ها أدي بطوط أهى إتفضل إتكلم

نادر : بصوا بقى بصراحه كده ومن الآخر أنا نويت اخطب

تبادل كل من باسم ووالدته النظرات ثم أعاد باسم نظره له هاتفاً : طيب ما نستنى لما نرجع مصر ملقيتش غير هنا تفاتحنا فى الموضوع ده

نادر : علشان العروسه من هنا

باسم بذهول : نعم إنت لحقت

نادر بحركه مسرحية : الحب يا بسوم يدق الابواب فى أى وقت زى الإدمان بالظبط

باسم مازحاً : ومين تعيسة الحظ الى أمها داعية عليها دى فى ليلة القدر

نادر معاتباً : الله يسامحك على فكرة

باسم ضاحكاً : إخلص يا غلس

نادر : رحمه أخت حمزة الإسيوطى ..

..

دلف إلى غرفة نومهما فوجدها جالسه أمام المرآه تصفف شعرها ترتدى قميص نومها المفضل لديه … تتبعت عيناه قطرات الماء المنسابة على جيدها فابتلع ريقه وأقترب منها متلمساً خصلاتها الرطبه بأنامله وبيده الحره يتحسس كتفها العارى ناظراً لها فى المرآه ثم إقترب هامساً فى أذنها بإغواء : إنتى محلوة أوى كده ليه النهارده

أبعدت يده برفق وإلتفتت له وهى تهم بالوقوف : أنا حلوة كل يوم مش النهارده بس

محمد مقترباً بخطورة هامساً أمام شفتيها : أنا عارف

إقتربت منه بإغواء حتى لامست شفتاها شفتاه وهمست : كويس

ثم إبتعدت عنه متوجهه نحو سريرها

تحرك محمد نحو دولاب ملابسه وأخرج ملابس مريحه للنوم وهتف متوجهاً للحمام : هاخد دوش سريع وجايلك ثم غمزها وتابع : متناميش

نظرت للباب الذى إختفى خلفه بمكر وإستندت برأسها على ظهر سريرها وهمست لنفسها : مكنتش حابب ندى المطيعه متزعلش يابن عمى من الى جاى

خرج بعد قليل يجفف شعره ثم أبعد المنشفه عن شعره المشعث بطريقه محببة وإقترب جالساً على الفراش جوارها ثم إقترب منتوياً تقبليها هامساً أمام شفتيها : وحشتينى

أشاحت بوجهها بثقه الى الجانب الآخر وإنزلقت فى فرشتها مولية ظهرها له ثم هتفت : تصبح على خير يا إبن عمى متنساش تقفل النور

نظر لظهرها المقابل له بذهول أتلك ندى ! إبنه عمه وزوجته المطيعه الخانعه .. زفر بضيق وإنحنى مغلقاً النور بجوار سريره ثم شبك ذراعيه خلف رأسه مستنداً عليها بتفكير ………

————————————————

نظرت للشارد أمامها بضيق تعلم ما يشغله ولكن ما حيلتها معه فقد حسمت أمرها هو يستحق الأفضل وهى …. حقاً تستحق ما نالت .. زفرت بهدوء ودلفت إلى الحمام لتتوضأ

خرجت من الحمام بعد قليل وتوجهت الى دولاب ملابسها ثم إرتدت إسدالها وجلست تؤدى فرضها … نظر لها ثم إرتسمت إبتسامه حنون على ثغره ودلف للحمام ليتوضأ بدوره

خرج من الحمام فوجدها ساجده تناجى ربها . فكبر وبدأ فى أداء فرضه ….

أنهى صلاته ونظر لتلك الجالسه فى شرفه الغرفه تناجى نجوم السماء فتحمحم منبهاً لها … إلتفتت له بابتسامه حزينه والدموع تتلألأ فى مقلتيها ثم أعادت وجهها ناظرة للسماء : تفتكر ربنا ممكن يقبل توبتى

إبتسم لها باسم بحنان وربت على كتفها ناظراً للسماء : ربنا غفور رحيم يا مها ثقى فى كده ثم أعاد نظره لها متسائلاً : أول مره أشوفك بتصلى

أومأت له وهمست : وأول مره أحس براحه من ساعه .. واختنقت باقى الكلمات بحنجرتها

باسم بهدوء : إنسي يا مها ثم إستند على سور الشرفه وتابع بشرود : عارفه انى كنت فاكر انك بنت انانيه دلوعه مبتفكرش غير فى نفسها بس …

مها تحثه على المتابعه : بس إيه !

نظر لها بامتنان وتابع : بس طلعتى بنت جدعه بجد

مها بابتسامة ساخرة : جدعه إزاى بقي

باسم مؤكداً : طبعاً جدعه وبتفكرى تسعدى الى حوليكى لو مكنتيش جدعه مكنتيش عرفتينى إن هند سمت إبنها على إسمى ولا ساعدتينى أفتح قلبى ليها .. ثم زفر بارتياح وتابع : عارفه اانا بقالى سنين عايش على ذكرى وفاكر إنها باعتنى بس معرفتش اكرهها ولا عرفت أكمل حياتى بس .. ثم نظى لها وتابع : بس إنتى كنتى السبب فى إنى دلوقتى مرتاح ثم تابع بحماس قريب هتطلق وتخلص عدتها وهتجوزها

نظرت لها باسمه وهمست وقلبها يتمزق ألماً لحالها : ربنا يسعدك انت راجل وتستاهل كل خير

إبتسم لها وأردف : وانتى كمان يا مها ربنا يبعتلك إبن الحلال الى يفرحك

مها منهيه الحديث بمزاح زائف : يلا ننام بقي أحسن خلاااص هقع من طولى

باسم بتفهم : يلا …

————————————————

أقبل الصباح وعلى طاولة الإفطار ، حلا مقتربه من ندى بهمس : ها إيه الأخبار طمنينى

ندى مبتعده عن زوجها بهمس : بالظبط زى ما إتفقنا ده كان هيتجنن

حلا محاوله إخفاء ضحكتها : أحسن باين عليه منامش أصلا

ندى باسمه : باين كده

جمالات : بتتوشوشوا فى إيه على الصبح كده

نظرت كل من حلا وندى لبعضهما فهتفت ليلى : وإنتى شاغله نفسك بيهم ليه يامو محمد ولا صعبان عليكى يضحكوا ثم نظرت لحلا وندى اللتان تحاولان كتم ضحكتهما وهتفت مازحه : متكتموش فى نفسكوا إضحكى يا اختى منك ليها ثم نظرت بجانب عينيها لجمالات وتابعت : والى مش عاجبه يارب كرشه يدلدل أكتر ما هو

لم تستطع ندى كتم ضحكتها اكثر فنظر لها محمد بلوم ثم أعاد نظره لليلى وهتف من بين أسنانه : إصطبحى وقولى ياصبح

رفعت رأسها بشموخ وهمست : أهو المحروس لسانه كله ثم تابعت بصوت مرتفع : على صوتك علشان أمك مبتسمعش كويس ثم إقتربت من أذنها هاتفه : صح يامو محمد

جمالات صارخه : الله يحرقك انا عارفه ايه البلوة الى المحروسه مراتك بلتنا بيها

ليلى مربته على كتفها : معلش يا حاجه هدى نفسك انتى عضمه كبيره أحسن يطقلك عرق يخلص عليكى ثم همست بصوت مسموع ويريح البشريه من شرك

ثم وقفت مقبلة يد بلال : أنا رايحه يا جدى أحسن الاندر تيكر زمانه بيعمل الفينيش فى عتمان …..

————————————————

مع إقترابها من المزرعه وجدت حاله من الهرج تعم المكان ضيقت بين عينيها بشك وهمست محدثه نفسها : ما داهيه ليكون عمل الفينيش فى الراجل بصحيح ثم تشدقت مقتربه : قادر ويعملها ربنا على الظالم والمفترى وإبن الأسيوطى

ليلى بتساؤل وعيناها تدوران فى المكان حولها : فى إيه يا عتمان ما انت سليم أهو

عتمان بتساؤل : سليم كيف يعنى !

ليلى : لا ولا حاجه ثم تسائلت بفضول هو فى إيه

عتمان بسعاده : ريحانة بتولد

ليلى مصفقه بحماس : الله هى مراتك حامل

عتمان ضاحكاً : مراتى كيف دى الفرسه الى كنا معشرينها مع رماح فرس الداكتور حمزة

ليلى بفهم : آآآآه ثم أسرعت هاتفه : أما أروح أتفرج

وقفت تتابع ولاده الفرسه وأنامل حمزة وهى تحاول تخليص المهرة من رحم أمها بمهاره

لاحظ حمزة وجودها فهتف : همى ساعدينى

إقتربت منه ناظرة للدم بتقزز وهتفت : أساعدك إزاى

حمزة بعملية : إسحبى رجل المهر

إمتدت يداها المرتعشتان الى قدم المهر وسحبت أقدامه محاوله السيطرة على نوبة الغثيان التى اصابتها من رائحه الدم

أنهى حمزة عمله وتمت ولاده المهرة بنجاح فابتسم حمزة بسعاده لتلك التى تقترب منه بعد أن عاونته على ولاده مهرته الجديدة .. تشوشت الرؤية امام عينيها وإستندت بيدها على كتفه وبدون مقدمات أفرغت ما بمعدتها على حذائه

حمزة ناظراً لها بإشمئزاز : إخس الله يجرفك ع الصبح

ليلى وهى بين الوعى واللا وعى : الف مبروك الى جابلك يخليلك تتربى فى عزك وسقطت بين يديه فاقده للوعى

————————————————

يا حاج بلال يا حاج

بلال : فى إيه يا ولد الفرطوس

الغفير لاهثاً : فى راجلين عاوزين يجابلوك

بلال : دخلهم المضيفه وآنى جاى ….

طرقات منتظمه على باب غرفتها اجفلتها : أدخل

سعدية وهى تفتح باب الغرفه : الحاج بلال عاوزك فى المضيفه يا ست هند

هند مضيقه بين عينيها مشيره لنفسها بسبابتها : عاوزنى أنا

سعديه : إيوة يا ست

خرجت هند من غرفتها فى نفس وقت خروج باسم فنظر لها بتساؤل : رايحه فين

هند بتوتر : مش عارفه الحاج بلال عاوزنى

باسم بتعجب : الحاج بلال

هند منصرفه من أمامه : ربنا يستر

دلفت الى المجلس بأقدام كالهلام فقد تعرفت على الاصوات بداخل الغرفه فهى لوالدها وزوجها ….

إقترب منها والدها منتوياً صفعها : كنتى فين يا بنت ال… فضحتينى

بلال مستوقفاً له : إهدى يا حاج ميصوحش إكده

أبو هند : ويصح تهرب بابنها ترضاها يا راجل يا صعيدى يالى بتفهم فى الأصول

إندفع باسم الى داخل الغرفه يلحقه يوسف الذى أتى على الصوت المرتفع

باسم محاولاً تخليصها من يد والدها : إبعد عنها هتموت فى إيدك

هند ببكاء : إلحقنى يا باسم

هب زوجها من مقعده عندما إستمع لإسمه ولكمه لكمه أرجعته بضعه خطوات للخلف وهتف من بين أسنانه : كنت متأكد ان فى حد ثم نظر لها بكره وأضاف : بقى هو ده ال سيبتينى علشانه

بلال بانفعال : إحفظ إلسانك ده جوز حفيدتى وإلا هخلى الغفر يجطعوك ويعلجوك على الشجره الكبيره الى فى الجصر

هند برجاء : ابوس إيدك يا بابا سيبنى

والدها لاطماً وجهها بصراخ : بس يا بنت ال….. أسيبك ده انا أدفنك مكانك وارتاح منك

يوسف متدخلا بانفعال : إنت فاكرها سايبه ده إسمه تهجم على حرمه بيت يعنى لو الحاج بلال قتلكوا مياخدش فيكم ساعه

زوجها بسماجه : لا يقتلنا ولا يقتله ثم نظر لها هاتفاً : انتى فكرك لو خلعتينى ولا حتى طلقتك من نفسي ثم أشار لباسم متابعاً : هتقدرى تتجوزيه !! فى نفس اليوم إبنى هيكون فى حضنى ومحدش يقدر يتكلم ولا الأستاذ الى بيقول تهجم ده

هند ببكاء : لا إبنى لا إلا إبنى

ربت على وجهها بحقد وهتف : جدعه يبقي ترجعى معايا وتعيشي زى أى ست محترمه

نظرت لوالدها برجاء فاشاح ببصره عنها

إندفع باسم نحو زوجها يتبادلان اللكمات حتى إندفعت الدماء من فم باسم تدخل يوسف مسانداً لصديقه فنال ما ناله من ذلك الثور الهائج المدعو بزوجها

صرخت هند جاذبة إنتباههم : كفايه أنا راجعه معاك

ترك باسم تلابيب زوجها فنفض الآخر ياقته ونظر له بانتصار وهتف محدثاً لها : لمى هدومك وهدوم ثم نظر للذاهل امامه وهتف بحقد مكملاً : باسم بسرعه وحصلينا على العربية باسم قاعد فيها مع أمك

نظرت لأبيها برجاء فبادلها النظرة بأخرى بها من الجفاء ما يقتلها حيه

حركت نظرها بين باسم ويوسف وهمت بالخروج فهتف باسم : متمشيش يا هند

همست ببكاء : آسفه … اندفعت لخارج الغرفه تجر اذيال الخيبه تحتضن مصيبتها وتربت على حقها الضائع بين أب لا مبالى بسعاده إبنته وزوج لا نخوة لديه و حبيب مكلوم للمرة الثانيه .. أى حياة تنتظرها وأى حياه تتمناها . أى أب ذاك وأى ام تلك . هل ينتظرا حياه سوية ينشأ بها وحيدها ! وذلك الغريب الذى تربطه بها ورقه بالية ماذا ينتظر من زوجه كارهه حاقده اجبرت على حياة يرفضها عقلها قبل قلبها . إينتظر حياة كسائر البشر .. كم هو واهم !!!!

————————————————

أفاقت على صفحه من يد ككتله الحجارة فنظرت حولها بزعر هاتفه : مين فين انا مين

حمزة بسخرية : إنتى فى الزريبة

ليلى متلفته حولها : زريبه ! أنا إيه الى جابنى هنا

حمزة : غميتى لما شفتى الدم متخافيش كشفت عليكى وأديكى اها زى الجرده

ليلى ذاهلة : قرده أنا قرده ثم عقدت حاجبيتها وهتفت بحقد : صحيح هستنى إيه من دكتور بهايم

حمزة محاولاً كتم ضحكته فكلمتها تلك ذكرته بأخته رحمه : جومى يا مرة كفاياكى سلبطه عاد

ليلى بغيظ : متقوليش مرة

حمزة مغيظاً : عاوزانى اجولك إيه يا دكر !!

اااه صوح ما إنتى حورمه بشنبات

ليلى متلمسه موضع شاربها ثم إنتبهت لتصرفها عندما لمحت ضحكته الجانبية فاخفضت يدها بسرعه هاتفه : ده كان تراب علشان فى تور وقعنى على وشي

حمزة مقترباً بخطورة : تانى مره تعيديها هركبلك لجام كيف فرحانه واجطعلك إلسانك الى متبرى منيكى دِه

ليلى واضعه يدها على فاها بذهول : هى سايبة يا جدع إنت ولا فاكرنى هسكتلك

حمزة رافعاً حاجبه باستفهام ساخر : وهتعملى إيييه !

ليلى بعناد : هدعى عليك ربنا يفس عضلاتك وينفخ وشك وميتعرفلكش وش من قفا

حمزة ولم يعد قادراً على كتم ضحكته : والله إنك مرة مجنونه

ليلى ناهضة بانفعال : متقولش مره

حمزة ناظراً لخلخالها بسخرية : طيب إخلعى الحدوة أحسن تتكفى على سحنتك تتشلفط اكتر ماهى

ليلى شاهقه : سحنتى أنا

حمزة وقد وقف منصرفاً مشيراً برأسه لوجهها : إيوة سحنتك دهى ثم تحرك منصرفاً …

ضربت ليلى بقدمها على الأرض وهتفت محدثه نفسها : أنا يقولى سحنتى مالها سحنتى ده هو هو ثم تذكرت وسامه ملامحه وهو يضحك وهتفت بحقد : إستغفر الله العظيم يارب مفيش فى أمك غلطه …..

————————————————

إقترب محمد من بلال الذى طلبه فى مضيفه القصر بتساؤل هاتفاً : خير يا جدى كنت عاوزنى

بلال بملامح لا مقروئه : تعالا اجعد إفريحى

جلس محمد وهمس بشك ناظراً لجده : خير

بلال بحزم : معاوزش كتر حديت هو سؤال ورد غطاه باسم طلب منك يد مها فى مصر

نظر له محمد وحاول الحديث ثم أغلق فاه مجددا

نظر له بلال بفهم : يوبجى مطلبش ثم إنحنى للأمام مستنداً على عصاه هاتفاً : وليه إكدبت يا باشمهندش على شيبتى دى

محمد متلعثماً : يا جدى أصل همم ااااا

بلال بانفعال : أصل ايه وفصل ايه إنت كنت تعرف ان الست هند الى كانت إهنى بولدها كان عاوز يتجوزها !

أومأ محمد برأسه فتابع بلال : ورغم ده جيبتها إهنى وحطيت البنزين جار النار

محمد : أ أنا قولتله يمشيها بس قال فى خطر على. حياتها علشان بتشتغل مع حلا مرات يوسف

بلال معاتباً : الى حصول يا متعلم يا متنور يا بتاع المدارس إنه لساته بيحبها لحديت دلوك

محمد فارغاً فاه : أمال طلب مها ليه !

شرد بلال فى الفراغ وهمس : ده الى لازمن أعرفه …..

…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *