خلخال4

عادت من عملها منهكة القوى .. بمجرد ان دلفت للقصر جلست على أول مقعد مقابلاً لها وخلعت حذائها وهى تتأوه

خاله ليلى خاله ليلى

ليلى ناظرة بطرف عينيها : عاوز إيه يلا مش كفايه أبوك عليا

حيدر بغضب : ماله أبويا سيد الرجال

ليلى وقد تذكرت ملامحه الباسمه : إحم ها انجز يابنى فى ايه

حيدر متلفتاً حوله ثم إقترب منها هامساً : خاله هند وسامى إبنها …

ليلى ضاحكه : سامى !! منه له .. ها كمل ماله سي سامى

حيدر بحزن : عاودوا مصر

ليلى بتساؤل : ليه !

حيدر بغضب : آنى وسامى كنا بنلعب جه راجل إتخين إكده ومعاه راجل تانى جالوا انهم جوزها وأبوها خدوا سامى دخلوه عربية مع مرة إكده كابيرة فى السن كيف الخاله جمالات

ليلى ضاحكه : كيف الخاله جمالات ملهوش زى يا حبيبي كمل كمل

حيدر مكملاً : الراجل التاخين دهون مسك الخاله هند من شعرها إكده ثم قبض على يده وتابع وفضل يضروبها وعم باسم هو وعم يوسف حاولوا يخلصوها من يده واتعاركوا

ثم تبدلت ملامحه للحزن وتابع : بس وافجت تروح إمعاهم وأخدت صاحبى سامى إمعاها ألعب مع مين دلوك

ليلى بغضب : خدوها إزاى دول صحيح فى أهل عاوزة الحرق .. ثم نظرت له وكأنها قد تذكرت شيئاً : تلعب مع مين دلوك !!! إنت ياض جبلة ! هو ده الى همك هممم أقولك إية رأيك تيجى معايا بكرة تلعب مع الأندر تيكر !!

حيدر باستفهام : أندر مين !

ليلى باستياء : مش اندر حد يابنى روح الله يسهلك أنا خُلقى كنز ومش حمل غبائك خالص دلوقتى

نظر لها بغضب فأشارت له ليقترب وهمست : أمنا الغولة فين

حيدر ضاحكاً بطفولية : أكيد جصدك الخالة جمالات

ليلى قارصه وجنته : ماشاء الله اذكى إخواتك زى الى جابك ها فين بقي !

حيدر مشيراً لخلفها بسبابته وهو يضحك : أهى

إتسعت حدقتا ليلى وأشارت بسبابتها للخلف متسائله فأومأ برأسه موافقاً

ليلى من بين اسنانها : طيب يابن حمزة بتسلمنى تسليم اهالى

حيدر مقترباً بهمس : بتبصلك كيف الغولة شكلها ناويه تاكلك

ليلى مبتلعه ريقها : الله يطمنك ثم إلتفتت للخلف وهتفت : إزيك يا تانت أمو محمد

جمالات بسخرية : إسمها تاانت !

ليلى بسخرية مماثلة : أمال إسمها إيه يا تانت مش إنتى مبيعجبكيش أمو محمد أدينى بدلعك اهوx ثم همست لنفسها يكش يطمر

جمالات بتساؤل : بتقولى إيه !

ليلى بتساؤل : بس يعنى القصر هادى كده إنتى عملتى فيهم إيه !

جمالات بانفعال : ليه شايفانى مجنونه زيك

ليلى بمهادنه : خلاص يامو محمد أنا اصلاً راجعه تعبانه .. ثم نظرت لحيدر ماده يدها له : يلا يا حيدر ناكل وننااااام عندى شغل من بدرى ……

————————————————

واقف فى شرفة غرفته لم يشأ الخروج ومواجهه الجميع ما حدث لن يسامح هند تلك المرة عليه .. نعم يعلم إنها مجبرة ولكن حقاً لقد طفح الكيل .. أقتربت منه بهدوء قاطعه عليه شروده وهمست بتساؤل قلق : إنت كويس !

زفر باسم ثم إلتفت حتى اصبح مقابلاً لها وتسائل بسخرية : إنتى شايفة إيه ؟

مها بحزن ناظرة فى عمق عينيه : شايفة إنسان قوى وراجل بجد بيمر بمحنه بس عارفه ومتأكده إنه قوى وهيعديها بإذن الله

باسم بشرود : تفتكرى

مها بثقة : متأكدة

باسم باسماً بإمتنان : متشكر اوى يا مها بجد

مها : متشكرنيش يا باسم انا لو قعدت عمرى كله اشكرك مش هوفيك حقك

باسم : طيب يلا نصلى العشا وننام لانى نازل بكرة مصر مع يوسف وحلا بكرة اول جلسه

مها بخوف حقيقى : إنت هتروح معاه المحكمه

باسم : طبعاً و طلبت من الحاج بلال كام واحد يبقوا معاناً تحسباً لأى حاجه خصوصاً معانا ست

اومأت له مها بتفهم ودلفت للغرفه ……

————————————————

حاولت النوم بلا جدوى أخذت تتقلب فى فرشتها فى محاولات فاشلة لأن تغفو ولو قليلاً

يوسف : مش جايلك نوم !

حلا : إنت لسه صاحى

مال بجسده على جانبه مواجهاً لها وتلمس وجهها بحنان هامساً : أنا دى عادتى فى أول يوم مرافعه بس إنتى ليه مش جايلك نوم

زفرت حلا هامسه : خايفه معرفش ليه الراجل ده من أقذر الناس الى وقفت قدامهم ومضمنش يعمل إيه ده حاول يقتلك

يوسف برفق : يهددنى .. الراجل ده مش بيورط نفسه فى قتل ده جبان وآخره تهديد زى بالظبط ما بيعمل مع البنات بالظبط بس هم بيخافوا أنا لأ الى عملوا زودنى عند وإصرار أنا مش خايف أنا متحمس وجداً كمان

إلتصقت به دافنه رأسها فى صدره محتضنه لخصره بحب وهمست : أنا فخورة اوى بيك يا يوسف

قبل قمه رأسها وشدد من إحتضانه لها فرفعت له وجهها وهمست برجاء : ممكن نروح عند ماما بعد الجلسه !

يوسف بتساؤل : متأكده

أومأت حلا موافقه بابتسامه فأحتضنها معتصراً لها بين يديه وهمس أمام شفتيها : ربنا يخليكى ليا ….

————————————————

فى الصباح

بعد أن انتهى الجميع من وجبة الإفطار توجه بلال بالحديث لباسم هاتفاً : باسم يا ولدى جبل ما تمشي عاوزك فى المضيفه إنت ومرتك ثم وجه نظره لمحمد متابعاً وانت إمعاهم ثم تركهم وانصرف

نظرت مها لباسم بتوتر فابتسم لها مطمئناً وربت على يدها برفق … بعد ان ذهب محمد وباسم ومها للحاج بلال …

ليلى : طيب انا هاخد حيدر ورايحه الشغل

جمالات : أحسن البيت هيبقي هادى شويه من دوشتكم انتى وهو

ليلى متخصره : ليه يا تانت امو محمد كنا قاعدين على راسك واحنا مش عارفين ولا بناكل وبنمسح فى جلابيتك

جمالات بغضب : إحترمى نفسك يا بت إنتى

ليلى : لما تحترمى سنك الأول هبقي احترمه أنا ثم إقتربت منها هامسه : وبطلى غل مش فاهمه مابتخيش ليه الى اعرفه ان الغلاويين بياكلوا فى نفسهم لحد ما يختفوا انما انتى ثم نظرت لجسد جمالات الممتلئ وتابعت : بتتخنى بتفكرينى بالجمل ثم إقتربت منها هامسه بخبث : هو انتى بتكترّى الأكل زى الجمل !

جمالات بتساؤل : بإيه

ليلى موضحه : بتكترّى إيه متعرفيهاش يعنى زى الجمل كده بيحوش الميه فى جسمه علشان كده بيعيش فى الصحرا عادى

جمالات بسخرية : لا ومثقفه كمان

ليلى بكلمات ذات مغزى : لا بس بشوف عالم الحيوان كتير

ثم نظرت لحيدر مبتسمه وهتفت بثقه : يلا يا حيدر نلحق أبوك قبل ما يعمل ريست إن بيس ويخلصنا منه ……

————————————————

دلف الجميع الى المضيفه بهدوء وجل فنظر لهم بلال وهتف : هتفضلوا واجفين إجعدوا مش هأخركم

جلس الجميع فوجه حديثه لباسم بصرامه : عاوز أفهم الى حوصول جبل سابج والناس عندينا إيه الى بينك وبين هند !

باسم بلا مبالاه ظاهريه : محصلش حاجه مفيش بيننا حاجه

بلال بغضب : إنت فاكرنى عيل إزغير إياك عيب على شيبتى يا باشمهندز

محمد متدخلا فى الحوار : هند كان هيخطبها من زمان ومحصلش نصيب يا حاج والموضوع خلص

بلال : لع مخلوصش الى شوفته إمبارح بيجول غير إكده

باسم : يا حاج اصل ..

بلال مقاطعاً له بانفعال اجفل تلك المنكمشه على نفسها بجانب زوجها : معاوزشي كدب لو معارفش تحترم الدار الى انت فيه ولا الشيبه الى فى دجنى دى يبجى كل واحد إيروح إلحاله

لم تستطع السكوت اكثر وضميرها يعذبها لما يتلقى كل ذلك التوبيخ دون رد . لا تستطيع تحمل إهانته بتلك الطريقه وطرد جدها الضمنى له فهتفت دون وعى : ليه كل ده عمل ايه ده بدال ما تحطوه فوق راسكم على الى عمله علشانكم

نظر لها باسم محذرا فتابعت دون إكتراث : كفاية بقي هو ميستاهلش كل ده كفاية الهم الى هو فيه عمل ايه يعنى

بلال طارقاً بعصاه على الأرض : إنتى بتعلى صوتك جدامى

باسم متدخلاً : متقصدش يا حاج ثم نظر لها بتحذير وتابع : هى بس كانت متضايقه علشانى وانا عمرى ما ازعل من كلامك وعارف انك بتعتبرنى فرد من العيله وانا عارف إنى غلطت وبعتذر بس فعلا مفيش بينى وبينها أى حاجه ممكن اكون حنيت للى كان وده غلطى الى بعتذر عنه بس مفيش اكتر من كده

نظر له بلال بشك وطرق بعصاه مجدداً على أرض الغرفة هاتفاً : ماشي يا ولدى ثم اضاف محذراً : بس لو عرفت إنك إبتكدب علي شيبتى دى حسابك هيكون عسير .. هم علشان متتأخرش الغفر جاهزين من الفجر برة …..

————————————————

ركض حيدر بسعاده عندما لمح والده يقف فى وسط المزرعه بجوار فرسه رماح هاتفاً : أبووى

إلتفت له حمزة بابتسامه وتلقفه بين احضانه متشمماً رائحته معتصراً له بين يديه هاتفا : إتوحشتك يا ولدى كل ما آجى الجصر ألتجاك نايم ثم اضاف معاتباً : يصوح إكده

حيدر بطفولية : ما انت الى بتأخر خاله ليلى يابوى ثم إقترب هامساً فى اذن ابيه وهو ينظر لها بطرف عينيه : هى مجنونه بس الجصر من غيرها يخنج

ضحك حمزة بانطلاق ناظراً لها ثم غمز ولده هامساً : صدجت يا ولدى مجنونه

ليلى بضيق : إنتوا بتتوشوا فى ايه منك له وبتبصولى

حيدر : شوفت يابوى أهى الجنونه هتطلع علينا اهى

ليلى بذهول : جنونه !!! جنونه مين يا قزعه انت شوف طولك من طولى

حيدر بفخر طفولى : طب آنى أزغير وبكرة أكبر ثم اشار للواقف جواره وتابع : وأبجى كيف ابويا إكده

ليلى هامسة من بين اسنانها لنفسها وهى تنظر للجانب الآخر : زى ابوك هو ابوك ده له زى ده تنين متحرك

حمزة بصوت مرتفع : بتجولى إيه يا مرة

ليلى بتأفف : هو انت معندكش غير مرة دى بصراحه بحس كانك بتشتمنى

حمزة بهدوء : عارف

ليلى ببلاهة : نعم إنت قاصدها يعنى

حمزة ببرود : لع مجاصدهاش وهمى شوفى المهرة علشان نطمنوا عليها

تحركت ليلى بانفعال فهتف : خلى يالك من الحدوة توجعك

ولم يكمل جملته حتى كانت مفترشه للأرض بعد تعثرها فاشار حيدر عليها ضاحكاً : إتكبت يابوى كيف اللطخ

نظرت له ليلى وهتفت من بين اسنانها : لطخ أنا لطخ يا شبر ونص

نظر كل من حمزة وحيدر لنفسهم وانفجرا فى الضحك

ليلى بضيق : ممكن أعرف إيه الى معوم فشه جنابك منك له

حيدر وحمزة فى نفس الوقت : الشنب ….

..

فى ساحة القضاء وتحديداً فى القاعة التى خصصت لعمل جلسة سرية فيها بناءاً على طلب الفتاة ووالدها .. تنظر لزوجها بفخر وهو يترافع أمام القاضى بكل ثقة ويدافع بإستماتة عن قضيتهما التى تعاهدا على الصراع من أجلها .. من اجل مستقبل أفضل لبناتهم المستقبليات وكل انثى واقعة تحت ظلم وسطوة ذلك المجتمع العاق لبناته فالعقوق ليس فقط حكراً على الأبناء أحياناً يكون عقوف الآباء أشد أثراً وأكثر أذى . آباءاً تجردوا من أبوتهم وتلبسوا قناع القاضى والجلاد والحكم نافذ بلا جدال والضحية دائماً وأبداً تلك الموصومة بعار انوثتها !

تقدم محامى المتهم وقام بإستخراج ورقة من الملف القابع أمامه وتوجه مناولاً لها للقاضى وهتف : الورقة الى مع سيادتك دى إقرار خطى من المدعية بإن المدعى عليه لم يلمسها ودائماً يعاملها معاملة الأب لإبنته

نظر يوسف للمحامى بإحتقار ثم لذلك الجالس بفخر وكأنه ملكاً ينتظر لحظة التتويج ويرمق تلك التى بدأت فى النحيب بسخرية .. كز يوسف على اسنانه فربتت حلا على يده واومأت له باسمة ليهدأ . رفع يوسف يده وهتف : بعد إذن سيادتك ممكن أستجوب المدعى عليه سؤال

القاضى : إتفضل ثم اشار للحاجب نادى على المدعى عليه

إقترب المدعى عليه من المنصة بثقة فبدأ يوسف بالحديث …

يوسف موجهاً سؤاله لذلك البغيض والذى بدت ملامحه فى ذلك الوقت وكأنه قد صب غضب الله عليه متسائلاً : إمتى البنت وقعت على الإقرار ده

المدعى عليه بثقة : يعنى من شهر مثلا

يوسف مقترباً منه : همممم وإيه الى يخليها تكتبه أصلاً ولا حضرتك بتخلى كلى طالباتك يكتبوه !

نظر المدعى عليه لمحاميه الذى ظهرت علامات الإرتباك جليه على وجهه وهتف موجهاً حديثه للقاضى : أعترض على هذا السؤال سيدى القاضى

القاضى : إعتراضك مرفوض إتفضل أقعد

نظر يوسف للقاضى الذى يعلم نزاهته وكانت احد اسباب تفاؤله وتابع مكرراً سؤاله للمدعى عليه

المدعى عليه بتوتر : هى البنت مش كويسة وانا حسيت انها ممكن تفترى عليا فخليتها تكتبه

يوسف : يعنى اجبرتها !

المدعى عليه : محصلش

يوسف : أمال إيه الى يخلى بنت بالأخلاق دى تكتبلك إقرار بالشكل ده

المدعى عليه : علشان أقبل اشغلها متدربة فى مكتبى

إبتسم يوسف بثقة وهتف موجهاً حديثه للقاضى : بعد إذن حضرك عاوز استدعى الشهود بتوعى

اومأ له القاضى وأشار بيده للحاجب الذى بدا فى إستدعاء شهود الإثبات الواحد تلو الآخر .. إنتهى الشهود من الإدلاء بشهادتهم والإجابة على أسئلة كلٍ من يوسف ومحامى المدعى عليه .. وقف يوسف بشموخ وهتف موجهاً حديثه للقاضى : بعد إذن سيادتك انا بطلب توقيع الكشف الطبى على المدعية و تقرير المعمل الجنائي عن الورقه الى ارفقها محامى المدعى عليه وتحديد الوقت التقريبى الى إتكتبت فيه …

أومأ لو القاضى موافقاً وهتف منهياً الجلسة : سيتم تأجيل الجلسة ليوم … لحين الإطلاع على تقارير الطب الشرعى والمعمل الجنائي عن ما طلبه محامى المدعية رفعت الجلسة …x x

————————————————

لم يذهب اليوم مع باسم كعادته .. إنها فرصتها الذهبية لإكمال مخططها الجهنمى مع حلا .. إبتسمت بمشاكسة غريبة على طبيعتها الهادئة المسالمة وتحركت من امامه بدلال مدعية التعثر فى شئ .. هب من مكانه مسرعاً ليلحق بها قبل أن تسقط كما أوهمته .. إستندت على ذراعه متأوهه : أه رجلى يا محمد مش قادرة اقف عليها .. تلفت حوله خشية ان يراهما احد وعما على تلك الشاكلة ثم وضع يد اسفل ركبتيها واليد الاخرى خلف رأسها وحملها صاعداً بها الى غرفتهما .. إلتفت ذراعاها حول عنقه وأخذت تتأمل ملامحه الحبيبة فى غفلة عن ذلك الذى كاد قلبه يسقط فى قدمه من الرعب عليها وعلى ما تحمل فى أحشائها .. اسندها على باب الغرفة وفتحه بهدوء ممسكاً لها ثم ركله بقدمه مغلقاً له وتوجه نحو السرير ممدداً لها ثم هتف بقلق حقيقى : إنتى كويسة ! رفرفت باهدابها واومأت مبتسمة بدلال : أيوة

زفر محمد بإرتياح وجلس بجوارها .. إقتربت بمنه بغنج متلمسه ازرار قميصه وهمست بإغواء : موحشتكش

ضيق بين عينيه ندى فعلا تربكه حالتها المزاجية هذه الأيام .. إقترب منها بخطورة وهمس امام شفتيها غامزاً بنبرة ذات مغزى : أوى

إقترب متناولاً شفتاها الشهيتان فى قبلة طويلة . لفت ذراعاها حول رأسه مقربة له أكثر سامحة له ليعمق من قبلته اكثر .. طرقات منتظمه على الباب اجفلتهما معاً .. إبتعد عنها لاهثاً ونظر للباب ثم لها بتساؤل : مين قليل الذوق الى بيخبط علينا فى الوقت ده هو ده وقته

ضحكت ندى بسعادة وهتفت : طب شوف مين

توجه محمد للباب فاتحاً للطارق الذى ما كان سوى أمه

جمالات متفحصه لهيئته المشعثة بسخرية : هممم لا واضح إنك مشغول ومش سامعنى وانا ايدى اتكسرت وانا بخبط عليكم

محمد بإحراج ماسحاً على شعره : إحم لا يا امى مش مشغول ولا حاجه .. خير !

جمالات باستنكار مشيرة نحو ندىx : وهيجى منين الخير وانت قاعدلى جنب المحروسة ليل نهار

حركت ندى راسها بأسف

ورد محمد بذهول مشيراً لنفسه بسبابته : أنا

جمالات منصرفة : يلا علشان الغدا جاهز ثم نظرت له بنظرة ذات مغزى وتابعت : مش وقته وتركته منصرفة

عاد ببصره لندى الشاردة فى الفراغ وهتف : معلش متزعليش منها هى امى كده انتى عارفاها بس قلبها طيب

ندى بابتسامه ساخرة : طيب أوى

نظر لها محمد بصمت وهل ينكر فهو يعلم جيداً كره امه لزوجته الغير مبرر …….

————————————————

انتهوا من الغداء فنهض باسم حامداً لله ليغسل يده .. إقترب جمالات من إبنتها وهمست فى اذنها : مفيش حاجه كده ولا كده

مها باستفهام : حاجه إيه يا ماما

جمالات بتأفف : مش قرفانه من ريحه الاكل يعنى نفسك بتغم عليكى أى حاجه من دى

مها بإدراك : اااه لا مفيش حاجه

جمالات لاوية فمها باستنكار : وليه إن شاء الله ثم نظرت لندى بطرف عينها وتابعت : دى الى مبتخلفش بقت حامل أهى أنا لازم آخدك للدكتور يطمنى عليكى

مها بارتباك : أاا لا دكتور ايه انا كويسه يا ماما انا يادوب شهر جواز وبعدين انا لسه صغيره اما اخلص دراستى افكر فى الأولاد

جمالات وقد علا صوتها : لاا الكلام ده مينفعش خلفى انتى وملكيش دعوة سيبيهولى

مها ناهضه : إن شاء الله يا ماما اما اروح اغسل إيدى واشوف باسم …

دلفت الى الغرفة فوجته كعادته ينظر فى حاسوبه بشرود . إقتربت منه بابتسامه حنون وتساءلت : بتعمل ايه

باسم مركزاً بصره فى الشاشة : بشوف الإيميلات الى وصلتنى من العملاء

اومأت له مها وتحركت فاتحة لدولاب ملابسها .. تناولت ثيابها ودلفت للحمام

صوت صرختها نبهه فترك ما بيده وركض نحو باب الحمام طارقاً له : مها إنتى كويسة فى ايه !!

مها ببكاء : سحليه يا باسم سحليه اااااه

ضحك باسم باستمتاع وفتح الباب بهدوء هاتفاً دون النظر للداخل : ينفع ادخل !!

مها بإدراك لحالتها : ااااه لا متدخلش استنى .. تلفتت حولها فوجدت المنشفه قريبة منها التحفت بها وهمست بخجل : ادخل

دلف باسم الى الحمام محاولاً عدم النظر لها وخلع شبشبه المنزلى و .. طرااااااخ

مها قافزة من البانيو وممسكه لكتفه : ااااااه طار طار عليا طار

باسم ضاحكا : مات يا بنتى وطار ايه ده برص اصلا مش سحلية وولا البرص ولا السحلية بيطيروا هو صرصار

مها متشبثه بقميصه وهى تهتف بهيستيريا من بين دموعها : بخاف منهم

إبتسم باسم بحنان فتلك ابداً ليست مها ولكنها مجرد طفله ترتعد بخوف حقيقي .. إلتفت لها وليته لم يفعل .. بمنشفتها القصيرة التى تبعد عن ركبتيها بكثير كاشفة عن سيقان بلون اللؤلؤ ، كتفاها العاريان إنساب عليهما شعرها الحريرى الرطب وقد إنسابتx قطرات الماء على جيدها تتبع قطرة من الماء حتى إختفت خلف المنشفة !! إبتلع ريقه بتوتر ناظراً لتلك الحورية التى خرجت للتو الى البحر لتغوى الرجال ومن هو ليعترض .. نظر لملامحها الفاتنه وتحركت انامله دون وعى منه مزيحة خصلة من الشعر تساقطت على عينيها رافعاً لها خلف أذنها مم أرسل القشعريرة فى بدنها رفعت نحوه عيناها الباكيتان .. أهذا رجاء الذى يراه خلف سحابة الدموع تلك أم أن تلك الحورية ألقت بتعويذتها السحرية عليه .. إقترب منها فلم تمانع بل إقتربت بدورها حتى تلامست شفتاهما همس بتيه : أنا مش عارف الى بعمله ده صح ولا غلط بس انا محتاجك لم تفكر ولن تفكر هو يحتاجها وهى .. وهى تعشقه قطعت ذرات الهواء القليلة الفاصلة بينهما وقبلته .. لم يستطع الصمود لأكثر فقبلها بدوره مسنداً رأسها بيده وسرعان ما تحولت قبلته الرقيقة الى اخرى عميقة جائعة لشئ غامض لا يعرفه !

————————————————

وقفت تلهث ممسكه لصدرها بعد أن ارهقها حيدر من الركض خلفه وهمست : ياباااى بقي انا جيباك علشان أخلص من الاندر تيكر ولا علشان تخلصوا انت وهو عليا

حيدر هاتفاً : بتجولى إيه يا مره

ليلى من بين اسنانها : مره يابن الم … إستنى عليا أنا هقطعلك لسانك الطويل ده

حيدر ضاحكاً : تجطعى لسان مين يا حورمه يامو شنب

وقفت متسعة العينان وتلمست موضع شاربها بذهول فضحك حيدر وهتف راكضاً : إضحكت عليكى

اسرعت خلفه وهمت بالإمساك به فارتطمت بالحائط الصخرى أمامها والذى قد إختبأ للتو خلفه حيدر بعد أن ظهر من العدم

إبتعدت ليلى تتأوه فاركه كتفها : آاااه يا ساتر يارب خبطت فى حيطة مش بنى آدم ثم رفعت عيناها له وهتفت : هو انت بيأكلوك إيه إنت كانوا بيرضعوك ظلط يا جدع انت مش تراعى البنى آدمين الغلابة الى زيينا ماشى تدوس على خلق الله الى عطاك باليمين يدينا الشمال يابااى

حمزة محاولاً إخفاء إبتسامته : سدى بوزك يا حورمه إنتى بالعة راديون

ليلى ببلاهة : راديون !! ااااه قصدك راديو ما طبعاً لازم حروفك كمان تبقي اكتر من حروفنا ثم اشاحت بوجهها وهمست محدثه نفسها : راجل مبالغ فيك بصحيح مسم

حمزة ضاحكاً : والله إنك حورمة خرفانه بتكلمى نفسك يا مرة

ليلى بانزعاج : ما تبطل بقي انت وابنك بهدلتونى مره مره ما تحترمونى شوية برستيجى ضاع

حمزة ضاحكاً باستمتاع حتى ظهرت غمازته التى لأول مرة تلاحظها فوقفت فارغاً فاها ببلاهه .. هتف حمرة ضاحكاً : كنتك إتجنيتى فاتحه حنكك كيف البجرة الى بتولد إكده ليه

ليلى وقد تنبهت لكلمته فهتفت باشمئزاز : حنكك وبقره الله يهد القوى يا شيخ فصلتنى

ثم تلفتت حوله باحثة عن حيدر : الاوزعة راح فين

حمزة ملتفتاً للخلف وقد تنبه لإختفاء ولده : كان إهنه دلوك

ركضت ليلى يتبعها حمزة يبحثان عنه بلا فائده .. وقفت ليلى تلتقط انفاسها فهتف حمزة : يكونشي راح الإسطبل

ليلى مشيحة بيدها : روح شوفه إنت انا نفسى إتقطع

حمزة : همى يا مره بلا جلع حريم

ليلى باستنكار : مره وجلع وحريم فى نفس الجملة ده انا بايضالى فى القفص ثم رفعت نظرها له وتابعت : ديناصور

تحرك حمزة سابقاً لها . حاولت مجراته بلا جدوى فهتفت بانفاس متقطعه : يا عم انت تجيب المزرعه دى كلها فى خطوتين أرحم امى هموت فى إيدك قطعت نفسي

وصلت خلفه الى الاسطبل فوجدته ينظر للداخل بحنان .. عقدت حاجبيها بتساؤل واقتربت ناظرة لما ينظر له .. إبتسامه جانبية شقت ثغرها وهمست : شوف سبحان الله الواد راح ينام وسط الحمير

حمزة باستنكار : حامير كيف يا مره ديه نايم جار فرحانة

ليلى باستنكار : وهى فرحانه دى كانت من بقية عيلتكوا صحيح دكتور بهايم

حمزة محركاً سبابته امام وجهها محذراً : لآخر مرة بحذرك

ليلى بمهادنة : طيب خلاص ثم اشارت على حيدر النائم على كومة من القش وتابعت : الواد اتهد لعب ونام مكانه .. ثم إقتربت منه وجلست بجواره واضعه راسه فى حجرها وحركت اناملها على شعيراته الحريريه القصيرة بحنان ثم همست بشرود : تعرف العيال دول نعمه ميحسش بيها غير الى محروم منها

إقترب حمزة جالساً وسانداً رأسه على الحائط خلفه ثم هتف : صدجتى هو الى مصبرنى على فراج أمه الله يرحمها

نظرت له ليلى بتفحص وتساءلت : كنت بتحبها !

زفر حمزة لهيباً كاد يحرق جوفه : مربيها على يدى كانت بنتى وصاحبتى ومرتى معارفش يعنى إيه حب وكلام المغنواتيه ديه بس الى عارفه زين إنها كانت غالية وعالية جوى

ربتت ليلى على كتفه وهمست بتأثر : ربنا يصبرك على فراقها

نظر حمزة لموضع يدها فابعدتها بتوتر هامسه : آسفة

حمزة ناظراً لها بتفحص : إنتى حكايتك إيه

ليلى مضيقه عينيها بتساؤل : يعنى إيه

حمزة : يعنى ايه الى يخليكى تتجوزى راجل متجوز ولما مرته تحبل تطلبى الطلاج ليه بحسك مره مكسورة رغم لسانك الى عاوز ينجطع دهو ثم أشار لقدمها بعينين وهتف وليه مبتجلعيش الحدوة الى فرحانالى بيها دى وعماله تشخللى كيف الفرس

ليلى بابتسامه ساخره : أنا مطلقه

نظر لها بتساؤل فتابعت موضحه : قبل جوازى من محمد كنت مطلقه . اهلى على اد حالهم وطبعاً مش محتاجة اقولك مطلقة واهلها ماحيلتهومش اللضا بيتعمل فيها ايه من الناس

اومأ متفهما فتابعت : كان فى واحد عاوز يعنى يبقي على علاقه بيا فى الحرام وكان بيلف ورايا فى كل حته ده غير لسان ستات الحارة الى عاوز قطعه والى تخاف على جوزها منى والى تقول دى نحس حتى صاحبة عمرى وجارتى لما اتطلقت قاطعتنى علشان خايفة على جوزها منى حتى أمى كانت علطول تلومنى انى طلبت الطلاق مع إنه كان بيضربنى ومبهدلنى هو وأهله وكان رافض الخلفه ولما حصل حمل سقطنى

حمزة ذاهلاً : سجطك !

ليلى بابتسامه ساخرة : آه سجطنى

حمزة بإهتمام : كملى

ليلى : ابويا تعب والمستشفى طلبت فلوس كتير معييش ادفعهم الست ندى الله يكرمها عرضت عليا اتجوز جوزها وخلتنى عملت تحاليل علشان تتأكد انى بخلف مقابل تدفعلى فلوس المستشفى

حمزة بانفعال : وانتى كيف تجبلى الإهانه دى كيف تتجوزى علشان تحملى كيف البجرة

ليلى بضيق : يا أخى حسس على كلامك ايه بتحدف طوب من بؤك

حمزة بأسف : متواخذينيش بس مبحبش الحال المايل والى فى جلبى على لسانى طوالى

ليلى : ولا يهمك

حمزة : وبعدين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *