خلخال4

مها بإدراك هاتفة باستنكار : كنتى بتغيري من حب الناس ليهاx

جمالات بانفعال : أنا بكرهها وبكره امها ياريتها كانت وقعت وخلصنا منها

مها بضيق : ياااااه انتى قلبك إسود اوى كده الكره عمى عينك عن حب ابنك ليها

جمالات بكبرياء : إبنى مبيحبهاش

ضحكت مها بسخرية هاتفة : للاسف يا جمالات هانم متعرفيش ابنك كويس ثم اضافت بتأكيد : إبنك بيموت فيها بس للأسف غروره عاميه وياخوفى يفوق بعد فوات الأوان ويكون خسر كل حاجه

جمالات صارخة : إخرسي

مها بانفعال : مش هخرس انتى ورا كل حاجه بعد الى شوفته بعينى مستبعدش عنك اى حاجه خلاص ثم تابعت بسخرية : يا .. يا امى

جمالات بحقد : اه انا السبب انا الى حرمتها كل السنين دى من الخلفة ومش ندمانه ولو رجع بيا الزمن هعملها تانى وتالت

مها ببكاء : يا خسارة يا ماما بسبب عمايلك ربنا ردهالك فيا

جمالات بتساؤل : قصدك إيه

مها : انا طلبت الطلاق

جمالات ذاهلة : انتى اتجننتى

مها ببكاء : انا مستاهلش واحد زيه بنت واحده زيك فعلا كان آخرها ماهر

جمالات : ماهر مين !

مها ساخرة : أبو حفيدك الأول الى مات

جمالات صارخه وقد قبضت على كتفيها : انتى بتقولى ايه !

مها بصراخ مماثل : بقول الى حصل باسم اتجوزنى علشان يستر عليا وابنك ميتفضحش قدام العيله لما يعرفوا انى مش بنت

جمالات ببكاء : إخرسي

مها وقد فقد البقية المتبقيه لديها من تعقل : لا مش هخرس وهطلع اعترف لجدى بكل حاجه خليه يموتنى وارتاح بقي من العذاب الى عايشة فيه

جمالات ولم تعد ارجلها تستطيع حملها : بس اسكتى

مها بعناد مبعده يدها و متجهه نحو باب الغرفة : خلاص كل حاجه لازم تتعرف الموت ارحم

جمالات وهى تسقط ارضاً : مها

إلتفتت مها لأمها والتى كانت الآن ممدده على الأرض غائبة عن الوعى .. مها صارخة : ماما ….

إندفع ذلك الذى كان فى طريقه الى غرفته عندما استمع لصراخهما واعترافات حماته المصون .. وقف ذاهلاً يستمع لحوارهما بقلب مثقل حتى صرخت مها بإسم أمها .. لم يستطع الصمود اكثر واندفع لداخل الغرفة ….

————————————————

أفاقت من إغماءتها مرفرفة باهدابها الكثيفة التى فتنته عندما كان مراقباً لكل سكناتها منتظراً لها لتستفيق ..

امسكت ليلى رأسها وهى تتأوه وهتفت دون النظر له : انا فين !

حمزة ساخراً : كنك وجعتى على نفوخك يا مره

أغمضت عينيها بضيق وهتفت من بين اسنانها : هو بغباوته بكلمه مره الى لازقه فى لسانه

حمزة ضاحكاً : إكده تبجى زينة طالما لسانك الى عاوز جطعه لساته بيحدف الطوب ديه

ليلى ناهضة بانفعال : انا الى لسانى عاوز قطعه اسمالله على لسانك انت والاوزعة بتاعك

حمزة بخشونة : جومى يا حورمة كفاياكى خديت مالوش عازة

ليلى بتساؤل : هو ايه الى حصلى وايه الى جابنى هنا ثم اتسعت حدقتاها واحتضنت نفسها هاتفة : إنت عملت فيا اية !

حمزة ضاحكاً : هعمل فيكى ايه يا حورمة يامو شنب انتى

ليلى بانفعال : ما تحترمنى شوية يا جدع انت ياباى

حمزة واقفاً : جومى فزى خلينى أرجعك الجصر الدنيا ليلت

ليلى ناظرة للنافذة : ايه ده انا نمت كل ده بس هو ايه الى حصل .. ثم قفزت واقفة تنفض ثيابها وهى تهتف : عااا تعبان تعبان

حمزة محاولاً السيطرة على نوبة الضخك التى تجتاحه فى حضورها : ما خلاص راح إلحاله وانتى بجيتى كيف الفرس اهو

ليلى بضيق : الملافظ سعد وهمت بالوقوف فترنحت

إقترب حمزة مجفلاً وهتف بقلق حقيقي : انتى زينه !

ليلى : ……….

حمزة بخوف : ردى يا ليلة انتى زينة

ليلى متاففة هاتفة لنفسها : ليلة قتل مشاعرى دكتور بهايم بصحيح

حمزة مضيقاً بين عينية : على حسك بتجولى إيه

ليلى مبتعده عنه : مباجولش يلا وصلنى

حمزة : لما اتطمن عليكى الأول وابتعد متناولاً سماعاته الطبية فهتفت

ليلى : ايه الى بتعمله دى مش دى الى كنت بتكشف بيها على الحمير بتوعك !

حمزة ضاحكاً : مفرجتك كتير جربى

ليلى بعناد : لأ

امسك معصمها بقوة واجلسها واضعاً السماعة على صدرها فاخفضت راسها بخجل

نظر لها بتفحص .. تلك المجنونة تحمر خجلاً ما ابدعه من منظر فقد على إثره قلبه إحدى دقاته

إبتلع ريقه بتوتر وابتعد عنها هاتفاً : زينه

ثم تحسس جبهتها وضيق بين عينيه ثم تحرك مبتعداً وعاد بترمومتر لقياس درجه حرارتها ..

ليلى بتقزز : البتاع ده كان فى بق فرحانه !

حمزة ضاحكاً : يا بجرة ده ما ينفعش للخيول ولا للبهايم

ليلى فاتحه فاها : اها

ضحك حمزة باستمتاع ووضع الترمومتر اسفل لسانها فلم تغلق فاها

حمزة زاجراً : إجفلى خاشمك

أومأت نفيا بتقزز فأغلق فاها بيده وتعلقت انامله بشفتاها مستعيداً بذاكرته مذاق تلك الشهيتان .. إشتعلت وجنتاها وقد فهمت مسار افكاره فابتلع ريقه متناولاً الترمومتر ونظر فيه بعمليه وهتف مسرعاً : زينة همى جصادى …..

————————————————

وقف الجميع فى انتظار خروج الطبيب ليطمئنهم على ندى بين المبتهل والخائف والباكى !!

خرج الطبيب من الغرفة فركض محمد نحوه مسرعاً : خير يا دكتور

الطبيب : كله تمام الحمد لله هى بس اغمى عليها من الخضة انا كتبتلها على شوية حقن لتثبيت الحمل وهى فاقت جوة خلاص حاول تهديها علشان العياط مش كويس على الى فى بطنها

اومأ له محمد واندفع الى داخل الغرفة ….

إقترب باسم من الطبيب وهمس بشئ فى اذنه فتحرك الطبيب امامه وسط دهشة الحاج بلال ويوسف الذى عاد وزوجته للتو من مصر ……

مها ببكاء : اتشلت !!

الطبيب : للاسف صدمة عصبية حادة اتسببت ليها فى شلل نصفى هتحتاج لدكتور نفسي تتابع معاه وباذن الله تبقي كويسة عن إذنكم

نظرت للراقده امامها لا تحرك سوى عيناها الباكية بحزن وهمست : شوفتى عملتى فى نفسك وفينا ايه فادك بايه بس الحقد والكره يا ماما ربنا يسامحك واجهشت بالبكاء

تربيته على كتفها بحنان اجفلتها فالتفتت ناظرة لحماتها الحنون التى تلقفتها باحضانها وهتفت ببكاء : اتشلت يا ماما

فاطمه بحنان : وحدى الله يا بنتى قضاء ربنا اللهم لا إعتراض

مها ماسحة عينيها : ونعم بالله

دلف باسم الى الغرفة بهدوء فلم تشعر به تلك التى بدأت فى الحديث : حياتى كلها بتنهار يا ماما انا خلاص معدتش عاوزة من الدنيا حاجه انا نفسي اموت وارتاح واريح الكل منى انا السبب فى الى حصلها أنا قولتلها ا….x ولم تستطع إكمال جملتها حيث سحبها باسم الى احضانه مانعاً لها من الإسترسال فى الحديث فتشبثت بقميصه واجهشت فى البكاء لا تعلم اتنعى امها وما حدث لها ام تنعى حباً قتلته الظروف فى مهده …..

————————————————

اوصلها للقصر ووقف هاتفاً : ابعتيلى حيدر آنى هستنظره إهنى وقبل ان يكمل جملته اندفع حيدر اليها متشبثا فى جلبابها يبكى .. تبادلت وحمزة النظرات الوجلة ثم جثت على ركبتيها متلقفة له فى احضانها وهتفت : مالك بتعيط ليه !

اندفع حمزة جاثياً على ركبتيه بدوره بجزع فهتف حيدر من وسط بكائه : خاله ندى هتموت

ليلى مبعده له وناظره فى عينيه بخوف : بتقول ايه !!

حيدر مسترسلاً : وجعت من السلم والداكتور كان عنديها هو جال انها زينه بس راجده فى الفرشه كيف أمى ثم مسح عيناه بطفولية وهتف : هى هتموت هى روخرة !

نظر له حمزة بحزن وليلى بإشفاق واحتضنت رأسه بحنان هامسه : طالما الدكتور قال كويسه تبقي نايمه بس وهتقوم بكرة وتبقي زى الحصان ثم نظرت لحمزة وتابعت بمزاح : زى فرحانة كده

لمحت بطرف عيناها ابتسامته الجانبيه القاتلة فتنهدت بحالميه .. نظر لها بتساؤل فابتلعت ريقها وحدثت حيدر بمزاح : بس هو ده الى مخوفك وانا الى قولت عليك قوى مبتخافش

حيدر بشموخ : آنى جوى .. ثم نظر حوله واشار لها لتقترب فنظر لهما حمزة مستفهماً

حيدر : الخاله جمالات اتشلت

تهللت ملامح ليلى وهتفت : بجد

أومأ لها فنظر لهما حمزة بضيق هاتفاً : مفاهمش آنى إيه الى مفرحكم فى شلل الولية

تبادل كل من ليلي وحيدر النظرات وانفجرا فى الضحك .. تابعتهم عيناه وقد اصابه ضحكهم بالعدوى فضحك بدوره وفى عقله ألف تساؤل حول تلك صاحبة الحدوة !!!

بعد أن انصرف حمزة مصطحباً حيدر اسرعت ليلى لغرفة ندى للإطمئنان عليها .. طرقت الباب ففتح لها محمد .. نظرت لندى النائمة وهمست بتساؤل قلق : هى عاملة ايه دلوقتى .. عاد محمد بنظره لتلك النائمه وهمس : الدكتور إدالها حقنة ونامت ثم اعاد نظره لها وهمس : عاوز اتكلم معاكى شوية فى الجنينة ممكن !

أومأت برأسها ايجاباً و تحركت امامه ….

وقف يفرك يديه ببعضهما بتوتر فنظرت له ليلى بتساؤل وهتفت : لا بقولك ايه انا راجعة تعبانة وعاوزة انام انجز

تحرك محمد جالساً بجوارها وهمس : آسف

ليلى مضيقة عينيها : مش فاهمه

محمد بهدوء : عارف انى ظلمتك معايا يا ليلى وكان لازم اتأسفلك يمكن كنتى فاكرنى هردك بس

ليلى ساخرة : حيلك حيلك ترد مين انت نسيت ان انا الى طلبت الطلاق

محمد بتأكيد : عارف علشان ندى حملت وكان لازم وقتها افهم ده بس غضبى عمانى

ليلى بمهادنة : محصلش حاجه لده كله انا وانت فعلا مننفعش لبعض مش شبه بعض وبصراحه رغم انى مستخسرة الست ندى الى زى البلسم دى فيك بس هقول ايه الحب وسنينه الله يقطعه

محمد بتساؤل : يعنى انتى مش زعلانة منى

ليلى بشموخ : لا طبعا ولو كنت طلبت تردنى كنت هرفض بردو ثم همست بتساؤل : بس الى هيجننى انت يعنى لامؤاخذة البعيد اعمى

محمد بضيق : نعم !

ليلى موضحة : يعنى اصل حب الست ندى ليك الأعمى يشوفه مش بس بالكلام مفيش ست تتحمل الى هى اتحملته بس هى عملت كل ده لسبب واحد

محمد بتساؤل : سبب ايه

ليلى بضيق : ياباى على الغباء السبب انها بتحبك واتحملت كل ده علشان انت تبقي مبسوط حتى لو ده على حسابها فهمت !

محمد بشرود : فهمت

زفرت ليلى بارتياح وتابعت : أخيراً ثم إعتدلت فى جلستها ونظرت له متسائلة : وانت

محمد ببلاهه : انا ايه !

ليلى هاتفة : صبرنى يارب .. انت هى بالنسبالك ايه

محمد ناظراً للفراغ : مش عارف يا ليلى لما يعنى حصل الى حصل بيننا حسيت بالذنب ناحيتها رغم انى اتجوزت اكتر من مرة يمكن علشان المرة دى كان بعلمها و و دلوقتى … وصمت شارداً

ليلى بحماس : ودلوقتى ايه كمل بقي هتشل فى ايدك

محمد : مش عارف يا ليلى لما دخلت ولقيتها فى الأرض مفكرتش فى الجنين كل الى كان شاغلنى انى ممكن اخسرها اخسر حنيتها وقلبها الكبير . اخسر رقتها و طيبتها ثم نظر لها وتابع : حسيت ان روحى بتتسحب منى

ليلى مصفقه بحماس : الله اكبر الحجر نطق

محمد بتساؤل : قصدك ايه !

ليلى موضحة : قصدى انك بتحبها وبتموت فيها يمكن اكتر ما هى بتحبك بس للاسف غرورك كان عاميك عن الحب ده علشان عارف بحبها ليك وتخيلت ان عمرك ما هتخسرها لحد ما حصل الى حصل وحسيت انها بتروح منك .

محمد بتساؤل : تفتكرى

ليلى بثقة : متأكده ثم مالت عليه ودندنت : والى يحب يبان فى عينيه ثم لكزته فى كتفه وتابعت غامزة : ومدام تحب بتنكر ليه !!

قهقه محمد بصوت مرتفع لفت انظار ذلك الذى عاد بصحبة إبنه الذى نسي إحدى العابه واصر على العودة لإحضارها

حمزة بانفعال : ايه المسخرة الى بتوحصول اهنه

اجفلت ليلى من صوته والتفتت له بتساؤل : ايه الى بيحصل !

حمزة من بين اسنانه : معارفاش جاعده تتسامرى مع طليجك الى مرته عيانة وتتمسخرى بجلة حيا

محمد بانفعال : وانت ايه دخلك

حمزة مقترباً منه بخطورة : هعرفك دخلى عاد طالما مفيش اخلاج والبندر نساك عاداتنا اياك

ليلى مندفعة بينهما بصراخ : بس بس انتوا هتتخانقوا انا ماشية وانتوا ولعوا فى بعض وتكتهم وانصرفت .. نظر حمزة فى إثرها بضيق وتابع محمد نظراته بفهم فابتسم ابتسامه جانبية وتنحنح جاذباً أنظار ذلك العاشق الغيور وهتف بجدية مصطنعه : وانت متعصب كده ليه انت متعرفش انى هردها

حمزة طاحناً اسنانه : تردها كيف !

محمد محاولاً آخفاء ضحكته : زى الناس انت نسيت انها لسه فى عدتها !!

نظر له حمزة ببلاهه فتابع : عرفت بقي ان هزارنا مفيهوش أى غلط

نظر حمزة لولده بضيق وهتف : هم يا حيدر

حيدر بانزعاج : ولعبتى

حمزة بشرود : ابجى اجيبلك غيرها ثم نظر لمحمد بغيظ وتابع : دى راحت لصاحب نصيبها ……

————————————————

نامت مها فى احضان الحاجة فاطمة فبتسمت لها بحنان وهمست محدثة باسم الجالس على كرسي بأحد أركان غرفة حماته المصون : تعالا دخلها اوضتكوا انا هستنى جنب مامتها

باسم : مش هتنامى

فاطمه : لما اعوز انام همدد جنبها يلا خد مراتك ثم رفعت سبابتها محذرة : واوعا تزعلها كفاية الى هى فيه

زفر بضيق فتابعت : مراتك قلبها زى الدهب حافظ عليها يابنى ولو فى اى زعل بينكم اتصافوا البت بتحبك

باسم مجفلاً : بتحبنى !

فاطمه بابتسامة حنون : جدااا الشيبة دى مش من فراغ يا باسم .. يلا شيل مراتك متصحيهاش

أومأ لها وتناول مها من يدها حاملاً لها كطفلته قرب قلبه .. مددها على سريرهما وهم بالانصراف فتمسكت به هامسه بأعين مغلقه ودموعها تنساب على وجنتيها : متسبنيش انا بحبك يا باسم

ضيق بين عينيه ونظر لها بتفحص .. هل تهذى بإسمه فى نومها !!

تمدد جوارها فاندست فى احضانه كقطه مطيعه اجفل من فعلتها تلك فنظر لملامحها بتفحص شارداً .. هل حقاً ندمت ! هل ستكون حياتهما طبيعية . لما يشعر وكأنها ابنته التى بحاجه للإهتمام والرعاية صدمتها فى والدتها كادت تلقى بها الى اعماق الجحيم .. هل حقاً ترغب الموت . هل عذبها … هل هل حقاً تحبه !! .. إبتسم لآخر فكره ناظراً لملامحها القريبة بحنان وإستند برأسه على رأسها وذهب معها الى عالم الأحلام …. رآها تغرق وتتشبث بيده وكأنه طوق نجاتها الوحيد تبتلع الماء وتختفى تحته لثوانى وتعاود التشبث به بلا كلل وكأن حياتها تعتمد عليه …..

————————————————

فى الصباح على طاولة الإفطار

نظرت ليلى لمقعد جمالات الفارغ وهمست لنفسها : والله وجالك يوم يا حيزبون الكلب

إبتسم بلال الجالس بجانبها فابتسمت له بإدراك .. نظرت لمحمد الجالس يتناول افطاره بهدوء وتسائلت : الست ندى عاملة ايه دلوقتى !!

محمد : الحمد لله كويسه بس العلاج بتاع الدكتور بينيمها .. غمزته بمزاح : معلش شوية وتصحى لحقت توحشك

محمد ضاحكاً : والله انتى فقرة

ليلى بشموخ : طول عمرى

بلال بابتسامه حنون : بنت أصول يا بتى عمر نظرتى فى الخلج ما تخيب أبداً

إبتسمت له بسعاده فحول وجهه جهه نادر وتسائل : كيفه عريسنا

نادر ضاحكاً : ربنا يخليك لينا يا حاج والله لولا انك جيت معايا كانت الجوازة باظت

ضحك بلال باستمتاع وهتف : مكانتش هتبوظ يا ولدى ولا حاجة أبوها شديد بس زين الرجال وحمزة ميتخيرش عنيه .. لم يفته تلك التى إحمرت وجنتاها وغصت بالطعام عندما ذكر إسمه .. تبادل ومحمد النظرات المستمتعه فهبت هاتفة بمزاح مصطنع : احم الحمد لله اما اروح احسن آخد دى دى تى يجيبنى الأرض ….

————————————————

ركض حيدر تجاهها بسعادة عندما وصلت للمزرعة .. تلقفته بسعادة وهتفت مقبلة وجنته : والله وحشتنى مشاغبتك يا أوزعة

حيدر بضيق مصطنع : ما جولنا بلاش أوزعه دى بكرة اكبر وتشوفينى كيف هبجى كيف ابويا إكده .. صمتت لدقيقة ثم سألته متلفتة حولها : امال هو فين صحيح

حيدر مشيراً للبعيد : ركب رماح

تركته ليلى يكمل لعبه وتحركت باحثة عن ذلك الأسد الغاضب …

يزرع الأرض بفرسه كما يفعل دوماً كلما شعر بضيق .. والفرس يعدو بكل سرعته وكأنه يفهم صاحبه .. لامست نسمات الهواء العليل قسماته فأغمض عيناه فارداً ذراعاه وتاركاً لفرسه القياده .. صوت صرخه اجفلته ففتح عيناه بجزع وتلفت خلفه لتلك التى سقطت ارضاً عندما دفعها الفرس اثناء ركضه .. سحب لجام فرسه يستوقفه وترجل عنه راكضاً نحو تلك التى دوماً وابداً توقع نفسها فى المصائب .. حمزة ممسكاً كتفها بقلق : إنتى كويسة !!

تفلت ليلى كومه الأتربة التى إبتلعتها وهتفت بغيظ : كويسه ازاى وانت شاطح بالتنين بتاعك ولا سائل فى خلق الله الى بتدوسوا عليهم

تظاهر بالجدية وهتف : انتى الى ما عشوفيش جصاد منيكى حد يجف إجصاد فرس بيرمح !

ليلى بانزعاج : مهو البعيد مغمض عينه فاكر نفسه سي جاك وواخد روز على ضهر المركب

حمزة مضيقاً عينية : بتجولى إيه يا حورمة مين جاك إوروز دول

ليلى ساخرة : إوزوز بتسلم عليك وبتقولك احيه

حمزة بغضب : إتحشمى يا مرة أيه الى بتجوليه ده وجيتى ليه مجعدتيش ليه جار جوزك !

ليلى باستنكار : جوزى هو انا اتجوزت وانا معرفش

حمزة بغضب : معحبش سهوكه الحريم دهى ومليون مرة جلتلك إخلعى الحدوة دهى بتكفيكى على وشك كيف اللطخ

ليلى ناهضة : بس بس هى وصلت للطخ

حمزة ناظراً لوجهها بتفحص محاولاً كتم ضحكته : طب إمسحى إمسحى الهباب الى فى وشك دى وبتزعلنى لما نجولك يا حورمه يامو شنب

إتسعت حدقتا ليلى وبدأت تمسح شاربها بعجاله فقهقه ضاحكاً : بجى شنب إودجن يا مرة يا دكر …….

بعد مرور ثلاثة أشهر

 

وقفت بثقة شامخة بأنفها ترمق ذلك البغيض الذى فرض على حياتها قسراً وهتفت : عاوزة اشتغل

الزوج : تشتغلى ليه هو انتى ناقصك حاجه

كتفت ذراعاها امام صدرها بلا مبالاه وهتفت بسخرية : قول عندك حاجه مش ناقصك حاجه

الزوج : فى ايه يا هند انا بحاول اتغير معاكى واصلح علاقتنا وانتى مفيش اى تغيير لازم انتى كمان تحاولى

هند بتساؤل ساخر : هممم ولو مش عاوزة أحاول هتطلقنى !

الزوج بسماجه : لأ

هند محركة كتفيها بلا مبالاه : خلاص وانا هشتغل برضاك او غصب عنك

الزوج : يعنى ايه !

هند ببرود إكتسبته مؤخراً : يعنى الى سمعته ومش هعيد كلامى كتير

أجفلها إقترابه المفاجئ منها هاتفاً : إنتى بتكلمينى كده ليه ومانعه نفسك عنى ده ميرضيش ربنا

قهقهت بصوت مرتفع حتى ادمعت عيناها وهتفت بتساؤل ساخر وهى تهم بمغادرة صالة المنزل : و اما تفرض نفسك على حياتى بعد ما بقيت بكرهك بسبب الى وريتهولى انت كده بتعرف ربنا !

الزوج هاتفاً من خلفها : بس انا إتغيرت

هند صافقة الباب فى وجهه : وأنا كمان اتغيرت ……

————————————————

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *