الاسانسير دينا ابراهيم

وصل عبدالله اولا ليجد والدتها تخنق والدته بحجابها و الثلاث راجل يبعدون تلاحمهم دون جدوي ، اقترب يدفعها بعيداً عن والدته ليصيح:
-ايه الجنان اللي بتعملوه ده طيب احترموا اننا في الشارع و وشط ناس فضحتونا!
صعدت رحمه لتجده يصيح بوالدتها المنزوية بالحائط والتي ما ان رأت ابنتها حتي انهمرت ببكاء مزيف قائلة:
-شوفتي اللي كنتي بتعيطي عشانه وهتموتي عليه بيزوق امك و بيمد ايده عليها ازاي !!
اتخذ خطوه مهدده تجاهها بذهول هاتفاً :
-انا مديت ايدي عليكِ ،، عيب تبقي ست كبيرة و في السن ده و تكذبي!
اوقفه جلال و محمود وكلاهما يتحدث لتهدئته فجاءته الرد من رحمه التي هتفت:
-احترم نفسك لو سمحت ومتكلمش امي كده!
-انا محترم غضب عنك !
صاح بغضب فجذبتها والدتها نحو الدرج هاتفه بشر :
-ما تعليش صوتك عليا انا وبنتي ولا عشان ستات لا يا حبيبي فوق لنفسك…
حاولت رحمه تهدئتها لتصيح بها :
-بس اخرسي وليكي عين تتكلمي مش كفاية مجايبك السودة من الاول، هي كلمه واحده اول ما تطلقي منه تتجوزي سعد ابن خالتك ده برقبة عشره زيه!!
صعقته كلماتها فدفع عبد الله بأصدقائه و تبعهم يوقفهم بصوت ارعد المكان:
-سعد ده ايه اللي تنجوزه يا وليه يا مجنونه دي مراتي ولسه علي ذمتي!
انفعلت رحمه التي اصبحت منقسمه بين غريزة الابنة التي تناصر والدتها و غريزة العاشقة التي تحارب لنصر عاشقها ولكن الأبنة انتصرت بقله حيله حينما اعلنت تصديها لأهانته بإهانة مماثله :
-انت قليل الادب،،،،واضح ان اختياري من الاول كان غلط بجد…
صعق لثوان قبل ان يقابلها بتلك بنظراته المرعبة ليقول بتهكم :
-تصدقي صح، و عارفه ايه كمان، انا قدرك الاسود و طلاق مش هطلق واعلي ما في خيلك اركبي أنتِ ،،،، وامك!
علا صوت والدتها بكل ما تعرفه من اهانات لم تتوقف ، فتجاهلها و جذب والدته معه للرحيل ثم اجابها وهو علي اول الدرج :
-انا مش هرد عشان شكلك خرفتي علي كبر ،،، يا شيخه كفايه خراب ارحمينا !!
اختفي بذلك عن انظارهم فضغطت رحمه بكفيها علي عيناها قبل ان تنهمر في البكاء،،،،تشعر بالضياع رجعت لخانه الصفر بعد أن كان عذابها سينتهي ، خطوه واحده كانت تنقصها ، حتي انها شعرت بزوال الغيمة بينهم و كادت تتذوق طعم السعادة علي طرف لسانها ولكن علي ما يبدو فإن القدر يرفض تلاحمهم و العودة سوياً…..ضمتها والدتها تربت علي كتفيها لتقول: