الاسانسير دينا ابراهيم

-ايوه ايوه جايه يالي بتخبط!!

فتحت الباب فدلف مسرعا بأنفاس متصارعة واغلق الباب خلفه ابتعدت خطوه مصطنعة المفاجأة :

-عبد الله، انت بتعمل ايه هنا؟ فيه ايه بتخبط بفظاعه ليه كده!

تراجعت بخوف وهي تتابع نظراته القاتلة وعيونه الغاضبة وشهقت عندما امسكها من منامتها يجذبها نحوه صارخاً في وجهها باتهام :

-بتعملي فيا انا كده يا رحمه!!

-انا عملت ايه مش فاهمه!!

اردفت بارتباك وجسدها يكاد يرتعش ليهزها مره بعنف متابعاً :

-بترفعي عليا قضيه خلع يا رحمه، ده انا هنفخ امك!!

اتسعت عيناها بذعر وحاولت التملص منه لكنه اعادها امامه فقالت بهلع:

-اقسم بالله ما حصل انت اتجننت يا عبدالله!

عبث بجيبه لإخراج الاعلان فانفلتت من قبضته و ركضت حول الاثاث بذعر فهي تعلم ثقل تلك الفعلة علي الرجل بصفه عامة و الرجل المصري بصفه خاصة،،، اتبعها بسلاسه و غضب وهو يلوح بالورقة امامها قائلاً من بين اسنانه :

-وايه اللي انت كتباه ده كمان،،، اخاف الا اقيم حدود الله،،،، ده انا هقيم عليكي الحد وهدبح زي بتوع داعش انتي و اللي لعبت في دماغك….

عاد التفت حوله كالثور الاهوج صائحاً :

-فينها امك!! يا محترمه يا كبيره!!!

احابته وهي تنتقل خلف مائده الطعام قائله:

-ماما عند خالتي…

زم شفتيه و رمي الورقة ارضاً بأنفاس عالية هوجاء ليقول بحده :

-تمام خدي نصيبك انتي!!

صرخت بخضه عندما حاول الامساك بها واخذت تركض يميناً و يساراً حول المائدة متذكره مناورات الطفولة مع والدتها للهرب من العقاب،،،، الفرق ان في هذه اللحظة هي تحارب لإنقاذ حياتها فزوجها يبدو كمن تلبسه عفريت كاد يمسكها فأفلتت سريعا قائله:

-يا مجنون اسمعني الموضوع في حاجه غلط!

-ايوه طبعا الموضوع كله غلط اصلاً ،،،، بس انتِ صح شهر كتير عليكِ فعلاً انا معنديش نظر،، فسيبيني اصلح غلطتي و اريحك ،،عشان انا مقبلش انك لا تقيمي حد الله و ساعتها هقتلك بأيديه دي وابعتك عنده!!!

ركضت بخضه عندما قفز نحوها واحتمت بقطعه اثاث اخري قبل ان يتبعها بالجانب الاخر يحاصرها فأجابت :

-يابني ادم اهدي و اسمعني،،، بقولك والله ما اعرف حاجه عن الموضوع ده!

-اومال القضيه اترفعت لوحدها محدش يقدر يتعامل في المحاكم غيرك….

شحب وجهها لحظه قبل ان تبعد خصلاتها للخلف بأصابع مرتعشة متمتمه بتفكير عالي :

-ماما! لا لا مش معقول!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *