وسقطت الأقنعة ٣
(14) الفصل الرابع عشر
فوقفت وهي مصعو,,قه من أكتشافه للحقيقه ، وكيف لا يكتشف وهو في بحر الد.نائه مثله بصفقاته الفا..سده وأصطحابه للنساء من الملاهي الليليه من اجل ان يتزوجهم لليله لمتعته
غير فعلته الخبيثه التي فعلها مع حنين التي اعجبته قليلا
وأقترب منها هاشم وسحبها من ذراعيها قائلا بجمود : ردي
وعندما شعرت بألم يده علي ذراعها ..همست بخفوت : ايوه
ليترك ذراعها وهو يتذكر فخر حاتم بصطياده للفتايات
فحرك يده نحو شعره واخذ يقبض علي خصلاته بقوه
وتمتم بجمود : يا بن الايه ياحاتم ، وعاملي فيها انك دنجوان
وتسأل : وقعتي تحت ايده ازاي
وكأن الذكري لا تُريد أن تختفي من حياتها … فأقتربت من اقرب مقعد ووضعت وجهها بين راحتي كفيها وظلت تقص عليه كل شئ .. كل شئ الا ان جلس هاشم ولأول مره منذ سنون يشعر بالشفقه نحو احد
فمنذ ان انتقل لرعاية اعمامه بعد وفاة والديه وهو دوما يتعامل دون رحمه يتعامل بذل … يسمع مناداته باليتيم
يري نظراتهم بأفضالهم عليه .. حتي تحول لنسخته التي لا ترحم والتي لا تبحث عن شئ سوي المال الذي سيجعله دوما أقوي .. وجاء بذهنه زين الذي لاول مره يهجره بسبب أفعاله
لتخرج وجهها من قبضتي يدها وهمست برجاء : خلصني منه الله يخليك ، انا مش عايزه ابقي كده
ليتأملها هاشم بهدوء … وهو ينوي فعل ذلك حقاً
…………………………………………………………
أبتسم لا أرادياً وهو يتبعها بعد أن فتح لهم السائق أبواب السياره …فقد كانت تسير علي رخام الأرضيه حافيه وتحمل حذائها في أحد ايديها بعد ان خلعته وبيدها الاخري ترفع زيل فستانها الذي ظهر طوله بعد أن تخلت عن الكعب العالي
لتفتح لهم الخادمه التي هي اعين زين ويتعامل معها دوما بموده وابتسمت وهي تُطالع سيدتها الثانية التي لا تشبه رحمه تمام فهي بسيطه للغايه
ثم نظرت الي سيدها وهو يدلف بعدها ويبتسم وذلك ليس من طباعه
وهمست بود : حمدلله علي السلامه
فبادلها زين الود قائلا : الله يسلمك ياكريمه
وتحرك من أمامها قليلا وهو مازال يتطلع الي حافية الاقدام التي امامه .. حتي فجأه وجدها تسـ,ـقط أرضً بعد أن تعرقلت في فستانها
ليضحك وهو يقترب منها ..وأخيرا خرجت عن صمتها وصرخت به : انت بتضحك علي ايه ، هووف هو يوم باين من اوله
لينحني زين امامها قليلا ومد يده قائلا بمكر : كان لازم تقعي عشان نسمع صوتك
وتابع حديثه ضاحكا : ده انا أفتكرتك اتخرستي
لتتذكر سبب صمتها .. فمنذ ان ألقي علي مسمعها كلماته اللاذعه في السياره وهي تجلس صامته
وتنهدت بضيق وهي تزيح يده بعيدا : مش عايزه مساعدتك ، ابعد ايدك ديه
ليرفع جسده ويقف بطوله الفارع وهو يعقد ساعديه :
انا غلطان ليكي ، قومي لوحدك بقي
وتركها واتجه نحو غرفة مكتبه .. لتقترب منها الخادمه وابتسامتها تملئ وجهها وهي تراهم هكذا فهم حقاً ممتعين رغم ان من يراهم يظن بأن اب وطفلته وليس زوج وزوجه
لتربت كريمه علي ذراعها قائله : قومي يابنتي ، هاتي ايدك
فمدت لها حنين يدها وهي تُبادلها الأبتسامه .. فتلك السيده تكن لها مشاعر جميله لما تفعله معها وسط حرب العقارب التي تعيشها مع رحمه وخادمتها المخلصه سناء
وأكملت سيرها الي ان بدأت تصعد السُلم ببطئ .. فقدماها تُألمها بشده من ذلك الحذاء العالي الذي كان يضغط علي أطراف قدميها
وفجأه وجدت نفسها تطيح في الهوا علي ذراعيه
فشهقت عاليا من فزعها وهتفت بحنق : نزلني ، نزلني
ليضحك زين وهو يُتمتم : ما انا بصراحه مش هستني الليل كله وحضرتك بتطلعيلي السلم زي السلحفا
فتأففت بتذمر : السلم عندك واسع أطلع من اي جنب مش لازم من الجنب بتاعي
فضحك أكثر وهو يتجه نحو الممر الخاص بغرفتها وهتف :
وانتي فاكره اني شيلتك عشان كده
وتابع بمكر : لاء ياهانم انا مستعجل عشان اربيكي كويس علي وقوفك وضحكك مع فادي
فدفعت صدره بقبضه يديها .. الي ان وضعها علي الفراش ، ثم همس : قربيلي بقي ، وقوليلي اعاقبك ازاي
لتُطالعه بحنق .. وهي لا تُصدق بأنه يُحاسبها علي حديثها مع رجلا غيره ولا يُحاسب نفسه علي تركه لها
فوقفت فوق الفراش وهي تضع يديها علي خصرها :
والله انا حره
ثم تابعت : وكمان استاذ فادي راجل جنتل وذوق مش زي ناس ..
فتغيرت ملامح وجهه الضاحكه الي الغضب وجذب احد ذراعيها وقربها من طرف الفراش لتكون علي مقربه منه
ورغم انها تقف علي الفراش الا انه ايضاً يعلوها بأنشات بسيطه
وهتف بغضب : يابنتي انتي ليه بتحاولي تخرجي اسوء مافيا .. بلاش ياحنين اوريكي وش مش هتحبيه خالص
ورغم انها كانت في عالم أخر وهي تشعر بهيبته ووقاره الطاغي … الا انها همست بتذمر كي تلهيه عنها : زين في شعريتين بيض ظهرين عندك ، استني اما اشدهوملك عشان ميزدوش
فخرج صوته بتنهد وهو لا يُصدق بأن قلبه الأحمق خفق من اجل تلك الحمقاء ، فارغة العقل
وهتف بضيق : انا واقف بكلم طفله
وتابع : اومال لو مكنتيش ماشيه في ال25 كنتي هتكوني ازاي
فركزت علي خلصتي شعره البيضاء وهمست بهدوء : هوس
وفجأه وجد نفسه يتألم .. فقد كانت منشغله في تقطيع خصلات شعره
وجذبها بذراع من خصرها .. فأصبحت تُحرك قدميها في الهواء
حتي قال : تحبي اعمل فيكي ايه ها
فضحكت بمشاغبه ، وهي تشتاق لمرحها الذي كان مع عائلتها الصغيره وتنهدت بتذمر : انا شديت واحده ، سيبني اشد التانيه
اه يارب صبرني .. وكانت هذه كلمته قبل ان يشعر بأنه قد أنتهي حقاً وغرق بها عاشقً
………………………………………………………….
أستيقظ من نومه وهو يشعر بنشاط ليوم جديد لأول مره منذ ان توفت زوجته …
فمدد ذراعيه علي وسادته وهو يتذكرها أمس وهي غافيه
وعندما تذكر انه كان علي وشك اعترافه بحبها .. تنهد بحراره
وهو يعزم علي تنفيذ خطة قلبه …
ونهض من فراشه وهو مبتسم للحياه التي أراد قلبه ان يعيشها
فهو سيترك قلبه يقوده الي ان يري الي اين ستكون مرساه
اما يقع غريقً او ينقذ نفسه
وبعد لحظات بعد ان انهي حمامه المُنعش
بدء ينظر الي ما سيرتديه اليوم .. وعندما كانت ستقع يده مثل كل يوم علي احد الملابس الرسميه وقعت عيناه علي احد القمصان ذات اللون الحشيشي
فأبتسم وهو يري نفسه يخرج اخيرا عن النمط الذي وضع حياته فيه ..
وعندما انتهي من تعطيره وارتداء ساعته الفخمه .. نظر لنفسه بنظرات راضيه
ليتجه للأسفل برونق جديد
هبطت درجات السُلم مع سليم وهي حزينه بما اخبرها به بأن داده حُسنيه ستمكث لفتره مع اختها وأولادها في البلده
ودلفوا سوياً نحو حجرة الطعام ..
فركض سليم نحو والده يُقبله قبلة الصباح ..
وابتعد عنه وهو ينظر اليه قائلا بطفوله : بابا انت حلو اوي النهارده ، انا عايز قميص زي ده
ليضحك أياد علي تعبيرات طفله واحتضنه بدفئ ابوي وهو يُطالع ليلي التي تقف علي اعتاب الحجره ولم تتحرك أنش واحدً
وهتف بدعابه : بعد الكلمتين الحلوين ، طمعت دلوقتي في القميص
فنفجرت شفتي ليلي وهي تستمع لدعابته وهي لا تُصدق بأن هذا هو أياد الرجل الجامد دوما
ودق قلبها وهي تراه في قمة وسامته وهيئته الجديده ..فالقميص قد تناسب تمام مع لون عينيه ليجعل لونهما العسلي ظاهر بشده
وعندما أبتعد سليم عن حضنه .. تطلع ل ليلي وهو يهتف : ليلي تعالي يلا نفطر .. ولا انتي الرز بلبن اللي كلتيه امبارح واحنا مروحين من الملاهي لسا مخلصش
لتلمع عين ليلي بخجل وهي تتذكر ما قصه عليها سليم في الصباح عندما ذهبت تُعاونه علي ارتدائه لملابسه وتجهيز حقيبته المدرسيه
ليهتف أياد ببتسامه واسعه : ايه ياليلي مالك
فأقتربت ليلي منهما وقلبها يخفق بشده .. وهمست : ها
ليبتسم اليه ثانية وهو يراها مُرتبكه …. وقرر ان يتركها تستعيد توازنها قليلا .. وبدء في اكمال قهوته بهدوء
الا انهم فجأه وجدوا الخادمه تدلف كي تخبر سيدها الصغير بأنتظار السائق له من اجل موعد مدرسته
فأنصرف سليم وهو يلوح لهم بيديه الصغيره ..
لينظر اليها فيجدها تُطالع سليم وهو ينصرف ببتسامه واسعه
فهتف قائلا : يلا خلصي فطارك عشان اوصلك الجامعه
فألتفت اليه وهي تربط العبارات ببعضها …
وهتفت داخل نفسها : هيوصلني انا
ورفعت وجهها نحو لتجد ابتسامته مازالت علي شفتيه ، فوقفت سريعا وهي تُتمتم : لاء شكرا عمي ابراهيم هيوصلني
وكادت ان تنصرف من أمامه .. كي تُسيطر علي دقات قلبها
الا ان ذراعه جذبتها .. وحمل كوب العصير الذي كان موضوع أمامها : اشربي العصير
وتابع بحزم : مش فطار بنأدمين ده .. وانا اللي هوصلك
فتمتمت بخفوت : بس انا مبحبش افطر ، انا بقيت افطر معاكم عشان بس قوانين البيت
وعندما ظلت يده مُمسكه بكوب العصير دون رد فعل منها
رفعه نحو شفتيها قائلا : طب اشربي
فأستجابه اليها بخجل وبدأت ترتشف من الكوب بهدوء الي ان أنتهي
فوضع الكوب مكانه .. وامسك المنديل وبدء يمسح فمها
وهي تقف مذهوله غير مُدركه أفعاله ..
وكادت ان تتفوه .. فوجدته يربت علي وجنتيها بهدوء وهو يُطالعها بدفئ وهمس امام شفتيها : نسمع الكلام بعد كده ونقول حاضر
فحركت ليلي رأسها دون وعي وهي تود ان تركض من امامه
قبل أن تُخبره بأنها تُحبه بل تعشقه
فقد كانت كالهائمه بجانبه…هائمه في كل شئ فيه وفي قسوته وحنانه الذي يأتي كنفحة الهواء البارده في قسوة حرارة الصيف ، وتنهدت بصوت ضعيف وهي تتذكر حياتها القاسيه مع أخيها قبل أن يبعثه القدر كنجده لها
وتعيش تلك الحياه …
وألتف نحوها بطرف عينيه قائلا بصوت رخيم : سرحتي في ايه
لتفيق ليلي من ذكرياتها وهي تُتمتم بخجل : ولا حاجه
فأبتسم اياد بهدوء .. لتهمس بحرج : عايزه أسأل عن حاجه
وضحك وهو يُحاول ان يوازن بين تركيزه في زحمة الطريق وفي صوتها الهادئ الذي يخطف أنفاسه :
قولي حاجات مش حاجه واحده ياليلي
ليجدها تُتمتم بصوت منخفض : هو سخن النهارده ولا ايه
وما كان منه سوي أن ضحك بعلو صوته ..فأخفضت رأسها أرضً وهي لا تُصدق ان تمتمتها قد وصلت الي مسمعه
وهدأ من نوبة ضحكاته ..عندما وجدها صمتت .. فمدّ بيده نحو يديها التي تضعهما علي قدميها وتفركهما بتوتر
ووجدته دون ان ينظر اليها سحب أحدهم ووضعها علي جبينه وهتف بدعابه :
ها ياليلي شايفه ايه دلوقتي
وترك يده المُمسكه بيدها .. كي يجعلها تلمس جبينه دون تقيد منه
وأبتسم وهو يراها تُقلب باطن يدها للجه الاخري كي تتأكد
هل يُعاني من درجه الحراره المرتفعه ، ام هي التي تُعاني
وبعد فحص دام لدقيقه ..جعلته يشعر بخفقان قلبه نحوها
أبعدت يدها وتذمرت كالأطفال : جسمك دافي بس مش سخن
ليكتم أياد ضحكاته وهو يُحرك رأسه لها وكأنه يوافقها الرأي
حتي وجدها تنظر خارج السياره وهتفت : الحمدلله وصلنا
وكادت ان تخرج من جانبه سريعا كي تلحق مُحاضرتها
وتذكرت أنها لم تشكره علي توصليه لها فألتفت اليه وتمتمت بخجل : شكرا
وترجلت من سيارته عقب كلمه أمتنانها لذلك الاهتمام الذي جعلها تشعر اليوم أنها تحيّ كالبشر
فشعر بجفاف حلقه وهو يراها كالطفله ..تفرح عندما يهتم احد بها ويشعرها بوجودها .. وتنكمش عندما تشعر بالأهانه من أحدا وخاصه هو
………………………………………………………….
ظلت تنظر الي أوراق التصميمات تارة والي فادي الذي يجلس بجوارها تارة وتارة أخري تقضم اظافرها وتارة تتأفف حانقه..
لتسمع ضحكات فادي وهي يطرق بالقلم علي سطح المكتب ويهتف بدعابه: كل ده عشان لسا مجتش الشركه ، مالك يارحمه ..
لتزفر رحمه بأنفاسها حانقة من ذلك الذي يجلس جانبها :
الهانم فاكره الشركه شركة اهلها .. وبتتأخر علي مزاجها
ونظرت الي ساعة يدها لتهتف :
شايف الساعه عشره دلوقتي ولسا مجتش الشركه
فيهتف فادي ضاحكا : كل ده عشان اتأخرت ساعه
وتابع حديثه : طب ما كنتي جبتيها معاكي وريحتي نفسك
لترفع رأسها له بغيره : انا ماصدقت النهارده مشوفتش وشها علي الفطار الصبح أجيبها كمان معايا
وتمتمت بضيق : اسكت يافادي انا النهارده مش في مزاجي خالص ، ومخنوقه من كل حاجه
وشردت في ليلة أمس بعدما عادت من الحفل بعدهم ..
وأرادت ان تتأنق له … وتحصل علي ليله رائعه معه ولكن في النهايه غادر هو المنزل بأكمله ليجعلها تحترق
..وحينما أتصلت به في الصباح أخبرها بأنه كان لديه بعض الأعمال المُهمه وقضي ليلته في الشركه
ليمسك فادي يدها بحنان ورغم سعادته بذلك الأمل الطفيف الذي بدء يتسرب داخله بأنها من الممكن ان تكون له في يوم
الا انه يشعر بالحزن .. ليجدها ترتمي بين احضانه وتبكي بحرقه قائله : فادي انت لازم تخلصني من الزفته ديه ، لازم تقرب منها يافادي
وابتعدت عنه .. لتدق علي هاتف المنزل كي تخبرهم بأن يوقظوها
ليُطالعها فادي وهو لا يُصدق بأن رحمه ..أصبحت هكذا
فهي ليست سيئه لتلك الدرجه غير انها من أقترحت الفكره ورحبت بحنين في البدايه
وتذكر يوم ان اخبرته بلقائها مع حنين فلم تبدو حانقه منها أبدا
حتي انها كانت تراها مجرد فتاه عاديه ..لن يشعر بها زين يوم وسيمل منها سريعا
…………………………………………………………
نظرت الخادمه الي الهاتف بعد أن أغلقت سيدتها الخط بوجهها .. لتضـ,ـرب يد بيد وهي تهتف : ديه تاني مره تتصل وتقول صحوها ، وهي مش عايزه تصحي نعملهم ايه دول
فيدلف في تلك اللحظه زين وملامحه تبدو عليها الأرهاق
فنظر اليها قائلا : في ايه مالك ياكريمه
لتقترب منه كريمه قائله : ست حنين مش عايزه تصحي من النوم ، وست رحمه عايزانا نصحيها عشان تروح الشركه
ليُطالع زين ساعه يده .. التي تجاوزت العاشره
فشعر بالغرابه ،وتنهد بأرهاق : خلاص ياكريمه روحي انتي وانا هشوفها
وخطي بخطوات بطيئه علي درجات السُلم وهي يشرد في تلك اللحظه عندما طلبت منه ان يكون لها كأخ كبير ..
ورغم شعوره بالحنق منها ورغبته في صفعها ..فبعد ان كانت قريبه من حضنه ينعم بدفئها … وظن أنها أصبحت تتجاوب معه ..حطمت كل شئ ولم يشعر بنفسه بعدها الا تركه لحجرتها وترك المنزل بأكمله
وتنفس بضيق وهو يُحاول أن يُسيطر علي تلك المشاعر التي يمقتها وقد قرر ان يعود كما كان من قبل جامد قاسي
وطرق عدة طرقات علي باب حجرتها .. وبعد ان لم يسمع ردها .. دلف اليها وهو يتنهد
وأقترب من فراشها ،فيراها تنام علي بطنها وتدفن وجهها في وسادتها وشعرها مُشعث حولها
فوجد نفسه يضع بيده علي رأسه وهو لا يعلم بما يفعل
فلو ظل دقيقه واحده ستنهدم حصونه ثانية بعد ان شيدها ليلة أمس
وكاد ان يترك الحجره ويذهب .. الا ان قلبه كان يقوده نحوها… وتقدم نحوها وهو يهتف بصوت جامد :
حنين ، حنين أصحي
لتُتمتم بتأفف وهي مازالت علي وضيعتها : يييه انا عايزه انام ، مش هروح الشغل النهارده ياكريمه
ومدت بيدها نحو فروة رأسها لتفركها ثم غفت ثانية
ليبتسم دون شعور منه ..وهو يُطالع بيجامتها القصيره
وجلس بجانبها يُلامس خصلات شعرها قائلا :
اول مره أعرف انك كسوله كده
لتفتح فجأه احدي عينيها وهي تستوعب نبرة صوت من يُحادثها وقفزت من الفراش وهي تتسأل : انت بتعمل ايه هنا
ليرفع اليها زين احد حاجبيه وبنبره غاضبه : الكلمه ديه لو اتكررت تاني ، بلاش اقولك تصرفي هيكون ازاي
فتذمرت بحنق وهي مازالت بين الغفوه والصحوه ،وفركت عيناها بنعاس : طب انا عايزه انام ، اخرج بقي
ليُطالعها بهدوء وقد عزم علي فعل شئ .. ونهض من جانبه لتتنفس هي براحه وفجأه وجدته يغلق باب حجرتها
ويخلع سُترته وأقترب من فراشها ثانية وبدء يحل من ازرار قميصه العلويه
لتفتح عيناها وهي تهتف بخوف : انت بتعمل ايه
ليجلس زين بجانبها وبدء يتمدد بجسده وتنهد بأرهاق : هنام
وقبل ان يسمع كلمة اعتراض .. جذبها نحوه لتسقط علي صدره وهمس بنعاس : اتخمدي بقي ، مش عايزه تنامي
لتُحاول ان تبعد بجسدها عنه .. وعندما فشلت هتفت بحنق :
روح اوضتك ولا انت طمعان في اوضتي .. وخلاص مش عايزه انام ضيعت النوم من عيني
ليفتح احد عينيه وهو يجدها مازالت تتملص من قبضه يديه القويه علي خصرها وتنفس بقوه : بطلي فرك زي العيال الصغيره
وحركت بيدها نحو صدره كي تبعده عنها ولكن محاولتها فشلت ..وهتفت بتذمر : ابعد يازين ، خليني اروح الشركه
انت فاكرني صاحبه شركه زيك ومعايا فلوس
ورغم رغبته في أصطناع الجمود الي انه ضحك وهو مازال مُغمض العينين وهمس بدفئ بقرب اذنيها : انا تعبان ومش عايز رغي ، ممكن تنامي وتسبيني انام
لتُحرك قدميها نحو قدميه كي تدفعه عنها وتنهدت بتعب : ياسيدي نام .. هسيبلك السرير كله نام فيه .. بس سيبني مش عايزه انام
ليُخبرها بأرهاق : مش كنتي من شويه عايزه أنام
وتابع حديثه : اتكتمي ومسمعش ليكي صوت ..
وكادت ان تنجح في تملصها منه الا ان قوة جسمانه التي تفوقها جعلته يحكم قبضته سريعا عليها
وتنهدت بضعف : جسمي وجعني ، انت ماسك واحد صاحبك
اه ضهري هيتكسر يازين .. وظلت تترجاه بفتور أن يبتعد عنها الي ان وجدت انفاسه قد هدأت فظنت بأنه قد غفي
وعادت تتحرك من بين قبضته المُحكمه وتنهدت بيأس :
يعني هفضل كده لحد ما تصحي
فهمس بهدوء : ايوه ، وياريت مسمعش ليكي صوت
وكادت ان تتفوه ببعض العبارات الحانقه فتابع بنفس الهدوء :
مش عايز اسمعلك نفس
ففضلت الصمت حتي يغفو وتستطيع ان تسحب جسدها بعيدا عنه
وعندما وجدت جسده بدء يسكن وأنفاسه هدأت همست بصوت منخفض : زين انت نمت
فلم تجد رد ، فتنفست براحه : الحمدلله بينام بسرعه
فأرخي ذراعيه عنها قليلا ..فأبتسمت وسحبت جسدها لاسفل
كي تفر من قبضتي ذراعيه .. الا انها وجدته يضمها ثانية بأحكام .. فرفعت وجهها نحوه بأعين مقهوره وتمتمت بخيبة أمل : شكلي هستسلم
فكان يسمعها ويضحك داخله علي أفعالها
الي ان وجدها بدأت تُحرك وجهها كي تري ملامح وجه وهو النائم .. ورفعت بأطراف أناملها نحو بشرته الخمريه وتلمست ذقنه الناميه بهدوء الي ان غفت بعد أن شعرت بأن لا مفر من ذلك الوضع
ليفتح عيناه ورغم ارهاقه ورغبته في النوم .. الا ان وجوده معها يُنسيه كل شئ … فأبتسم وهو ينظر لهيأتها المضحكه في النوم .. الي ان وجدها تركله بقدميها
وتنهد ضاحكا : مفتريه حتي وهي نايمه
ووجد نفسه يقرب شفتيه من شفتيها ليقبلها برقه وهو يهمس :
بتعملي فيا ايه ، فيكي ايه مخليني كده
ووجد جفنيه يتثاقلان فغفي وهو يُضمها أكثر اليه
………………………………………………………….
جلس هاشم يرتشف من فنجان قهوته بهدوء .. ليُطالعه حاتم قائلا : هي البنت معجبتكاش ياهاشم ولا ايه
فنظر اليها هاشم طويلا .. وأبتسم : لاء عجبتني
ثم تابع حديثه : وعشان كده عايزك تسبهالي ياحاتم
ليضحك حاتم بعلو صوته ، ونهض من فوق مقعده .. ليجلس علي المقعد الذي أمامه قائلا بمكر : من ليله واحده البت دخلت دماغك
وعض علي شفتيه بحنق : بنت الأيه طلعت فاهمه شغلها كويس
ليصمت هاشم وهو يُطالعه بضيق عازم علي انهاء علاقته به
بعد ان ينتهي من تخليص تلك التي وعدها بالحمايه
الا ان هتف حاتم بتلاعب : طب والفلوس اللي ليا عندها
وتابع بخبث : انا اه طيب ، بس الحق حق .. وانا اديتها فلوس وهي مضت علي الشيكات ..وانا اه بصبر عليها لحد ما تسد الفلوس
ليمتقع وجه هاشم وهو يراه يتلاعب به ..
فأبتسم ونهض قائلا : ده أخرة الكلام ياحاتم ، بس متجيش تطلب مني حملة الدعايا الجديده لمُنتجاتك علي القناه عندنا
وكاد أن يُغادر هاشم الحجره الي ان امسك حاتم يده :
ياسيدي احنا بنتناقش ، في ايه ياهاشم مالك ..ده انا حتي حبيبك
وتابع حديثه وهو يغمز بعينيه : وشبه بعض
ليعود هاشم ليجلس ثانية وهو يتنهد بملل : ها قولت ايه
فطالعه حاتم قليلا وهو يُفكر في الأمر .. وتذكر تلك الفتاه الي ان جاء بذهنه علاقات هاشم بسبب قرابتة من زين .. ومُساعدته في اعلان مُنتجاته علي القناه الفضائيه الخاصه بزين وتسهيلات هاشم له لكل شئ
ليتنهد بفتور : خلاص ياسيدي اعتبرها هديه مني ليك